|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , من ضمن الأمور والقضايا بالغة الغرابة التى يحلو للبعض من رواد الشبكة إثارتها كقضية نقاش , كانت تلك القضية الغريبة التى تناقش جواز الترحم على شيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوى رحمه الله وغفر له , والكارثة ليست فى القضية بحد ذاتها , لكن الكارثة فى طريقة التفكير التى تحكمنا , مات شيخ الأزهر السابق , وبدلا من أن يصبح حديث الساعة هو حديث تطوير الأزهر والمساعى الحثيثة التى يجب بذلها لإعادة تفعيل دوره فى العالم الإسلامى , وبدلا من أن يكون جهدنا منصبا على جبهة علماء الأزهر القائمة منذ الستينات وتضم أساطين علماء الأزهر ولها موقع على الإنترنت ومطبوعات لم تنل حقها الواجب فى الإعلام ولا فى الإهتمام وبدلا من أن تكون نظرتنا استباقية للمستقبل , أصبحت نظرتنا تعمل بمنطق ( للخلف در ) وليت أن هذا المنطق يتناول الخلف بمعالجة القضايا الكبري مثلا ! كلا , بل نجعل أهم همنا مناقشة الفرعيات أو القضايا التى لن يقدم أو يؤخر الحديث فيها إلى قيام الساعة ! وإلا فليخبرنى أصحاب العقول ما الذى يعنيه أن نطرح قضية الترحم ومصير الشيخ طنطاوى على مائدة المناقشة وبشكل يجمع المناقشين وينال اهتمامهم لهذه الدرجة التى لمحتها فى أحد المنتديات ! هل هذه القضية وارد فيها أن نصل لنتيجة أو حل ؟! وإذا كان الجواب بالنفي المطلق فعلام الصداع إذا ؟! لا سيما وأن الأمر يتحول لما يشبه المشاحنة والتلاسن وينقلب تدريجيا إلى أهواء شبيهة بأهواء مشجعى كرة القدم حيث يشجع كل منهم فريقا معينا من باب التعصب دون أن يسأل نفسه لماذا يشجع هذا الفريق بالذات ؟! القصد , صادفت موضوعا فيه فتوى لأحد العلماء المعاصرين فى الشيخ طنطاوى وبعد وفاته , ولما كانت الفتوى غير واضحة المعالم وعملا بحسن النية , فقد نظرت إليها على أن مقصدها هو مسألة الحديث عن أفعال الشيخ طنطاوى رحمه الله لا عن شخصه وأن الأمر حتما يبتعد كل البعد عن مسألة جواز الترحم عليه باعتباره أمرا ليس محل نقاش فى حق أى مسلم وزدت يقينا بذلك عندما رأيت الفتوى تحتج بجواز الكلام فى الرواة المجروحين عند رفض رواياتهم لكن الكارثة أن بعض المشاركين قلبوا الفتوى بجعلوها إفتاء بعدم جواز الترحم على الرجل إلى الحد الذى جعل بعضهم يقول بالحرف ( لا رحم الله فيه مغرس إبرة ! ) فلما هالنى الموقف كتبت هذا التعليق : سنتفق جدلا على أن الرجل كان به أكثر مما ذكرتم , فهل يجوز مثل هذا الكلام بحقه وهو بين يدى ربه جل وعلا ؟! ففى البداية لا أرى فى الفتوى أى كلمة تشير إلى معاملة الشيخ طنطاوى ـ كما فعل البعض ـ معاملة اليهود والنصاري والتألى على الله تعالى صاحب المغفرة , الفتوى تحدثت عن جواز الحديث والتكلم فى أصحاب البدع وأصحب الأهواء لبيان حالهم إن خيف من انتشار باطلهم وهى فتوى لا تخالف إجماع علماء المسلمين فى ذلك , ولكن لابد لنا من فهم تلك النقطة أولا قبل أن نطلق ألسنتنا فى ما لا يجوز بحال , فالفتوى معنية بمن ترك ميراثا معينا كالكتب أو الفتاوى أو الروايات التى تخالف الدين مخالفة صريحة وهى قاصرة على بيان حال الكتاب أو الفتوى الشاذة لكنها لا تعنى بحال تناول صاحبها بذكر المساوئ والدعاء عليه بألا يرحم الله فيه مثقال إبرة ! لأننا نجهل الخواتيم ولعل الله ختم له بخير وهنا لابد لنا أن نرفع أيدينا عن تناول أموات المسلمين مهما فعلوا طالما ماتوا ولم يصدر منهم كفرا بواحا , ولابد لنا عندما نريد أن نطبق فتاوى علمائنا تطبيقا عمليا , أن نضع النصوص والأدلة إلى جوار بعضها البعض حتى تتزن الأمور فى الأفق , فالذى جعل همه جمع النصوص التى تشي بإباحة تناول ذكر الأموات بفعالهم السيئة والإقتصار على ذلك بل والتصريح بالدعاء عليهم بعدم المغفرة , نسي أن الشريعة لم تحتو هذه النصوص وحدها , بل حوت إلى جوارها نصوصا ضابطة وناهية عن ذلك , ومنها الحديث الوارد فى الفتوى نفسها ( لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ) وأيضا الحديث الوارد عن هذا الشخص من قوم موسي والذى تألى على الله وخاطب رجلا فاسدا فقال ( والله لا يغفر الله لك ) فأوحى الله لموسي أننى غفرت لهذا وأحبطت عملك , لذلك وجب التنبيه على عدة نقاط أتمنى من صاحب الموضوع ومن أيده أن ينتبهوا لها أولا : والله الذى لا إله إلا هو لو كانت الفتوى بحياة طنطاوى رحمه الله لزدتكم من أفعاله أفعالا لم تسمعوا عنها ولكان نقدى أشد من نقدكم , وهذا الذى أكتبه ليس تأييدا لما أتى به من أفعال قلصت دور الأزهر بل هو دفاع عن حياض مسلم ودفاع عن حقه فى ذكره بالحسن ثانيا : نقل الشيخ عثمان الخميس فى كتابه ( حقبة من التاريخ ) آراء علماء السلف فى يزيد بن معاوية فقال بعضهم لا نكرهه ولا نحبه وقال بعضهم نبغضه فى الله لكنهم أجمعوا على عدم جواز لعنه أو سبه عملا بمقتضي الحديث وأظنكم تعلمون ما فعل يزيد بن معاوية بدأ حكمه بقتل الحسين رضي الله عنه وأنهى حكمه بقتل جمع من الصحابة وأبنائهم فى وقعة الحرة التى كانت إحدى فواجع الأمة حيث استباح يزيد مدينة النبي عليه الصلاة والسلام لثلاثة أيام ! ومع ذلك جاءت أقوال السلف على جواز تناول أفعاله لكنهم توقفوا عن سبه أو لعنه رغم أفعاله والمؤرخون ـ وهم أئمة السنة ـ عندما يترجمون ليزيد يذكرون أفعاله ولكن يذكرون شمائله أيضا من أنه كان حاكما بالفطرة لولا فتنة الحكم وكان ذو أدب ومروءة أفلا يستحق الطنطاوى ما يستحقه يزيد ؟! ثالثا : الحجاج بن يوسف الثقفي الذى بدأ حياته بقتل بن الزبير رضي الله عنهما وأنهاها بقتل سعيد بن جبير رضي الله عنه لما كان أوان موته التف حوله بعض الناس يبشرونه بالنار فالتفت للسماء وقال ( يا رب اغفر لى فإن هؤلاء يزعمون أنك لن تغفر لى ) فبلغت تلك الكلمة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فاستوثق من ناقلها فقال له ( أوقالها حقا ؟! ) فأجابه الرجل بالإيجاب , فقلب عمر بن عبد العزيز كفيه وقال ( لعل وعسي ) والمؤرخون عندما يترجمون للحجاج يذكرون إلى جوار مساوئه .. شمائله من همته فى خدمة كتاب الله العزيز وحمايته من التصحيف بوضع النقاط على الحروف فى المصحف عندما كلف بها نصر بن عاصم فى زمن عبد الملك بن مروان وكذلك يذكرون غزواته وجهاده فى سبيل الله , بل ونقلوا عدة منامات صالحة رؤيت له كما نقل بن كثير فى البداية والنهاية فهل يسع الحجاج ما لا يسع للطنطاوى ؟! رابعا : الحاكم النيسابورى أحد علماء المحدثين المعروفين وصاحب كتاب ( المستدرك على الصحيحين ) وهو الذى صنفه فى محاولة تخريج أحاديث البخارى ومسلم على شرطيهما مما لم يخرجاه , وتوفي قبل تنقيح كتابه فجاء المستدرك مليئا بالبلايا والطوام حيث كشف العلماء المحققون أن ثلث أحاديث الكتاب بين الضعيف والموضوع والكارثة الكبري أن به عشرات الأحاديث الموضوعة ظاهرة البطلان التى تخدم عقيدة الرافضة , وقد ذكر العلماء ومنهم بن حجر أن بالرجل نزعة شيعية , وأضاف بن حجر فى ترجمته أن الحاكم أجل من أن يذكر فى الضعفاء لكنه ذكر فى كتابه أحاديثا لا تخفي على مثله أنها أحاديث مكذوبة باطلة ولو أوردها وهو يعلم بحالها لكانت خيانة عظيمة هذا كلام بن حجر فى الحاكم ورغم أن كتابه صار حتى اليوم المصدر الرئيسي الذى تستقي منه الرافضة الأحاديث الموضوعة وتنسبها إلى أهل السنة لتأييد معتقدهم الباطل ورغم ما يمثله هذا من جناية علمية إلا أن أحدا لم يحرم الترحم عليه بل وليس هناك من أسقط عدالته أو أهمل ذكره بين علماء المحدثين الكبار رغم غلطته الشنيعة ! فهل يسع الحاكم ما لا يسع الطنطاوى ؟! خامسا : ثبت فى الصحيح حديث الرجل الذى تاب فى آخر عمره بعد أن قتل مائة نفس والله عز وجل يقول [وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا] {النساء:93} وأعطى الله لهذه الأمة فضيلة التوبة حتى النزع الأخير , فهل من ضامن فيكم أن الطنطاوى لم يفعلها ويتوب قبيل موته حتى تستحلون الدعاء عليه بعدم المغفرة سادسا : ثبت فى الحديث أن رجلا كثير الخطايا أوصي بنيه إذا مات أن يحرقوه ويذروه فى الهواء وظن أن الله لن يستطيع أن يجمعه لسؤاله , وهذا بإجماع العلماء كفر بواح لأنه شك فى مقدرة الله تعالى على جمعه بعد نثره , ومع ذلك جمعه الله تعالى وسأله عما حمله على ذلك فقال ( خشيتك يا رب ) فغفر له بذلك سابعا : قال الله عز وجل فى محكم كتابه [إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا] {النساء:48} والرجل كما نحسبه ـ مات موحدا ـ فهل منكم من لديه تعقيب على آيات الله التى لم تستثن من الذنوب شيئا إلا الشرك ؟! وهل من ضامن منكم ألا يغفر الله للطنطاوى ؟! ثامنا : فى معرض حديثكم عن مساوئ الرجل لم تنتبهوا إلى أن ما صدر عنه إنما هو بلية عامة أحاطت بعلماء المسلمين الذين يتولون المؤسسات الرسمية , وكلهم تقريبا سكتوا ـ وربما عن أفدح مما سكت عنه الطنطاوى ـ والفتاوى التى نعرفها لا زالت منتشرة من فتوى تحريم الجهاد فى العراق إلى فتوى عدم القيام بالمظاهرات ضد المحتلين ونصرة لغزة لأنها تلهى عن ذكر الله ! ووصولا إلى فتوى جواز استقدام القوات الأجنبية لتدنس أرض المسلمين بحجة شرعية ! وهذه الفتوى أصحابها انتقلوا إلى رحمة ربهم فهل سكتم عنهم ورحبتم بالحديث عن الطنطاوى وحده تاسعا : للرجل ميراث علمى جدير بالإنتباه فى الفترة التى سبقت توليه منصب الإفتاء ومنصب شيخ الأزهر وتفسيره للقرآن الكريم يعد من أعظم تفاسير الرواية بالمأثور حيث أخرجه فى عشرين مجلدا مفسرا القرآن الكريم بالأثر الثابت ومنقيا التفسير من الروايات الضعيفة والإسرائيليات , ولكن سمعة أفعاله غضت البصر عن هذا الجهد الكبير بالإضافة إلى أنه مات على خير كما نحسبه ولا نزكى على الله أحدا فقد مات وكان آخر أعماله تكليفه مجمع البحوث الإسلامية بإصدار عدة نشرات وجهها لملالي قم وإيران توعية بقيمة الصحابة ودورهم فى الإسلام فضلا على دعوته وتنفيذه لمؤتمر يتناول الغرض نفسه وكان واحدا من علماء الأزهر الذين كفروا كل من تعرض للصحابة بسوء بل وأعلن أن الصحفيين الذين ارتكبوا مثل هذا الفعل تحت مسمى النقد يجب أن يقام عليهم الحد الشرعي وفى النهاية أقول لكم بصدق , لن يسألنا الله تعالى لماذا لم نلعن طنطاوى أو لماذا لم نسبه أو لماذا ترحمنا عليه بل سيسألنا عن العكس , لماذا فعلنا ذلك ؟ فأيهما أوفق للمسيرة يا ترى , أن نرفع أيدينا ونكفها عن أموات المسلمين أم أن نغامر بالخوض فيهم ونحن لا نعلم منتهاهم عند الله ؟!
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
أسأل الله تعالى أن يجازيه بالاحسان احسانا وبالسوء عفوا وغفرانا ...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
الأستاذ / محمد جاد الزغبي بارك الله فيك اخي على هذا الطرح والاستدلالات الحقيقيه لكن اكثر مااعجبني في المقال هو مقدمته التي قدمت له وهذا ينم عن ذكاء من جانبكم في ان الحديث عن شيخ الازهر او غيره ممن توفاهم الله لن يقدم او يؤخر ولن يحل مشاكلنا بل سيزيدنا فرقة وصراعا وخصاما وتعصبا كل الى رايه وكل الى مايملى عليه او الى ماترتاح اليه نفسه من غير بحث دقيق او تحر للعدل والصواب وفي هذا انشغال بالهزيل وتجاهل للجليل من الاعمال التي يجدر بنا ان نلتفت اليها بدلا من هكذا مسائل لن تدخل الرجل النار او تخرجه من الجنه تلك امور مألها الى الله الخالق عز وجل وصدق سبحانه حين قال "تلك امة قد خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولاتسألون عما كانوا يعملون" وتلك ايات ربنا تامرنا بعدم العودة الى الماضي ونبش جزئياته الهزيلة وترك الجليل منها لمجرد الجدال وتسييد الراي الشخصي على مادونه اما هوى او اخلاص جاهل من غير روية ولا نظر لابعاد المشكلة التي تنجم عن هذا نؤكل من الخارج ويقتل بعضنا بعضا من الداخل على توافه لاتصلح ان تكون محل جدال لاننا من المحال علينا تغييرها كقضية الترحم او اللعن ولكنه العقل الطفولي الذي يابى الا الجدال والدفاع عن رايه حقا كان او باطلا . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||||||||||
|
جزاكم الله خيرا ..
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
بارك الله فيكم أحبتنا الكرام ,
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
يا سبحان الله .. آخر تعديل محمد الحارثي يوم 24-03-2010 في 08:28 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
بارك الله فيك أخى الكريم محمد الحارثي ,
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
رحم الله محمد سيد طنطاوي وتجاوز عنه ولعل الله يكون قد رزقه توبة |
|||
|
![]() |
|
|