اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم أحمد
وانا راح اكون اول من يسأل في هذه العياده
هل لقصر النظر علاج
وجزاكم الله الف خير
|
تحية طيبة و مميزة لأول زائر لعيادة العيون ...
أهلاً بك يا أخي و بارك الله فيك
بالنسبة لعلاج قصر النظر , فدعنا نشرح في عجالة ما هو قصر النظر أولاً و بشكل مبسط ...
[line]
يعتبر قصر النظر احد حالات
عيوب الإبصار الإنكسارية
و هي :
1. قصر النظر"Myopia"
2. طول النظر"Hyperopia"
3.الإستيجماتيزم أو "لا نقطية الإبصار" "Astigmatism"
4. يمكن إضافة طول النظر الناتج عن تقدم السن "Presbyopia"
_ من المناسب أن نذكر أنه لكي يتسنى لنا أن نرى الصور بوضوح فلابد أن تتجمع أشعة الضوء المنعكسة من الأشياء و الساقطة على حدقة العين لتكون صورة لها على الشبكية ,

تقوم مجموعة العدسات المرَّكبة المكوِّنة لجهاز العين الإنكساري(و هي القرنية و العدسة البللورية بشل أساسي), تقوم بتجميع هذه الأشعة أو تحدث لها إنكسارا بقدر محدد لكي تسقط على الشبكية ...
[line]
قصر النظر :
في حالات قصر النظر تتجمع الأشعة المتوازية الساقطة على العين لتكون صور أمام الشبكية ,

مما يمكن ان نعبر عنه بأن عدسات العين أقوى من العين الطبيعية ,
و لهذا فنحن بحاجة لإضعاف قوة هذه العين أو لتشتيت الضوء الداخل إليها حتى يتسنى لها تكوين صور على الشبكية ,
و ذلك بإستعمال عدسات سالبة أو "مقعرة" أمام العين.
تتفاوت درجة قصر النظر من قصر نظر بسيط و متوسط أو قصر نظر شديد .
و يزيد قصر النظر تدريجياً مع زيادة طول العين في سن النمو ليتوقف عن سن الـ18 الى الـ 21 سنة مع وجود تفاوت بين المرضى في ذلك .
في حالات قصر النظر الشديد "أعلى من( -6) " ,
يكون لدى المرضى مشكلة أخرى غير العيب الإنكساري للإبصار ,
فهؤلاء المرضى يعانون من ضعف في الشبكية مع وجود تغيرات في أطراف الشبكية و الجسم الزجاجي و عدة تغيرات أخرى قد تزيد مع تقدم السن ,
و تزيد مع درجة قصر النظر التي قد تصل الى (-20) أو أكثر و هؤلاء عرضة للمضاعفات المحتملة .
فهم أكثر عرضة لحدوث ضمور في مركز الأبصار أو قطوع في الشبكية قد تؤدي إلى إنفصال شبكي .
إذا فنحن لدينا هنا شقين :
-صعف الإبصار الناتج عن عيوب الإنكسار ,
-و ضعف الشبكية الناتج عن زيادة طول العين و تغيرات في اطراف الشبكية و الجسم الزجاجي.
علاج قصر النظر :
النقطة الأهم قبل أن نتحدث عن الطرق المختلفة في العلاج ,
أن علينا أن نؤكد على حاجة المريض الذي يعاني من قصر نظر شديد الى المتابعة الدورية و إجراء فحص لقاع العين مع طبيبه المختص بشكل منتظم و بالذات في حالة وجود أجسام طافية حديثة أو رؤيته لفلاشات ضوئية في عينيه أو إنحسار مجال الإبصار .
بقية طرق العلاج ستركز على أحد شقي المرض فقط و هو عيب الإنكسار , و هذا يمكن تصحيحة بعدة طرق :
1. إرتداء النظارة الطبية "عدسات سالبة أو مقعرة" , و هذه بالطبع أكثر طرق العلاج شيوعاً و أماناً
,
و إن تكن ليست الأفضل من حيث جودة و نوعية الرؤية و من حيث راحة المريض و تيسير حياته بشكل طبيعي.
بقية الطرق التالي ذكرها لا تستخدم الا بعد سن الـ 18 مع ثبات قصر النظر لمدة 3 كشوفات متتالية يفصل بينها فترة كافية ( 3 - 6 أشهر ) , و يستثنى من ذلك بعض الحالات .
2. العدسات اللاصقة , و يفضل بالطبع العدسات الرخوة و التي تسمح بنفاذية عالية للأوكسيجين و أن تكون شهرية بمعنى أن يغيرها المريض كل شهر بأخرى جديدة أو يومية إن أمكن ... مع مراعاة أن يكون المريض لا يعاني من وجود حساسية بالعنتين لأن العدسات ستضاعف من أعراض الحساسية و قد تؤدي لظهورها عند أولئك الذين لديهم قابلية ... و أن لا يرتديها المريض لمدة طويلة و لا ينام بها و لا يرتديها في الأجواء الجافة أو المتربة ...
تتميز العدسات اللاصقة بأنها تعطي للمريض رؤية أكثر وضوحا و مجال أوسع للرؤية و تسمح له بممارسة نشاطات حياته بشكل ايسر و غير مقيد كالنظارة , و يضاف اليها كذلك أنها لا تتضمن تدخلات جراحية كالطرق التي سيلي ذكرها ,
و أحيانا تكون العدسات هي الحل الأمثل للمرضى الذين يعانون من فرق كبير في إنكسار الإبصار بين العنتين أو قصر نظر كبير في عين واحدة فقط فهؤلاء سيتعذر عليهم إرتداء النظارة الطبية لأنها ستسبب إزدواج في الرؤية "لأنها تصغر الصور أمام العين بينما ترى العين الأخرى الصور بحجمها الطبيعي"
3. تصحيح قصر النظر بالليزر :
يعتبر تصحيح قصر النظر بالليزر من الوسائل الحديثة و الفعالة و التي أحدثت إنقلاباً في تصحيح عيوب إنكسار العين , و قد حققت درجة عالية من النجاح و التطور مع الوقت و غيرت مجرى حياة كثير من المرضى الذين لم يكن بإستطاعتهم أن يروا وجوههم في المرآة بدون نظارة بوضوح !! لكن يبقى لكل تدخل إرادي او إختياري مضاعفاته و محاذيره , فالأمر في النهاية تدخل جراحي و ليس خيالا علمياً .
هناك عدة تقنيات في مجال تصيح عيوب الإنكسار بالإكسيمر ليزر منها :
- الليزك LASIK ,
-اللازيكLASEK
-الليزيك السطحيEpi-LASIK
-الكشط السطحي بالإكسيمر ليزرPRK
- الليزر الداخليINTRALASE
و لعل أشهرها في الوقت الراهن هو الليزيك "LASIK"
و تقوم كلها على فكرة نحت السطح الأمامي للقرنية لتعديل درجة تحدبه و تصحيح عيوب الإنكسار من خلال ذلك ,
و يخضع كل ذلك لحسابات دقيقة و يتحكم بها الكمبيوتر , بعد إجراء فحوصات متكاملة و تصوير طبوغرافي للقرنية .
تجرى العملية ببنج موضعي "مجرد قطرة" و تستغرق من 5 الى 7 دقائق فقط , يستطيع المريض بعدها العودة لمنزله و ممارسة أنشطة حياته الإعتيادية في نفس اليوم و العودة للعمل خلال أيام .
لكن يتوقف المدى الذي يمكن لليزر ان يصحح به قصر النظر عند الدرجات العالية أو إذا كان سمك القرنية المركزي لا يسمح بذلك ,
فقد لا تتعدى قدرة الليزر على تصيح أكثر من ( -12 ) أو (-15 ) حسبما يسمح سمك القرنية ...
أما إذا كان قصر النظر اكبر من ذلك فهناك طرق أخرى يمكن التفكير بها ...
4. زرع حلقات داخل القرنية :
أو "INTACS" و تتميز هذه العملة بأنها يمكن إزالتها في أي وقت و إستعادة الحالة السابق إن كانت النتيجة غير مرضية , لكنها أضا تتوقف عند مدى ضيق -6
5. زرع عدسات داخل العين :
سواء في الخزانة الأمامية أو الخلفية مع الإحتفاظ بالعدسة البللورية , بالذات في المرضى الأصغر سنا مع درجات عالية من قصر النظر (-20 مثلاً )
6. إستئصال عدسة العين البللورية :
تعتمد فكرة العملية على الحقيقة التي ذكرناها في البداية من أن العين في حالة قصر النظر أقوى من اعلين الطبيعية , فإذا أزلنا عدسة العين فإننا نكون قد طرحنا من قوة العين ( 18) درجة في معظم الأحوال .
و هي عملية سهلة جداً و تعطي نتائج هائلة في الرؤية و هي مناسبة للمرضى الأكبر سنا مع درجات عالية من قصر النظر بحيث لا يناسبها الليزر .
و يتم في نفس الوقت زرع عدسة بديلة في الخزانة الخلفية يتم تحديد قوتها اللازمة مسبقا بفحوصات دقيقة للوصول لدرجة الإبصار الطبيعية ...
[line]
أتمنى أن تكون الصورة واضحة الآن لديكم ....
و إن كان هناك أي إستفسار فلا تتردوا في السؤال ...
فالإجابة على أسئلتكم تسعدني فعلا ...
و سلم الله عيونكم....
مع كل الود ...