الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-04-2009, 12:04 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي قضايا أمتنا العربية ..

لا شيء يفنى
ولا شيء يُخلق من عدم

مع انتهاء المشهد الاستعماري الرهيب في العراق , وعودة المسرح الموازي والمخادع , في لبنان إلى حجمه الطبيعي .
وإلى الاستمرار في المشاهد الإسرائيلية المخادعة , في عروضها الاستخباراتية القذرة , على المقاومة في الجنوب والضاحية والبقاع , ارض ومعاقل حزب الله .
وتلاشي العروض العبثية لإشكالية اغتيال السيد رفيق الحريري , والحصار الدولي لسوريا العربية , العمق الاستراتيجي واللوجستي للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية ,
على خلفية اتهامها بهذا الاغتيال , والتركيز على شخص رئيس الجمهورية كمتهم .

ومع انتقال الحراك الاستعماري إلى بحر العرب لأسباب دولية اقتصادية معقدة , استعداد لنشاط استعماري أخطر وأوسع .
تم سحب المسرح الموازي والمخادع والضروري , من بيروت إلى القاهرة .
بحيث يتم ودائما , تقديم خدمات لإسرائيل , نقطة استناد الاستعمار الغربي في المنطقة العربية .
ونعيش اليوم عروضا دولية احترافية , تتخذ من ما صار يعرف (بخلية حزب الله) , مادة لمشاهد متتالية , وصولا إلى توجيه الاتهام لشخص قائد المقاومة السيد حسن نصر الله .
مع ما يسمح به ذلك لإسرائيل ودائما إسرائيل , من تحقيق مكاسب على الأرض الفلسطينية , وخصوصا في حصار غزة والقدس .
وعلى خلفية وقاعدة تفيد الأمريكان في صراعهم مع الروس عبر إيران في منطقتنا من عدة مناطق في العالم , منها جورجيا وكوريا الشمالية وكوبا .
ألا وهي خطر التهديد الشيعي والإيراني , على الجوار وخصوصا المنطقة العربية , وتأخير فعل التدمير الإسرائيلي وحرب الإبادة , إلى ما وراء الحدث , وخلف ستارة الدخان المخادع .
وبما يساعد في واحدة من أهم توظيفاته , على استمرارية أنظمة حكم بائدة في جزيرة العرب , وتحديدا في بلاد الحرمين , وكارثية تبديدها للثروة القومية لشعب عربي , سوف يكون في ما بعد عصر النفط , غير قادر (حتى على إنتاج غذائه اليومي ومياه الشرب) , بحيث لن يستطيع أن يتجه يوما مستقبلا "لحرب إسرائيل" .

ولذلك نشهد مسلسلا فضائيا وصحفيا يعاد إنتاجه من القاهرة , مستنسخا عند مشهد امتد لأربع سنوات في بيروت وانتهى إلى لا شيء , وقريبا جدا سوف يطلق سراح الضباط الأربعة المتهمين سياسيا باغتيال السيد رفيق الحريري , في ملف تحقيق دولي , لا يزال فارغا خاليا من أي متهم حقيقي .

شتائم واتهامات وتسفيه وتحطيم لصورة المقاومة ورموزها , وتأكيد عل عبثيتها , بحيث تصير صورة اليهودي الملتحي القاتل لأطفال فلسطين يوميا ومنذ ستين عاما , والمتربص بالمسجد الأقصى ودائما , أجمل بما لا يقارن اليوم , من صورة السيد حسن نصر الله , وغدا من صور قادة المقاومة الفلسطينية .

حجم السعار الدائر والممتد من تل أبيب إلى القاهرة عبر عمان "خلف الستار" , في ثلاثية التحالف الاستراتيجي , نتنياهو _ عبد الله الثاني _ مبارك .
يشير إلى حجم التحضيرات التي تتم بهدوء في بحر العرب والبحر الأحمر , والحدث التالي الكوني الكبير .

لنوسع دائرة المشهد الكوني ..
الصومال أسقطت جورج بوش الأب , الذي انتصر في العراق , وحرر الكويت , وانهار في أيام حكمه الاتحاد السوفييتي .
لذلك لم يقترب منها أبنه نهائيا , ولو بتصريح , ولثماني سنوات متتالية وطويلة وقذرة .
واليوم , الصومال تتحول إلى منطقة سيسقط اوباما الغبي في وحولها ويغرق , إلا إذا تراجع وسريعا .
(( ما هو هذا السر في الصومال الفقير )) .
الصومال قاعدة من قواعد ارتكاز تجارة المخدرات الكونية .
تجارة المخدرات الكونية هي بإدارة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية .
أموال المخدرات , (السلعة الأكثر ربحية والأكثر مبيعا في العالم) , حولت رجال الاستخبارات المركزية الأمريكية , واغلب السياسيين الأمريكان , إلى تجار مخدرات , تشكل بلادهم نفسها (( سوقها الذهبية )) .
الصومال هنا , نشاهد مثيلاتها في أفغانستان وكوبا وباناما والإمارات العربية وأماكن أخرى عديدة , (كمنتج , أو مصنّع , أو عبور , أو توزيع , أو تبييض أموال) .
وهي المناطق التي تكون فيها السياسة , تدور بلا أي هدف أو اتجاه ولا تؤدي إلى أي نتيجة على الإطلاق .
الأموال الهائلة غير الشرعية , التي تركزت بصورة ملتوية , بيد النظام الأمريكي , سياسيين ورجال مخابرات , وتدويرها عبر البنوك الأمريكية بشكل خاص , في استثمارات بلا أي ضابط بقصد تبييضها , قادت إلى :
_ تلاشي الرقابة الحكومية الأمريكية على بنوكها نفسها .
_ تضخيم أسواق العقارات بدرجة كبيرة في العالم , وبصورة سرطانية في أمريكا نفسها .
_ تزايد الفساد في الإدارات المحترفة للنقد الأمريكي , بسبب الأموال الهائلة (الخارج القيد والسجلات) , في عملة ورقية , يتعامل بها العالم كله بطريقة أو بأخرى .
هذا الفساد الرسمي الأمريكي , هو المسؤول الأول والمباشر عن فساد النقد الورقي الأمريكي , وصولا إلى انهيارات متتالية في الاقتصاد الكوني , تظهر علاماته يوميا , ولو بصورة ملطفة ومضبوطة .

وهو تحديدا ..
خلف ما جرى في منطقة الشرق الأوسط منذ مسرحية 11/9 العبثية , وصولا إلى القراصنة المخادعين في الصومال .

حرب أمريكا على المخدرات ..
تماما كحرب حكام جزيرة العرب على الخمرة , مثلا .
وهم تجارها وحماتها وموزعوها .
الحظر يولد السلعة الأكثر ربحية .

لنعود إلى الصومال ..
إذا أصرت إدارة اوباما ووزيرة خارجيته , على خوض حربها مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية , وفسادها .
كنقطة انطلاق صحيحة ودقيقة ووحيدة , في محاولة إصلاح الدولار وتعويمه , وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاقتصاد الأمريكي والعالمي المتداعي .
في الصومال , حلقة الربط القارية في تجارة المخدرات , التصنيع , والتوزيع , وإعادة التوزيع , وتبييض الأموال .
فسنشهد حربا كونية في البحر الأحمر وبحر العرب , وليست أكثر من حرب تديرها الاستخبارات المركزية الأمريكية , لهدف وحيد , حماية تجارة المخدرات في العالم , والتي تتقدم على إستراتيجية النفط , أو ما يسميه الأمريكان بذكاء شيطاني ((إدمان أمريكا على النفط)) .

السلطة في مصر ..
ستكون في المستقبل القريب , لرجل المخدرات الأول فيها , قولا واحدا .
كما هو الحال في بلاد الحرمين .

16/4/2009

..






 
رد مع اقتباس
قديم 17-04-2009, 10:31 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

اكبر من قضية أرض
فلسطين قضية وجود وبقاء
قضية الحفاظ على (الهوية الفلسطينية)

الصراع الحقيقي هو بين المقاومين الفلسطينيين على الأرض (ارض فلسطين) وبين الإسرائيليين , بشكل مباشر وواضح ومعلن ونهائي .
وبين المقاومين اللبنانيين على الأرض (ارض جنوب لبنان) وبين الإسرائيليين , بشكل غير مباشر وغير معلن , ولكنه واضح المعالم , ونهائي الأهداف .
وبين النظام في سوريا العربية على الأرض (ارض الجولان العربي) وبين الإسرائيليين , بشكل سلمي وتفاوضي وغير مباشر , ولكنه وفي النهاية واضح المعالم ومحدد الأهداف .
حتى تبقى إسرائيل كيان قادر على الحياة الطبيعية , يحتاج إلى كامل ارض فلسطين التاريخية .
وارض جنوب لبنان والجولان العربي , كمحميات دفاعية إستراتيجية , وارض مياه , شريان حياة لا بديل عنه .

إذن ..
تلازم المقاومة , المباشرة الفلسطينية , وغير المباشرة اللبنانية , والسياسية اللوجستية الرسمية العربية السورية , تلازم حتمي , وليس خيارا أبدا .

بل وأكثر ..
لن يكون أمام سوريا مثلا , في يوم من الأيام , عرضا إسرائيليا يقول : خذوا الجولان وانسحبوا من الصراع .
ولذلك وحده يكون (غير قابل للجدل) هل سيكون هناك مجالا مستقبليا لتراجع رسمي سوري يطيح بالمقاومتين وينسف قواعد ارتكازهما اللوجستي .

في حين يتحول باقي النظام الرسمي العربي , إلى ادوار تبدأ من الراغب بقوة في تصفية القضية الفلسطينية , إلى العامل بقوة على هذا التصفية .
وعلى حساب كل الفلسطينيين وكل السوريين وبعض اللبنانيين .

في حين ..
يتحول باقي الشعب الناطق باللغة العربية , في جغرافية جامعة الدول العربية , ليقدم للمشهد المقاوم الفلسطيني تحديدا , ولو انه أبقى في ذاكرته الجماعية على بعض الشعارات القديمة , ليس أكثر مما يقدمه (آحرار العالم) , عبر جغرافية العالم كله , ولغاته كلها .

لقد نجح الغرب وإسرائيل والنظام الرسمي العربي , في تعطيل كل فعل عربي جماهيري مقاوم , بل ولقد أبطل أيضا حتى فعل اللغة العربية المقاوم في بنية العقل العربي الجماعي والفردي , بل ونجح باستحقاق , في محي وتدمير الذاكرة العربية الجماعية من العقول والقلوب .

ولكن ذلك كله , لم يغير في واقع المقاومة الفلسطينية , والمقاومة اللبنانية التالية لها .
بل لقد سمح لهما بالتطور إلى فعل مقاومة كونية , يتلقى الدعم اللازم والكافي , من آحرار العالم أولا , والعرب تاليا .
وكان في ذلك للمقاومتين المباركتين خير عميم .
وكان في ذلك للنظام الرسمي العربي قلق ينمو وسعار يزداد , وللجماهير العربية هلاكا للروح القادرة على فعل التغيير , تغيير الحكام الآلهة الأبديين .

وبالخلاصة البسيطة ..
كل فعل دعم حقيقي وفعال للمقاومتين , يكون في امتلاك الشعوب العربية , لقدراتها في تغيير أنظمتها , ثم القيام بفعل التغيير الحتمي المتأخر هذا , أي المطلوب منها الوقوف إلى جانب بعضها البعض في محاربة احتلال الطغاة والفاسدين من أبنائها , لها , أولا وأخيرا .

أما فلسطين ..
فالوقوف إلى جانبها يكون وقبل كل شيء في (( فهم حقيقة ما يجري وما سوف يجري )) على أرضها , وبين تيارات في داخلها , واتخاذ موقف واضح وعاقل وايجابي منها .

حتى لو قبلنا تبسيطا , اختصارا حادا وقاسيا , للصراع السياسي الفلسطيني الداخلي العنيف , بين فتح من جهة وحماس من جهة ثانية , على خلفية قبول الطرفين معا , (بالاحتكام إلى الانتخابات) لتقاسم السلطة , وتحديد إطار واليات العمل , لصناعة مستقبل القضية الفلسطينية .

لقد قامت إسرائيل باعتقال نواب المجلس التشريعي الفلسطيني , ورئيسه , ووزراء , من حماس .
لقد قامت السلطة في رام الله (فتح) , بقيادة رئيسها السيد محمود عباس أبو مازن , بقبول عمليات الاعتقال هذه , للالتفاف على نتائج الانتخابات , وطالبت حماس , وحكومتها الشرعية الديمقراطية باعتراف العالم , بالقبول ((باستحالة فصل العمل الوطني الفلسطيني الداخلي , عن المفاوضات مع إسرائيل )) .
بمعنى قلب , ليس فقط نتائج العملية الديمقراطية , بل ومنطلقات العمل الثوري التحرري الفلسطيني كله , وهو بأي حال , ليس ملك لا فتح ولا حماس , ولا يمكن اختصاره , لا بتنظيم , ولا بسلطة , ولا بمجلس تشريعي , ولا بمنظمة تحرير فلسطينية , ما دامت (( لا تكرس )) قدسية التحرير نفسه .

القضية الفلسطينية ..
تتجسد وفقط تتجسد , في الحقوق الوطنية الكبرى للشعب الفلسطيني , (( في الدولة والعودة والقدس )) , كنقطة انطلاق للمفاوضات على باقي الأرض الفلسطينية , أراضي الداخل الفلسطيني , أراضي العام 1948 .
وهذه الحقوق , إنسانية , عابرة للزمن , وهي حقوق الفلسطينيين الذين ماتوا , والفلسطينيين الذين سيولدون .
كانت وستبقى , (هوية فلسطينية) ووحيدة , قبل حماس , وقبل فتح , وقبل المنظمة , وقبل إسرائيل , والى ما بعد الجميع .

العناوين السياسية لحماس اليوم ..
هي عناوين هذه (الهوية الفلسطينية) , وهي التي تعطي الشرعية , والصفة التمثيلية لحماس , وليس العكس .
وكل قول , عن صراع بين فتح وحماس , اختصارا , هو قول مخادع , وفي أحسن توصيف له , ساذج .
بل هو صراع بين من يتمسك (بالهوية الفلسطينية) , وبين من يتاجر فيها .

على آحرار هذا العالم ..
أن يقفوا داعمين وبشدة , لأي حوار فلسطيني , أو أي صراع فلسطيني , أو حتى , لأي قتال فلسطيني , يقود إلى توحيد الجهود والبنادق والإرادات الفلسطينية , بقوة وحتمية انتصار (الهوية الفلسطينية) , لتكريسها حقيقة نهائية , على ارض فلسطين .

ليس مطلوبا اليوم ..
ولا ماضيا , ولا في المستقبل , أن نثق بحماس , بل أن نثق بقوة وإصرار وإرادة الفلسطينيين , على التمسك النهائي (بالهوية الفلسطينية) , وتسليم قيادتهم إلى من يعبر عنها ولا يلين , وسحب هذا التمثيل من من فشل أو تاجر أو ضعف أو هان .

حماس دائما على حق ..
لأنها في طليعة القوى المقاومة الفلسطينية التي بذلت كثيرا وستبذل أكثر , كل شيء , من اجل (الهوية الفلسطينية) , وتكريسها واقعا إلى الأبد .

ولا إنسان عاقل عبر التاريخ ..
قبل يوما أن يرث والده , ابن عمه .
فكيف يقبل عاقل , إن يرث شعب الله المختار بقوة الإبادة والهمجية والاستعمار , دولة فلسطين بحالها , بمدنها ومرافئها وسهولها وجبالها وكنائسها ومساجدها .
ويحول شعبها إلى هنود حمر في محميات , لتصير جمهورية الاونروا الفلسطينية , وشعب المساعدات , على باب الله .

هذا النص ..
ليس موجها بأي حال , لعبدة الحكام , وكلابهم القليلة الوفاء الكثيرة العواء , في سلاسل السلطة الذهبية الحادة , ومشانقها .

هذا النص ..
موجه لمن فقد هويته , في مواجهة الحاكم الإله , ويطالب الفلسطيني بان يفقدها , حتى لا يكون رمز حياة وإدانة , لشعوب بحالها أموات .

وهذا النص ..
لا يستطيع أن يعبره العرب الناطقون بفعل الملل , باللغة العربية , فقدوا إراديا روحها , ويحاولون جاهدين أن يعبروا إلى غيرها , عجل الله تعالى عبورهم .

17/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 18-04-2009, 10:54 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

واقعية سياسية
على ضفاف المشهد الغريب

_ الاهتزاز الحقيقي في النظامين الاقتصادي والسياسي بالتالي , في أمريكا , داخليا وعبر العالم .
هو المدخل الرئيس لمتابعة التحركات الأمريكية في ما يحبون تسميته بالشرق الأوسط .
الشرق الأوسط , انقسم إلى (منطقتي عمليات أمريكية) إذا جاز لنا التعبير , تفصلهما إيران وتنتمي إليهما معا , وهو ما يعطيها نقطة قوة جغرافية عليا , تقود إلى جعلها ((نقطة ارتكاز لا بديل عنها)) , روسية والى حد ما صينية , مما يدفعها إلى لعب دور إقليمي هائل في منطقتين محدثتين .
شرقي إيران , حيث المستنقع الأفغاني , والاهتزاز الباكستاني الحاد والنووي , والعملية السياسية الهندية شديدة الكيميائية , والنووية أيضا .
غربي إيران , حيث يهتز النظام المصري والنظام السعودي , في عمليتي انتقال للسلطة , غير محسومتين (وغير واضحتي الملامح والمستقبل) .
وبوجود القلق النووي الإسرائيلي الحاد والمتصاعد , في بيئة سياسية تتطرف دينيا بلا أي أفق سياسي .

_ الدور التركي لذلك ..
يشكل انتقالا قسريا أمريكيا مؤقتا , من مصر الأكثر أهمية وإستراتيجية بما لا يقارن , ومفتاح أفريقيا , ((ونقطة العبور البحرية الاثمن في العالم القديم كله)) .
فالأمريكي كما انتقل لوجستيا إلى قواعد في قطر الأكثر استقرار من السعودية , ولو على حساب المدى الحيوي الأضيق .
الاستقرار يأتي أولا , وتجربة الهروب الأمريكي الكبير من إيران لا تنسى فعلا .

_ حرب غزة ..
فرضت على مصر فرضا إسرائيليا وأمريكيا بشكل قسري وتحت ضغوط هائلة , حسني مبارك ليس غبيا إلى هذا الحد .
ولكن من زاد في طين الرجل بِلّة , الطامح اللواء عمر سليمان , الذي حشر الفرعون العتيق والبطيء , في زاوية معبر رفح حشرا , وحول الأمر برمته إلى شخصي .

_ خلف جمال مبارك ..
حيتان المال , حيتان تجارة المخدرات العابرة في الاتجاهات كلها , وهم أيضا خلف عمر سليمان , ولن يترددوا إذا ما كان المشهد السياسي , يسمح , في أن يقدموا حوتا منهم كرئيس .

_ حرب غزة ..
والحوار الفلسطيني , وخلية حزب الله , مرورا باغتيال ضابط على المعبر , أو فنانة في الخليج , أو قنبلة صغيرة في القاهرة المتعبة .
يحركها (يتأثر ويؤثر بها) صراع رهيب على السلطة , يشكل جمال مبارك وعمر سليمان , راسي جبل جليد , يستندان إلى قاعدة واحدة مغمورة وهائلة ومتداخلة , تنتهي على أبواب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية , وتعبر عواصم النفط كلها .
ويحركها صراع رهيب بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية , وإدارة الرئيس الجديد , والمسرحي العنيد .
وبين أمريكا وروسيا وأوربا والصين , على إعادة اقتسام العالم .
الحقيقة أن هذا المشهد الدولي الرهيب , أشبه ما يكون بمشهد يسبق حربا كونية ولكن بمعايير جديدة , وأسلحة جديدة , ومسارات جديدة .
فعلا مصر ونظامها , في قلب ورطة كونية كبيرة .
فكيف بحزب الله , أو حماس .

قضية السيادة ..
قضية فلسفية فعلا , في زمن استخباراتي حتى نقي العظم , هي إذن ولذلك , ترف عبثي كبير , بل هلوسة , بل خروج من دائرة الزمن .

هل حقا ..
مصر تتماهى مع إسرائيل , ليس الأمر بهذه البساطة , بل طبيعة المرحلة الداخلية الانتقالية , والجوار العربي والإفريقي , والإقليم القديم كله , بل والعالم .
تسمح لإسرائيل القلقة جدا والضائعة والمتهالكة سياسيا وعسكريا , أن تدير المشهد المصري إلى حيث تريد , ولكن بلا أي مقاومة مصرية بالحد الأدنى , حتى نكون منصفين .

الحل ..
وبانتظار انتقال السلطة , ثم تثبيتها , ثم الانطلاق إلى دور مصري مختلف , وهي عملية قد تستغرق وقتا مدمرا فعلا .
الغريب أن جميع أطراف الصراع في مصر , يتجاوز حقيقة لا جدال فيها :
يجب أن يكون هناك خط ساخن ومفتوح مع إيران .
المرشح الرئاسي منهم , من مصلحته أن يرث هذا الخط , مهما كان , ومن أين جاء .

هنا وتحديدا ..
يبدو المشهد السياسي المصري , عبثيا وانتحاريا وبلا أي مبرر .
صحيح أن إسرائيل تريد ذلك , ولكنها لا تستطيع فرض ذلك , هذه حقيقة يعرفها الجميع .
لا يمكن لعاقل أن يفهم , حتى السعوديون , كيف يكون هناك تقارب أمريكي إيراني , ولا يكون هناك حراك سياسي مصري إيراني .
هذا شيء أكثر من غريب , شذوذ سياسي , وانفصام شخصية سياسية حقيقي .

تستطيع اليوم ..
أن تدعو مصر , (مجرد دعوة ) , لأي سوية سياسية إيرانية , لزيارة مصر , حتى يكونوا موجودين في مدة لا تزيد عن ثمان وأربعين ساعة .
إذا كان نظام مصر قلقا بشان رؤية أمريكا لدوره , وهذا صحيح جدا , فإيران تشكل مدخلا جيدا حتى لعلاقة أفضل مع أمريكا .

الإسرائيليون ..
مستعدون لأن يتحولوا لشيعة إذا كان ذلك يقودهم إلى شراكة إستراتيجية ونفطية ونووية مع إيران , وعندئذ أين نصير نحن جميعا , نحن وتركيا .

إذا كان السيد حسن مخطئا ..!!
هل هذا يبرر أن تقع في الغلط الاستراتيجي , في زمن الخطر , مصر ..!!

17/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 18-04-2009, 05:13 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

الشمس والموت
حقيقتان لا تستطيع التحديق بهما

أن يتحدث الإعلام المصري التابع للسيد جمال حسني مبارك (الخليفة) , عن حقوق الإنسان , مسالة في نظر .
أن يتحدث الإعلام السعودي عبر بيروت , عن الحرية والمذهبيات , هذه أيضا مسالة فيها نظر .
مداحي القمر , الإعلاميين اللبنانيين , في آل سعود , في (صراع الخلافة) , يمثلون عظمة حرية الإعلام العربي "الخاص" , ودوره التسويقي , لمن يدفع اكثر , وأيضا هنا مسالة فيها نظر .

ولكن هذا لا يلغي (شرعية انعدام النظر) , في زمن القضاة العميان , والحكام المحنطين .

تحالف الإعلاميين العرب , في القاهرة والرياض وبيروت , في نصرتهم لأمن مصر القومي , على وقع تهديد (خلية حزب الله) , كأداة لمخطط إيراني ظاهر , وقطري باطني , وسوري بمحض الحلف الشيطاني , وحماسي كتحصيل حاصل .

يفتقر إلى كل شيء , ككل شيء , في أنظمة مصر وبلاد الحرمين ولبنان .

كونيا ..
الفرنسيون , في السياسة , راقصين عراة , ومهرجين بائسين .
البريطانيون , يستكشفون الأرض , كلاب الأمريكان الوفية .
الألمان , يعقدون الاتفاقيات ويسهرون على حسن تنفيذها .

الاستخبارات الأمريكية الهائلة لا تزال تتراجع مواربة أمام تقدم رئاسي بطيء وعنيد .
( عمر سليمان في مصر يتراجع ولكنه يتحول إلى اكثر شراسة .
ثورة الأرز في لبنان تتراجع ولكن إسرائيل لا تزال تستطيع جرها إلى حرب شبه أهلية .
تصفيات في قمة الهرم الملكي السعودي , لذلك يزداد احتماليتها حدوثها .
ومنطقة عربية رسمية "رابعة" , قد تشهد محاولة خطرة للغاية )

انتهت عروض العهر السياسي الفرنسي , وأكمل الانكليز جولتهم العربية , وقريبا هم في إيران , ثم تكون الانتخابات الإيرانية , ثم ننتظر رؤية أمريكية , يسبقها وصول الألمان .

وحتى ذلك الوقت القريب , تستطيع أنظمة مصر وبلاد الحرمين وإسرائيل , أن تنشر (الدخان المذهبي القذر والسام) , لتخفي نهشا وحشيا وصراع مصاصي دماء , على كراسي العرش , وخيارات سرقة البلاد والعباد , وأموال تجارة المخدرات .

وكل هذا المشهد الحقيقي , لبنية العقل الرسمي العربي , يقود ويعود بنجاح إلى بنية العشيرة بعدائيتها وانغلاقها وفوقيتها , مسقطا كل قيمها الأخلاقية الايجابية , وتكافلها الاجتماعي الصلب , وأمنها الغذائي والشخصي يطال كل أفرادها بالتساوي .
وهي ليست مؤامرة غربية أو استعمارية , بل حقيقة بنية عقل عربي , إرادي , تبعي , شخصاني , متداعي .

يوظف الأمريكي هذا المشهد العربي البائس ..
كواحدة من أوراقه العديدة في مواجهة الروس عبر إيران , وهي مواجهة حقيقية وتتصاعد , وسيأتي يوم تغادر فيه ضوابطها .
وكواحدة من أوراقه الكثيرة , في صياغة علاقته الجديدة مع إيران , وعبر المشاهد الموازية في العراق وأفغانستان والباكستان , الجوار الإيراني القلق .

ويوظف الإسرائيلي هذا المشهد العربي الحليف ..
ليكون له حصة في التقارب الأمريكي مع إيران , التي ستكون في الأشهر القليلة القادمة , الرابح الأكبر بل والوحيد , في منطقة (عربية , وقزوينية , وشرق إيرانية) , هي مركزها السحري , وهي ساحة الاستقرار الوحيدة فيها , وهي الأمة التي تعرف كيف تستمر منذ آلاف السنين , وثنية , وإسلامية سنّية حتى العام 1501 م , وإسلامية شيعية , ولكنها إيرانية فارسية أولا وأخيرا .

وسيكون ذلك على حساب دور مصر , وبالتالي على حساب مستقبلها أولا وأخيرا , يتقاسمه الإيراني والإسرائيلي , بل وحتى الصومالي .
وأمّا بلاد الحرمين , فدورها سيبقى مصرفا ماليا كبيرا , وثروة قومية لشعب عربي ضائع , لتمويل كل حروب أمريكا وإسرائيل , القذرة , عبر العالم , وضد العرب , ولإبادة الفلسطينيين , ولتحطيم المسجدين المباركين .
ولذلك لن يتأثر دورها بالتأكيد , ويا له من دور .

حكام جزيرة العرب , هم تحديدا خلف (تدمير العراق الممنهج) , وانهيار المشهد المصري , والفلسطيني واللبناني , والعربي السوري سابقا ( عبر تراجيديا الحريري ) في السنوات الأخيرة , في صراع ( المقرن , البندر , نواف , عبد الله ) , على لحم شعب جزيرة العرب , الحي .

في إيران ..
تتصارع ثلاث تيارات رئيسية على السلطة , بطريقة ديمقراطية , قد لا ترتقي للنموذج التركي المتقدم فعلا , ولكنها أيضا لا تقارن بالجوار العربي التوريثي القبلي البائد .
_ تيار البازار , الأكثر قدما , وله علاقات متينة مع رجال الدين , ويمثله , هاشمي رفسنجاني , وله علاقات سابقة مع إسرائيل , ويتمحور حراكه حول تبادل حماية دينية تجارية , في الداخل , وعلاقات خارجية معتدلة , ويهتم كثيرا بالحياة التقليدية الإيرانية المستقرة .
_ التيار الإصلاحي , وهو تيار رجال الدين الجدد , وهو الأكثر انفتاحا , وله علاقات مع أمريكا , ويضم بين جناحيه اليساريين السابقين والقوميين , والمفكرين غير التقليديين , ويبدو أنه محاصر فقد انسحب السيد خاتمي من السباق الرئاسي .
_ تيار الحرس الثوري , بقيادة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية , ورجل إيران القوي .
"يبدو" في هذه الأيام في أوج قوته الرسمية والجماهيرية .
وهو لأسباب داخلية إيرانية , وتجارب إيرانية خارجية مع إسرائيل وأمريكا , وخصوصا في حرب الخليج الأولى .
(لا يريد أي علاقة مع إسرائيل) , ولا يحتاجها .
ويريد علاقات بالحد الأدنى مع أمريكا .
ويراهن على تقدم روسي دولي مطرد , وتحالف استراتيجي ضروري مع الروس , (وحتمية تلاقيهما) في جغرافية بحر قزوين المستقبلية .

العلاقات العربية الإيرانية ..
ليست رهانا , أو تحالفا , أو تبعية .
حتمية جغرافيا , (كواقع الحال مع تركيا) أو (إثيوبيا/الحبشة) .
وسوريا العربية متقدمة هنا على الجميع .
يليها العراق بحيثية مختلفة لأسباب معقدة .
وأخيرا قطر التي يتصاعد دورها بتصاعد استقرارها .
واليوم الكويت تتجه إلى عودة إلى حجم علاقات مطلوب على الأقل لضمان استقرار داخلي يهتز في واحدة من اكثر أزمات الحكم غرائبية .

الغير مفهوم ..
ليس التباعد المخادع بين آل سعود وإيران , تلك كذبة كبيرة فعلا .
بل هي هذه المسرحية الدوامة القاتلة .
التي دفع آل سعود "مصر" إليها دفعا , في مواجهة إيران , عبر (خلية حزب الله) , على وقع تصفيق إسرائيلي حماسي , وتشجيع صهيوني حاد .

وهي ليست اكثر ..
من جسر عبور لفتح خطوط أمريكية وإسرائيلية وسعودية , مع إيران , ليس إلا .

18/4/2009

..
_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 19-04-2009, 07:14 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

اليهود على أرض فلسطين
ليسوا فقط مجرد مرتزقة استعماريين
بل هم الأداة التاريخية للتغيير الحتمي القسري

بمعنى الانتقال بفلسطين الأرض والشعب , ولو بثمن كبير وألم اكبر , من البنية الاجتماعية الإنسانية العثمانية الضبابية المنفعلة , إلى البنية الاجتماعية الفلسطينية المستقبلية والفعّالة .

إذا كان هناك أي "رابط" بين الناطقين باللغة العربية في جغرافية جامعة الدول العربية , بغض النظر على الأدبيات التاريخية المفرطة في شفافيتها ورومنسيتها بالظاهر . وببلاويها وكمائنها وخداعا وتزييفها باطنيا .

فهو "رباط" القضية الفلسطينية , التي شكلت نواة الهم العربي , والفكر العربي , والإحساس الساذج القومي العربي , والتفكير المشترك العربي بحده الأدنى , والذاكرة الجماعية العربية .

ولكن هذا كله اليوم , لم يعد يشكل , باستثناء بعض البلاغات الخطابية , "أي شكل" ايجابي فعال عربي , قادر على تقديم "أي شيء" للمقاومة الفلسطينية .

وهذا ما انعكس وينعكس "ايجابيا" على مستقبل المقاومة الفلسطينية النابعة من وجود حي فلسطيني حقيقي مستمر .
والمتجه إلى تكريس (الهوية الفلسطينية) لهذا الوجود الحي الفلسطيني الايجابي والفعال .

ولذلك سنتجاوز ودائما التاريخ كله , قديما وحديثا , لنتحدث عن مقاومة فلسطينية انطلقت فعليا , من غزة المدمرة , وخرجت من قلب الإبادة الكونية والإسرائيلية والعربية , إلى فرض هذه (الهوية الفلسطينية) على الجميع .
بالثمن المطلوب والوحيد والممكن , وبمتناول اليد .

وسنوصّف العدو الإسرائيلي الوجودي , "بمنتج استعماري" , عبر تحالفه مع الاستعمار الغربي ومع بقية "المنتجات الاستعمارية" في الجوار المسمى عربيا .
وهو مجتمع عسكري , في جغرافيا فلسطينية تحت الاحتلال وعلى قيد المقاومة .
وهي لذلك حرب مع هذا العدو مباشرة , وهؤلاء الحلفاء بشكل غير مباشر .

مخطط هذا العدو والحلفاء ..
_ احتلال كامل الأرض الفلسطينية .
_ تدمير كامل التاريخ الفلسطيني .
_ إزالة كل أثر فلسطيني من على هذه الأرض .
_ إبادة ونفي وترحيل كل الفلسطينيين عن هذه الأرض .

وهو لذلك يتطلب رد فعل موازي ..
_ تحرير كامل الأرض الفلسطينية .
_ تحرير كامل التاريخ الفلسطيني .
_ إزالة كل أثر إسرائيلي من على هذه الأرض .
_ ترحيل كل إسرائيلي (يهودي وعربي) من على هذه الأرض .

هناك إسرائيليين , وهناك عرب , وهناك فلسطينيين , على أرض فلسطين .
ويتجه العرب , وهم الفلسطينيون الذين يرون في إسرائيل إلها , ويرون أنفسهم "غوييم" , ويقومون بخدمة الإسرائيلي , على حساب الفلسطيني .
ويشكلون للعرب خارج حدود فلسطين , في الجوار الجغرافي واللغوي القسريان , بوابة تحرر من بقايا ذاكرة , وآثار همّ , وبعض من قديم استحياء إنساني ذابل .

هذا هو المشهد الشديد الواقعية على ارض فلسطين , وهو دائما صراع وجود وبقاء , وسيبقى .

قد يبدو المشهد لصالح إسرائيل والحلفاء ..
هم يتجهون بتسارع إلى :
_ إلغاء حقوق الدولة والعودة والقدس .
_ ترانسفير عرب الداخل .
_ تدمير المعالم الفلسطينية في القدس وكل الأراضي تحت الاحتلال .
_ التهجير من الضفة إلى الخارج .
_ الإبادة في غزة ثم تحويلها إلى محمية هنود حمر فلسطينيين , وإعلانها دولة الاونورا الفلسطينية على باب الله .

ولكن المستقبل ليس كذلك على الطلاق ..
لقد امتلك الفلسطيني لأول مرة قراره , وبيد قياداته , في الداخل , وعلى الأرض , وعلى قيد السلاح .
لقد تحول العرب شعوبا وأنظمة , من المزايدات الكارثية والضبابية , إلى اختيار واضح وبسيط ونهائي وإرادي , (مع أو ضد) , هذه المقاومة الواضحة الوجوه والأهداف والشعارات والسلاح .

إلى أين يتجه هذا الصراع الوجودي ..
بعد وضوح المخطط الإسرائيلي والعربي الحليف , بما لا يقبل أي جدل , عبر حكومة إسرائيلية ترفض كل ما سبق , وأنظمة رسمية عربية تتحالف معها بلا أي تردد , ومن خلال ناخب عاقل إسرائيلي يقدم للعالم ( قيادته السياسية ) , من عسكريين وقتلة وجواسيس وعملاء ومتطرفين دينيين وعنصريين , يعتبرون القتل والتدمير والإبادة , وسائل وحيدة ومشروعة , سياسيا وأخلاقيا ودينيا .
للوصول إلى الدولة اليهودية النقية :
_ محاولة تدمير القدس العربية والإسلامية .
وهذا ما سيقود حتميا إلى ولادة تيارات إسلامية عبر العالم , تحمل الوجه الإسلامي لهذا الصراع , وتقاتل من أجله وعبر العالم .
_ محاولة القيام بترانسفير لعرب 1948 .
وهذا ما سيقود حتميا إلى ولادة تيارات عبر العالم , ستفكر جديا ومليا , باستهداف فوق تقليدي , لأراضي تحت الاحتلال , لا تحتوي إلا على اليهود .
وهم ليسوا احتماليا , وحصريا , فلسطينيين مظلومين , أو إسلاميين , بل أمريكيين أكثر عنصرية ينظرون إلى تدمير اليهود على أنه الباب لعودة المسيح المنتظر إلى هذا العالم , وآخرين .

في حين ستتجه المقاومة المولودة من رحم غزة الصمود , إلى حيث يجب أن تتجه , إلى الضفة ثم الداخل , ردا حتميا على حرب إبادة , من البديهي أن يكون الموت فيها في مواجهة العدو , خيارا وحيدا ونهائيا وجماعيا , على الموت غدرا وهربا .

لقد سقط والى الأبد ..
مسار التسوية , في زمن سقطت فيه التسويات القديمة كلها , وعبر العالم .

مشروع السلام العربي ..
هو مشروع الدخان السام , للعرب المتحالفين مع إسرائيل .

خلية حزب الله ..
العنوان المستقبلي للنظام الرسمي العربي (حليف إسرائيل الوجودي) , في تعامله مع (كل المقاومين) , فلسطينيين , أو عرب , أو تحديدا ((سكان البلد عينه)) .

آحرار العرب ..
ككل آحرار العالم , مطالبون بأن يجسدوا قيم الحرية الإنسانية , في وعبر , كل صراع كوني , ((لتجسيد الهوية الإنسانية)) , في جغرافيتها أولا , وعبر العالم ثانيا .

هذا الضياع في المشهد الدولي ..
فرصة ذهبية لكل القوى الفاعلة على الأرض , من أكثرها شيطانية ودموية , إلى أكثرها مشروعية وإنسانية .
ولذلك هناك صدامات وصراعات وقتال , قسري وحتمي وعنيف ومدمر .
وسينتصر دائما فيها الإنسان الأعلى قيمة إنسانية , سينتصر دائما الآحرار .

ومرة جديدة ..
الوقوف على الحياد , ودائما , هو ليس أكثر من انتظار قطيع الحملان , بصمت , ليوم الذبح الأكيد .

19/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 20-04-2009, 04:21 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

عندما يصير الذئب حارسا
يصير الكلب عاطلا عن العمل
ويصير النهار عواء والليل كله عويل

في هذا الزمن , تتجسد فلسفة المقاومة للعقل العربي , في النجاة بالرأس أولا , والقفا ثانيا , ولا شيء في ذلك جيد أو جديد .
بل هي (فضيلة مكتسبة) من زمن عثماني امتد منذ ولادة تلك الأمة التركية , والى يوم تجددها , بوفاة استعماريتها في عالمنا العربي , على وقع الحرب الكونية الأولى , قبل حوالي القرن من الزمن .
وتعود اليوم لتطل علينا بأطيافها وأبجديتها في مسار مختلف ولكنه أكيد .
هي (فضيلة) لا تزال بعد قرن من زوال الوجود التركي , تمثل تاج عفتنا , وراقي ثقافتنا , وعمق وعينا , وشعار رؤيتنا السياسية .
ولذلك وحده , نحن , على ما نحن عليه , الأمس واليوم وغدا .
لا تزال تسيطر علينا جميعا , صورة (الانكشاري التركي) البطل , مطبوعة راسخة حيّة , في عقلنا العربي الجماعي الجبان .
لدرجة أننا توصلنا بحرية مستخدمة لمرة واحدة , كواقي ذكري , بمحض إرادتنا , من عمق "فضيلتنا المكتسبة" , (إلى إنجاب وإنتاج) , ميليشيات سلطة من أبنائنا , وحكام إلهيين منا , يتحولون بمجرد دخولهم إلى (مقدس السلطة) , إلى انكشاريين غرباء , ومحتلين استعماريين , وخالدين .
يسرقونا , ويقتلونا , ويتكلمون غير لغتنا , ولا يعنيهم لا ماضينا ولا مستقبلنا في شيء , بل ويصيرون يشبهون بعضهم البعض عبر جغرافية جامعتهم العربية علينا .
لتصير البلاد سجنا , والأبناء آلهة وسجانين , ونحن قطعان حملان وديعة مكتنزة صامته بريئة , طفولية الوجه , تشع ذكاء , في حماية الذئب الجائع الوفي الأمين .

يسأل الشاعر : من علّاك فوق جراحي ليراك ..؟؟
الجواب : كتفيك يا صديقي , كتفيك .

هذا ليس مطرا مالحا , انه يتبول عليك .

مع تصاعد العرض المسرحي الكبير في (قاهرة مصر) , بعنوان : خلية حزب الله .

يسدل الستار المهتريء اليوم على العرض السابق في (بيروت العروبة) , بعنوان : قميص رفيق الحريري .

هي عودة الروح إلى الذاكرة ..
في زمن الوفاة الطويلة لفهد ابن عبد العزيز ملكا باطلا , على مملكة يهودية , في بلاد الحرمين .
كان هناك استيلاء على مليارات الملك المقعد , تلك التي في بنوك فرنسا , من ابنه الروحي المدلل السيد رفيق الحريري , يبني لنفسه مملكته الصغيرة في بيروت .
بشراكة الصديق اللص الوفي والمستشار الخطير الرئيس الفرنسي السابق , وضمير فرنسا الديمقراطية الحرّة , ارض التشريعات وبلاد القانون ووريثة روما , الفاسد جاك شيراك .
ثم جاء انهيار حكم الرئيس العراقي الشرعي صدام حسين رحمه الله .
ليضع في المشهد مليارات الرجل أيضا .
تقاسمها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن الذي يشبه أباه , عبر الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل , في صفقة لم تحترم , وغدر بوشي مكرر , للرئيس صدام حسين .
وجزء منها , تقاسمها الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عبر السيد رفيق الحريري , تلك التي كانت مودعة في باريس .
وبعضها سرقه الجميع من "بنك المدينة" في بيروت بعد الاغتيال , وقبل الإعدام حتى .
والقليل منها , بقي في عمان , ذهب بعضه على مائدة الروليت الملكية الانكليزية .

هذا المال كله ..
قتل رفيق الحريري , اغتاله البندر والوليد والفيصل , وخرطبيل ملكي لا يشبع , وذئاب تحب الصيد الغدر , ولا تنام .

كان المغدور ..
يعتقد أن له دورا عظيما , يمتد من الفرات إلى النيل , ومات وهو لا يدري أن المال هو الإله الحاكم الأبدي الأزلي الوحيد .

ثم على الذين ..
يتفاعلون من قلب (فضيلة مكتسبه) , مع العرض المسرحي الكبير في (قاهرة مصر) , أن يتلمسوا قليلا من الدرس السابق في (بيروت العروبة) , في محاولة التمهل في استخلاص النهاية الموعودة , والتأني في التصفيق الشديد .

واليوم ..
وككل يوم , نصغي بغباء لذيذ , إلى مؤسسة (هيومن رايتس ووتش) , بترجمتها الحرفية , عين الرذيلة على الفضيلة , تنصفها .
يقولون أن حماس لا تحترم حقوق الإنسان في غزة ..!!
عجبا ..!!
وماذا يتوقع جرذان الرذيلة من منظمة يصنفوها إرهابية ..؟؟

بل ماذا يقولون والحال هذه في ما تفعله في أحياء غزة إسرائيل ..؟؟

هو زمن العهر الإنساني كله , رذيلة إنسانية طاغية , يكتب عدالتها بالدم , على أسوار الحصار , لوطيين .

20/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 20-04-2009, 06:53 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

عندما تكون الأمة
أمانة في عنق الذئب الوصي
يصير الغدر هو الوفاء والموت هو البقاء

الأمن القومي المصري ..

لمصر التي تشكل امة مستقلة بذاتها , تتعايش طبيعيا ودوليا , عبر القوانين الأممية للجوار الجغرافي .
يفترض بها أن تتعامل على قدم المساواة مع كل من السودان , وليبيا , وغزة , وإسرائيل .
وعندما تقوم بإغلاق معبر رفح وتتحكم بها وفق آليات غير معلنة وغير إنسانية .
على (مصر الأمة) القانونية أن تتقبل جيدا فكرة أنها (تعتدي على الأمن القومي الفلسطيني لغزة) الأرض المحررة وتحت السيادة .

ولمصر التي لا تزال تنتمي إلى جامعة الدول العربية , وتلتزم بقراراتها التي لعبت وتاريخيا الدور الرئيس في إصدارها , والتي لا تزال فعالة .
وتلتزم بالأمن القومي العربي , الحاضن للأمن القومي المصري , ومعاهدة الدفاع العربي المشترك .
أن تتقبل فكرة أنها هي من خرج عن الصف , وخرق الالتزامات , ومزق المعاهدات , واتجه إلى تفعيلها مع الطرف المعادي , إسرائيل نفسها , محور العمل العربي المشترك عبر ستين عاما .
باعتبار ان إسرائيل هي التي تحتل كل فلسطين , وان أراضي الضفة والقطاع , لا تزال تحت احتلال إسرائيلي .

فكيف والحال , أن هناك تيارين كبيرين وتاريخيين في مصر .
القومي العربي والإسلامي .
يقولان معا بان مصر جزء من عالم عربي وعالم إسلامي أوسع .
أين يصبح أمن مصر القومي والحال هذه , في نظر جماهير مصرية لها حضورها وتاريخها وحراكها السياسي .

وكيف يفلسف النظام المصري وجمهوره العريض , اللغة الرسمية الأمنية المصرية , التي لا تزال تقول : الأشقاء الفلسطينيين .

ما يجري فعليا في مصر ..
فساد , وصراع خلافة ووراثة , وضياع هوية , ومزايدات داخلية لضمان حصص في المشهد السلطوي القادم , بل وشكل من انتحار جماعي كبير .

أن يتبنى النظام المصري , آليات ولغة وشعارات , إسرائيلية , في حديثه عن القضية الفلسطينية , وتعامله معها , على طول الحدود الجغرافية (القسرية) .
بما يفوق الحليف الاستراتيجي الإسرائيلي نفسه , تطرفا وعصبية وعنصرية .

وعلى خلفية مسرحية أمنية لطالما اشتهر بفبركتها النظام الأمني العربي عموما , والمصري المتحالف مع إسرائيل , تحديدا .

لا يغير في واقع الحال شيئا , نظام مصر يحاصر غزة , بفعالية أكثر بكثير من فعالية حصار إسرائيل .
بل وأهم من ذلك , هذه هي حقيقة معاهدات كامب ديفيد المصرية/الإسرائيلية المباركة .
بنصوصها العلنية والسرية .
وهي برسم الشوفينية المصرية الفرعونية , وهي تصير تابعا , ورجل شرطة لإسرائيل .
وبرسم القوميين العرب , وبلادهم تصير رأس حربة الصراع على قضية العرب المركزية .
وبرسم الإسلاميين المصريين , وبلادهم تتحول إلى حليف اليهودية الصهيونية بامتياز .

تحية لرجل شجاع ..
الرئيس الإيراني الذي يقف ويقول كلاما قاسيا في جنيف , بحق أمريكا وإسرائيل , في زمن العهر الرسمي العربي الكبير .

20/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 21-04-2009, 12:21 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

هي قصة المرآة
هذا هو وجهك الحقيقي
المرآة لا تذهب إليك ولا تُجمّلك

لماذا يستطيع رجل حاكم تركي , أن يغادر قاعة يجلس فيها إلى جوار حاكم إسرائيلي , غاضبا معترضا , على همجيتهم , على ارض غزة وفلسطين .

لماذا يستطيع رجل حاكم إيراني , أن يخطب في قاعة أممية , يتهم أمريكا بالطغيان , وإسرائيل بالعنصرية والدموية , على ارض فلسطين .

لماذا يستطيع ديك حاكم عربي , أن يخطب في الأمة , غاضبا مزمجرا , يتهم بالعنصرية والإرهاب , المقاومة في لبنان وفلسطين .

لأنه ديك منفوش على مزبلة التاريخ , مسيخ مشوه , تحولت حنجرته الذهبية إلى رحم للعهر , يأتي ليتكلم كالرجال , فيبيض .

وهو ليس ديكا مريخيا , بل هو تاج كرامتنا , ورمز رجولتنا , وفخر أبنائنا , وسيد قلوبنا , وحامي حمى قننا , والساهر على عفة دجاجاتنا .

وأما نحن , فمزرعة دجاج متهالكة , لا تنام , تأكل لتبيض .
إذا سقط منّا فروج ميتا بقدره , في مستنقع قاذوراته , فرموه لنا مع العلف الكيماوي .
يأكل أحيائنا أمواتنا , ومصيرنا جميعا إلى الذبح الحرام والتغليف والتبريد .

20/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 21-04-2009, 10:42 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

لقد اضمحلت أمم من التاريخ
التاريخ يقدم سبب ذلك دون زيف
انه سبب وحيد في كل الحالات
اضمحلت تلك الأمم لان شعوبها لم تكن جديرة بالبقاء

_ كيبلنغ _

القضية ليست في إيران , أو تركيا , أو إسرائيل , أو أثيوبيا , أو اسبانيا .

دول الجوار العربي التي تحتل أراضي عربية , بشكل مباشر أو شبه مباشر .

القضية هي قضيتنا ..
في أن نكون موحدين , وأحرار , واشتراكيين (بمعنى العدالة الاجتماعية والتكافل الإنساني) عبر ملكية الدولة لمقومات الحياة , "امن الشعب الاستراتيجي" .

(وهذه الشعارات القومية العربية , التي كانت يوما تشكل صدام إيديولوجيا / فقهيا , مع التيارات الإسلامية, أو الوطنية الضيقة , أو الغربية العربية , تتحول اليوم إلى شعارات إنسانية يقبلها ويحتاجها الجميع) .

بمعنى أن نمتلك رؤية سياسية اجتماعية اقتصادية متكاملة , تضمن للجمهور العربي , جمهورنا , أمن قومي حقيقي بالحد الأدنى , يكون لازما وكافيا وضروريا , لصناعة رأي عام عربي , قابل للفعل والتفاعل , مع الجوار الجغرافي العربي , بالقوة القادرة على :
فرض رؤيته ,
وحفظ حدوده ,
واسترجاع كامل أراضيه المحتلة .

ولن يتم لنا ذلك ..
قبل أن نمتلك الحد الأدنى من الديمقراطية العلمية العربية , القادرة على إحداث تغيير جزئي , ولكن رئيسي , في بنية النظام الرسمي العربي .
الذي لا يزال قادرا على الاستمرار بلا أي تنازلات ديمقراطية , وبلا أي ممانعة من الجمهور العربي , تذكر أو قادرة , على القيام بأي تغيير حقيقي , في أي مجال .

وحتى ذلك الحين ..
وهي ليست قضية مؤامرة كونية , أو امبريالية , أو إقليمية , أو يهودية , أو ماسونية , أو غيبية , أو ظلامية , في الأساس .

بل هي ..
قضية تتمحور حول بنية العقل العربي نفسه , المثقل إراديا , فرديا وجماعيا , بالكثير من رواسب عثمانية , تتمحور حول رسوخ مفاهيم تعاكس تماما , مفاهيم زمن الدولة العربية الإسلامية , وقيمها وتراثها .
بمعنى أننا ننغلق وننعزل ونتقوقع , ونقدم هويتنا المناطقية , أو الطائفية , أو المذهبية , أو الرسمية البائسة والمهينة (العائلية السياسية التوريثية) على أي شيء , وعلى كل شيء .

المطلوب من الجميع وبشدة ..
امتلاك الحد الأدنى من أبجدية عربية وإسلامية , تشكل أرضية صالحة وثابتة , لبناء قوة فعالة على الأرض العربية , تتقدم على الانتماء القومي أو الإسلامي , تسمح للجماهير العربية أن تجتمع على أهداف بسيطة وإستراتيجية ووجودية , تكون منطلقنا جميعا , عربا وإسلاميين عربا , إلى امتلاك قوة نحتاجها ,
قادرة على الاتجاه نحو تغيير داخلي تأخر كثيرا ,
ومواجهة مع العدو الأخطر أولا , (الوجود اليهودي في فلسطين) .
والقبول بموازين القوى العالمية والإقليمية ثانيا ,
والحراك السياسي ضمن آليات وقواعد اللعبة الدولية ,
بما يخدم بإصرار وقدر الإمكان , وبعناد , قضيتنا المركزية , بمعنى مواجهة الخطر الأكبر , إسرائيل .

قضية العرب المركزية هي القضية الفلسطينية ..
وهي لذلك , تتقدم على بقية الأخطار الإقليمية المتساوية معها في توصيفها بالاحتلال , من عربستان إلى سبته ومليلة .
ولكنها تشكل خصوصية لأسباب يجب دائما التذكير بها :
الوجود اليهودي في فلسطين العربية , طارئ , غريب , سرطاني , استعماري غربي , له أبعاد كونية .
وهو الغائي تدميري ممنهج .
نحن هنا لا نتحدث عن بعض الأرض الفلسطينية , كما هو الحال مع بقية الاحتلالات من قبل الجوار الجغرافي , للأرض العربية .
بل نتحدث عن إلغاء لدولة عربية , تمهيدا لإلغاء بنية وقيم وتراث وماضي وهوية ودين ودول , وتحطيم امن قومي عربي , ومستقبل عربي .
بمعنى أكثر أنواع الاستعمار شيطانية , بما لا يقبل المقارنة , لا حاضرا ولا تاريخيا , عبر الزمن الإنساني , مع أي تجارب مماثلة أو موازية .
وهو عنصري تقسيمي مدمر , لأنه يعتمد الدين منطلقا للحصول على الأرض , ولإلغاء الإنسان الذي يمتلكها عبر تاريخها .
( ليس بنية المشاركة , بل بنية التطهير العرقي والديني والإبادة ) .
لذلك يجب ودائما الانتباه الشديد إلى :
تغلغل العقيدة اليهودية العنصرية الاستعلائية الفاسدة ,
في بنية العقل العربي المرهق أصلا ,
عبر شعارات وأبجديات غريبة عن التراث العربي والإسلامي ,
وغرائبية عن زمن القرية الكونية ,
ومتغربة عن قيم الإنسانية كلها .
كان نتحول إلى اعتماد مصطلحات , المذهبيات الإسلامية أو العابرة , كالقول السام ( شيعة , سنّة , مسيحيين , ... ) .
وأين .. ؟؟
في الحديث عن مكونات المجتمع العربي نفسه , والجوار الإقليمي الطبيعي من حولنا .
بل أن نتحول إلى ما هو أكثر خطرا وتغربا عن قيم الدولة العربية الإسلامية (المولدة الحقيقية لتراثنا وشخصيتنا وهويتنا المبدئية) , دولة حضارية ايجابية خلاقة تركت أثرا متقدما إنسانيا وتوحيديا عاليا , بين الأمم جميعها , وقامت على فهم واستيعاب للأديان والعقائد والقوميات واللغات والخصوصيات , في جغرافية وصلت إلى حدود كانت لا نهاية لها , في زمنها , وعبر الزمن .
لنصير اليوم مجرد عدائيين وعنصريين مع من تقاسمنا معهم هذا التاريخ , كالأكراد والبربر والامازيغ والأقباط والأشوريين والسريان والكلدان وشعوب جنوب السودان ...
وبقوا جزءا استراتيجيا من نسيجنا الجغرافي الناطق باللغة العربية , وشركاء مؤسسين حتى لدولتنا العربية الإسلامية الأولى , بل وأهم بناة وجهها المشرق .
أو أن نتهم الجوار التاريخي الراقي لنا , والحضارات التي تقاطعنا معها وسنظل , عبر الزمن الإنساني , كأثيوبيا وإيران وتركيا واسبانيا , فنستخدم في وصفهم تعابير صهيونية عنصرية حادة وعدائية ومفرطة في سلبيتها وتعاستها .
كما تعاملنا تاريخيا , مع العثمانيين والأسبان , واليوم مع الفرس والإثيوبيين , على سبيل المثال .
بل وتحول البعض المتأثر بشدة باليهودية , إلى استخدامها لبعض مكونات النسيج الداخلي , كالأكراد أو البربر أو شعوب جنوب السودان أو الأقليات الإسلامية أو المسيحية .
التاريخ يجب أن نعود إلى كتابته بجدية وإنسانية وايجابية كما كان عليه أجدادنا يوم أقاموا دولة حضارية .
الحراك السياسي الداخلي والإقليمي والدولي , يجب أن نتفهمه , ونتقبله , ونصارع فيه ومن ضمنه , وفق آليات تسري على الجميع , وتتوقف نتائج هذا الحراك السياسي فيه , على الصمود , والعلمية , والرؤية الواسعة , وتقاطع المصالح الحقيقية , ومناعة الجبهة الداخلية .

الخطر اليهودي ..
لا يمكن مقارنته , بالخطر الإثيوبي وهو خطر حقيقي أيضا , أو الإيراني وهو خطر حقيقي أيضا , أو التركي وهو خطر حقيقي أيضا , أو الخطر الاسباني وهو خطر حقيقي أيضا .
لأن كل ما سبق هو استمرارية تقاطعات لجوار جغرافي قسري , ومتحرك , وطبيعي , وايجابي , عبر الزمن .
كنا سابقا كعرب ومسلمين نتمدد ونتقلص جغرافيا , وسنصل جميعا , نحن وجوارنا الجغرافي , وقريبا , إلى نهاية طبيعية لحدود تجاورنا , في زمن إنساني عابر للحدود , وأكثر عدالة في ضمان الحقوق , وأكثر انفتاحا في تعريف الهوية , وأكثر شفافية في بناء الدول القادرة والجامعة .

الخطر اليهودي ..
غريب , لا منتمي , لا يريد أن ينتمي , استعماري توسعي , همجي الغائي , عنصري عدائي دموي , معلن .
ويشكل هوية وعقيدة ودين ودولة ورؤية الإسرائيليين اليهود الانقياء , للمستقبل .
وهذا ما لا يقول به بقية المحتلين جميعا للأرض العربية المقدسة تماما كأرض فلسطين .
ولكنها ليست بحالة إستراتيجية يمكن مقارنتها بفداحة مصابنا الحضاري والإنساني والقومي والديني والمستقبلي , في ارض فلسطين التي هي اليوم أكثر قداسة .

توصيف الاحتلال للأرض العربية , توصيف واحد .
توصيف المعركة الإستراتيجية , توصيف متعدد السويات وفق درجة الخطر .

ومع ذلك لنتوسع بمعايير واحدة ..
بعد فلسطين , هناك الخطر التالي في الأهمية على المستقبل العربي الواحد , هو في الصراع العربي الإثيوبي المتحالف مع إسرائيل وأمريكا تحالفا مدمرا للسودان , في جنوبها وفي دارفور , التي تشكل (مستقبل الغذاء والماء العربي) بلا أي منازع وتحديدا في ما بعد زمن النفط الكارثي .
ومدمرا لاريتريا والصومال , وهي دول عربية تشكل عمقا عربيا إفريقيا مستقبليا استراتيجيا حقيقيا , ومصدر الماء (لحوالي نصف الشعب العربي) في قارة لا تزال عذراء .
في حين تشكل تركيا (المصدر المائي لثلث من الشعب العربي) , وامن مائي استراتيجي لا بديل عنه , وخصوصا لدول الخليج المالح بعد عصر النفط .
ثم تأتي إيران في الأهمية بدرجة أدنى بكثير , حليفا كانت أو عدوا .
من مقياس الأمن المائي أو الغذائي العربي المستقبلي , الذي يريد الأمريكي أن يجعله بيد الإسرائيلي , لضمان هيمنته على المستقبل العربي بعد النفط عن طريق المياه والغذاء , وهو مخطط رهيب وشيطاني في اقل توصيف له .
ولا بد لن هنا من فتح قوسين للإشارة إلى :
كارثية تحالف مصر وإسرائيل , على مصر أولا , ونصف العرب تاليا ,
والخداع الرهيب في رسم صورة العدو الإيراني الأكثر خطرا ,
وعظمة الدور الاستراتيجي الحقيقي (( للمقاومة )) , للأمن القومي العربي المائي والغذائي , والمستقبل ,

نحن لن نقلل يوما من الخطر الإيراني ,
ولكنه يأتي في المرتبة الرابعة ,
بعد إسرائيل
وإثيوبيا
وتركيا ,
وفق المعايير العلمية أعلاه .

لماذا نضع هذا التصنيف , بهذه التراتبية .. ؟؟

ليتذكر الجميع أن إثيوبيا حليفة لإسرائيل , كمصر .
وان تركيا حليفة لإسرائيل , كمصر أيضا .
وحدها إيران في (صراع حتمي) مع إسرائيل وأمريكا .
لا كرمى لعيون العرب , بل لتحالفها مع الروس في عمقها الأمني الاستراتيجي المائي والغذائي والنفطي عبر جغرافية بحر قزوين ودول الاتحاد السوفييتي السابق , ولحتمية صراعها على مستقبل علاقتها بالغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس , الممر الاستراتيجي لإيران , تتهدده إسرائيل .
وحتى الدور الإيراني شديد السلبية في العراق , هو جزء من دور قسري ولكن غير مبرر , في مواجهة غزو أمريكي مدمر , ودور إسرائيلي تقسيمي معلن , ونشاط استخباري غربي خطير على حدود إيران .

من مصلحة إيران ..
المتحالفة قسريا مع الروس , أن تواجه إسرائيل الإقليمية أولا , ودورها المكمل للدور الاستعماري الأمريكي .
ومن مصلحتها أن يبقى العراق موحدا , حتى لا يشكل بوابة نشاط استخباراتي غربي وإسرائيلي سيقود وحتميا إلى تقسيم إيران نفسها , وتركيا قبل إيران .
ولذلك عند النظر إلى الدور الإيراني في العراق علينا أن نتذكر دائما أن التنسيق الإيراني التركي يتم على اعلى مستوى .

في النهاية ..
العدو الأول والخطر البنيوي على العرب , هو في بنية هذا العقل العربي , قد يكون نتاج وجود عثماني طويل .
ولكن التمسك بهذه البنية , هو فعل إرادي فردي وجماعي , سلبي انهزامي , وغير مبرر أو مفهوم , وتخاذل وتهاون , واستهتار غرائبي , وانتحار , بل وسفه .

ثم الخطر الثاني الوجودي , هو إسرائيل .

ثم كل ما هو غير ذلك , يعود ليندرج في منظومة إنسانية طبيعية ومسبوقة , مهما شكلت خطرا .

21/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 21-04-2009, 10:21 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

عليك أيها الإنسان
أن تثق بكيانك وكينونتك وفقط
وعليك أن تحترم كينونة الآخرين جميعا

معالم على الطريق ..

_ إيران ..
الأمة الفاصلة بين عالمين جديدين , في بحر من الإسلام الجهادي العاصف شرقا .
والمتحرك في الباكستان النووي , وجواره القلق الأبعد الهند النووي .
والمتحرك بحدة في أفغانستان , الجوار الأكثر عنفا وانفلاتا واحتمالية .
تنظر إيران إلى العالم العربي وتركيا , على أنها ساحتها الهادئة وامتدادها الحيوي إلى الغرب , وتواجه عقبة واحدة في هذه الجغرافية , هي إسرائيل .
وتجد في دعمها لحركات المقاومة الإسلامية في فلسطين تحديدا , متنفسا لهويتها الإسلامية وتكريسا لعمقها الإسلامي , يساعدها في تثبيت دور ايجابي ومطلوب في بحر الشرق الجهادي , وخيارا حتميا دينيا وسياسيا .
إذا كان استقرار إيران إستراتيجية أمريكية وحيدة , فلأن اهتزاز إيران كارثة كونية كبيرة .

_ العراق ..
التي ستفشل فيها السلطة الحاكمة الحالية , وديمقراطيتها الطائفية المتهالكة , عبر تحالف أمريكي وتركي وإيراني , قلق للغاية .
سيتجه الرئيس الأمريكي بعد انتهاء مدة السنتين , ومن غير استقرار يتيح له انسحابا لازما وحتميا , إلى تأمين عودة الجيش العراقي وكوادر البعث العربي , إلى مراكز السلطة والقرار لضمان الحد المطلوب من الاستقرار الذي سيتيح له الانسحاب , في دائرة العام 2014 , وعلى وقع تطورات إقليمية حتمية على قوس (جورجيا , لبنان , غزة , الصومال) , في بداية عهد الإدارة الأمريكية القادمة على البيت الأبيض , خلفا لإدارة أوباما , (كلينتون) .

_ المقاومة الفلسطينية واللبنانية ..
وعلى واقع حال , الفشل الأمريكي الكبير في أفغانستان والغير قابل للعكس أو الحل بغير انسحاب .
أو تحمل تبعات انفجارا جهاديا ملحا في أفغانستان والباكستان والهند , ومعا .
وواقع حال شبه الفشل الأمريكي الكبير في العراق , والقابل للعكس والحل بعودة الجيش والبعث إلى السلطة نسبيا .
ولذلك , استحالة التفكير أو التنفيذ , في تحطيم البنية السياسية والعسكرية والتنظيمية لحماس والجهاد أو حزب الله .
لأن ذلك سيقود إلى واقع أفغاني جهادي , في فلسطين ولبنان , لا يمكن السيطرة عليه .

_ مصر ..
التي وعلى وقع ما سبق , ستنحسر فيها وقريبا الضجة المخادعة لمسرحية خلية حزب الله .
وفي حين سيستمر اللواء عمر سليمان في إغلاق معبر رفح إنسانيا .
سيستمر النظام المصري وحسني مبارك في إغلاق الحدود عسكريا مع غزة , ولكن وفق الميزان الذي كان معتمدا , قبل حرب غزة .
أي أن لا تضطر إسرائيل للقيام بقصف جوي داخل سيناء , على نمط القصف الجوي الأطلسي في الباكستان , وهو ما قد يسقط النظام المصري , بركنيه السياسي والأمني .
وأن لا تتحول المقاومة الفلسطينية في غزة ولبنان ارتدادا طبيعيا , وتلازما نضاليا , إلى كسر كل القواعد والحصول على السلاح بكل الوسائل المعتمدة عالميا , وعبر مافيات السلاح الدولية , مع ما يعنيه ذلك من احتمال الحصول على أنواع من السلاح ذات طبيعة تدميرية مفرطة , والى غير أيدي المقاومين المنضبطين , الملتزمين بمنهج وبرنامج وأهداف وشعارات سياسية .

_ بحر العرب ..
لا يزال الساحة الأفضل والأقل كلفة لحرب عسكري غير واضحة المعالم , أو ما يشبه هذه الحرب امتدادا إلى الصومال والعمق الإفريقي .
وسيكون من المؤلم عندها تلمس مدى الخطر الحقيقي والاستراتيجي الهائل , الذي سيضغط على امن السودان ومصر مائيا , وبالتالي وجوديا .

_ إسرائيل ..
الكيان اليهودي المحاصر كونيا , بإرادة ناخبين يهود مسعورين , ينتخبون بغريزة انكشارية , وعقلية شتات , ومنطق مرتزقة , ورؤية نزلاء غيتو لعين .
تلقفت بقلق متزايد خطاب الرئيس الإيراني الشجاع , والرسالة التي تقول من جنيف :
إذا فكرت إسرائيل بقصف أي شيء في إيران نجاحا أو فشلا , إيران ستضرب إسرائيل بكل قواها .
وهذا الاحتمال حقيقي ووحيد , ونكرر رجاءا عربيا مقاوما لإيران , في اختيار الأهداف , حيث لا توجد كثافة سكانية عربية متعبة للغاية .
الأمريكي الذي يعرف ذلك جيدا , كرر رغبته في الحوار مع إيران , والإسرائيلي ازداد ضياعا وتشتتا , وحصار القدس قد لا تكون متنفسا لحكومة رعناء , بل باب جهنم يفتح على هذا العالم كله .
إنما النصر صبر الأنبياء العظيم .

_ خلية حزب الله ..
إذا كانت تشير , فهي تشير بوضوح وجلاء , إلى أمور كثيرة وخطيرة للغاية منها :
حجم الشباب المصري المستعد للخروج إلى المقاومة ونصرة فلسطين .
فشل الحصار المطبق على غزة , وتحوله إلى حتمية كسر للحصار , سيأتي يوم قريب يشارك فيها الشعب المصري كله .
حجم الوجود المقاوم في البنية العقلية للشعب المصري واستعداده لاحتضان المقاومة بلا قيد ولا شرط , وتحت الإصرار على تحمل المسؤولية .
ولذلك يمكننا قبول وتفهم الهلع والسعار , في النظام المصري بشقيه الأمني والسياسي , أمام هذا المشهد المصري , وهذه الروحية المقاومة , التي افترض الجميع أنها ماتت منذ سنوات وسنوات .

21/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 03:06 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

ما اخذ بالقوة , لا يسترد بغير القوة .
لا صلح لا تفاوض لا اعتراف .

نحن لا نزال نفهم جيدا الرؤية , ونؤمن بها إستراتيجية علمية وواقعية قادرة وقائدة , لصراعنا وحتمية انتصارنا .

الكيان الصهيوني , لا يزال , مرتكزا استعماريا عابرا للحدود العربية والإقليمية , وفق الطبيعة الاقتصادية للاستعمار الغربي الامبريالي , وتطور آلياته وحاجاته .
وحتى مصطلح (المصالح الأمريكية) , التسمية الفكرية الغربية المستخدمة من قبل النُخب العربية الدائرة حول محور فرديتها وشخصانيتها , في الفلك الأمريكي الاستخباري .
(المصالح الأمريكية) , لا تزال مصالح باتجاه واحد , لا تقابلها مصالح عربية .
ولذلك الحقوق الفلسطينية ستظل وهما , والمصالح الإسرائيلية ستظل تفرض فرضا .
ولذلك السلام مع إسرائيل , سيبقى اعترافا بالتبعية غير الآمنة حتى , وتطورها الالغائي التدميري .
ولذلك لم يكن ولن يكون يوما , للأحرار غير المقاومة , وسيلة والية , لتكريس الهوية , والوصول إلى الحقوق , وحفظ الوجود .
وسيبقى وحش الجوع , الشعور القادر , على إطلاق روح المقاومة , في كل زمان ومكان , بما يفوق وحش الظلم , بكثير .

..

_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 25-04-2009, 09:44 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: قضايا امتنا العربية ..

كانت تلك النجمة السداسية الشيطانية ..

الوهابية الأمريكية الحاكمة في بلاد الحرمين .
الشاهشاهانية الأمريكية الحاكمة في إيران .
الاتاتوركية الأمريكية الحاكمة في تركيا .
الإقطاعيات الأمريكية الحاكمة في لبنان .
الهاشمية الأمريكية الحاكمة في الأردن .
الساداتية الأمريكية الحاكمة في مصر .

نخبة عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية , على رأس السلطة , والى جوار درة التاج , كيان اليهود في فلسطين .

وكان الهدف واضحا وجليا ..
تحطيم القضية الفلسطينية , وتحطيم العراق , وتحطيم سوريا , والقضاء على الفكر المقاوم مرّة واحدة والى الأبد , في جغرافية العالم العربي وجواره الإقليمي .

سقط النظام السياسي الإقطاعي في لبنان ..
في دوامة حرب أخذت تسميات عديدة للغاية , ولكن هدفها كان تصفية القضية الفلسطينية من الخارج وتطويقها من الداخل , وحصارها , وهو ما لا يزال مستمرا إلى اليوم , من لبنان إلى فلسطين .

ثم سقط الشاه ,
فتحول العراق إلى المواجهة الحتمية مع الثورة الإسلامية في إيران .
لن نصل يوما إلى الاتفاق على تأريخ لهذه الحرب , وهي ليست القضية على أية حال , الحقيقة التي يجب أن لا تغيب , إسرائيل , وأمريكا , وتركيا , والنظام السعودي , كانوا المستفيد الأكبر .
وانتهت المؤامرة القذرة , إلى تحطيم العراق .

ثم سقط السادات ,
وانتقلت مصر إلى ما هي عليه , إلى اليوم .

وبانهيار الاتحاد السوفييتي , دخل العالم فترة تهدئة استمرت زمن تسعينيات القرن الماضي .

ثم تراجعت الاتاتوركية,
أمام الإسلامية التركية المرنة , والتي تتابع صعودها وهيمنتها على المشهد السياسي الداخلي , وحضورها وفاعليتها الإقليمية , منذ مطلع هذا القرن .

وحدها الهاشمية الملكية,
لا تزال صلبة في الأردن , لحاجة الجميع إلى ساحة استقرار , فلسطينيين , وإسرائيليين , وسعوديين تشكل لهم الأردن حاجزا استراتيجيا .

في حين استمرت الملكية الوهابية السعودية,
تقوم بدورها المالي التآمر عبر تمويلها السخي للحروب القذرة عبر العالم , وتسلطها على مقدرات ومستقبل شعب جزيرة العرب وبلاد الحرمين ,
ودعمها اللا محدود لإسرائيل وأمريكا ,
وتعطيلها الفعال لأي جهد عربي ايجابي مشترك , أو داعم للقضية الفلسطينية .

كما لو أن مملكة آل سعود , هي نقطة الاستناد الحقيقية للاستعمار الغربي تاريخيا والامبريالية العالمية , والعولمة الاستخباراتية المركزية الأمريكية , وقاعدتها الأولى في الشرق الأوسط كله , (وهي بالفعل كذلك) .
في حين تشكل إسرائيل الكيان اليهودي , مجرد مرتزقة لآل سعود , والغرب , وأمريكا , وليس أكثر من ذلك .

ولكن مملكة الشيطان هذه ..
بدأت تتفكك لأسباب أهمها :
_ انهيار الحلفاء الإقليميين والعرب , وآخرهم الانهيار المتسارع للنظام المصري , ونحن نشاهد الفرعون ربما في آخر إطلالته العسكريتارية المتلفزة .
_ الصراع الحاد لآل سعود , على السلطة والعرش وحصة الملك البترولية , عبر نزع الأقنعة , والاندفاع المسعور والمعلن لخدمة أمريكا , معبرا للعرش .
_ الفشل المتتالي بالمساعدة المالية الفعالة تقليديا , في إدارة الملفات , العربية , من لبنان إلى غزة مرورا بسوريا , والإقليمية , من السودان , مرورا بالصومال وأخطرها خروج أفغانستان عن السيطرة , والقلق المتصاعد في الباكستان .

المتوقع حدوثه ..
مع استمرار الانهيار الاقتصادي الكوني والأمريكي .
هو سقوط النظام السعودي , كارتداد طبيعي لسقوط النظام المصري , على وقع الجوع الرهيب , المحرك الحتمي لكل الثورات , عبر الزمن .

السؤال ..
هل ستستطيع إسرائيل تعويم النظام السعودي , عبر ميليشيات واستخبارات السلطة الفلسطينية والأردنية , وضمان استمراريته ..؟؟
المنطقي أن إسرائيل , تستعد لأمر آخر مختلف تماما .

حتما ..
هناك شيء يتفاعل في الأفق القريب , وعاصفة ستنطلق , ودمار كبير سيحدث , في عالم متهاوي , وأنظمة ميتة , وجوع ينمو كل يوم , وظلم كبير لم يعد يطاق .

وفي كل الأحوال ..
وحده العنف , يحرث الأرض لموسم جديد , وسيبقى المنجل الحاد , يحصد الزرع الناضج على طول البلاد .

24/4/2009

..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط