الرجل والظل ..
أو بتعبير مختلف , القناع وما تحته .
والصحيح , المرآة والوجه .
ياسر عرفات , محمود عباس .
رفيق الحريري , فؤاد السنيورة .
وليد جنبلاط , مروان حمادة .
تعلمنا من الجيران اللبنانيين , مصطلح "الاتهام السياسي" , وسنستخدمه .
لنعيد ترتيب الأحداث التي سبقت اغتيال السيد رفيق الحريري .
كانت هناك محاولة اغتيال السيد مروان حمادة .
وقبلها كان هناك القرار الاممي 1559 , المتعلق بالانسحاب السوري ,
ورفض التمديد للرئيس الوطني اللبناني الشجاع أميل لحود ,
والسلاح الفلسطيني ,
وسلاح المقاومة .
صار من المؤكد أن القرار 1559 , تم تحضيره في منتجع للسيد رفيق الحريري في جزيرة متوسطية , وقام بإعداده الوزير السابق والدكتور في العلوم السياسية والقانون الدولي السيد غسان سلامة , وبحضور السيد مروان حمادة .
وهو موجه ظاهريا ضد سوريا والرئيس أميل لحود , وقد خرج لاحقا الجيش العربي السوري , وانتهت ولاية الرئيس لحود .
_ ولكنه في أبعاده وتوظيفاته الدولية ( لا يزال موجها ) باتجاه السلاح الفلسطيني "كمقدمة للتوطين" , على خلفية مزدوجة :
تماهي مع المشروع الإسرائيلي ,
وتغيير ديموغرافي إسلامي مذهبي .
(والنقطة خطيرة للغاية هنا) , فكما يتم الحديث في فلسطين المحتلة , عن قنبلة ديموغرافية فلسطينية لا يمكن أن تتعايش معها إسرائيل , أو يقبلها الشعب اليهودي .
وعن قنبلة ديموغرافية شيعية في لبنان , يجب معادلتها مذهبيا حتى يتمكن السنّة في لبنان من التوازن , في حين يرى المسيحيون أن في التوطين قضاءا مبرما عليهم إسلاميا .
ولكن هذا المشهد الطائفي والمذهبي , غير الطبيعي , والخطير , والكارثي , والقذر .
يهدف ويقود إلى تغيير في الذهنية العربية , على المدى الطويل , في حقيقة أن اليهود لم يكونوا يوما في فلسطين , وان ما يسمى (قنبلة ديموغرافية فلسطينية) , هو اصطلاح مخادع , لعملية استعمارية هي في جوهرها , (( استبدال الفلسطينيين باليهود )) ,
وإفناء الفلسطينيين تاريخيا ومستقبلا ووجودا وهوية .
ثم يأتي الطرح في لبنان , (( ليحول الفلسطينيين إلى طائفة ومذهب )) , له دور استراتيجي في حماية الملة الإسلامية عبر الجغرافيا العربية , وفي مواجهة مسلمين آخرين , ومواطنين عرب متساوين تاريخيا ولغويا وإنسانيا على الأقل , سواء كانوا شيعة أو مسيحيين .
أو عند طرح هذا المشروع الاستعماري الرهيب في العراق يوما , على حساب الأكراد أيضا , وهكذا .
الفلسطيني , (( جغرافيا أولا )) , ووطن على هذه الجغرافية , واستمرارية وجود , وحتمية بقاء , ودولة وهوية وتاريخ ومستقبل .
الفلسطيني ليس , مخيمات وسلاح وفصائل , ولاجئين ومشكلة , وتوطين , ودور مذهبي , هذا كفر .
المقاومة الفلسطينية ..
لها "عمق عسكري" مقاوم في مواجهة العدو اليهودي وكيانه الاستعماري إسرائيل .
ولها "عمق حضاري" مقاوم , في مواجهة تداعيات المشروع الاستعماري عبر اليهود العرب , وكياناتهم السلطوية الرسمية الأشد خطرا وكفرا .
حجم وهول , التوظيفات الرسمية العربية , للقضية الفلسطينية , واستهتارهم بالإنسان الفلسطيني , وحرفية قيامهم بدورهم الاستعماري , في الهيمنة على الشعوب العربية والعمق الجغرافي والحضاري والاقتصادي العربي .
بلغ ويبلغ ذروته في الاستغلال الرهيب , للشعب الفلسطيني ومقاومته المباركة , جسرا ومعبرا , لخدمة الأمريكان واليهود , ولضمان بقائهم واستمراريتهم , جميعا .
وكل ذلك وتكرارا , على حساب المستقبل العربي , والوجود الفلسطيني نفسه .
_ و(لا يزال موجها) ضد المقاومة في لبنان , ووجودها , وسلاحها , وجمهورها , وأرضه في الجنوب اللبناني .
بالاتهام السياسي ..
رفيق الحريري وفؤاد السنيورة ووليد جنبلاط ومروان حمادة , يهود عرب رسميين .
وأعداء مباشرين للمستقبل العربي , وللوجود الفلسطيني , ولبقاء جمهور المقاومة في أرضه التاريخية , الجنوب اللبناني , وصولا إلى العاصمة بيروت .
وبالاتهام السياسي ..
السيد وليد جنبلاط , وحفاظا على زعامته المطلقة , مذهبيا وجغرافيا وماليا , هو من حاول اغتيال السيد مروان حمادة , المنافس القوي له من داخل البيت , والشديد الصلة بالسيد رفيق الحريري , المفترض انه يومها يمثل المستقبل السياسي والسلطوي في لبنان .
وبالاتهام السياسي ..
آل سعود هم وراء اغتيال السيد رفيق الحريري , لأسباب فيزيولوجية ومالية معقدة , بل وشديدة التعقيد أيضا .
على خلفية الحرب الدائرة إعلاميا يومها , بين السيد الحريري من جهة , والأمير الوليد بن طلال من جهة ثانية .
مع الإشارة إلى التوتير السياسي الحاد , الذي مارسه السيد وليد جنبلاط , في الضغط الإعلامي على سوريا , وعلاقتها بالسيد رفيق الحريري .
إلى جوار "قرنة شهوان" التيار السياسي المسيحي الواسع الطيف , الذي هاجم الطرفين معا , الوجود العسكري والأمني السوري , وموقف السيد الحريري من هذا الوجود ومستقبله .
وبالاتهام السياسي ..
يمثل السيد فؤاد السنيورة الاستمرارية الحريرية بوجهها العاري وحقيقتها المعلنة , حلقة في مشروع استعماري يشكل خطرا على المقاومة في لبنان , وعلى القضية الفلسطينية , وعلى مستقبل لبنان الطبيعي نفسه , ويتبع مباشرة للموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية .
إلا إذا ..
استمرت السلطة الرسمية في لبنان , في استنساخ النموذج السلطوي الإسرائيلي , كفريق مختار متفوق , والبقية غوييم .
4/5/2009
..
_________________