الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-05-2009, 06:37 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسين موسى
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين موسى غير متصل


افتراضي مؤتمر فتح السادس: نار حركية تحت مرجل السلطة

مؤتمر فتح السادس: نار حركية تحت مرجل السلطة


وأخيرا .. وبعد انتظار طال أمده تقرر عقد المؤتمر العام السادس لحركة فتح في ظل ظروف ومتغيرات كادت أن تودي بالحركة ووسط جدل داخلي قد يقسم الحركة.

فبعد أخذ ورد لمكان وزمان انعقاد المؤتمر بين عمان والقاهرة ,رسا مزاد عقده على الضفة الغربية المحتلة من فلسطين , في تموز من العام الجاري وبحضور قدّر ب 1200عضو ومشارك, وسط انقسام حاد في الرأي يسود أوساط الحركيين بين موافق على الزمان والمكان ومعارض على المكان الذي يرون انه سيحرم الحركة من تواجد كوادر أساسية لن تتمكن من الحضور بسبب منعها من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني , وهي كوادر ورموز لها ثقلها في الحركة إن لم نقل إنها من المؤسسين.
واللافت أن القرار جاء من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وليس من اللجنة الحركية المكلفة التحضير للمؤتمر , وقد كانت المبررات بعدم وجود من يستضيف المؤتمر بعد رفض الأردن ومصر و مما يفتح الباب على مصراعيه نحو مزيد من الشك حول طبيعة ما يحاك لهذه الحركة .

وعلى وقع فشل لجان الحوار الفلسطيني - الفلسطيني في القاهرة من الوصول إلى نتائج معلنة (إلى الآن) ومحاولة السلطة القوطبة على الفصائل الفلسطينية , واختزال الحوار بين فتح وحماس , والانطلاق بالحل عبر عربة الحكومة قبل حصان المنظمة , يبدو أن الدور هذه المرة وصل إلى فتح في محاولة لإتمام الخطة وصهر الحركة في بوتقة السلطة.
إذا وضعت النار الحركية تحت مرجل السلطة وبانت طبيعة الطبخة التي تحضر سياسيا للساحة الفلسطينية برمتها وهو الأمر الذي يتعدى فتح إلى كل الأطر والمرجعيات الفلسطينية التي تشكل فيها فتح العصب الأم .
وما يذهب بنا إلى ذلك هو تزامن هذا الإعلان مع إعلان آخر لرئيس السلطة بأن حكومة فلسطينية ستشكل خلال الساعات القادمة برئاسة سلام فياض المختلف فلسطينيا وحركيا بشأن رئاسته للحكومة وقبل المصالحة الوطنية الفلسطينية.
فالسيد سلام فياض ليس له تمثيل في المجلس التشريعي الفلسطيني , ويمثل شخصا مفردا بين المستقلين , وهو كان وما زال الشرط الأمريكي للاعتراف بأية حكومة فلسطينية , بل أن الوقائع على الأرض تؤكد انه تمكن عبر الدعم الدولي تمكن من بناء مليشيا مسلحة تأتمر بأمره وباتت تمثل الأمن الداخلي , مستفيدا من حملة التسريح التي قام بها محمود عباس وطالت كادر فتح الأساسي الذي كان على رأس الأجهزة الامنية المختلفة.
كما ويعتبر الغرب السيد سلام فياض الضمانة الدولية لعبور المساعدات والاعمار والهبات الدولية والأوروبية للسلطة, وهو ما يقلب النظام الديمقراطي الذي تتشدق به السلطة الفلسطينية , وهو نظام يغلب المؤسسة كضامن للنزاهة على الأفراد.
ويعتبر هذا التعيين بمثابة انقلاب على حوار القاهرة المختلف فيه على شكل الحكومة وبرنامجها أساسا , سيما وإننا لسنا بصدد تناول موقف رئيس الحكومة المكلف والمؤقت بالأساس بخصوص المقاومة , وهو موقف عبر عنه جليا ودون مواربة في الحرب الصهيونية على غزة عندما حمل المقاومة مسؤولية ما جرى حينذاك.
والواضح أن فرض السيد سلام فياض , هو مقدمة تعكس طبيعة الاملاءات التي ستفرض على المؤتمر العام السادس لحركة فتح, لجهة برنامجها السياسي وبنيتها التنظيمية . ولعل تصريحات السيد صائب عريقات حول تقييمه ل267 جولة من المفاوضات مع حكومة الصهيوني اولمرت والإشارة إلى التوصل إلى نتائج في معظم الملفات دون إعلانها رسميا !! يبدو أن هذه التصريحات تستند على مناخات على الأرض غير تلك لقائمة الآن سيما في جسم الحركة الأم التي ينتمي إليها القيمون على إدارة ملفات التفاوض مع العدو الصهيوني , ابتداء من رئيس السلطة وليس انتهاء بصائب عريقات واحمد قريع أبو علاء.
فرئيس السلطة يهيئ المناخات عبر إصدار القرارات والإملاء بان أية حكومة فلسطينية تشكل يجب أن تلتزم بالاتفاقات الموقعة مع العدو الصهيوني. متناسيا أن هذه الاتفاقات لم تأخذ طريقها الديمقراطي نحو منظمة التحرير الفلسطينية لتصادق عليها إذا لم نقل مناقشة مشروع الاتفاقات المذكورة في حينه , وبالتالي هل تصح المطالبة بالالتزام باتفاقيات مختلف بشأنها في م . ت. ف؟؟؟
أما السيد عريقات فبين تفاؤله وتشاؤمه المتكرر فقد بين أن هناك اتفاق نهائي جاهز بخطوطه العريضة وينتظر الأرضية المناسبة للتطبيق , وقبل ذلك تهيئة الأداة القادرة على التطبيق وهو بذلك ينتظر فتح وما يجب أن يخرج به مؤتمرها السادس و في ظل مخاوف من أن لا تأتي العتمة على قدر الحرامي؟
والتغيير المطلوب كان قد استبقه السيد احمد قريع أبو العلاء في الحوارات مع الفصائل الفلسطينية في القاهرة عندما أملى وجهة نظر فتح ( قبل انعقاد مؤتمرها ووضوح برنامجها السياسي للمرحلة القادمة)على المتحاورين وربط أي فك للحصار أو الاعمار أو المساعدات إلا عبر حكومة فلسطينية(على قياس عباس) وعبر السلطة حصرا .

وانطلاقا مما سبق يمكن فهم قرار الرئيس عباس بعقد المؤتمر في أريحا القابعة في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة, الأمر الذي يفسر بأدنى صور التحليل بحرمان الكادر الأساسي للحركة من المشاركة في صناعة القرار الحركي ومستقبل الحركة ورؤيتها للمرحلة القادمة, وهي كوادر علا صوتها مؤخرا بالمطالبة بإحداث تغييرات ايجابية هامة في الحركة تصب في ميزان النضال والمقاومة وإعادة الحركة إلى روحها النضالي الذي دفعت في سبيله آلاف الشهداء وأمثالهم من الأسرى إخوة الشهداء. رافضة الدعوات المبطنة التي تدعو إلى التخلص من " الجيل القديم الذي ذهب به العمر" وهي دعوات تهدف إلى التخلص من تيار المحافظين في فتح الذي ينادي بالعودة إلى الأصالة النضالية.
ولعل سابقة التخلص من القيادات الامنية والعسكرية الفتحاوية كانت الشرارة التي أريد منها أن تحرق البيدر الفتحاوي , عبر سن قانون التقاعد المبكر وعدد سنوات الخدمة,طبعا لا ننسى أن هؤلاء هم من قيادات فتح ويفترض أن يكونوا أعضاء في مؤتمر الحركة كما ينص على ذلك النظام الداخلي لفتح.
لقد اتبعت هذه الخطوة بقرارات من رئيس السلطة بتجميد عضوية عدد من أعضاء اللجنة المركزية للحركة وعلى رأسهم الأخ المناضل فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية وهو من مؤسسي حركة فتح وغيره من المناضلين المؤسسين الذين قد نتفق معهم سياسيا وقد نختلف, في الوقت الذي تم الإبقاء على البعض الذي أظهرت التحقيقات الحركية معهم ( بعد الفضائح) تورطهم في قضايا فساد وخيانة باتت معروفة للقاصي والداني.
والذي يعرف فتح لابد أن يفهم معنى وجود كتائب الأقصى والتيار الثالث وفتح المركزية وكتائب الوفاء للقائد الشهيد أبو عمار وغيرها من التيارات التي تحمل توجها سياسيا ضمن اطر حركة فتح.
وبالعودة إلى المؤتمر فإن قرار عقده لم يأت وليد دراسة حركية خاصة بعد تأخره نحو من تسعة أعوام مرت الحركة خلالها بقطوع سياسية وتنظيمية باتت تهدد بانقسامها وهو الأمر الذي سيساهم به المؤتمر إذا ما تم الإصرار على عقده كمؤتمر لجزء من فتح في الضفة الغربية فقط وليس حتى غزة إلا إذا أخذت موافقات أمنية من العدو الصهيوني للبعض المطلوب حضوره وبما يخدم الهدف من المؤتمر.
فالمؤتمر العتيد مطلوب منه الإجابة على العديد من الأسئلة والأزمات :
- لماذا هزمت الحركة في انتخابات المجلس التشريعي عام 2005؟وكذا المجالس البلدية والاتحادات والمنظمات الشعبية؟
- لماذا لم تتم المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية ومن يمتلك مثل هذا القرار,
- ما هو الموقف من التغييرات الحركية خاصة بعد استشهاد الرئيس ياسر عرفات
- ما هو الموقف من انتهاء ولاية الرئيس الحالي للسلطة الفلسطينية والتمديد له وما هي البدائل المتوفرة.
- ما هي رؤية الحركة للنظام الانتخابي المطروح للحوار في القاهرة.
- ماهو الموقف تجاه المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الصهيوني.
- ما هي الرؤية الحركية للاتفاقات الموقعة مع العدو .
- ما هو الموقف من التعامل مع حكومة اليمين الصهيونية ونظرية الإلغاء التي تعتمدها.
- أية حكومة فلسطينية نريد وما هو شكلها .
- هل السيد سلام فياض غير الحركي يمكن أن يقود الحكومة القادمة وهل سيعكس برنامج فتح السياسي.
- ما هو الموقف من الحرب على غزة ولماذا شاركت كتائب الأقصى في المعركة من داخل وخارج القطاع, وهل ما قامت به يعكس توجها حركيا داخليا أم يجب أن يخضع للإدانة والمحاسبة الحركية كتصرف فردي غير مسئول؟
والحقيقة الأسئلة كثيرة ولكن التوقف أمام العدد المنصوص عليه في قرار عقد المؤتمر يحتاج إلى توقف وخاصة للذين لم يطلعوا على النظام الداخلي للحركة والذين لم يستطيعون بعد قراءة هذا التحديد المريب.
فالنظام الداخلي يدعو الأقاليم إلى عقد مؤتمراتها وانتخاب لجانها التي ستمثل الإقليم في المؤتمر وكذلك المنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات إضافة إلى تمثيل العسكر والقوى الامنية . وإذا ما أضفنا إليهم أعضاء المجلس الثوري للحركة واللجنة المركزية على مستوى كامل الحركة في كل الأقاليم يصبح العدد أضعاف الرقم الذي تم تحديده لحضور المؤتمر , ولا يخفى أن الشهيد ياسر عرفات كان قد أجرى توسيعا تنظيميا في الحركة عندما اعتبر أن كل محافظة في الضفة الغربية وغزة هي إقليم حركي قائم بحد ذلك وله تمثيله الحركي,وهو ما أشعر محمود عباس بالامتعاض التنظيمي وأحس أنها ستكون تركة ثقيلة بحاجة إلى التفكير بمخرج منها الآن, وبالتالي يصبح تحديد الرقم لغزا يخفي الكثير.
إن إحدى أهم مهمات المؤتمر البت في عضوية اللجنة المركزية والاستماع إلى وجهة نظر المجمدين بقرارات هي من حق المؤتمر وحده وبالتالي البت بها بالموافقة أو الإلغاء.
ولتحقيق ذلك على الحركة البحث عن بدائل مكانية توفر للحركة المناخ المناسب للاجتماع بكامل أعضاء المؤتمر ودون شروط, ونعتقد أن مساحة العالم أوسع من أن نرهن أنفسنا للعدو وإلا سيكون وراء الأكمة ما وراءها.
من الواضح في ضوء ما سبق أن النظامين المصري والأردني لهما مبرراتهما في عدم استضافة المؤتمر وهي مبررات لا تستند حتما إلى بعد وطني بقدر الانطلاق من رؤية أن الحركة وفي مثل هذه المناخات سوف تتعرض للانشقاق والانقسام وسط تباين الرؤى حول هيكليتها التنظيمية الجديدة وبرنامجها السياسي القادم .فحركة فتح بتنوعها الإيديولوجي لا يمكن سحب كادرها باتجاه أن تكون الحركة حزب السلطة كما يخطط لذلك رئيس السلطة محمود عباس , كما أن الظرف السياسي الذي تمر به الساحة الفلسطينية والعربية لا يلائمه تحول الحركة إلى حزب وسط, فإدامة التفاوض مع العدو الذي ينادي به السيد محمود عباس يتطلب حزبا سياسيا يمثل اصطفافا جماهيريا خلفه وهو ما ترفضه فتح بشكلها الراهن .
فالمعادلة القائمة الآن تميل إلى الانقسام الحركي وهو ما يعني إعادة خلط الأوراق في الساحة الفلسطينية وهو ما يسعى عباس إلى استثماره في كسب المزيد من الوقت لترتيب أوضاعه السياسية وهو الوقت اللازم أيضا لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو لصياغة برنامج حكومته السياسي في تحديد رؤيتها للحل النهائي وهو ما ألمحت إليه بعض الصف الأمريكية خلال هذا الأسبوع بأن حلا لقضية " الشرق الأوسط " بات شبه جاهز وسوف تتضح معالمه عقب زيارة نتانياهو لواشنطن وجولة سيقوم بها جورج ميتشل " مبعوث الإدارة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط" للمنطقة وكل ذلك قبيل التسريع في عقد مؤتمر حركة فتح.

حسين موسى
كاتب وصحفي فلسطيني






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط