|
|
|
|||||||
| منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مدام ريكامييه .. ملهمة الفنانين العظام ![]() ارتبطت حركة الفن الراقي بتلك الرابطة الحانية التي توثق العواطف والأحاسيس برباط الحب .. وطالعتنا أسماء سطعت في سماء الفكر لملهمات فاتنات استطعن أن يكن نواة لخلية الإبداع ، سواء أكان هذا العطاء على صورة لوحة أو تمثال أو قصيدة أو أدب ... وسواء تألق هذا العطاء الفكري في أروقة المتاحف أو في بطون الكتب أو خشبات المسرح . في كل الأحوال ، يسطر التاريخ صفحات ناصعة لهذا الفنان أو ذاك . .. كما تخلد ( الملهمة ) كمنبع لهذا الفكر الإنساني الرفيع، وكثيرا ما كانت الملهمة قرينة للعمل الفني ذاته، وقد تطغى شهرتها على شهرة الفنان ... كما حدث للوحة الجيوكندا ( الموناليزا)، أو لوحة ( الليدي هاملتون ) أو (مدام دي بمبادور) أو لوحة فاتنة العصر ( مدام ريكامييه) .. تلك الفرنسية الحسناء التي تألقت في عصر النهضة الفنية على عرش الجمال الأنثوي الصارخ .. وفي ميدان الأناقة والذكاء والدهاء والفن والأدب .. ( برنار) الفتاة الأسطورة لم يكن الأب الطبيب يقدر لابنته ذلك المستقبل الحافل بأسباب الشهرة والتألق .. وأنها ستبلغ في عالم السياسة والفن والأدب ذلك الشأن العظيم! كان اسمها ( برنار) ، فتاة رائعة الحسن، فتانة الجمال ، ساحرة اللحاظ، وعلى الرغم من هذه المحاسن التي تنعم بها الفاتنة الصغيرة .. فقد ظل أبوها لا يرجو إلا أن تجد ابنته زوجا من طبقته المتوسطة ! ولما بلغت ( برنار ) الخامسة عشر من عمرها، ساقتها الأقدار في طريق أحد وجهاء باريس المعروفين .. رآها في إحدى الحفلات العامة ، وما أن وقعت عليها عيناه، حتى فقد ( جاك ريكامييه) صوابه .. وأسرع إلى والدها الطبيب بطلب يدها، رغم أن (جاك ) كان أكبر من والدها سنا، ولكنه من كبار رجال المال وأصحاب البنوك في باريس . وتم زواجهما: برنار ، وجاك ريكامييه، وأصبحت الفاتنة الصغيرة تحمل اسمها الشهير ( مدام ريكامييه ) Madame Recamier وتفتحت كنوز الفتنة والأنوثة، وكانت ـ في الوقت نفسه ـ متوقدة الذكاء، شديدة الطموح، واستطاعت بجهودها الفردية أن تنال قسطا وافرا من الثقافة، وممارسة الفن والرياضة وتعلم اللغات . كرامة الفنان في عام 1800 كتبت مدام ريكامييه إلى ( دافيد ) أشهر رسامي عصره آنذاك تقول: " أرجو أن تتفهم ما أرمي إليه من وراء أن أحضى بصورة لي من عملك" ، وكانت تربطهما علاقة وطيدة .. وعندما كاد دافيد أن ينتهي من رسم لوحتها، علم أنها تجلس أمام فنان آخر من تلاميذه هو ( جيرار) من أجل عمل صورة أخرى لها في نفس الوقت.. وعندها ، أرسل دافيد للفاتنة رسالة قال فيها: " سيدتي، إني أعلم أن للفاتنات هوى وشغفا وافتتانا بجمالهن ... ولكن يجب أن تعلمي أن الفنانين أيضا يعتزون بعملهم وبكرامتهم ، وأسمحي لي أن أتوقف عند هذا الحد" وبالفعل .. فما زالت الصورة الشهيرة حتى يومنا هذا لم تكتمل في بعض أجزائها ! وأتاح لها ثراء زوجها الواسع ، أن تقيم في قصرها ( صالونا ) يؤمه رجال الفن العظام، ومفكري العصر من رجال الأدب والسياسة. وفي الأمسيات المترفة الحالمة، تدور المناقشات الهامسة في حلقات تضم الصفوة من الأعلام الكبار. لكن مدام ريكامييه كانت تؤثر حلقة الفنانين ، لأنهم نجوم المجتمع ، متألقو الشهرة التي تعبر الحدود إلى آفاق أوربا والعالم كله، ولأنهم مرهفو الحس ذوو شفافية وعواطف جياشة تبعث الدفء في القلوب الخاوية ... إنها لا تشعر بكيانها ولا تحس بوجدانها إلا وسط فناني باريس المرموقين . ويذكر المؤرخون أنه كان لها محبون ومعجبون كثيرون، من أبرزهم لوسيان بونابرت، والبرنس أوجستاس، وشاتوبريان الذي كان من أكبر وأشهر أدباء فرنسا ومفكريها السياسين، وكان يكبرها بتسع سنوات فقط، فقد كان مولدها في عام 1777، بينما ولد شاتوبريان عام 1768. وقد خرج سيل من الأبحاث والمؤلفات أخيرا، تتناول كلها حياة الأديب الكبير وعلاقته بفاتنة باريس.. وكانت التساؤلات غالبا ما تثار حول مدى حبها له أو أعجابها به ، وهي التي عاشت تعبث بقلوب العشرات من الأمراء والنبلاء والفنانين، ولا تستقر عواطفها عند حب كبير لشخص بعينه. وفي عام1805 نكب الزوج بخسائر مالية فادحة أتت على ثروته.. ولكن الزوجة الحسناء ظلت تفتح أبوابها للصفوة من الفنانين والكبراء.. وقد لوحظ أن شاتوبريان كان يتصرف معها ومع ضيوفها وأصدقائها من رواد صالونها كمن يملك الدار ويتحكم في كل ما فيه ومن فيه. أن الأديب الكبير ـ رغم تعسفه وجبروته ـ كان وفيا لها فلم يتخل عنها حتى آخر أيامها ، وكان يلازمها ملازمة الظل أينما ذهبت ، مما يرجح أنه كان يحبها حبا حقيقيا من أعماقه .. وقد ردت له الجميل ، فقد سهرت عليه في مرضه الأخير، وقامت بخدمته رغم فقدانها البصر ، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة عام1848. وكأنها كانت على موعد معه لتلقاه في العالم الآخر ، فلم يمضِ عام واحد على رحيله حتى لحقت به عام 1849 . وفي يوم احتضارها ، التف حولها لفيف من أصدقائها ، وكان أكثرهم وفاء لها في شيخوختها ووحدتدها الموحشة ...هم الفنانون العظام ...كانوا يتأملون قوامها الذي لم يذبل أبدا ، ووجها الذي لم تفارقه مسحة الجمال الوضاء رغم بصمات الزمن .. وكيف لا ، وقد عاشوا طوال حياتهم يهيمون بحبها وبجمالها الساحر وشخصيتها الآسرة . (بتصرف) من كتاب روائع الفن العالمي لجمال قطب . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
![]() لوحة دافيد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
لوحة جيرار |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بيانٌ للعلماء والمثقفين بشأن تهجُّم وزير الثقافة المصري على الحجاب .... | وفاء الحمري | المنتدى الإسلامي | 1 | 05-12-2006 01:33 AM |
| ما هو مرض هشاشة العظـام ؟؟ | د.رشا محمد | منتدى العلوم الإنسانية والصحة | 15 | 14-11-2006 12:42 AM |