|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الصمت هو النشيد الوطني الوحيد المناسب لهذه الحرب.. ذاك البحر المتمدد في استرخاء بين مصر وغزة عزف سيمفونية الصمت المهيب... على رمال شاطئه في غزة .. وليس بعيدا .. على شاطئ يشبهه تماما في مصر ... جلس اثنان من الأحرار.. ******* لجأ الاثنان إلى صمت يعصمهما من الجنون كانا الاثنين يلتزمان الصمت مشحونا بالحزن المكتوم حيث تتنفس المشاعر العظيمة لتخفف عن الروح عبئ الكلام ******* كانت الحرب تعربد في غضب مسعور وفي فضاء الصمت المشحون بالشجن كانت الألفة تتسرب إلى قلبيهما وكان القلب يشرب المشاعر بعطش كبير كما يشرب الرمل ماء البحر ******** كانت المشاعر تتسرب مع الأمواج.. وتصل إلى أصحابها مع تسرب الماء إلى الرمال أجل كانت الرمال تشرب ماء المشاعر بشره... ومع النسمات البحرية ورائحة اليود والبارود.. كان الحب يعبر البحر الذي تحده شواطئ الحيرة... ******* لقد تكلم الصمت كثيرا تلك الليلة... ؟! منذ متى ونحن نتكلم دون حروف.... ؟! ونتقاسم الصمت كشطائر طازجة...؟! منذ متى نسمع همس أرواحنا عبر فضاء الصمت؟! ******* صمتنا لا يعني أننا بخير... ولكن أن إحساسنا كان أكبر من الكلام كان تضارب الأمواج وانكسارها فوق بعضها ... يشبه تضارب مشاعرنا واحتدامها ... بين الحزن والقهر والخجل ... والحب و الواجب والكرامة... ******* هكذا تخلق الحرب أنشودة الصمت المقهور... صمتُ ماردٍ محبوس... لا يحرره سوى صخب البحر الزاخر بأمواجه... ***** في زخم الموج كانت تتنفس كل المشاعر المكبوتة .. وتتحرر من وطأة الكبت والغضب لا لترحم أصحابها .. فلا حق لهم في أن يحسنوا من مشاعرهم عن طريق البوح بها ... ولكن حتى تتنفس هي –المشاعر- من جديد .. وتعاود وطأة القهر والألم .. ******* لقد تكلم الصمت كثيرا في رواية الحرب على غزة.. ولم تستطع الحرب أن تمنعه... ومازال الصمت يتكلم .. ومازال الرمل الجاف يشرب كل أمواج المشاعر ... |
|||
|
![]() |
|
|