الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-09-2006, 07:47 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
مروة دياب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مروة دياب
 

 

 
إحصائية العضو







مروة دياب غير متصل


افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

قيود و شروط لابد من مراعاتها


و لا ننسى أن نضيف إلى هذا الحكم : قيوداً لا بد من مراعاتها في سماع الغناء :
1- نؤكد : ما أشرنا إليه أنه ليس كل غناء مباحاً ،‌ فلا بد أن يكون موضوعة متفقاً مع أدب الإسلام و تعاليمه .

فلا يجوز التغني بقول أبي نواس :
دع عنك لومي ، فإن اللوم إغراء و داوني بالتي كانت هي الداء !

ولا بقول شوقي :‌
رمضان ولي هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق

و أخطرها منها : قول إيليا أبي ماضي في قصيدته « الطلاسم » :
جئت لا أعلم من أين ، و لكنى أتيت !
و لقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت !
كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريقي ؟ لست أدري !
لأنها تشكيك في أصول الأيمان : المبدأ ،‌ و المعاد ،‌و النبوة . و مثلها : ما عبر عنه بالعامية‌ في أغنية « من غير ليه » و ليست أكثر من ترجمة من شك أبي ماضي إلى العامية ، ليصبح تأثيرا أوسع دائرة .

و مثل ذلك الأغنية التي تقول : « الدنيا سيجارة و كاس » . فكل هذه مخالفة لتعاليم الإسلام الذي يجعل الخمر رجساً من عمل الشيطان ، ويلعن شارب « الكأس » و عاصرها و بائعها وحملها و كل من أعان فيها بعمل . و التدخين أيضاً آفة ليس وراءها إلا ضرر الجسم و النفس و المال .

و الأغاني التي تمدح الظلمة و الطغاة و الفسقة من الحكام الذين ابتليت بهم أمتنا ، مخالفة لتعاليم الإسلام ،‌ الذي يلعن الظالمين ، و كل من يعينهم ، بل من يسكت عليهم ،‌ فكيف بمن يمجدهم ؟!

و الأغنية التي تمجد صاحب العيون الجريئة – أو صاحبة العيون الجريئة – أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه : ( قل لِلُمؤمِنينَ يَقُضواُ مِنُ أَبُصَارِهِمُ . . . . ) النور(30) ، ( وَقل لِلُمؤُمِنَاتِ يَغُضضُنَ مِنُ أَبُصَارِهِنَ ) النور(31)، و يقول ( صلي الله عليه و آل و سلم ) : « يا علي ؛ لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة » .

2 – ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها ، فقد يكون الموضوع لا بأس به و لا غبار عليه ، و لكن طريقة المغني أو المغنية في أدائه بالتكسر في القول ، و تعمر الإثارة ، و القصد إلى إيقاظ الغرائز الهاجعة ، و إغراء‌ القلوب المرضية – ينقل الأغنية من دائرة الإباحة إلى دائرة الحرمة أو الشبهة أو الكراهة من مثل ما يذاع على الناس و يطلبه المستمعون و المستمعات من الأغاني التي تلح على جانب واحد ، هو جانب الغريزة الجنسية و ما يتصل بها من الحب والغرام ، و إشعالها بكل أساليب الإثارة و التهيج ، و خصوصاً لدى الشباب و الشابات .

إن القرآن يخاطب نساء النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) فيقول : ( فَلا تَخُضَعُنَ بِالُقَوُلِ فَيَطُمَعَ الَذِي فِي قَلُبِهِ مَرَض ) الأحزاب(32) . فكيف إذا كان مع الخصوص في القول الوزن و النغم و التطريب و التأثير .

3- و من ناحية ثالثة يجب ألا يقترن الغناء بشيء محرم ، كشرب الخمر أو التبرج أو الاختلاط الماجن بين الرجال و النساء ، بلا قيود ولا حدود، و هذا هو المألوف في مجالس الغناء‌و الطرب من قديم . و هي الصورة الماثلة في الأذهان عندما يذكر الغناء ، و بخاصة غناء الجواري و النساء .

و هذا ما يدل عليه الحديث الذي رواه ابن ماجه و غيره : « ليشربن ناس من أمتي الخمر ، يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف و المغنيات ، يخسف الله بهم الأرض و يجعل منهم القردة و الخنازير » .

و أود أن أنبه هنا على قضية مهمة ،‌ و هي : أن الاستماع إلى الغناء‌ في الأزمنة الماضية كان يقتضي حضور مجلس الغناء ، و مخالطة المغنيين و المغنيات و حواشيهم ، و قلما كانت تسلم هذه المجالس من أشياء ينكرها الشرع ، ويكرها الدين .

أما اليوم فيستطيع المرء أن يستمع إلى الأغاني و هو بعيد عن أهلها و مجالسها ،‌ و هذا لا ريب عنصر مخفف في القضية ،‌ ويميل بها إلى جانب الإذن و التيسير .

4- الغناء – ككل المباحات – يجب أن يقيد بعدم الإسراف فيه ، و بخاصة الغناء العاطفة ليست حباً فقط ، و الحب لا يختص بالمراء وحرها ، و المرأة ليست جسداً و شهوة لا غير ، لهذا يجب أن نقلل من هذا السيل الغامر من الأغاني العاطفية الغرامية ، و أن يكون لدينا من أغانينا و برامجنا و حياتنا كلها توزيع عادل ، و موازنة مقسطة بين الدين و الدنيا ، و في الدنيا بين حق الفرد و حقوق المجتمع ، و في الفرد بين عقله و عاطفته ،‌ و في مجال العاطفة بين العواطف الإنسانية كلها من حب و كره و غيره و حماسة و أبوة و أمومة و بنوة و أخوة و صداقة . . . الخ ، فلكل عاطفة حقها .

أما الغلو و الإسراف و المبالغة‌ في إبراز عاطفة خاصة ، فذلك على حساب العواطف الأخرى ، و على حساب عقل الفرد و روحه و إرادته ، و على حساب المجتمع و خصائصه و مقوماته ،‌ و على حساب الدين و مثله و توجيهاته .

إن الدين حرم الغلو و الإسراف في كل شيء حتى في العبادة ، فما بالك بالإسراف في اللهو ،‌ و شغل الوقت به و لو كان مباحاً ؟!

إن هذا دليل على فراغ العقل و القلب من الواجبات الكبيرة ، و الأهداف العظيمة و دليل على إهدار حقوق كثيرة كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحدود و عمره القصير ، و ما أصدق و أعمق ما قال ابن المقفع : « ما رأيت إسرافاً إلا و بجانبه حق مضيع » ، و في الحديث :‌ « لا يكون العاقل ظاعناً إلا لثلاث : مرمة لمعاش ،‌ أو تزود لمعاد ،‌أو لذة في غير محرم » ،‌ فلنقسم أوقاتنا بين هذه الثلاثة بالقسط ، و لنعلم أن الله سائل كل إنسان عن عمره :‌فيم أفناه ،‌ و عن شبابه : فيم أبلاه ؟

5- و بعد هذا الإيضاح تبقى هناك أشياء يكن كل مستمع فيها فقيه نقسه و مفتيها ،‌ فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزة ،‌ و يغريه بالفتنة ،‌ و يسبح به في شطحات الخيال ،‌ و يطغى فيه الجانب الحيواني على‌ الجانب الروحاني ،‌ فعليه أن يتجنبه حينئذ ‌، و يسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه و دينه و خلقه ، فيستريح و يريح

الغناء و الطرب في واقع المسلمين


و من نظر في أحوال المسلمين ، و تأمل في واقعهم المعيش ، لم يجد خصومة بين المسلم المتدين و بين الاستمتاع بطيب السماع .
إن أذن المسلم العادي موصولة ب « طيبات السماع » تلتذ بها ،‌ و تتغذى عليها كل يوم .

من خلال القرآن الكريم الذي تسمعه مرتلاً و مجوداً و مزيناً بأحسن الأصوات ، من أحسن القراء .
و من خلال الأذان ، الذي تطرب لسماعه كل يوم خمس مرات بالصوت الجميل . و هو ميراث من عهد النبوة ، فقد قال النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) للصحابي الذي كشف له عن ألفاظ الأذن في رؤيا صادقة : « علمه بلا لاً ، فإنه أندى منك صوتاً » .

و من خلال الابتهالات الدينة ،‌ التي تنشد بأعذب الألحان ، و أرق الأصوات ، فتطرب لها الأفئدة ، و تهتز لها المشاعر :
و من خلال المدائح النبوية التي توارثها المسلمون منذ سمعوا ذلك النشيد الحلو من بنات الأنصار ، ترحبياً بمقدم الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام :
طبع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا الله داع
و أذكر أني منذ نحو عشرين سنة سمعت هذا النشيد من تلميذات مدرسة إسلامية في إندونيسيا ،‌يغنينه بلحن جماعي مؤثر رقيق ، و كنا و فداً من دولة قطر . فرقت له قلوبنا ، و سالت أدمعنا على خدودنا من فرط الرقة و التأثر .

و في الأعصر الماضية المسلمون أن ينشئوا ألواناً من « طيبات السماع ‌» يروحون بها أنفسهم ،‌ و يجملون بها حياتهم ،‌ و خصوصاً في القرى و الريف . و قد أدركنا ذلك في عهد الصبا و مطالع الشباب . و كلها ألوان فطرية نابعة من البيئة ، معبرة عن قيمها ، و لا غبار عليها .

من ذلك : فن المواويل : يتغنّى بها الناس في أنفسهم ، أو يجتمعون على سماعها ، ممن كان حسن الصوت منهم ، و أكثرهم يتحدث عن الحب و الهيام و الوصل و الهجران ، و بعضها يتحدث عن الدنيا و متاعها ، و يشكو من ظلم الناس و الأيام . . . الخ .

و أكثرهم كان يتغنى بها بغير آلة ، و بعضهم مع « الأرغول » ، و من هؤلاء الفنانين الفطريين : من كان يؤلف «‌ الموال » و يلحنه و يغنيه في وقت واحد .

و منها : القصص المنظومة ، التي تتغنى ببطولات بعض الأبطال الشعبيين ، أبطال الكفاح ،‌ أو أبطال الصبر ، يسمعها الناس ،‌ فيطربون بها ، ويرددونها ،‌و يكادون يحفظونها عن ظهر قلب ، مثل قصة « أدهم الشرقاوي » ، و شفيقة و متولي » ، و « أيوب المصري » ، و « سعد اليتيم » ، و غيرها .

و منها : الملاحم الشعبية للأبطال المعروفين ، مثل « أبي زيد الهلالي » ، و التي كان يجتمع لها الناس ، ليسمعوا القصة ، و يستمعوا معها إلى أشعار أبطالها على نغمات « الربابة » من « الشاعر الشعبي » الذي تخصص في هذا اللون ، و كانت هذه الملاحم لها عشاقها و تقوم مقام « المسلسلات » في هذا العصر .

و منها : أغاني الأعياد و الأفراح و المناسبات السارة ، مثل : العرس ، وولادة المولود ، و ختان الصبي ، وقدوم الغائب ، و شفاء المريض ، و عود الحاج . . . و نحوها .
و قد ابتكر الناس أغاني و أهازيج لحنوها ، وغنوها بأنفسهم في أحوال و مناسبات مختلفة ، مثل جني الثمار أو القطن و غيرها .
و مثل : أهازيج العمال و الفعلة ، الذين يعملون في البناء‌ و حمل الأثقال و نحوها ، مثل :‌ « هيلا ، هيلا . . صل على النبي » . . و هذا له أصل شرعي من عمل الصحابة‌ ، و هم يبنون المسجد النبوي و يحملون أحجاره على مناكبهم . و هم ينشدون :
اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار و المهاجرة

حتى‌ الأمهات ، حين يهدهدن أطفالهن ، و يهيئنهم للنوم ، يستخدمن الغناء ، و لهن كلمات مشهورة ، مثل : « يا رب ينام ، يا رب ينام . . . »‌ .

و لا زلت أذكر « المسحراتية » في شهر رمضان المبارك ،‌ و هم يوقظون الناس بعد منتصف الليل بمنظومات يلذ سماعها منغمة مع دقات طبولهم .
و من جميل ما يذكر هنا : ما اخترعه الباعة في الأسواق ،‌ و الباعة‌ المتجولون : من النداء‌ على سلعهم بعبارات منظومة موزونة‌ ، يتنافسون في التغني بها ، مثل بائع العرقسوس ، و باعة الفواكه و الخضروات ، و غيرهم .

و هكذا نجد هذا الفن – فن الغناء – يتخلل الحياة كلها ، دينية‌ و دنيوية ، و يتجاوب الناس معه بتلقائية و فطرية ، و لا يجدون في تعاليم دينهم ما يعوقهم عن ذك . و لم ير علماؤهم في هذه الألوان الشعبية‌ ما يجب أن ينكر . بل أكثر من ذلك تجدها جميعاً ممزوجة بالدين و معاني الإيمان و القيم الروحية و المثل الأخلاقية ، امتزاج الجسم بالروح : من التوحيد ، و ذكر الله ، و الدعاء‌ ، و الصلاة على النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) . . . و ما شابهها (لا أجد من الألحان و الأغاني الشعبية ما ينكره الدين ، إلا ما كانت تصنعه النائحة المستأجرة مما يهيج الأحزان ، و يثير الجزع ،‌ و يحرم المصاب من الصبر على البلاء ، و الرضا بالقضاء .
.
و هذا الذي لاحظته في مصر ، و جدت مثله في بلاد الشام ، و في بلاد المغرب ، و غيرها من بلاد العرب .



شدد المتأخرون في أمر الغناء ؟


يلاحظ أن المتأخرين من أهل الفقه أكثر تشديداً‌ في منع الغناء‌ - و خصوصاً مع الآلات – من الفقهاء المتقدمين . و ذلك لأسباب :
الأخذ بالأحوط لا الأيسر
1- إن المتقدمين كانوا أكثر أخذاً بالأيسر ، و المتأخرين أكثر أخذاً بالأحوط ، و الأحوط يعني : الأثقل و الأشد . و من تتبع الخط البياني للفقه و الفتوى منذ عهد الصحابة فمن بعدهم يجد ذلك واضحاً ، و الأمثلة عليه لا تحصر .

الاغترار بالأحاديث الضعيفة و الموضوعة :
2- إن كثيراً ك الفقهاء المتأخرين أرهبهم سيل الأحاديث الضعيفة و الموضوعة ، التي امتلأت بها الكتب ، و لم يكونوا من أهل تمحيص الروايات ، و تحقيق الأسانيد ، فراجت لديهم هذه الأحاديث ، و لا سيما مع شيوع القول بأن تعدد الطرق الضعيفة يقوي بعضها بعضاً‌ .

ضغط الواقع الغنائي
2- ضغط الواقع الغنائي بما يلا بسه من انحراف و تجاوز ، كان له أثره في ترجيح المنع و التحريم . و هذا الواقع له صورتان أثرت كل واحدة منهما على جماعة من الفقهاء .


العوارض التي تنقل السماع المباح إلى الحرمة


ذكر الغزالي عوارض خمسة تجعل السماع المباح محظوراً تتحدد فيما يلي :
1- عارض في المسمع بأن يكون امرأة لا يحل النظر إليها ، و تخشى الفتنة من سماعها . و الحرمة فيه لخوف الفتنة لا لذات الغناء .

و رجح قصر التحريم على مظنة خوف الفتنة . . و أيد ذلك بحديث الجاريتين المغنيتين في بيت عائشة ، إذ يعلم أنه ( صلي الله عليه و آل و سلم ) كان يسمع أصواتهما ، و لم يحترز منه . و لكن لم تكن الفتنة مخوفة عليها ، فلذلك لم يحترز . فإذن يختلف هذا بأحوال المرأة ، و أحوال الرجل في كونه شاباً و شيخاً ، و لا يبعد أن يختلف الأمر في مثل هذا بالأحوال . فإنّا نقول : للشيخ إن يقبل زوجته ، و هو صائم ، و ليس للشاب ذلك .

2- عارض في الآلة بأن تكون من شعار أهل الشرب أو المخنثين ، و هي : المامير و الأوتار و طبل الكوبة . فهذه ثلاثة أنواع ممنوعة ، وما عدا ذلك يبقى على أصل الإباحة ، كالدف ، و إن كان فيه الجلاجل ، و كالطبل ، و الشاهين ، و الضرب بالقضيب . . . و سائر الآلات .

3- عارض في نظم الصوت ، و هو الشعر ، فإن كان فيه شيء‌ من الخنا و الفحش و الهجو ، أو ما هو كذب على الله تعالي و على رسوله ، أو على الصحابة و غيرهم ، فسماع ذلك حرام ، بألحان و غير ألحان ، و المستمع شريك للقائل . و كذلك ما فيه و صف امرأة‌ بعينها ، فإنه لا يجوز و صف المرأة بين يدي الرجال . . فأما التشبيب بوصف الخدود و القد و القمة . . و سائر أوصاف النساء ، فالصحيح أنه لا يحرم نظمه و إنشاده ، باحن و بغير لحن ، و على المستمع ألا ينزله على‌ امرأة معينة ، فإن نزله فليننزله على من تحل له ، فإن نزله على أجنبية ، فهو العاصي بالتنزيل ، و إجالة الفكر فيه ، و من هذا و صفه ، فينبغي أن يجتنب السماع رأساً . .

4- عارض في المستمع ، و هو أن تكون الشهوة ‌غالبة ‌عليه ، وكان في غزة الشباب ، و كانت هذه الصفة أغلب عليه من غيرها ، فالسماع حرام عليه ، سواء غلب على قلبه حب شخص معين أم لم يغلب ، فإنه كيفما كان ، فلا يسمع و صف الصدغ و الخد ،‌ و الفراق و الوصال ، إلا و يحرك ذلك شهوته و ينزله على صورة معينة ، ينفخ الشيطان بها في قلبه ، فتشتعل نار الشهوة ، و تمتد بواعث الشر .

5- أن يكون الشخض من عوام الخلق ، و لم يغلب عليه حب الله تعالى ، فيكون السماع له محبوباً ، و لا غلبت عليه شهوة ، فيكون في حقه محظوراً ، و لكنه أبيح في حقه كسائر أنواع اللذات المباحة إلا أنه اتخذه ديدنه و هجيراه ، و قصر عليه اكثر أوقاته فهذا هو السفيه الذي ترد شهادة ، فإن المواظبة علي اللهو جناية ، وكما أن الصغيرة بالإصرار والمداومة تصير كبيرة ، فكذلك بعض المباحات بالمداومة يصير صغيرة . . . و من هذا القبيل : اللعب بالشطرنج ، فإنه مباح ، و لكن المواظبة عليه مكروهة كراهية شديدة . . وما كل مباح يباح كثيرة . بل الخبز مباح ، والاستكثار منه حرام ، كسائر المباحات (الإحياء – كتاب «السماع » ص 1142 – 1145 – طبعة دار الشعب) .

ويلاحظ في هذه العوارض التي ذكرها الغزالي : أنه اعتبر الأوتار والمزامير من عوارض التحريم ، بناء علي أن الشرع ورد بالمنع منها .

و قد اجتهد في تعليل هذا المنع ، فأبدع وأجاد في التعليل والتفسير ، إذ قال : أن الشرع لم يمنع منها للذاتها : إذ لو كان للذة لقيس عليها كل يتلذ به الإنسان ، و لكن حرمت الخمور ، واقتضت ضراوة الناس بها المبالغة في الفطام عنها ، حتي انتهي الأمر في الابتداء إلي كسر الدنان ، فحرم معها كل ما هو من شعار أهل الشرب ، و هي الأوتار والمزامير فقط ، وكان تحريمهما من فبل الاتباع ، كما حرمت الخلوة باأجنبية ، لأنها مقدمة الجماع ، وحرم النظر إلي الفخذ ،‌لاتصاله بالسوأتين ، وحرم قليل الخمر ، و إن كان لا يسكر ، و ما من حرام إلا وله حريم يطيف به ، و حكم الحرمة ينسحب علا حريمه ، ليكون حمي للحرام و وقاية له ، وخطاراً مانعاً حوله .

فهي (أي الأوتار والمزامير ) محرمة تبعاً‌ لتحريم الخمر لثلاث علل :
إحدها : أنها تدعو إلى ‌شرب الخمر ، فإن اللذات الحاصلة بها إنما تتم بالخمر . .
الثانية : أنها في حق قريب العهد بشرب الخمر تذكر مجالس الأنس بالشرب . . . و الذكر سبب انبعاث الشوق ، و هو سبب الإقدام
الثالثة : الاجتماع عليها ، لما أن صادر من عادة أهل الفسق ، فيمنع من التشبه بهم ؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم . .

و بعد كلام و تحليل جيد ، قال الغزالي : و بهذا نتبين أنه ليست العلة‌ في تحريمها :‌مجرد اللذة الطيبة ،‌ بل القياس تحليل الطيبات كلها ،‌ إلا ما في تحليله فساد . قال الله تعالى : ( قلُ مَنُ حَرَّمَ زِينةَ الّلَهِ الَتِي أَخُرَجَ لِعِبِادَهِ وَالُطَيِبَاتِ مِنُ الرِزُقِ ) ؟ (الإحياء ص 1128 – و الآية‌ من سورة الأعراف : 32 ) .

و رحم الله الإمام الغزالي ، فالحقيقة : أنه لم يرد نص صحيح الثبوت صريح الدلالة ، يمنع من هذه الأوتار و المزامير كما ظن ،‌ و لكنه – رضي الله عنه – أخذ الأحاديث المروية‌ في الموضوع قضية مسلمة ، ثم حاول تفسيرها بما ذكرناه ، ولو عرف و هن أسانيد المرويات في هذا الأمر ، ما جشم نفسه عناء هذا التعليل . و هو على كل حال تعليل مفيد لمن لا يسلم بضعف هذه الأحاديث .







التوقيع

"فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُؤوا وُجوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلوا المَسْجِدََ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّروا ما عَلَوْا تَتْـبيرا"
الإسراء (7)

marwa_diab@aklaam.net
 
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 08:17 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
مروة دياب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مروة دياب
 

 

 
إحصائية العضو







مروة دياب غير متصل


افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

بالطبع أخي سامي هذه من الشبهات المخيفة المقلقة التي نسأل الله عز و جل أن يرزقنا الصواب.
أعتذر عن الإطالة بداية الأمر.. أنا لا أفتي و لا أكتب شيئًا من عندي و لكن هذه حصيلة ما فهمت من قراءتي في هذا الموضوع.. و أرجو أن يجيبني أحد هل أنا على صواب أم خطأ بالدليل.

قرأت في حكم الموسيقى و الغناء كثيرًا، لأهميته بالنسبة لي كمسلمة أتمسك بعرى ديني و لأني كنت عازفة و مؤلفة لألحان فازت بجوائز عدة و أنا في المرحلة الابندائية، و لما كبرت أكثر و سمعت عن تحريم الموسيقا و آلاتها كنت في مرحلة وصلت أني عند شعوري بضيق أو كآبة أمسك الجيتار أو العود أو البيانو و أعزف!!! و هذا عين الخطر و عين الحرام في رأيي كما فهمت؛ لأن الطبيعي عند الغضب أو الضيق أن يتوضأ المسلم و يصلي ركعتين أو يغير طريقه جلوسه و بالطبع يلجأ للقرآن لا للألحان.
هنا توقفت عن العزف تمامًا –لأنه يلهيني عن القرآن و خشيت أن تحبه النفس أكثر من كتاب الله- هنا دخلت في دائرة الحرام..
أما الغناء، فما نراه الآن ليس غناء و لكي نسمي الأمور بمسمياتها هذه بيوت للداعرة على الهواء.. و لا خلاف على تحريمها بقول العلماء جميعًا.
نقطة الخلاف هي الغناء المعتدل، الذي لا مجون فيه و لا إسفاف.
جبران قال: أعطني الناي و غنِّ فالغنا سر الوجود
و أنين الناي يبقى بعد أن تفنى الوجود..
غنت القصيدة فيروز في غير رقص و لا إثارة شهوة لا من جهة اللحن و لا الكلمات..
عندما أسمعها تقول لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي.. لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن يا قدس
تحلمني بالشوق و الأسى و الحنين لكل ذرة رمل أملكها في فلسطين.. و عندما تقول الغضب الساطع آتٍ و أنا كلي إيمان تضري فيَّ الثأر و الغضب و العزم.

خلي السلاح صاحي صاحي صاحي
لو نامت الدنيا صاحي مع سلاحي
سلاحي في إديا نهار و ليل صاحي
بينادي يا ثوار عدونا غدار
خلي السلاح السلاح صاحي
و من يسمعها يضطرم بالغضب و الحماس.. يتذكر مآسٍ تحاول الحكومات إلهاء الناس عنها كلماتها قوية عاطفتها أقوى لا أعتقد أن لها تأثيرًا سلبيًا على أحد.

و لكن.. قرأت أيضًا حديث رسولنا صلى الله عليه و سلم عندما قال في ما معناه أنه سيأتي أقوام من أمتي يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف..
و أظن أن المعازف قد تعني آلات العزف و الأماكن التي يعزف فيها .
و سمعت ممن أباح الغناء الملتزم تفسيرهم بأن المحرم في الحديث هو اجتماع هذه الأشياء جميعًا!! لم يقنعني القول بكل صراحة.
غير أن الفعل يستحلون، دقيق جدًا و هذا من أجمل ما في لغتنا الأصيلة.. و يعني أن الشيء محرم في الأصل و لكن أتى من يستحله.

و قول ابن مسعود رضي الله عنه و أرضاه في تفسيره لقول الله تعالى: "و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله..." و كيف أنه أقسم إن لَهْوَ الحديث لَهُوَ الغناء.

فإن كان الغناء مباحًا فما تفسير النصين السابقين؟ و إن كان حرامًا فما أدلة دحض أقوال محلليه؟
الأمر خطير و محير.. جزاكم الله خيرًا







التوقيع

"فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُؤوا وُجوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلوا المَسْجِدََ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّروا ما عَلَوْا تَتْـبيرا"
الإسراء (7)

marwa_diab@aklaam.net
 
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 09:22 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروة دياب
بالطبع أخي سامي هذه من الشبهات المخيفة المقلقة التي نسأل الله عز و جل أن يرزقنا الصواب.
أعتذر عن الإطالة بداية الأمر.. أنا لا أفتي و لا أكتب شيئًا من عندي و لكن هذه حصيلة ما فهمت من قراءتي في هذا الموضوع.. و أرجو أن يجيبني أحد هل أنا على صواب أم خطأ بالدليل.

قرأت في حكم الموسيقى و الغناء كثيرًا، لأهميته بالنسبة لي كمسلمة أتمسك بعرى ديني و لأني كنت عازفة و مؤلفة لألحان فازت بجوائز عدة و أنا في المرحلة الابندائية، و لما كبرت أكثر و سمعت عن تحريم الموسيقا و آلاتها كنت في مرحلة وصلت أني عند شعوري بضيق أو كآبة أمسك الجيتار أو العود أو البيانو و أعزف!!! و هذا عين الخطر و عين الحرام في رأيي كما فهمت؛ لأن الطبيعي عند الغضب أو الضيق أن يتوضأ المسلم و يصلي ركعتين أو يغير طريقه جلوسه و بالطبع يلجأ للقرآن لا للألحان.
هنا توقفت عن العزف تمامًا –لأنه يلهيني عن القرآن و خشيت أن تحبه النفس أكثر من كتاب الله- هنا دخلت في دائرة الحرام..
أما الغناء، فما نراه الآن ليس غناء و لكي نسمي الأمور بمسمياتها هذه بيوت للداعرة على الهواء.. و لا خلاف على تحريمها بقول العلماء جميعًا.
نقطة الخلاف هي الغناء المعتدل، الذي لا مجون فيه و لا إسفاف.
جبران قال: أعطني الناي و غنِّ فالغنا سر الوجود
و أنين الناي يبقى بعد أن تفنى الوجود..
غنت القصيدة فيروز في غير رقص و لا إثارة شهوة لا من جهة اللحن و لا الكلمات..
عندما أسمعها تقول لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي.. لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن يا قدس
تحلمني بالشوق و الأسى و الحنين لكل ذرة رمل أملكها في فلسطين.. و عندما تقول الغضب الساطع آتٍ و أنا كلي إيمان تضري فيَّ الثأر و الغضب و العزم.

خلي السلاح صاحي صاحي صاحي
لو نامت الدنيا صاحي مع سلاحي
سلاحي في إديا نهار و ليل صاحي
بينادي يا ثوار عدونا غدار
خلي السلاح السلاح صاحي
و من يسمعها يضطرم بالغضب و الحماس.. يتذكر مآسٍ تحاول الحكومات إلهاء الناس عنها كلماتها قوية عاطفتها أقوى لا أعتقد أن لها تأثيرًا سلبيًا على أحد.

و لكن.. قرأت أيضًا حديث رسولنا صلى الله عليه و سلم عندما قال في ما معناه أنه سيأتي أقوام من أمتي يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف..
و أظن أن المعازف قد تعني آلات العزف و الأماكن التي يعزف فيها .
و سمعت ممن أباح الغناء الملتزم تفسيرهم بأن المحرم في الحديث هو اجتماع هذه الأشياء جميعًا!! لم يقنعني القول بكل صراحة.
غير أن الفعل يستحلون، دقيق جدًا و هذا من أجمل ما في لغتنا الأصيلة.. و يعني أن الشيء محرم في الأصل و لكن أتى من يستحله.

و قول ابن مسعود رضي الله عنه و أرضاه في تفسيره لقول الله تعالى: "و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله..." و كيف أنه أقسم إن لَهْوَ الحديث لَهُوَ الغناء.

فإن كان الغناء مباحًا فما تفسير النصين السابقين؟ و إن كان حرامًا فما أدلة دحض أقوال محلليه؟
الأمر خطير و محير.. جزاكم الله خيرًا

مروة الحبيبة ,

بارك الله فيك و أنار قلبك بنوره و هدانا و إياك لكل خير ,

تالله لقد أحببت منك تلك الكلمات ,

و تالله انه لا يضل بعون الله أبداً من فعل فعلك ,

من تجرد عن تعلق قلبه بما أحب ,

و انقطع عن عوائده التي اعتاد عليه ,

و توقف ....

توقف قليلا في منتصف الدرب سائلا عن ما يرضي الله ,

باحثا عن الصواب ,

متجردا في البحث عنه اليه ,

لا يفتش عن ما يوافق عوائده ويرضي طباعه فلا يكلفه من الأمر عنتاً ,

هذه كلمات أحببت أن أشد بها على يديك هنا ,

و مساحة الحوار هنا مفتوحة بالطبع , و لا يعدو الأمر أننا - جميعا - باذن الله

نتحرى الأصوب و الأصح و الأقرب الى مرضاة الله تعالى و الأوفق لمنهج نبيه عليه الصلاة و السلام ,

و خلافنا هنا في النهاية - مهما تباينّا فيه -

خلاف على حكم شرعي , و ليس خلافا في أصل ثابت من أصول الدين ,

و لله الحمد ,

و لعلي آتيك بعد قليل بردود أهل العلم على مقالتك السابقة ,

لعلنا نستبين معا الى الحق السبيل .






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 09:48 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام الشربيني
يا أخت صفاء بارك الله فيك /
والله لو كنتُ أومن أن الغناء حرام ثم اكتشفتُ أن الأدلة التي أوردتِها هي الأساس الذي بنى عليه الفقهاءُ آراءهم لرجعتُ وسمعتُها إلا فيما يخص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولولا أن الحديث الشريف من المعلقات في صحيح البخاري لما كان هناك شك في تحريم معظم الأمر ..
يا أختنا الفاضلة أعزكِ الله /
في قول الله تعالى :
(( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله .. ))
كان النضر بن الحارث يشتري المغنيات من الشام ليروين القصص الوهمية بأصواتهن المطربة حتى يلهي الناس عن الاستماع إلى القرآن الكريم حيث اعتقد أن القصص في القرآن هو الذي يشد الناس ..
لذا فالتحريم هنا منوط بالغرض الذي من أجله غنت المغنيات وليس بالطرب ذاته ..
أما مسألة الزنا فأقسم بربي إنني لم أزن قط برغم سماعي للأغاني منذ أكثر من خمس عشرة سنة .. وهي أغان لفريد الأطرش وأم كلثوم ووردة وعبد الوهاب وفيروز ونجاة وشادية وصباح وكلها كما تعلمين أغان هادئة لو كانت تشجع على الزنا لكنتُ أكثر أهل الأهل فسوقا ومروقا عن الحق ..
أنا شخصيا أسمع عن رجل زنى بامرأة على مئذنة المسجد أثناء تلاوة قرآن الفجر ..
كما أنك تقولين دائما : قال ابن كثير إن المقصود هنا هو الغناء وهكذا فكلها آراء علماء استنبطوها من أرؤسهم وليس من نص شرعي قرآني أو نبوي ..

واسمعي أقوال بعضهم :

فهل يعقل أختاه أن يكون اللفظ صريحا ( الزور ) ثم يؤول بالغناء ؟؟؟؟؟!!!!!!
وهل يعقل أن يكون صوت الشيطان هو الدعاء للغناء ؟؟؟؟!!!!!
ابن حزم عليه رحمة الله وهو صاحب أشهر مذهب بعد المذاهب الأربعة أقر بجواز الغناء .. وكلما ذكر ذلك عند العلماء الذين يحرمونه قالوا : لقد كان ابن حزم متساهلا في بعض الأمور ..
يا أختاه : الموسيقى لا علاقة لها بالزنا مطلقا ولا بالنفاق .. ولو كانت الموسيقى تورث النفاق في القلب كما قال بعض العلماء لكنتُ أنا أكثر نفاقا من عبد الله بن أبي بن سلول ..
الأمر فيه خلاف لكن الموسيقى ليست جرما يستحق التفسيق .

الكريم الفاضل هشام ,

و فيكم بارك الرحمن , و شكرا لجميل الدعاء ,

فاللهم اهدني الى خير و اقرب من هذا رشداً ,

اقتباس:
والله لو كنتُ أومن أن الغناء حرام ثم اكتشفتُ أن الأدلة التي أوردتِها هي الأساس الذي بنى عليه الفقهاءُ آراءهم لرجعتُ وسمعتُها
و الله لقد عجبت مما عجبت منه , فاللهم اني أعوذ بك من أن أكون ممن يضلون عن سبيلك بغير علم , و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً , و نسأل الله العافية ,

اقتباس:
في قول الله تعالى :
(( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله .. ))
كان النضر بن الحارث يشتري المغنيات من الشام ليروين القصص الوهمية بأصواتهن المطربة حتى يلهي الناس عن الاستماع إلى القرآن الكريم حيث اعتقد أن القصص في القرآن هو الذي يشد الناس ..
لذا فالتحريم هنا منوط بالغرض الذي من أجله غنت المغنيات وليس بالطرب ذاته ..
العبرة يا أخي بعموم الحكم , و إن علقتها بالغرض فالغرض و لله الحمد قائم في كل ما تعارفت الناس على سماعه و تسميته بالأغاني في هذا الزمان , و إلا , فأيها يدعو لمعروف أو ينهى عن منكر أو يذكر بالله أو يهدي الى سبيله , باي حال ليس هذا مضمون الرد , فالقول في الآيات ليس قولي أو قولك ,

و هذا نص تفسير الآية" وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث" من تفسير الطبري , فلنتمهل و نقرأ :

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل , فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث }

فَقَالَ بَعْضهمْ : مَنْ يَشْتَرِي الشِّرَاءَ الْمَعْرُوف بِالثَّمَنِ , وَرَوَوْا بِذَلِكَ خَبَرًا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَهُوَ مَا : 21358 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ خَلَّاد الصَّفَّار , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن زَحْر , عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد , عَنْ الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلّ بَيْع الْمُغَنِّيَات , وَلَا شِرَاؤُهُنَّ , وَلَا التِّجَارَة فِيهِنَّ , وَلَا أَثْمَانهنَّ , وَفِيهِنَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } " .

* حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ خَلَّاد الصَّفَّار , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن زَحْر , عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد , عَنِ الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " أَكْل ثَمَنهنَّ حَرَام " وَقَالَ أَيْضًا : " وَفِيهِنَّ أَنْزَلَ اللَّه عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَة : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه } " .

* حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن آدَم ابْن أَبِي إِيَاس الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن حَيَّان , عَنْ عَمْرو بْن قَيْس الْكِلَابِيّ , عَنْ أَبِي الْمُهَلَّب , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن زَحْر , عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد , عَنِ الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ . قَالَ : وثنا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , عَنْ مَطْرَح بْن يَزِيد , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن زَحْر , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ , قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " لَا يَحِلّ تَعْلِيم الْمُغَنِّيَات , وَلَا بَيْعهنَّ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ , وَثَمَنهنَّ حَرَام , وَقَدْ نَزَلَ تَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } إِلَى آخِر الْآيَة " .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : مَنْ يَخْتَار لَهْو الْحَدِيث وَيَسْتَحِبّهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21359 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه بِغَيْرِ عِلْم } وَاللَّه لَعَلَّهُ أَنْ لَا يُنْفِق فِيهِ مَالًا , وَلَكِنْ اشْتِرَاؤُهُ اسْتِحْبَابه , بِحَسْب الْمَرْء مِنَ الضَّلَالَة أَنْ يَخْتَارَ حَدِيثَ الْبَاطِل عَلَى حَدِيث الْحَقّ , وَمَا يَضُرّ عَلَى مَا يَنْفَع .

21360 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا ابْن شَوْذَب , عَنْ مَطَر , فِي قَوْل اللَّه { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : اشْتِرَاؤُهُ : اسْتِحْبَابه . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : الشِّرَاء , الَّذِي هُوَ بِالثَّمَنِ , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَظْهَر مَعْنَيَيْهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث ؟ قِيلَ : يَشْتَرِي ذَات لَهْو الْحَدِيث , أَوْ ذَا لَهْو الْحَدِيث , فَيَكُون مُشْتَرِيًا لَهْو الْحَدِيث . وَأَمَّا الْحَدِيث , فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيل اخْتَلَفُوا فِيهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْغِنَاء وَالِاسْتِمَاع لَهُ .

ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21361 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيد بْن يُونُس , عَنْ أَبِي صَخْر , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة الْبَجَلِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ أَبِي الصَّهْبَاء الْبَكْرِيّ , أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّه بْن مَسْعُود وَهُوَ يَسْأَل عَنْ هَذِهِ الْآيَة { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه بِغَيْرِ عِلْم } فَقَالَ عَبْد اللَّه : الْغِنَاء , وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , يُرَدِّدهَا ثَلَاثَ مَرَّات . * حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا صَفْوَان بْن عِيسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْد الْخَرَّاط , عَنْ عَمَّار , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ أَبِي الصَّهْبَاء , أَنَّهُ سَأَلَ ابْن مَسْعُود , عَنْ قَوْل اللَّه { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْغِنَاء .

21362 -أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن عَابِس , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْغِنَاء .

21363 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن عُيَيْنَةَ , قَالَ : ثنا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْغِنَاء وَأَشْبَاهه .

* حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , وَالْفَضْل بْن الصَّبَّاح , قَالَا : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : هُوَ الْغِنَاء وَنَحْوه. * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلْم , عَنْ عَمْرو ابْن أَبِي قَيْس , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْن عَبَّاس , مِثْله.

* حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْمَاطِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : هُوَ الْغِنَاء وَالِاسْتِمَاع لَهُ , يَعْنِي قَوْله : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } 21364

- حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحِيم , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ قَابُوس ابْن أَبِي ظَبْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِر , فِي قَوْله : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : هُوَ الْغِنَاء وَالِاسْتِمَاع لَهُ . 21365

- حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنِ ابْن أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَم أَوْ مِقْسَم , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : شِرَاء الْمُغَنِّيَة .

* حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص وَالْمُحَارِبِيّ , عَنْ لَيْث , عَنِ الْحَكَم , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : الْغِنَاء .

* حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه } قَالَ : بَاطِل الْحَدِيث : هُوَ الْغِنَاء وَنَحْوه . 21366

- حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب , عَنْ مُجَاهِد { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْغِنَاء.

* حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْغِنَاء.

* حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب عَنْ مُجَاهِد قَالَ : الْغِنَاء . * قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 21367 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مُجَاهِد { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : هُوَ الْغِنَاء , وَكُلّ لَعِب لَهْو .

* حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْمَاطِيّ , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن حَفْص الْهَمْدَانِيّ , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْغِنَاء وَالِاسْتِمَاع لَهُ وَكُلّ لَهْو . 21368

- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْمُغَنِّي وَالْمُغَنِّيَة بِالْمَالِ الْكَثِير , أَوْ اسْتِمَاع إِلَيْهِ , أَوْ إِلَى مِثْله مِنْ الْبَاطِل.

* حَدَّثَنِي يَعْقُوب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : هُوَ الْغِنَاء أَوْ الْغِنَاء مِنْهُ , أَوْ الِاسْتِمَاع لَهُ . 21369 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَثَّامُ بْن عَلِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي خَالِد , عَنْ شُعَيْب بْن يَسَار , عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : { لَهْو الْحَدِيث } : الْغِنَاء . 21370

- حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَ : ثنا عَثَّامٌ , عَنْ إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي خَالِد , عَنْ شُعَيْب بْن يَسَار هَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة , عَنْ عُبَيْد مِثْله . * حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الزِّبْرِقَان النَّخَعِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة وَعُبَيْد اللَّه , عَنْ أُسَامَة , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } قَالَ : الْغِنَاء . * حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الْغِنَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِاللَّهْوِ : الطَّبْل .

ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21371 - حَدَّثَنِي عَبَّاس بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا حَجَّاج الْأَعْوَر , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : اللَّهْو : الطَّبْل . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِلَهْوِ الْحَدِيث : الشِّرْك .

ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21372 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث } يَعْنِي الشِّرْك .

21373 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { وَمِنَ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذهَا هُزُوًا } قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْل الْكُفْر , أَلَا تَرَى إِلَى قَوْله : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا } فَلَيْسَ هَكَذَا أَهْل الْإِسْلَام , قَالَ : وَنَاس يَقُولُونَ : هِيَ فِيكُمْ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , قَالَ : وَهُوَ الْحَدِيث الْبَاطِل الَّذِي كَانُوا يَلْغُونَ فِيهِ .

وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : عَنَى بِهِ كُلّ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيث مُلْهِيًا عَنْ سَبِيل اللَّه , مِمَّا نَهَى اللَّه عَنْ اسْتِمَاعه أَوْ رَسُوله ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَمّ بِقَوْلِهِ { لَهْو الْحَدِيث } وَلَمْ يُخَصِّص بَعْضًا دُونَ بَعْض , فَذَلِكَ عَلَى عُمُومه , حَتَّى يَأْتِيَ مَا يَدُلّ عَلَى خُصُوصه , وَالْغِنَاء وَالشِّرْك مِنْ ذَلِكَ.



اقتباس:
فهل يعقل أختاه أن يكون اللفظ صريحا ( الزور ) ثم يؤول بالغناء ؟؟؟؟؟!!!!!!
وهل يعقل أن يكون صوت الشيطان هو الدعاء للغناء ؟؟؟؟!!!!!
نعم يا أخي يعقل , و لماذا لا يعقل سبحان الله ,

فإن كنت تعني بالتأويل تفسير الآية فهو حق , و إن كنت تعني به تأولها و الخروج بها عن معناها فنحن بحاجة لوقفة أطول لنتحدث قليلا عن منهج الاستدلال و التفسير , فلعلنا نبحث في الأمر لاحقاً .

الآية : " وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ"

و ليس القول فيها بقولي ,

و التفسير من الطبري :

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّور } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الزُّور الَّذِي وَصَفَ اللَّه هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِأَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَهُ ,

فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ الشِّرْك بِاللَّهِ .

ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20147 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { لَا يَشْهَدُونَ الزُّور } قَالَ : الشِّرْك .

20148 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّور } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ , قَالَ : وَالزُّور قَوْلهمْ لِآلِهَتِهِمْ , وَتَعْظِيمهمْ إِيَّاهَا .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ الْغِنَاء .

ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20149 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عَبْد الْأَعْلَى الْمُحَارِبِيّ قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّور } قَالَ : لَا يَسْمَعُونَ الْغِنَاء .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ قَوْل الْكَذِب .

ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20150 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّور } قَالَ : الْكَذِب .

قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَصْل الزُّور تَحْسِين الشَّيْء , وَوَصْفه بِخِلَافِ صِفَته , حَتَّى يُخَيَّل إِلَى مَنْ يَسْمَعهُ أَوْ يَرَاهُ , أَنَّهُ خِلَاف مَا هُوَ بِهِ , وَالشِّرْك قَدْ يَدْخُل فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُحْسِن لِأَهْلِهِ , حَتَّى قَدْ ظَنُّوا أَنَّهُ حَقّ , وَهُوَ بَاطِل , وَيَدْخُل فِيهِ الْغِنَاء ; لِأَنَّهُ أَيْضًا مِمَّا يُحْسِنهُ تَرْجِيع الصَّوْت , حَتَّى يَسْتَحْلِي سَامِعه سَمَاعه , وَالْكَذِب أَيْضًا قَدْ يَدْخُل فِيهِ , لِتَحْسِينِ صَاحِبه إِيَّاهُ , حَتَّى يَظُنّ صَاحِبه أَنَّهُ حَقّ , فَكُلّ ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُل فِي مَعْنَى الزُّور .

فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيله أَنْ يُقَال : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ شَيْئًا مِنَ الْبَاطِل ,لا شِرْكًا , وَلا غِنَاء , وَلا كَذِبًا وَلا غَيْره , وَكُلّ مَا لَزِمَهُ اسْم الزُّور ; لأَنَّ اللَّه عَمَّ فِي وَصْفه إِيَّاهُمْ , أَنَّهُمْ لا يَشْهَدُونَ الزُّور , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخَصّ مِنْ ذَلِكَ شَيْء إِلا بِحُجَّةٍ يَجِب التَّسْلِيم لَهَا , مِنْ خَبَر أَوْ عَقْل .

و لنا بعون الله تعالى عودة .






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 12:46 AM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
ياسر مصطفى
أقلامي
 
إحصائية العضو






ياسر مصطفى غير متصل


افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

أدلة تحريم الموسيقى والغناء

الموسيقى و الغناء في الإسلام


الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ، في هذه الرسالة نعرض لفتنة سقط فيها الكثير و الكثير منّا للأسف الشديد.البعض يحلل على هواه و البعض يحرّم دون دليل ، و البعض لا يكترث جهلاً منه بضرر ذلك البالغ على القلب و منه إلى المعتقد و منه إلى الفعل فيفسد إيمانه من جميع نواحيه. حاولنا على قدر المستطاع أن يشبع العرض كل من يقرأه ، و لكننا أقل من ذلك بكثير، لذا أخذنا أساسها من ملخص رسالة " الضرب بالنوى لمن أباح المعازف للهوى" للشيخ سعد الدين بن محمد الكبي و أضفنا لها ما هدانا له الله-عوّ و جلّ- من الأدلة الشرعية التي لم تكن بها.

فما أصبنا فيه فمن الله و ما أخطأنا فيه فهو من أنفسنا و من الشيطان.

تعريف المعازف :

"المعازف" جمع معزفة، وهي آلات الملاهي (1) ، وهي الآلة التي يعزف بها (2) ،

وعن الجوهري رحمه الله أن المعازف هي الغناء و آلات اللهو (3).

أدلة التحريم من الكتاب والسنة :

قال الله تعالى في سورة لقمان : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله "- قال ابن عباس رضي الله عنهما : لهو الحديث الباطل والغناء (4)،

- وقال مجاهد رحمه الله : اللهو الطبل (5) ،

- وقال الحسن البصري رحمه الله : نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير

- وقال السعدي رحمه الله : فدخل في هذا كل كلام محرم ، وكل لغو وباطل ، وهذيان

من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان ، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق ، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب ، ومن غناء ومزامير شيطان ، ومن الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا (6).

- قال ابن القيم رحمه الله: ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء:

# فقد قال أبو الصهباء : سألت ابن مسعود عن قوله تعالى : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " ، فقال : والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -
(صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود )

# وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء .

والغناء رقية الزنا و منبت النفاق و شرك الشيطان و خمرة العقل ، و صده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه ، فإن الآيات تضمنت ذم استبدال لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ، وإذا يتلى عليه القرآن ولى مدبرا كأن لم يسمعه كأن في أذنيه وقراً ، هو الثقل والصمم ، وإذا علم منه شيئا استهزأ به ، فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا وإن وقع بعضه للمغنين ومستمعيهم فلهم حصة ونصيب من هذا الذم . انتهى. (7)

وقال تعالى : { واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } الإسراء :63،64

- عن مجاهد رحمه الله قال : استنزل منهم من استطعت ، قال : وصوته الغناء والباطل .

- قال ابن القيم رحمه الله : ( وهذه الإضافة إضافة تخصيص كما أن إضافة الخيل والرجل إليه كذلك ، فكل متكلم في غير طاعة الله أو مصوت بيراع (اليراع: آلة من آلات العزف) أو مزمار أو دف حرام أو طبل فذلك صوت الشيطان ، وكل ساع إلى معصية الله على قدميه فهو من رَجِله وكل راكب في معصيته فهو من خيالته ، كذلك قال السلف كما ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس : رَجِله كل رجل مشت في معصية الله ) (8) .

وقال تعالى : " أفمن هذا الحديث تعجبون ، وتضحكون ولا تبكون ، وأنتم سامدون "

- قال عكرمة رحمه الله : عن ابن عباس السمود هو الغنا، يقال : اسمدي لنا أي غني .

- كما قال رحمه الله : كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية .

- وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : وقوله تعالى " وأنتم سامدون " قال سفيان الثوري عن أبيه عن ابن عباس قال : اسمد لنا تعني غنِّ لنا .

عن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تبيعوا القينات ، ولا تشتروهن ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام ، في مثل هذا أنزلت هذه الآية : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " حسن .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .. " (9)

- وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين:

أولهما : قوله صلى الله عليه وسلم : " يستحلون " ، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة ، فيستحلها أولئك القوم .

ثانيا : قَرَنَ المعازف مع المقطوعة حرمته : الزنا والخمر ، ولو لم تكن محرمة ما قرنها معها ودلالة هذا الحديث على تحريم الغناء دلالة قطعية ، ولو لم يَرِد في المعازف حديث ولا آية سوى هذا الحديث لكان كافيا في التحريم وخاصة في نوع الغناء والذي يعرفه الناس اليوم . هذا الغناء الذي مادته ألفاظ الفحش والبذاءة ، وقوامه المعازف المختلفة من موسيقى وقيثارة وطبل ومزمار وعود وقانون وأورج وبيانو وكمنجة ، ومتمماته ومحسناته أصوات المخنثين ونغمات العاهرات . (10)

- قال شيخ الإسلام رحمه الله : فدل هذا الحديث على تحريم المعازف ، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها ، كما قال: وأعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا مصر ولا المغرب ولا العراق ولا خرسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية ولا بدفّ ولا بكفّ ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية فلما رآه الأئمة أنكروه . أهـ (11)

عن نافع رحمه الله قال : " سمع ابن عمر مزمارا ، قال : فوضع إصبعيه على أذنيه

، ونأى عن الطريق ، وقال لي : يا نافع هل تسمع شيئا ؟ قال : فقلت : لا ، قال

: فرفع إصبعيه من أذنيه ، وقال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع مثل

هذا ، فصنع مثل هذا " (12) .

- قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( أما ما لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه نهي ولا ذم باتفاق الأئمة ، ولهذا إنما يترتب الذم والمدح على الاستماع لا السماع ، فالمستمع للقرآن يثاب عليه ، والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا يثاب على ذلك ، إذ الأعمال بالنيات ، وكذلك ما ينهى عنه من الملاهي ، لو سمعه بدون قصد لم يضره ذلك ) (13) .

-قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : والمستمع هو الذي يقصد السماع ، ولم يوجد هذا من ابن عمر رضي الله عنهما ، وإنما وجد منه السماع ، ولأن بالنبي صلى الله عليه وسلم حاجة إلى معرفة انقطاع الصوت عنه لأنه عدل عن الطريق ، وسد أذنيه ، فلم يكن ليرجع إلى الطريق ، ولا يرفع إصبعيه عن أذنيه حتى ينقطع الصوت عنه ،فأبيح للحاجة (14) .

( ولعل السماع المذكور في كلام الإمامين مكروه ، أبيح للحاجة كما سيأتي في قول

الإمام مالك رحمه الله والله أعلم ) .

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخل فإذا ابنه إبراهيم يجود بنَفَسه ، فوضعه في حجره ففاضت عيناه ، فقال عبد الرحمن :>>أتبكي وأنت تنهى عن البكاء ؟ قال: إني لم أنه عن البكاء ، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة : خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة .. (15)



أقوال أئمة الإسلام في الغناء و المعازف :

اتفقت مذاهب الأئمّة الأربعة على أن آلات اللهو حرام:

- فمذهب الإمام أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب ، وقوله فيه من أغلظ الأقوال ، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف ، حتى الضرب بالقضيب ، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا : أن السماع فسق والتلذذ به كفر ، هذا لفظهم ، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه ، قالوا : ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره ، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي : ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض ، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض . (16)

- وسئل الإمام مالك رحمه الله عن ضرب الطبل والمزمار ، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس ؟ قال : فليقم إذا التذ لذلك ، إلا أن يكون جلس لحاجة ، أو لا يقدر أن يقوم ، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم . (17) ، وقال رحمه الله : إنما يفعله عندنا الفساق (18) ،

قال ابن عبد البر رحمه الله : من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله .(19) .

- و في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله : ( وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله ) (20) ، وقد عد صاحب كفاية الأخبار ، من الشافعية ، الملاهي من زمر وغيره منكرا ، ويجب على من حضر إنكاره ، وقال : ( ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء ، فإنهم مفسدون للشريعة ، ولا بفقراء الرجس - يقصد الصوفية لأنهم يسمون أنفسهم بالفقراء - فإنهم جهلة أتباع كل ناعق ، لا يهتدون بنور العلم ويميلون مع كل ريح ) (21).

- و في مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه : سألت أبي عن الغناء فقال : الغناء ينبت النفاق بالقلب ، لا يعجبني ، ثم ذكر قول مالك : إنما يفعله عندنا الفساق) (22) ، وقال ابن قدامة - محقق المذهب الحنبلي - رحمه الله : ( الملاهي ثلاثة أضرب ؛ محرم ، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها ، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها ، فمن أدام استماعها ردت شهادته ) (23) ، وقال رحمه الله : ( وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر ، كالخمر والزمر ، فأمكنه الإنكار ، حضر وأنكر ، لأنه يجمع بين واجبين ، وإن لم يمكنه لا يحضر ) (24) .

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا) (25)

- وقال : ( والمعازف خمر النفوس ، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس ) (30)

* قال الشيخ ابن باز : والمعازف هي الأغاني وآلات الملاهي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي آخر الزمان قوم يستحلونها كما يستحلون الخمر والزنا والحرير وهذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم فإن ذلك وقع كله والحديث يدل على تحريمها وذم من استحلها كما يذم من استحل الخمر والزنا والآيات والأحاديث في التحذير من الأغاني وآلات اللهو كثيرة جداً ومن زعم أن الله أباح الأغاني وآلات الملاهي فقد كذب وأتى منكراً عظيماً نسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان وأعظم من ذلك وأقبح وأشد جريمة من قال إنها مستحبة ولا شك أن هذا من الجهل بالله والجهل بدينه بل من الجرأة على الله والكذب على شريعته .

* قال الألباني رحمه الله : اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها . (26)

* قال الطبري رحمه الله : فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه (28) . وهو القائل بعد هذا : ( قال ابو الفرج وقال القفال من أصحابنا : لا تقبل شهادة المغني والرقاص ، قلت : وإذا ثبت أن هذا الأمر لا يجوز فأخذ الأجرة عليه لا تجوز ) . * قال القاسم رحمه الله : الغناء من الباطل .

* وقال الحسن رحمه الله : إن كان في الوليمة لهو ، فلا دعوة لهم . (27)

- أقوال الأئمة في إتلاف آلات الطرب:

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-: آلات الملاهي ، مثل الطنبور ، يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء ، وهو مذهب مالك وأشهر الروايتين عند أحمد ) (28)

وقال: لا يجوز صنع آلات الملاهي (31)

- وأخرج ابن أبي شيبة رحمه الله : أن رجلا كسر طنبورا لرجل ، فخاصمه إلى شريح فلم يضمنه شيئا - أي لم يوجب عليه القيمة لأنه محرم لا قيمة له - . (32)

- وأفتى البغوي رحمه الله بتحريم بيع جميع آلات اللهو والباطل مثل الطنبور والمزمار والمعازف كلها ، ثم قال : ( فإذا طمست الصور ، وغيرت آلات اللهو عن حالتها ، فيجوز بيع جواهرها وأصولها ، فضة كانت أو حديد أو خشبا أو غيرها ) (33).

استثناء حق :

ويستثنى من ذلك الدف - بغير خلخال - في الأعياد والنكاح للنساء ، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة ، قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح ، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف ، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال : " التصفيق للنساء والتسبيح للرجال ، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء " ، ولما كان الغناء والضرب بالدف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثا ، ويسمون الرجال المغنين مخانيث - ما أكثرهم في هذا الزمان - وهذا مشهور في كلامهم ، ومن هذا الباب حديث عائشة رضي الله عنها لما دخل عليها أبوها رضي الله عنه في أيام العيد وعندها جاريتان - أي صغيرتان - تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث - ولعل العاقل يدرك ما يقوله الناس في الحرب - فقال أبو بكر رضي الله عنه : " أبمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " وكان رسول الله معرضا بوجهه عنهما مقبلا بوجهه الكريم إلى الحائط - ولذلك قال بعض العلماء أن أبا بكر رضي الله عنه ما كان ليزجر احدا أو ينكر عليه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منتبه لما يحصل والله أعلم - فقال : " دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا أهل الإسلام " ففي هذا الحديث بيان أن هذا لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الاجتماع عليه ، ولهذا سماه الصديق مزمار الشيطان - فالنبي صلىالله عليه وسلم أقر هذه التسمية ولم يبطلها حيث أنه قال " دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا " ، فأشار ذلك أن السبب في إباحته هو كون الوقت عيدا ، فيفهم من ذلك أن التحريم باق في غير العيد إلا ما استثني من عرس في أحاديث أخرى ، وقد فصل ذلك الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه النفيس تحريم آلات الطرب - ، والنبي صلى الله عليه وسلم أقر الجواري في الأعياد كما في الحديث : " ليعلم المشركون أن في ديننا فسحة " ، وليس في حديث الجاريتين أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع إلى ذلك ، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع كما في الرؤية فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية لا بما يحصل منها بغير الاختيار ) ، فتبين أنه للنساء فقط ، حتى أن الإمام أبا عبيد رحمه الله ، عرف الدف قائلا : فهو الذي يضرب به النساء . (34) .

- قال ابن باز: وإنما يستحب ضرب الدف في النكاح للنساء خاصة لإعلانه والتمييز بينه وبين السفاح ولا بأس بأغاني النساء فيما بينهن مع الدف إذا كانت تلك الأغاني ليس فيها تشجيع على منكر ولا تثبيط عن واجب ويشترط أن يكون ذلك فما بينهن من غير مخالطة للرجال ولا إعلان يؤذي الجيران ويشق عليهم وما يفعله بعض الناس من إعلان ذلك بواسطة المكبر فهو منكر لما في ذلك من إيذاء المسلمين من الجيران وغيرهم ولا يجوز للنساء في الأعراس ولا غيرها أن يستعملن غير الدف من آلات الطرب كالعود والكمان والرباب وشبه ذلك بل ذلك منكر وإنما الرخصة لهن في استعمال الدف خاصة .

أما الرجال فلا يجوز لهم استعمال شيء من ذلك لا في الأعراس ولا في غيرها وإنما شرع الله للرجال التدرب على آلات الحرب كالرمي وركوب الخيل والمسابقة بها وغير ذلك من أدوات الحرب كالتدرب على استعمال الرماح والدرق والدبابات والطائرات وغير ذلك كالرمي بالمدافع والرشاش والقنابل وكلما يعين على الجهاد في سبيل الله

استثناء باطل :

-1-

قال بعضهم أن جميع الأحاديث التي تحرم الغناء مثخنة بالجراح ، لم يسلم منها حديث من طعن عند فقهاء الحديث وعلمائه !! قال ابن باز رحمه الله : ( إن الأحاديث الواردة في تحريم الغناء ليست مثخنة بالجراح كما زعمت ، بل منها ما هو في صحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله ، ومنها الحسن ومنها الضعيف ، وهي على كثرتها وتعدد مخارجها حجة ظاهرة وبرهان قاطع على تحريم الغناء والملاهي ) .

(وقد اتفق الأئمة على صحة أحاديث تحريم الغناء والمعازف إلا أبو حامد الغزالي ، والغزالي ما عرف علم الحديث ، وابن حزم بين الألباني رحمه الله خطأه أوضح بيان ، وابن حزم نفسه قال أنه لو صح منها شيء لقال به ، ولكن من في هذا الزمن ثبتت لديهم صحة ذلك لما تكاثر من كتب أهل العلم ، وما تواتر عنهم من تصحيح هذه الأحاديث ، ولكنهم أعرضوا عنه ، فهم أشد من ابن حزم بكثير وليسوا مثله ، فهم ليسوا متأهلين ولا رجعوا لهم )

-2-

وقال بعضهم أن الغناء حرمه العلماء لأنه اقترن بمجالس الخمر والسهر الحرام !

قال الشوكاني رحمه الله : ( ويجاب بأن الاقتران لا يدل على أن المحرم هو الجمع فقط وإلا لزم أن الزنا المصرح به في الأحاديث لا يحرم إلا عند شرب الخمر واستعمال المعازف ، واللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله . وأيضا يلزم مثل قوله تعالى : " إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين " أنه لا يحرم عدم الإيمان بالله إلا عند عدم الحض على طعام المسكين ، فإن قيل إن تحريم مثل هذه الأمور المذكورة في الإلزام قد علم من دليل آخر ، فيجاب بأن تحريم المعازف قد علم من دليل آخر أيضا كما سلف ) (39) .

-3-

وقال بعضهم أن لهو الحديث ليس المقصود به الغناء ،

وقد سبق الرد على ذلك ، قال القرطبي رحمه الله : ( هذا - أي القول بأنه الغناء أعلى ما قيل في هذه الآية وحلف على ذلك ابن مسعود بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أنه الغناء ) ثم ذكر من قال بهذا من الأئمة ، وذكر الأقوال الأخرى في ذلك ثم قال ( القول الأول أولى ما قيل في هذا الباب للحديث المرفوع وقول الصحابة والتابعين فيه ) ( تفسير القرطبي ) .

وقال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر هذا التفسير : ( قال الحاكم أبو عبد الله في التفسير من كتاب المستدرك :

ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند ) وقال في موضع آخر من كتابه : ( هو عندنا كحكم المرفوع ) ، وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم ، فهم أعلم الأمة بمراد الله عز وجل في كتابه ، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة ، وقد شاهدوا التفسير من الرسول صلى الله عليه وسلم علما وعملا ، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة ، فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيلا ) (40)

-4-

وقال بعضهم أن الغناء طاعة إذا كان المقصود به التقوي على طاعة الله !!!

قال ابن القيم رحمه الله : ( ويا للعجب ، إي إيمان ونور وبصيرة وهدى ومعرفة تحصل باستماع أبيات بألحان وتوقيعات لعل أكثرها قيلت فيما هو محرم يبغضه الله ورسوله ويعاقب عليه ، ... فكيف يقع لمن له أدنى بصيرة وحياة قلب أن يتقرب إلى الله ويزداد إيمانا وقربا منه وكرامة عليه بالتذاذه بما هو بغيض إليه مقيت عنده يمقت قائله و الراضي به ) (41) .

قال شيخ الإسلام في بيان حال من اعتاد سمعه الغناء : ( ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن ، ولا يفرح به ، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات ، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية ، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب ) (42) .

-5-

ويروج بعضهم للموسيقى والمعازف بأنها ترقق القلوب والشعور ، وتنمي العاطفة ، وهذا ليس صحيحا ، فهي مثيرات للشهوات والأهواء ، ولو كانت تفعل ما قالوا لرققت قلوب الموسيقيين وهذبت أخلاقهم ، وأكثرهم ممن نعلم انحرافهم وسوء سلوكهم .

-6-

استثنى بعضهم الطبل في الحرب ، وألحق به بعض المعاصرين الموسيقى العسكرية ، ولا وجه لذلك البتة ، لأمور :

أولها : انه تخصيص لأحاديث التحريم بلا مخصص ، سوى مجرد الرأي والاستحسان وهو

باطل ،

ثانيهما : أن المفترض على المسلمين في حالة الحرب ، أن يقبلوا بقلوبهم على ربهم ، قال تعالى : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " واستعمال الموسيقى يفسد عليهم ذلك ، ويصرفهم عن ذكر ربهم ، ثالثا : أن استعمالها من عادة الكفار ، فلا يجوز التشبه بهم ، لاسيما في ماحرمه الله تبارك تعالى علينا تحريما عاما كالموسيقى . (35) .

( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ) صحيح

-7-

استدل بعضهم بحديث لعب الحبشة في مسجده صلى الله عليه وسلم في إباحة الغناء ! ترجم البخاري رحمه الله على هذا الحديث في صحيحه : ( باب الحراب والدرق يوم العيد ) ، قال النووي رحمه الله : فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد ، ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد . ( شرح مسلم ) ، ولكن كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : من تكلم في غير فنه أتى بمثل هذه العجائب .

-8-

واستدل بعضهم بحديث غناء الجاريتين ، وقد سبق الكلام عليه ، لكن نسوق كلامابن القيم رحمه الله لأنه قيم : ( وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق والشيم ، فأين هذا من هذا ، والعجيب أن هذا الحديث من أكبر الحجج عليهم ، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنه سمى ذلك مزمورا من مزامير الشيطان ، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية ، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولا مفسدة في إنشادهما ولاستماعهما ، أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى ؟! فسبحان الله كيف ضلت العقول والأفهام ) (36) ، وقال ابن الجوزي رحمه الله : وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت ،و لم ينقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء ، قد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها . (37) . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب - حديث الجاريتين - على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة ، ويكفي في رد ذلك تصريح عائشة في الحديث الذي في الباب بعده بقولها " وليستا بمغنيتين " ، فنفت عنهما بطريق المعنى ما أثبته لهما باللفظ .. فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتا وكيفية تقليلا لمخالفة الأصل - أي الحديث - والله أعلم ) (38)

-9-

وقد تجرأ البعض بنسبة سماع الغناء إلى الصحابة والتابعين ، وأنهم لم يروا به بأسا !!

قال الفوزان حفظه الله : ( نحن نطالبه بإبراز الأسانيد الصحيحة إلى هؤلاء الصحابة والتابعين بإثبات ما نسبه إليهم ) ، ثم قال : ( ذكر الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن عبد الله بن المبارك أنه قال : الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ) .

خاتمة :

لعله تبين من هذا المختصر - للمنصفين - أن القول بالإباحة ليس قولا معتبرا ، وأنه ليس في هذه المسألة قولان ، فتجب النصيحة بالحسنى ثم يتدرج في الإنكار لمن استطاع ، ولا تغتر بشهرة رجل في زمن أصبح أهل الدين فيه غرباء ، فإن من يقول بإباحة الغناء وآلات الطرب ، إنما ينصر هوى الناس اليوم - وكأن العوام يفتون وهو يوقع ! - ، فإنهم إذا عرضت لهم مسألة نظروا في أقوال العلماء فيها ، ثم أخذوا الأيسر - زعموا - ثم يبحثون عن أدلة ، بل شبهات تتأرجح بين الموقوذة والمتردية والنطيحة ! فكم شرع أمثال هؤلاء للناس بهذا التمويه أمورا باسم الشريعة الإسلامية يبرأ الإسلام منها .

فاحرص أخي أن تعرف إسلامك من كتاب ربك وسنة نبيك ، ولا تقل : قال فلان ؛ فإن الحق لا يعرف بالرجال ، بل اعرف الحق تعرف الرجال ، ولعل في هذا القدر كفاية لمن نبذ هواه وخضع لمولاه ، ولعل ما سبق يشفي صدور قوم مؤمنين ، ويطير وسواس قوم موسوسين ، ويفضح كل معرض عن الوحي ، متتبع للرخص ، ظن أنه أتى بما لم يأت به الأوائل فتقول على الله بغير علم ، وطلب الخروج من الفسق فوقع في البدعة - لا بارك الله فيه - ، وقد كان خيرا له سبيل المؤمنين .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على رسوله الذي وضح سبيل المؤمنين ، وعلى

آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

ملخص رسالة الضرب بالنوى لمن أباح المعازف للهوى للشيخ سعد الدين بن محمد الكبي

وللاستزادة .. يمكن مراجعة :

كتاب الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

وكتاب السماع لشيخ الإسلام ابن القيم

وكتاب تحريم آلات الطرب للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .

------------------------------

مراجع الرسالة :

1- فتح الباري ( 10/55)2- المجموع( 11/577)3- نقله القرطبي رحمه الله ، وفي صحاحه.4- تفسير الطبري( 21/40).5- تفسير ابن كثير( 3/451).6- تفسير السعدي( 6/150).7- إغاثة اللهفان( 1/258-259 )(بتصرّف بسيط).8- إغاثة اللهفان.9- رواه البخاري تعليقا برقم 5590 ، ووصله الطبراني والبيهقي ، وراجع السلسلةالصحيحة للألباني 91.10- انظر حكم المعازف للألباني ، تصحيح الأخطاء والأوهام الواقعة في فهم أحاديث النبي عليه السلام لرائد صبري(1/176).11- المجموع ( 11/535)، و في الفتاوى( 569\11)12- صحيح أبي داود ؛ وقد زعم قزم أن هذا الحديث ليس دليلا على التحريم ، إذ لو كان كذلك لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ابن عمر رضي الله عنهما بسد أذنيه ،ولأمر ابن عمر نافعا كذلك ! فيجاب : بأنه لم يكن يستمع ، وإنما كان يسمع ،وهناك فرق بين السامع والمستمع13- المجموع(10 / 78)14- المغني (10 / 173 )15- الحديث رواه الترمذي في سننه رقم (1005) من حديث ابن أبي ليلى عن عطاء عنجابر رضي الله عنه . قال الترمذي : هذا الحديث حسن وأخرجه الحاكم في المستدرك(4/43) والبيهقي في السنن الكبرى (4/69) والطيالسي في المسند رقم (1683)والطحاوي في شرح المعاني (4/29) وحسنه الألباني .قال النووي : المراد به الغناء والمزامير انظر تحفة الأحوذي (4/88)16- إغاثة اللهفان 1/425 .17- ( الجامع للقيرواني 262 )18- ( تفسير القرطبي 14/55 )19- ( الكافي )20- ( إغاثة اللهفان 1/425 )21- ( كفاية الأخيار 2/128 )22- ( إغاثة اللهفان )23- ( المغني 10/173 )24- ( الكافي 3/118 )25- المجموع 11/57626- الجامع للقيرواني ص 262-26.327- الصحيحة 1/145 .28- ( تفسير القرطبي 14/56 )29- ( المجموع 28/113 )30- ( مجموع الفتاوى 10/417 ) .31- ( المجموع 22/140 )32- ( المصنف 5/395 ) .33- ( شرح السنة 8/28 )34- ( غريب الحديث 3/64 )35- ( الصحيحة 1/145 )36- ( مدارج السالكين 1/493 )37- ( تلبيس إبليس 229 )38- ( فتح الباري 2/442-443 )39- ( نيل الأوطار 8/107)40- ( إغاثة اللهفان ) 41- ( مدارج السالكين 1/485 )42- ( مجموع الفتاوى 11/557 وما بعده )







 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 04:27 AM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة والأخوات

حتى يصل النقاش الى النتيجة المرجوة منه أرى الصواب في أن تناقش الأدلة على التتابع وليس دفعة واحدة ، بمعنى أن نضع دليلا واحدا ولا ننتقل الى مناقشة غيره قبل استكمال النقاش حوله سواء من حيث بيان وجه دلالته على المسألة أو من حيث بيان وجه الخطأ في اعتباره دليلا على المسألة .

فمثلا الاستدلال على تحريم الغناء بقوله تعالى :
{ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا . أولئك لهم عذاب مهين }
أعقب عليه بالآتي:

أولا- صحيح أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن الآية ليست مطلقة في ذم كل من يشتري لهو الحديث وإنما الذم مقيد بقيدين أحدهما { ليضل عن سبيل الله بغير علم }، وثانيهما { ويتخذها هزوا }، فعلى فرض أن الغناء داخل في عموم لهو الحديث أو كان هو المقصود بلهو الحديث فلماذا اطلاق التحريم في كل غناء ؟!
أي أليس الصواب تقييد التحريم بالقيد الوارد في الآية ؟!

ثانيا- لو فهمنا اللام في قوله تعالى { ليضل } على أنها للتعليل، فإن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما، ومعنى ذلك أن الحكم ينتفي بانتفاء العلة ، فمشتري لهو الحديث إذا لم يشتريه ليضل عن سبيل الله لا يكون مرتكبا لحرام .

ثالثا- يوجد قرينة أخرى تُرجح أن التحريم في الآية ليس لكل ما يصح وصفه بلهو الحديث، والقرينة هي الآية التي بعدها وهي قوله تعالى : { وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم }. فهذا الوصف المضاف للموصوف في الآية التي قبلها يُرجح أن لهو الحديث المذموم هو ما كان للاضلال عن سبيل الله .







 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 07:10 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

السلام عليكم

الذي يؤلم دائما هو ايراد معسول الكلام عند التكلم عن حكم شرعي و هو عدم الاكتراث باختلاف الآخرين .

من قال أنه حرام فهو حرام عليه , ومن قال أنه حلال فهو حلال عليه

والى الأخت كفا الخضر الكريمة :

اعتراضي ليس على الدعاء بل على هذه الجملة : فمتى كان الدين والحكم الشرعي على أمورنا الحياتية رهن أهوائنا وأمزجتنا ..

جملة صحيحة ولكن ليس في محلها

الاخت صفاء تفضلت بذلك و كأنني قلت وذلك بسبب فهمها الخاطئ لكلامي , و أنت أمنتي على ذلك , و أنا اعترضت على فهمكما لذلك , حتى لا يُقال أن إيهاب قال هذا .

وللمرة الثانية يساء فهمي , فلا أقصد الدعاء , ولست بذاك الشخص الذي يقصد في كلامه الدعاء , بل أقصد الجملة الآنف ذكرها

وملاحظة أخرى للأخوة

من قال هنا لهو الكلام أنه الغناء فليثبت ذلك من تفسير العلماء , فدلالتها ليست قطعية المعنى

أما بالنسبة للمعازف فهذه اسم مكان و ليس آلة , ولذا هنا يقال لا تؤتى المعازف ( الأمكنة ) .







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 11-09-2006 في 09:24 PM.
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 07:18 PM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

اقتباس:
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ، في هذه الرسالة نعرض لفتنة سقط فيها الكثير و الكثير منّا للأسف الشديد.البعض يحلل على هواه و البعض يحرّم دون دليل ، و البعض لا يكترث جهلاً منه بضرر ذلك البالغ على القلب و منه إلى المعتقد و منه إلى الفعل فيفسد إيمانه من جميع نواحيه. حاولنا على قدر المستطاع أن يشبع العرض كل من يقرأه ، و لكننا أقل من ذلك بكثير، لذا أخذنا أساسها من ملخص رسالة " الضرب بالنوى لمن أباح المعازف للهوى" للشيخ سعد الدين بن محمد الكبي و أضفنا لها ما هدانا له الله-عوّ و جلّ- من الأدلة الشرعية التي لم تكن بها.
الفتوى استهلها الشيخ باتهام المختلفين معه بالجهالة . فذلك مردود عليه

فتنة , و التحليل وفق الهوى , و عدم الإكتراث , و فساد الايمان !!!!






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 11-09-2006 في 09:26 PM.
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 11:57 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
سامي عزمي ثابت
أقلامي
 
الصورة الرمزية سامي عزمي ثابت
 

 

 
إحصائية العضو







سامي عزمي ثابت غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى سامي عزمي ثابت إرسال رسالة عبر Yahoo إلى سامي عزمي ثابت

افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

اخي ايهاب اشكرك واتمنى التوضيح المكثف فإنني حينما سألت لا أريد التجريح بل التوضيح وانني فعلا ضد مبدأ التجريح في هذا الموضوع لأنه قد يكون في غير محله لاننا هنا نأتي وراء فتاوي واختلاف شرعي وليست محسوبية رؤساء فرجاء اخواني جميعا الى عدم التجريح







التوقيع

ليس المهم من اكون ولكن المهم ماذا افعل لأكون

الشاعر^سامي
 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2006, 02:27 AM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي عزمي ثابت
اخي ايهاب اشكرك واتمنى التوضيح المكثف فإنني حينما سألت لا أريد التجريح بل التوضيح وانني فعلا ضد مبدأ التجريح في هذا الموضوع لأنه قد يكون في غير محله لاننا هنا نأتي وراء فتاوي واختلاف شرعي وليست محسوبية رؤساء فرجاء اخواني جميعا الى عدم التجريح
بوركت اخي

فقد ألكمتني بطيب حرفك و كلامك ..

احترامي لك و تقديري






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2006, 09:02 AM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

الإخوة الأكارم ... الإخوات الفاضلات

مازلنا نشكو من مشاركات طويلة جدا هي عبء على الإدارة التي تتابع المواضيع الساخنة وعبء على القارئ الذي لا يستطيع أن يقرأ المشاركة الطويلة التي ترهق ذهنه وتفل في عزيمته ...
من السهل النقل عن أي مكان وليس في ذلك سبق وإن كنا لا نرى غضاضة في ذلك ولكن ليُختصر الموضوع وليبذل المشارك جهدا في تلخيص الموضوع ....
ورد في المشاركات عبارة ... الاستماع للأغاني منكر والتلذذ به كفر ...................؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
هل يعقل هذا يا ناس ... ؟! طبعا أنا لا أدعو لا للاستماع للأغاني ولا للتتلذذ بها ولكن ماذا استبقى ناقل الكلام للزاني ولشارب الخمر ...................!!! لنتق الله فيما ننقل وفيما نقول...
أرجو أن يستمر الحوار هادئا دون التعريض في ثنايا الكلام واللمز والغمز ... وليكن الحوار صادقا مخلصا بعيدا عن الهوى.... وأرجو عدم غلق الموضوع مهما وصل النقاش







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2006, 05:41 PM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل


افتراضي مشاركة: هل سماع الأغاني و الموسيقى حرام

تحياتي للجميع..
هذا الحديث عن الأغاني لم يكن في يوم موضوعا شائكا، ولكننا ألفنا الحرام، فغدا تحليل الحرام وتحريم الحال تابعا للعرف ومدى قبول أو رفض المجتمع له خصوصا مع الدعم الإعلامي الكبير لمروجي الأغاني من مطربين وملحنين وخلافه..

يا إخوان، إن مسألة الاستشهاد بفتاوى لشيخ من الأزهر أو من السعودية أو على شاكلة فكر القرضاوي أصبح فيها من اللبس والتناقض ما يكفيها، مما يجعل الأمر عسيرا جدا على المسلم العادي أن يأخذ بإحداها..

المخرج واضح..
لديكم القرآن والسنة والإجماع ومن ثم القياس فهي مصادر التشريع..فإن لم تجدوا فعليكم بالرجوع إلى العلماء وتحكيم قلوبكم بشأن اختلافهم وإن خالطها السواد لدى البعض..
استفت قلبك يا عبد الله ولو أفتوك..

قرأت عن القرضاوي أنه أفتى لمغنية عربية بأنه مباح لها الغناء الملتزم، ولم يتحفظ على طبيعة الموسيقى المصاحبة ولم يذكر في الخبر ملامح الغناء الملتزم بالضبط في نظره..ولا أريد أن أدخل في مسألة عورة صوت المرأة فهي ليست موضوعنا..

ما يهمني قوله في هذا المجال -بعيدا عما ورد من تعليقات أحترم كاتبيها-، أننا بحاجة إلى العودة إلى الحديث النووي الصحيح:
" إن الحلال بيِّنٌ وإن الحرام بيِّنٌ , وبينهما أمور مشتبهاتٌ لا يعلمهن كثير من الناس , فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه , ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام , كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه , ألا وإن لكل ملك حمىً , ألا وإن حمى الله محارمُه , ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلَحت صلَح الجسد كله , وإذا فسَدت فسَد الجسد كله : ألا وهي القلب ) رواه البخاري ومسلم .

فالغناء كما يفعل عمرو دياب وراغب علامة ونجوى كرم وإليسا وغيرهم لا يقبل به مسلم ولا يجيزه عقل ولا قلب، أما الغناء الذي يسمى ملتزما وقد يلصقه أحدكم بفيروز ومطربي الوطنيات وهو ما لا أعرف ملامحه بالضبط فهو على كل حال لن يعدو كونه شبهة..
فهل نتقيها كمن يقبض على الجمر؟

دمتم سالمين في زمن الرويبضة..

همسة أخيرة:

لسانك حصانك يا أقلامي ولا تفت بما ليس لك به علم فلا يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزواج المدني حرام شرعا معاذ محمد المنتدى الإسلامي 4 02-06-2007 02:43 AM
زواج المتعة حرام شرعا معاذ محمد المنتدى الإسلامي 4 25-07-2006 01:55 AM
بنك الفتاوى في أقلام د.سامر سكيك المنتدى الإسلامي 26 14-05-2006 05:36 PM

الساعة الآن 08:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط