الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-12-2025, 04:00 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي أميرتي

أميرتي
**
حينما تندلقُ شمسُ الصباح من قمقم الليل الأسود، وقد انثنت ظلماتُه إجلالاً كجنديٍّ خضع لسيف النهار، يتهادى الليلُ الباهت في عينيكِ، فيتقلَّص كأنه حبَّة سمسم سقطت من تاج ملكٍ أعجميٍّ، توشَّحتْ بندى الانتظار على مائدة الزمن الموَّشاة بالشوق. وكأنما هو هلالٌ معقودٌ في جبين الغيب، قد تورَّط في حبكِ الانتصارَ المزيَّف، كما يتورَّط العاشق في حبائل سرابٍ بقيعة.
وأما رموشكِ المرتعشة، فهي صيادون خفيون، يطاردون صيد الفجر الهارب من شراكهم، فيثيرون هلع جحافل الطير المبكر، ويردمون أشواقي في سرداب التمني العتيق ويرصفون طريق السهاد بحجارة كرزٍ ناعم، كأنما هي قطرات دمٍ من خدٍّ رطبٍ لأميرةٍ ساحرة، نهضت من فراشها الوثير بين قعقعة السيوف وصليل الدروع، وهي لا تدري أن تلك الحرب الضارية ما هي إلا حرسٌ أمينٌ لسُباتها، وحرَّاسٌ أوفياء لأحلامها الزهرية التي تجري كأنهار جنة الفردان، فتخصب سهول اليقظة، وتحيلها رياضاً خضراء تروق للعيون، وتغنم الأبصار.
فارتقبي عودتي، يا أميرتي التي لا تغفو! فإن حلمكِ العابق بالأسرار، سأحمله على أجنحة قزحٍ مطرَّزٍ بخيوط الضباب، وأهبط به كالملك المسيح على أرض روحي المجدبة، فأروي عطشها بنبع الأمل، حتى تنبجس ينابيع الخصب في كل شبرٍ من مملكتنا، وتنبت أشجار المعجزات، فتصير الزروعُ زاداً لملاحمنا الزرقاء التي تُحاك بخيوط من نور النجوم، وتُطوى صحائفها في سجلات الدهر...
فنامي الآن نامي، ولا تستيقظي، فما زال الليلُ يلقي بسدوله، ولم يصيح الديكُ البلوريُّ، ذلك المؤذن القديم، معلناً انجلاء ظلام الاشتباك بين قوات النور وقبائل الظلام. ولتبقَ أبواب الفجر مغلقةً بمسامير الأوهام، حتى أعودَ إليكِ وأنا أحمل في يميني غصن زيتونٍ من شجرة الحياة، وفي شمالي رايات النصر المنسوجة من حرير الشروق...






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط