|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
"نضج الحلم ولكن الزمن لك يستو بعد..فما فائدة أن يبلغ القلب رشدا سريعا"فتحت نافذة الحلم..تلك الطفلة ذات الخمسة عشر ربيعا..تراقصت في أعينها تماوجات الظل والنور.. يختلط الأخضر الغامق بأشعة الشمس معطيا لونا آخر...تتداخل زرقة البحر مع لون الشفق و.. ترى ما كنه ذلك اللون الذي يستفيض المشاعر؟؟ لون جميل آخر هنا...مساحة لونية ضئيلة هناك...و..و...تختفي الألوان..تفتح عينيها...مثقلة بنداء لوني ما... تسارع الى ورقتها البيضاء...وتبدأ برسم أولى خطوط وجه ما...عندما ارتجف قلمها ووقع على الأرض على اثر صوت أبيها الحانق: أخبرتك أن رسم الوجوه حرام.. يمزق الوالد الرسم ويتركها منكسرة مغمورة بدموع لماذا؟؟؟ ****** القناة التلفزيونية تبث أخبارها وفي الفاصل الاعلاني يتم نشر مقطع من الفيلم الذي سيعرض لهذه الليلة.. تفرح الفتاة الصغيرة..تطلب من والدها السماح لها بمشاهدة الفيلم..ويأتيها جوابه محطما كل ابتساماتها: لا..من الأفضل لك أن تقرأي شيئا عن دينك أو لتشاهدي برنامجا دينيا فذلك لا يسيء لتربيتك الفاضلة.. ******* صوت الراديو يبث أغنية جميلة..تسارع اليها..ترفع الصوت قليلا..ثم ... يختفي الصوت..ليبقى صوت الوالد المستبد: استمعي لصوت القرآن الكريم ..وأصول تجويده..فذلك يزيد من معرفتك.. ******** أريد الذهاب لصديقتي.. ممنوع. أريد تعلم الموسيقا ممنوع أريد...أريد... ممنوع...ممنوع.... أصبحت كلمة ممنوع هي الكلمة السائدة في البيت ولا سبيل للنقاش..لذا فقد أسقطت الفتاة الكلمة من قاموسها وأخذت تصغي لنداء ذاتها..وفرح ذاتها.. يبدأ صباح جديد..موعد الذهاب للمدرسة وتلقي العلم..لكنها لا تكمل كل دروسها..بل تسارع الى أحد المحلات لتشتري دفترا وألوان..لتشتري بعض فرح ممنوع....ثم تعود للبيت في الوقت المحدد.. وهكذا وكلما رغبت بما منعت عنه تنفذ ما أرادت تحت ستار كذبة صغيرة.. ********** الآن وأمام هذه الحادثة الصغيرة أتساءل:الى أين ستستمر كلمة ممنوع..وبالمقابل الى أين سيستمر قناع الكذب؟؟ أعتقد أن خللا ما سينشأ في العلاقة بين الوالدين وبين الفتاة..واذا اشتدت قائمة الممنوعات فذلك ربما سيؤدي الى خطأ ما..وعندها لن يكون هناك أي حل.. لنتعمق قليلا في كلمة ممنوع ولنتساءل لماذا؟؟ لماذا تسن هذه الكلمة كتشريع؟؟؟ أهو خوف على الأبناء أو حصرا الفتيات من مجتمع يتسارع نحو الهاوية ؟فيكون الحل بالانغلاق على العالم والالتفات نحو أصول الدين؟؟ أم هو قلة ثقة بفتيات تم تربيتهم بشكل صحيح؟؟؟ فاذا أسقطنا كلمة لماذا يبقى سؤال :ما هي النتيجة؟؟ سيبدأ صدع في منزل يظن صاحبه أن الأمور كلها على ما يرام وأن سياسة الأوامر تؤدي لنتيجة ما والواقع أن هذا الصدع سيصبح شرخا من الصعب تفاديه والتحكم به مستقبلا.. وقطعا سيبحث الأبناء عما يحقق لهم الاحساس ولو بدرجة دنيا من الحنان والفرح... لكن لو حاور أولئك الأهل بناتهم وأصغوا لصوت فرحهم ولو قليلا وبما لا يعارض الدين والأخلاق فستبنى علاقة عميقة من المحبة والصدق... وبما أن نواة المجتمع هو بيت الأسرة لذا فان علاقات قائمة على المحبة لا بد أن تنعكس بالخير على المجتمع.. وأخيرا اود القول إن الأرجوحة ذات الخيوط الثابتة لن تتفكك وتتطاير...لن ترسم سوى ابتسامة صغيرة على وجه أطفال يكتشفون الحياة لأول مرة.. هل الفرح مطلب مستحيل أيها الآباء؟؟؟؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الفاضلة بيسان حنانيا |
|||
|
![]() |
|
|