|
|
|
|||||||
| قسم القصة القصيرة جدا هنا نخصص قسما خاصا لهذا اللون الأدبي الجميل |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 13 | ||||||
|
اقتباس:
سخي حين تمر وحين تكتب كريم في حضورك ومرورك لك التقدير والامتنان ..
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 14 | |||||
|
تصور القصة ببراعة نمو الفراغ وتأثيره المدمر على الذات. تبدأ القصة بإنكار البطل اهتمامه بالفراغ، مؤكدًا أنه "لم يسقِ الفراغ قطرة انتباه". هذا النفي الأولي يخلق مفارقة درامية، فالفراغ، على الرغم من إهماله، "نبت، نما، تعملق"، مما يشير إلى طبيعته الخفية وقدرته على النمو حتى دون تغذية مباشرة. هنا يكمن جوهر "الجنحة"؛ فإهمال الفراغ، أو محاولة تجاهله، لم يمنع تضخمه. بل على النقيض، تحول هذا الفراغ المتنامي إلى قوة جارفة "حصدتني"، وهي كلمة قوية توحي بالنهاية الحتمية والاجتياح الكامل، كما لو كان الفراغ وحشًا يلتهم صاحبه. تعكس القصة بذلك فكرة أن التغافل عن المشكلات الداخلية أو المساحات الفارغة في الحياة لا يؤدي إلى اختفائها، بل يجعلها تنمو وتستفحل لتسيطر على الوجود بأكمله.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 15 | |||||
|
ممتنة لك أخي الأستاذ الفاضل / عبد الرحيم التدلاوي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 16 | ||||
|
اقتباس:
1 ـ العنوان العنوان هو بمثابة الثريا التي تضيء جسد النص، وله ارتباط بالمضمون.وهو مفتاح تأويلي يساعد على تفكيك مغاليق هذه الومضة القصصية. جنحة: هو عنوان مشاكس وصادم للقارئ ، لأنه يمثل هاجسا من نوع ما بالنسبة للقارئ. ويمكن أن نتساءل ما الصلة القائمة بين العنوان "جنحة" بمضمون النص؟ فهل هناك ترابط عضوي وانسجام دلالي بين النص الذي هو الأصل، والعنوان الذي هو الفرع. هناك أسئلة محيرة للقارئ، فبمجرد تخطي عتبة النص"العنوان" من قبيل ، ما معنى كلمة "جنحة"؟ ما الفرق بينها وبين الجناية؟ ما الفرق بين الجنحة والمخالفة؟هل هناك ميل وانحراف نحو طريق أو اتجاه؟هل هناك جنوح إلى طريق الخير أو الشر؟ قال الله تعالى :"وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا". كل هذه الأسئلة تبقى معلقة، إلى أن نفكك مغاليق النص لإضاءة الفجوات الغامضة فيه. ــ لم أسقِ الفراغ " أعتقد أن الفراغ المشار إليه في الجملة الافتتاحية هو الوقت الخالي من عمل، أو نشاط يقوم به الإنسان في حياته. بمعنى أن هناك خلوا وغيابا من كل الالتزامات والمسؤوليات. معنى ذلك، أن هناك إحساس بغياب الهدف والاهتمام بالحياة، وهي حالة نفسية يسقط فيها الإنسان أحيانا، قد تؤدي إلى الانفصال العاطفي والشعوري عن الذات والآخرين، بحيث يشعر فيها الفرد بغياب قيمة الحياة التي يعيشها الإنسان، ومن الممكن أن يصاب الشخص الغافل عن ملء فراغه بالملل والرتابة، مع الابتعاد عن محيطه خاصة والمجتمع عامة. ابتعاد عاطفي ونفسي يجبره على النفور من الأعمال المكلف بها. فإذا لم يقم بها، فإن حياته قد تختل، وتصبح فارغة. حيث يرتكب خطأ فادحا/ جنحة/ بتخلِّيه عن تحمل المسؤولية، مع عدم القيام بالتزامات معينة. فماذا وقع؟ انطلاقا من الجملة " لم أسق الفراغ". استعملت الكاتبة "أسق" بدل" أملأ" فأخذ المعنى تعبيرا راقيا مشحونا بدلالات واسعة، بينما نجد الفعل "أملأ" يبقى محصورا في ملء الوقت الفارغ بعد الانتهاء من العمل بنشاطات مختلفة، وهي مرحلة إيجابية لأنها تؤدي إلى الاسترخاء والتأمل، كمساحة تتيح وقتا للتفكير والإبداع والتغيير، والبحث عن حياة بديلة تقضي على الملل والرتابة اليومية. قد يتبادر في ذهن القارئ السؤال التالي: كيف يتم سقي الفراغ؟ وما هي الطرق الناجحة لجعله ممتلئا، له فائدة على النفس والذات وصفاء الشعور. لكي تصبح حياة الإنسان لها معنى وهدف نبيل في الحياة، فيكون قريبا من الطمأنينة، وبعيدا عن القلق والتوتر... فغياب الهدف والاهتمام بالحياة، يجعل الإنسان بعيدا عن ما يعكر صفو حياته، وقد يكون مؤهلا للسقوط في الانفصال العاطفي والشعوري، والأزمات النفسية والاجتماعية. لم أسقِ الفراغ قطرة انتباه../ فقد اكتملت ال"جنحة" بعدم سقي الفراغ قطرة الانتباه والاهتمام، إنها قطرات مختلفة، وليست قطرة واحدة.. إنها قطرات الانتباه والوعي بقيمة ملء مساحة الفراغ الذي يتسع مع الزمن . فلم يدرك الغافل جيدا أنه يقضي أياما قلائل على ظهر الأرض، وهو غافل عن حياة أخرى، وهي محطة الإقامة الدائمة. فلم يملأ حياته بالعمل وتحمل المسؤولية، وفعل الخير، مع استغلال فراغه في العبادة والتقرب من الله تعالى. فهو لم يستفـد من فراغه، ويسقيه بأحسن الأعمال الخيرية استعدادا للمغادرة. فماذا كانت النتيجة؟ نتأمل الجملة السردية التالية: "مع ذلك نبت ، نما ، تعملق ؛/ من الطبيعي أن يتسع الفراغ ويتمدد، فالفعل "نبت" خرج عن معناه الأصلي إلى دلالة يصعب تأويلها، فعل إنبات "الفراغ" مستفز للقارئ، يدفعه إلى استدعاء معرفته وثقافته. فالإنبات هنا، قد يدل على استمرار وجود الفراغ وانتشاره بين الناس، سواء سُقي بقطرات أعمال الخير والصلاح، أو بقطرات الأعمال السيئة والمشينة. فمعظم الناس يعيشون في نوبات الفراغ العقلي والروحي، وقد لا يحسون باستمرار وجوده واتساعه في الكون. فإذا لم يسارع الإنسان إلى استغلال الفراغ، فإن هذا المنحى يشكل خطرا محدقا بالإنسان، ولا يفطن أنه يضيع عمره في أشياء تافهة قد لا ترضِي الله. فكلما عاش الإنسان في فراغ دائم، فإنه يصعب عليه بسْط سيطرته عليه، لأنه اتسع ونما، فقد ينزع من الإنسان المتهاون قوته وعزيمته، ويجنح به نحو الهاوية. فقد يسلب منه القدرة على التحكم في وقت الفراغ، مع الأيام، يكبر ويتسع، ثم يتعملق، فمن الصعب تجديد الطاقة النفسية والعقلية لمحاربته والقضاء عليه.. إنها "جنحة "يرتكبها الإنسان، لما يتهاون ويتغافل، ولم ينتبه إلى مرور وقته، دون أن يملأه بما ينفع صحته وعمره. فتكون النتيجة تتجلى في نهاية القصة": حتى حصدني" ..! أي أن هذا المُهمِل لفراغه في حياته لم يحصد شيئا، فكان حصاده من الأعمال ضعيفا ورديئا كسنابل فارغة، خالية من النفع والقيمة، فما فائدة الإنسان الذي يعيش في الدنيا، وهو لم يزرع ، لم يسق نباتا، لم يحصد، لم يجن ثمارا، ولم يملأ فراغه بالأعمال الصالحة.. دون شك، أنه سيحصد حياة ضنكا في الدنيا والآخرة. فالتخلي عن سقي الفراغ يعتبر"جنحة" في حق النفس والروح والعقل، فعدم سقي الحياة بالمسؤولية هو بداية الدخول في الفراغ الداخلي، فعندما يفقد الإنسان المعنى من حياته، والهدف من عيشه، فإنه يشعر بالخواء العاطفي والروحي، مع فقدان المعنى أو القيمة لحياته. ما يؤدي به إلى الإحساس بالملل والقلق والاكتئاب وعدم الرضا، إنها تراكمات نفسية واجتماعية قد تؤثر على مختلف جوانب حياة الشخص. ومضة قصصية بُنيت على الإيجاز الشديد، والتكثيف القوي في المعنى، وضيق التعبير مع اتساع المعنى. ومضة تدخل في الأدب الوجيز بعيدا عن الحشو والإطناب. فالكاتبة راحيل استطاعت أن تقرب المتلقي من اختصار مقومات شخصية القصة، والتي تتجلى في الإهمال والتغافل وعدم الانتباه لخطر سلطة الفراغ على الإنسان. فكانت النهاية "حتى حصدني ..! "مفتوحة ، تحتمل عدة تأويلات وتوقعات تنتج عنها قراءات مختلفة ومتعددة، والتي تتجدد بتجدد القراء، حسب دوافعهم وثقافتهم ، وتجربتهم في الحياة. وأخيرا، فإن المبدعة المتألقة استطاعت أن تخلق أفكارا جديدة، وتعابير جديدة تحمل رمزية عميقة. أتمنى أن أكون موفقا في قراءة هذه الومضة القصصية، والتي تتطلب مجهودا فكريا ومعرفيا للوقوف على البعد الفني والأدبي في بناء الحدث، إن قراءتي ليست نهائية. بل هي انطباعية وذاتية. جميل ما كتبت المبدعة المتألقة راحيل. مودتي وتقديري |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 17 | |||||
|
كثير هذا الجهد منك أستاذي المكرم
|
|||||
|
![]() |
|
|