الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى العلوم الإنسانية والصحة

منتدى العلوم الإنسانية والصحة نتطرق هنا لمختلف الأمور العلمية والطبية والمشاكل الصحية و الأخبار والمقالات والبحوث العلمية وآخر الإصداؤرات العلمية والثقافية، إضافة إلى ما يفيد صحة المرء من نصائح حول الغذاء والرشاقة وغيرها..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-2007, 01:46 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار




إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار
بقلم د.عبدالرحمن أقرع
كتاب في حلقات

ملاحظة هامة: حقوق النقل والطبع محفوظة للمؤلف..يمنع النقل دون إذن المؤلف!
الأقلاميين الأفاضل
بقعٌ ضوئية تنير درب المعرفة للمهتم بمسيرة الطب كمهنة وفن إنسانيين ساهما في صياغة مفردات الحياة منذ فجر الحضارة إلى يومنا هذا.
سننشرها بإذن الله في حلقات أسبوعية
مقدمة

قد يكون من الصعب تحديد تاريخ محدد لبدء الممارسة الطبية في التاريخ ، غير انني اجرؤ على القول انها بدأت مع وجود الانسان على الارض وذلك لكون الاستطباب و مكافحة المرض حاجة فطرية جبلت عليها المخلوقات ، تماما كحاجتها الى الطعام والشراب اللذين بهما يقوم الأود ،لذا فقد احتاجت النفس البشرية الى الاستطباب للحفاظ على الصحة من اجل القيام باعباء الحياة بكفاءة.
ويشيرالمؤرخون ان المداواة بالأعشاب بدأت مع الحيوان . فتعلم الإنسان منه عندما لاحظ أن الكلاب مثلا عندما كانت تعتل صحتها كانت تأكل أعشابا فتهدأ وتشفى . وكانت القطط عندما تشعر بآلام بمعدتها تبحث عن نبات النعناع وتأكله ليساعدها على طرد الغازات من بطونها ، واكتشف الإنسان أن النعناع يحتوي على زيوت طيّارة طاردة للرياح.فبدأ في إنتقاء دوائه من الأعشاب . وعبر السنين تراكمت لديه الخبرة العلاجية مستعينا بما يحيط به في بيئته.وقد تكون قصة ابني ادم –من وجهة نظري – خير مصداق لذلك حين ضاق قابيل ذرعا بجثة هابيل بعد قتله حتى رأى الغراب يدفن قتيله كما جاء في القران الكريم في قوله تعالى:
(فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فاصبح من الخاسرين*فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة اخيه قال ياويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي فاصبح من النادمين)
ففي هذه الايات عبرة ودليل على تعلم الانسان الاول من بيئته وافراد بيئته من كائنات حية، لا سيما وان الحيوان يدرك بالغريزة ما لا يدركه الانسان الا بالتعلم الناجم عن المشاهدة والممارسة والخبرة.
وبناء عليه كانت هناك مصادر قديمة لدى كل شعوب العالم القديم للأدوية المفردة: النباتية، والحيوانية، والمعدنية منذ فجر التاريخ في المجتمعات البدائية و في الأدغال . فقد حاول الإنسان عبر تاريخه معالجة أمراضه بما تجود به الطبيعة من عشب أو نبات أو حجر أو معدن أو عظم حيوان كقرن غزال أو مخلب وحش. فبدأت قصة التداوي بدوافع غريزية في بلاد الحضارات القديمة كالصين ومصر القديمة وبابل والإغريق والبطالمة والرومان والعرب عبر ممارسات بدائية كوضع عصير أوراق النباتات فوق الجروح للمعالجتها .واجمل ما يصف ذلك قول الطبيب العربي (ابن جلجل الاندلسي ) اذ قال فاللّه قد خلق الشفاء وبثه فيما انبتته الأرض واستقر عليها من الحيوان المشاء والسابح في الماء والمنساب وما يكون تحت الأرض في جوفها من المعدنية كل ذلك فيه شفاء ورحمة )
كما وبدأت المحاولات الطفيفة لعلاج الجراح مع انخراط الانسان في دوامة صراع البقاء عبر اولى الحروب التي خاضها الجنس البشري مع حيوانات بيئته لغرض الصيد او الدفاع عن النفس ، او مع ابناء جلدته لللتنافس على مصادر المياه و منابع العيش.
ثم تتطورت الممارسة الطبية عبر الاجيال ، وزادها ثراء التبادل الحضاري بين الامم ، وتطور الجنس البشري المطرد في جدلية السعي نحو الافضل منذ فجر التاريخ الى يومنا هذا.وقد القت الثورة الصناعية في اوروبا ظلالها على الحقل الطبي فتطورت وسائل التشخيص والعلاج والصناعات الدوائية تطورا عظيما لا يزال في حالة اطراد إلى يومنا هذا.
وعلى رأي احد اساتذتنا الافاضل فان تاريخ الطب الحديث مر بثورات ثلاث : اكتشاف المجهر، واكتشاف المضادات الحيوية ثم دخول الكمبيوتر الى الحقل الطبي.
والهدف من استعراض التراث الطبي هو التعرف على التسلسل و التدرج في نضوج المعرفة والممارسة الطبيتين ،وارتباطها بالتطور الحضاري الشامل وتأثير الأمم على بعضها البعض ، وقيمة التبادل الحضاري ، وليس الحكم على تلك الممارسات او تقييمها، فهي جديرة بالاحترام والتقدير كمجهود انساني بذل اساسا لرفعة الانسان و مجده، وان سقط بعضها بالتقادم.
كما ونسعى من استعراض حياة بعض مشاهير الاطباء الى خلق انموذج القدوة لدى طلبتنا الاعزاء ما من شأنه شحذ طموحهم،ودفعهم للعطاء اثناء ممارستهم لاصعب الحرف واكثرها امانة، وكذلك اثراء ثقافتهم العامة التي هي جزء مهم من شخصية الطبيب لا تقل اهمية عن ثراء معرفته الطبية و خبرته العملية.
وفي الختام أجد من الضرورة بمكان التنويه أن النقص من طبائع البشر فان وجد القارئ في هذا الكتاب ما يفي بالغرض فليحمد الله وليخصني بدعائه ، وان وجد نقصا ففي الصدر اتساع لتقبل النقد البناء الدافع لمزيد من التطوير .






 
آخر تعديل د.عبدالرحمن أقرع يوم 02-06-2007 في 03:03 AM.
رد مع اقتباس
قديم 25-05-2007, 02:04 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار


الطب في الحضارات الانسانية القديمة

بقلم: د.عبدالرحمن أقرع
الطب عند الصينيين

منذ بدأ التاريخ البشري المكتوب ظهرت في اللغة الصينية القديمة مصطلحات مثل طبيب (يي)،و طب (ياو) في العام 2500 ق.م . وخطت وقتذاك العديد من المخطوطات الطبية النادرة التي لم تحظ بالبقاء عبر تتالي الازمان انما يدل عليها احدث ما وصلنا من المخطوطات في العلاج بالاعشاب والابر الصينية ما يوحي ان مرحلة طويلة من التطور قد سبقت كتابة تلك المخطوطات.

نقش قديم على العظم يحوي وصفا لاعشلب طبية
فقد عرف الصينيون القدماء التداوي بالأعشاب والنباتات الطبية، وكان علماء الصين يجربون تأثير الأدوية على أنفسهم وعلى الحيوان. ويعتبر العالم الصيني: شن تونج (القرن 22 ق.م) مؤلف كتاب الصيدلة: "بن تساو" الذي يعتبر أول دستور للأدوية حيث يحتوي على 365 دواءً نباتياً بعدد أيام السنة. ويعتبر شن تونج مؤسس طب الاعشاب في الصين. حيث اكتشف تأثير نبات شانج شانج "الأفدرا" المنشط والمعرق. ومنه يستخلص حاليا مادة الإفدرين التي تستعمل في علاج الربو .ولكن المؤسف ان تراثه الطبي لم يدون وانما وصل للاجيال بالتواتر الشفوي.وقد وجدت مخطوطات على العظم في العام1500 ق.م واخرى على الحرير في القرن الثالث ق.م تشمل وصفا لما لا يقل عن 250 مادة طبيعية وتاثيراتها العلاجية.
وكان الصينيون ينقعون الأعشاب الطبية في الماء أو يخمرونها، واستعملوا منها المراهم والضِّمَادات الطبية، .وقسموا العقاقير النباتية إلى حلو لتغذية العضلات ومالح لتغذية الأوعية الدموية ، ومر لتغذية سائر الجسم. وأعطوا أهمية كبيرة للأدوية المفردة، وتجنبوا الأدوية المركبة، وتبادلوا فيما بعد المعلومات الطبية مع علماء المسلمين بجازان.
كما استخدم الطبيب الصيني (هوا تو) الاعشاب للتخدير في بداية القرن الثاني الميلادي كمقدمة للعمليات الجراحية، ومن ابرز الاعمال الطبية في التاريخ الصيني قيام (لي شيزهين-1517-1593) بوضع الخطوط العامة وتقسيم الاعشاب الطبية ، حيث يضم ما يقرب من 12000 وصفة طبية تحتوي 1900 مادة طبية . و تجدر الاشارة الى ان الصيدلية الصينية الحديثة تحوي ما يقرب من 6000 مادة طبية.
وبرع الصينيون كذلك في العلاج بالابر الصينية ،هذا الفن الذي امتازوا به عبر العصور الى يومنا هذا، حيث كشف علماء الاثار ان استخدامه ضارب في القدم الى ما يعرف بالعصور الحجرية المتاخرة(8000-2000 ق.م) .تأكد ذلك جليا بعد العثور على عدد من المخطوطات الهيروغليفية التي تعود اى 3000 عام وتتحدث عن الادوات المستخدمة وكانت انذاك تصنع من الاحجار، اما اول المخطوطات التي تتحدث عن هذا الفن باستخدام الابر المعدنية فيعود الى حوالي 2000 عام في مخطوطة تتحدث عن استخدام ابر ذهبية و فضية تعود الى العام 113 ق.م.

مخطوطة قديمة تظهر مواضع الوخز بالابر الصينية.
ومن ابرز الوجوه الطبية في التاريخ الصيني هو الطبيب (بيان قو) المتوفى عام 500 ق.م والذي اشتهر بقدرة ممتازة على التشخيص ،وقياس النبض ، والعلاج بالإبر الصينية. ومن الطرائف انه سمع يوما بوفاة ملكة ولاية (هو) فحزن حزنا شديدا وذهب الى قصرها ، وهناك اكتشف ان بواطن فخذي الملكة لم يكونا باردين كما هو الحال عند حدوث الوفاة ، فشخص حالتها بالموت الزائف ، فقام بانعاشها والعناية بها حتى افاقت و شفيت تماما، فذاع صيته كطبيب يشفي الموتى، ومنذ ذاك الحادث أصبح (بيان قو) شخصية طبية يحمل قداسة الالهة في عيون الناس، مما دفع حاسديه من اطباء الامبراطور الى التامر على قتله ، فنال بعد موته اسم (بيان قو) والتي تعني في الصينية (الطبيب الروحاني) وذلك لبراعته الفائقة في الطب، اما اسمه الاصلي فهو (تاي يورين).
ومن الأطباء الصينيين العظام كذلك(تسانغ تونغ) الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد والذي امتاز بتسجيله للحالات المريضية ومن ثم التنبؤ بمصير الحالة بناء على المعطيات السريرية، فكان رائدا لفن طبي اندثر ليمارس من جديد في القرن العشرين.
يتبع






 
آخر تعديل د.عبدالرحمن أقرع يوم 02-06-2007 في 03:04 AM.
رد مع اقتباس
قديم 26-05-2007, 02:29 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د. احمد حسونة
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. احمد حسونة غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

أخي د. عبدالرحمن أقرع

السلام عليكم ورحمة الله

سررت بتقديمك لكتابك " إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار"

في هذا المنتدى الصحي وجزاك الله خيراً وجعله الله في ميزان حسناتك

والحقيقة اننا ندرس الطب والاسرار الطبية ولكننا نجهل الكثير عن التاريخ الطبي

ونشأته وتطوره وعن أعلام الطب عبر التاريخ والذين كان لهم بصمات ومعالم

على طريق مسيرة الطب التاريخية عبر الحضارات الانسانية المختلفة

فلعل كتابك القيم هذا يلقي الضوء ويحفز همم الدارسن والباحثين لمعرفة

الاسرار الطبية عبر التاريخ

فشكراً لك ووفقك الله وبارك بك







 
رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 02:38 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. احمد حسونة
أخي د. عبدالرحمن أقرع

السلام عليكم ورحمة الله

سررت بتقديمك لكتابك " إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار"

في هذا المنتدى الصحي وجزاك الله خيراً وجعله الله في ميزان حسناتك

والحقيقة اننا ندرس الطب والاسرار الطبية ولكننا نجهل الكثير عن التاريخ الطبي

ونشأته وتطوره وعن أعلام الطب عبر التاريخ والذين كان لهم بصمات ومعالم

على طريق مسيرة الطب التاريخية عبر الحضارات الانسانية المختلفة

فلعل كتابك القيم هذا يلقي الضوء ويحفز همم الدارسن والباحثين لمعرفة

الاسرار الطبية عبر التاريخ

فشكراً لك ووفقك الله وبارك بك
الأخ والزميل الحبيب أحمد حسونة
أسأل الله أن يعينني على نقل هذه الرسالة بشكل يفيد ويمتع معا..وسأكون في غاية الشكر لو جدتم علينا بآرائكم وملاحظاتكم حول زوايا الكتاب المختلفة بما يثري المادة ويقومها
دمت بخير أخا بارا وزميلا فاضلا.






 
رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 03:47 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د.رشا محمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.رشا محمد
 

 

 
إحصائية العضو






د.رشا محمد غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

الدكتور عبد الرحمن...
جهد طيب ومعلومات قيمة أراها هنا...
سنبقى بالجوار للمتابعة
دمت بكل الخير..







التوقيع


\
/
\

 
رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 03:53 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.رشا محمد
الدكتور عبد الرحمن...
جهد طيب ومعلومات قيمة أراها هنا...
سنبقى بالجوار للمتابعة
دمت بكل الخير..
الأخت والزميلة الفاضلة د.رشا محمد
أسأل الله أن ينال كل ما أكتب تحت هذا البند إعجابكم كما هي المقدمة
وأسأله تعالى أن ينفع به ويلهمنا الصواب فيما نقول أو نفعل
تحياتي لمرورك






 
رد مع اقتباس
قديم 29-05-2007, 03:42 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار


الطب عند قدامى الهنود

بقلم : د.عبدالرحمن أقرع
من اعرق الحضارات الهندية القديمة التي تم اكتشاف اثارها في القرنين الاخيرين هي تلك التي وجدت على ضفاف الانهار لا سيما حضارة نهر الهندوس، وحضارة نهر (غاجار-هاكرا ) في باكستان والشمال الغربي للهند.

خريطة توضح موقع حضارة نهر الهندوس العظيم
ولعل من ابرز الكشوفات المتعلقة بالطب هي تلك التي حدثت عام 2001 م حيث كشف علماء الاثار بقايا رجلين عاشا في مدينة (مهرجار) وقام علماء الاثار والسلالات بفحصهما بعناية ليتبين لهما اثار حفر في الاسنان باستخدام مقدح صواني الامر الذي يعكس مستوى مرموقا في طب الاسنان لدى اهل الحضارة المذكورة.
قد يبدو ذلك غريبا للوهلة الاولى ، او مثيرا للدهشة غير ان من يطلع على التراث الطبي للحضارة المذكورة يدرك المستوى الجيد الذي كانت عليه في مجال الطب والتداوي ،والتي وصلتنا من خلال المرجع الطبي الهندي المرموق (ايورفيدا) والذي يعني (علم الحياة) والذي تم تطويره باستمرار على مدى الاف السنين من قبل ارباب الهند القدماء والذي يلخص الصحة كانسجام وتناسق بين الجسد والروح والعقل.
ويعد (علم الحياة) من اقدم النصوص المستمدة من مدرسة (شاراكا) الذي يعتبر الحياة خاضعة للجهد الانساني وقابلة للاطالة ، ومدرسة (سوشروتا) الذي عرف اهداف الطب بعلاج للمرض، حفظ للصحة، واطالة للحياة.واصبح فيما بعد مدرسة طبية عريقة. ولا سيما في عهدطبيب الاعشاب الشهير (ناغارجونا) احد اتباع (بوذا) في القرن السادس قبل الميلاد.
ويضم (علم الحياة) اقساما ثمانية:الامراض الباطنية ،الجراحة والتشريح ، الانف والاذن والحنجرة،طبالأطفال، الطب النفسي ،علم السموم ، الانجاب، والنقاهة.
وقد توجب على من تتلمذ على هذا الكتاب اتقان فنون عشرةلا غنى عنها لمن اراد ان يحذق الفن الطبي بما يشمل من تحضير وتقديم للدواء ، وهي: التقطير،المهارات الجراحية،الطبخ،البستنة،علم المعادن، انتاج السكر،الصيدلة،تحليل و فصل المعادن و تجميع الفلزات،وتحضير القلويات.


وكانت دراسة المساقات الأساسية تتم أثناء دراسة المساقات السريرية ، فمثلا كانت دراسة التشريح تتم كجزء من دراسة الجراحة، ودراسة علم الاجنة كان يتم اثناء التدرب على طب النساء والاطفال، وكذلك علم الامراض و علم وظائف الاعضاء كان يتم بالتزامن مع العلوم السريرية الاخرى.
وقد اهتموا بعلم الاخلاق الطبي ، حيث كان طلبة الطب يتلقون دروسا من المحاضرين الروحيين (غورو) لتعليمهم حياة العفة والنظافة والنمط النباتي في الغذائي ، وكان طالب الطب يحث على منح ذاته كلها لخير المريض ، وان لا يخدع المريض من اجل مصلحته الخاصة ،وان يبتعد عن تعاطي المشروبات الثقيلة، كذلك ان يتعلم السلوك المتواضع والدقة والنظام وان يحصي كلامه في كل الاوقات.وان يطور علومه ومهاراته باستمرار . وان يكون دمثا و متواضعا في بيت المريض عند زيارته وان يحرص جل انتباهه في عافية المريض وان لا يفشي اسرار مرضاه ، وان يكتم عن المريض وعائلته اذا كان مرضه عضالا لا يمكن الشفاء منه.
والطريف في الامر ان دراسة الطب كانت تمتد لسنين سبع تختتم بامتحان يتلوه التخرج على ان يواصل الاطباء قراءة النصوص الطبية و حضور المؤتمرات والتمرن على الملاحظة والاستنتاج وتعلم خواص الادوية غير المألوفة من سكان التلال و قاطني الغابات و رجال القبائل.






 
آخر تعديل د.عبدالرحمن أقرع يوم 02-06-2007 في 03:05 AM.
رد مع اقتباس
قديم 01-06-2007, 05:39 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

الشكر الجزيل للدكتور عبدالرحمن أقرع على هذه القراءة الشيقة







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2007, 03:01 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

الأخ الفاضل د.إيهاب
تحياتي لك
شاكرا مرورك النبيل
وكلماتك المشجعة
داعيا الله أن يكون في هذا الكتاب نفع للجميع
تحياتي







 
رد مع اقتباس
قديم 06-06-2007, 08:01 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

الطب عند قدامى المصريين

بقلم: د.عبدالرحمن أقرع
ملاحظة هامة: حقوق النقل والطبع محفوظة للمؤلف..يمنع النقل دون إذن المؤلف!


(المرء في مصر اكثر براعة في الطب من اي انسان اخر)
هوميروس في الالياذة
مارس المصريون الطب منذ فجر التاريخ، حيث تشير المخطوطات القديمة انهم استخدموا الملكيت لعلاج الام العين كما واستخدموا كبريتيد الرصاص كدواء ،كان ذلك في العام 4000 ق.م.وقد برعوا في فن الطب الى درجة جعلت مصر قبلة للاستشفاء من ارجاء الارض و اهل الحضارات المجاورة.وهذا ما تؤكده الرسومات الهيروغليفية على جدران المعابد والقبور وأوراق البردى . فقد ذكر المؤرخ الاغريقي هيرودوت ان ملك الفرس طلب من الفرعون احمس الثاني ان يوفد اليه افضل طبيب عيون لديه وكان ذلك في العام 560 ق.م. كما وتظهر الصورة ادناه وهي موجودة على جدران احد المعابد في طيبة صورة ل (نيبامون:1400 ق.م ) طبيب الفرعون وكاتبه وهو يستقبل اميرا سوريا يدفع اليه اجره كاملا على شكل جائزة.
. وقد سجل قدماء المصريين خبرتهم بالأدوية على جدران المعابد والقبور وأوراق البردي، وتعود اقدم اوراق البردى الى العام 1825 ق.م وتعرف ببردى كاهون للامراض النسائية في عهد امنحتب الثالث ، حيث تشمل وصفا لتشخيص الحمل،الام الأسنان عند الحوامل، امراض النساء عامة،جنس الجنين، وكذلك ادوية الانوثة ومراهمها .

صورة على جدران معبد مصري تظهر طبيب الفرعون وكاتبه وهو يستقبل اميرا سوريا يدفع اليه اجره كاملا على شكل جائزة.


ومن أشهر هذه البرديات بردية ( ايبرس )التي ترجع للقرن 16 ق.م . وتعتبر اقدم البرديات حيث يرجح ان تعود الى عهد الملك دين من الاسرة الفرعونية الاولى (3000 ق.م) وهي اسطوانة يبلغ طولها العشرين مترا وتعد مرجعا ضخما للامراض الباطنية،والجلدية والنسائية وامراض العين والاطراف والامراض الجراحية.كما واحتوت على مصطلحات تشريحية وفسيولوجية . اضافة الى ما يقرب ال 400 دواء و 788 وصفة علاجية.
ومن البرديات المشهورة كذلك بردية ادوين سميث التي تعود الى عام 1600 ق.م والتي يبلغ طولها الخمسة امتار و يركز فحواها على الجراحة حيث تصف ما يقرب ال 84 حالة جراحية من جراحات الرأس والعنق والكتفين والصدر والثدي. والمؤسف ان ما وصلنا منها توقف عند الصدر حيث اقتطعت الجملة من وسطها وفقدت بقية محتواها . وتصف البردية المذكورة بداية كل حالة من الحالات المذكورة ثم تصف العلاج، والطريف في الامر انها تصف الكسور وصفا دقيقا لا سيما تلك الكسور المتعددة التي ربما حدثت في اماكن بناء الاهرامات.
وقد تحدثت البرديات عموما عن نباتات طبية عديدة كانت تنمو في أرض مصر أو تجلب من الصومال أو السودان أوالجزيرة العربية أوالحبشة. و اعتمد قدماء المصريين في تحنيط جثث الموتى وحفظها من التلف على بعض النباتات كالحنة والبصل والصمغ وخيار شمبر والمر واللبان ونشارة الخشب والكتان ونبيذ البلح.
ورغم ضحالة معرفتهم في اسباب الامراض و ارجاع ذلك الى الارواح الشريرة فقد امتاز المصريون القدامى بمعرفة واسعة في علمي التشريح وعلم وظائف الاعضاء حيث اشتهروا بتحنيط الجثث في الوقت الذي دأبت الامم الاخرى على حرقها . وقد كانت لهم طريقة مميزة في افراغ محتوى الجمجمة من خلال ثغرتي الانف باستخدام كلاب دقيق ، وربما توافقني الرأي انه ما كانوا ليتمكنون من ذلك لولا معرفة واسعة في التشريح وخاصة تشريح الرأس والدماغ.
وقد وصفت بردية ابرس موقع القلب وصفا دقيقا ،وبالدقة ذاتها وصفت العديد من امراضه كاضطرابات النبض. وكانوا يعتقدون أن القلب هو مصدر الاوعية الدموية، وان الدورة الدموية تنساب من القلب الى كل اجزاء الجسم وكانوا يدركون انها اوعية جوفاء الا انهم لم يكونوا يميزون بينها وبين الاعصاب والاربطة الامر الذي اعاق فهمهم الكامل لكنه الدورة الدموية.
والمثير للاعجاب حقا انهم برعوا في فن الفحص السريري كما تذكر بردياتهم براعة لا تقل عن براعة الاطباء المعاصرين كما واهتموا بمحادثة المريض وأخذ السيرة المرضية.وميزوا بين الاورام المختلفة.
وكان لقدامى المصريين كذلك و صفاتهم الخاصة في تشخيص العقم و تحديد جنس الجنين وموانع الحمل ، وكان لهم دور للولادة كاجنحة ملحقة بالمعابد تؤمها الحوامل بحثا عن حرز الهي اكثر منها كامكنة للولادة.
وكانوا يحثون على الرضاعة الطبيعية لثلاث سنوات على الاقل ، وكانت لهم وصفاتهم في ادرار الحليب ، وعند فشل الام فقط في الارضاع كانوا يوصون بالتحول الى حليب البقر.
وكانت لهم تعاليمهم في الجراحة : حيث دأبوا على تخييط الجروح بالإبرة والخيط، ووصفوا السرطانات في بردياتهم لا سيما سرطان الرحم، وسرطان الثدي. وقد كشف العلماء المعاصرون ما لا يقل عن39 مومياء انثوية مصابة بسرطان الرحم.واحتوت البرديات على وصف للبواسير ووصفات لعلاجها . وبرعوا في الجراحة حتى انهم استخدموا القصب لتوسيع الاحليل الضيق خلقيا مستخدمين ادوية للتعقيم وكذلك لتخفيف الالم.واشتملت بردياتهم على وصف العديد من الادوات الطبية لا سيما الجراحية منها (انظر الرسم)

ادوات جراحية مصرية قديمة
غير ان الجدير بالاهتمام حقيقة هو طبيعة التعليم في المعاهد الطبية الفرعونية ،فقد انتشرت ما عرفت بال(بيري-انخ) و ترجمتها (بيوت الحياة) وابرزها ذلك العائد الى (امنحتب) في (ممفيس) والذي حاز على شهرة دولية نظرا لمكتبته التي استمرت الى ما بعد الميلاد،واخر في ( سيس) حيث تدربت القابلات كمرحلة اولى ثم قمن بتدريب الاطباء فن الولادة بعد ذلك، ومعهد ثالث في ابيدوس الذي كان الفرعون رمسيس الرابع يكثر التردد الى مكتبته، وغيرها. و عدا عن كون تلك البيوت مراكزا للدراسة الا انها كانت مخزنا للكتب و البرديات التي من اقدمها كتابا ( الممارسة الطبية) و (كتاب التشريح) اللذين كتبا من قبل احد ملوك الاسرة الفرعونية الاولى و قد ضاع كلاهما للاسف.
ويبدو ان كتبا اكثر تخصصا قد كتبت بعد ذلك ، فقد عثر رئيس مدرسة الاسكندرية المسيحية عام 180 للميلاد على ستة كتب في مكتبتها تتناول مجالات طبية مختلفة كالتشريح والامراض والادوات الجراحية والادوية وطب العيون والنساء.
والمؤسف حقا ان بيوت الحياة هذه قد دمرت بامر من الملك الفارسي (قمبيسيس) عام 525 ق.م ب ،مع العديد من المدارس والمعابد، ثم اعيد بناؤها على يد وريثه(داريوس) الذي كتب على تمثاله في السطر الاخير من وصف ذلك الحدث : ( لقد امر جلالته بذلك لادراكه قيمة هذا الفن الذي يحفظ حياة المرضى قاطبة).
والمبهر حقا في تلك الحضارة الغابرة هو طبيعة الخدمات الصحية التي تمتع بها الشعب المصري ، حيث تمتع العمال والموظفون بتامين صحي خاص ، وقد تمتع بناة الهرم بخدمات طبية عالية الجودة وافرد لهم طبيبا نعت بطبيب المستعمرة. حيث تشير احدى النصوص الى تكفل احد المعابد بدفع الكلفة العلاجية كاملة لاحد الموظفين بعد اثبات اصابة عمل في عينه اثناء مزاولته لعمله في خدمة المعبد،ولم يكن في دولة الفراعنة سن ثابتة للتقاعد الا لمن يعاني من عجز بدني ، ونصت البرديات على حق العمال في المطالبة بتقاعد مبكر بسبب العجز ، كما و رخصت المغادرة المرضية للعاملين في مختلف القطاعات.وقد حددت ساعات العمل باربع ساعات في الصباح واربع بعد الظهر يتخللهما تناول وجبة و قيلولة لتجنب خطر ضربة الشمس.
كما وخصصت الخدمات الطبية لعمال المناجم ، وان كانت ضحلة المعلومات التاريخية المتوفرة عن الخدمات الطبية العسكرية ، الا ان بعض المخطوطات تتحدث عن مستلزمات النظافة لدى الجيش الفرعوني و يكفي ان نعلم ان تقليد حلق الشعر للجنود تلافيا للقمل والحشرات قد مورس للمرة الاولى في التاريخ من قبل الجيش الفرعوني.






 
رد مع اقتباس
قديم 06-06-2007, 10:07 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

سلمت يداك أخي أبا عبدالعزيز ....على هذه المعلومات القيمة ...
لا أدري ..هل سقطت الصور سهوا ...
مع خالص المودة






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
قديم 08-06-2007, 03:41 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار

الأخ الحبيب أبا تامر
يسعدني مرورك كالعادة
ويؤسفني أنني لا استطيع إنزال الصور مؤقتا
أرجو أن أتمكن من ذلك قريبا
دم بخير وفضل من الله







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مؤتمر العلاج بالقرآن / منقول عن ( الخليج / الشارقة ) حسن سلامة المنتدى الإسلامي 4 12-04-2007 10:58 PM

الساعة الآن 02:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط