الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-02-2006, 11:25 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي رغبة لطلب الاساتذه (الخروج الى الدوامة) بينكم..

الخروج الى الدوامة رواية سلام نوري


عجبت لكلي كيف يحمله بعضي
ومن ثقل بعضي كيف تحملني ارض
(الحلاج)
الفصل الاول

الوقت هو الفاصل بين قرار اتخذه الدكتور محمد وبين حيرة امتدت حتى الفجر في اخر الليالي الطويلة" لنهاية رحلة امتدت عشرة اعوام في اروقة كلية الطب" لا ليؤشر ازاء اسمه بالبروفسوربل ليطفيء شهوته الجامحة في البحث والتعلم وكأنه ولد للتو..؟
يضع اسئلة واشارات حول الكثير مما يدور في خلده ليتحرر من ضغط الجدران كأنها سجن ابدي" والمختبر يعج بالروائح المختلفة والالوان سريعة التحول لتضيف من رذاذها المتطايرصبغة كيمياوية اخرى تلون ذلك الهيكل العظمي المعلق في الزاوية البعيدة من المختبر‘يهتز مصدرا تلك الاصوات البغيضة‘وهذه الجثث المحنطة‘ مومياءات تشاكس تلك المخلوقات الصغيرة التي تعبث بعقله تشعره بالتفوق‘ حينذاك يصبح له شأن اخر"
لم يكن يحتاج الا الى التحرر من هذه القوى التي تسيطر عليه‘
القوى التي لايحس بها غيره من الاساتذه كونه ينتمي الى الجنوب ؛جحيم السلطة وأرقها .
تناكده تبعث الملل والرتابه وعويل يطن في اذنيه اينما ذهب‘ فالعيون تراقبه والتقارير وحساب الخطى ودوائر الامن التي رسمت صورته ضمن خارطتها منذ اول تصريح له لطلبته:
-ابواب النجاح تكمن في في التحول من مخالب الغول الجاثم على صدورنا والمرجعيات الباليه المؤطرة بخطاب سلطوي , مرجعيات لاتخرج عن دائرة التمنطق بافكارهم(يشير باصبعه) الى صورة صدام المعلقة اعلى الجهة المواجهة
للطلبة ويتحسر متألما دون خوف ثم سرعان مايعود لوعيه (يكمل)
-لابد من سبيل للتحرر فلا شيء اثمن من الحرية.
مازال يتذكر عميد الكلية حينما استدعاه في احد المرات وقال له بالحرف الواحد(دكتورمحمد ماذا تعني بقولك للطلبة: اختاروا لانفسكم صفة الموت التي تبتغون؟من حينها ايقن ان ثمة من يتجسس فعمد الى تغيير الخطاب الى مامعناه(موتنا الحقيقي هو الوقوف مذهولين امام كل الاكتشافات والبرامج الغيبية المؤجلة في عقولنا لاننا كائنات بطيئة النموفلا بد ان ننتظر... ان النصف الاخر من الكرة الارضية تصدى لظاهرة النمو, العلماء والبرامج الكونية,تسقط الحضارة في البحث عن حضارات اكثر اشراقا من خطايانا؟
أثير الشك والتساؤل فيما يبتغيه, فاتهموه بالجنون وكانت اصغر تهمة يمكن ان يلصقوها به. اسموه الشرير وصفه البعض بالحالم؟؟
ولكنه تجاهل الكثير منهم,لكنه دقيق النظر ازاء مايبديه الاخرون, ولم يأبه كأن مسامعه قد اغلقتا امام جميع الاتهامات المختلفة بحقه؟
(يعلم جيدا ان السلطة قد رسمت الدوائر حوله واحاطته بالمسورات ولابد من اتخاذ قرار وعليه ان يكون بقواه الكاملة ازاء تجرعه الغصص والتحمل فهو يعني كل شيء يطلقه؟ لكن لابد من الحيطة)
عند المساء عاد الى شقته الكائنة في قلب العاصمة بغداد في الطابق الثاني من احدى العمارات التي تطل على شارع السعدون‘ حيث الحركة التي لاتنقطع وارتفاع اصوات الباعة المتجولين وضجيج ابواق ومزامير السيارات واختلاط الاصوات البشرية كان اشبه بالهستيريا وهذه الافواج الادمية لاتبغي شيء سوى الركض وراء مايدور في مخيلاتها المبتلاة بالحصار الذي طال امده طويلا على العراق؟
ٍ ********
نظر الى وجهه في المرأةٍ‘ حدق طويلا في هذه الكتلة العائمة في فضاء الكون اللامحدود‘ تلمس بقايا وجهه وعينيه الغائرتين والصبغة البيضاء التي طرزت جانبي راسه وهو على ابواب الاربعين دون زوجة اوولد ولا قريب سوى خال يقبع في زاوية ما هناك في الجنوب في تلك المستنقعات المائية الشاسعة‘ خاله الذي حدثه كثيرا عن سحر الهور وعن طباع وطيبة اولئك البشر حيث لازعيق ولا سيارات ولا زحام.
الحرية والهواء العذب والطبيعة التي لايفوق سحرها شيء. الخال الذي طالما سرقه من كتبه المدرسية حينذاك حتى اللحظة.
حينما رحلت امه كان يبدو على خاله الشحوب واصفرار الوجه فلم يكن منه الا ان اخضعه لفحوص سريرية دون العثور على أي اعراض غير ان هؤلاء الناس سحنتهم السمراء المميزة لايستطيعون الابتعاد عن عالمهم العائم ذاك فهم كطيور الماء كالغرانيق.
ذلك الخال الطيب الذي دعاه قبل ثلاث سنوات لزيارته فقد اختفى تماما دون خبر؟
************************
عند الصباح وقف الدكتور مذهولا امام انبعاث رائحة كريهة من احدى الجثث المحنطة. ارتدى نظارته على عجل لم يقو على شيء اقتطع جزء من بقايا المومياء الاخرى غسلها جيدا بمحلول يزيل التفسخ‘ وضعها تحت المجهر ادار قرص التكبير اثارته حركة لجرثومة قد استقرت في بقايا التفسخ ‘ اجرى تحليلاته توصل الى ان المومياءات الثلاث لم تعد صالحة لعلم التشريح لانها قديمة وبقاياها سيساعد على نمو جرثومة تشكل الخطر على الحياة...
قدم تقريره الى العمادة في محاولة لتلافي الامر. رغم افهام اغلب الاساتذه بشكل شخصي بما سيحدث جراء الانتظار والروتين وانتظار تقارير الطب العدلي. لم يكترث احد سواه..
حاول جاهدا الحصول على مضادات حيوية لقتل الفايروس لكن لا امل"
بعد فترة جاء رد الطب العدلي على ان تحفظ الجثث الثلاث في برادات التجميد لحين الحصول على جثث بديلة.
عند منتصف الفصل الاول اصيب احد الطلبة من قسم التشريح بورم تحت سرته. بعد التحليل ظهرت نتائج مخيفة. اذ ان الفايروس الذي اختار احدى المومياءات استطاع الانتقال الى جسد حي فظهرت اعراض مخيفة وضعت حالة الطالب موضع الدرس والاختبار‘
المثير في الامر ان المريض قد فقد الشهية عن كل طعام فقط الماء يطلبه بكميات كبيرة ولم يصل احد الى نتيجة سوى اللجوء الى العقاقير..
عند المساء اعلن عن وفاة المريض وذكر في تقرير الوفاة ان الجسد تعفن بسبب تجرعه كميات كبيرة من الماء والغريب بعد الموت لم يكن ثمة اثر لقطرة ماء سوى جسد تحنط كمومياء..
اقتنع الدكتور محمد ان الضحية قد اختارت موتها.. انها حالة من التمرد على السلطة الجائرة والمناهج والحصارمما لايدع شك ان البدائيين استطاعوا معالجة بعض الامراض. لكن الطب الحديث وقف عاجزا عن علاج حالة طارئة.
خيم على جو الكلية طابعا حزينا‘ اغلق المختبر ولم يكن بوسع احد ان يفرض عليه امرا..
بدا يعاني العزلة.الاحساس بعدم الرضا ازاء ماحصل .. وفقده الفرصة للسفر والحصول على مقعد شاغر رشح اليه احدهم من اتباع الحزب الحاكم قتل اخر طموح لديه .
كان من السهل او على الاقل ان تحتمل الجامعة الدكتور فما توصل اليه لم يكن سهلا والخوف ينذر بحلول مشكلة كبيرة..
غير ان العلاقات المشبوهة قد طغت على سطح الحقيقة فارتسمت خيوط القطيعة
بين كل الاطراف وماعاد احد يكترث سوى الدكتور الذي بدأ شاحبا .. غارقا في التفكير وان كل المجسات الحسية تلتقط اشارتها من عالم اخر ليؤدي صلاة اخر الليل.
لم يكن عرفانيا لكنه يبحث عن فضاءات سيتحرك من خلالها باتجاه الملكوت تشعره بالارتياح .... !!
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
المجهر وحقيبة كبيرة تحتوي على كل المستلزمات الطبية من جهاز للضغط وسماعة القلب والادوية المتنوعة وحتى الشاش والقطن رزمها جيدا‘ اماكتبه فقد وضعها في ثلاثة صناديق كبيرة شحنها بعد ذلك بواسطة سيارات النقل من بغداد الى مدينة العمارة,
احس بالتحرر وهو يرى تلك الارض الشاسعة المغطاة بحزام اخضر على جانبي الطريق ومجاميع الطيور المسافرة كأنها في حفل لوداعه.
نظر طويلا الى الوجوه التي تقاسمه الحافلة كانت مزيجا من وجوه متعبة تشي بالحيرة والكتمان ومسيرة الخمس ساعات انتهت باستلام حاجياته في صباح اليوم التالي بعد ان بات في الفندق ..
عند وصوله الى حافة الهور‘ استقل زورقا مع مجموعة من نساء واطفال يجلسون على تخوت متقابلة واخرين على سطح الزورق ’ كانت النساء تنظر بريبة الى الغريب الذي يرتدي ملابس مدنية والبردي يحاذي الاجساد المتكئة, والوجوه المتعبة يعتصرها الالم,
صوت الدوي يرتفع وقطعان الجاموس لايبدو منها الاقرونها. مجموعة من الجزر الطافية تتوزع بين المياه الخضراء. اعواد القصب الكثيف وزحام المشاحيف المحملة بالبردي..
بعد ثلاث ساعات . نزل الجميع ماعداه.سأله السائق, هذه نهاية الرحلة:
_ لكنني اريد مكانا اخر
هذا يتطلب اجرا اعلى"
-لا عليك لك ماتريد فقط اوصلني
بعد ساعة من المسير بين المياه التي بدأت تبدو اعمق حسب قول السائق ووصف الدكتور محمد لخاله المعروف في منطقة (غريبة) بان من بعيد اليشن المرتفع عن الماءوكانه مكان اسطوري فيه شيء من الجمال. رسا الزورق فرح الخال كثيرا لملاقاة ابن اخته .لم يستطع ان يخفي دموع الفرح بهذه المفاجأة الكبيرة. وتعجب حينما رأى مجاميع الكتب التي رافقت رحلته وقد انتشرت كفوضى في الزورق بعد ان كانت مرزومة..
_ ها يابن اختي اتنوي فتح مدرسة هنا( ضحكا معا)
بعد الغداء استأذنه الخال في الذهاب ليعود ببعض المؤن مخافة ان يفاجئهم طاريء فيحول بينهم وبين اقرب قرية في هذا المستنقع الشاسع..
....................................






 
رد مع اقتباس
قديم 10-02-2006, 11:27 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

سانزلها هنا على شكل اجزاء لانني مازلت اطبعها عالجهاز
شكرا







 
رد مع اقتباس
قديم 10-02-2006, 11:15 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

مملكة طافية على سطح الماء‘ الخال‘ محمد‘ اليشن ومجموعة الابقار في الحظيرة المجاورة لليشن, اعواد القصب الشاحبة المعدة بعناية متماسكة على شكل ضفائر’ والسقف الطيني"" التحرر من المدينة وضغط اولئك الذين احالوه ركاما من الهذيان حينما لوحو له بالتجاوز على المقررات في دولة لاتعرف الديمقراطية بأي شكل من اشكالها فقط الاعراف العسكرية والحروب وموسيقى جنائزية لمجاميع قتلى الحروب,, ليمت هذا الشعب ويحيا القائد,, شعارات مزيفة واغاني نشاز ووعود وجوع والم وموت جماعي وجحيم اسمه العراق,,
نظر مندهشا للافق الممتد ,اسراب الطيور تنعكس الوانها على صفحة الماء وغيوم تنذر بسقوط المطر,,
( هنا الخلاص وحلم العودة اصبح مستحيلا)
غمرته السعاده وهو يسوي سريره,وقد أتخذت كتبه الجانب الأيمن من السرير نظم المكان الذي بدأ أكثر أشراقا أ ذ توزعت الحاجبات بانتظام, الدكتور الاعزب الذي مل الوجبات السريعة وأكلات المطاعم.ز هاهو مرة اخرىيعود لنظامه القديم في عمل الطعام وغسل ملابسه بيده(ضحك في سره)
استلقى على سريره مج سيجارته بعمق يملؤه التساؤل(الخلاص وتلك النزعة العدوانية للكثير ممن قاسمه حياته الاكاديمية واتهامهم له بأنه يحمل افكار هدامة ليست في صالح الوطن)
انطفأ التوهج فجأة واصبحت حياته بحساب التقويم كمن يتسلل اليها الموت وتعد تنازليا للوداع, موت بطيء يتسلل لاعماقه ولا احد يعرف السر غيره , بمن يثق رغم البعد كل هذه المسافة عن العاصمة المقرفة المشبعة بافكار قائد غبي سيدمر معالمها لاحقا بجنونه..
ساورته الشكوك في عودة خاله منذ ما رحل قبل ساعتين, فقد فا جأه المطر بغزارة لم يعرفها من قبل. الظلام افقده اخر امل في عودة الرجل الكبير, اخرج مصباحه اليدوي ,, تحرك بضع خطوات, عاد واستلقى على سريره من جديد . بدأ عليه الارتباك . افترش الليل بعينين متعبتين,نظر بصعوبة من خلال القصب الى الجهة الشرقية من اليشن. تعطل تفكيره . فلم يعرف سوى الانتظار.فيما ارتفعت درجة حرارة جسده داهمه الخوف والجوع فلم يجد سوى قربة اللبن ارتشف منها قليلا,
الوساوس لاتعطيه فرصة للارتياح, فهذا الاختفاء المفاجيء لخاله فتح كل ابواب القلق؟ ارتطام المويجات بحافة اليشن وصوت فحيح ما تسلل من خلال الباب.
اضطراب الابقار الثلاثة في الزريبة.
تفقد المكان , ومن خلال ضوء المصباح رأى ثعبان يتلوى تحت الحلفاءانسل الى الماء تاركا الهلع يمزقه فهي المرة الاولى التي يرى فيها ثعبانا بهذا الحجم. قرصه البرد ولج للداخل احتضن المنقلة بيديه, لسعته الحرارة مخلفة ندبة حمراء في باطن كفه. توقف المطر. نظر الى الغيوم المتحركة بأتجاه الشمال بعثت الامل في عودة خاله. رغم انقضاء الثلث الاول من الليل وحاجته الى الراحة فقد كانت رحلته طويلة ومتعبة,,
لابد ان يتكيف مع وضعه الجديد , تساؤل بات ملحا( تحسس وجهه بأطراف اصابعه المرتعشة الظلمة انتشرت في كل انحاء المكان. اضاء الفانوس احس بالتعب وهو يحاول مجاهدا ان يتكيف مع وضعه الجديد . رفع عينيه ليراقب الافق يقنعه بغياب خاله المفاجيء)
لم يسمع سوى نقيق الضفادع واستمرار الهوس الصوتي المدوي لارتفاع منسوب المياه بهذا الشكل المخيف. اخرج من جيبه علبة سجائر( اشعل فتيل انفجاره) بدأ يحسب بدهشة العد التنازلي لموته غرقا هذه المرة( صار هذا العالم ملاذا لي حينما يهددني رجال الامن. بداية المطافحتى تركت خلفي فلسفة الانانية والخوف لالوذ بهذه المياه(الحياة) الاخرى منفىولجة سوداء ترافقني .. يلهذا القدر الابله في هذا الوطن الجريح.
توارى في سريره في عجل .. اغمض عينيه.في محاولة للنوم .. مرت الدقائق صعبة..ومر الليل المظلم والريح تئن واحدهم مازال يبحث عنه.. واطفال يشيرون باصابعهم باتجاهه.. لايعلم ماذا يفعل سوى الركض .. الركض وصوت ديك يرتفع
ادركه الصباح الندي البارد,, نط من فراشه يتفقد الحظيرة نظر طويلا للابقار. قدم اليها العلف.. بدأ بأدامة السياج الخشبي بعدما غمرته المياه حتى منتصفه.. عمل ساقية سرب من خلالها المياه ( هذا الخبل الممزوج بالمغامره عن طريق العوده يعني الموت ) ( لن أسقط أسيرا لتخيلات واهيه , علي أن أصحو وامارس حياتي )
مضى يوم أخر والبيت لم يغرق ( أدركت عدم عوده خالي ) عمل الكثير لبس الثوب القروي أصبح أكثر شبها بخالي , رغم تعثره في أنجاز الكثير من الأمور التي تقتضيها حياته المنعزله في هذا المكان النائي من الهور ....
عند المساء أحس بالفرح يتسلل الى أعماقه وهو ينجز كل الأعمال متخلياً عن كل ما يمنعه عن أكمال مشواره الصعب هذا ( أحساسي بأنني ملك الماء .. أشير للطيور أن تقف بأصطفاف عجيب , كأنها علمت أن التاريخ قد فتح أمام ناظري ستارة مستقبلي المجهول .. أنصاعت لبريق صولجاني . كنت منسيا رغم أن الأتصال المباشر المضحك والمقرف أحيانا يعاودني كل لحظه ) أبواق الزعيق تلوث كل أجواء الجامعه والكل يشير الى الدكتور محمد بعين الريبه لا لشيء سوى أن الرحله الطويله لم تجني سنابل من ذهب .. أرواح مدفونه أتهمته بالضياع حينما بحث في المكتبه عن ملائكه يبددون أرق الليل وكانت أمرأه مختلفه تماما أختارت عزلتها بين أغلفه المناهج .. أفترست صباحاته ليكونا الألتصاق الروحي رغم أن الحقيقه التي تجاذبتها الأفواه الممغنطه شفرات مدججه بالسخريه , هدموا المملكه , أحطاوها بالمسورات وارتبكت الخطا وكانت معركه رهام بخساره فادحه , فبين المختبر ونادي الكليه تسللت قوى كارتونيه وفارس يبحث عن ضحاياه من النساء المهيبات طابور طويل لم يجني منه سوى أمتداد لسنوات العمر دون رفيق فقط عرف أكاديمي سجل في ذاكره كومبيوتر سرعان ما أصابه فيروس مسح كل البرامج وقدمه لظلمه كهوف سريه )
- يالهذا الأستغراق الممل ضحك ثم أردف :
- ( علي أن أنجز شيء من أختباراتي ) أخرج معظم حاجياته أنتظمت كل الأشياء في نسق جميل مختبر حقيقي ومجموعه الدوارق أحتلت الزاويه
- فيما أنتصف المجهر في منتصف المنضده الطويله الممتده حتى سريره بدا لهيب ذاكرته يخبو مع اشراقه هذا الصباح الجميل , صوره السماء الصافي تنعكس في الماء , أبصر من بعيد زوارق توزعت بشكل دائري عرف أنهم مجموعه من الصيادين تألفوا في جمع حصيله شباكهم من الأسماك المذعوره وهي تحاول جاهده في تخليص نفسها من شرك الطمي .. قذف حجاره في الماء تشكلت الدوائر المنداحه الأخذه بالأتساع يراقب يتمنى لو شارك أولائك فرحتهم في ذلك الصيد لكن المكان منعزل والزورق الوحيد أختفى مع خاله ولا بد من وسيله لوضع أقدامه في مكانها وأيجاد المبررات
- للخلاص من عهود الشياطين في هذا الحصن .
- أمسك الأناء النحاسي , وضعه تحت ضرع أحدى البقرات تردد كثيرا فالنظرات المخيفه للبقره ولدت حاجز من الشك في عدم أعطائه ما يريد , ذلك ما كان يؤكده الخال فهي تعرف وتشم رائحه صاحبها .
- أشاحت البقره راسها الى الجهه الأخرى , تشجع وبشيء من الخوف ضغط على ضرعها أندلق الحليب (عمليه صعبه لكنها ممتعه وهذا الحيوان يمتلك طيبه لا يملكها أي من البشر ليمنح للأخرين هذا العطاء غير مميزا بين من سيشرب الحليب فالفرق الحزبيه والرفاق أستولوا على كل شيء وبداوا بطرق الأبواب في الساعات الأولى من الفجر كيما يلتحق أرباب العوائل بجيش كبير يحارب من أجل الشيطان ولا حياه لمن لا يلتحق بهذا الركب فالرفاق يتقنون كتابه تقارير الحكم الأولى حتى يريحوا قضاه السلطه من اتخاذ الأحكام لتترمل النساء ويتيم الأطفال في عراق القائد المظفر لعنه الله .
- أنتبه لابد أن يكسب رضا البقرات , فلا ينقطع من تقديم العلف الطازج من الحفاء والبردي الأخضر المنتشر في كل أنحاء الحظيره . ( الطبيب الانسان البسيط نشأ يتيم الأب بعدما أعدم بتهمه مدبره من قبل السلطه رعته أمه وأفنت حياتها لأجله . قدم اليها نجاحه وتفوقه في كل مراحل الدراسه واخبرها بأنه سيثأر لأبيه لكنها كانت أكثر خوفا عليه فصعوبه العيش لم تمنعها من أن يأكل وينمو بشكل صحيح ليتمتع بقدرات هائله جعلته مختلف عن الأخرين ولم يضع في قاموس حياته الفشل ولم يلتحق بأي منظمه حزبيه أو تجمع تابع للسلطه حتى حينما تخرج فقد كان منكفأ على نفسه وكأنه حينما أقسم قد أيقن أنه سيبدأ الحرب وسيشن أول هجوم على حياة لا يريدها في ظل الطغاة .
- التف الى الناحيه الأخرى من الحظيره وجد شباك صيد ربطت بأحكام الى الواح من البردي المضغوط ( الحريه تبدأ بأفكار بسيطه تحرر البشر من الخضوع لقانون قسري ) حملها وقف عند حافه اليشن أنتصب بكل قواه القى الشباك بأتجاه ما تعلقت الشباك بعمود اليشن فما كان منه الأ الشقوط في الماء تمسك بالشباك مرتجف الجسد أسرع للداخل أستبدل ملابسه وتساءل ثمه خطأ في التنفيذ .
- لا بد من المحاوله مره أخرى أمسك الشبكه والقا بها للماء نجحت المحاوله فرح كثيرا أنتظر دقائق سحب الشبكه عاود الكره من جديد لم يحظ بشيء كان خائ القوى والهمه بعد فشله في الصيد .. التقط ( الفاله ) ( لابد من أقامه نظام جديد لحياته .. الهزيمه تمنح القوى من جديد لينتصر )(أنكيدو )
- التساؤل يمنحه التفكير في العوده الى رحم الطبيعه , المدنيه لا تعني شيء . لو كان عريانا حد الخجل لما أعترضه أحد لكنه الخبل ومغادره العقل وهذه حريه من نوع أخر أن يصبح الأنسان فيها كائنا كونيا خرافيا . أكثر حضاره كما هو الحال في الرقي الحاصل في بعض أجزاء الكره الأرضيه ( قطع تساؤلاته ضحك طويلا ) .. فهو في ثوب خاله أكثر شبه به .. والمساحه الصغيره لا تمنحه سوى حركه بسيطه وأنتظار طويل الأمد .
- ومن خلال الأستماع الى الترانستر الصغير وأحدث وأحدث ما توصلت اليه المحطات الأذاعيه في الأتصال وتبادل الثقافات وهذا القروي الضائع في مملكه الماء لا يمتلك سوى أمتداد حضاري لصوره مشوهه في محاوله للتألف لكن لاشيء سوى أفكار سقيمه وعزله مقيته
- ..........
- بدأ يراقب تقافز الأسماك قرب اليشب .. المتابعه وصفاء الذهن والتركيز مجال من البارسيكولوجي المعادل الروحي للأتصال بأرواح الماء حتى أستقرت الشوكه في ظهر سمكه كبيره كادت أن تسقطه في الماء .. أرتفع بجسده الى الخلف . قذفها نحو الدكه وبدأ بمراقبه النزع الاخير وفقدان السمكه القدره على الحراك .. سلبها روحها .ز هذا الكائن المطمئن في تلك الأعماق .. قلبها بين يديه ( كل شيء ينطوي على نوع من الشجاعه والمغامره مس من الجنون حتى لو تذلل العقبات فكيف يتجرد الأنسان من شعوره بأنسانيته يسعى للمظلمه بكل قواه ولا يقوى على الوقوف بوجه ظالم وقولي كلمه حق تنطلق من فاه مظلوم .. ولهذا على السمكه أن تعود لمملكتها ( رمى بها للماء )
- الجثث المومياءات الثلاث في ذلك المختبر لم تكن سوى نماذج لبشر باعوا أجسادهم قبل الموت فلذلك لم يخطر في بال الدكتور أنها جثث حقيقه سوى ذلك اليوم حينما رأى أعراض غير طبيعيه معديه تهدد بحلول كارثه والذباب ناقل جيد لكل الجراثيم الذباب أذ يتكاثر بصوره لم تكن طبيعيه أبدا بالوان أخرى وبأحجام مختلفه حشرات تقتحم المدن لتبعث الرعب ولا أحد يعلم أنها حشرات كيماويه ترشها الطائرات البغيظه على كل من يحارب الشيطان وكانت حلبجه أول بل واخر مدينه أحالوها الى مقبره كبيره بفعل ذبابهم الكيماوي الذي زف الموت الجماعي للجميع دون أستثناء .. ورفاق الليل يصفقون ويهزون الأكتاف ليشربوا كثيرا من دماء الناس .
- ( الذباب يعيش كل حياتنا ) اذ لا بد من الهرب خارج المدينه فموسم تصفيه الحسابات وتضخم الألام قد بدأ وما من أحد تسأله ( أين أهلي ) ؟ !
- سوى خال أنغرس في جوف الطبيعه كالشوكه البريه لا تقوى على أبتلاعها أو أنتزاعها







 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2006, 03:08 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الروائي العراقي سلام نوري
مملكة طافية على سطح الماء‘ الخال‘ محمد‘ اليشن ومجموعة الابقار في الحظيرة المجاورة لليشن, اعواد القصب الشاحبة المعدة بعناية متماسكة على شكل ضفائر’ والسقف الطيني"" التحرر من المدينة وضغط اولئك الذين احالوه ركاما من الهذيان حينما لوحو له بالتجاوز على المقررات في دولة لاتعرف الديمقراطية بأي شكل من اشكالها فقط الاعراف العسكرية والحروب وموسيقى جنائزية لمجاميع قتلى الحروب,, ليمت هذا الشعب ويحيا القائد,, شعارات مزيفة واغاني نشاز ووعود وجوع والم وموت جماعي وجحيم اسمه العراق,,
نظر مندهشا للافق الممتد ,اسراب الطيور تنعكس الوانها على صفحة الماء وغيوم تنذر بسقوط المطر,,
( هنا الخلاص وحلم العودة اصبح مستحيلا)
غمرته السعاده وهو يسوي سريره,وقد أتخذت كتبه الجانب الأيمن من السرير نظم المكان الذي بدأ أكثر أشراقا أ ذ توزعت الحاجبات بانتظام, الدكتور الاعزب الذي مل الوجبات السريعة وأكلات المطاعم.ز هاهو مرة اخرىيعود لنظامه القديم في عمل الطعام وغسل ملابسه بيده(ضحك في سره)
استلقى على سريره مج سيجارته بعمق يملؤه التساؤل(الخلاص وتلك النزعة العدوانية للكثير ممن قاسمه حياته الاكاديمية واتهامهم له بأنه يحمل افكار هدامة ليست في صالح الوطن)
انطفأ التوهج فجأة واصبحت حياته بحساب التقويم كمن يتسلل اليها الموت وتعد تنازليا للوداع, موت بطيء يتسلل لاعماقه ولا احد يعرف السر غيره , بمن يثق رغم البعد كل هذه المسافة عن العاصمة المقرفة المشبعة بافكار قائد غبي سيدمر معالمها لاحقا بجنونه..
ساورته الشكوك في عودة خاله منذ ما رحل قبل ساعتين, فقد فا جأه المطر بغزارة لم يعرفها من قبل. الظلام افقده اخر امل في عودة الرجل الكبير, اخرج مصباحه اليدوي ,, تحرك بضع خطوات, عاد واستلقى على سريره من جديد . بدأ عليه الارتباك . افترش الليل بعينين متعبتين,نظر بصعوبة من خلال القصب الى الجهة الشرقية من اليشن. تعطل تفكيره . فلم يعرف سوى الانتظار.فيما ارتفعت درجة حرارة جسده داهمه الخوف والجوع فلم يجد سوى قربة اللبن ارتشف منها قليلا,
الوساوس لاتعطيه فرصة للارتياح, فهذا الاختفاء المفاجيء لخاله فتح كل ابواب القلق؟ ارتطام المويجات بحافة اليشن وصوت فحيح ما تسلل من خلال الباب.
اضطراب الابقار الثلاثة في الزريبة.
تفقد المكان , ومن خلال ضوء المصباح رأى ثعبان يتلوى تحت الحلفاءانسل الى الماء تاركا الهلع يمزقه فهي المرة الاولى التي يرى فيها ثعبانا بهذا الحجم. قرصه البرد ولج للداخل احتضن المنقلة بيديه, لسعته الحرارة مخلفة ندبة حمراء في باطن كفه. توقف المطر. نظر الى الغيوم المتحركة بأتجاه الشمال بعثت الامل في عودة خاله. رغم انقضاء الثلث الاول من الليل وحاجته الى الراحة فقد كانت رحلته طويلة ومتعبة,,
لابد ان يتكيف مع وضعه الجديد , تساؤل بات ملحا( تحسس وجهه بأطراف اصابعه المرتعشة الظلمة انتشرت في كل انحاء المكان. اضاء الفانوس احس بالتعب وهو يحاول مجاهدا ان يتكيف مع وضعه الجديد . رفع عينيه ليراقب الافق يقنعه بغياب خاله المفاجيء)
لم يسمع سوى نقيق الضفادع واستمرار الهوس الصوتي المدوي لارتفاع منسوب المياه بهذا الشكل المخيف. اخرج من جيبه علبة سجائر( اشعل فتيل انفجاره) بدأ يحسب بدهشة العد التنازلي لموته غرقا هذه المرة( صار هذا العالم ملاذا لي حينما يهددني رجال الامن. بداية المطافحتى تركت خلفي فلسفة الانانية والخوف لالوذ بهذه المياه(الحياة) الاخرى منفىولجة سوداء ترافقني .. يلهذا القدر الابله في هذا الوطن الجريح.
توارى في سريره في عجل .. اغمض عينيه.في محاولة للنوم .. مرت الدقائق صعبة..ومر الليل المظلم والريح تئن واحدهم مازال يبحث عنه.. واطفال يشيرون باصابعهم باتجاهه.. لايعلم ماذا يفعل سوى الركض .. الركض وصوت ديك يرتفع
ادركه الصباح الندي البارد,, نط من فراشه يتفقد الحظيرة نظر طويلا للابقار. قدم اليها العلف.. بدأ بأدامة السياج الخشبي بعدما غمرته المياه حتى منتصفه.. عمل ساقية سرب من خلالها المياه ( هذا الخبل الممزوج بالمغامره عن طريق العوده يعني الموت ) ( لن أسقط أسيرا لتخيلات واهيه , علي أن أصحو وامارس حياتي )
مضى يوم أخر والبيت لم يغرق ( أدركت عدم عوده خالي ) عمل الكثير لبس الثوب القروي أصبح أكثر شبها بخالي , رغم تعثره في أنجاز الكثير من الأمور التي تقتضيها حياته المنعزله في هذا المكان النائي من الهور ....
عند المساء أحس بالفرح يتسلل الى أعماقه وهو ينجز كل الأعمال متخلياً عن كل ما يمنعه عن أكمال مشواره الصعب هذا ( أحساسي بأنني ملك الماء .. أشير للطيور أن تقف بأصطفاف عجيب , كأنها علمت أن التاريخ قد فتح أمام ناظري ستارة مستقبلي المجهول .. أنصاعت لبريق صولجاني . كنت منسيا رغم أن الأتصال المباشر المضحك والمقرف أحيانا يعاودني كل لحظه ) أبواق الزعيق تلوث كل أجواء الجامعه والكل يشير الى الدكتور محمد بعين الريبه لا لشيء سوى أن الرحله الطويله لم تجني سنابل من ذهب .. أرواح مدفونه أتهمته بالضياع حينما بحث في المكتبه عن ملائكه يبددون أرق الليل وكانت أمرأه مختلفه تماما أختارت عزلتها بين أغلفه المناهج .. أفترست صباحاته ليكونا الألتصاق الروحي رغم أن الحقيقه التي تجاذبتها الأفواه الممغنطه شفرات مدججه بالسخريه , هدموا المملكه , أحطاوها بالمسورات وارتبكت الخطا وكانت معركه رهام بخساره فادحه , فبين المختبر ونادي الكليه تسللت قوى كارتونيه وفارس يبحث عن ضحاياه من النساء المهيبات طابور طويل لم يجني منه سوى أمتداد لسنوات العمر دون رفيق فقط عرف أكاديمي سجل في ذاكره كومبيوتر سرعان ما أصابه فيروس مسح كل البرامج وقدمه لظلمه كهوف سريه )
- يالهذا الأستغراق الممل ضحك ثم أردف :
- ( علي أن أنجز شيء من أختباراتي ) أخرج معظم حاجياته أنتظمت كل الأشياء في نسق جميل مختبر حقيقي ومجموعه الدوارق أحتلت الزاويه
- فيما أنتصف المجهر في منتصف المنضده الطويله الممتده حتى سريره بدا لهيب ذاكرته يخبو مع اشراقه هذا الصباح الجميل , صوره السماء الصافي تنعكس في الماء , أبصر من بعيد زوارق توزعت بشكل دائري عرف أنهم مجموعه من الصيادين تألفوا في جمع حصيله شباكهم من الأسماك المذعوره وهي تحاول جاهده في تخليص نفسها من شرك الطمي .. قذف حجاره في الماء تشكلت الدوائر المنداحه الأخذه بالأتساع يراقب يتمنى لو شارك أولائك فرحتهم في ذلك الصيد لكن المكان منعزل والزورق الوحيد أختفى مع خاله ولا بد من وسيله لوضع أقدامه في مكانها وأيجاد المبررات
- للخلاص من عهود الشياطين في هذا الحصن .
- أمسك الأناء النحاسي , وضعه تحت ضرع أحدى البقرات تردد كثيرا فالنظرات المخيفه للبقره ولدت حاجز من الشك في عدم أعطائه ما يريد , ذلك ما كان يؤكده الخال فهي تعرف وتشم رائحه صاحبها .
- أشاحت البقره راسها الى الجهه الأخرى , تشجع وبشيء من الخوف ضغط على ضرعها أندلق الحليب (عمليه صعبه لكنها ممتعه وهذا الحيوان يمتلك طيبه لا يملكها أي من البشر ليمنح للأخرين هذا العطاء غير مميزا بين من سيشرب الحليب فالفرق الحزبيه والرفاق أستولوا على كل شيء وبداوا بطرق الأبواب في الساعات الأولى من الفجر كيما يلتحق أرباب العوائل بجيش كبير يحارب من أجل الشيطان ولا حياه لمن لا يلتحق بهذا الركب فالرفاق يتقنون كتابه تقارير الحكم الأولى حتى يريحوا قضاه السلطه من اتخاذ الأحكام لتترمل النساء ويتيم الأطفال في عراق القائد المظفر لعنه الله .
- أنتبه لابد أن يكسب رضا البقرات , فلا ينقطع من تقديم العلف الطازج من الحفاء والبردي الأخضر المنتشر في كل أنحاء الحظيره . ( الطبيب الانسان البسيط نشأ يتيم الأب بعدما أعدم بتهمه مدبره من قبل السلطه رعته أمه وأفنت حياتها لأجله . قدم اليها نجاحه وتفوقه في كل مراحل الدراسه واخبرها بأنه سيثأر لأبيه لكنها كانت أكثر خوفا عليه فصعوبه العيش لم تمنعها من أن يأكل وينمو بشكل صحيح ليتمتع بقدرات هائله جعلته مختلف عن الأخرين ولم يضع في قاموس حياته الفشل ولم يلتحق بأي منظمه حزبيه أو تجمع تابع للسلطه حتى حينما تخرج فقد كان منكفأ على نفسه وكأنه حينما أقسم قد أيقن أنه سيبدأ الحرب وسيشن أول هجوم على حياة لا يريدها في ظل الطغاة .
- التف الى الناحيه الأخرى من الحظيره وجد شباك صيد ربطت بأحكام الى الواح من البردي المضغوط ( الحريه تبدأ بأفكار بسيطه تحرر البشر من الخضوع لقانون قسري ) حملها وقف عند حافه اليشن أنتصب بكل قواه القى الشباك بأتجاه ما تعلقت الشباك بعمود اليشن فما كان منه الأ الشقوط في الماء تمسك بالشباك مرتجف الجسد أسرع للداخل أستبدل ملابسه وتساءل ثمه خطأ في التنفيذ .
- لا بد من المحاوله مره أخرى أمسك الشبكه والقا بها للماء نجحت المحاوله فرح كثيرا أنتظر دقائق سحب الشبكه عاود الكره من جديد لم يحظ بشيء كان خائ القوى والهمه بعد فشله في الصيد .. التقط ( الفاله ) ( لابد من أقامه نظام جديد لحياته .. الهزيمه تمنح القوى من جديد لينتصر )(أنكيدو )
- التساؤل يمنحه التفكير في العوده الى رحم الطبيعه , المدنيه لا تعني شيء . لو كان عريانا حد الخجل لما أعترضه أحد لكنه الخبل ومغادره العقل وهذه حريه من نوع أخر أن يصبح الأنسان فيها كائنا كونيا خرافيا . أكثر حضاره كما هو الحال في الرقي الحاصل في بعض أجزاء الكره الأرضيه ( قطع تساؤلاته ضحك طويلا ) .. فهو في ثوب خاله أكثر شبه به .. والمساحه الصغيره لا تمنحه سوى حركه بسيطه وأنتظار طويل الأمد .
- ومن خلال الأستماع الى الترانستر الصغير وأحدث وأحدث ما توصلت اليه المحطات الأذاعيه في الأتصال وتبادل الثقافات وهذا القروي الضائع في مملكه الماء لا يمتلك سوى أمتداد حضاري لصوره مشوهه في محاوله للتألف لكن لاشيء سوى أفكار سقيمه وعزله مقيته
- ..........
- بدأ يراقب تقافز الأسماك قرب اليشب .. المتابعه وصفاء الذهن والتركيز مجال من البارسيكولوجي المعادل الروحي للأتصال بأرواح الماء حتى أستقرت الشوكه في ظهر سمكه كبيره كادت أن تسقطه في الماء .. أرتفع بجسده الى الخلف . قذفها نحو الدكه وبدأ بمراقبه النزع الاخير وفقدان السمكه القدره على الحراك .. سلبها روحها .ز هذا الكائن المطمئن في تلك الأعماق .. قلبها بين يديه ( كل شيء ينطوي على نوع من الشجاعه والمغامره مس من الجنون حتى لو تذلل العقبات فكيف يتجرد الأنسان من شعوره بأنسانيته يسعى للمظلمه بكل قواه ولا يقوى على الوقوف بوجه ظالم وقولي كلمه حق تنطلق من فاه مظلوم .. ولهذا على السمكه أن تعود لمملكتها ( رمى بها للماء )
- الجثث المومياءات الثلاث في ذلك المختبر لم تكن سوى نماذج لبشر باعوا أجسادهم قبل الموت فلذلك لم يخطر في بال الدكتور أنها جثث حقيقه سوى ذلك اليوم حينما رأى أعراض غير طبيعيه معديه تهدد بحلول كارثه والذباب ناقل جيد لكل الجراثيم الذباب أذ يتكاثر بصوره لم تكن طبيعيه أبدا بالوان أخرى وبأحجام مختلفه حشرات تقتحم المدن لتبعث الرعب ولا أحد يعلم أنها حشرات كيماويه ترشها الطائرات البغيظه على كل من يحارب الشيطان وكانت حلبجه أول بل واخر مدينه أحالوها الى مقبره كبيره بفعل ذبابهم الكيماوي الذي زف الموت الجماعي للجميع دون أستثناء .. ورفاق الليل يصفقون ويهزون الأكتاف ليشربوا كثيرا من دماء الناس .
- ( الذباب يعيش كل حياتنا ) اذ لا بد من الهرب خارج المدينه فموسم تصفيه الحسابات وتضخم الألام قد بدأ وما من أحد تسأله ( أين أهلي ) ؟ !
- سوى خال أنغرس في جوف الطبيعه كالشوكه البريه لا تقوى على أبتلاعها أو أنتزاعها

الأخ الحبيب سلام نوري .
تحية طيبة .
قصة طويلة غاب عنها التكثيف اللفظي والمعنوي ، ربما كان طول النص بسبب الواقعية المفترضة التي وإن كانت غائبة فهي حاضرة في تصوير مأساة كثير من الأكاديميين ( وأنا واحد منهم ) ، جاء النص بتفاصيل خرجت عن الدقيقة في وحل الدول والحكام الذين مهما تكلمت عنهم فإنك لا تبخس حقا في قيل ، ومن جانب آخر فقد تكاملت القصة من جانب ونقصت من جانب آخر ، هناك الشخوص ، وهناك المكان الذي يمكن أن يتصوره القارئ ( وإن كانت القصة تليق بكل قارئ غالبا ) لتكرار التجربة في أمكنة متعددة من هذه البقعة الدنسة بحكامها ، لكن ما غاب عن النص العنصر الزمني ، وغياب العنصر الزمني يأتي متآلفا مع عيشة الأكاديمي خارج الزمن المفترض الوجود ، لكني ـ من وجهة نظري الشخصية ـ يجب أن نحافظ على حدود الزمن ولو بقدر قليل حتى لا يمكن للنص أن يؤخذ ضده مأخذ ، فتشخيص الزمن يقربنا من استذكار الأشخاص ، والحكام الذين يقبعون في ذاكرة النص ، وهناك ملحوظة أخرى ـ سيدي الكريم ـ وهي أن النص تنقل بين منهجيات متعددة ، منها : الوصفي ، ومنها الرمزي ، ومنها الواقعي ( وهو الأكثر ) ، واتسام النص القصصي بالواقعية يعطيه نكهة ، على حين أن وجود الرمزية داخل العمل الفني يزهق روح النص ، ويقربه من الأعمال الكلاسيكية ، ولذلك أجد أن النص عانى من هذه المناهج الثلاثة .
وأجد في النص ظواهر التقريب الصوري حين جاء استعمال بعض الألفاظ بلهجتها العامية ، وذلك إيحاء إلى المكان الذي حدث فيه الحدث ، وهذا عنصر من عناصر تقوية النص وتعضيده ، أما ( الرفاق ) فكلمة أوحت بشيء كثير وألمحت إلى زمن تهكمي بحياة الشخوص .

تحياتي لحضرتك






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2006, 08:51 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

شكرا دكتور حقي ياصديقي
انها فصول من روايتي الخروج الى الدوامة الصادرة عام1999
وانا انزلها هنا مجزأة
ورأيك يهمني
محبتي
اتمنى قراءتها كلها بعدما تكتمل
دمت







 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2006, 09:57 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

- الترانسستور شق صمت الليل المخيف تسلل الى كل اجزاء الكرة الارضية.. المحطات( اشششش---بب—ززز) فجأة بث انعقاد مؤتمر الالعاب الغريبة ليقطعو اخر الرؤؤس بسيوف المهادنة في اوسلو .. تحول الى محطة اخرى ... لاجدوى
- مج سيجارته أتكأ يملؤه الحزن( ايها القروي دع الطيور تغادر اعشاشها.. التمس برفق كل الطحالب والازهار حتى تعتاد انضمامك لمملكة الماء التي سيصلها ذباب السلطة عاجلا ام اجلا.
- حينذاك ينسكب في عروقك غرين الطبيعة تمتد جذورك حتى الاعماق_ تعميد مقدس_)
- للهور اسرار ورغبات.. فما كان يؤكده الخال اصبح حقيقة لاتدركها الذاكرة.. ثمة وحش يعترض الطريق يغرق امهر السباحين(شيطان الشط او عبد الشط) يخيف الاطفال المشاكسين في انه سيعود اليهم اذا لم ينضبطو ا؟ وهذا من اسراره(( الايمان بالتخلف))
- من يبكي يصمت ومن يضحك يصمت ومن يصرخ يصمت ويندس تحت الاغطية مخافة الشيطان هذا""
- الخال الذي زرع اليشن بالتعاويذ والحجابات والاحجية في محاولة لطرد الشيطان الاسود_ وضحكات الجن والشياطين اندماج حضاري سيكون
- باستطاعة الخال المهزوم. تسلق النجوم واطفاء ضياء الشمس ولانهم يحملون حقائب الغربة فلا بد من تحقيق كل الاحلام المؤجلة..
- قضي يوم اخر وكل ما استطاعه الدكتور ان يشعل حرائق انفجاره حينما قتل ابوه وهو مايزال صغيرا(ألأعدام) لم يكن يعرف هذه المفردة الاحينما اشتد عوده وكبر ولكن والدته تؤكد له دائما ان وفاة والده كانت قضاء وقدر . فهي كانت حريصة على حياة ولدها..
- تراكمت اكياس الطحين في مخزن جانبي .. اخرج الطحين والدخان تحت الصفيحة المعدنية يتخذ شكل الحياة.. حظي بوجبة حقيقية شهية بعدما تساءل ماذا تحتوي هذه الصناديق المرصعة بنجوم كابية.. دفعه الفضول لفتحها اصابته الدهشةمجموعة من الفساتين بالوان زاهية تفوح منها رائحة المسك( اه ياخالي)انا اعلم انك لم تشعر بالوحدة الوان قوس قزح تنبأ عن قدر صبية ارتمت عند قدميك ولانها لاتميل الى الوحدة تركتك دون رجعة او ربما زوجة فارقتك او صبية هجرتك .. الرغبة كالنبات المتسلق يمتد امتداد العمر دون ثمر.
- استند بهيكله الى الجدار.. اختلطت في ذهنه اصوات غريبة..زادته اسى وهو الذي ينتظر الفجر لينام.. داهمه صراخ حطم اخر امل تبقى من تلك الليلة(حمل الفاله) خرج باتجاه اعمدة اليشن ( اللصوص) سادفع حياتي ثمنا لاصون تركة خالي:
- ((ايها القديس ابحث عن الرب لحفظ بركة دماءك المهدورة وانت تعانق الشيطان يترقرق من فؤادك انتصار مهيب)) صاح بصوت راعش:
- من هناك؟ بقي شاخصا في مكانه لايدري مايفعل..تسلل لمسمعه صوت نواح منقطع.. طوى الدكتور نفسه.. انتابه الفزع ..ارهف الصمت .."" انين مخيف احس بوجيب انفاسه يحرق خديه احتضن وجهه براحتيه اطلق اهة.. اهتز جسده وسقطت من يده الفاله..والسماء كالفحم المحترق ((هذه حرب اخرى)) بدأ رأسه يقذف الحمم والصوت يقترب اكثر (( ماذا افعل))
- (( انين,,,,,,))
- هذه نهاي.. ت..ي سا موت""
- ((..))
- أي رحى تلك التي طحنت؟
- تسلل صوت قطع الانين( اهدأوا انتهت مشاكلنا)
- اولاد الكلبة..يقولون؟؟ ثمة اطياف تدور فرك عينيه لم يصدق مارأى .. ثلاث مشاحيف ربطت ببعضها يعتليها ثلاث رجال وامرأتين بملابس سوداء مسحن بالطين رؤوسهن.. مدو اليه الحبل سحبه (لفته سحابة من اسى) وهو لايملك الا الحياء والبرد(( لطالما اخبرني خالي عن معارك العشائر التي لاتنتهي)) توهج الفانوس مبددا الظلمة.. اوقد كانون النار.. عمل الشاي وهم يراقبونه بحذر(ملأه التساؤل) من الغريب انا انتم ربما تقصدون خاليلكن لا لو ارادوه لاستهجنوا وجودي.. قدم لهم الزاد" تناولوه بنهم.. الدلائل تشير الى ان هؤلاء كانو ضحية لجوع قاس قوض قاماتهم فاصبحوا بهذا الشكل المخيف.. اسلمو انفسهم للرقاد.. ملابسهم السوداء الملطخة ببقع الطين تنز رائحة كريهة .. تكوموا بشكل فوضوي سرعان ما ارتفع الشخير.. اخرج بعض المطهرات رش المكان في محاولة يائسة لقتل الرائحة..
- عند الصباح كان الهواء محملا بعفونة لوثت كل اجزاء المكان
-
-







 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2006, 10:00 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي







 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2006, 11:04 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

بعد ان هيأ لهم الفطور اتضح جليا ان الرائحة تنز من ذلك الزورق .. لم يحتمل تحرك باتجاه الزورق صعق لمرأى جثة هامدة نتنة توسطت الزورقين مغطاة بعباءة سوداء لايبدو منها سوى راس شيخ ضاعت ملامحه.. اصابه الهذيان في مواجهة الموت"لم يكن في حسابه ان يكون بهكذا موقف"" ارتجف جسده النحيل(( جثة حقيقية ليست كالجثث المحنطة تلك التي نجري تجاربنا عليها ونجعلها انموذجا في مقرراتنا العلمية في كليات الطب))
- لم تكن حقيقية ابدا ولم تبث في اجسادنا الرهبة مثلما يحصل الان.. الموت هذا الزائر الغريب يتركنا اجسادا ياكلها التفسخ ودود الارض تنعدم صفات الخلق نحن الاحياء.ز الاموات توحدنا ارتباطات قبلية تحفز فينا التمرد ازاء المدينه لاننا لانملك امر الخديعة..
- مشاحنات داميه تترك أثاراها في الكثير من شخصياتنا المهزوزه نقف كالمؤخوذين , هناك كثيرا ما ضايقوني حتى كرهت أسمي .. الدكتور .. البروفيسور .. الباحث الأستاذ وكل شيء ينطوي على لعبه .. أتهموني بالجنون كان بأمكان الأشياء أن تصل الى حتمياتها لأقدم أثباتا أو أنفيا بكل ماأبتغي .. الحمقى داروا في مدارات من الحيره والحسد وأعتقدوا أنني سأقع أسيرا لظنونهم .
- لا أدري لماذا خانتني قواي لمواجهه جثه لا حياة فيها سوى رائحه استقطبت كل الغربان تلعق مذعوره تشم رائحه الموت .
- حاولت المرأه الكبيره تقبيل يدي كانوا ما زالوا يرتشفون الشاي وكأن شيئا لم يكن . أرتبت في أمرهم . أشرت الى الزورق .
- خاطبني أكبرهم .
- أنه أبي منذ خمسه أيام ونحن نسعى الى الوصول لليابسه لندفنه في النجف أدركنا الفيضان والمطر تهنا وأنقضى متاعنا وضاع كل أمل حتى ظهرت رائحه الموت وأختلفنا وانهكنا الضياع وشاء الله أن نرسوا عند عتبه بابك
- وأنا لنراك كريما . أرشدنا للصواب ؟
- ( تشوش عقلي أزاء ما قاله الرجل انا الذي تعتليني الحكمه لأشكل الطبيعه وانا الهارب الى منفاي من قدر لست أعرف ما يدور فيه ولا أعرف ماذا يريدون مني لينهض هذا الضيف الثقيل يسألني لأدفنه في أي أرض يشاء وانا الذي دفنت نفسي هنا بحثا عن وطن يأويني بلا مستحيل .
- تتسربل روحي بالهذيان أبحث عن حل لهذا اللغز تغرقني التناقضات يخيل لي أن النبوءه قد تحققت حينما أشارت أحدى العرافات بأصبع الريبه نحوي فقد كانت أمي مولعه بالتشبث بعالم الروحانيات أومأت العرافه نحوي
- لون أبيض وأجساد تنوء بالصمت يودوعها حفراتها تهيل التراب عليها دون ضجر 0 أتذكر أستياء أمي حينما تفتفت في زيجها مستنكره ما قالته تلك الخرفه )
- تف تف أتعنين حفار قبور
- كنت مقفلا أنتظر بجلاء كل ما يصدر بشأن مستقبلي الخرافي فبات كابوس يراودني كل لحظه حتى كرهت نفسي وبحثت في كل الطرق عن تلك السيده التي رمتني في دائره من الوهم والحيره والفرق الحزبيه والجيش الشعبي والشماشمه والجواسيس .
- نظر الى جهه الشمال بدا له أن هناك مرتفع لا يصلح لشيء سوى أن يكون قبرا لهذا المسجى هناك تحرك الرجال ما عدا النساء فقد بقين في اليشن .
- أخذوا معولا ومسحاة واتجهوا نحو المرتفع . بعد نصف ساعة اودعوه الثرى وعادو ادراجهم وقد رجعت الدماء الى وجوههم وبدا عليهم الرضا
- تذكر امه قال(كانت تنتابها موجات من الالم بعدما جف حلقها حينها بدأ صدرها يعلو ويهبط مصدرة انين مخيف) لم افعل شيء سوى ان اقطر الماء في فمها المفتوح.. احس بجذالة الروح على شفا حفرة فلا يسعني سوى ان اطلق صرختي حينما استقرت عينيها في محجريهما.
- بدأ الارتياح واضحا على وجوه الرجال فكو رباط مشاحيفهم تركو احدها عند العمود هدية على ماصنعت.ز ولجنا للداخل وشربنا الشاي(قال اكبرهم)
- الناس لبعضهاونحن نشتري الزين من الرجال.. والنشامى قليلون فاعلم يا ابن العماننا لانملك سوى ان نمنحك اختنا زوجة لك دون مقابل بشرع اللة ونبيه لا لشيء سوى لخدمتك..
- لم يتركوا لي حق الاعتراض وقد كانوا قساة قاطعتهم امهم.. واخرجت كيسا من تحت طيات ثيابها.
- خذ يابني تعضد به" ناولتني اياه؟
- قال الكبير:
- اختي نحن وهبناك بالرضا زوجة لمحمد تكونين امانة في عنقه ويكون وليا لك ماشاء الله من العمر وبرضانا ..
- لم تبد الفتاة الملفعة بالسواد أي رفض سوى ان اومأت برأسها دليل الموافقةوتعانقوا معي سحبت العجوز ابنتها ثم عادت,,
- ولدي اوصيك بها خيرا فلنقرأ الفاتحة ورفعت يديها وتمتم الجميع الا انا وقال الكبير
- انتم زوجان على سنة الله ورسوله.ونحن شهودا على الزواج اسحب الجميع تاركين في حيرة لاتوصف وقد سلبوني حرية الرأي وحكموا علي هؤلاء الرعاع بالزواج واي زواج صرت لعبة بايديهم ولم يمنعني من الاعتراض سوى الخوف منهم ,,قد يقتلونني فمثل هؤلاء لايملكون سوى لغة واحدة تعني العنف..انها مسرحية تتابعت فصولها قسرا؟
- وهذا التمثال الغارق في السواد قد اخذ زاوية من اليشن دون ان تاتي باي حركة.. فقد كانت اكثر حيرة مني.
- ( ايها الغريب اخرج من سلالات الاسى.فالمدائن لايبنيها الرماد والحكمة تنبأك في كل مكان ثمة حجر يطمر غليانك)
- تقطرت عيناها حزنا وهي تراقب قبرا تصفح وجه الماء" اشار اليها بالدخول مج سيجارته بعمق مازال منبهرا متعجبا(( كيف يمكن ان يتصرف الناس هكذا .. اوصل الحد الى هذا المستوى وهؤلاء اشداء فهم من قاتل صدام ولم يذعنوا يوما لاي قرار ولم يلتحقوا بالجيش بل رفضوا كل شيء لا ماء او كهرباء او حكومة رغم انهم مهددون بأن تتحول بيئتهم الى ارض جرداء ومع كل التهديد فمازالوا لايذعنون"
- تحرك الى زاويته وسريره وشعور واحد يرافقه فكل ماجرى كان بمثابة مطارق تهاوت على رأسه لعنات؟؟؟
- (( ساحاول ان لاتنفذ بصيرتي اتجاه ماحصل بالرغم من حسن النية التي ابدوها في نعاملهم معي يجب ان اكون اكثر عفوية لتبق الامور سليمة, المفارقة تجسدت حقيقة تحتاج الكثير من التامل للامساك بمفتاح الذات))
- جلست قبالتي تحدف بي طويلا وقد اعياها الحزن, والشحوب والسواد والحزن مايميزها ولايظهر منها سوى وجه ضاعت ملامحه حتى راودني الشك في كونها انثى فالخشونة والقساوة قد كانت بادية عليها.. لماذا اسقطهكذا بغتة من جحيم السلطة لجنة الرعاع هنا..ينتشلني غول باصابعه المعقوفة واغرق هنا اين انت ياخالي كان لزاما عليك العودة اليوم لماذا هذه القطيعة اتراك هجرتني ام انك قد اصبت بمكروه فابعدك عني وانا الذي جاهدت طويلا للوصول اليك فانت املي الوحيد الظهر الذي سيحميني من الزمن اللعين ورجال الامن والدسائس... اين انت؟
- وهذه الحشرة الغريبة يقولون زوجة يالسوء الطالع فقد اعوجت الدنيا معي وغادرني الحظ لاكون بهذا المستوى من الحضيض..
- هنا تختار زوجتك مثلما تختار وجبة رديئة في سجن بعيد:
- كل نساء المدينة لم يملكن سلطة هذا القلب المصفح بقوى الخوف من توريط احداهن معي لانني مهدد وقد رسموا علامة واحدة في كل الاستمارات الخاصة بهم انني ابن رجل اعدموه.. واعدموني في الحياة؟
- خاطبها:
- اسمعي يا....:
- نجمة..
- قهقه طويلا(نجمة) حسنا يانجمة عليك ان تنفذي كل ما اطلبه منك,, اعلمي
- ان واجبك هو تلك الحيوانات هناك في الحظيرة وحاذري ان تلمسي أي من اشيائي.
- اشرق وجهها وهي تهز راسها بالايجاب رغم القسوة التي جابهتها بها ..
- تحركت على الفور باتجاه الحظيرة فيما اسلمت نفسي للرقاد؟
- ( أصبحت نبته تنحدر من ضفه ضائعه لمسالك الماء الأسن , تجمع الحلفاء بيديها القاسيتين , افتح عيني المتقدتين لشبق امرأه تنزلق بين أضواء جسدي , أخبىء تحت حيائي أشتهاء يذلني , غير أنني سرعان ما أنتبه (نجمه) ليست الأ غرابا يعكر صفو حياتي , أسعى بأعياء لسريري , أبحث عن أزهار تنعش ذاكرتي , أغرق في الماء تنشلني حوريه الماء تتمرغ على صدري , يزول الضباب فجأه , اجدني محاصر بعشرات الوجوه من الرجال المعدان يصوبون بنادقهم نحو رأسي , الكابوس يكمن في تسللهم عبر الوادي الى واحه الحلم , )
- لم يزل يسدل ستارة مستقبله المجهول , داهمه صوت خشخشه قطع أستعراض التساؤل , تسلل عبر السعفات , وجدها وقد تخلت عن ملابسها السوداء لتظهر تحتها ملابس أشد عتمه ولم تزل تتخلى عن الخرق الباليه , رغم بروده الجو , التفت بعبائتها , فبان صدرها عاريا , بلون البردي , وقف يراقبها , ( الخنزير البري يتخلى عن جلده ) بعد لحظات حررت شعرها لينسدل على كتفها و بعدما أعتصرته بفوطه سوداء ضاع لونها , المشهد خلق في داخله أحساسا بالغربه , ( فلم تكن نجمه كباقي النساء ) وهل ما حققه منذ أن غادر المدينه ليلوذ بهذه الطافيه مختارا غربته .
- التفوق الأول بين أقرانه , وتألقه في شرخ الشباب , رغم تصديه للكثير من النساء , أتهموه بعاطفه مكبوحه ,غير أنه لم يخف الرهان لكن الأحتدام مغلق ولا منفذ فيه فسار بخطى متجه بأتجاه المجهول كملك بدون حاشيه ملك مهزوم . عاد الى مكانه التقط سماعه القلب بدا يسمع نداء مخيف يدعوه الى الكف من ملاحقه الأشباح ولا بد أن يلبس نجمه صفه اخرى
- بدل من مواجهه نفسه بالأسئله ( خادمه بل مساعدا يعينه حتى عوده الخال فهو لم يزل يجهل الكثير عن طبيعه الحياة في مثل هذا المكان
-
-







 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2006, 11:19 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

الاستاذ سامر ارجو تثبيت الرواية حتى تكتمل مع محبتي
شكرا







 
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2006, 01:53 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

- ضاع بين البحث عن عالم بلا الام بلا حروب او طغاة وعالم يمثل النقيض
- انتبه الى صوت خشخشة في الحظيرة صاح
- نجمة نجمة,, بحث في زوايا اليشن لم يجدها نظر الى الزورق اختفى ايضا . رجيلها المفاجيء لم يترك فيه الندم فلم يكن الا قروي حمل أنيته ليضعها تحت ضرع احد بقراته ليحصل من ذلك الضرع الهزيل على الحليب وعينا البقرة المستسلمة لوطأة الجوع تراقبه كانها تعلن انهزامه
- افترش بساطا عند الدكة الخارجية فيما ارتفع صوت الترانسستور يعلن عن صباح جديد ونسيما باردا يهب من جهة الشمال والشمس بائسة تختفي خلف ضباب كثيف كذلك الذي يشوب جو الجامعة حينما دعته احداهن للفطور ذات يوم مؤكده انها ستتخلف عن المحاضرة الاولى لاجله..((ضحك))
- ولماذا كل هذا الاهتمام؟
- لاختلافك عن الاخرين.
- كانت محاولة للتشبث بوجودها الهزيل في الحصول على علاقة غير متكافئة وكأنها قد قدمت دورها على خشبة مسرح كبير حلم مضى وانقضى ولا ادري ان كنت قاسيا لهذا الحد . طبيعتي انني لا ادق اوتادي في ارض رخوة فلهذا فنصف دزينة من اصحابي اصبحوا اعدائيبالرغم من ان كل الدعوات مفتوحة امامي لولوج أي عالم اشاء سيما وانني لا اتحدث الا بالقدر الذي اكون فيه موضع اتهام بالصمت..
- عاد المشحوف محملا بكمية من الحلفاء والاعلاف من البردي الاخضرالطري ونجمة تختفي بمجذافها لايبدو منها الا الراس .. اكتفيت باطراقة بلهاء ازاء ماتفعله تلك القروية( انطلقت كائنات جنونه حينما اختفى خاله فاختلق الاف القصص حتى امتلا عقله بالهوس, وعلى حين غرة يرقص فرحا حينما يحس بالسعادة تغمر بقراته حين تملأ بطونها بذلك العلف الطازج لتعود الحياة المنقطعة لسابق عهدها) حاولت نجمة ان تقدم في وجبتها سمكة اصطادتها في محاولة لكسب رضاه..
- ارتفعت الشمس عند منتصف السماء اعتلى المشحوف من جديد .. حاول الاستعانه بنجمة لانه لايمتلك القدرة على التجديف, غير ان شعورا بالضعف ايقظ فيه ذلك الاغراء العذب للماء يدعوه للانفلات من قبضة الخوف.. تحرك المشحوف وسط تجمعات انتشرت في كل انحاء المكان لطيور بالوان زاهية وغريبة,, غرانيق بيضاء(بعيجية) سوداء , بط , سلاحف,ماء اخضر مملكة من طبيعة سرقته من عالمه ولا بد من الوصول الى مايبتغي بالرغم مما يعاني من اغتراب وهذه الفوضى هي القانون الوحيد في هذا المكان وليس هذا القانون سوى مجموعة من المصادفات التي تنساب بين خطوط الفضاءات المفتوحة وصفحة الماء الكبيرة.
- اتخذ المشحوف مسار اخر.. وجد حاجزا شبكيا امتد بين مرتفعات اعدت وتوزعت بانتظام, تتسع لثلاثة اشخاص.. تناهى لسمعه صوت صادر من مرتفع اخر على بعد مئة ياردة..
- مجموعة من الصيادين اقترب منهم,, دعوه للانضمام اليهم ومشاركتهم وجبتهم دون ان يرتابوا او يستغربوا وجوده,, بعد اتمام الطعام سأله احدهم
- نرى انك غريب هنا؟
- لا بل اننب اسكن في الناحية الاخرى
- اتعني الغرب؟
- نعم.
- قرب الشيخ؟
- احسنت انا ابن اخته.
- تفاجأ بالقبل تطبع على يده وخده( قال احدهم)
- ان له في ذمتنا دين.( اردف الاخر)
- الطحين لابد من ارساله غدا, سيكون عندكم(قاطعهم)
- على مهلكم(قاطعوه)
- هذا لن يكون وبسرعة خاطفة وضعو في زورقه كمية من الطحين وانية من الدهن الحر وسمكة كبيرة ..قال احدهم بعدما اشار للمرتفع:
- هذه هي ( الشيحه ) أخرج من الماء شبكه غارقه تحتوي على أربع سمكات بأحجام مختلفه دق جرس صغير يشبه نواقيس الكنائس ( دراغ ) ثبت بأعلى الشبكه الخارجي يدق كلما تمرق سمكه الى الجانب الأخر , يرفعها الصياد وتستمر العمليه حتى الفجر .
- ينحدر الصيادون بزوارقهم المحمله بأسماك الى اليابسه حيث يشتريها أحد التجار بأثمان بسيطه ليضعها في ( الكونار ) كوخ من الطين مغطى بالقصب يحتوي على احواض ممتلئه بقوالب من الثلج تأتي بها السيارات من المدن للحفاظ على عدم تفسخ السمك ( براد بدائي ) ليبيعها بدوره لأولئك المنحدرون من المدن , استمتع الدكتور كثيرا بهذا للقاء , رافقه أحدهم في طريق العوده , يرشده الى حيث يقيم , وعلى مقربه من مكانه ودعه , على أن يأتي بباقي الأرزاق غدا , أستقبلته نجمه , بدا عليها الخوف فالليل على وشك ان يسدل شرفتيه , كان باديا عليها الأرتباك أسرعت في حمل الاغراض أحس بقلقها كانت تبدو غير تلك التي حطت رحالها في مدينته هذه ضحك , السعاده في الحصول على هذه الكميه من المؤن قطعت الحاجز فيما بينه وبين نجمه , بعد انتهائه من وجبه مجانيه دس سيجارته من جديد ومج دخانها بسعاده لا توصف فيما جلست نجمه قبالته طلب منها التخلي عن ربطه رأسها ,بدا وجهها الطفولي المختفي تحت السواد أخرج أحد الفساتين من صندوق خاله وناولها أياه ( خذي أرتديه ) نزعت عنها جبتها السوداء , تهدل نهداها النافران , بقيت في سروالها أيقظت فيه ذلك الجوع القاسي لشبق أمرأه أرتدت الفستان تحررت من سروالها تركته لحظه لتعود بوجه أخر هذه القرويه تجيد تزين وجهها مسحت أسنانها بعود من (الديرم) نبات رائحته زكيه لتنظيف الأسنان صبغ شفتيها , بدات تنث رائحه عطره . أخترقها صوته (تعالي)
- أشتبكت مشاعره وهي تلف ذراعيها حول رقبته أججت فيه الشهوى , قبلها طويلا غرق في ضياعه , تأوهت تحت التهام شفتيها أبن المدينه علمها أن للحب طرقا متعدده تمرغ على صدرها , أعتصر نهديها النافرين كعصفورين ناءا تحت دفأ أمهما . تأوهت . زحف كثعبان على بطنها القرويه تدرك الشبق تراقصت ساقيها الأفعى . أبتلعته حتى تقطعت أنفاسه سقط كالضحيه فيما تقطر دم عذريتها دون أن يمنعها ذلك من أتقاد شهوتها تسأله المزيد .
- وهذا أنكسار جديد لقائد لا يقوى أن يخلق التوازن في قواه ( يا قائداً تهشم كبرياءه أمسك بأكف الريح كي لا تطير وريقات العمر يلوث وجهك دم عذريتها المبلله بعهرك ) قالت :
- أتتركني لتنام
- .............
- كان أبي كالأسد لا يعرف الملل
- ..............
- أرتدى ملابسه على عجل , طلع صوب الباب أنطفأ مثل ذباله شمعه تميل بفعل أي ريح قالت بفم شهواني :
- تعال . أنحنت على حافه الفراش سرعان ما غفت بدأ يراقبها ( البساطه علمتني كيف الج الحياة . أحتضنتها من جديد غشيت وجهي بشعرها الليلكي كانت رائحه ( الديرم ) ممزوجه بوجيب أنفاسها المحترقه
- من هناك
- ..........
- من أيها ... المختل انا !
- أعرفك ؟
- لماذا لا تقترب ؟
- لأختص منك ؟
- لماذا ؟
- أخذت أمرأتي !
- نجمه ليست ملكا لأحد
- بل ملكي
- خذها أذا !
- لا اريدك أنت .
- لماذا ؟
- لتموت
- ليس ذنبي
- أخرج مسدس من تحت وسادتي قال ..
- سأمنحك فرصه أخرى
- كيف
- خذ المسدس ( ناولني أياه ) أردف ( فيه رصاصه واحده سنلعب الروليت )
- لكن
- عليك أختيار مصيرك .
- ماذا لو أستقرت في صدغي !!
- حينها تنتهي اللعبه
- طلب أن أضغط على الزناد , وان لم أفعل سيقتلني , ضغطت فأنفجر ... !
- أستيقظ فزعا نجمه غافيه جنبه ( يالهذا الكابوس ) أخرج دفتر يومياته أنها المره الأولى التي يكتب فيها . ( دخل الدكتور فراس الى المختبر النابغه في الباراسيكولوجي طلب مني صوره تشريحيه للكف مؤشرا عليها خط الحياه باللون الأحمر . كان يؤكد أن غربه الأنسان شيء من أبتكاره سيما وان عصب الدماغ الرابع ولا أعلم سر أختياره للرقم أربعه بمعنى أخر يتوقف القرار ذاتيا عند أختيار عالم أخر لأرتباطه بذلك العصب . مركز أصداره .. كنت حريصا على أن لا يفوتني شيء مما قاله لأنني من المغرمين بحكايات الخيال سيما وأن خيالي الجامح قادني لأختيار عوالمي بأستمرار .
- أنطفأ ضوء الشمعه تركت أوراقي أدركني النعاس .

- درت حول الحظيرة, ادركني تلاطم المويجات بحافة اليشن,, تصدر اصواتا تختلط بحفيف الريح . تكبر التوجسات. سرعان ما ابصر قمرا يختفي حينا وبظهر طورا يدفعني الفضول ان ادقق في تلك الاشياء الداكنة على سطح القمر. شيء ما يشبه رأس الثور.. انفلت من مشاكسة خيالي,, كمن ينتظر حدوث شيء,, تمر الدقائق ثقيلة اغرق في حزن مستديم.. شيء مهم ضاع مني ولااستطيع ان احصل عليه.. بدا ان هناك شيء ما يتحرك.. تجمدت عروقي.. اذ ظهر فجأة زورق صغير تحرك بأتجاه الشمال ليختفي في الظلام..
ماهذا استعراض لقوة احتمالي!!
لا احد على الزورق. وهل مثلي من يصدق ان وجود الجن والعفاريت حقيقة.تبا لدوائر الخيال تلتف حول عنقي تخنقني وتغلق ابواب العقل مسرعة..
غسلت وجهي,, عدت لداخل اليشن احتضنت نجمة لاستقر لكن,, ثمة خوف يرافقني.. طوقتني بذراعيها..كنت انصت لخفقات قلبيها المستسلم للرقاد..
عند الصباح تحركت بجلبابها الاسود بألاتجاه الى الحظيرة قدمت العلف لبقراتها بينما استغرق محمد في نوم ثقيل.. مدت يدها لضرع البقرة اندلق الحليب.أمتلأ الاناء (( حضرت الفطور وضعته جانبا))
تحركت بالمشحوف نحو قبر ابيها تسلقت البوة وانشجت بشيء من الحزن لفراق اهلها لكنها سرعان ماعادت الى اليشن.. لمحت زورقا عند حافة اليشن.. ايقطت محمد بعدها تقدمت باتجاه الرجال بعدما ترجلوا من الزورق.. وقد ارتسمت الحيرة على وجوههم فهم معتادون على ملاقاة الشيخ جابر.. قطع تساؤلهم محمد دعاهم للدخول.فيما انشغلت نجمة بانزال المؤن.
بادرهم محمد بكذبة صغيرة( الشيخ اوصاني بكم خيرا) اجابه احدهم,,
يا ابن العم الشيخ حلال مشاكلنا.
لافرق فانا هنا لخدمتكم
ليحفظك الله,
دعاهم لرؤية اجهزته الطبية.
اتعني انك حكيم(ضحك) نعم.
اذن لاداعي لمراجعة الحكيم في المدينة
لا لا فأي شيء موجود..
بدأ الارتياح على وجوه الرجال.. لكن الهواجس تملأهم. والخوف من عدم رؤية الشيخ مرة اخرى,,ومحمد وعدهم بالخير حتى عودة خاله..
سأل نجمة عن طبيعة هؤلاء الناس.. لن تدرك مايبغي (صرخ بها)
ماهي مشاكلهم ايتها البغيضة.. افهمي لمرة واحدة فقط(ترددت قبل ان تجيب)لكنها تذكرت فجأة.. قالت:
منذ زمن تقاتلت عشيرتان ,,مات الكثير من الرجا ل يقولون ان بنت الشيخ تشكو من وجع في بطنها ,, ذهبوا للحكيم في الجهة الاخرى.. اخبرهم ان الفتاة شربت من ريح الجان(قاطعها)
رغم حكايتك الخرقة لكن لابديل وعليك ان تسليني,,(استمري)
اعطاها الحكيم وصفة من الاعشاب ازدادت بطن البنت على اثرها في الانتفاخ..ظن بها اخوتها الظنون..فهاجموا عشيرة الحكيم واستمر القتال ثلاثة ايام راح فيها العديد من من الرجال.. في اليوم الرابع تقيأت البنت كثيرا وعادت بطنها لطبيعتها..الامر الذي حير الجميع.. الحكيم قتل ولابد من دفع الديّة..
باعصاب باردة بادرها محمد:
هذه البلوى تجيد الحكي ولابد من الاحتياط من الجميع مخافة ان يكون مصيره كمصير ذلك الحكيم التعس. في رواية نجمة. علمها ان عليها ان تضع قدر الماء طويلا على النار.. ناولها فطع صغيرة من معقم.. علمها ان الشوائب تملأ هذه المياه ولابد من الاحتياط..
بعد فحص عينات من الماء تحت المجهر.. ظهرت الشوائب كثيرة ولابد من الاحتياط مرة اخرى.. عاجلت نجمة في ركوب المشحوف والتحرك بعيدا لتملأ القدر بالماء ظنا منها انها حينما تملأ من عمق الماء سيكون اقل عرضة لامتلاءه بالجراثيم.. بينما استغرق هو في البحث عن مصادر اخرى من مجموعة الكتب.. لم يجد مايريد بدأ عليه الضجر مرة اخرى..عظ على شفتيه بمرارة. حاول جاهدا الحصول على جواب لسؤال يد ور في دماغ دودة ادمية تسلقت مستنقع عقله الراكد لتعلن ان تجربة العشر سنوات باءت بالفشل انتابه القلق من جديد كان يمتلك القدرة على الرهان الا هذه المرة فقد بدا خائفا كعصفور مذعور.. انتفض فزعا.. ادرك مدى حاجته للكتابة اخرج دفتر يومياته بدأ من جديد..
النداء بعيد حدقت فيما أطلق عنان الأمل وانا الغارق في الألم ,أنتظر نهارا باسما يتفجر دما , أبني حصوني الخرافيه , أحلم بالعذارى , يصبح الحلم حقيقه فلا هناك سوى همهمة الريح .
شبح يطارد مخيلتي الخربه , في الأمس كان ضباب الحيره يحاصرني , الفواجع أمرأه رعناء تركب الريح , تطاولت لأقتلاع أبتسامه الربيع , أمطرتها سخاما حتى أشرقت المثل العليا نهارات مهيبه والدكتور محمد يحمل تاريخا عريقا يخترق ستار الليل في أنتظار الذي لن يأتي .
سألتني نجمه , وما نجمه ؟
سوى ريح تحمل عويل الأيقونات شيطان يغتصبني دون رحمه أيها الحلم كل السكارى في رحيل وحدي من أستحم بالماء الأسن , والأنتظار يهدم عرائشي ...لكن !! من يرتق فترقي , يستر عوره الزمن لأحلم أني سرت على سطح الماء
منت موهوما ولا قوه لي على الصحو , مخافه الغرق
في الأمس رأيت زوارقا تعبر بأتجاهين متعاكسين , أدركني عقلي الذي غادر رأسي ... للحظات طيور مذبوحه تجيد الرقص .. قديسون يحملون أجسادا بلا رؤس يرسمون أنتظاراهم على تابوت أمتد من الشرق حتى نهايه اليشن .
دسست أصابعي في الماء , البروده لذيذه , عاودت النظر من خلال ثقوب سوداء تشكلت في القصب المرصوف بعنايه ..
تكهنت .. ماذا سيحدث ؟ زوارق سوداء , أنهار بيضاء تشع بريقا , تضيء كقناديل , التوافق خلق في ذاتي المغامره . أستجمعت قواي قادتني خطاي للغرق مره أخرى فلم أعد أتذكر الأ الأشياء السيئه .
هنا موقد قديم .
هنا معجزه .
هنا تناسخ للأصوات المذعوره .
أشتاق للشوارع .. أمشي الهوينا .. أومئ للضجر .. أبتعد !!
أحساسي بأحتضار الزمن , أحساسي بأختصار الزمن أحساسي بالخيبه وانا أدفن مؤمياء يتلذذ , أسطوره النهارات القاسيه , أقفز بأجنحه ملائكيه أراقص أشباحا حقيقه وما هي الأ مصيده للبدايه , لأدخل صاله العمليات مره أخرى .. ابكي بلا حدود

-


-







 
آخر تعديل سلام نوري يوم 12-02-2006 في 03:41 PM.
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2006, 12:12 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي

زميلي العزيز سلام نوري، تحية ومحبة، لا يتسنى لنا بطريقتك هذه أن نعطي رأينا في انتاجك هذا، ولا أعتقد أن التثبيت، يفي بالغرض، لذلك ،اما أن تقوم بتنزيلها مرة واحدة، وإما تستخدم خاصية التعديل، بعد كل جزء، وتستخدم نسخ ولصق، حيث تلصق مباشرة الجزء الذي تريد تنزيله ، بعد الجزء المنزل مسبقا..

تحاتي لك







 
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2006, 03:34 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

شكرا استاذ محمود
الحقيقة انا منشغل بالكتابة ستكون في النهاية كتاب رقمي
وانا شاكر لك ملاحظتك
محيتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط