الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 1.00. انواع عرض الموضوع
قديم 16-03-2006, 02:43 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د. محمد الجاغوب
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. محمد الجاغوب
 

 

 
إحصائية العضو






د. محمد الجاغوب غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى د. محمد الجاغوب إرسال رسالة عبر Yahoo إلى د. محمد الجاغوب

افتراضي ميلوسوفيتش ذلك البطل

ميلوسوفيتش ذلك البطل


قليلون هم الذين يقولون كلمة إنصاف في حق قادة عظام من أمثال سلوبودان ميلوسوفتش ، الذي مات في سجنه مرفوع الهامة ، لم تلن قناته لسجانيه طوال سنِيِ المحاكمة المهزلة ، التي شكلتها له قوى الشر المتغطرسة ، لأسباب فبركها وروَج لها أعداء الأمة اليوغسلافية .

في أعقاب انتهاء الحرب الباردة وغياب القوة السوفييتية وتفكك جمهورياتها، توجهت أنظار الولايات المتحدة الأمريكية نحو الاتحاد اليوغسلافي لتفكيكه وإضعافه كخطوة أخرى على طريق القضاء على المنهج الاشتراكي في هذا العالم ، فراحت تحوك المؤامرات وتجند العملاء وتتخذ منهم طابورا خامسا ، لزعزعة الاستقرار في ذلك الاتحاد .

فقد وفرَت الولايات المتحدة دعما ماليا وإعلاميا هائلا لعملائها في كل من : كرواتيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو والجبل الأسود من جمهوريات الاتحاد اليوغسلافي ، وساهمت حكومات العالم الإسلامي في ذلك الدعم بسخاء لامثيل له ، بحجة نصرة الإخوة المسلمين ، وإعانتهم على إقامة دويلات إسلامية جديدة لا تقدم ولا تؤخر وليس لها وزن في السياسة الدولية ، ولو أن هذه الحكومات قدمت دعما مماثلا لشعب فلسطين لما بقي ذلك الشعب يعاني من نير الاحتلال حتى الآن .

لقد كان للولايات المتحدة أذنابها داخل الاتحاد اليوغسلافي من أمثال علي عزت بيغوفتش وإبراهيم رجوفا وغيرهم ، وقد لعبوا الدور ذاته الذي اضطلع به ( ليخ فاليسا ) زعيم حركة (تضامن) العمالية في بولندا ، وكان من واجب الحكومة المركزية في ( بلغراد ) أن تعمل على الحفاظ على وحدة بلادها ، وتحميها من التفكك والتشرذم الذي أصاب جمهوريات الاتحاد السوفييتي على يد ميخائيل غورباتشوف . قامت حكومة بلغراد بالتعامل مع المتمردين والمنشقين بحزم ، وعندما لجأ أولئك المنشقون لأعمال العنف واستمدوا العون من الخارج ضربتهم بيد من حديد ، ولو أن الرئيس ( تيتو) كان بقيد الحياة لاستخدم معهم الأسلوب ذاته .

راحت آلة الإعلام الأمريكية ومن لفَ لفَها بشحن المنشقين تارة ، والفتِ في عضد الحكومة اليوغسلافية تارة أخرى ، وتطلق عليها لقب ( حكومة صربيا ) ، وكأن التفكك قد صار أمراً واقعاً ، ولما كان موقف الحكومة المركزية قوياً ومسيطراً على الأمور ، لجأت الولايات المتحدة ومن ورائها قوات حلف الأطلسي إلى ما ليس منه بد ، فشنت حرباً طاحنة على جمهورية صربيا ودكتها بالطائرات حتى زلزلت بنيتها التحتية وشلت قوتها العسكرية ، وأجبرتها على المهادنة والخضوع .

ثم حرضت شريحة من اليوغسلافيين الصرب المنبهرين بالانفتاح على الغرب ، ضد حكومتهم ورئيسهم ، فقاموا بالتظاهر لإسقاطه ، ثم قامت حكومة موالية للولايات المتحدة في بلغراد ، ما لبث رئيسها الجديد أن تآمر على رئيسه السابق ميلوسوفيتش ، وسهل تسليمه إلى الولايات المتحدة التي بدورها شكلت له محكمة دولية صورية ، تحت شعار محاكم جرائم الحرب .

مكث ميلوسوفيتش سنوات متنقلاً بين السجن والمحكمة والمستشفى ، وكان في كل جلسة من جلسات المحاكمة يسخر من قضاته ولا يعترف بشرعية المحكمة ، ويرفض توكيل محام عنه ، ولم تفت المحكمة في عضده ، لأنه كان يستمد صموده من أبناء شعبه الشرفاء الداعمين لوحدة البلاد .

ولما عجز القضاة والسجانون عن النيل من إرادته قرروا الخلاص منه ، فدبروا له ميتة يمكن أن تفسر على أنها انتحار ، ولكن شمس الحقيقة لا تخفى على أحد ، ولا بد للجريمة من خيوط تقود إلى تلك الحقيقة ، فقد ثبت أنه قام قبل أيام من وفاته بمخاطبة وزير الخارجية الروسي يشكو له سوء معاملته ، وأن الدواء الذي يقدم له خطأ ولا يناسب صحته ، وناشد الوزير الروسي مساندته .

هذه هي السياسة الأمريكية التي تكيل بمكاييل عديدة ، وهذه هي عدالتها المزعومة ، تساند الشعوب ( المقهورة ) في جمهوريات الاتحاد اليوغسلافي ، وتدعمها وتحارب من أجلها ، ثم تقبض على ميلوسوفيتش بحجة أنه مجرم حرب وتنبغي محاكمته ، ولو كانت العدالة في هذا العالم قابلة للتطبيق بحيادية ، ولو كانت قادرة على جر جميع مجرمي الحروب إلى قاعات المحاكم ، لما وسعت محاكم العالم قاطبة كل أولئك المجرمين .

ترى أين كانت الولايات المتحدة الأمريكية عندما كانت إسرائيل تُنكل بالشعب العربي الفلسطيني ، وتسومه سوء العذاب ، وتذيقه من الجرائم على يد سفاحيها أضعاف ما فعله ميلوسوفيتش ، لم يهتز الضمير الأمريكي مرة واحدة أمام مذابح صبرا وشاتيلا و قانا وجنين ونابلس وغزة وغيرها ، ولم تطلب تقديم آرييل شارون أو شاؤول موفاز لمحكمة جرائم الحرب .

ولم تترقرق الدموع سخينة من عيون حكومات العالم الإسلامي إشفاقاً على الأشقاء المذبوحين في فلسطين ، ولم تدعمهم بمثل ما دعمت به البوسنة والهرسك وكوسوفو ، بل فوق ذلك وجهت قنواتها الفضائية تبث سمومها وبرامجها الفاسدة الماجنة بعد كل نشرة أخبار لصرف انتباه الجماهير المسلمة عما يجري في فلسطين .

وعندما قامت إسرائيل بمحاصرة الرئيس الفلسطيني البطل ياسر عرفات في مكتبه ثلاث سنوات ، لم ينتبه الأشقاء المسلمون لمحنته ، بل تناسوه ولم يكلف أحد منهم نفسه عناء الاتصال به أو التضامن معه ، أو دعوته إلى زيارة مثلما فعلوا مع علي عزت بيجوفيتش وإبراهيم روجوفا ، إلى أن مات مسموماً على يد أعدائه وأعداء شعبه .

وعندما عجزت الولايات المتحدة عن زعزعة استقرار العراق إبان عهد الرئيس صدام حسين بسبب متانة وضعه الداخلي لجأت أيضاً إلى ما ليس منه بد ، حاصرت العراق سنوات طويلة ، وشنت عليه حرباً طاحنة وظالمة انتهت باحتلال العراق واحتلال عاصمته واعتقال رئيسه .

ها هو الرئيس صدام حسين يقبع في سجنه ، ويمثل بين الحين والآخر أمام محكمة صورية شكلتها له قوة الاحتلال الأمريكية ، وها هو في كل جلسة يقف شامخاً أبياً لا تلين له قناة ، مظهراً إيمانه بربه ووطنه وبقضيته العادلة ، وهو في كل جلسة يلقي في سجانيه محاضرة رفيعة المستوى في السياسة والقانون والأخلاق ، وهو بذلك يستمد صموده من أبناء أمته الشرفاء في العراق والوطن العربي .

ربما تكون ملامح النهاية قد باتت واضحة المعالم ، فالأبطال الشجعان وقادة الأمم العظام مصيرهم واحد ، ألا وهو الموت بشرف ، وخلود ذكرهم بعد الموت ، لقد مات ياسر عرفات بطلاً مرفوع الهامة ، ومات ميلوسوفيتش السجين العنيد بالطريقة ذاتها ، وسيظل بطلاً قومياً في عيون الشرفاء من أبناء شعبه ، وفي نظر الملايين من خصوم الولايات المتحدة الأمريكية .

ولا أظن أن الرئيس صدام حسين – أمد الله في عمره – يجزع من نهاية مماثلة ، فلسان حاله دائماً يقول :

لعمرك إني أرى مصرعي وإني أغذّ إليه الخطى ، وما العيش لا عشت إن لم أكن مهيب الجناب حرام الحمى ، ونفس الشريف لها غايتان ورود المنايا ونيل المنى ، فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا .

وعند ذلك سوف ينصفه التاريخ العادل ، ويخلد ذكره كما خلد غيره من القادة العظام ، أما الجبناء والعملاء فسوف تدوسهم عجلات التاريخ وتطويهم الأيام ويضيعون في غياهب النسيان .


د. محمد الجاغوب






 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 12:38 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي

اقتباس:
ترى أين كانت الولايات المتحدة الأمريكية عندما كانت إسرائيل تُنكل بالشعب العربي الفلسطيني ، وتسومه سوء العذاب ، وتذيقه من الجرائم على يد سفاحيها أضعاف ما فعله ميلوسوفيتش ، لم يهتز الضمير الأمريكي مرة واحدة أمام مذابح صبرا وشاتيلا و قانا وجنين ونابلس وغزة وغيرها ، ولم تطلب تقديم آرييل شارون أو شاؤول موفاز لمحكمة جرائم الحرب .

هناك شك فى تسميم ميلوسوفتش ... والأمريكان ينفذون سياسات اجرامية ليست خافية على أحد ولكن ذلك لا يبرئ ميلوسوفيش من جرائمه التى ارتكبها هو وقادة الصرب الذين أسرفوا فى اراقة الدماء ودفن المدنيين الأبرياء فى مقابر جماعية ... ومازال العالم يتذكر مذبحة سربرينيتسا التى لم يتحرك أحد من أدعياء حقوق الانسان لوقفها على الرغم من أنها وقعت فى أوربا وليست فى مجاهل افريقية !

لقد انطوت صفحة ميلوسوفيتش وذهب الى ما هو أشد وأبقى ... ( ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وأفئدتهم هواء )






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 12:51 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد الجميلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد الجميلي غير متصل


افتراضي

يجب علينا أن لا نُؤخذ بمواقف عدائية ضد أمريكا لنبرر أعمال وحشية قام بها مجرم مثل ميلوسوفيتش، الذي أرتكب جرائم تطهير عرقي و قام باراقة دماء مسلمين و مسيح و كل مخالف له بشكل وحشي، مما لا يسمح لنا بأن نشك بكونه مجرما أو مستحقا للإعدام، و أنني لا أستنكر أغتياله بعد أن طالت محاكمته و أصبحت تدخل بزوايا التمويت القضائي الذي يثير الغثيان. إن ميلوسوفيتش آمن بسياسة الإجرام و العدوان، و هؤلاء يخسرون دوما، و بشر القاتل بالقتل و لو بعد حين.

دمتم.







 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 04:54 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أحمد الجميلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد الجميلي غير متصل


افتراضي

اقتباس:
مظهراً إيمانه بربه ووطنه وبقضيته العادلة

لك الحق بأن يكون لحضرتك رأي عن القائد الضرورة - مُذِل العراق - و شخصيته الفذّة التي تسحر غالبية مواطنيننا العرب، الذين يجملون صورتهم جيدا عند العراقيين بدعم جلادهم، و لكن لا أعتقد أنك محق بكون الأب القائد (حفظه الله و رعاه) مؤمنا بربه و دينه، فالرجل لا يذكر أي نبي كلم الله و كانت فضيحته "بجلاجل" (كما يقول أخوتنا المصريين) في شاشات الدنيا، و كذلك الرجل لا علاقة له بالوطن فيكفي أنه أذل الوطن و مسح كرامته بأحذية اليانكي الذين أستقدمهم بغباءه. أما عدالة القضيّة فرحمة بنا يا أستاذ، فالرجل وقع على أعدام 148 إنسانا ببضعة أيام، و حجز مئات العوائل بالصحراء. عن أي عدالة تتكلم في زمن جمهورية الخوف؟

و عجبي.



بالمناسبة، أكتب لك و لي قريبتان أصيبتا بشظايا قذيفة هاون قبل يومين، بسبب مقاومة الأب القائد صدام حسين الشبيه شرفا بميلوسوفيتش.






 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 01:44 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

د. محمد الجاغوب تحية طيبة وبعد:

لم تنس الفضائيات حين نقلت خبر وفاة ميلوفيتس أن تنقل معه صور المسلمات المتفجعات على أزواجهن وإخوتهن وفلذات أكبادهن الذين قتلهم ميلوفيتس الذي قمت بتأبينه في مقالك...
كيف لنا أن ننسى مشاهد أخواتنا وأمهاتنا وبناتنا وهن في هذا المشهد المؤلم الذي لا يمكن للذاكرة أن تنساه من ضحايا هذ المجرم صاحب رسالة دنيئة لم ترحم الشيوخ وقواعد النساء والأطفال من جرائمه، كيف لنا أن ننسى مقتل آلاف الأبرياء من الآمنين العزلعلى يد هذا المجرم ويد حلفائه...!!

إن تأبينك لهذا المجرم ووصفه بالبطوله تحدٍ صارخ لمشاعر ملايين المسلمين الذين تمتلأ صدوهم بالحقد على الصرب خنازير أوروبا الذين انتهكوا أعراض أمهاتنا العجائز وأخواتنا تحت سمع وبصر هذا العالم الذي تقوده أمريكا المجرمة وحلفائها من دول الغرب الآثم...!

وهكذا مادام ميلوفيتس بطلا في نظرك يا دكتور لأنه صاحب قضية فلنعقد على جبهة شارون قبل أن يموت أكاليل الغار، ولنرصع صدر المجرم بوش بأوسمة الشجاعة؛ لأنه صاحب رسالة أيضاً ويزعم أن الله كلفه بها إفكا وزورا، وها هو بلير يلحقه فيدعي الثعلب أن ضميره المسيحي هو الذي أوعز إليه بغزو عراقنا المستباح الذي أغرقوه بالفتن الطائفية والمذهبية وأشعلوا فيه نيران الكراهية والحرب الأهلية بين الأخ وأخيه والجار وجاره والزوج وزوجته ليذكروهم بأن هذا سني والآخر شيعي ويجب أن يذبح كل منهما الآخر !!
أما صدام فإن كل ما يجري في العراق هو من جرائر صدام، وظلمه وبطشه وجهله.
صدام الذي نصّب نفسه إلها في العراق ولم يكن ليجرؤ أحد أن يرد على كلامه أويقول له أخطأت، وكان جنرالات حربه يجلسون في حضرته وحضرة أبنائه الذين تسلّطوا على رقاب الناس كالتلاميذ في حضرة الأستاذ الجبار المتسلط، ولم يكن أحدهم ليجرؤ على لمس كأس الشاهي أو فنجان القهوة بحضرة صدام حتى يقول يقول لهم هبل: يا إخوان اشربوا الشاهي أو القهوة قبل ما تبرد، حنا العراقيين نحبها ساخنة..!!

أقول حسبي الله ونعم الوكيل... ولا حول ولا قوة إلا بالله







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 02:06 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Lightbulb

نثبت هذا الموضوع لأهمية وخطورة ما ورد فيه من أفكار، ولأنه وجهة نظر تستحق الأخذ والرد، وأدعو إخواني المشرفين والأعضاء والزوار إلى التفاعل مع المقال؛ لنرى توجّهات الرأي العام، ومدى نضجه وتطوره إثر الأحداث الجسيمة التي يمر بها عالمنا الإسلامي خاصة والعالم عامة.

أخوكم
نايف ذوابه







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 10:07 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحمد الجميلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد الجميلي غير متصل


افتراضي

الأستاذ نايف ذوابه:


تحية و تقدير لموقفك العقلاني من الأمر برمته، و أؤمن بأن علينا كعرب أن ننظر للقضية من زاوية أوسع دوما، و كان من الجدير بالذكر هو مشاهدتي ليلة أمس لفيلم ألماني حصد جوائز عدة و أسمه "السقوط" أو Downfall كما هو عنوان الفيلم الأصلي، يتحدث عن آخر أيام هتلر و من معه و كذلك معاناة الشعب الألماني بسب الوحشية الروسيّة و وحشية قرارات هتلر. لماذا نحارب؟ يسأل أحد الألمان بعد أن شاهد الخراب ببرلين - و يذكر التأريخ أن الروس أغتصبوا 91000 ألمانية - و لا يجد جوابا شافيا. كان الفيلم مؤثرا و هو يري هتلر بشكل إنسان خائب الأحلام و الآمال، و لعل المخرج أراد تتغيير نظرتنا لهتلر، و لكنه لم يخدعنا فلقد صور لنا هيتلر كما هو: عصبيا، لئيما، و متغطرسا بالفلسفة النيتشيّة عن الإنسان الأعلى و القوة و الضعف. و من المهم ذكره هو أن العرب ساندوا هتلر في حربه، ربما نكاية بالحلفاء المستعمرين، إلا أنهم أثبتوا قصر نظرهم فالألمان لا يقلون غطرسة و عنصرية عن باقي الأوربيين تجاهنا.


علينا أن لا نمجد ديكتاتورا أو جبّارا مهما حدث. قدسوا الحريّة، حتى لا يحكمكم الطغاة.







 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 11:41 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

كيف يكون بطلا من مارس وحرض على القتل الجماعي أيا ما كانت ديانة الضحايا ؟ ..لقد تصورت في البداية العنوان سخرية ولكني وجدت الكاتب جادا ..وتصورت بعد ذلك أنه سيذكر أن هناك خديعة إعلامية بشأن الضحايا ولكنه لم يتناول هذا الجانب ..
وصف على عزت بالعمالة وميلوفتش بالبطولة شيء مدهش حقا ..ومن حقنا أن نطلب من الكاتب تفسيرا لأن ما كتبه عجيب ويجعلنا نتساءل عن الخلفية الأخلاقية التي تحكم تلك النظرة للأمور ..
حقا إنها حياة لعينة .







 
رد مع اقتباس
قديم 18-03-2006, 08:44 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

مع خالص الإحترام لك يا دكتور تم تعديل المشاركه و تعليقي جاء بعد ردك تحت .







التوقيع

 
آخر تعديل معاذ محمد يوم 19-03-2006 في 02:02 AM.
رد مع اقتباس
قديم 18-03-2006, 11:14 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
د. محمد الجاغوب
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. محمد الجاغوب
 

 

 
إحصائية العضو






د. محمد الجاغوب غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى د. محمد الجاغوب إرسال رسالة عبر Yahoo إلى د. محمد الجاغوب

افتراضي

الأخ الكريم سامر سكيك

الإخوة المحترمون المشرفون على المنتدى الثقافي

الإخوة القراء


- لا يفوتني أن أسجل احترامي لكم جميعاً .

- أشكر الأخ نايف ذوابة على تثبيت مقالتي ، فقد أعطاها زخماً وفرصة كبيرة للتفاعل .

- كنت أتمنى على الثقافة السائدة في المنتدى أن تكون متعددة الأطياف .

- الرد الموضوعي على أي مقالة يكون بالاقتباس منها جملاً أو فقرات ، ثم دحضها أو تأييدها بموضوعية وإقناع ، أما أن تأتي بعض الردود على شكل عبارة ( اتق الله يا رجل ) فهذه ليست من أدبيات الحوار ، ولا تدل على تعمق ، علاوة على أنها اتهام صريح لكاتب المقالة بعدم التقوى ، وهذا لا أسمح به لأنه مجاف للحقيقة ، فالتقوى والحمدلله موجودة ، ولا يقومها عندي الأخ صالح عبد الرحمن أو غيره .

- بخصوص بطولة ميلوسوفيتش أرجو من الإخوة العودة إلى الفقرة التالية :

" ومات ميلوسوفيتش السجين العنيد بالطريقة ذاتها ، وسيظل بطلاً قومياً في عيون الشرفاء من أبناء شعبه ، وفي نظر الملايين من خصوم الولايات المتحدة الأمريكية . " هذه الفقرة ليست تأبيناً لميلوسوفيتش ولا ترحماً عليه ، أما إذا رغب الأخ جميلي ألا يكون خصماً للسياسة الأمريكية فهذا شأنه .

- بخصوص جرائم ميلوسوفيتش فمقالتي هذه ليس موضوعها البحث في جرائمه الوحشية ، فأنا لم يفتني في مقالتي أن أذكره على أساس أنه مجرم حرب ، ولكنه ليس المجرم الوحيد في هذا العالم .

- بالرجوع إلى رد الأخ نايف ذوابة ، فأنا أرى أنه يتجنى على الحقيقة ويقوم بعملية خلط متعمدة للأوراق ، فمن قال له أنني أقوم بتأبين ميلوسوفيتش وأترحم عليه ؟! وكيف يفسر مقالتي بأنها تحد لمشاعر ملايين المسلمين ؟! ومن قال أنه يفوقني عروبة وإسلاماً وحرصاً على مشاعر المسلمين ؟! ومن قال له إنني أدعو إلى عقد أكاليل الغار على جبين شارون ؟! وإذا رجع الأخ ذوابة لمقالتي ثانية سيكتشف أنني ألوم الذين يكيلون بمكاييل عديدة لأنهم لم يطالبوا بمحاكمة شارون وموفاز على جرائمهم بحق الشعب العربي الفلسطيني ، وكنت أتمنى على الأخ ذوابة وهو مدير المنتديات الثقافية أن يكون حيادياً وموضوعياً في نظرته لآراء ضيوفه من كتاب المنتدى .

- أحترم وجهة نظر الدكتور أيمن الجندي حول جرائم ميلوسوفيتش ، وأقول له أنني في مقالتي لست في صدد أن أضيف شجباً آخر إلى ملايين عمليات الشجب والاستنكار التي صدرت بحق تلك الجرائم في حينه .

- الأخ جميلي له الحق أن ينظر إلى الرئيس صدام حسين كما يشاء ، ولكن ليس له الحق إطلاقاً وهو في موقع الإشراف أن يحجر على آراء غيره من أبناء الأمة العربية الذين يرون في الرئيس صدام رأياً مغايراً لرأي الجميلي .

- الشكر الجزيل للأخ المهندس سامر سكيك الذي دعاني للكتابة في منتدى ( أقلام ) الموقر .

- أرجو المعذرة إن أطلت عليكم ، ولكن أدبيات الحوار تتطلب مني الرد وعدم تجاهل آرائكم الكريمة .

- في الختام لكم تحياتي جميعاً .



د. محمد الجاغوب






 
رد مع اقتباس
قديم 19-03-2006, 01:52 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

اهلا و سهلا فيك أخي دائما .
و قلت لك اتقي الله من باب النصيحه لك و لي و لعامة المسلمين .

و لك تفصيل مقالك :
المقال لا يعالج شيء جديد سياسيا و لا فكريا و لم تأتي بتحليل سياسي و لا حتى طرح فكري جديد .



* قلتم : قليلون هم الذين يقولون كلمة إنصاف في حق قادة عظام من أمثال سلوبودان ميلوسوفتش ، الذي مات في سجنه مرفوع الهامة ، لم تلن قناته لسجانيه طوال سنِيِ المحاكمة المهزلة ، التي شكلتها له قوى الشر المتغطرسة ، لأسباب فبركها وروَج لها أعداء الأمة اليوغسلافية .

و هل أنت من هؤلاء القله الذي يقولون بحق مجرم الحرب كلمة انصاف .؟

و بماذا ينصف و ما هو الداعي لإنصافه ؟

و كأن الرجل ليس من قوة الشر بل هو الشر بحد ذاته و كانه كان حمامة سلام .
فهو و أمريكا في خانة واحده لانه نكل بنا .
و هنا نحن نحاكم المقال من وجهة نظرنا كمسلمين انتهكت أعراضهم في تلك البلاد و داس ملوفتيش على كرامة أمتنا العظيمة و نحن ننظر له .
و اخيرا يـأتي اخونا و يقول عن الإنصاف بحق هذا الرجل ؟ .

فمن الطبيعي جدا ان نقف بحزم ضد هذا المجرم و ليس الحال أن كل من هو ضد امريكا هو مخلص و بطل ؟
فنحن لنا مقياس و قاعدة فكرية نقيس عليها .

* هذا الرجل أيضا دمر بلاده و سبب قتل شعبه و دمر اقتصاد بلاده ليس أقلها تدمير مصنع الطائرات الحربية التي كان يمتلكها فهو من ههذ الزاوية دمر بلاده و وقع في الفخ الأمريكي الذي نصب له .
* ثم قلت : في أعقاب انتهاء الحرب الباردة وغياب القوة السوفييتية وتفكك جمهورياتها، توجهت أنظار الولايات المتحدة الأمريكية نحو الاتحاد اليوغسلافي لتفكيكه وإضعافه كخطوة أخرى على طريق القضاء على المنهج الاشتراكي في هذا العالم ، فراحت تحوك المؤامرات وتجند العملاء وتتخذ منهم طابورا خامسا ، لزعزعة الاستقرار في ذلك الاتحاد .


أمريكا من سعى لتمزيقه ليس لأنه اشتراكي لانها تريد ضرب اوربا و اضعاف وحدتها و خلق كيانات سياسية مسلمة الوجه علمانية الجهور عميله لها .

*
وعندما قامت إسرائيل بمحاصرة الرئيس الفلسطيني البطل ياسر عرفات في مكتبه ثلاث سنوات ، لم ينتبه الأشقاء المسلمون لمحنته ، بل تناسوه ولم يكلف أحد منهم نفسه عناء الاتصال به أو التضامن معه ، أو دعوته إلى زيارة مثلما فعلوا مع علي عزت بيجوفيتش وإبراهيم روجوفا ، إلى أن مات مسموماً على يد أعدائه وأعداء شعبه .

هل تصدق قصة الحصار أو مسرحية الحصار ؟
لم يخدم أحد اسرائيل مثل ما خدم ياسر عرفات هذه الدولة فهو من اعترف بها و هو بطل اوسلو و هو الذي مهد الطريق لقيام دولة أمريكية في فلسطين .

اما عن التغني ببطولة هؤلاء فهو غير صحيح .
فياسر عرفات عميل امريكا و لو كان عنده ذرة اخلاص لما ذهب في واي رفر و ما كانت أمريكا المجرمة تعينه في فلسطين و كذلك صدام حسين الذي باع العراق و البلاد و العباد .
و يكفي انه لم يحكم بالإسلام طيلة 30 عام و اكثر و اخيرا صار يصلي حتى يخدع البسطاء من الناس .

و ما مقالك هذا و لكونك طلبت النقد على كل فقرة فيه أقول مقالك ليس فيه شيء يذكر سوى أن أمريكا تكيل بمكيالين و كأنك جئت بامر عجيب غريب لا يعرفه أحد .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 19-03-2006, 02:00 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

اما عن تحليل الحدث سياسيا فهو على النحو التالي :

لقد استطاعت الولايات المتحدة للمرة الثانية ـ في أقل من عقد ـ أن تقود دول أوروبا ـ خاصة فيما يسمى بالدول الكبرى التقليدية ـ في عمل عسكري متعلق بقضية أخذت بعداً دولياً، بعد قيادتها لهم ولغيرهم في حرب الخليج الثانية، إلاّ أنها في هذه المرة قادتهم ليباركوا لها تدخلها المباشر في شؤون قارتهم للمرة الثانية، بعد نجاحها في اتفاق "دايتون للسلام" في أخطر جزء من أوروبا ألا وهو أوروبا الشرقية وجنوب شرقها، أو ما أصبح يُطلق عليه "أوروبا المركزية" ولم يكن لدول أوروبا الأعضاء في حلف شمال الأطلسي من خيار إلا السير مع الولايات المتحدة فيما تريده، خاصة بعد انهيار محادثات "رامبوييه" والتي أدارت الولايات المتحدة فصولها بإحكام، بعد أن حصرت شؤون الإشراف عليها بها، وبروسيا، ولم تحظ دول أوروبا إلاّ بمندوب يمثلها جميعها، وقد منعت الولايات المتحدة تسرّب أية معلومات عن تلك الاجتماعات مما أحرج وأضعف موقف كل من فرنسا وبريطانيا في حينه.
Ff3333

وأما الناحية العملياتيـة فالولايات المتحدة أسندت مهام التدخل في قضية يوغسلافيا "البلقان" إلى حلف شمال الأطلسي، وأغلقت الطريق على الاتحاد الأوروبي والذي يُعتبر منظمة أوروبية صرفة، خاصة بعد الفشل الذريع الذي مُنيت بـه مجموعته المسماة "مجموعة الأمن والتعاون" في إحراز أي حل لقضية كوسوفا ـ مما مهد الطريق أمام الولايات المتحدة بأن تقود الأزمة بنجاح خاصة بعد أن أعطت روسيا دوراً في "مجموعة الاتصال" التي شاركت في تشكيلها بديلاً "لمجموعة الأمن والتعاون" والتي يعتبر أعضاؤها باستثناء روسيا من منظمة حلف شمال الأطلسي، وأميركا قد فهمت التاريخ الأوروبي جيداً، وهي تدرك أن مقتل أوروبا وإضعافها إنما يأتي كحقيقة تاريخية من البلقان "أوروبا المركزية" فمنه عبرت جيوش فارس والمغول وجيوش الفتح الإسلامي إلى أوروبا، وبسببه حدثت أفظع حربين في القرن العشرين، كان من نتائجهما تغيير التوازنات الدولية في أوروبا والعالم، والبلقان عبارة عن تركيبة غير متجانسة سواء من حيث الدين أو الأعراق أو الولاءات السياسية، لذلك فإن الاتحاد اليوغسلافي لم يكن اتحاداً طبيعياً بل فُرض نتيجة للحرب العالمية الثانية، ومن المعروف أن تيتو كان رجل أميركا، وكان مشهوراً بكرهه للاتحاد السوفيتي وللشيوعية والاشتراكية السوفيتية، ويشمل البلقان إلى جانب جمهوريات الاتحاد اليوغسلافي كذلك ألبانيا إلى جانب بلغاريا، ويعتبر قادة يوغسلافيا الحاليين امتداداً للوسط السياسي الذي كان قائماً أيام تيتو بل هم رفاقه، وهم فيما يقومون به من أعمال إنما يخدمون سياسات أميركا في أوروبا والعالم، ويقدمون لها المبررات لتدخلاتها ـ كما فعل ولا يزال صدام حسين في الخليج ـ فالولايات المتحدة تريد إبقاء البلقان جرحاً نازفاً مدادهُ من دماء المسلمين، حتى تستكمل تحقيق أهدافها في إخضاع أوروبا إخضاعا تاماً لإرادتها، وفيما يقوم حلف شمال الأطلسي بشن غاراته على جمهورية صربيا، يستمر سلوبودان ميلوسفتش في مهاجمة مسلمي كوسوفا وترحيلهم إلى جمهورية الجبل الأسود، وإلى مقدونيا وألبانيا، وهذا يخدم أهداف أميركا في توسيع دائرة الأزمة فهي قد باشرت التدخل فيها في منطقة البوسنة والهرسك شمالاً وأوجدت كيانات سياسية هناك، وهي تسعى الآن لنقلها جنوباً، لتوجِد واقعاً جديداً لمزيد من التقسيم وإنشـاء الكيانات، ولفتح الباب واسعاً لإشراك أطراف أخرى في الأزمة كتركيا، والتي طالما حرصت الولايات المتحدة على انضمامها للاتحــــاد الأوروبي ـ لإضعافه ـ إلى جانب كونها عضواً في منظمة حلف شمال الأطلسي، وكان زبغينيو برجنسكي قد وصف تركيا أكثر من مرة "بأنها رأس جسر الولايات المتحدة في أوروبا".

إن سياسة الأحلاف والتكتلات الأوروبية المغلقة والمقصورة حصراً على دول أوروبا الغربية هي التي مكّنت أوروبا من الاضطلاع بشؤون السياسة الدولية بشكل فاعل وقد أدركت الولايات المتحدة ذلك فعمدت إلى تحطيم هذا الانغلاق تحت مظلة حلف شمال الأطلسي وإزالة الحصر بفتح باب العضوية لدول خارج أوروبا كتركيا وايسلندا وكندا ورشّحت دولاً أخرى كأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا، وهي تسعى بكل تصميم لتطويق أوروبا وإشغالها في نفسها إلى جانب حرصها على إرضاء غرور دولها التقليدية في إشراكها بتوسيع نشاطات حلف شمال الأطلسي لتمتد إلى دول روسيا الاتحادية.

ومن جهة ثانية فإن الولايات المتحدة ومنذ السبعينات قد وضعت استراتيجية سياسية للسيطرة على مناطق ومصادر الطاقة في العالم، وقد باشرت تنفيذ هذه السياسة بأعمال وأساليب متعددة منذ أواخر السبعينات وطوال فترة الثمانينات فهي قد سيطرت على الخليج، وتسعى بشكل حثيث للسيطرة الفعلية على منطقة بحر قزوين وحوضه ومناطق الإمداد والنقل الاستراتيجي فيما يحويه من نفط وغاز ويورانيوم، والتي ستمر عبر البحر الأسود ودول "أوروبا المركزية" لذلك كان من المهم لها أن تُحكم قبضتها على البلقان وتشكله وفق مقتضيات سياستها ومصالحها، معتمدة أسلوب الإقناع والإخضاع وجرّ الآخرين، وبأسلوب الحامي لحقوق الأقليات والشعوب، فهي التي هيأت الرأي العام العالمي والأوروبي للمطالبة بتحرك فاعل تجاه ما يجري من مجازر في إقليم "كوسوفا" وهــي التي جعلت "قيم أوروبا الحضارية ومثلها" موضع اختبار وستنتقل لتجعل من قضية لاجئي كوسوفا ومهجريها قضية دولية تنصّب من نفسها حامياً لها وعامل نجاح فيما تمارسه من سياسة دولية ـ مبررة ـ في تقسيم الكيانات الكبرى وفي إعادة تشكيلها.

ومن جهة ثانية فإن الاحتجاج الشديد الذي أبدته روسيا والذي اعتمد الأقوال دون الأفعال لإدراكها مدى ضعفها وحاجتها للولايات المتحدة، ناتج عن مدى الخطر الذي تشعر به روسيا على اتحادها، جرّاء إدراكها أن أعمال أميركا في قيادة حلف شمال الأطلسي وتوسيع نشاطه سيمتد إلى أن يطالها، وفي نفس الوقت فإن الولايات المتحدة تدرك أن روسيا ليست سوى تمثال من شمع شاهراً سيفه تفيد منه في إبقاء نوع من التوازن في إدارتها لأزمة البلقان وتستخدمه كمبرر ذرائعي أمام دول أوروبا الأطلسية وهي قد عمدت إلى إرضاء روسيا بما قدمه صندوق النقد الدولي ممثَلاً برئيسه ميشال كامديسو من قروض مما كان له الأثر الفعال على طبيعة تحركات روسيا في أزمة البلقان خاصة بعد فشلها في مجلس الأمن.

إن الولايات المتحدة قد حققت نجاحاً في رسم وتكريس النظام العالمي الجديد الذي نادت به منذ أزمة الخليج الثانية، ثم توظيفه في أزمة البلقان وإقليم كوسوفا، والتي تتخذ منه رسالة لجميع الشعوب والدول في كيفية إدارتها للقضايا الساخنة في الشرق الأوسط، وأفريقيا، ودول الاتحاد الروسي في وقت تتحكم فيه دون منافس أو مزاحم في حالة الموقف الدولي، وفيما سينجم عن هذه الأزمة من أعراف وعلاقات ترسيها وتطال بها بنية مجلس الأمن، ودور الأمم المتحدة ومهامها كمنظمة تقبض الولايات المتحدة على زمامها.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فرناندو مارياس / العراق موضوعنا المشترك ـ منقول د . حقي إسماعيل منتدى الأدب العالمي والتراجم 2 24-01-2006 10:17 PM
ألعاب الكمبيوتر الأمريكية.. ثقافة تشويه العرب حسن محمد منتدى الكمبيوتر وعالم الإنترنت 2 15-08-2005 05:43 PM

الساعة الآن 01:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط