الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 2 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 15-02-2008, 04:48 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي ويل للمطففين .. التطفيف يكون في كل شيء..في الصلاة والعمل والوزن..لكل شيء وفاء وتطفيف

[/LEFT]
من أسرار البيان القرآني:

ويل للمطففين

د. عودة ابو عودة
المطففون جمع مطفًّف ، تقول معاجم اللغة: طفف على فلان: أعطاه أقل مما أخذ منه، وطفف عليه أو على عياله قتّر وضيق، وطفف المكيال ونحوه بخسه ونقصه.

وفي كتب التفسير - تفسير القرطبي ج 19 248ص قال «ويل للمطففين» أي الذين ينقصون مكاييلهم وموازينهم، المطفف هو المقل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن. ونظرا لاهمية هذا الموضوع، وتأثيره الكبير في حياة الناس ، وفي بناء المجتمع الانساني وتماسكه ، جعل الله عز وجل له صورة خاصة ، سماها سورة «المطففين» ، قال الله عز وجل فيها «ويل للمطففين الذين إذا كتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين». ست آيات في بداية السورة فصلت التصرفات المتنوعة خلال التعامل الاجتماعي إلى أن يقف الناس جميعا بين يدي الله عز وجل ، وهو جل شأنه «مالك يوم الدين».

فمن صفات هؤلاء المطففين أنهم يكيلون بمكيالين - كما يقول الناس اليوم - فمكيال يشترون به من الناس، فهذا يستوفونه ويزيدونه ويودون لو جعلوا فوقه ضعف ما فيه ، ومكيال يبيعون الناس به، فهذا ينقصونه، ويطففونه ويجعلونه مجوفا إلى الأسفل قدر ما يستطيعون، والمكيال - في الحقيقة - صورة لما يجري في حياة الناس، فليس كل ما يكون في صور التعامل التجاري بين الناس يكون بالمكيال المحدد. ولكنه مثل اتخذ للناس، وبخاصة انه في الماضي كان شائعا لوزن كل انواع الحبوب من قمح او شعير أو ذرة. فهو مكيال واحد في بيعهم وشرائهم، ولذلك ضرب به المثل. أما الآن فإن الامر يمكن ان يُفسر بما هو قائم ، فالتطفيف يمكن أن يكون في كل أمر من أمور الحياة. فالموظف الذي يكون دوامة من الثامنة صباحا حتى الثالثة عصرا، يكون أمينا في عمله إذا جاء في الوقت المحدد وغادر في الوقت المحدد، أما اذا جاء الساعة التاسعة - مثلا - بعد بدء الدوام بساعة أو غادر في الثانية قبل انتهاء الدوام بساعة فإنه يكون من المطففين، والمدرس الذي يلتزم بعدد من المحاضرات، وفق عقده بينه وبين المؤسسة التي يعمل فيها، فيغيب عن بعض المحاضرات، دونما عذر مقبول ، او سبب مقنع فإنه يكون من المطففين، ومن المعروف هنا في الاردن ان محاضرات يومي الاثنين والاربعاء تكون ساعة وربعا، ومحاضرات أيام الأحد والثلاثاء والخميس تكون خمسين دقيقة.

فبعض المدرسين يختصر من محاضرات الاثنين والاربعاء ربع ساعة دونما سبب فلو فرضنا ان امامه اربعين طالبا فإنه يكون قد سرق من وقتهم عشر ساعات في كل محاضرة يختصرها ، ولو فرضنا ان اجرته على المحاضرة اربعون دينارا فهذا يعني انه اخذ في مؤسسته اربعمائة دينار دون وجه حق. وهذا تطفيف واضح.

وقل مثل هذا في كل اشكال التجارة وبخاصة الاشياء التي تعبأ بوزن محدد ، ثم تجدها في الاسواق دون ذلك الوزن او ذلك العدد ، والامر هنا لا يسمح بالامثلة ، ان المطففين موجودون في كل مجتمع وفي كل زمان ، قال بعض العلماء: التطفيف في الكيل والوزن والوضوء والصلاة والحديث وفي الموطأ قال مالك: لكل شيء وفاء وتطفيف.

والمطفف مخالف أمر الله، وواقع في مجال غضب الله عليه إن لم يرتدع، وإن لم يتب، وبدء السورة بقوله تعالى «ويل للمطففين» دال على شدة غضب الله على هؤلاء. وهو أمر قائم إلى يوم القيامة، والله عز وجل يذكرهم بأن هذا أمر زائل سريعا، وإنهم جميعا مبعوثون في يوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين ولعل هذا الوعيد ان يردع بعض هؤلاء عن اطماعهم وجشعهم، ذلك ان التطفيف امر يهدم البناء المتماسك للمجتمع، ان المرء ليتألم اذا وجد حقه قد ضاع دون وجه مقنع، وبخاصة انه يراه ويسمع ظلمه بنفسه، والتطفيف يفسد نفس الانسان فيصبح بلا مروءة ولا أخلاق، ولا رجولة، ولا كرامة. قال الأصمعي: سمعت أعرابية تقول: لا تلتمس المروءة ممن مروءته في رؤوس المكاييل ولا ألسنة الموازين.

ومن لطائف التعبير القرآني قوله تعالى «ويل للمطففين» وهو في الأصل اللغوي يدل على القلة: الطفيف: القليل ، النزراليسير، الخسيس، غير التام، وهذا يدل على ان التطفيف يعد حراما ولو كان بالشيء القليل. لأن بعض الناس قد يستهين بالأمر، ولكن مجموع المطففين يكون في المجتمع حالة من المخادعة والمراوغة والجشع والطمع والاعتداء، وهذه كلها أدوات إفساد وهدم للمجتمع، وبخاصة إذا كان المجتمع يشكو الغلاء والبطالة والفقر.

ان اوامر الله عز وجل تبني مجتمع السعادة ، وان مخالفتها تسبب الشقاء للانسان وهي دائما تربط بين حياة الانسان في هذه الدنيا ، وحياته في الدار الآخرة. وان مسير الانسان في الدنيا متصل بمصيره في الآخرة ، وان هذه الدنيا لا تغنى عن الآخرة شيئا ، والى اللقاء.






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل الصلاة على النبي صلى اللـه عليه وسلم (4,3,2,1) د . حقي إسماعيل المنتدى الإسلامي 16 11-01-2012 10:40 PM
الصلاة ... ياقوتة قلب المؤمن !! د. صفاء رفعت المنتدى الإسلامي 17 15-03-2010 10:13 PM
كتاب الشهر(1)-شرح المنظومة البيقونية في علم الحديث للشيخ العثيمين-رحمه الله- د.عبدالرحمن أقرع المنتدى الإسلامي 18 07-02-2008 06:38 PM
العمل الجماعي أحمد الحلواني المنتدى الإسلامي 2 17-05-2006 08:22 PM
لا تنسوا صلاة الكسوف , 29 مارس 2006 ان شاء الله . د. صفاء رفعت المنتدى الإسلامي 2 29-03-2006 10:49 AM

الساعة الآن 12:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط