الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-04-2023, 11:05 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي تأبين حداثي.. لفحل تراثي! (الحارث بن حِلّزة) ...

....

كم تمتشقني كف الصدى
سيفا يجوب القفار بغير قدم ؛
ترتدي المفازة أسمال الجنون
و تتحرش بطهر ردائي...
تمعن في سحق ذرات النور
لتنال من بريق حكاياي
تكمن لي في الوهاد والنجاد والأخبية..
تتوالى في عمق العتمة تارة
ثم تارة أخرى لا تلبث أن تتجلّل بلون نعيق مُحشىرج
يذوب في لجة الغَيَم المُمَوهِ بالمُحال ..
وبعمق اللحظة المغروسة في ذاك الأفق المسدود ؛
يفرد الطائر المُسَجّى شراعين من وهم ..
يُبرز عينا، ويغمض أخرى..
وتلوح مخالبه ، تقطر دما،
تهز تلالُ الصمت بقايا صرخة مُتهدّجة
تتفتت -كَجِهام طاوٍ- على أصل جذع نخلة مُنقعِر
أهيم في واد جديب ، غير ذي نفع..
أعود ورائي ..
أقفو الخيال ..
أنتجع الرؤى..
أتَبَعُ ظل غرابٍ أخرس ..
ينثر الرماد قسرا في مقلة الصباح
ويرتوي ضحىً من غيمات بكائي...
أفترش القتاد قهرا علي مهيع الإياب
وأنزع-صاغرا - مقلتيّ..
"لا أرى من عهدت فيها
فأبكي اليوم دَلْهاً
وما يُحِير البكاء!"
..
تغيب الروح وتذوي
تجتاب أسرارَ المحالِ التلالُ
ينثال الأفق القابع في محراب اليأس
رشيشا ساخنا ،
يحرق جسدي
ينضوي تحت كومات الرماد،
تأوّتْ له الجفون وقد أذبلها لفح الترقب ..
يهولني موكبُ التلاد..
يترنّح عند قبضة الجبل
يقف ممددا...
"أرعنَ جَوناً ينْجابُ عنه العَمَاء..."
...
أيها الشانيء المبلّغ عني...
كم تأججتْ نار انتظاري
بجذوة أفرغها القُنّاص عصرا
تفلت من كنانة الغضب
المُطَهّم بالجموح
كسهم سارب من فحيح السكون..
..
أصحو من ضيمي على قوافل السنابك
تتوالى بين رُدهات الموت..
وعلى أَرَاعِيل ذؤبان زور
تنفث الشرر في دروب المدينة
أتلفت من بعيد ...
أتفلت من ذاتي وعتادي..
وأقتحم العقبة..
من فوق دابة جموح لا تلوي
"لا أرى من عهدت فيها فأبكي اليوم دَلْهاً
وما يردّ البكاء.."
أهرول مبتورَ الفمِ
قد خاتل الصمت بقايا حروفي المهشمة
ترتعش شفتي
تجود بعض رائحة المطر ببكارتها
على أطلال أستاري روحي المعشوشبة...
تسبقني ساقي ..
زفوف ..
كأنها ساق عيرانة أُجُد
"وأرى خلفها من الوقع والرجع مَنِينا
كأنه أهباء...
وطِرَاقا...
من خلفهن طراقٌ...
ساقطاتٍ أَلْوتْ بها الصحراء."
وحده الغبار المُر
يسرى متبجحا
بين خلايا بوحي الصامت..
تتآكل فوق ذاتي ذراتُ أمل مهيض
تنبعث من مصباحٍ عاقر
غار زيته وذَبُلت أطرافُ فتيله ...
وتكسر شعاعه بين قافية الذهول..
وتبقى أردِيَة الرفض
وحدها أنشودتي التي ألِفْتُ سماعها
قبل أن تُغنّى..

وهناك.. هناك على حافة الذاكرة
تسيل عناقيد أيامي..
تتدلى
تعبث بها جونة الوهم المطهّم
وصمت الأماني
المصلوبة على حد الشفق..
إذْ ماعاد يسد طنينُ الهوام ذاك الأفق..

ويُحِدّ اليأس مُدَاه الصدأة
ويتناهى بها عنودا كأنها دفواء
وينشر القطران بين الروابي ..
فينثر الرماد. ويرجم الأمل.!
لا ينهبه الحِسَاء
ولا يقيه رَأْسُ طـوْدٍ أو حَـــرَّةٌ رَجلاءُ
فأي ماء يرويني
والبئر تمعن في الغياب..؟
وكل الخطى مثلي
تسير على وقع الدجى المتلبد
وهو يُضاحك وهج الخيال ،
ويتماهى أمام أحداق الصائد المتعفن !

يا كُلّ من عبر الصدى بصراخه..
يا كل من لم يَسْتَنِمْهُ برق الغواية
هاهي واحتي الخضراء
وقد استحالت هشيما تَذْروه الرياح
كان رجعها.. إرزام مُطْفِلة ...
مكفهرا على الحوادث
لاترتوه للدهر مُؤْيِد صماء

تتماهى بين أقْبِيَةِ الذبول ،
تحبس الخبز عن فمي
وتبتلع فراخها قسرا ..
تتلوى عبر متاهات أفق كئيب
يُطوّقه ليل الجفاف..
في يوم نحس مستمر

خذوني إلى ذاتي
الموغلة في مَطَاوي الشفق
علّني أفيق من ثملٍ
لم يبرح ساحات العطن
وأعود لتلك الروابي والحقول
كما كنت
ذات ربيع...
وذات مسير...
وذات وطن ..
أجدل عباءة السير
نقية تتمايل هناك
هناك ...
تلفظنا الارض نحو السماء
نعلو ...
نغيب ثم نغيب ثم نغيب
ثم نؤوب كخلق آخر..
ننتناثر بين تلال تكتسي أردية السراب
وتمتزج في حبيّ مكلل
.تُنمينا جدودٌ وعزة قعساء..
وأُحْيي بيراعي الواهن
بعض حروفٍ ذبلت
على أذيال حلميَ الهارب مني..
انجاب عنها العماء
وأوهنتها رياحُ العَوَز
حين حان وقت العماية
ومثلما كان البدء ..
كانت النهاية
كَفّاً ممتلئةً بالصدى.!






 
رد مع اقتباس
قديم 01-05-2023, 12:55 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: تأبين حداثي.. لفحل تراثي! (الحارث بن حِلّزة) ...



هذا المزج بين الحداثي والتراثي فيه شيء من جدة وطرافة ..
تضمينك لأبيات للشاعر الجاهلي / الحارث بن حلزة
جاء موفقا على نحو ما ، وأظنه خدم الكاتب فيما أراد أن يوصله للمتلقي ..


لك التقدير ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 08-05-2023, 06:38 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: تأبين حداثي.. لفحل تراثي! (الحارث بن حِلّزة) ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة


هذا المزج بين الحداثي والتراثي فيه شيء من جدة وطرافة ..
تضمينك لأبيات للشاعر الجاهلي / الحارث بن حلزة
جاء موفقا على نحو ما ، وأظنه خدم الكاتب فيما أراد أن يوصله للمتلقي ..


لك التقدير ..
ما أسهل ان ينتجع الناشئ في بيداء الحرف مراتع الألفاظ..
وما عليه الا ان يحاذى بين مفردات تبدو نافرة.. فيروضها ويضمها ما أمكن ويدخل بعضها في بعض ليحصل في الاخير على لوحة يراها البعض ذات فرادة وجمال ..!
شكرا لقدومك






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط