أول مراتب الحب الهوى ، ثم العلاقة ، ثم الكلف - وهو شدة الحب - ثم العشق ، ثم الشعف - وهو إحراق الحب القلب مع لذة يجدها ، وكذلك اللوعة و اللاعج ، ثم الشغف - وهو أن يبلغ الحب شغاف القلب ، وهي جلدة دونه ، وقد قرئتا " شغفها حبا " و " شعفها حبا " ، ثم الجوى - وهو الهوى الباطن - ثم التيم - وهو أن يستعبده الحب وقانا الله - ثم التبل وهو أن يسقمه الهوى ، ثم التدليه ، وهو أن يذهب الحب عقله ، ومنه رجل مدله ، ثم الهيوم وهو أن يذهب على وجهه لغلية الهوى عليه ومنه رجل هائم .وقد وظف الأعشى بعض هذه المراتب في هذه الأبيات الطريفة من معلقته :
علقتها عرضا ، و علقت رجلا ... غيري ، و علق أخرى غيرها الرجل
وعلقته فتاة ما يحاولها ... من أهلها ميت يهذي بها وهل
وعلقتني أخيرى ما تلائمني ... فاجتمع الحب حبا كله تبل
فكلنا مغرم يهذي بصاحبه ... ناء و دان ، ومحبول و محتبل
أريت أي تداخل يحصل هنا ؟