|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
ثقافة الوردة/ وحشيّة السترة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (آه يا جسد الوردة.. يبدو أنّ أمامك الكثير من المغامرات كي تهزم أنياب السترة، وتعود إلى حدائق الآلهة...) في عمق المرآة.. ليس وجهي من أرى إنّه التاريخ يكحب أمراض الإنسان الجديد ( قالوا لي: المرآة لا تكذب.. إنها تقتل فقط) التاريخ مجهد من كثرة السّفر.. من كثرة المعنى.. ( المرآة لا تكذب.. إنها تعاني مثلي من تعدّد الأدوار) أيّها السيّد التاريخ الممشوق بضفائر امرأة معولمة حتّى العشق: عندليبك قد " تغرّب"(1) وبومك قد " تعندل" غزالك قد " تأسّد" وحمامك قد " تضبّع" أيّها السيّد التاريخ.. الآن.. تحت سماء حمراء وفوق أرض رماديّة ستشتهي لو أنّك تعيش " قبل التاريخ" حيث لا مرايا إلاّ أنت في اللامسمّى.. فتسمّ بما شئت أيّها السيّد التاريخ: نبعا، جدولا، نهرا، بحيرة... وحاذر هذا الشيء المسمّى مرآة ( المرآة لا تكذب.. إنّها تقنعك بالتعدد فقط) هل كانت الحرب هي كلّ ما يتنطّف .. يتخلّق.. يتولّد فيك أيّها السيد التاريخ !؟ الدّم شوفينيّ كسكّين مفلول والدّم الآخر مسالم جدّا حتّى أنّه يسيل بالتثاؤب والسّعال والشهيق والزفير وعند مطلع الفجر ومع مغرب الشمس على أبواب المساجد والكنائس تحت عربات رجال الاقتصاد والجنس وفي حمّامات النّواب: الشباب منهم والشيوخ في عتبات البيت الأبيض وتحت الحجر الأسود على حائط المبكى أو بين ضيعات المضحكات وسط مراتع النهود أو على أنين الهنود: الحمر والشّقر والزرق من الشوارع السفليّة لبومباي وكاكوتا إلى تطهيرية أمريكا إلى جنون بوليود وأسواق دبي قرب الله أو قرب اللاأحد.. إنّها الحرب أيّها السيّد التاريخ ديموقراطيّة جدّا عادلة جدّا وهي لا تستثني أحدا ولا حتّى أنت.. إنّها السّينما/ إنّها الحرب تصوّر.. الحرب تحصد.. وتقول السّينما السّينما تحصد.. وتقول الحرب تصوّر.. قبل أن تتفرّج.. ادفعْ.. قبل أن تموت.. ادفعْ.. ملايين الدّولارات أيّتها السّينما.. ملايين الدّولارات أيتها الحرب.. ومع ذلك فالمرآة لا تكذب.. ( أنت قديم أيّها السيّد التاريخ.. لم لا تقبل منطق المرايا !؟) يا لهذه الغباوة أيّها السيّد التاريخ ! حقّا.. يا لهذه (...)! أنت لازلت تثق بالوردة مع أنها محشوّة بالرصاص والماء مع أنّه مسلّح أكثر من كلّ أفلام " جيمس بوند" وتثق بالسّماء القديمة مع أنّها تخبّئ أنياب " دراكولا" لأعياد " الكريسماس" وذكرى " هالويل" ليوم " عاشوراء" وتثق بكلّ من قالوا: إنّ " تشرنوبيل" احتفال رأس السّنة و "هيروشيما" لعنة الله الكبرى و " ناكازاكي" ملحقة بهيروشيما و فيتنام مجد أمريكا وفلسطين ثؤلول سرطانيّ والشرق الأوسط فتاة من "الغيشا" و" مي شدياق" جاسوسة حزب الله و" أطوار بهجت" موت ينقذ العالم و " البنلادنيّون" و" الظواهريّون" و" الزرقاويّون".. يعالجون رُهاب الإرهاب و"البوشيّون" فاكهة استوائيّة ناضجة وتثق أيضا بكل من قالوا: إنّ " غيفارا" حطّاب مجنون يكلّم الغابات ليلا و " نابليون" و"هتلر" و" موسوليني" و " بينوشي" و " ميلوزوفيتش".. رجال الله المختارون و " صدّام" صوفيّ يعرف النفس الصالحة من النفس الأمارة بالسوء و يؤمن بالبعث قبل البعث وتثق أيّها السيد التاريخ بكلّ من قالوا: إنّ وجه الرسول يعطي أكثر من لوحة "العشاء الأخير" و " الغورنيكا" و " الجوكندا"... مجتمعة في "اللوفر" أو" بوردو" أو " قصر باكينكهام" أو في "أسواق الجبن والزبدة" حتّى.. يا لغباوتك أيّها السيّد التاريخ ! يا ل (...) أيّها السيّد ( أعلى المرآة قمر.. أسفل المرآة نار.. أين المرآة ؟) هل شبعتَ من الأحمر القاني؟؟ وإنّي أقصدُ: أحمر الشفاه والليالي الحمراء والبحر الأحمر والثورة الحمراء والهنود الحُمر ودولة بني الأحمر واليحمور... ولا أقصد الدّم أبدا هذا السّائل الذي صار يعشق الجدار المذعور وإطار السيّارة الذائب والمرآة المهشمة والسلالم المكسورة والمجاري الموحلة والساحات المتشظية ومحفظات الدرس المائتة وأشجار البرتقال والمشمش والطلح المنضود والتين والزيتون... ( هل لازال هذا البلد أمينا؟؟) أنا لا أقصد الدّم الذي يعشق كلّ شيء ويعاني فوبيا العروق إنّي لأعجب من عجائب الدّنيا كلّ يوم تزداد سبعا وكلّ يوم أنت ثامنها أيّها السيّد التاريخ أنت عجيبة العجائب وغريبة الغرائب صحوة السكران وسكرة العاقل ذهلة الوالدة عن ولدها وشيب الولدان بعيدا عن أوطانهم سأكون أكثر عبثيّة من العبث أعرّي مرايا هذا الزمن الحربي وأقول: ليس لسبب أمدحك أو أهجوك أيّها السيّد التاريخ أنا أحبّك..لأنّي أكرهك وأنا لا أومن بك وهذا لا يعني أنّي أشكّ فيك فحتّى أصغر نملة إفريقيّة أو أوربيّة أو أسيويّة أو استرالية أو أمريكيّة أو عالميّة حتّى لا يمكنها أن تزحزحني من قرب قدميك العميقتين في الغباء وهذا مبرّر عطفي عليك فأنا منك.. وأخشى مثلك تماما غضب النمل حين يفرح أو يحزن.. لستُ مرغما على انتظار أحد لأنّ " أحد" غريب عنّي مذ دخلت بيننا النّار وانسحب الماء إلى ما وراء القلب أمّا أنت أيّها السيّد التاريخ فعليك أن تنتظر مستندا إلى جذع الهواء تنتظر السؤال الأزلي: متى يأتي الخلاص؟ تنتظر بيكيت مثل بيكيت وتغنّي خارج الزمن: غودو يا غودو.. متى تنهي تعبي.. غودو يا غودو.. متى تبدأ الحرب..؟ رُجّني أيّها السيّد التاريخ رُجّني كي أرجّك حتى تختلط كريّاتنا فنعقلَ أو نجنًّ تماما.. رجّني كي أصير عبثيّا أكثر العبث العميق هو عين العقل ألم يضحك " يونيسكو" كي لا يبكي ؟(2) ألم( يقتل الأستاذ تلميذته من أجل الفيليلوجيا.. آه ! ضرسي تؤلمني) (3) عقلي يؤلمني أيّها السيّد التاريخ اقتلني كي أستريح من خوف المباغتة قلتُ: إنّ الحرب تنام معي على فراشي إنّها تأخذني من أمّي وأبي وزوجتي وولدي وأرضي وبلدي.. تأخذني.. منّي أليس روح العبث أن نقتل باسم الحضارة تحت الحضارة.. فوق الحضارة.. بين الحضارة والحضارة؟ ونقول عن الإنسان الذي كان قبلك أيّها السيّد التاريخ: البربريّ المتوحّش الحيوانيّ البهيميّ آكل لحوم البشر لكن ماذا نحن !؟ ماذا عنّا !؟ يختلط في فمنا لحم الإنسان ولحم الحيوان والتراب والشجر والماء والهواء والغباء وكلّ أسباب الفناء البليد ألسنا أكثر عبثا من العبث أيّها السيّد التاريخ ؟؟ تفضّل.. أدخل على جثتنا وامنحنا سببا آخر كي نظلّ نحارب منطق الدّخاّن ونحتفظ في داخلنا بأفران الغاز تفضّل اجلس على قبرنا الحضاريّ قبرنا الورديّ قبرنا الرّائع القبر اجلس.. كي نتأكّد أكثر من موتنا ونفكّر من الآن فصاعدا بعقليّة الجنة والنّار أو لنقل الجنّة فقط أمّا النار فقد استنفذناها على الأرض اِقْعِ.. حذو زهورنا الجنائزيّة كي نندم أكثر على وردة تركناها مملوءة في عروة سترتنا اقع أيّها السيّد التاريخ كي نستطيل في موتنا ونكتمل.. فالموت كالقمر يجب أن يمنحنا دورته كاملة ( أنا لازلت على موقفي من المرآة.. حتّى وهي تحاول ترشيني بوجه نرسيس) أيّها السيّد التاريخ لو أنّ لك فضيلة الفرسان وتتركنا نموت كما يليق.. نموت كما ينبغي لنا.. نموت تماما كما نحن لو تترك لنا أمنية المحكوم بالإعدام أيّها السيّد التاريخ لو تترك لنا الاستدارة الأخيرة في المبارزة.. عشر خطوات أو اثنتان أو خطوة حتّى.. لو تترك لنا موضع قدم على الأقلّ كي نحسن الطلقة ونحرّر ذهن الوردة من أفكار سترتنا... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هــــــامش : (1) أي أصبح غرابا. (2) قولة ليوجين يونيسكو: ( يأتي الضحك كتحرير، نحن نضحك لكي لا نبكي) (3) مسرحيّة " الدرس" ليوجين يونيسكو. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
الشاعر المبدع سامي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الشاعر المبدع سامي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
[quote=إباء اسماعيل]الشاعر المبدع سامي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
شكرا جزيلا وعميقا لهذا التواصل الجميل.. وإني لأشكر الشعر الذي يوحدنا في الألم كما في الأمل.. الدهشة صراطنا غير المستقيم أختي.. ولأنه ذلك فنحن شعراء.. أي بروميثيون.. الدهشة ..لحظة القبض على العالم.. ولحظة القبض على الكلمة/الرسولة.. الدهشة أنت صديقتي وفاء. ولأنك كذلك.. يبدو أن الشعر عميقا فيك.. يتخلق.. يتولد.. حقا.. دمت الرسولة .. ايقوناتك اشتعلت.. بتعبير الشاعر المغربي الكبير المرحوم محمد الطوبي .. كرمى للذاكرة وهي تنزف به قريبا من ذكرى وفاته التي كانت في الأيام القلائل الماضية... تحية لكم أيها البروميثيون... تحياتي عزيزتي وفاء.. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
اخي سامي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
نص يستحق القراءة مرات ، فقد احتشد فيه تاريخ الحرب و الموت بكل إيقوناته و رموزه و إشاراته.. ومنابعه و مساراته و مصباته.. نص ببعدين : شعري(حد الدهشة) ومعرفي (حد الموسوعية!) .. فهو بعيد كل البعد عن ان يكون "مروحة للكسالى" . شرف لأقلام أن تحتضن مثل هذه القامات. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
تحية بحجم التقدير حقيقة أعتذر على تأخري في الرد لأسباب خارجة عن إرادتي كما أشكر لك مرورك وقراءتك لاهتبالاتي... أتمنى أن أبدع حقيقة.. هذا كل ما أوده من اللغة.. أما الألم فهنا.. في القلب.. عميقا .. حيث لا قرار.. تحياتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
اقتباس:
تحية باذخة بذاخة اللغة التي تستأسرنا أبدا: أشكر الشعر كثيرا لأنه لم يخذلني ولم يجعلني أخجل أمام قراء ومبدعين من طينتك أخي.. ثق بي إني أفكر مئات المرات قبل أن أقدم على نشر عمل ما بأي شكل من الأشكال وذلك احتراما لقرائي المفترضين وحرصا على تحقق الحد الأدنى من المتعة النصية.. أرجو أنني وفقت قليلا وأشكرك أخي على قرائتي.. دمت بألف خير سامي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
تحية صادقة وشكر عميق لمرورك من هنا وتوقيعك هذه الكلمات الصادقة والجميلة التي تثبتني على الدرب وتشعل في طريقي خيط ضوء: أن سر على درب الإبداع فالشعر قدرك ومصيرك.. أتمن أن يدوم بيننا التواصل وأرجو أن أكون دائما عند حسن الضن.. تحياتي |
||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مجلة ثقافة بلا حدود تعلن عن مسابقة القصة القصيرة جداً | سعاد شهاب | منتدى القصة القصيرة | 0 | 30-12-2006 12:31 AM |
| الوباء السلطوي وتجاوز ثقافة النخبة .. ( منقول ) / دعوة للحوار | د . حقي إسماعيل | منتدى الحوار الفكري العام | 9 | 28-06-2006 03:50 AM |
| الغرب: ثقافة الصّراع وإبادة الآخر | نايف ذوابه | منتدى الحوار الفكري العام | 3 | 14-04-2006 09:54 PM |
| تكوين ثقافة الطفل | د.أسد محمد | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 2 | 08-03-2006 11:27 PM |
| ثقافة الاستلاب | سيد يوسف | منتدى الحوار الفكري العام | 3 | 03-02-2006 11:15 PM |