|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
من الأرشيف مشاعل على الطريق من نحن ؟؟؟ بقلم : حاتم ناصر ألشرباتي نحن أمّة إسلامية ضلّت الدرب وسارت تتخبط في دياجير الجهل والظلام، عاشت ردحاً من الزمن على قمم الوجود، اعتمدت حيناً على الأيمان بالله ، فعاشت منيعة صامدة تستمد قوتها من دينها ومن عقيدتها. ومن نظامها ومن إيمانها بالذي أوجد الوجود من عدم. نحن أمة ما زال الخير فينا ينبض بدماء الحياة ويتمتع بمقومات الوجود ، غير أنّ وجودنا هذا اعتراه ما يعتري وجود الأمم من ضعف وانحراف،،. انحرفنا في أجيالنا المتأخرة عن عقيدتنا فأورثنا ربنا ضعفاً ، وإن كان الخير ما زال فينا. الست تدري يا أخي ما مثلنا ؟ إنّما مثلنا كمثل شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء. كنّا كشجرة ضخمة قوية الفروع ، وارفة الأغصان ، وارفة ظلالها، تفيض حيوية ونضارة وجمالاً، وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات. العقيدة الإسلامية هي بذرة هذه الشجرة، والأفكار والأحكام الإسلامية التي تعالج مشاكل الحياة هي جذورها ، والجذع الباسق من هذه الجذور هو الحكم والسلطان، وفروع هذه الشجرة القوية وأغصانها النضرة هي خوض الأمّة معارك الحياة وحملها الدعوة الإسلامية مشعلاً إلى العلم مرددين في فخر واعتزاز: إنّه مشعلنا الخالـد ينبـوع الهنـاء = قد حملناه بإيمان وسرنا في مضاء ما حملناه لغزو ما زحفنا لاعتـداء = بل لإرشاد الحيارى ولهدي الجهلاء في منتصف هذا القرن حصل انقلاب الفكري والصناعي في أوروبا فأحدث خللاً في توازن القوى في العام حينذاك، فتغيّر الموقف الدولي حينذاك، فتغير الموقف الدولي وأحدثت العلوم والاختراعات والصناعات هزة فكرية ضخمة في عقول المسلمين كان من جرائها أنهم صاروا يعيدون النظر في فهم الإسلام ، بل صار بعضهم يعيد النظر في بعض أحكامه وأفكاره، فأنتج ذلك أن ذبلت الأغصان وضعفت العروق ولت الثمار، ولم يبق من الشجرة إلا الجذور، وأخذ العدو يعمل فأسه بالجذور يقطعها ويفصلها عن البذرة، فلمّا فعل ذلك جفت أكثر الفروع ، ومات قسم منها وطلع مكان بعضها جذور لبذور أخرى. أين نحن ؟؟ نحن القليل الذي بقي من جذور هذه الشجرة ، مغطى بالأتربة، وأقل منه جذور حية ولكنها قد جف أعلاها وظل داخلها حياً، وأكثر جذور تلك الشجرة المباركة صار بين جذور لبذور أخرى ، وبين جذور يابسة لا حيوية فيها ، وجذور انفصلت عن بذرتها الأصلية إلا بخيط رفيع لا تزال عالقة فيه. إلى أين يجب أن نسير ؟؟؟ على ضوء ما تقدم نرى أنه يجب علينا أن نسير في طريق إحياء الجذور وجعل الحيوية تدب فيها حتى يذهب الجفاف عنها ويخضر الآخر، وبذلك يبرز الجذع مرة أخرى مخضراً أو تنبت عليه الأغصان مورقة والبراعم على قضبانها. إنّ الهدف من هذا كله هو العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة الإسلامية ،وعليه يجب معالجة الجذور لإنبات الجذع باسقاً من الجذور بشكل طبيعي ، حينئذ يجب أن يحصر العمل في معالجة هذه الجذور بكسر اليابس منها وإزالة الأتربة والغبار عن الشجرة كلها وعزق ما حولها وحرثه. أما كسر الجذور اليابسة فذلك يعني بربط الأفكار وانبثاقها عن الكتاب والسنة، فربطها يكون بيان علاقتها بالإيمان وعلاقة طاعة الله أو معصيته بالعقيدة يكون ببيان أنّ الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرّم، وأنّ الحسن ما حسنه والقبيح ما قبحه الشرع. وأما بيان انبثاقها عن الكتاب والسُّنة ، إنّما يكون بالإتيان بالدليل الشرعي لكلّ فكرة ولكلّ حكم. أمّا سقي الشجرة كلّها فإنّ ذلك يكون بتنزيل الأفكار على الوقائع الجارية والمشاكل اليومية ، وبذلك تعالج هذه المشاكل بالإسلام وأحكامه ، ويكون هذا هو الماء الذي يجعل الحياة متدفقة فيها. وأمّا عزق ما حولها وحرثه فيكون ذلك بإعطاء الأمّة الأفكار والأحكام الإسلامية ، فكما أنّ الشجرة لا بد أن تعزق وتحرث، كذلك الأمة يجب أن تدرك فكرها الإسلامي ، ولا بدّ أن تكون الأفكار والأعراف عندها أفكار وأعراف إسلامية، وهذا هو عزق ما حول الشجرة وحرثه. هذه هي الأمور الأربعة التي يدور حولها ، وأن يحصر بها ، حتى توجد لدى الأمّة هذه المفاهيم فتدفعها للتطبيق في معترك الحياة، وإنّ هذه الأعمال الأربعة هي قوائم عملية أنبات الجذع. هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الآن الحياة، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله. ------ هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الآن الحياة، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله. ويتم ذلك ولا بد بعمل العاملين المخلصين القائمون بأمر الله تعالى، بالعمل المخلص الجاد لاستئناف الحياة الاسلامية باقامة دولة الخلافة، ويتم ذلك بقيام تكتل سياسي على الاسلام فكرة وطريقة بالدعوة للله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ كل ما يخالف الاسلام من أفكار وعقائد الكفر ، وبذلك فقط يتحقق وعد الله الحق. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
تصيح خطأ هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الحياة الآن، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله. ويتم ذلك ولا بد بعمل العاملين المخلصين القائمون بأمر الله تعالى، بالعمل المخلص الجاد لاستئناف الحياة الاسلامية باقامة دولة الخلافة، ويتم ذلك بقيام تكتل سياسي على الاسلام فكرة وطريقة بالدعوة للله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ كل ما يخالف الاسلام من أفكار وعقائد الكفر ، وبذلك فقط يتحقق وعد الله الحق. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
رسالةالمشعلالخالد الشاعرأمينشنار أينوريغمرالأرضباشعاعالسماءمنربىمكةينسابومنغارحراء !! مشعليخترقالظلمةقدسيالسناءرائعالومض،غزيرالنبع،علويالبهاء.. قدكساالمشرقبعدالعريثوباًمنضياءوحباالمغرب-بعدالليل-فجراًذورواء ! إنهمشعلناالخالدينبوعالهناءقدحملناهبايمان،وسرنافيمضاء ! مارفعناهلحرق،مازحفنالإعتداءبللإرشادالحيارى، ولهديالجهلاء ! والتقينايافرنسافيبلاطالشهداء ! * قدحملنالدجانتكبالأمسالصباحا فأبىليلكأنيتركللنورالبطاحا وأردتالحرببغياً،فأردناهاكفاحا وجهاداًيهبالعميرشاداًوصلاحا فقلاعالليلتندكإذاماالفجرلاحا ! *** وزحفنانحوباريسككالسيلاجتياحا وأثرناللوغىفيكميادينفساحا وغدوناكالأعاصيراقتداراًواكتساحا صفقالرونيحيينا،وماملَّالصداحا يومصيرناكللفرسانساحاًومراحا ! * يافرنسامرغيفيالوحلثوبالخيلاءقدوعىالتاريخأصداءبلاطالشهداء إسمعيوقعخطاناوأهازيجاللقاءوانظريذاجيشناالظافرخفاقاللواء ! واذكريالسينوقدفاضبسيلمندماءمزبداًقدضاقبأشلاءبنيهالجناء ساقهممثلبغاثالطيرسوقاًللفناءنسرناالجبار،وانقضعليهمكالقضاء.. غافقيالمجدوفيوثبةعزواباءراعتالموتطويلاً،ثمزفتللفداء ! وغسلنابالدمالقانيبلاطالشهداء ! *** هلترىالتاريخينسىالفتيةالغرالطماحا؟ خللالداريجوسون،يلاقونالرياحا فيثباتالطودمامالوا: ولالاانواجناحا وغداًفيموسمالنصرسيجنونالأقاحا *** يافرنسازمنالغفلةقدةولىوراحا وتمطىالماردالجبارفيعزم،وصاحا: رغمأنفالبغيوالباطلجردناالسلاحا وحلفنا: لنيرىالأعداءربعاًمستباحا *** فيبلادي،مهبطالوحي،ومهدالأنبياءموئلالعزومغنىالرحماءالأقوياء ! إنيكنرانعلىجبهتهاصمتالسماءفانبلاجالفجرعنمقلتهاليسبنائي ! بينصخرالضيم،والظلم،وأشواكالشقاءلاحدربالنصربسامالذرىعذبالنداء ! وشداالمجد " هلموافهنارىالظماء "فأجابالصيد " ويلللغزاةالدخلاء !" يافرنساإنآمالكوهملانقضاءإنهاأحلاممهووس،طعينالكبرياء فدعيها،واذكريدوماًبلاطالشهداء ! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
تصحيح المشاركة السابقة: رسالة المشعل الخالد الشاعر المرحوم أمين شنار ![]() أي نور يغمر الأرض باشعاع السماء = من ربى مكة ينساب ومن غار حراء !! مشعل يخترق الظلمة قدسي السناء = رائع الومض، غزير النبع، علوي البهاء.. قد كسا المشرق بعد العري ثوباً من ضياء = وحبا المغرب-بعد الليل-فجراً ذو رواء ! إنه مشعلنا الخالد ينبوع الهناء = قد حملناه بايمان، وسرنا في مضاء ! ما رفعناه لحرق، ما زحفنا لإعتداء = بل لإرشاد الحيارى ، ولهدي الجهلاء ! والتقينا يا فرنسا في بلاط الشهداء ! * قد حملنا لدجانتك بالأمس الصباحا فأبى ليلك أن يترك للنور البطاحا وأردت الحرب بغياً،فأردناها كفاحا وجهاداً يهب العمي رشاداً وصلاحا فقلاع الليل تندك إذا ما الفجر لاحا ! *** وزحفنا نحو باريسك كالسيل اجتياحا وأثرنا للوغى فيك ميادين فساحا وغدونا كالأعاصير اقتداراً واكتساحا صفق الرون يحيينا، وما ملَّ الصداحا يوم صيرناك للفرسان ساحاً ومراحا ! * يافرنسا مرغي في الوحل ثوب الخيلاء = قد وعى التاريخ أصداء بلاط الشهداء إسمعي وقع خطانا وأهازيج اللقاء = وانظري ذا جيشنا الظافر خفاق اللواء ! واذكري السين وقد فاض بسيل من دماء = مزبداً قد ضاق بأشلاء بنيه الجناء ساقهم مثل بغاث الطير سوقاً للفناء = نسرنا الجبار، وانقض عليهم كالقضاء.. غافقي المجد وفي وثبة عز واباء = راعت الموت طويلاً، ثم زفت للفداء ! وغسلنا بالدم القاني بلاط الشهداء ! *** هل ترى التاريخ ينسى الفتية الغر الطماحا ؟ خلل الدار يجوسون، يلاقون الرياحا في ثبات الطود ما مالوا: ولا لاانوا جناحا وغداً في موسم النصر سيجنون الأقاحا *** يا فرنسا زمن الغفلة قد ةولى وراحا وتمطى المارد الجبار في عزم، وصاحا: رغم أنف البغي والباطل جردنا السلاحا وحلفنا: لن يرى الأعداء ربعاً مستباحا *** في بلادي، مهبط الوحي، ومهد الأنبياء = موئل العز ومغنى الرحماء الأقوياء ! إن يكن ران على جبهتها صمت السماء = فانبلاج الفجر عن مقلتها ليس بنائي ! بين صخر الضيم، والظلم، وأشواك الشقاء = لاح درب النصر بسام الذرى عذب النداء ! وشدا المجد " هلموا فهنا رى الظماء = "فأجاب الصيد " ويل للغزاة الدخلاء !" يا فرنسا إن آمالك وهم لانقضاء = إنها أحلام مهووس، طعين الكبرياء فدعيها، واذكري دوماً بلاط الشهداء ! منقول عن كتاب : المشعل الخالد للشاعر المرحوم باذنه تعالى أمين شنار. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
الأخ الكريم الأستاذ نايف ذوابه بارك الله بك..... [7] الأنفال: 30ما أشرت اليه في مداخلتك القيمة مشكوراً هو مما هو حاصل في المجتمعات الجاهلية، لسبب بسيط هو: (إنَّ حمل الدّعوة يعني بالتأكيد ضرب العقائد والأفكار والأحكام المألوفة لدى الناس، واستبدال عقائد وأفكار وأحكام أخرى بها، كما يعني التعرض للأذى والعقاب والإمتحان والفتنة، وما يجب حياله من التحلي بالصبر وتحمل المكاره، وانتظار الفرج من رب العالمين. فالبلاء والعذاب أمران لا بد من حصولهما أثناء حمل الدّعوة، كما أنّ الصبر والتحمل أمران لا بد من وجودهما لدى حامل الدّعوة، وعندما تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للتعذيب من أهل الطائف توجه إلى ربه داعياً مبتهلاً، كما روى محمد بن كعب القرظي):[1 ] (اللهم إليك أشكوا ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين: أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى قريب يتهجمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل علي غضبك..)[2 ] (إنّ الفتنة والإمتحان التي يتعرض لها حملة الدّعوة كانت وتكررت وستكون وتتكرر، فما دام تعاقب الليل والنهار فسيكون هناك جلادون ومن يجلدون، وحامل الدّعوة يتحدى ولا بد الجلادين العُتاه، يتحدى المجتمع "وقادته والناس كافة" بعقائده وأفكاره ومفاهيمه وأحكامه وأعرافه وتقاليده، كما يتحدى الحكام والجلادين، ثابتاً على المبدأ، مسفهاً العقائد والأفكار والأحكام والمفاهيم والعادات والأعراف، صابراً على الأذى والعذاب والبلاء الذي سيتعرض له نتيجة ثباته على المبدأ. لذا فقد صنفه الرسول صلى الله عليه وسلم في صف واحد مع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، مصداقاً لقوله تعالى: (كُلُ نَفسٍ ذائِقةُ المَوْتِ وَإنّما توَفونَ أُجورَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَاُدْخِلَ الجَنَّةَ فقدْ فازَ وَما الحَياةُ الدنيا إلآ مَتاعُ الغُرورِ)[ 3] وحتى يتم أمر الله تعالى فإنّ الأعداء يفتحون السجون والمعتقلات، ويشهرون العصي والسياط، ويحاربون حملة الدعوة بقطع الأرزاق وحتى بقطع الأعناق، يعلنون الحرب على حملة الدعوة في كل المجالات، ليحولوا بينهم وبين حمل الدعوة والثبات عليه والإستمرار فيه ، فَمَنْ فتِنَ ومن ترك حمل الدعوة استجابة للضغوط فقد سقط، وحقق المفتون والساقط لأعداء الدعوة وأعداء الله ما يصبون إليه ويطمحون فيه.)[ 4] (وكما ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدعوة وعلى حملها، فقد ثبت صحابته رضوان الله عليهم ثباتاً لا نظير له، والأمثلة على ذلك كثيرةً ومعروفة ومشهورة، وما قصة تعذيب بلال في بطحاء مكة وثباته على الحق، وما قصة آل ياسر وتعذيبهم برمضاء مكة وصبرهم بخافية على أحد، وكتب السيرة تقص علينا قصص ثباتهم على حمل الدعوة، كما تقص علينا أساليب التعذيب التي استعملها طغاة مكة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع صحابته من بعده.)[ 5] وكما ثبت الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته على المبدأ فلم يهنوا ولم يضعفوا، فكان منهم بلال وآل ياسر وسمية وخبيب وغيرهم صابرين محتسبين، فقد ثبت قبلهم فتية الأخدود كما أعلمنا الله في سورة البروج، الذين صبروا على العذاب وثبتوا على المبدأ حتى فاضت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها مستبشرة بلقائه، وقد أعطانا الرسول صلى الله عليه وسلم نماذج صادقة من الثبات على الحق، وهم أصحاب عيسى بن مريم عليه وعليهم السلام الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، فلم يهنوا ولم يُفتنوا، بل صبروا وثبتوا. كما أن ممن ثبت على المبدأ أخوة لنا عذبوا حتى الموت فلو يهنوا ولم يضعفوا، لا بل صبروا وصمدوا محتسبين حتى فاضت أرواحهم الطاهرة الزكية إلى بارئها مستبشرة بلقائه، كما حصل مع العلامة "سيد قطب" ومن سبقه من قتلى الثبات على المبدأ الحق ومن لحقهم بعد ذلك من إخوانهم الذين استشهدوا على يد عبد الناصر وخلفائه من حكام مصر. وكما حصل مع قتيل الثبات على المبدأ الحق "عبد الغني الملاح" الذي استشهد عام 1963 في بغداد تحت تعذيب حكام البعث له. وكذلك "ناصر سريس وبديع حسن بدر" ورفاقهم من شهداء الثبات على المبدأ الذين قتلهم وسحلهم في الشوارع طاغية ليبيا معمر القذافي. والمهندس "ماهر الشهبندر" ورفاقه من الشهداء الذين قتلهم طاغية العراق صدام حسين.. كل هؤلاء وغيرهم كثير ممن سبقهم ومن أتى بعدهم، لقوا ربهم وهم على عهدهم لم يتزعزع لهم إيمان، ولم تلن لهم قناة، ولم يحنوا هاماتهم للطغاة، لم يُفتنوا بل اختاروا الثبات على المبدأ والتحدي به. اليست كل نفس ذائقة الموت؟ أليس لكل أجل كتاب؟ كما أنّ اخواناً لنا كانوا ولا يزالوا متعرضين للفتنة والإمتحان، يلاقون كل أصناف الفتن والعذاب في سجون الطغاة في اوزباكستان، وفي سجون رعاة البقر الأمريكان في معتقلات غوانتنامو في كوبا، وفي كل مكان، فمنهم من قضى نحبه شهيداً صابراً محتسباً، ومنهم من ينتظر ثابتاً على المبدأ متحدياً الطغاة. وأخيراً إخواننا الملتجئون للكهوف والمغر في أفغانستان الصابرة، والحرب الصليبية الغاشمة التي تصب عليهم حمم الموت والعذاب والإبادة، صابرين محتسبين غير مفتونين متحدون أصحاب الفيل وحلفائهم من شرار الناس، لم يخضعوا ولم تلن لهم قناة. قال تعالى: (مِنَ المُؤمنونَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا الله عَليْه فمِنْهُمْ مَن قضى نحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتظِرُ وَما بَدّلوا تبْديلاً)[ 6] ولكن فالنتيجة الحتمية أخبرنا الله تعالى في محكم التنزيل : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ)[ 7] ____________________ [1] عويضه – محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة – واجبات وصفات -، الصفحات (102-106)، بتصرف. [2] رواه أبن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير، ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر. [3] آل عمران: ( 185 ). [4] المصدر السابق، صفحه ( 109 )، بتصرف. [5] المصدر السابق، صفحه ( 113 )، بتصرف. [6] الأحزاب: ( 23 ). |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
|
|