|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
أنا غائبٌ عن نفسي كما يغيب ظلّ الغيمُ في مرآة المطر… أعدُّ أنفاسي كأنها خطوات شخصٍ لم يأتِ بعدُ إلى الحياة… تركتُ ضوءي في جيب شمس الغروب نسيت أن أُوصي الليل أن لا يُشبهني كثيرًا… كلّما كتبتُ عنّي محوتُني لأبقي أثرًا يعرفني أكثر منّي… أنا الآن فكرة تُجرّب أن تمشي حافية فوق جمر السؤال… في وحدتي تعزف الريحُ لحنًا أعرف أني ألفتُه حين كنت ظلًّا لطفل لم يُولد… الوقتُ لا يمضي أنا الذي أُفرغ الساعة من عقاربها كي لا تعضّني… أرسم وجهي في زجاجٍ مكسور لأرى كم مرّة تشرّدتُ بداخلي… كلّ صمتٍ هو رسالة منّي إليّ بخطٍّ لا يُقرأ… انشغلتُ عن العالم برتق فراغٍ خلّفته لحظة دهشة نسيت أن أغلق بابها… أنا النائم في الحرف أنتظر أن يوقظني صوتُ حبرٍ يعرفني أكثر من الورق… أصنع سلّما من تنهّداتي لأصعد إلى فكرة تركتها منذ قرنٍ في صدري… كلّما قلت "أنا" شعرت أنّني أعتذر لشخصٍ لم ألتقِ به بعد… في انشغالي تتكوّر الروح كجُرح تخجل أن يُشفى… أنا القصيدة التي تنسى نهايتها كلّما وصلت إلى القافية… حين غبتُ زرعني الله في قلبِ وردة لا يعرفها أحد… أنا لا أكتب أنا أُصغي لصوتٍ كان نائمًا في أصابعي… كلّ ما فيّ هو محاولة لأن أفهم نفسي قبل أن تُفسّرني المرايا… حين أرحل عنّي أُسلّم مفاتيحي لظلّي وأقول له: "كن لي وطنًا"… أنا هنا لأُمسك بحزني قبل أن يتحوّل إلى نشيدٍ لا يُغنّى… وفي النهاية أكتبني على هامش الصمت وأتوقّع أن أقرأني في غيابٍ قادم… |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
هذه القصيدة هي نص شعري رائع يستدعي التأمل، وتُظهر موهبة شعرية قادرة على صياغة الأفكار المجردة في صور حسية مؤثرة. الشاعر المختار محمد الدرعي يبدو أنه يمتلك رؤية فريدة وقدرة على الغوص في أعماق الذات الإنسانية. النص ليس مجرد كلمات، بل هو تجربة شعورية وفكرية يعيشها القارئ مع الشاعر. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
كل التقدير والاحترام 🌿 |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
دائما في نصوصك تبدأ هادئا
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
الأديبة الراقية راحيل الأيسر قرأت ردّك أكثر من مرة، وفي كل مرة أشعر أنني أنا من سقط في عمق الدهشة، لا القارئ ما أبهى تصويرك، وما أصدق احتفائك، وما أروع هذا التماهي بين الحزن والشعر، بين الموج والصوت، بين المجاز واللهب! لقد زدتِ النص حياة جديدة بكلماتك، كأنك نفختِ فيه من روحك. تقديري العميق لكلماتك التي ستظل تهمس في الذاكرة كدعاء جميل، وشكري الكبير على التثبيت الذي أعدّه وسامًا غاليًا. دمتِ بهذا البهاء، ودام هذا الإبداع الذي لا يُجارى. احترامي وتقديري الكبيرين. المختار محمد الدرعي |
||||
|
![]() |
|
|