الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 14-03-2006, 01:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي عن الصوفية أقول

الحق أني مندهش كون النهضة العلمية الحديثة لم تحدث في الشرق الإسلامي رغم امتلاكنا مقوماتها الواقعية ..والعجيب أن أي متأمل للقرآن بعقل وحياد سيجده كتابا أعلى من قيمة العقل والبرهان .:.وهل النهضة العلمية إلا عقل وبرهان؟
وباختصار لقد بدأت النهضة العلمية في أوربا باعتماد المنهج التجريبي ..فلم يعد هناك مسلمات يركن إليها إلا بعد فحصها وتمحيصها ولم يعد ممكنا أن نفترض حلا سحريا من قبيل أن شرب الماء على الريق يشفي من السرطان ..يمكنك أن تفترض ما تشاء ولكن يجب عليك إثبات هذه الفرضية بطريقة علمية صارمة لا تجعل هناك احتمالا للخطأ ..
حينما نسمع عن مركبة فضائية تدور حول أقمار المشترى فيجب ألا نعتبرها خارقة لأنها ليست كذلك وإنما هي الطابق المائة من البناء الشاهق الذي تم إنشاؤه طابقا بعد طابق منذ خمسة قرون ..وككل بناء لا بد له من أساس يحمله ..وقد كان هذا الأساس هو المنهج التجريبي الذي حرر العقل البشري من الخرافة وبشكل ما نستطيع أن نزعم أننا مدينون لفلاسفة ومفكرين مثل (كانت وهيجل) بذلك الكمبيوتر الذي أكتب عليه الآن .
........................
القرآن منذ لحظة نزوله أعلى من قيمة العقل والبرهان .آيات لا حصر لها تحمل معنى ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ..ولقد التقط الفقهاء الفكرة فأسسوا مذاهب تقوم على البرهان وتسبق المنطق العلمي الأوربي بقرون كثيرة ..ولكن علماء هذه العصور لم يلتقطوا الفكرة بالدرجة الكافية – رغم أنها كانت في متناول أيديهم - فبقيت النهضة العلمية التجريبية رهينة محاولات فردية لعلماء مسلمين أفذاذ ولكنها لم تصبغ المجتمع بأسره وتؤثر على حياة أفراده كما حدث هناك.
ولكن ما علاقة هذا بالصوفية؟
...........................................
العلاقة أن العقل الذي انشأ المذهب الفقهي الصارم المعتمد على الدليل والبرهان في الشرق أو ذلك الذي أنشأ النهضة العلمية في أوربا ..هذا العقل لم يكن كافيا أبدا لإشباع ملكات أخرى في النفس الإنسانية..ثمة مسافة للروح لا يملك العقل والبرهان ( فقهيا أو علميا ) أن يملؤها ..نحن بحاجة إلى ارتياد مملكة الروح أحيانا والتخفف من منطق العقل التجريبي بقيوده الصارمة ..
وهنا كان مكان وزمان الصوفية..
..................................
والخلاف بين الفقهاء والصوفية قديم جدا ..وبينما استطاعت الطبيعة المصرية السمحة أن تفسح مكانا للكل بحكم عقلية الزراعة التي تقوم على المشاركة فلم يحدث تعارض يذكر بين علماء الأزهر وشيوخ الصوفية فإن ما حدث في (نجد) بعد غلبة الحركة الوهابية لأسباب سياسية كان صداما سافرا شهدت طرفا منه أثناء إقامتي بالمدينة المنورة ..اتهم العلماء الصوفية بالشرك ورد هؤلاء الاتهام بأنهم لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ..ولم يكن أيهما عادلا في خصومته ودعواه ..فكثير من أفعال الصوفية يكون وراءها العشق ..ولا يوجد عاقل واحد يؤاخذ عاشقا ويتمسك بالمعنى الحرفي للكلام المبطن للأسرار..فهو في حال العشق أقرب لطفل ..كما أن اتهام الصوفية للوهابيين بأنهم لا يحبون النبي خاليا من الذوق والمنطق والعقل .
والصدام وصل أحيانا لدرجة عناد الأطفال وبدا لي مضحكا في بعض الأوقات ..فالصوفية يصرون على لقب ( سيدنا ) قبل ذكر النبي محمد ..والعلماء يتجنبون هذا اللفظ بعناد الأطفال فيقولون نبينا محمد ..وهو خلاف مضحك بقدر ما هو محزن فالنبي – عند المسلم المؤمن – هو سيده وسيد أبيه وسيد جده وسيد البشرية جمعاء..وتحويل هذا لخلاف يعكس خللا في عقلية الطرفين.
على أن الخلاف بين الفقهاء والصوفية يبدو أحيانا محتما بحكم التباين بينهما..فهنا سطوة العقل وهناك مملكة الروح ..هنا المنطق وهناك الذوق ..هنا الجد وهناك الاستراحة ..وطبيعي أن تستهوي الصوفية الجمهور..كما كان طبيعيا أن تستهوي كل من له ملكة فنية ..فالروح والذوق والاستراحة أقرب إلى النفس من العقل والمنطق والجد .. ولكن الخطأ الأكبر هو لحظة التحول من فكرة استراحة إلى أسلوب حياة دائم وصارم..
......................
وليس من مصلحة أحد الانتقاص من التراث الصوفي الهائل المتراكم عبر السنين..ومحاولة هدمه وتخريبه – على يد أعدائه وعلى يد المدعين أيضا – جريمة ..فهذا التراث ملك للبشرية جمعاء ..ولكن يجب النظر إليه – من وجهة نظري – على أنه فن وشعر وتراث لا دين وحياة واعتقاد.
........................
ثمة أشياء جميلة جدا في الطرق الصوفية ..هناك تربية حقيقة على يد شيخ لمريده وتلك العلاقة الفردية يثبت دائما أنها الأنفع والأبقى ..نحن بحاجة إلى تنمية ملكات الروح والوجدان ومغالبة الشح الإنساني والتكالب الدنيوي ..تقتضي الأمانة العلمية أن نثبت ذلك للصوفية ولكن ثمة أشياء في الطرق الصوفية لا يمكن للعقل أن يقبلها ..بالذات عقل كرمه الله تعالى أيما تكريم وطالبه القرآن الكريم بطلب البرهان قبل قبول أية قضية ..
مثلا ..تلك المبالغة في منح الأولياء والمشايخ كرامات تتعدى حياتهم إلى موتهم ..فليكن فلانا وليا ..هذا من حسن حظه بكل تأكيد وهنيئا له ما أعده ربه للصالحين إن كان حقا كذلك ,والعاقل من يبحث عن دعوة صالحة من ولي ..ولا يستقيم حال مجتمع لا يعز فيه أهل الطاعة ولا يذل فيه أهل المعصية ..كل هذا جميل ومفهوم دون صعوبة وحب الصالحين من الأيمان ولكن أن تزعم تأثيرا للولي بعد موته عبر القرون بحجة أن الروح لا سلطان للزمان عليها فذلك شئ يحتاج بالتأكيد إلى دليل من الدين نفسه ..
............................
في قلب مسجد السيد البدوي توجد لوحة تقشعر لها الأبدان ..تزعم على لسان الولي قوله انه يرعى السمك في المحيط والطير في الهواء فكيف يعجز عن حماية من يزوره يوم مولده ؟..وبصرف النظر عن الافتعال الواضح في الكلام فواضح أن من كتب هذا الكلام تاجر يهمه رواج بضاعته بتدفق الأتباع على المدينة وقت المولد أو كتب هذا مخبول ..
ليس السيد البدوي مسئولا عن هذا الهراء ..و لو كان قالها ( ولا أعتقد ذلك ) فهذا القول شرك صريح كائنا من قاله ؟ ..إذا كان النبي لا يعرف الغيب وليس له من الأمر شئ ولا يعرف إلا ما علمه ربه .
والمدهش حقا هو تلك القابلية للتصديق عند البعض .. ردود فعل بعض الصوفية كانت عجيبة ..تهيبوا وقالوا هناك أسرار فوق مستوى العقل ولعله قالها ويقصد معنى معينا فاسكت افضل لك.
ولم اسكت ولا انوي أن اسكت ..لأن السكوت هنا خيانة للعقل والبرهان وللقرآن نفسه ..ومسألة الأسرار التي يعتنقها الصوفية تحمل رائحة غير مريحة من روائح الباطنية تسربت من عصور الظلام ..العقل السليم لا يتصور أن هناك أسرارا يختص بها البعض دون البعض فمبادئ الدين يجب أن تكون واضحة للكل مناسبا للجميع على اختلاف عقولهم وأفكارهم ..وفكرة احتكار طائفة أو شيخ لبعض الأسرار تتعارض مع أسس الدين ذاته ..فالله تعالى أعلن على الملأ أن النعمة قد تمت والدين قد أكتمل فلا معنى أن يأتي أحد كائنا من كان زاعما اتصاله بالنبي أو بالملأ الأعلى ويطالبنا بالتهيب والتصديق..
..........................
أذكر أني كنت يوما عند شيخ طريقة مشهور جدا ..وشخصيا كنت – ومازلت - أحبه فقد كانت له مدائح في حب النبي بديعة حقا ..ولكن ما حدث كان مدهشا فقد اجتمع عنده عدد محدود قبل توافد اتباعه وفجأة وجدته قد بسط يده وقال بلهجته الصعيدية المحببة للنفس ( اللي يحب يخش الجنة يا ولاد يضع يده على يدي الآن ) وسارع الكل - وأولهم أنا - إلى وضع يده على يديه ..ولكني لم استطع برغم حبي له أن امنع نفسي من السؤال : هل يستطيع أحد أن يضمن لغيره الجنة ؟ وبهذه الطريقة ؟ ..ثمة رائحة مريبة ..رائحة تتعارض مع العقل والبرهان في القرآن الكريم ..رائحة غير مريحة على الإطلاق ..وبرغم أنه من مصلحتي أن يكون كلامه صحيحا فإن عقلي لا يشعر بالارتياح.
ليس بهذه الطريقة ، أليس كذلك؟
..................................
لن تستطيع أن تجادل صوفيا بسهولة ..سيقول لك فورا ( من ذاق عرف ) ومعنى سؤالك أنك لم تذق وإلا لما سألت وبالتالي فأنت لم تعرف .هكذا ينتهي الحوار قبل أن يبدأ
وسيقول لك أن هناك أسرارا غامضة لا تعرفها ..أسرارا أختص الله بها الشيخ الذي له اتصال مباشر مع الملأ الأعلى ..
هناك الكثير جدا من البخور ..وأنا أحب رائحته حينما لا يحجب الأكسجين أما البخور الكثيف فيجعلني أختنق ..
...................
ونحن بحاجة ماسة إلى الصوفية ..الصوفية التي تكرس سلطان الروح وتعادل سطوة العقل ..وتعيد التوازن للنفس الإنسانية ..لكننا نريدها خالصة من الشوائب..نحن نحب التراث الصوفي ونجله ونحترمه لكننا أيضا نريد منه أن يحترم عقولنا وإلا يجعلنا في موقف الاختيار بين العقل والروح لأننا بحاجة لكليهما.
باختصار بعض البخور وليس الكثير منه.
وبعبارة أخرى نريدها استراحة وليس غيبوبة دائمة..
..............................






 
رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 12:57 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي

أخي وحبيبي الدكتور أيمن
أولا أشكرك على مواضيعك فعلا المثيرة للجدل ولكنه جدل مثمر بعون الله، ننشد به الحقيقة وبلوغ الحق الذي به خدمة ديننا وأمتنا وثقافتنا الإسلامية.

أما عن الصوفية فهي بشكل عام في أحسن أحوالها مبالغة في الروحانيات وانقطاع عن الحياة بل واعتزالها، بذريعة الترفع عن زخارفها ومتاعها الزائل وما هذه حقيقة الإسلام الذي تجسد في حياة رسولنا الكريم الذي استمتع بمباهج الحياة ودعانا لذلك ما دام الاستمتاع مما حل وطاب من نعم الله..
وهذا الاعتزال يعفي المتصوفة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي إذا اختفى من حياة المسلمين كان مدعاة لنزع مهابتهم من صدور أعدائهم، وكف الاستجابة لدعائهم من خالقهم كما جاء في الحديث النبوي الكريم " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم أخذا ولتأطرنه على الحق أطرا؛ أو لينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم"!! أو كما قال ...
اعتزال الحياة راحة للصوفي، واسترخاء، وبذلك يفرّغ نفسه للتجليات التي يتوهمها و والكواشف الربانية التي يدعيها والولايات التي زعم أن الله اختصه بها زعماً...
كنت في شبابي قبل نحو ثلاثين عاما أزور تاجرا بصحبة أخ عزيز حفظه الله حيث كان، وأردنا أن نتحدث معه عن الأحداث الساخنة في منطقتنا التي تصطخب بالأحداث الجسيمة، وما أن بدأنا بالحديث قليلا وعرف مبتغانا حتى فاجأني أنا شخصيا بأن ضرب براحة يده بقوة على جبهتي، ثم نظر فيها وقال أنت لم تصل الظهر !!
وكان العصر قد اقترب من حلول وقته. فأجبته والدهشة تعقد لساني: لقد صليت الظهر في المسجد قبل حين!! فصمت كأنما سكبت على وجهه الماء!!
وقد وجد الاستعمار الكافر أخي أيمن في الحركات الصوفية ضالّته؛ كونها انعزال عن الحياة وترك للظالمين والمستعمرين يعيثون فسادا وضلالا في الأرض...!!
وإني أعرف إحدى الأسر في بلادنا العربية المعروفة بالتصوف كان رب الأسرة المشهور مديرا للمخابرات في بلده وليس فقط كذلك بل مشهودا له باقتراف الجرائم، وأنت سيد العارفين ماذا يعني مدير مخابرات في بلادنا العربية، وتتذكر ما كتبته في مقالك عن عبدالناصر عنهم...!!
الصوفية في أحسن أحوالها هذا شأنها تفصل الدين عن الدنيا والدين عن الحياة... لذلك وجد الكفار المستعمرون ضالتهم فيها، وسخروها لخدمتهم، وحظيت برعايتهم!!
أما الصوفية في أسوأ أحوالها فإن هناك صوفية متفلسفة تأثرت بفلسفات جنوب شرق آسيا من الهنودوسية والبوذية، وتأثرت بالفلسفة اليونانية الأفلاطونية المحدثة وتأثرت حتى بالمسيحية، ولعلك تذكر أفكارهم في وحدة الوجود و الحلول .... وابن عربي والسهروري الذي قُتل منهم..
وأقوال ابن عربي مشهورة : ما في الجبة إلا الله، ومعبودكم تحت قدمي هذه!!
والذين حملوا الصوفية المتفلسفة هؤلاء أخرجوا أنفسهم من الإسلام، ولا مكان لهم فيه شأنهم شأن الحركات الباطنية كالإسماعيلية والدروز والعلويين والعبيدين الذين احتلوا مصر باسم الدولة الفاطمية؛ فهؤلاء لايصلون بصلاتنا ولا يصومون بصومنا ولا يحجون بحجنا، وقد قد خرجوا منا كما تخرج الشعرة من العجين!! وخلعوا أنفسهم من ربقة الإسلام ....
الإسلام الذي نحتاجه أخي الدكتور أيمن حفظه الله هو النمير الصافي كما جاء به الوحي، ونقله لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وحمله صحابته ، وهذا كتاب الله بين أيدينا وهذه سنة نبيه وسيرته محفوظة في مظانها وفي صدور المؤمنين المخلصين العاملين لنهضة الإسلام ورفعة شأنه وتوحيد كلمة المسلمين واستئناف مسيرة الإسلام في الحياة من خلال دولة تحمله كما حمله أجدادنا في مختلف العصور حتى مطلع القرن الماضي حين هُدمت الخلافة الإسلامية على يد صنيعة الغرب مصطفى كمال أتاتورك، وتفرق منذئذ شمل المسلمين، وأصبحوا غرضا يُرمى من كل أعدائهم بعد أن وقع الجمل وكثرت السكاكين من حوله، ومعظمهم من بني جلدتنا والمتحدثين بلهجتنا !!
والله يحفظك قلما ساطعا بالحق، مستيرا، مبددا لظلمات الجهل...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 16-03-2009 في 01:30 PM.
رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 01:23 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

أخي نايف : شكرا على كتابة رأيك ..ولكني أخالفه .
الصوفية حركة روحية عميقة الجذور في عموم بلاد المسلمين حتى في الجزيرة العربية نفسها ..ولها دولة خاصة بها في القلوب .
والطرق الصوفية نشرت الإسلام في كثير من البلدان وما زال تأثيرها الروحي ممتدا وما زالت تمارس تأثيرا روحيا عميقا في كثير من بلاد المسلمين.
.....................
هناك انحرافات وشطط ( لا شك في هذا ) ولكن هناك مثيل لها وزيادة في الجماعات الاخرى التي انحرفت للعنف واراقة دماء المسلمين ..أليس كذلك ؟
أعتقد أننا بحاجة لتنقية الصوفية الحقة من الشوائب لأننا بحاجة إلى تلك الأستراحة في عالم الروح ..
كل الود لك







 
رد مع اقتباس
قديم 16-03-2006, 06:24 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عمر الشادي
أقلامي
 
إحصائية العضو






عمر الشادي غير متصل


Lightbulb

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لم يكن هذا الحديث ليكون موضع حوار لو فهمنا التصوف على حقيقته، ولكن هذا يحتاج إلى توفيق من الله عزّ وجل، نسأل الله تعالى أن يفتح علينا أبواب المعرفة إنه على كل شيء قدير.

إن من أسرع المآخذ على المقال الرئيس في هذا الحوار، هو وضع الكاتب حاجزا بين التصوف وبين العقل، وكأن التصوف ضرب من الجنون أو فن يتصل بالوجدان دون الواقع بينما الأمر مختلف في جوهره عن هذا التصوّر الخاطئ، فالتصوف الصادق السليم هو مزيد اقتراب من حقائق الأمور. وسوف أبيّن ذلك فيما يتبع من كلامي بإذن الله تعالى.

ولكن، فلنبدأ من نقطة فصل الكاتب بين رجال التصوف ورجال الفقه، لنسأل الكاتب هل عرف رجال التصوف الصادقين المعتبرين عند الجمهور وعرف الفقيه العالم، أم حاكم المبادئ (الصوفية) و(الفقهية) بحسب ما وجد من سلوك كل من انتسب إليهما لفظا وهو أبعد الناس منهما وعنهما مسلكا ومذهبا وسبيلا!؟

وطالما أن الدكتور يتحدث عن التحقيق العلمي فإن الدخول في هذا المبحث يضطرنا إلى العودة إلى الجذور الصوفية لنفهم حال الصوفية وحال التصوف الحق فعن أبي الحسن الفرغاني قال: سألت أبا بكر الشبلي: من الصوفي؟ فقال: "من صفا قلبه فصفى، وسلك طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم".
فهل طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا علم وعمل وإحسان إلى الناس!؟.
ثم ساله قائلا: هذا الصوفي، ما التصوف؟ قال: "تعظيم أمر الله، والشفقة على عباد الله".
فهل أثبت من موافقة العقل في تعظيم أمر الله والشفقة على عباد الله!؟.
وانظر معي –أخي القارئ- إلى قول معروف الكرخي حيث يقول: "التصوف هو الأخذ بالحقائق، واليأس مما في أيدي الخلائق". ومعناه ترك تعلق القلوب بمتاع الدنيا الزائل، فهل أثبت في موافقة العقل من تعلق القلوب بما لا يدوم يا دكتور؟.
إن التصوف الحق لم يخرج يوما من عباءة الفقه والالتزام بالأحكام الدينية وفي ذلك يقول شيخ أهل التصوف في زمانه الإمام الجنيد: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق مسدود إلا على المقتفين ءاثار رسول الله صلى الله عليه وسلم".
ويقول سهل التستري: "أصول ما ذهبنا إليه (يعني الصوفية) ثلاثة: اقتداء بالنبي في الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأفعال".
حسنا، كل هذا يعني أن الصوفي الحق رجل يتبع النبي صلى الله عليه وسلم ويتبع الدين وأحكامه في الحلال والحرام وقد قال قائلهم:

ليس التصوف لبس الصوف ترقعهُ ... ولا بكاؤك إن غنى المغنونَ
بل التصوف أن تصفو بلا كدرٍ ... وتتبعِ الحق والإسلام والدينَ

من هنا يتبين لك أخي القارئ أنه لا خلاف بين الفقيه الحق وبين الصوفي الحق، كما ادعى صاحب المقال –دون تحقق علمي- بدليل ما ذكره هو نفسه من عدم حصول تعارض بين علماء الأزهر الشريف وبين شيوخ التصوف، ولا يخفى فضل علماء الأزهر الغابرين في الفقه مما يؤكد أن لا اختلاف بين فقيه حقيقي وصوفي حقيقي.
وفي هذا الباب يحضرني ما روي عن السري السقطي قوله: "المتصوف لا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه الكتاب أو السنة".
ومن أوضح الأدلة على صدق كلامنا في هذا البيان قول الإمام الفقيه الصوفي كبير أهل التصوف في زمانه الشيخ أحمد الرفاعي لما قال: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه".
وقد كان رحمه الله شيخ أهل الطريقة الصوفية في زمانه وكان بالإضافة إلى ذلك عالم فقيه كان يحضر مجالس تدريسه الآلاف من طلبة العلم الشرعي.
هذه الحقيقة التي ينبغي أن نقف عندها وهذا هو مثال الصوفي الحق وعلى هذا كان الصوفية الذين نشروا الإسلام في كثير من البقاع والامصار.
فالعجب العجاب ممن يطلق أحكام التكفير والتضليل والبعد عن الشريعة في حق الصوفية والتصوف –كما في رد المدعو نايف ذوابه- هداه الله.
واعلم يا اخي القارئ أن الحكاية التي ذكرها الدكتور الجندي في المقال الرئيس، عن اختلاف مزعوم بين (صوفية) وبين (علماء) ليس حقيقيا، فالعالم الحقيقي ليس الذي يرتدي عباءة وجبة فيتهم الصوفية بالشرك بالله كما أن الصوفية ليسوا أولئك الذين ينكرون على أهل العلم الشرعي انشغالهم بالفقه، والصوفي لا مانع لديه من قول (نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) كما أن العالم الحقيقي لا مانع عنده من قول (سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم).
والحق الحق في اثنين انكر احدهما على الآخر لفظا من الاثنين أن يقال لا مدعي التصوف صوفي ولا مدعي صفة العلم عالم.
فاعلم أخي أن التصوف الحق الصادق السليم هو طريق أهل السنة والجماعة، فقد صحت عقيدتهم وصح اتباعهم، غرضهم الالتزام بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، مع الإكثار من النوافل، والخروج عن الدنيا والملذات، ويدل على حسن اتباعهم وصدق يقينهم وصحة معتقدهم، أنهم رفعوا لواء العلم، فكان منهم العلماء والقراء والمحدثون، وما ينقل عنهم من عبارات خالصة في التوحيد والتنزيه دال على حسن اتباعهم وصدق انتمائهم وما سنذكره لك في سياق كلامنا عن علومهم واقتدائهم بسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
قال الصوفية: "تعلموا علم عقيدة أهل السنة والجماعة، والطهارة والصلاة والصوم والحج والزكاة، والعقود من البيوع والحلال والحرام، والمكروه والواجب والمندوب، والمباح والصحيح والباطل"".
واعلم أن العلم يورث الخوف من الله، وطول الصمت، وكثرة التفكر والاعتبار، واذا اعتبرت علماء السلف رأيت الخوف غالبا عليهم، والدعاوى بعيدة عنهم، وانما صدر هذا عن مثل هؤلاء السادة لقوة علمهم بالله، وقوة العلم به تورث الخوف والخشية، قال الله عز وجل: {إنّما يخشى الله َمن عباده العلماؤا} [سورة فاطر] أي العلماء الأتقياء يخشون الله يخافونه أكثر من غيرهم وقال عليه الصلاة والسلام: "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له" فقدّم صلى الله عليه وسلم العلم بالله على الخشية منه.
قال سهل بن عبد الله التستري: "علامة حب الله حب القرءان وحب النبي، وعلامة حبه حب السنة، وعلامة حب السنة حب الآخرة، وعلامة حب الآخرة بغض الدنيا"، والمقصود بالسنة هنا الشريعة وهي العقيدة والأحكام التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأنشد الصوفية:
فما لك يوم الحشر شيء سوى الذي ... تزودته قبل الممات الى الحشر
اذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا ... ندمت على التفريط في زمن البذر

فالطريق عند الصوفية هو الطريق عند سائر أهل الفقه عند أهل السنة والجماعة من شافعي وحنفي ومالكي وحنبلي وفي هذا يقول السيد أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه: "الطريق واضح صلاة وصوم وحج وزكاة، فالتوحيد والشهادة برسالة الرسول عليه الصلاة والسلام أول الأركان واجتناب المحرمات هذا هو الطريق".

لذلك أنشد بعضهم:
لكل بني الدنيا مراد ومقصد ... وان مرادي صحة وفراغ
لأبلغ في علم الشريعة مبلغا ... يكون به لي في الجنان بلاغ

ويقول الفضيل بن عياض: "اتبع طرق الهدى ولا تغتر بقلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين".
ويقول الجنيد: "من لم يحفظ القرءان ولم يكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر، لأن علمنا هذا مقيد بأصول السنة".

وهذا تصريح صادر عن كبير اهل التصوف في زمانه الإمام الجنيد من أن من لم يتعلم القرءان والحديث النبوي الشريف لا يدخل في الحقيقة في التصوف الحق ولكن فليعلم أن كثيرا من الناس انتسبوا إلى التصوف باللفظ دون المعنى والحقيقة فانحرفوا لما لم يدركوا أن التصوف علم وعمل وفرقوا بين الشريعة والطريقة وبين الشريعة والحقيقة، وتوهموا أن الحقيقة تخالف الشريعة وأن الباطن يخالف الظاهر وهذا خطر محدق وجهل مطبق، لأن الشريعة كلها حقائق، وقد أنكر السادة الصوفية الحقيقيون الإعراض عن ظواهر الشرع، وقال السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه: "كل باطن خالف الظاهر فهو مردود"، وقال أيضا: "شيدوا أركان هذه الطريقة المحمدية بإحياء السنة وإماتة البدعة". فكل من رام الحقيقة في غير الشريعة فمغرور مخدوع. ولا عبرة ولا اعتبار بقول من قال: دع علم الورق وخذ علم الخرق، بل قل كما قال الامام أحمد بن حنبل رضي الله عنه لما رؤي وهو يحمل المحبرة على كبر سنه فقال له رجل: الى متى يا أبا عبد الله فقال: "المحبرة الى المقبرة".
فانظروا إلى عظيم وعظ هذا الصوفي الجدير بالاسم كيف يحث طلبة العلم على الاعتناء بعلم الدين وقد كان رضي الله عنه يرى المحابر بأيدي طلبة العلم فيقول: "هذه سرج الإسلام".

وأنشد الرواس الصوفي الشهير فقال في هذه القصيدة القدسية:
تمسك بذي علم منير على هدى ... فأهل علوم كالنجوم الزواهر

هذا شأنهم وهذا مشربهم علم وعمل واتباع للسنة واقتداء واتباع لسيد الأنبياء.

واليك ما يقول العالم البحر السيد الشريف الشيخ أحمد الرفاعي الكبير في تعظيم العلم والعلماء: "أيْ سادة عظموا شأن الفقهاء والعلماء كتعظيمكم شأن الأولياء والعرفاء، فانّ الطريق واحد، وهؤلاء ورّاث ظاهر الشريعة ومحلة أحكامها الذين يعلمونها الناس وبها يصل الواصلون الى الله، اذ لا فائدة بالسعي والعمل على الطريق المغاير للشرع، ولو عَبَدَ الله العابدُ خمسمائة عام بطريقة غير شرعية فعبادته راجعة اليه، ووزره عليه، ولا يقيم الله له يوم القيامة وزنا، فإياكم وإهمال حقوق العلماء وعليكم بحسن الظن فيهم جميعا وأما أهل التقوى منهم، العاملون بما علمهم الله فهم الأولياء على الحقيقة فلتكن حرمتهم عندكم محفوظة".
ويقول أيضا: "العلماء سادات الناس وأشراف الخلق والدالون على طريق الحق، لا تقولوا كما يقول المتصوفة (أي مدعي التصوف دون انتساب يصح) نحن أهل الباطن وهم أهل الظاهر، فانّه لولا الظاهر لما بطن، ولولا الظاهر لما كان الباطن ولما صح، القلب لا يقوم بلا جسد، بل لولا الجسد لفسد".

ويقول الصوفي سهل بن عبد الله التستري: "الدنيا كلها جهل الا ما كان علما وعملا، والعمل كله موقوف الا ما كان على الكتاب والسنة وتقوم السنة على التقوى".

وقال أيضا: "احفظوا السواد على البياض (أي كتابة العلم) فما أحد ترك الظاهر الا تزندق".

وقال بعضهم: "ما من طريق الى الله أفضل من العلم فان عدلت عن طريق العلم خطوة تهت في الظلام".

وقال أبو سعيد الخراز: "كل باطن خالف الظاهر فهو باطل".

وانظر اخي القارئ إلى عظيم غرشاد الصوفية الصادقين طلبةَ العلم إلى اتباع المذاهب الفقهية المعتبرة عند الجمهور فقد قال أبو سعيد الخراز أيضا ما نصه: "لا تهملوا حقوق العلم والفقهاء، أي سادة تقولون قال الحارث قال أبو يزيد ما هذا الحال قبل هذه الكلمات، قولوا قال الشافعي قال مالك قال أحمد قال نعمان، قال الحارث وأبو يزيد لا ينقص ولا يزيد، قال الشافعي وقال مالك أنجح الطرق وأقرب المسالك".

وقال السيد الرفاعي أيضا: "شيدوا دعائم الشريعة بالعلم والعمل، وبعدها ارفعوا الهمة للغوامض من أحكام العلم وأحكام العمل. أشياخ الطريقة وفرسان ميادين الحقيقة يقولون لكم خذوا بأذيال العلماء تفقهوا".

فكيف يتجرأ البعض –ولا أعني الدكتور- على ذم الصوفية الحقة بل ويتعدى البعض إلى التكفير والتفسيق والتضليل وفي هذا جرأة بل ووقاحة ما بعدها وقاحة ولو تمترست بسيوف الحركة الوهابية التكفيرية لأن هذا التكفير والتضليل يطالون به عنق كل مسلم جدّ في طلب الخير والسعي إلى الاقتداء بالأخلاق النبوية العالية نسال الله السلامة. اما ما يختص بكرامة الأولياء، فالله تعالى قادر لا يعجزه شيء وكما صح في العقول أن يكرمهم الله تعالى في حال حياتهم قبل موتهم فلا يوجد مانع عقلي من أن يكرمهم الله بعد وفاتهم بشيء لم يعتده الناس وكلنا يعرف كيف حفظ الله جسد الصحابي عاصم بن ثابت رضي الله عنه بعد موته وكان أمير سرية أرسلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر، ثم قُتل عاصم، فأرسل بعض مشركي قريش مَنْ ياتي لهم بشيء منه يُعرف –وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر- فبُعثَ على عاصم مثل الظلّة من الدّبْر فحمت جسده فلم يقدروا أن يقطعوا من لحمه شيئا.
والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء ولا أحد سبحانه وتعالى.
ويا دكتور، الكثير من العادات المخالفة للشرع –وقد ذكرتَ بعضها- والتي يقوم بها منتسبون للصوفية فليست من الصوفية الحقة في شيء، بدليل ما أوردته في هذا الرد المستعجل من قواعد التصوف كما وردت على ألسنة أكابر أهل التصوف الحق، وأختم مداخلتي بنصيحة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيها يقول: "يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن أكثر من شيء عُرف به ومن كثر كلامه كثر سَقَطُه ومن كثر سَقُطُه قلَّ حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعُه ومن قل ورَعُه مات قلبُه".






 
رد مع اقتباس
قديم 16-03-2006, 06:47 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

أخي الحبيب عمر ..لو أنصفت لقلت أننا لم نختلف لحظة على أهمية تنقية الشوائب من الصوفية لأننا نحتاج هذا الزاد الروحي ..وكل ما ذكرته فهو سيدي واقع ملموس وأنت أدرى به ولا أظننا مختلفين لحظة .
أما عن الخلاف بين الفقهاء والصوفية فهو سيدي حق ..والدليل تلك المناقشة البديعة بين شيخ الفقهاء أبن تيمية والصوفي البارع أبن عطاء الله وفيها تكلم كل منهما بالحق الذي يعتقده وعند التوضيح وجدا أن نقاط الأتفاق أكثر بكثير من مواطن الخلاف.
أما نفيك الخلاف بين الفقهاء والصوفية فأظن الحماسة قد جرفتك ..فحتى في ذيوع صيت السيد البدوي خالفه بعض شيوخ الأزهر وأنكروا بعض أحواله وجرت الاساطير بما تعرف .
لو تأملت مقالي جيدا لوجدت أننا على نفس الدرب وفي كل الأحوال فهو مجرد رأيي والله تعالى أعلم بالصواب ولو كنت خالفت الحق فرأيي أضعه تحت قدمي وأدوس عليه.







 
رد مع اقتباس
قديم 16-03-2006, 07:39 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عمر الشادي
أقلامي
 
إحصائية العضو






عمر الشادي غير متصل


افتراضي

يا دكتور أيمن
لا أريد الخوض في موضوع المناظرة المذكورة
فابن تيمية متهم عند كثير من فقهاء المذاهب الأربعة بالانحراف
أما ما تلمح إليه من خلاف بين بعض شيوخ الأزهر والسيد البدوي
فمردود باتفاق الأصل بين منهج التصوف الحق وبين الفقه الصحيح المعتبر
وبما أنك يا دكتور تحدثت عن التحقيق العلمي بتركيز في مقدمة مقالك
فلنلتزم به منهجيا في حوارنا ولنبتعد عن الحكايات المزعومة
وكل ذلك يتم بالتوقف على شرح أكابر أصحاب التصوف للتصوف
كما مرّ في مداخلتي الأولى
وسوف يتبين لك -ولعلك تعرف-
أن التصوف الحق لا يخرج من عباءة الفقه الصحيح
وإلا فما تفسيرك لظاهرة العلماء الصوفية المجاهدين
كل ذلك الحث العظيم من مشايخ التصوف على الالتزام
بفقه المذاهب السنية المعتبرة عند جمهور الأمة
فضلا عن كون الكثير من مشاهير الصوفية فقهاء وعلماء
يؤكد وحدة المنهج غذ لا تعارض بين الالتزام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وبين الازدياد في طلب الخير عبر السعي في الترقي في مكارم الأخلاق
وءاخر دعواي ان الحمد لله رب العالمين







 
رد مع اقتباس
قديم 16-03-2006, 08:15 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

أخي عمر ..أقدرك الجهد الذي بذلته في الكتابة وارجو ان يثيبك الله تعالى عليه ..
لقد ذكرت مثالين الأول تلك اللوحة المعلقة في قلب مسجد السيد البدوي فهل أنت موافق على المذكور فيها ؟ وهل هذا الكلام يتنتمي إلى الصوفية الحقة أم المزيفة ؟ ..وهل توافق على التهيب من رفض هذا الكلام ؟
والثانية ما رأيك في مسألة أنه من وضع يده على يد الشيخ ( لا أريد ذكر اسمه في هذا المكان لأني أحبه وأخشى أن ينال اسمه ما أكره ) وأن من وضع يده على يده دخل الجنة ؟ ..هل يوافق هذا الفقة الإسلامي أم لا؟
وأشكر لك صبرك كما أرجو منك التلطف في مخاطبة أخواننا الوهابيين - برغم أختلافي عنهم - فليسوا تكفيريين رحمك الله بل هم أصحاب رأي وحجة قوية جدا وكثير منهم شمروا ساعد الجد في العبادة .
والله أعلم بالكل .







 
رد مع اقتباس
قديم 16-03-2006, 08:32 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عمر الشادي
أقلامي
 
إحصائية العضو






عمر الشادي غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أيمن الجندي
أخي عمر ..أقدرك الجهد الذي بذلته في الكتابة وارجو ان يثيبك الله تعالى عليه ..
ءامين والله من وراء القصد يا دكتور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أيمن الجندي
لقد ذكرت مثالين الأول تلك اللوحة المعلقة في قلب مسجد السيد البدوي فهل أنت موافق على المذكور فيها ؟ وهل هذا الكلام يتنتمي إلى الصوفية الحقة أم المزيفة ؟ ..وهل توافق على التهيب من رفض هذا الكلام ؟
لا نوافق على مثل تلك المعلقة ولا يوافق عليها منهج الشيخ البدوي وهي مخالفة لأصول التصوف وللشرع الحنيف بشكل عام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أيمن الجندي
والثانية ما رأيك في مسألة أنه من وضع يده على يد الشيخ ( لا أريد ذكر اسمه في هذا المكان لأني أحبه وأخشى أن ينال اسمه ما أكره ) وأن من وضع يده على يده دخل الجنة ؟ ..هل يوافق هذا الفقة الإسلامي أم لا؟
هذا لا يوافق الفقه ولا يوافق التصوف يا دكتور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أيمن الجندي
وأشكر لك صبرك كما أرجو منك التلطف في مخاطبة أخواننا الوهابيين - برغم أختلافي عنهم
فليتطلفوا هم أولا في الحديث عن أهل الله الصوفية أهل السنة والجماعة فلا يطلقون القول بتكفيرهم او تبديعهم او تفسيقهم أو ذم مناهجهم، الصوفية إخواننا وساداتنا من العلماء والفقهاء كثير منهم كانوا على الصوفية فلا نسمح ولا ينبغي أن تسمح انت بالتطاول على مطلق مناهجهم يا دكتور أليس كذلك؟ يكفينا ما نعانيه من تشرذم أحد اسبابه التساهل في إنكار المناهج التكفيرية التي تصف المسلمين بالإشراك من دون دليل ولا برهان صحيح والعياذ بالله تعالى.






 
رد مع اقتباس
قديم 16-03-2006, 09:55 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

يقول الإمام الجنيد: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة ..ويسأل الشبلي عن الصوفي فيقول : "من صفا قلبه فصفى، وسلك طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم"..ويؤكد السيد أحمد الرفاعي: "كل باطن خالف الظاهر فهو مردود".
وتقول حكومتنا الرشيدة أيضا - دون أي قصد لعقد أي نوع من المقارنات بين أئمة الطهارة وأئمة النصب - أن الشفافية والطهارة ونظافة اليد تحكم العملية السياسية ..وكلنا يعرف ما يجري على أرض الواقع بعيدا عن المبادئ الرفيعة .
الواقع الملموس يقول أن ممارسات كثير ممن ينسبون نفسهم للصوفية مثيرة للجدل .. أليس كذلك أخي العزيز ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 01:02 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

أريد تثبيت الموضوع لانه موضوع جدير بالبحث و النقاش و لا يعني التثبيت هو الموافقه على ما كل ما فيه .
بل سنتناقش به و نتحاور و نستفيد من أخونا الدكتور أيمن في حورنا معه







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 02:13 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

هل أطمع من سادتي المهتمين بهذا الموضوع قراءة مقالي عن الشيخ صالح الجعفري لأنه صلته مباشرة بالحديث عن الصوفية ..أو لنقل هو شرح على المتن .
http://aklaam.net/forum/showthread.php?t=3120
لكم الود







 
رد مع اقتباس
قديم 19-03-2006, 02:20 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
جويرية عبد الله محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






جويرية عبد الله محمد غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
جزى الله الدكتور أيمن على هذا البحث القيم ... عن الصوفية ... نحن بالفعل بحاجة إلى تنقية الصوفية من الشوائب التي لحقت بها وأبعدتها عن مسارها الصحيح ... ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين من بعدهم الأسوة الحسنة ... في تزكية الروح التي مهما غالى بها المتصوفة فلن يسبقوهم في هذا المضمار ... ولنا في الحسن البصري وأئمة المسلمين ... القدوة والعبرة ... أما ما دخل على التصوف من أفكار وعبادات وأذكار ومعتقدات ما أنزل الله بها من سلطان هذه يجب تبيانها وإظهار فسادها ... ونحن نعلم أن الدين قد تم يوم أعلن الرسول صلى الله في حجة الوداع خاتمة آي القرآن اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ... فمن أين جاءت هذه الأذكار وهذه الصلوات في مناسبات لم تكن يحتفل بها المسلمون من قبل زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وزمن التابعين من بعده ... السابع والعشرين من رجب على سبيل المثال ... والخامس عشر من شعبان وصلوات لم يعرفها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فهل نحن أتقى منه عليه الصلاة والسلام ... إضافة لما دخل التصوف من انحراف فكري عقائدي من فلسفات الشرق ... لا يستطيع أحد أن ينكره ... من وحدة الوجود والحلول... والحقيقة المحمدية والذات المحمدية التي لا مجال للحديث عنها الآن لأنها تحتاج إلى أبحاث كبيرة ... نحن مع الصوفية في تزكية النفس وتطهيرها من العيوب والأمراض ... ولكن لسنا معها في مغالاتها وانحرافاتها .







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إ / ر / ا / ق / ة د . حقي إسماعيل منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 9 06-02-2006 03:33 AM

الساعة الآن 02:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط