|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم ما يوافق الإسلام وما لا يخالف الإسلام كلها أحكام كفر وليست من أحكام الإسلام أيها المسلمون عن طريق فكرة (ما يوافق الإسلام فهو من الإسلام) أدخل الكفار علينا أفكار الكفر، وعن طريق (ما لا يخالف الإسلام فهو من الإسلام) استطاعت دول الكفر أن تجعلنا نأخذ أحكام الكفر، وبذلك بدأ دخول أفكار الكفر إلى أذهان المسلمين، فكانت ألفاظ الديمقراطية من الإسلام والاشتراكية الإسلامية والعدالة الاجتماعية من الإسلام وغير ذلك، وبهذا أيضاً سهل على الكفار وعلى المنافقين أن يطبقوا على المسلمين أحكام الكفر مثل قوانين العقوبات وأحكام البيّنات وقوانين التجارة وما شاكل ذلك، فكان هذا هو الخطوة الأولى التي خطاها الكفار لإزالة أحكام الإسلام وأفكار الإسلام وإحلال أفكار الكفر وأحكام الكفر محلها في بلاد الإسلام وفي أدمغة أبناء المسلمين برضا المسلمين. حتى إذا سهل عليهم هذا وتمكنوا منه انتقلوا للخطوة التالية، خطوة إعطاء أحكام الكفر بوصفها تقدمية لتحل محل الرجعية على حد تعبيرهم، أي تحل محل أفكار الإسلام وأحكام الإسلام، ثم كان ما ترونه بأعينكم من وقاحة بعض شباب المسلمين في إبعاد الإسلام، ومن تفاهة من يزعمون العمل للإسلام أو بعبارة أخرى من يحبون الإسلام بمحاولتهم التوفيق بين أحكام الإسلام وأحكام الكفر، ليُلبسوها ثوب التقدم وموافقتها للعصر الحديث، أي كان طغيان الكفر كله على البلاد، وكان أن غاص الإسلام كله من الوجود.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
والآن بعد أن عانت بلاد المسلمين ما عانت ، وبرز بشكل فاضح فساد أحكام الكفر وأفكار الكفر أدرك جمهرة المسلمين أن لا منقذ لهم إلاّ الإسلام، وأنه لا يضع حداً لهذا القلق وهذا الفساد إلاّ رجوع دولة الإسلام، لذلك صار الأمل مجسماً للمؤمنين في أن سلطان الإسلام آت وأن الإسلام يوشك أن ينبثق فجر دولته من جديد لذلك كان لا بد من رجوع الإسلام صافياً كما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا بد من محاربة ما كان سبباً لإيجاد أحكام الكفر وكان طريقاً للتخلي عن أحكام الإسلام.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
إن أهل القوة والمنعة بدأوا يدركون أن لا نجاة إلاّ بالإسلام، ولكن ما يظهر على الغرب والشرق من تقدم مادي لا يزال يتحكم في أذهانهم، وإن كانت محبة الإسلام متغلغلة في نفوسهم، لذلك يُخشى أن يعود عهد التوفيق بين أحكام الإسلام وأحكام الكفر، عهد ما يوافق الإسلام فهو من الإسلام، وأيضاً فإن بقايا أهل التوفيق من المسلمين لا يزال الكثير منهم له نشاط وأتباع ولا يزال للذين يرون الإسلام مرناً يسير مع كل زمان ومكان قول مسموع ورأي مطاع، فكان لا بد من بيان خطر فكرة (ما يوافق الإسلام فهو من الإسلام) وضرر فكرة (ما لا يخالف الإسلام فهو من الإسلام)، فإن هذه الفكرة من أفظع ما حل بالمسلمين ومن أشد ما أثر على المسلمين وجعلهم يقبلون أخذ أحكام الكفر وأفكار الكفر وترك أفكار الإسلام وأحكام الإسلام.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
على أن الله تعالى لم يكتف بذلك بل انه نهى نهياً صريحاً عن الأخذ من غير ما جاء به الوحي من الله، فنعى على الذين يريدون أن يتحاكموا لغير ما جاء به الرسول، قال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً)، فهذا صريح في النهى عن التحاكم بغير ما جاء به الرسول، فقد جعل ذلك ضلالاً إذ هو تحاكم إلى الطاغوت. على أن هناك أحاديث تبين بصراحة على أن الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله، وهذا يعني أن ما لم يحلّه الله لا يعتبر حلالاً وما لم يحرمه لا يعتبر حراماً، أي لا يؤخذ مطلقاً، فعن سلمان الفارسي قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فقال: الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه) وأخرج الدارقطني من حديث أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدّ حدوداً فلا تعتدوها) وهذا صريح بأنه لا يصح أن نتعدى ما حدده الله لنا، فلا يصح أن نأخذ من غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
على أن الحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد، والمسلمون مأمورون بأن يحكّموا في أفعالهم خطاب الشارع وأن يسيّروا تصرفاتهم بحسبه، فإذا أخذوا ما لا يخالفه أو أخذوا ما يوافقه فإنهم يكونون قد أخذوا غير الحكم الشرعي، لأنهم لم يأخذوه بعينه بل أخذوا ما يوافقه أي ما يشبهه أو ما لا يخالفه أي ما لا يصطدم معه، وفي كلتا الحالتين لا يكونون قد أخذوا الحكم الشرعي عينه بل أخذوا غيره، وغير الحكم الشرعي ليس هو الحكم الشرعي، سواء خالف أم لم يخالف، وافق أم لم يوافق، فلا يكون أخذهم له أخذ للحكم الشرعي. فمثلاً الزواج شرعاً إيجاب وقبول بلفظي الإنكاح والتزويج بحضور شاهدين، فلو ذهب مسلمان إلى الكنيسة وأجرى لهما القسيس عقد زواج على نظام النصراني بلفظي الإنكاح والتزويج بحضور شاهدين مسلمين، فهل يكونان قد تزوجا حسب الحكم الشرعي أم حسب غيره؟ أي هل يكونان قد حكّما ما جاء به الرسول أم ما جاءت به النصرانية المنسوخة بدين الإسلام؟ فهذه حادثة توافق الإسلام، فعلى حد ما يقولون من جواز أخذ ما يوافق الإسلام وما لا يخالف الإسلام فإن هذا الزواج عندهم يكون صحيحاً، مع أن الحكم الشرعي أن هذا الزواج باطل من أساسه، ولو كان يوافق الإسلام، لأنا نُهينا عن الأصل الذي جاء به هذا الزواج وهو دين النصرانية، ونُهينا عن الأصل الذي جاء منه هذا الزواج وهو التحاكم لغير ما جاء به الرسول الوارد في قوله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) وكل ما جاء النهي فيه عن الأصل فهو باطل ويحرم أخذه، فكان هذا الزواج باطلاً، ومثله الزواج المدني، وكذلك كل ما كان النهي فيه عن الأصل باطل يحرم أخذه، فيحرم أخذ ما لم يأت به الإسلام، سواء وافق الإسلام أم لم يوافقه، وسواء خالفه أم لم يخالفه، لأنّا فوق كوننا قد أمرنا بأخذ ما أمر به الرسول وترك ما نهانا عنه ومفهومه أن لا نأخذ غيره، فإنه قد جاء النهي صريحاً عن أخذ ما لم يأت به الرسول أي عن أخذ شيء غير ما جاء به الرسول، ويؤيد ذلك أحاديث أخرى كثيرة صريحة في هذا النهي، فعن عائشة قالت: قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية أخرى عنها: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع. فقيل: يا رسول الله كفارس وروم؟ فقال: ومَن مِن الناس إلاّ أولئك؟) وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قلت: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟) فهذه النصوص صريحة في النهي عن الأخذ من غيرنا، فالحديث الأول يقول (فهو رد) والحديثان الآخران يتضمنان معنى النهي، فأخذ القوانين الغربية هو أخذ من غير الإسلام، وهو اتباع لمن هم مثل الفرس والروم والنصارى واليهود، فهو اتباع للانكليز والفرنسيين والأمريكان وأمثالهم، ولذلك يحرم أخذها بغض النظر عن كونها توافق الإسلام أم لم توافقه، تخالفه أم لم تخالفه، فإن أخذها حرام.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
ولا يقال إن هناك أموراً حدثت لم تكن في أيام الرسول ولا كانت من قبل ولم يأت بها حكم فيجوز أخذها لقول الرسول: (وما سكت عنه فهو عفو لكم) وقوله: (وما سكت عنه فهو عفو) ولأن الأصل في الأشياء الإباحة، لا يقال ذلك، لأن قول الرسول لا يعني أن ما سكت عنه الشرع بمعنى لم يبينه، فحاشا لله أن يكون كذلك، لأن الشرع لم يسكت عن أشياء لم يبين حكمها، بل بيّن الشرع حكم كل شيء، فما من واقعة إلاّ ولها حكم، ولا من حادثة إلاّ ولها محل حكم، ولا يحق لمسلم أن يقول إن الشارع سكت عن شيء ولم يبين حكمه بعد أن يقرأ قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) وقوله تعالى: (وأنزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) فلا يحق لأحد من المسلمين أن يذهب إلى أن تكون بعض الوقائع خلواً من الحكم الشرعي، على معنى أن الشريعة أهملته إهمالاً مطلقاً لم تنصّب دليلاً من نص في الكتاب والسنّة، أو تضع أمارة من علة شرعية جاء بها النص صراحة أو دلالة أو استنباطاً أو قياساً، تنبه الشريعة بهذا الدليل أو تلك الأمارة إلى حكم هذا البعض من الوقائع، هل هو الإيجاب أو الندب أو الحرمة أو الكراهة أو الإباحة، أو البطلان والفساد أو كونه سبباً أو شرطاً أو مانعاً.. الخ، لا يحق لأحد من المسلمين أن يذهب إلى ذلك لأنه بهذا يطعن في الشريعة بأنها ناقصة، ويبيح تحكيم غير الشرع مخالفاً بذلك قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك)، وإذا كان الشرع لم يأت بالحكم وأخذ المسلم حكماً لم يأت به الشرع فقد حكّم غير الشرع، وهو لا يجوز. فالادعاء بأن الشرع لم يأت بأحكام جميع الحوادث إباحة لتحكيم غير الشرع، لأن الشرع لم يأت بها هو ادعاء باطل، فلا يكون معنى قول الرسول: (وما سكت عنه فهو عفو) أن الشرع لم يبين حكمه، بل معناه أن الرسول يخاطب الصحابة فيقول لهم ما جاء النص به خذوه ولا تسألوا عن غيره حتى لا يحرم عليكم، فهو من قبيل قوله عليه السلام: (ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة السؤال واختلافهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم فأتوا منه من استطعتم)، فيكون معنى (ما سكت عنه) أي ما لم ينهَ عنه فلا تسألوا عنه فقد عفا الله به ورفعه عنكم فلا تثقلوا على أنفسكم ولا تبحثوا عنه، بدليل أن نص الحديث كاملاً قد قال: (فلا تبحثوا عنها)، فإن النص هو (إن الله فرض فروضاً فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحدّ حدوداً فلا تعتدوها وعفا عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها) فالمراد النهي عن البحث عنها وليس المراد أن هناك أموراً لم يبين الله حكمها.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| خطوط عريضه عن اساس الإسلام | معاذ محمد | المنتدى الإسلامي | 0 | 07-03-2006 07:01 AM |
| عجيب أمر هذا الإستعمار ؟ | معاذ محمد | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 02-03-2006 03:52 AM |
| مشاهير اعتنقوا الإسلام | علي العُمَري | المنتدى الإسلامي | 7 | 01-10-2005 09:08 AM |