|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
اختلط الحابل بالنابل ، الجميع يفرون في كل اتجاه ، النار تفترس بشراهة كل ما يعترض طريقها ، تقفز من بيت لبيت كالبرق ، صرخات الاستغاثة تتعالى هنا و هناك ، ألسنة اللهب تطاول النخيل ، سحب الدخان الأسود تحجب الرؤية ، الضوء و الحرارة الناتجة عن النيران حول الليل ظهرا ، على أطراف القرية هناك ، صوت دقات قبضة قوية متتالية على باب الدار الخشبي العتيق ، ضوء المصباح يتسلل من بين فتحات إحدى نوافذ الطابق العلوي ، تستيقظ المرأة مذعورة ، وكزة نسائية يقفز لها الزوج جالسا ، يصرخ ) ـ الله أكبــر ، الله أكبر ، فيه إيــــــــــــه ؟ فيه إيه يا ولية ؟ حرام عليكي ، بتزغدي بهيمة و الا حمار ؟ ـ ما تفز ياعمدة تشوف مين البقف اللي بيخبط بالشكل ده في ساعة زي دي ... ـ هو فيه حد بيخبط ؟ ( ينتبه لصوت الدقات المتتالية ، ينزل سريعا من فوق السرير الحديدي العالي ، تزل قدماه فيسقط أرضا ) ـ سلامتك يا سبع البرمبا ، هي هي هي هي ... ( يحاول لملمة ما تبقى له من كرامة ، يتجه إلى النافذة ، يفتحها صارخا ) ـ ميــن ؟ ميـــــــــــــــــن ؟ ( يظهر رجل ضخم الجثة يرتدي ملابس الخفر و بندقيته على كتفه ) ـ الحق البلد بتولع يا عمدة ... ( عندها يلتفت العمدة إلى ألسنة اللهب التي تتعالى هنا و هناك ، يصل إلى مسامعه صرخات أهالي القرية ، يتساءل ) ـ يا مصيبة سوخة ، النار دي قايدة في دار مين يا شيخ الخفر ؟ ـ دي مش دار واحدة يا حضرة العمدة ، دي ماسكة من دار ( زنوبة أم حمايد ) و انته جاي ، الحق اتصل لنا على المطافي بسرعة ....... ـ مطافي إيه يا ابو مخ تخين ؟ مطافي مين الساعة دي ؟ دي عبال لما المطافي تيجي تكون البلد ساحت ، بسرعة تلم الغفر و تروح على الدوار و كل واحد يجيب طفاية حريق من اللي العمدة الصغير باعتها من مصر و تحصلوني على هناك ، يلا بلاش لكاعة ، بسرعة .... ـ أوامرك يا حضرة العمدة ، حالا أهوه ( يجري شيخ الخفر إلى مكان النيران التي بدأت تتأجج أكثر فأكثر ، يسأله أحد الخفر ) ـ أمال فين المطافي يا شيخ الغفر ؟ ـ ما لكش دعوة انته ، لم لي بسرعة الغفر و خليهم يحصلوني على دار العمدة القديم ، و انته تفضل واقف هنا لغاية لما يجي حضرة العمدة ، إياك حد يهوب ناحية النار ، سامع و الا لأ ؟ ـ أوامرك يا شيخ الغفر ... ( أخذ الأهالي يشمرون عن سواعدهم ، منهم من اخذ يساعد الأطفال و النساء الذين حاصرتهم النيران ، و البعض الآخر يجري بالأواني النحاسية إلى الترعة يملأها بالماء ، و البعض يقذف النار بالتراب و الماء لإخمادها ، و لا فائدة ، النيران تزداد شراسة ، ظهرت و كأنها تباريهم ، يحاولون إطفائها من اليمين ، تتأجج من اليسار ، يسارعون لإخمادها هنا ، تتعالى ألسنتها هناك ، لكن الرجال ما زالوا يقاتلون في بسالة ، صرخات العمدة التي تأتي من بعيد ترهب الناس و تجعلهم يتوقفون للحظات ) ـ إنته بتعمل إيه يا غبي انته و هوه ؟ و انته يا غفير يا اللي واقف زي الجاموسة ، سايبهم إزاي يقربوا من النار بالشكل ده ؟ دا أنا منبه عليكم و قايل ما تخلوش حد يهوب ناحية النار لغاية لما المطافي تيجي ، حصل و الا ما حصلش ؟ ـ حصل يا حضرة العمدة و شيخ الغفرقال لهم الكلام ده كله ، بس ما حدش عبر كلامك في الجزمة القديمة . ـ و اللي انته شايلها على كتفك دي لازمتها إيه يا بجم ؟ ( يقترب من أذن العمدة هامسا ) ـ يعني أطخ اللي ما يعبرش كلامك في الجزمة و على مسؤوليتك ؟ ( يوكزه العمدة في كتفه ) ـ البهيم ها يفضل طول عمره بهيم ، لكن ها أقول إيه ؟ ( يغمز له بعينه بينما يهمس ) ـ عيارين فشنك ، تهويش في الهوا مش أكتر يا بهيمة معشش في مخها حمار معشش في مخه شوية بهايم ( يرفع صوته ) إياكم حد يهوب نواحي النار لغاية لما المطافي تيجي ، أديني بانبه أهوه . ( صرخة طفلة تشق سكون الإذعان الذي خيم على الوجوه ، حاول أحد الشباب اقتحام النيران في اتجاه الصرخة ، عندها يمسك الخفير بجلبابه بينما يصرخ العمدة في وجهه ) ـ إنته رايح فين يا مجنون انته ؟ مش شايف النار عاملة إزاي ؟ ـ و حضرة العمدة قال لي اللي يقرب من النار ها أطخه . ـ و البت اللي ها تولع دي يا عـــــالم يا هــــــــــوه ؟ ـ يعني البت تولع و إلا انته ما تعبرش كلام أبوك العمدة في الجزمة ؟ ( تصرخ البنت ، عندها يحاول الإفلات بجلبابه من قبضة الخفير ، و لكنه لا يفلح إلا بتمزق جلبابه من شدة الجذب ) ـ ده انت اللي تولع بجاز وسخ انته و العمدة بتاعك .... ( ا نفلت الشاب منطلقا إلى وسط النيران ، عندها تفور دماء الناس بالثورة ، ألهب الحماس ظهورهم ، البعض منهم عاد يملأ الأواني بالماء يلقيها على ألسنة اللهب ، لم يعد أحد يعبئ بصرخات العمدة و طلقات بندقية الخفير في الهواء ، مر الوقت دهرا حتى استطاعوا السيطرة على ألسنة اللهب ، بدأت النيران تنحسر هنا و هناك ، دقائق أخرى من العمل الجاد حتى خفتت النيران شيئا فشيئا ، اللهم إلا بعض الأدخنة المتصاعدة من مكان لآخر ، خيم الصمت على المكان ، استلقى الرجال أرضا من شدة التعب و الإجهاد ، عندها وقف العمدة وسطهم يصرخ ) ـ بقى بتكسر كلام العمدة ياد يا حسن يا أبو سليمان ؟ ليلتك هباب ، اقبض عليه يا غفير ، هو و كل اللي شارك في الجريمة دي ، و تاخدهم دلوقتي حالا على دوار العمدة . ( بدأ الخفر في تقييد أيادي بعض الرجال و اقتيادهم إلى دار العمدة ، فجأة شق سكون الليل صوت سيارة الإطفاء ، بدأ ضوءها يقترب يدور مترددا على أعالي الأشجار و جدران البيوت ، من بين الأدخنة يظهر شيخ الخفر يركب عربة يجرها حمار ، يجلس فوقها الخفر و قد ارتدى كل منهم ملابس رجال الإطفاء و يمسك بطفاية حريق ، يمسك أحدهم ببوق ورقي يقلد صوت سيارة الإطفاء ، بينما خفير آخر يقف حاملا مصباحا يدويا يدور به فوق العربة ، يتساءل شيخ الخفر ) ـ فين النار يا عمدة ؟ ـ الأهالي كسروا كلامي و طفوها ، بس يا ويلهم يا سواد ليلهم مني ..... ـ و العمل يا كبير البلد ؟ يعني ها تسيبهم كده و همه ما عبروش كلامك في الجزمة القديمة ؟ ـ ما خلاص بقى يا شيخ الخفر ، خلاص ، خلااااااااااااص . ( يهمس في أذن العمدة ) ـ طب و ها نعمل إيه دلوقتي في طفايات الحريق اللي ها تقعد في أرابيزنا دي ؟ دا احنا ما صدقنا نولع في البلد من غير ما حد ياخد باله .... ( يصيح العمدة في أهالي البلد ) ـ العيال اللي طفوا الحريق بالشكل ده ها ياخدوا جزاءهم ، الموضوع مش ها يعدي كده بالساهل .... ( يصرخ شيخ الخفر في الجموع ) ـ هو سلق بيض ؟ و الا كان سلق بيض ؟ طفوا إيه إن شاء الله ؟ طب و النار اللي قايدة تحت الرماد دي ؟ مش شايفين الدخان طالع منها إزاي ؟ ـ و دلوقتي لما البلد تنام ترجع تشب تاني ؟ هو مين المسئول عن الأمن و السلامة في البلد دي يا عالم ؟ ـ انته طبعا يا حضرة العمدة ... ـ يعني أرواحكم متعلقة في رقبتي ، و سلامتكم هي أهم حاجة عندي ، و مش ها اسمح أبدا لشوية عيال صيع يضحكوا عليكم و يقولوا كذب و بهتان إنهم طفوا الحريقة ، لازم كل حاجة تتعمل زي ما بيقول الكتاب ، أما بخصوص تمن الطفايات اللي جاية لكم مخصوص من مصر ، و لا يكون عندكم فكرة ، ها اقسطها لكم ، يعني مش واخد منكم حاجة دللوقتي لغاية المحصول إن شاء الله ، و بعدين دي كلها كلام فاضي ، بسرعة يا لا يا غفير انته و هوه ، ولعوا لنا النار في البيوت دي من تاني ، ولـــــع ولـــــــــــع ولــــــــــــــــــع . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
تحية طيبة أخي محمد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
ذلك لأن الموضوع سياسي و إن كان مقدما في صورة قصة فأرجو المعذرة إن كان قد جانبني الصواب و لا مانع من نقلها للقسم الأنسب من وجهة نظركم |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
حياك الله أخي محمد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
قصه رررائعه
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
أختنا الفاضلة الاستاذة سلمى رشيد و جزاكم الله خيرا على ما تقومون به من مجهود دمتم بحفظ الله |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته شكرا جزيلا أخي الحبيب أمين مرزوق على طيب ردك الذي عودتني عليه دائما تقبل مودتي و تقديري و احترامي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
بارك الله فيكم و لكم أختنا الفاضلة رولا زهران على طيب ردكم دمتم بخير |
||||
|
![]() |
|
|