الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 2 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-2011, 08:46 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


Article من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

من الأرشيف



مشاعل على الطريق

من نحن ؟؟؟

بقلم : حاتم ناصر ألشرباتي



نحن أمّة إسلامية ضلّت الدرب وسارت تتخبط في دياجير الجهل والظلام، عاشت ردحاً من الزمن على قمم الوجود، اعتمدت حيناً على الأيمان بالله ، فعاشت منيعة صامدة تستمد قوتها من دينها ومن عقيدتها. ومن نظامها ومن إيمانها بالذي أوجد الوجود من عدم.
نحن أمة ما زال الخير فينا ينبض بدماء الحياة ويتمتع بمقومات الوجود ، غير أنّ وجودنا هذا اعتراه ما يعتري وجود الأمم من ضعف وانحراف،،. انحرفنا في أجيالنا المتأخرة عن عقيدتنا فأورثنا ربنا ضعفاً ، وإن كان الخير ما زال فينا.
الست تدري يا أخي ما مثلنا ؟
إنّما مثلنا كمثل شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء. كنّا كشجرة ضخمة قوية الفروع ، وارفة الأغصان ، وارفة ظلالها، تفيض حيوية ونضارة وجمالاً، وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات. العقيدة الإسلامية هي بذرة هذه الشجرة، والأفكار والأحكام الإسلامية التي تعالج مشاكل الحياة هي جذورها ، والجذع الباسق من هذه الجذور هو الحكم والسلطان، وفروع هذه الشجرة القوية وأغصانها النضرة هي خوض الأمّة معارك الحياة وحملها الدعوة الإسلامية مشعلاً إلى العلم مرددين في فخر واعتزاز:

إنّه مشعلنا الخالـد ينبـوع الهنـاء = قد حملناه بإيمان وسرنا في مضاء
ما حملناه لغزو ما زحفنا لاعتـداء = بل لإرشاد الحيارى ولهدي الجهلاء


في منتصف هذا القرن حصل انقلاب الفكري والصناعي في أوروبا فأحدث خللاً في توازن القوى في العام حينذاك، فتغيّر الموقف الدولي حينذاك، فتغير الموقف الدولي وأحدثت العلوم والاختراعات والصناعات هزة فكرية ضخمة في عقول المسلمين كان من جرائها أنهم صاروا يعيدون النظر في فهم الإسلام ، بل صار بعضهم يعيد النظر في بعض أحكامه وأفكاره، فأنتج ذلك أن ذبلت الأغصان وضعفت العروق ولت الثمار، ولم يبق من الشجرة إلا الجذور، وأخذ العدو يعمل فأسه بالجذور يقطعها ويفصلها عن البذرة، فلمّا فعل ذلك جفت أكثر الفروع ، ومات قسم منها وطلع مكان بعضها جذور لبذور أخرى.
أين نحن ؟؟
نحن القليل الذي بقي من جذور هذه الشجرة ، مغطى بالأتربة، وأقل منه جذور حية ولكنها قد جف أعلاها وظل داخلها حياً، وأكثر جذور تلك الشجرة المباركة صار بين جذور لبذور أخرى ، وبين جذور يابسة لا حيوية فيها ، وجذور انفصلت عن بذرتها الأصلية إلا بخيط رفيع لا تزال عالقة فيه.
إلى أين يجب أن نسير ؟؟؟
على ضوء ما تقدم نرى أنه يجب علينا أن نسير في طريق إحياء الجذور وجعل الحيوية تدب فيها حتى يذهب الجفاف عنها ويخضر الآخر، وبذلك يبرز الجذع مرة أخرى مخضراً أو تنبت عليه الأغصان مورقة والبراعم على قضبانها. إنّ الهدف من هذا كله هو العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة الإسلامية ،وعليه يجب معالجة الجذور لإنبات الجذع باسقاً من الجذور بشكل طبيعي ، حينئذ يجب أن يحصر العمل في معالجة هذه الجذور بكسر اليابس منها وإزالة الأتربة والغبار عن الشجرة كلها وعزق ما حولها وحرثه.
أما كسر الجذور اليابسة فذلك يعني بربط الأفكار وانبثاقها عن الكتاب والسنة، فربطها يكون بيان علاقتها بالإيمان وعلاقة طاعة الله أو معصيته بالعقيدة يكون ببيان أنّ الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرّم، وأنّ الحسن ما حسنه والقبيح ما قبحه الشرع.
وأما بيان انبثاقها عن الكتاب والسُّنة ، إنّما يكون بالإتيان بالدليل الشرعي لكلّ فكرة ولكلّ حكم. أمّا سقي الشجرة كلّها فإنّ ذلك يكون بتنزيل الأفكار على الوقائع الجارية والمشاكل اليومية ، وبذلك تعالج هذه المشاكل بالإسلام وأحكامه ، ويكون هذا هو الماء الذي يجعل الحياة متدفقة فيها.
وأمّا عزق ما حولها وحرثه فيكون ذلك بإعطاء الأمّة الأفكار والأحكام الإسلامية ، فكما أنّ الشجرة لا بد أن تعزق وتحرث، كذلك الأمة يجب أن تدرك فكرها الإسلامي ، ولا بدّ أن تكون الأفكار والأعراف عندها أفكار وأعراف إسلامية، وهذا هو عزق ما حول الشجرة وحرثه.
هذه هي الأمور الأربعة التي يدور حولها ، وأن يحصر بها ، حتى توجد لدى الأمّة هذه المفاهيم فتدفعها للتطبيق في معترك الحياة، وإنّ هذه الأعمال الأربعة هي قوائم عملية أنبات الجذع.
هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الآن الحياة، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله.
------
هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الآن الحياة، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله.
ويتم ذلك ولا بد بعمل العاملين المخلصين القائمون بأمر الله تعالى، بالعمل المخلص الجاد لاستئناف الحياة الاسلامية باقامة دولة الخلافة، ويتم ذلك بقيام تكتل سياسي على الاسلام فكرة وطريقة بالدعوة للله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ كل ما يخالف الاسلام من أفكار وعقائد الكفر ، وبذلك فقط يتحقق وعد الله الحق.






 
رد مع اقتباس
قديم 29-05-2011, 08:53 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

من الأرشيف

مشاعل على الطريق

من نحن ؟؟؟


بقلم : حاتم ناصر ألشرباتي




كتب هذا المقال لأول مرة في:جريدة " المنار " – القدس"، العدد 1343، الأربعاء 15 جمادي الثانية 1384هـ. / 21 تشرين الأول سنة 1964 م.
منقول عن : الموقع الشخصي – حاتم ناصر ألشرباتي
www.sharabati.org






 
رد مع اقتباس
قديم 29-05-2011, 09:14 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

قمنا بنشر الموضوع في رسائل مجموعة طالب عوض الله البريدية وأتبعناه بتعليق:


ولنا سؤال ينتظر الجواب بناء على ما تقدم وبناء على الوضع المستجد:

والسؤال الآن بعد مرور ما يقارب عقود زمنية خمسة على كتابة المقال:


أين نحن في وضعنا الحالي ؟
أين نحن والشعب يطالب بإسقاط الأنظمة ؟
أين نحن والأمة تجهر بأنها تريد خلافة إسلامية ؟
أين نحن وقد ضربت العلاقة بين الحاكم والمحكوم؟
أين نحن وقد كشر الثعالب عن أنياب صفراء وصوبوا مدافعهم لقتل مواطنيهم؟
أين نحن وقد كشف البرقع الشفاف الذي يخفي الحقد الأسود في قلوب الحكام؟
أين نحن وقد بان للجميع صفاقة وجوه هؤلاء الحكام الأنذال ؟
أين نحن وقد استيقظ الناس على حقيقة أنّ الحطام في ليبيا واليمن وسوريا ومصر وتونس والبحرين ........ألخ هم أعدائهم الحقيقيون ؟
أين سرنا، وإلى أين وصلنا؟
هل أينعت الشجرة ؟
هل نبتت الأغصان ؟
هل ظهر الجذع باسقاً ؟
مسألة مطروحة للنقاش!!!
ولا يزال السؤال قائماً ، لتحديد المواقع.
وللرد على المشككين القائلين: ماذا فعلتم غير الكلام ؟
كلام بدون عمل ، !!!
كلام بدون عمل !!!
كلام بدون عمل ، !!!
هل يُقبح الكلام شرعاً ؟
ألم يكن عمل المسلمين في مكة كلام بلا عمل؟
ألم يغيروا خريطة العالم السياسية بهذا الكلام؟
ومن الكلام : التثقيف والتعليم ومحاربة أفكار وعقائد الكفر
ومن الكلام : الدعوة لله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ومن الكلام: كشف الحكام العملاء وكشف مخططات الكفار
ومن الكلام: نقد الفتاوى الضالة ونقد مشايخ السلطان.
ومن الكلام : أن تطالب الأمّة بإسقاط الأنظمة
ومن الكلام : أن تجهر الأمة برغبتها بدولة الخلافة الإسلامية.
فهل يُقبح الكلام، وقد علمنا مقتضياته
هل كانت مسيرتنا خلال أربعة عقود مجرد كلام وفلسفة ؟
ماذا أنتجنا ؟ هل أنتجنا أم لا ؟
هل مجرد كلام وسفسطة كما يدعون ؟

في سنة 1924 هـ أعلن في استانبول إلغاء الخلافة الإسلامية وإعلان تركيا العلمانية،ومنذ ذلك التاريخ والمسلمون في ضياع ترنو أعينهم للخلاص من الفساد والعودة لله،وقد نشط الغرب الصليبي الكافر في إجهاض أي حركة يُراد منها نهضة المسلمين، وكانت معارك فكرية قادتها الصليبية الكافرة وعملائها من الحكام العملاء، وساندهم من لا يتقي الله من علماء السلاطين أصحاب الفتاوى الضالة، فتهنا في سراب الفتوى والدجل حيناً من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً، وفي سنوات الخمسينات من القرن المنصرم بزوغ نور الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية بعودة الخلافة فرض الفروض وتاجها، وقامت حركات عدة في المشرق العربي وفي المغرب العربي وفي كافة أنحاء العالم الإسلامي تتلمس الخطى وتتلمس العودة لحمل المشعل لقتل الظلام الدامس وليعم نور الإسلام العالم.ورغم كل محاولات التجهيل، ورغم كل أنواع المعوقات التي وضعت أمام المخلصين من أبناء هذه الأمة إلا أنه والحمد لله فقد بدأت تباشير الفجر تظهر، بظهور الوعي العام في الأمة على أفكار الإسلام ورفضها لغير دين منهجاً. وقيام الثورات المباركة في أنحاء عدة من العالم الإسلامي تطالب بالتغيير وإسقاط الأنظمة ورحيل الحكام الفراعنة عن الحكم ومحاسبتهم حسابا عسيرا ومحاكمتهم على خياناتهم وسرقاتهم.
أرى وقد وصل الحال لما نرى أن الشجرة قد أينعت، والأغصان قد نبتت، والجذع قد ظهر باسقاً والحمد لله تعالى بفضل العاملين المخلصين.

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسلمون. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.( صدق الله العظيم.

طالب عوض الله






 
رد مع اقتباس
قديم 29-05-2011, 10:28 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

تصيح خطأ


هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الحياة الآن، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله.
ويتم ذلك ولا بد بعمل العاملين المخلصين القائمون بأمر الله تعالى، بالعمل المخلص الجاد لاستئناف الحياة الاسلامية باقامة دولة الخلافة، ويتم ذلك بقيام تكتل سياسي على الاسلام فكرة وطريقة بالدعوة للله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ كل ما يخالف الاسلام من أفكار وعقائد الكفر ، وبذلك فقط يتحقق وعد الله الحق.







 
رد مع اقتباس
قديم 07-06-2011, 10:34 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Shaer1 رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

رسالةالمشعلالخالد
الشاعرأمينشنار

أينوريغمرالأرضباشعاعالسماءمنربىمكةينسابومنغارحراء !!
مشعليخترقالظلمةقدسيالسناءرائعالومض،غزيرالنبع،علويالبهاء..
قدكساالمشرقبعدالعريثوباًمنضياءوحباالمغرب-بعدالليل-فجراًذورواء !
إنهمشعلناالخالدينبوعالهناءقدحملناهبايمان،وسرنافيمضاء !
مارفعناهلحرق،مازحفنالإعتداءبللإرشادالحيارى، ولهديالجهلاء !

والتقينايافرنسافيبلاطالشهداء !
*
قدحملنالدجانتكبالأمسالصباحا
فأبىليلكأنيتركللنورالبطاحا
وأردتالحرببغياً،فأردناهاكفاحا
وجهاداًيهبالعميرشاداًوصلاحا
فقلاعالليلتندكإذاماالفجرلاحا !
***
وزحفنانحوباريسككالسيلاجتياحا
وأثرناللوغىفيكميادينفساحا
وغدوناكالأعاصيراقتداراًواكتساحا
صفقالرونيحيينا،وماملَّالصداحا
يومصيرناكللفرسانساحاًومراحا !
*
يافرنسامرغيفيالوحلثوبالخيلاءقدوعىالتاريخأصداءبلاطالشهداء
إسمعيوقعخطاناوأهازيجاللقاءوانظريذاجيشناالظافرخفاقاللواء !
واذكريالسينوقدفاضبسيلمندماءمزبداًقدضاقبأشلاءبنيهالجناء
ساقهممثلبغاثالطيرسوقاًللفناءنسرناالجبار،وانقضعليهمكالقضاء..
غافقيالمجدوفيوثبةعزواباءراعتالموتطويلاً،ثمزفتللفداء !

وغسلنابالدمالقانيبلاطالشهداء !
***
هلترىالتاريخينسىالفتيةالغرالطماحا؟
خللالداريجوسون،يلاقونالرياحا
فيثباتالطودمامالوا: ولالاانواجناحا
وغداًفيموسمالنصرسيجنونالأقاحا
***
يافرنسازمنالغفلةقدةولىوراحا
وتمطىالماردالجبارفيعزم،وصاحا:
رغمأنفالبغيوالباطلجردناالسلاحا
وحلفنا: لنيرىالأعداءربعاًمستباحا
***
فيبلادي،مهبطالوحي،ومهدالأنبياءموئلالعزومغنىالرحماءالأقوياء !
إنيكنرانعلىجبهتهاصمتالسماءفانبلاجالفجرعنمقلتهاليسبنائي !
بينصخرالضيم،والظلم،وأشواكالشقاءلاحدربالنصربسامالذرىعذبالنداء !
وشداالمجد " هلموافهنارىالظماء "فأجابالصيد " ويلللغزاةالدخلاء !"
يافرنساإنآمالكوهملانقضاءإنهاأحلاممهووس،طعينالكبرياء

فدعيها،واذكريدوماًبلاطالشهداء !






 
رد مع اقتباس
قديم 14-06-2011, 02:35 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

تصحيح المشاركة السابقة:
رسالة المشعل الخالد

الشاعر المرحوم أمين شنار

أي نور يغمر الأرض باشعاع السماء = من ربى مكة ينساب ومن غار حراء !!

مشعل يخترق الظلمة قدسي السناء = رائع الومض، غزير النبع، علوي البهاء..

قد كسا المشرق بعد العري ثوباً من ضياء = وحبا المغرب-بعد الليل-فجراً ذو رواء !

إنه مشعلنا الخالد ينبوع الهناء = قد حملناه بايمان، وسرنا في مضاء !

ما رفعناه لحرق، ما زحفنا لإعتداء = بل لإرشاد الحيارى ، ولهدي الجهلاء !


والتقينا يا فرنسا في بلاط الشهداء !

*

قد حملنا لدجانتك بالأمس الصباحا

فأبى ليلك أن يترك للنور البطاحا

وأردت الحرب بغياً،فأردناها كفاحا
وجهاداً يهب العمي رشاداً وصلاحا
فقلاع الليل تندك إذا ما الفجر لاحا !
***
وزحفنا نحو باريسك كالسيل اجتياحا
وأثرنا للوغى فيك ميادين فساحا
وغدونا كالأعاصير اقتداراً واكتساحا
صفق الرون يحيينا، وما ملَّ الصداحا
يوم صيرناك للفرسان ساحاً ومراحا !
*
يافرنسا مرغي في الوحل ثوب الخيلاء = قد وعى التاريخ أصداء بلاط الشهداء
إسمعي وقع خطانا وأهازيج اللقاء = وانظري ذا جيشنا الظافر خفاق اللواء !
واذكري السين وقد فاض بسيل من دماء = مزبداً قد ضاق بأشلاء بنيه الجناء
ساقهم مثل بغاث الطير سوقاً للفناء = نسرنا الجبار، وانقض عليهم كالقضاء..
غافقي المجد وفي وثبة عز واباء = راعت الموت طويلاً، ثم زفت للفداء !



وغسلنا بالدم القاني بلاط الشهداء !

***

هل ترى التاريخ ينسى الفتية الغر الطماحا ؟

خلل الدار يجوسون، يلاقون الرياحا

في ثبات الطود ما مالوا: ولا لاانوا جناحا
وغداً في موسم النصر سيجنون الأقاحا
***
يا فرنسا زمن الغفلة قد ةولى وراحا
وتمطى المارد الجبار في عزم، وصاحا:
رغم أنف البغي والباطل جردنا السلاحا
وحلفنا: لن يرى الأعداء ربعاً مستباحا
***
في بلادي، مهبط الوحي، ومهد الأنبياء = موئل العز ومغنى الرحماء الأقوياء !
إن يكن ران على جبهتها صمت السماء = فانبلاج الفجر عن مقلتها ليس بنائي !
بين صخر الضيم، والظلم، وأشواك الشقاء = لاح درب النصر بسام الذرى عذب النداء !
وشدا المجد " هلموا فهنا رى الظماء = "فأجاب الصيد " ويل للغزاة الدخلاء !"
يا فرنسا إن آمالك وهم لانقضاء = إنها أحلام مهووس، طعين الكبرياء




فدعيها، واذكري دوماً بلاط الشهداء !

منقول عن كتاب : المشعل الخالد للشاعر المرحوم باذنه تعالى أمين شنار.






 
رد مع اقتباس
قديم 15-06-2011, 12:35 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيكم ـــرا لكم اخوتي المتابعين...و لكم مني أجمل تحية .
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
" مشاعل على الطريق " بحث كتبته ونشرته في الصحف يوم كنت شابا أعزباً أنتظر مستقبلا باسما، وأعيدها الآن وأنا شيخ بلغ من العمر عتيا، يحيط بي الأبناء وألأحفاد باحثا لهم عن عيش غير تلك التي عشتها .... عيش كريم حافل بالأمل والكرامة والعز والسؤدد في ظل خليفة المسلمين القادم، فمن الطبيعي حتى أطمئن على مستقبلهم أن أبحث عن أجوبة لأسئلتي في نهاية البحث، لأستمر في نقل بقية الأبحاث السابقة بعد تلقي اجابات الأحوات والأخوة :




اقتباس:
أين نحن في وضعنا الحالي ؟
أين نحن والشعب يطالب بإسقاط الأنظمة ؟
أين نحن والأمة تجهر بأنها تريد خلافة إسلامية ؟
أين نحن وقد ضربت العلاقة بين الحاكم والمحكوم؟
أين نحن وقد كشر الثعالب عن أنياب صفراء وصوبوا مدافعهم لقتل مواطنيهم؟
أين نحن وقد كشف البرقع الشفاف الذي يخفي الحقد الأسود في قلوب الحكام؟
أين نحن وقد بان للجميع صفاقة وجوه هؤلاء الحكام الأنذال ؟
أين نحن وقد استيقظ الناس على حقيقة أنّ الحطام في ليبيا واليمن وسوريا ومصر وتونس والبحرين ........ألخ هم أعدائهم الحقيقيون ؟
أين سرنا، وإلى أين وصلنا؟
هل أينعت الشجرة ؟
هل نبتت الأغصان ؟
هل ظهر الجذع باسقاً ؟






 
رد مع اقتباس
قديم 20-06-2011, 04:41 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

عوامل النهضة


الخلافة بين الشرع والتاريخ


نشرت إحدى الصحف المغربية المقال ادناه في 28/11/2005م. ونحن نعيد نشره لما فيه من الفائدة.
أثار ما تداولته وسائل الإعلام عن رؤى أعضاء جماعة العدل والإحسان بخصوص التنبؤات بقيام الخلافة سنة 2006م جدلاً واسعاً في الشارع المغربي بين مدافع ومهاجم، وازدادت أهمية هذا الموضوع عالمياً، فتحول من بحث أكاديمي مجرد إلى بحث سياسي حيّ، وعمل نضالي يملأ الساحة الإسلامية. الذي يهمني في هذه المقالة ليس هو الخوض في موضوع الرؤى، بل البحث في صلاحية نظام الخلافة. وسأتناول محورين لعلهما يكونان فاتحة الحوار. الأول: إن إقامة الخلافة وبيعة الخليفة فرضٌ أجمع عليه الصحابة وسار عليه المسلمون. والثاني: إن الحكم على نظام الخلافة لا يجوز أن يكون بالاستناد إلى الأحداث التاريخية، وإنما بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله.
فالخلافة هي شكل الحكم في الإسلام الذي شرعه رب العالمين، وطبقه (صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة، وظل قائماً إلى أن أزيل في سنة 1924م. ولم يختلف المسلمون قط على أن شكل الحكم في الإسلام هو الخلافة. وقد تواتر ذلك عن الصحابة، رضوان الله عليهم، منذ اجتماعهم في سقيفة بني ساعدة وانشغالهم بنصب الخليفة، مؤخرين دفن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ولئن كانوا قد اختلفوا في من يكون خليفة رسول الله في الحكم، إلا أنهم لم يختلفوا قط في وجوب نصب الخليفة ومبايعته، وأجمعوا على ذلك عند وفاة أبي بكر وعمر وعثمان ثم علي، رضوان الله عليهم أجمعين. وإجماع الصحابة هو دليل شرعي. وقد سار على ذلك المسلمون من بعدهم، كلما هلك حاكم أو عزل أو تنحى بايعوا حاكماً بدله ليحكمهم بشرع الله.
إن الخلافة هي الطريقة العملية الوحيدة والشرعية لتطبيق أحكام الإسلام في الأرض وحمل رسالته إلى العالمين، وهي التي تجعل الإسلام مجسداً في الواقع، فمن دونها لا يقوض الإسلام كنظام للحياة، وكطريقة معينة في العيش، ويبقى كما هو الآن إسلاماً كهنوتياً، وأشكالاً لاهوتية، وصفات خلقية، لا رابط يربطها بواقع الحياة.
إلا أن الكثيرين ممن يعترضون على نظام الخلافة لا يأخذهم عناء البحث في أحكام الشرع لمعرفتها عن كثب، وإنما يحاولون صرف الناس عنها بالخوض في تاريخ الخلفاء، واقتناص بعضٍ من انحرافاتهم؛ وذلك بغية رسم تصور منفر عنها.
إن فهم أي نظام فهماً صحيحاً لا يكون من تتبع ممارسات من يطبقه، ولكن من دراسة هذا النظام مباشرة من مصادره الأصلية، وذلك أن الذي يمارس التطبيق قد يسيء الفهم، وقد يسيء العمل. ولو كان التطبيق حجة على النظام، لوجب تحميل تبعة انحراف المطبقين عن النظام للنظام. فالذي يتحمل مسؤولية الانحراف هو المنحرف ذاته، ويبقى النظام بريئاً من انحرافه، طبعاً مادام أن الدليل قد قام على أن الممارسة محل الانتقاد هي انحراف ومخالفة لأحكام النظام وليست من صلبه.
والإنصاف يقتضي الإقرار أن الإساءات قد تحصل في أي نظام، إلهياً كان أو بشرياً، إلا أن المرء ليتساءل عن سبب سكوت المنتقدين لنظام الخلافة بسبب انحرافات بعض الخلفاء عن كل الممارسات الوحشية التي تحصل في العالم باسم الديمقراطية. وبإصرارهم على الفصل بين النظام ومطبقيه، فالمسؤولية عن هذه الجرائم بحسبهم محصورة في بوش أو المحافظين الجدد أو حزب هنا وهناك، أما النظام الديمقراطي فهو بريء من تجاوزات مطبقيه.
إن نظام الخلافة يمتلك ميزات لا يمتلكها أي نظام في العالم منها:
1.إنه نظام من رب العالمين الذي خلق الإنسان، ويعلم ما يصلحه وما يفسده، قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك 14] ومهما أخطأ الحاكم في الفروع فإنه يبقى في إطار الأصول -الوحي- المنـزهة عن الخطأ.
2. يعتمد تنفيذ النظام الإسلامي في الأساس على تقوى الله عند المسلم الذي يؤمن أن هذا النظام هو أوامرٌ ونواهٍ إلهية، طاعتها هي طاعة لله، ومخالفتها هي مخالفة لله، ويؤمن أن طاعة الخليفة وجميع أولي الأمر الذين يحكمون بما أنزل الله فرض لقوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء 59] والمسلم الورع ليس بحاجة إلى رقيب كي يلتزم بالنظام، بل يكفيه أن يرى أن شرع الله مطبق، وأن الحاكم ملتزم بطاعة الله. كما أن الحاكم بصفته مسلماً يعتقد أن الله عليه رقيب، وأنه يأتي يوم القيامة ويداه مكبلتان إلى عنقه لا يفكهما إلا العمل. وهذا الاعتقاد يجعله ينـزجر ذاتياً عن مخالفة شرع الله.
3. يعتمد النظام الإسلامي في الدرجة الثانية على فرضية «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وهذا الفرض ليس واجباً على الحاكم وحده، بل على كل مسلم يرى المنكر، ولا يسقط عنه الواجب حتى تتم إزالته. ومن أصرح الأحاديث في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [صحيح مسلم]. وواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقتصر فقط على الأفراد، بل يشمل الحاكم أيضاً؛ وعليه فالأمة والخليفة يتعاونان في تطبيق النظام بما يوجد هيبة للرأي العام، بحيث لا يجرؤ العاصي فرداً كان أو حاكماً على ارتكاب المعصية.
4. أما إذا لم يُلتزم بالنظام بدافع تقوى الله، ولم تردع المخالف هيبة الرأي العام ورقابته، فهنا يأتي دورالسلطان الذي يوقع العقوبة. قال عثمان (رضي الله عنه): «يزع الله بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» إلا أن إيقاع العقوبة لا يعني الاعتماد عليها، بل يبقى عدل القاضي بدل صرامة الشرطي، وعدالة القانون بدل صرامته، هما الأساس.
هذه أهم ميزات نظام الخلافة، وهي التي نضمن في حال الالتزام بها وحسن تطبيقها أن تجعل هذا النظام بلسماً على أهله، وعلى العالم أجمع.

منقول: موقع النهضة.






 
رد مع اقتباس
قديم 28-09-2011, 12:56 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة








محمد يوسف عدس


أذكر أنني زرت تونس في ثمانينات القرن الماضي بدعوة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لحضور مؤتمر انعقد في مقر الجامعة.. وقد احتجت لشراء بعض أشياء فسألت أحد الزملاء التونسيين عن أقرب "محلّ" يمكن أن أذهب إليه فقال: نذهب إلى "المغازي".. ولم أفهم .. فقال: أنتم تسمونها "سوبر ماركت" وهى كلمة أمريكية ونحن أخذناها من كلمة Magazineالفرنسية.. قلت له مُمَازِحًا: يعنى كلانا مصاب بالغزو الثقافي.. ولكني أعلم أن كلمة مجازان عربية في أصلها.. ونطقها الصحيح هو "مخازن".. وقد أخذها الإنجليز في استخدام آخر فأطلقوها على المجلّة”Magazineوقصدوا بها مخزن المعرفة و المعلومات.. ولكننا نحن العرب تحت تأثير الانبهار بلغات الغرب ومنتجاته الفكرية نقلّدهم ولا نتوقف لفحص أصول هذه الأشياء فكثير منها لها أصل عربي إسلاميّ .. ولو قُدِّمت إلينا بصيغتها الأصلية لاحتقرها البعض منا واعترض عليها واعتبرها رجعية و"ماضويـّة".. ولكنها تصبح جميلة وذات قيمة إذا نطقتْها (محرّفةً) ألسنةٌ أجنبية..
هل أقول : إن هذا بالضبط هو موقف المثقفين العلمانيين من الشريعة الإسلامية..؟! تعجّب كما شئت .. ولكن تعالَ معي نفحص هذه الحقائق التي تكشّفت لي...! وقبل كل شيء لا بد لي أن أعترف بأنه رغم ما قد يجمع بين الإسلاميين وفريق من العلمانيين المعتدلين في الشأن الوطني إلا أنني أرى أن الصدام حتمي بينهما.. لا لشيء سوى الكبرياء والعجرفة العلمانية.. ولرصيدها المتراكم من الجهل وسوء الظن بالفكر الإسلامي.. الذي يجعلهم مستميتين في استبعاد الإسلام والنظام القانوني للشريعة الإسلامية بصفة خاصة من السياسة والحكم..
في هذا المقال أركّز على ضلالات الفكر العلماني: فلو سألت العلمانيين أي نظام قانوني تريدون لمصر الحديثة..؟؟ لما وجدت عندهم سوى إجابة واحدة هي: "لا.. للشريعة الإسلامية".. علما بأن القانون المصري في أصوله مشتق من القانون الفرنسي (قانون نابليون).. وأن نابليون أقام قانونه على مبادئ من الفقه المالكي الذي تُرجم له أثناء الحملة الفرنسية على مصر.. ولكنه حرّف فيه بما يتناسب مع العقلية الفرنسية.. ونحن بدورنا سعدنا بالقانون المحرّف من شريعتنا.. لأنه أصبح ماركة فرنسية.. تماما مثل "المغازي" وإن شئت فهي "المخازي"...!
أقول: لقد ظهر في التاريخ العالمي أربعة نظم قانونية كبرى كان لها أكبر الأثر على قوانين العالم.. وهى: القانون الروماني ، والقانون الإسلامي "الشريعة" والقانون الإنجليزي والقانون الفرنسي المعروف باسم قانون نابليون .. ولكن يمكن الآن استبعاد القانون الروماني فلم يعد له إلا قيمة تاريخية.. حيث استوعبته وخلفته منظومتا القانون الفرنسي و القانون الإنجليزي.. ومعنى هذا أن العلمانيين ماداموا يرفضون العودة إلى الشريعة الإسلامية فليس أمامهم سوى القانون الفرنسي والقانون الإنجليزي..
وهذا الأخير معمول به في إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، واستراليا ونيوزيلندة وباكستان والهند، وعدد آخر من المستعمرات البريطانية السابقة .. أما القانون الفرنسي فهو مستخدم في فرنسا وفى عدد كبير من الدول التي كانت في السابق مستعمرات فرنسية..
فإذا اكتشف العلمانيون بالصدفة [مثلا] أن المنظومتين القانونيتين الفرنسية والإنجليزية قد استندتا في أصولهما أو تأثرتا تأثّرًا عميقا لا يمكن إنكاره بمبادئ الشريعة الإسلامية، فأكبر ظني أنهم سيكونون بين أمرين: إما أن يكابروا كعادتهم.. وإما أن يفضلوا العودة إلى قانون الدكتاتور مبارك .. فقانون الهوى والمزاج الدكتاتوري هو أفضل لهم من الشريعة الإسلامية..
أول ملاحظة على منظومة القانون الإنجليزي أنها قائمة على أساس ما يسمى بالقانون العرفيCommon Law وهذا يعنى أن الأحكام القضائية تستند .. أو تأخذ في اعتبارها رصيد الأحكام القضائية السابقة التي صدرت في قضايا وحالات مشابهة .. لا حظ أن هذا الرصيد من الأحكام السابقة قد أصبح مصدرا [يُقاس عليه] في الأحكام اللاحقة وهى نفس فكرة القياس التي قعّد لها فقهاء المسلمين في علم أسموه "علم أصول الفقه"..
هذا مجرد تبسيط لنظام قانوني شديد التعقيد يلتزم فيه القضاة في أحكامهم برصيد هائل من أحكام قُضاة كبار سبقوهم في المجال وصنعوا بأحكامهم مصدرا قانونيا يطمئن القضاة والمتقاضون جميعا أنهم باتباعه والالتزام به يحصلون على أكبر قدر من العدالة..
الملاحظة الثانية: أن القانون الإنجليزي يحتوى على مفاهيم أساسية ثلاثة هي: الـ( Jury) و الـ(Contract) و الـ( Trust)، ولو تأملت فيها جيدا بعين الخبير وعلمت ماذا يُقصد بها في القانون الإنجليزي فسوف يتبين لك أنها ترجع إلى أصول إسلامية لا شك فيها فقبل ظهورها خلال القرن الثاني عشر الميلادي لن تجد لها مصدرا آخر في أوربا كلها سوى مصدرا واحدا في جزيرة سيسلى الإيطالية حيث سادت الثقافة والفكر الإسلامي مترجما من العربية إلى اللغة اللاتينية..
يكره الإنجليز أن يعترفوا بهذه الحقيقة.. ولكن بروفسور "جون مكدسى" عميد كلية الحقوق بجامعة ليولا السابق يتحدى -في دراسة موثّقة- الفكرة التقليدية أن القانون الإنجليزي قد تم تطويره من قوانين أوربية خالصة؛ بل يؤكد لنا في دراسته لنشاة القانون الإنجليزي (خلال القرن الثاني عشر الميلادي) أن هناك عناصر لا يمكن إنكار نسبتها إلى الفقه الإسلامي ..
يقول جون مكدسى: "خلال هذه الفترة من الزمن كان "توماس براون" يعمل وزيرا لمالية الملك هنري الثاني ملك إنجلترا .. وكان "براون" هذا يعمل فيما سبق مديرا للمالية في بلاط الملك روجر الثاني ملك جزيرة سيسيلى، وكان مسئولا عن كثير من الإجراءات المالية والقانونية المختلفة لهذه الدولة الجزيرة.. وقد اعتاد براون أن يستخدم قوانين الشريعة الإسلامية التي كانت سائدة خلال هذه الفترة هناك .. ونظرا لهذه الخبرة الحميمة و العميقة بأحكام الفقه الإسلامي توفرت لديه حصيلة من التقاليد القانونية الإسلامية استطاع أن يستخدمها في عمله عندما عاد إلى وطنه الأصلي في إنجلترا.."
ويتابع بروفسور مكدسى فيقول: " على إثر عودة براون مع عدد آخر من النبلاء الإنجليز المغتربين من سيسلى إلى إنجلترا حدثت ثورة خطيرة في النظام القانوني الإنجليزي.. فلم يكتفِ هنري الثاني بإصلاح مبادئ القوانين النورماندية القديمة التي ورثها من الملوك السابقين عليه ، ولكنه جاء بأفكار قانونية راديكالية جديدة ليس لها مثيل في أي قانون أوربي آخر، وإنما تحمل علامات لا يمكن إنكارها من الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية.. من بين هذه الأفكار نظام "الجوري "وهو المقابل لمنظومة اللفيف( المؤلفة من إثني عشر شاهدا) مشهود لهم بالعدالة والخبرة، ينظر القاضي في شهادتهم الموثّقة قبل إصدار حكمه النهائي في القضية..
ويقول بروفسور مكدسي: إن فكرة "العقد" التي بمقتضاه تنتقل الملكية آليًّا بمجرد النطق به لم تكن معروفة في أي قانون إلا في الشريعة الإسلامية، وكذلك فكرة "الاستحقاق" المتعلقة بالملكية نزعا أو إثباتا، ودعوى الاستحقاق، وحكمه وأسبابه وشروطه، وحقيقة العقار المنقول، والاستحقاق في البيع والشفعة والإرث.. عالم واسع من الفكر القانوني لم يكن في النظم القانونية الأوربية كلها مثيل له حتى تبنّاه الملك هنري الثاني اقتباسا من الفقه الإسلامي..
حتى أسلوب التعليم القانوني اقتبسه هنري الثاني من المدارس الإسلامية الملحقة بالمساجد.. التي كان يسكن فيها ويتعلم طلاب الشريعة المذاهب الفقهية المختلفة.. على غرار هذه المدارس أنشأ الملك الإنجليزي مدارس لطلاب القانون ملحقة بالمحاكم يسكن فيها الطلاب ويتعلمون القانون على أساتذتهم من القُضاة..
وقد استقرت هذه الممارسات القانونية التي استعارها الملك من الشريعة الإسلامية في النظام القانوني الإنجليزي والأمريكي وأصبحت جزءً من تراثهم المقدس .. دون أن يعرف أحد أنها تنتمي إلى أصول إسلامية..
أنا لا أزعم أن الإنجليز والأمريكان لم يسْهموا في تطوير الفكر القانوني .. ولكن هدفي البسيط والواضح هو أن أنبه إلى أن الصخب الهستيري الذي يثيره المتطرفون الأمريكيون وعملاؤهم العلمانيون في مصر ضد الشريعة الإسلامية إنما يشيرون في نفس الوقت بأصابع الاتهام إلى النظام القانوني الأمريكي/الإنجليزي نفسه لأنه مؤسس في أصوله على مفاهيم مقتبسة من الشريعة الإسلامية.. يعلمون هذا أو يجهلونه ... هذه مسألة أخرى...!
ولكن قبل أن يتمطّع العلمانيون ويتذاكَوْن على الإسلاميين بقولهم: مادام النظام القانوني الإنجليزي قد استوعب القانون الإسلامي وطوّره فلماذا لا نأخذ به..؟! أقول لهم عليكم أن تفكّروا أولا لتفهموا أن القانون الإسلامي مقارنة بالقانون الإنجليزي ما يزال متقدّما في أمور كثيرة.. وأنا هنا مضطر لاستخدام مصطلحات فقهية غير مألوفة للقارئ العادي .. فأقول: إن التمييز بين "الحكم التكليفيّ و "الحكم الوضعي" في الشريعة الإسلامية لم يكن معروفا ولا معمولا به في النظام الإنجليزي حتى اكتشفه القانوني الشهير H.L.A. Hart (من جامعة أكسفورد) سنة ١٩٦٠ في كتابه:" The Concept of Law، حيث أطلق عليه إسم: "القواعد الأولية والثانوية".. ولم يعلم أن الإمام الشافعي قد سبقه بالكشف عن هذه الحقيقة بألف سنة من الزمن .. ومعنى ذلك أنه كان من واجب الإنصاف أن يُنسب الاكتشاف العلمي إلى صاحبه الأصليّ الإمام الشافعي..
وأضرب لك مثالا بسيطا عن أهمية التمييز بين الحكم الوضعي والحكم التكليفي في قضية واحدة: باع شخص ما لشخص آخر مخدرات وقبض الثمن فانتقلت إليه الملكية قانونيا بفعل الحكم الوضعي.. وتستطيع أن تتبيّن في الحكم الوضعي ثلاثة محاور أساسية هي: السببية والشرط والمانع وهى تعمل معا متفاعلة في أي حكم.. وفى هذه الحالة لا يوجد [مانع] من إنفاذ العقد بنقل ملكية المخدرات لمن دفع ثمنها..
ولكن في ضوء الحكم التكليفي نحن أمام مجموعة أخرى من القواعد الشرعية تتعلق بالحلال والحرام في الأعمال والأحكام .. وتطبقا على حالة بيع المخدرات في ضوء الحكم التكليفي يكون البيع باطلا والعقد باطلا.. لا يترتب عليه حقوق لأحد بل يستوجب توقيع العقوبة على جميع الأطراف..
لا بد أن أضيف هنا حقيقة أخرى عن عبقرية الشافعي القانونية .. فخلال مناقشة مع أستاذ لست في حل من ذكر اسمه الآن.. ولكنه حجة في تحليل نوعية الأحكام، وشريك لبروفسور "رونالد سْتامبر" في تطوير نظرية حديثة في تحليل النظم يطلق عليها إسم: Semantic Analysis .. قال: إن الشافعي لا يزال متقدما على بروفسور هارت في أمور أخرى فقد قام الشافعي بتصنيف "الحكم الوضعي" تصنيفا دقيقا و قدّم النظرية التي أقام عليها هذا التصنيف.. مما لا يزال مجهولا وغير مفهوم من قِبل فقهاء القانون الإنجليز حتى هذه اللحظة.. ولو تم استيعابها لكان لذلك أثر كبير في فهم الاستنباط وإقامة الأحكام على أسس أصحّ، وأشد رسوخا.. ولكان لها تأثير عملي عميق في مجالات أخرى مثل تحليل النظم وإدارة المشروعات العملاقة في نظم المعلومات..
لم تقتصر عظمة الفقه الإسلامي على أنه أكثر تقدّما من النظم القانونية الأخرى، ولكنه يتفوق عليها برصيد هائل من التجربة العملية في التطبيق قرونا من الزمن.. وفى العديد من البيئات الثقافية المختلفة.. أما القانون الإنجليزي والفرنسي فقد انحرفا إلى مسارب مظلمة شتى.. مما أدى إلى تفكيك وحدة الأسرة في المجتمعات الغربية .. وأخطر ما انحرف إليه القانون الإنجليزي أنه لم يستفد من تحريم الربا في الشريعة الإسلامية.. لذلك أقول بكل ثقة أن العالم الآن يعيش لحظة من أخطر لحظاته التاريخية، فهذا الانحراف وحده جعل العالم الأنجلو ساكسوني وكل توابعه من دول العالم على حافة انهيار مالي واقتصادي مروّع ..
إن الجدال العلماني العقيم ضد النظام الإسلامي هو نوع من الجنون يرتكبه العلمانيون المتطرفون الذين قطعوا جذور الاتصال بثقافتهم الإسلامية الأصيلة وأهالوا التراب بجهلهم وحماقتهم على أعظم كنوز هذه الأمة .. حتى أصبح الواحد منهم عاجزا عن فهم صفحة واحدة في أصول الفقه .. عاجزا عن الاتصال باجتهادات أئمة الفقه وعلمائه القدامى أو المحدثين.. عاجزا حتى عن قراءة آية واحدة من القرآن قراءة صحيحة.. ثم يخرج علينا بعد ذلك متبجّحا بفتاوى ونصائح فيما ينبغي وما لا ينبغي من أمور السياسة والدين والحياة..
فهل يمكن أن يُؤتمن أمثال هؤلاء الحمقى.. الجُهّال بثقافة الأمة.. على مستقبل هذه الأمةومصيرها...؟!
المصدر: المصريون






















 
رد مع اقتباس
قديم 28-09-2011, 01:53 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

اقتباس:
علما بأن القانون المصري في أصوله مشتق من القانون الفرنسي (قانون نابليون).. وأن نابليون أقام قانونه على مبادئ من الفقه المالكي الذي تُرجم له أثناء الحملة الفرنسية على مصر.. ولكنه حرّف فيه بما يتناسب مع العقلية الفرنسية.. ونحن بدورنا سعدنا بالقانون المحرّف من شريعتنا.. لأنه أصبح ماركة فرنسية.. تماما مثل "المغازي" وإن شئت فهي "المخازي"...!
أقول: لقد ظهر في التاريخ العالمي أربعة نظم قانونية كبرى كان لها أكبر الأثر على قوانين العالم.. وهى: القانون الروماني ، والقانون الإسلامي "الشريعة" والقانون الإنجليزي والقانون الفرنسي المعروف باسم قانون نابليون .. ولكن يمكن الآن استبعاد القانون الروماني فلم يعد له إلا قيمة تاريخية.. حيث استوعبته وخلفته منظومتا القانون الفرنسي و القانون الإنجليزي.. ومعنى هذا أن العلمانيين ماداموا يرفضون العودة إلى الشريعة الإسلامية فليس أمامهم سوى القانون الفرنسي والقانون الإنجليزي..


إن الجدال العلماني العقيم ضد النظام الإسلامي هو نوع من الجنون يرتكبه العلمانيون المتطرفون الذين قطعوا جذور الاتصال بثقافتهم الإسلامية الأصيلة وأهالوا التراب بجهلهم وحماقتهم على أعظم كنوز هذه الأمة .. حتى أصبح الواحد منهم عاجزا عن فهم صفحة واحدة في أصول الفقه .. عاجزا عن الاتصال باجتهادات أئمة الفقه وعلمائه القدامى أو المحدثين.. عاجزا حتى عن قراءة آية واحدة من القرآن قراءة صحيحة.. ثم يخرج علينا بعد ذلك متبجّحا بفتاوى ونصائح فيما ينبغي وما لا ينبغي من أمور السياسة والدين والحياة..
فهل يمكن أن يُؤتمن أمثال هؤلاء الحمقى.. الجُهّال بثقافة الأمة.. على مستقبل هذه الأمةومصيرها...؟!

أخي حاتم .. بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ونضر الله وجهك

زاوية تستحق أن تكون بامتياز قبلة المفكرين والضليعين من السياسيين ..

العلمانيون أناس فقدوا البوصلة .. مضبوعون .. الغرب يهرب من جحيمه وهم يستقدمون جحيمه ويصرون على منهجه .. كنت أستمع صباحا إلى إذاعة سوا فنقلت خبرا وهو اجتماع 22 حزبا مصريا وقد طلبوا من المجلس العسكري المصري تأجيل الانتخابات البرلمانية ستة أشهر خشية سيطرة الإسلاميين على المجالس المنتخبة .. قبحهم الله وقبح صوتهم .. يتحالفون مع الشيطان حتى لا يصل الإسلاميون إلى السلطة والإسلام رحمة للناس ولهم أيضا ولكنهم قوم لا يعقلون ولا يفقهون






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 28-09-2011, 03:39 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي رد: من الأرشيف، مقالات صحفية مقتبسة

الأخ الكريم الأستاذ نايف ذوابه بارك الله بك.....
ما أشرت اليه في مداخلتك القيمة مشكوراً هو مما هو حاصل في المجتمعات الجاهلية، لسبب بسيط هو:
(إنَّ حمل الدّعوة يعني بالتأكيد ضرب العقائد والأفكار والأحكام المألوفة لدى الناس، واستبدال عقائد وأفكار وأحكام أخرى بها، كما يعني التعرض للأذى والعقاب والإمتحان والفتنة، وما يجب حياله من التحلي بالصبر وتحمل المكاره، وانتظار الفرج من رب العالمين. فالبلاء والعذاب أمران لا بد من حصولهما أثناء حمل الدّعوة، كما أنّ الصبر والتحمل أمران لا بد من وجودهما لدى حامل الدّعوة، وعندما تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للتعذيب من أهل الطائف توجه إلى ربه داعياً مبتهلاً، كما روى محمد بن كعب القرظي):[1 ]

(اللهم إليك أشكوا ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين: أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى قريب يتهجمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل علي غضبك..)[2 ]

(إنّ الفتنة والإمتحان التي يتعرض لها حملة الدّعوة كانت وتكررت وستكون وتتكرر، فما دام تعاقب الليل والنهار فسيكون هناك جلادون ومن يجلدون، وحامل الدّعوة يتحدى ولا بد الجلادين العُتاه، يتحدى المجتمع "وقادته والناس كافة" بعقائده وأفكاره ومفاهيمه وأحكامه وأعرافه وتقاليده، كما يتحدى الحكام والجلادين، ثابتاً على المبدأ، مسفهاً العقائد والأفكار والأحكام والمفاهيم والعادات والأعراف، صابراً على الأذى والعذاب والبلاء الذي سيتعرض له نتيجة ثباته على المبدأ. لذا فقد صنفه الرسول صلى الله عليه وسلم في صف واحد مع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، مصداقاً لقوله تعالى: (كُلُ نَفسٍ ذائِقةُ المَوْتِ وَإنّما توَفونَ أُجورَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَاُدْخِلَ الجَنَّةَ فقدْ فازَ وَما الحَياةُ الدنيا إلآ مَتاعُ الغُرورِ)[ 3]

وحتى يتم أمر الله تعالى فإنّ الأعداء يفتحون السجون والمعتقلات، ويشهرون العصي والسياط، ويحاربون حملة الدعوة بقطع الأرزاق وحتى بقطع الأعناق، يعلنون الحرب على حملة الدعوة في كل المجالات، ليحولوا بينهم وبين حمل الدعوة والثبات عليه والإستمرار فيه ، فَمَنْ فتِنَ ومن ترك حمل الدعوة استجابة للضغوط فقد سقط، وحقق المفتون والساقط لأعداء الدعوة وأعداء الله ما يصبون إليه ويطمحون فيه.)[ 4]

(وكما ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدعوة وعلى حملها، فقد ثبت صحابته رضوان الله عليهم ثباتاً لا نظير له، والأمثلة على ذلك كثيرةً ومعروفة ومشهورة، وما قصة تعذيب بلال في بطحاء مكة وثباته على الحق، وما قصة آل ياسر وتعذيبهم برمضاء مكة وصبرهم بخافية على أحد، وكتب السيرة تقص علينا قصص ثباتهم على حمل الدعوة، كما تقص علينا أساليب التعذيب التي استعملها طغاة مكة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع صحابته من بعده.)[ 5]

وكما ثبت الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته على المبدأ فلم يهنوا ولم يضعفوا، فكان منهم بلال وآل ياسر وسمية وخبيب وغيرهم صابرين محتسبين، فقد ثبت قبلهم فتية الأخدود كما أعلمنا الله في سورة البروج، الذين صبروا على العذاب وثبتوا على المبدأ حتى فاضت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها مستبشرة بلقائه، وقد أعطانا الرسول صلى الله عليه وسلم نماذج صادقة من الثبات على الحق، وهم أصحاب عيسى بن مريم عليه وعليهم السلام الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، فلم يهنوا ولم يُفتنوا، بل صبروا وثبتوا.

كما أن ممن ثبت على المبدأ أخوة لنا عذبوا حتى الموت فلو يهنوا ولم يضعفوا، لا بل صبروا وصمدوا محتسبين حتى فاضت أرواحهم الطاهرة الزكية إلى بارئها مستبشرة بلقائه، كما حصل مع العلامة "سيد قطب" ومن سبقه من قتلى الثبات على المبدأ الحق ومن لحقهم بعد ذلك من إخوانهم الذين استشهدوا على يد عبد الناصر وخلفائه من حكام مصر. وكما حصل مع قتيل الثبات على المبدأ الحق "عبد الغني الملاح" الذي استشهد عام 1963 في بغداد تحت تعذيب حكام البعث له. وكذلك "ناصر سريس وبديع حسن بدر" ورفاقهم من شهداء الثبات على المبدأ الذين قتلهم وسحلهم في الشوارع طاغية ليبيا معمر القذافي. والمهندس "ماهر الشهبندر" ورفاقه من الشهداء الذين قتلهم طاغية العراق صدام حسين.. كل هؤلاء وغيرهم كثير ممن سبقهم ومن أتى بعدهم، لقوا ربهم وهم على عهدهم لم يتزعزع لهم إيمان، ولم تلن لهم قناة، ولم يحنوا هاماتهم للطغاة، لم يُفتنوا بل اختاروا الثبات على المبدأ والتحدي به. اليست كل نفس ذائقة الموت؟ أليس لكل أجل كتاب؟

كما أنّ اخواناً لنا كانوا ولا يزالوا متعرضين للفتنة والإمتحان، يلاقون كل أصناف الفتن والعذاب في سجون الطغاة في اوزباكستان، وفي سجون رعاة البقر الأمريكان في معتقلات غوانتنامو في كوبا، وفي كل مكان، فمنهم من قضى نحبه شهيداً صابراً محتسباً، ومنهم من ينتظر ثابتاً على المبدأ متحدياً الطغاة. وأخيراً إخواننا الملتجئون للكهوف والمغر في أفغانستان الصابرة، والحرب الصليبية الغاشمة التي تصب عليهم حمم الموت والعذاب والإبادة، صابرين محتسبين غير مفتونين متحدون أصحاب الفيل وحلفائهم من شرار الناس، لم يخضعوا ولم تلن لهم قناة. قال تعالى: (مِنَ المُؤمنونَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا الله عَليْه فمِنْهُمْ مَن قضى نحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتظِرُ وَما بَدّلوا تبْديلاً)[ 6]

ولكن فالنتيجة الحتمية أخبرنا الله تعالى في محكم التنزيل : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ)[ 7]

____________________
[1] عويضه – محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة – واجبات وصفات -، الصفحات (102-106)، بتصرف.
[2] رواه أبن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير، ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر.
[3] آل عمران: ( 185 ).
[4] المصدر السابق، صفحه ( 109 )، بتصرف.
[5] المصدر السابق، صفحه ( 113 )، بتصرف.
[6] الأحزاب: ( 23 ).
[7] الأنفال: 30






 
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2018, 07:13 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


افتراضي (4) شخصية الأمة وهويتها


شخصية الأمة وهويتها
لكل أمة شخصية تتميز بها عن غيرها من الأمم، وشخصيتها إنما تعبر عن هويتها الحضارية والتراثية. والأمم الأصيلة هي تلك التي تحافظ على مفاهيمها الحضارية وميولها العقائدية من الزوال والذوبان، وأما الأمم الهجينة فهي التي لا تملك ثوابت حضارية أو عقائدية، ويكون كل شيء في شخصيتها عرضة للتغيير والتبديل، وتكون حضارتها فيها قابلية للتزاوج والتداخل مع الحضارات الأخرى.
إلا أن الحضارات الرئيسية والتي تدعي أن لها شخصية منفتحة على غيرها تراعي دائماً حدوداً معينة لا تتجاوزها، وتحافظ على ما تعتبره ثوابت لديها فلا تتعداها لأنها تعتبرها خطوطاً حمراء يحظر تخطيها بأي وجه من الوجوه. ومن هنا كان لا بد من معرفة حدود تلك الحضارات وخطوط التمازج والتداخل فيها، لأن شخصية الأمة لا بد وأن يُراعى فيها سمات التميز والاستقلالية، وصفات التواصل والاستمرارية.
وحتى لا نُغرق في بحث الحضارات والشخصيات الحضارية بحثاً فكرياً نظرياً لا فائدة منه، دعونا نتناول الحضارتين الرئيستين في العالم اليوم وهما الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية تناولاً سياسياً عملياً، نعالج فيه مسألتين مهمتين وهما تقبل الآخر والثابت والمتغير في كلا الحضارتين.
أولاً: تقبل الآخر في كلا الحضارتين: بالرغم من إكثار الغرب في الحديث عن حوار الأديان ولقاء الحضارات وتعدد الثقافات، إلا أن الحقيقة هي أن هدفه الحقيقي من ذلك يكمن في عزل الثقافة الإسلامية وحمل أتباعها على اعتناق الحضارة الغربية.
فمثلاً إشاعة الغرب لمفهوم (الإسلام المعتدل والإسلام المتطرف)، فإنه يرمي من إشاعته تلك إلى تمزيق العالم الإسلامي وخلق فجوة بين المجموعات الإسلامية فيه، واستقطاب أكبر نسبة من المسلمين ليكونوا من الموالين له.
ففكرة قبول الآخر التي يتشدق بها الغربيون هي فكرة في اتجاه واحد وتنحصر في قبول المسلمين للغرب وليس العكس. والأدلة على ذلك كثيرة، فالرئيس الأميركي بوش مثلاً في خطابه عن حالة الاتحاد في العام 2002م قال بالنص: "نحن سوف ننتصر عليهم (ويقصد المسلمين في أفغانستان والعراق) وسوف نحلق لحى رجالهم، وننزع حجاب نسائهم، ونُدخل أفلام الجنس إلى غرف نومهم"، وأما رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير فَحدّدَ أربعة معايير لقبول المسلمين أو رفضهم في الغرب، أو بمعنى آخر لاعتبارهم ذلك الآخر المقبول لدى الغرب أو عدم اعتبارهم. وهذه المعايير هي:
1. إزالة دولة (إسرائيل): فالذي يصر على إزالة إسرائيل من المسلمين لا يُعترف به ولا يعتبر من (الآخر) المقبول لدى الغرب.
2. رفض الوجود الغربي في بلاد المسلمين: فمن يرفض ذلك الوجود لا يُعترف به ولا يصنف ضمن ذلك (الآخر) المقبول عند الغربيين.
3. المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية: فمن يطالب بتطبيق الشريعة لا يُعترف به كذلك، ولا يدخل في عداد (الآخر) الذي يقبل في الغرب.
4. إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي تضم جميع البلدان العربية والإسلامية: فمن يسعى لتوحيد البلدان الإسلامية في دولة إسلامية فهو مرفوض أيضاً من الغرب، ولا يُعترف به ولا يدخل في (الآخر) المقبول عند الغربيين.
هذه هي معايير الغربيين الحقيقية في تقبلهم للأخر، وهي معايير تعسفية تتدخل في جوهر الحضارة الإسلامية والعقيدة الإسلامية، وهي تدل كذلك على أن الغرب ليس فقط لا يعترف بالآخر الإسلامي وحسب، بل هو يريد أن ينسف هذا الآخر وأن يزيله من الوجود.
والحقيقة أنه لا قيمة للمسلمين ولا معنى للحضارة الإسلامية إذا لم تحاول الشعوب الإسلامية تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية، وكذلك لا شخصية ولا هوية للأمة الإسلامية إذا بقي النفوذ الغربي في بلاد المسلمين، وإذا بقيت دولة يهود مغتصبة لفلسطين.
فالغرب إذاً يحاول إلغاء الآخر والهيمنة عليه تحت شعار قبوله والاعتراف به. أما الإسلام فلا يعبث بشؤون (الآخر)، ولا يضع معاييراً لقبوله أو عدم قبوله كما يفعل الغرب، فصحيح أن الإسلام لا يعترف بالتمازج والتقاطع مع الحضارات الأخرى؛ لأنه يرى أن هذه الحضارات مخالفة لفطرة الإنسان؛ لأنها غير مبنية على أساس التوحيد، ولكنه مع ذلك فهو لا يُكره أتباعها على اعتناق الإسلام، قال تعالى:{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (البقرة256).

للبحث بقية






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط