الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الترفيهي

المنتدى الترفيهي منتدى متزن يهدف إلى رسم البسمة وكسر الجمود..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-07-2023, 11:52 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: ومضة في حياتنا

تعجز الحروف ويخونني التعبير في الرد عن هذا الترحيب الجميل
النابع من قلب الرحيل الأصيلة الغالية الوفية..
دمت بخير وصحة وعافية وسعادة
جميلة أنت ياراحيل هكذا أراك من خلال كلماتك وحروفك ومعانيك...
وربي يشهد أنك وصديقاتي الوفيات الطيبات وبعض الأصدقاء هنا(أخوتي في الله) أحد أهم الأسباب التي تردني وتشدني إلى أقلام..
محبة بلاضفاف ياكاملة الأوصاف..







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 31-07-2023, 02:11 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


Ss7004 رد: ومضة في حياتنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
تحياتي أختي راحيل وشكرا لردك على سؤالنا عن أختنا الفاضلة سمر عيد.
ومن منا لم يفقد عزيزا؟ ومن منا لم تثخنه الحياة بالجراح؟!
والحمد لله دائما وأبدا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
المؤمن أمره كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن... كوني بخير أختنا سمر.
جزيل الشكر والتقدير والامتنان للسؤال والاستفقادة الطيبة من أخ كريم التي تعني لي الكثير أخي وأستاذنا القدير هشام يوسف..
هذا مايميز أقلام..الأصالة والوفاء في قلوب الأعضاء الرائعين..
والحمد لله على كل حال..
شكرا معطرة بأريج الود..






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 30-11-2024, 07:42 AM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ومضة في حياتنا

وحدها هي من كنا نشتهي أن نستمع إلى قصصها ..
لربما كان قصة حبها القصة الوحيدة التي تشعرنا أنها ليست تمردا على قيم ديننا وعاداتنا وتقاليدنا التي غرست فينا منذ الطفولة
حيث كنا نصون القلب والمشاعر لأنها لشخص وحيد سيأتي يوما يربطنا به رابط مقدس ووثيقة شرعية ..
وعلينا أن نصون النبض وحتى النظرة ونلجم حتى الخفقة
كنا في عرف الأغلب نسمى ( معقدات )
لكنها كانت تروينا بحكاياتها..
فحكايات الحب غالبا ما تروي شغف كل أنثى مهما ادعت الصلابة والقوة في هذا الأمر ..

كانت يتيمة فقدت والديها وجميع أفراد أسرتها في حادث مروري
كانت الناجية الوحيدة وتكفل عمها بها ..
عاشت في بيته وأحبت ابن عمها
وأحبها ..

كانت تأتي كل يوم وفي جعبتها حكايات نتلهف إلى سماعها دون وطأة الذنب والعقد التي كانت تحاصرنا...
فهي ليست كالأخريات اللاتي لهن مغامرات كاتصالات مع غرباء تعرفن إليهم ، أو كلقاءات في أماكن جرى الاتفاق عليها واستغفال أب مسكين أو أخ غافل ..
كـ..... وكــ....

كانت قصة بريئة ليتيمة فرض عليها أقدارها أن تنشأ في بيت عمها .. وهناك حيث حبيبها المشفق عليها والمراعي لقلبها المكسور ..

كانت تحكي لنا فنسرح معها
ولا أنكر أنها كانت تحرك فينا الكثير ، كأن حديثها نهر يسري في أرواحنا القاحلة فتتفتح الأقاحي. ويعبق الخشخاش
وكنا ندعو لها دائما بالخير والسعادة وأن تكون من نصيبه
وأن يكون لها ..
مبدئيا كان الأمر محسوما
فالجميع كان على علم ويرون أنهما لبعضمها ..
وفي يوم زفافها
كنا جميعا نحن اللاتي عايشن معها القصة بكل إيقاعها الصاخب حينا والهادئ حينا آخر
نغرد في ابتهاج ونحن نرى طير قلبها الخفاق استكان أخيرا في وكنه ..

عاشت صديقتنا حياة هانئة
أنجبت ستا من البنات وأعقبتهن بولد وحيد ..

وتمضي الأيام وتخبو جذوة الحب شيئا فشيئا ..
كلما شكت إلينا منه وأطلعتنا على قرارها كنت أنبري لها وأذكرها بكل تلك القصص

و الحق أني كنت أدافع عن قلبين أروت قصصهما جدب مشاعرنا
زمن كنا نرى الحب خطيئة .. والاستماع إلى مغامرات المتمردات جريمة لا تقل عن جرائمهن في حق أنفسهن أولا وفي حق أبائهن وإخوانهن ثانيا وليس آخرا ..

ظللت أحامي عن قصتها
حتى ظنت أني أحامي عنه هو ،
وما كنت والله أعرف حتى وجهه ولا حتى ظله ويشهد الله .

وابتعدت عني كما دائما ما يساء فهمي ..
وبعد مدة سمعت أنها تطلقت ..
انكسر قلبي ..
حزنت كثيرا
والتقيت بإحدى زميلاتنا اللاتي كنا في زمن الصبا ننتظر معا قصص حب تلقيها علينا تلك الأميرة ..

قلت لها كنت أظن كما يروجون لنا أن الارتباط بمن تحبين سيجعل الحياة أجمل ويجعلك تتنازلين أكثر ، لو كان الأمر كما يروجون ، وكما كانوا يحاولون دائما إقناعنا به ثم ينتعوننا بالمعقدات لما كنا سمعنا قصة الطلاق نهاية للقصة الوحيدة التي كنا نسمح لأنفسنا أن نستمع إلى مغامراتها دون استنكار منا على صاحبة القصة لخصوصيتها ..
قلت لها أنا حزينة جدا
وما كان دفاعي المستميت الذي لم تفهمه على وجهه الصحيح
إلا لأننا عشنا مع قصصها أجمل المشاعر وكنت أود لها أن تتغاضى لأجل ما كان بينهما .


الخلاصة ليس الأمر كما يروجون ..
وإنما المودة والرحمة التغاضي والصبر ما نرجوه من الله لكل قلب وكل بيت ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 27-03-2025, 07:55 AM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ومضة في حياتنا

تقول :

قبل سنوات في رمضان كنا نداوم - نحن النساء - في مدارس القرآن في الفترة الصباحية ، أما المساء فجميعنا في إجازة ..
ولأن رمضان شهر القرآن ، كنا نراجع يوميا ثمانية أجزاء ..
وعند المراجعة لتثبيت الحفظ - في البيت قبل التسميع في المدرسة - يتوجب علينا تكرار الصفحة على الأقل ثلاث مرات ..
تقول : هذا يعني أننا كنا نختم القرآن في المدرسة سردا جماعيا كمراجعة في أربعة أيام
ومع تكرار المراجعة في البيت قد تصبح ثلاث ختمات في الأسبوع ..
المهم كان الأمر مرهقا مع أشغال رمضان ..
وقلة الراحة والنوم .
في يوم لم أنم فيه جيدا وكنت شديدة الإرهاق وفي المدرسة مع الزميلات وجميعهن ( معلمات للقرآن في الأساس ) وفي السرد الجماعي
تقرأ إحداهن من أربع إلى خمس صفحات ما تيسر لها بصوت جهور ، حتى إذا ما شعرت أنها تريد التوقف تبدأ الأخرى التي بجانبها بالآية التي تليها وهكذا دون اعتبار كم صفحة قرأت هذه ، وكم ستقرأ الأخرى .
طالما أنها تسرد دون توقف أو أخطاء .
ما يحدد الكمية التعب أو عدم تثبيت الحفظ جيدا ..

توقفت من قبلي في منتصف سورة الإسراء ، وبدأت بعدها (وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ....)
ثم سردت الكهف كاملا دون خطأ واحد فيما قرأت
وفي سورة مريم
مع التعب والارهاق قلت في قصة زكريا ( قال رب أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر .... ) بدل ( وكانت امرأتي عاقرا )
فضحكت المركزات والمصحصحات معي ..
ويحك أي بشر ، وأي مس ؟؟!!
أنت في قصة زكريا ..


التعقيب مني ما بعد الخطأ هو الذي جعل الزميلات لم يتمكن المتابعة من فرط الضحك
فجأة قلت ( آ صحيح هذه قصة زكريا وليست مريم
نحن من يمسسن ، الرجال لا يُمَسّون وكلام خربطة كثير مع الربشة وهذيان قلة النوم ، والارهاق ... إلخ
وكلما جئت أصلح التعقيب الأول ، انزلقت في تعقيب أكثر تخبيصا - عفا الله عنا وسامحنا ..
والزميلات يستغفرن ويضحكن من تبريراتي والعيد ورا عيد تاني .. حتى انقضى الدوام وهن كلما توقفت إحداهن من الضحك ، تذكرت الأخرى الموقف والكلام وبدأت بالضحك والاستغفار وهكذا

سامحنا الله

غدا سأسرد قصة أخرى مع الأخطاء اللي تجيب العيد معاها ..


كتبكم الله وإياي من المقبولين العتقاء المرحومين بفضله وكرمه ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2025, 10:44 AM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ومضة في حياتنا

لا أذكر أني رددت أحدا
جاء يستنجد بي ، ولو على حساب صحتي أو راحتي أو ....

لكن هناك مواقف عندما أتذكرها ، أشعر كم كنت ساذجة
في أيام الدراسة الجامعية
جاءتني إحداهن تستنجد بي
تقول بالله أخبريهم أنك أنت من خرجت مع أولئك لاستلام الطلب ..
أخبرتني أنهن ( شلة ) طلبن ( دليفري ) وخرجن من الجامعة واستملن الطلب من عامل الدليفري ..

وحراس أمن الجامعة رصدوهن ، وأبلغوا الإدارة
بمواصفات البنات الثلاث ..

وهذه التي جاءت تستنجد بي ، مواصفاتها من تحت العباءة
كالطول والقصر
والامتلاء والنحافة أيا يكن
مثلي ..

جاءت تتوسل تقول : إن الإدارة تطلبنا
وأنا أبي رجل صعب ويعمل في هيئة الأمر بالمعروف
أخشى إن تطور الأمر أن يذبحوني ( تقصد أهلها وإخوتها )

من يصدق أني قبلت عرضها أمام دموعها وتوسلاتها
من ؟ 😅😅😅
وصدقت أن الأمر طلبية من مطعم وعامل دليفري
وإلى الآن أنا على حسن ظني بها ..

ذهبت هناك ، وكان التحقيق مع الاثنتين شديدا ،
لكن لله الحمد الذي وضع في القبول في كل النفوس ووضع في ملامحي بمنه وفضله وقارا ( قد لا يبدو علي معكم هنا طبعا .. )
التفت الإداريات والمحققات وقلن : أنت الثالثة ؟
قلت في نفسي يارب سامحني على كذبتي ..
قلت : نعم ، وأقسم بالله لو حققن معي ما عرفت تفاصيل الواقعة أصلا 😅
لم أعرف سوى طلبية وعامل دليفري .

وإذ بالجو المكهرب هناك ، يستحيل هدوءا وتعم السكينة ، ووالله لم يوجه إليَّ سؤال واحد حتى ، وإذ بالإداريات
يقلن للاثنتين اللتين كانتا تبكيان أثناء التحقيق ..
اذهبا ولا تكررن هذه الأفعال .. ولن نصعد الأمر ..

بعد دقائق خرجنا ، فإذ تلك التي استنجدت بي
متعجبة لأني دخلت من هنا وبعدها بدقائق خرجت
وكانت زميلتاها منذ ما يقارب الساعة إلا ربع هناك ، ويطلبن منهن الثالثة التي كانت معهن ..

لا أدري عن الاتفاقات بينهن .. ماذا اتفقن وهل منذ البداية
قالت تلك المستنجدة ، لا تذكرا اسمي وسأبحث لي عن مخرج 😅😅

المهم أن لطف الله ورحمته دائما تحفني ، ويخلصني مما أورط نفسي فيه بحسن ظني وقلبي الذي يرق سريعا ..


أحيانا أقول
بل هو لطف الله بأبي الذي كان رجلا هينا ما ضر أحدا
وكان يحوطنا دائما بدعائه ..

سبحان الله !
هل لأنقذ والدها الوجيه
كنت سأورط والدي البسيط ؟

لم أفكر فيما لو صعدوا الموضوع
ماذا لو لم يكن الأمر كما أخبرتني .. أي غباء هذا الذي يصدر مني أحيانا 😅😅

ماذا لو كانت الرواية والقصة تختلف
ما الفكرة التي أخذوها عني ( الإداريات / المحقفات ) ..

لكني دائما كنت أشعر في عيون تلك المحققات أن لي قدرا في قلوبهن ، شأن كل أستاذاتي والدكتورات ، وأيضا الدكاترة ..

لكن ما حدث ذاك اليوم حين دخلت غرفة التحقيق من هدوء مفاجئ وسكينة وجو من الأمان بعد أن كانت الأجواء مكهربة ودموع وتوبيخ وتقريع ، لا أستطيع وصفه ولا حتى تفسيره

إنها رحمة الله بي وبقلبي وحسن ظني بالناس
وبأبي الطيب رحمة الله عليه ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 04-10-2025, 08:56 AM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ومضة في حياتنا

انتظروني في قصة العم عبد الحميد رحمة الله عليه والذي كان يتقاسم مع أبي رحمة الله عليه ومغفرته وطيب رضوانه في المشفى الغرفة نفسها في أيام مرضه وأواخر أيامه

رحمهما الله جميعا ورحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه ..


سأشارككم بها على حين فسحة من وقت إن شاء الله.







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 05-10-2025, 04:27 AM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ومضة في حياتنا

كنت أمه وليست ابنته
نعم صحيح أن البنات كلهن أمهات أبائهن وأخوانهن ..
لكن أبي الحبيب لربما كان أحوج من الجميع لأم ..
فهو نشأ يتيما أو بالأصح لغويا
عجيا ( فاقدا لأمه ) وعانى من ظلم زوجة الأب وتحريضاتها
حتى هرب من بيت أبيه وعاش مشردا ..
المشكلة أن أمي كانت أيضا بظروف مشابهة فلم تستطع أن تكون أما له ، بل كانت ابنته ومدللته ..
منذ أن كنت طفلة وأنا أسمع قصص والدي وما عاناه ، كانت تحكيه لنا جدتي ( أم أمي )
فكنت منذ صغري أحاول أن أكون الخادمة تحت رجليه ..
كنت همسه ونفسه ، كنت رغم عمري الصغير أتفانى أن أجعله سعيدا ومرتاحا ، فكنت أمه حقا
وكنت ابنته المفضلة
نأكل معا ، نشرب معا
حتى أني مع مسايرتي له
كانت عاداتي الغذائية رجالية بحتة ..
كنت أرغم نفسي أن أحب ما يحب كي أشاركه دون تذمر
حتى عادته في الاستيقاظ وقت السحر كنت أستيقظ معه في بادئ الأمر ، ثم اعتاد فكان يوقظني .. هكذا كان أبي وكنت أمه ..
أبي كان طفلا بريء الظن ، لا يحسن فن التأويل والتخمين وحمل الكلام على غير وجه ، وكأننا جميعا ورثنا ذلك مع الجينات ..
قلبه الموجوع والمكسور من اليتم والتشرد جعله مرهفا بريئا
وهكذا كل أشقائي مع أنهم ما نشأوا نشأته ، لكنهم ورثوه طبعا وطباعا مع الجينات ربما ..

هذه مقدمة كي لا تظلموا أبي الحبيب في هذه القصة ..

في أيامه الأخيرة ، رقد شهرين في المشفى .. في قسم كلهم رجال حتى الممرضين ليلا ، حيث لن تبقى هناك ولا ممرضة ، كلهم ممرضين ، لذا كان لزاما أن يكون المرافق رجلا ..
لكن والدي رغم كل محاولات أشقائي كان يرفض ويتمسك أن أكون معه وأنه لا يريد سواي ..
يقولون له : ممنوع يا أبي
القسم رجال
يرد : وراحيل رجلة ..😅
المهم كنت وبطريقة ما
التمست استثناء من إدارة المشفى ، و أكرمني الله ووفقني أن أكون معه مرافقة في أيامه الأخيرة ..
كان في الغرفة مع الوالد عدد من المرضى لكل قصة
من جحود أبناء ، وعدم وجود مرافقين ، أو تكليف أبنائه لعامل من العمال أن يرافقوا والدهم ، وأيضا كان هناك صور من البر ( لكنها قليلة بالمقارنة )
سأختصر الكلام على العم عبد الحميد ..
جاء رث الثياب لحيته وحاجبه وشاربه طويل غطى وجهه
لا يتكلم ، لا يتحرك ، فقط ساهم العينين شاخصمها ، تبحث عيناه في فراغ السقف عن مهرب ، حتى رقبته لم تكن تحمل رأسه ، كان منظره مؤلما ..
أتى به عامل باكستاني ..
كان لا يستطيع أن يأكل فيده ترتعش ، ضعيفة واهنة
فكنت أشفق عليه ، أذهب وأطعمه ، لم يزره أحد
لكن بعد أسبوع جاءت أخته غير الشقيقة ( وهي دكتورة جامعية متقاعدة )
قالت كنت في انجلترا
حيث حياتنا بين هنا وهناك
وهذا أخي دكتور جامعي ( تقصد العم عبد الحميد ) يحمل شهادة الدكتوراه من أرقى جامعة بريطانية ( تخيلوا ؟! ما أضعف الإنسان )
وأنها ما أن سمعت بالخبر جهزت أقرب رحلة ..
ثم جاءت له بحلاقين وحلقوا وجهه ونظفوه
وبعدما جلست معه في زيارات متباعدة ، سبحان الله بدأ يتحسن شيئا فشيئا . لكنها كانت تجلس لساعة أو ساعتين في كل زيارة وتمضي ، فهي لها التزامات ( زوج وأبناء) ثم جاءت له بعامل مرافق حيث أخبرتني أنه لم يتزوج بل كان يحب حياة السفر والحرية ..
لكن العامل لم يطق مرافقة مريض في مشفى ، فلم يكمل ، جاءوا بآخر ولم يكمل ..
فكانت توصيني كثيرا عليه ..
وكنت أهتم به تعاطفا حتى قبل مجيء أخته ..
إلى هنا والأمور عادية ..
تخيلوا 😅😅😅
الوالد ( والدي ذو القلب البريء النقي كطفل ) صار يغار علي
يقول لا ، لا تذهبي وتطعميه هههه وجه آخر لأبي لم أره أبدا
ولم أستطع تفسيره ، لكن له وجهة نظر ، فقد بدأ العم عبد الحميد يتكلم واستعاد شيئا من عافيته ، ولغيرة والدي سبب وجيه ..
لكني علمت بعد ذلك من أختي ام محمد أنه يحثها أن تذهب وتطعمه 😅😅😅

فهناك فترات كنت أذهب للراحة وتنوب عني ام محمد نهارا ، أو أحد أشقائي ليلا ..
فقلت لأشقائي هل تعلمون
أن أبي يمنعني من أن أقترب حتى من مربع العم عبد الحميد بينما سمعت من أم محمد أنه يحثها عليه ، ما تفسيركم ؟
فضحكوا جميعا ..
أضفت والله أني أستغل غفوات والدنا وأذهب على عجل واتصرف بتوتر باد عليَّ وأقرب إليه الطعام ، وكم مرة رأيت في عينيه استفسارا وكأنه فهم ( العم عبد الحميد ) توتري تبرما منه وضجرا ..

مرة طلب مني العم عبد الحميد شايا بصوت واهن ، فأعددت لأبي أولا ، ثم أعددت للعم عبد الحميد
وقلت لوالدي هل تريد شايا ؟
وإذ به يقول : لا لا
اذهبي به لعمك عبد الحميد
قلت : انظر هنا كوبك ، أعددت لك أولا كوبك ، ثم اعددت له كوبا ..

لكني ضحكت يومها كثيرا في نفسي ..
نبقى جميعا كلنا نساء ورجالا
أطفالا مهما بلغنا من علم وتقوى ..
تحكمنا غرائزنا البدائية الفطرية
الغيرة هذه توجِّهُ تصرفات طفل بريء ما فقه من الحياة شيئا ، فكيف بنا نحن الكبار الذين قد نالت الحياة من براءتنا الكثير ،،
كيف ننكرها .. !!
من هذا الموقف خلصت بنتائج كثيرة ..
رحم الله والدي رحمة واسعة
أقسم أنه كان ببراءة طفل
لكنها النفس البشرية
وليرحم الله العم عبد الحميد برحمة واسعة







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط