إن الفضاء الإلكتروني مليء بترهات حول الحج، فمن قائل أن المقصود بالحج ليس الشعائر، فهي لا أصل لها، وإنما هو مجتمع للأمم المتحدة، يدرس الناس فيه أحوال الأمم، وقائل إن البيت الحرام والمشاعر إنما هي في الشام، والرسول - صلى الله عليه وسلم - خرج من اللاذقية، ورحلة هجرته كانت للبتراء، وقائل ثالث زعم أن البيت الحرام والمسجد الحرام هما إسمان للكتاب!، ورابع، وخامس ...
ولعل مرجع بعض هؤلاء هو أبحاث الاستشراق التي لا تخفى بواعثها على كل ذي عقل.
إن الشبكة العنكبوتية أفرزت كمية ضخمة من الأفكار، وأظهرت أناساً، فيهم المخلص، وفيهم المشبوه أو المأجور. ونحن ما زلنا نرى أن هذه الشبكة الإلكترونية فيها الغث والسمين، وعلى كل واعٍ أن ينقي ما يصل إليه، لينتقي ما فيه فائدة، ويجنب ما يتضح له زيفه.