|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
هل نعرف أمريكا ؟ تقدم لنا وسائل الإعلام المختلفة وفي أحايينكثيرة ، سؤالا محددا ، هل نعرف أمريكا، ولكثرة ما تردد هذا السؤال ، طرحته على نفسيوبالطريقة نفسها التي يطرحها الإنسان العادي ، وفي المقدار نفسه ، الإنسان المتتبعلما يدور حوله من أحداث ، أرقني السؤال بالفعل إلى حد مساءلة نفسي حول أمريكا ،قرأت بعض الكتب والدراسات عنها، وجدت أنني أخوض في عالم بوهمي ، يدك خيالي ،ويزيدني غموضا ، وأنا الشخص الذي لم يقابل أمريكيا في حياته ، ناهيك أنني لا أعرفمن الإنكليزية أكثر من بضع جمل ركيكة ، لكن السؤال من الجدية أخذني إليه أكثر مماتصورت ، و انسقت وراءه أبحث وأفكر ، وفي لحظة من تأمل وجدت أنه لا داعي لي كي أسافرمثلا إلى أمريكا لمعرفتها ، بعد أن اكتشفت مدى قربها مني ، شعرت وكأن تفاحة نيوتنقد انجذبت إلى الأرض أمامي ، وتساءلت : كيف بي لا أعرفها وهي موجودة بيننا فيتفاصيل دقيقة ، بدءا ما تنتجه من مواد استهلاكية ( الهمبرغر وأخواته ، الكولا وبقية أفراد عائلتها ، والمعلبات التي لاتعد ولا تحصى ..) ، وهي مواد أتعامل معهابشكل حسي يومي ، وتعتمل فيّ ما تعتمل من استهلاك واستهلال .. وومواد معرفية وإعلامية ( سينما ، تلفاز ، صحافة ، كتب، انترنيت ، وخدمات أخرى ..) وهي جزء لايتجزأ من يوميات أي شخص منا.. وبعد بحبشة غير سريعة وجدت أن أرضنا العربيةوترابنا الطاهر انسكبت و تنسكب عليه دماء أمريكية بدءا من الصومال مرورا بلبنانوالكويت وانتهاء بالعراق الحبيب، وهذا هو الوجه الأقرب والأكثر حضورا في حياتناكونه يمثل البعد الروحي والثقافي والأخلاقي لحياة البشر ، ودون الذهاب بعيدا ،فأمريكا موجودة وبشكل أكبر وأعمق في حياتنا عبر الصراع العربي – الصهيوني ، وهذاالصراع الجوهري يمسنا جميعا .. إضافة إلى تواجد القواعد العسكرية الأمريكية فيأماكن شتى من أراضينا ، وما أدراك ما هذه القواعد .. إذن أمريكا ليست بعيدة عنا؟ ولا أتساءل الآن حول هذا التواجد الحسي – المادي المباشر كوجود الدم في العروق ،ولا عن التواجد الخفي والمؤثر بشقيه الكمي والنوعي ، بل أتساءل حول مغزى هذاالتواجد وأبعاده وإمكانية معرفة أمريكا بوضع هذا الكم والنوع الأمريكي الخاص بناتحت المجهر . لا داعي للذهاب بعيدا من أجل البحث ، فمن الواقع المعاش يمكننا أننفهم ما تريده أمريكا منا كعرب ، وهذا من الأهمية لنا بمكان في التعامل مع مشروعإمبراطوري – توسعي لم يبلغ بعد ذروته .. إضافة إلى جعل أمريكا ترى نفسها من خلالنا .. نحن موضع اختبار وتجري أمريكا علينا تجارب يومية حول كيفية تمرير مشروعهاالإمبراطوري كونيا وتأسيس للقرن القادم وفق نظريتها التوسعية حول هذا المشروع، ومنالسهل بمكان ملاحظة ما يجري في منطقتنا من تطويع وتغيير وتهديد وترويع والأثمانالتي ندفعها وإياهم غالية .. نعم ، أمريكا ليست قريبة منا وحسب ، بل هي تعيشمعنا ، في الليل والنهار ، وفي السر والعلانية ، وهذه ليست مبالغة ، وليست كلهاشرور ، ففي الشق العسكري طموحات سلطوية ، وفي الشق الاستهلاكي طموحات لشركات ، وفيالشق الثقافي تواصل اجتماعي ، أمريكا كما هي موجودة بيننا : 1- سلطة عسكرية – توسعية 2- مجتمع إيجابي ، أهدافه تختلف عن أهداف السلطة .. 3- شركات . ولنا أهداف مشتركة ونبيلة مع المجتمع الأمريكي الذي يتأذى من النظام الذي يسلكالسلوك الإمبراطوري التوليتاري وما ينجم عنه من تداعيات خطيرة سنرى نتائجها قريبا ،مثل انهيار النظام الإمبراطوري بفعل عوامله الداخلية قبل كل شيء - والأهم بأنالعالم لن يشهد ظهور نظام إمبراطوري جديد ،كما يحدث في العادة ، سقوط وصعود قوةعظمى ، بل سنشهد ولادة نظام كوني جديد، لا توجد فيه أقطاب كبرى بالمعنى العسكري ،وتكون فيه قوة الجيش أقل تأثيرا - وأدعي كعربي أنه لدينا مدرسة مفتوحة نتعلم فيهامَن هي أمريكا ، ولدينا أجوبة هامة حول النهج الذي تتبعه على الأقل بالنسبةلعلاقتها مع الخارج الذي يمكن من خلاله كشف بنيتها الداخلية .. والآن تنضج ظروفجديدة كشفت عنها حرب العراق ، والمتابع لها سيجد بأن قوة أمريكا أضعف على الضرب فيالعمق الاجتماعي لأي كيان كان ، وهي تجربة مرت بها في فيتنام وتمر بها الآن ، وعلىالعكس ، الضربات تعود بالسلب على بنيانها وهذا عامل آخر سيقوضها ، وأعتقد بأن حربالعراق ستكون آخر الحروب الكبرى في العالم الذي يتجه نحو بلورة توحد من نوع البناء – التحتي – الاجتماعي على حساب خسائر النظام السلطوي ، وهذه الخسائر ( ضعف القدرةعلى الغزو ، التواصل الاجتماعي المتزايد ، عدم القدرة على تلبية احتياجات الجيش ...) هي التي تبشر بواقع مختلف أساسه المجتمع بكياناته المختلفة . د.أسد محمد كاتب سوريassadm20005@gawab.com |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
أخي الحبيب د . أسد محمد .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
د. حقي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
اقتباس:
عزيزي د . أسد محمد . تحية طيبة . يبدو أن حضرتك أدركت غايتي .. بوركت . تقديري
|
||||||
|
![]() |
|
|