وكان السؤال عن تسجيل الخلع في المحاكم وهو :
"السؤال :
هل يشترط إثبات المخالعة رسميا في المحاكم أم تصح بمجرد وجود شهود عليها ؟؟
الجواب :
لا يشترط أن يكون إثبات الخلع في المحاكم ، إلا أنه أثبت وأضبط للأمور إذا ضبطت وقيدت بالمحاكم الشرعية ."
وبالقطع اثبات كل شىء بالكتابة واجب لحفظ الحقوق في دولة المسلمين
وسبق طرح السؤال التالى سابقا:
"السؤال :
هل يشترط أن يكون الخلع مشروطا بدفع النقود المتداولة بين الناس أم يجوز فيه أي منفعة تقابل بالأموال ؟؟
الجواب :
لا يشترط في الخلع أن يكون نقدا بل إذا كان المهر عينا أو منفعة وردتها إليه صح أن يكون خلعا ومثله لو اتفقت الزوجة مع زوجها على وضع مؤخر الصداق – مثلا – جاز ويصح أن يكون مقابل أن تسقط عنه نفقتها إذا كانت حاملا ؛ لأن الحامل تجب لها النفقة لقوله تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن )ويصح الخلع مقابل مجهول ، كأن تخالعه على شاة من غنمها ونحو ذلك ."
والسؤال التالى هو :
السؤال :
وهل يجوز أن يكون التخلي عن الأطفال هو بدل للخلع ؟؟
الجواب :
يجوز أن يكون تخلي الزوجة عن حضانة أطفالها مقابل الخلع ؛ لأن الزوجة أولى بحضانة أطفالها ما لم تتزوج ."
كما سبق القول الفقهاء لا يقيمون لكلام الله وزنا فحضانة الأطفال في كتاب الله للزوج بدليل أن المطلقة لو رفضت ارضاع ابنها فيجب على والده احضار مرضع أخرى له وهذا دليل على أنه في حضانته هو كما قال تعالى :
" وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى"
ولا يجوز للمرأة أخذ الأطفال سواء بقيت دون زواج أو تزوجت غيره لأن نفقتهم على الوالد كما قال تعالى :
"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
ويجوز أن يتفق المطلق والمطلقة على بقاء الأولاد عند المرأة مع النفقة عليهن نتيجة السفر أو الانشغال عنهم بالجهاد وهو ما سماه الحجر كوجود الربائب كما قال تعالى:
" وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن"
وقطعا ما يحدث حاليا من حرمان الوالد أو الوالدة من الرؤية ومن مجالسة الأطفال هو كفر ممن يصنعه ففى مجتمع المسلمين لا شىء يحدث من ذلك ومن عصى الله بحرمان أحد يعاقب من المجتمع
وتحدث عن أمر يسمى المباراة فقال :
"السؤال :
ما أوجه الشبه والاختلاف بين الخلع وبين المباراة ؟؟
الجواب :
المباراة يملكون بها المرأة أمر نفسها ولا يشترط فيها أن تكون على عوض بخلاف الخلع فإنه لا يجعل فيه أمر المرأة إلى نفسها بل هو فسخ كما تقدم بيانه ويشترط فيه أن يكون على عوض"
لا وجود للمبارة في الإسلام فهو أمر حرام لعدم وجود سبب للطلاق فالطلاق في كل الأحوال يقع من الأزواج سواء سمى خلعا أو غير هذا
وقال مجيبا على أسئلة تكررت بألفاظ اخرى ,اجاب عنها بألفاظ متكررة :
"...السؤال :
امرأة كانت ذات زوج فطلقها .. ثم تزوجت غيره فطلبت الخلع لعلة شرعية هل يجوز لها أن ترجع لزوجها الأول ؟؟ أم لابد أن يكون الزواج الثاني انتهى بطلاق لا بخلع .
الجواب :
شرط عودتها لزوجها السابق أن تنكح زوجا غيره بغير قصد التحليل
لقوله تبارك وتعالى : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله )
فقوله : ( فإن طلقها ) يعني الطلقة الثالثة والمقصود أن تنكح زوجا غيره ويشترط أن لا يكون تزوجها ليحللها لزوجها الأول ولقوله (ص): ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له . رواه أبو داود .
السؤال :
هناك من النساء . من تستخدم الخلع .. لكي تتخلص من زوجها لأسباب تافهة أو أعذار واهية لا تستدعي فسخ هذه العلاقة الزوجية .. وعندما تنصح بأن تتقي الله وتحافظ على زوجها وأسرتها تحتج بأن الشرع أعطاها هذا الحق ولها أن تستخدمه وقتما تشاء ...وما هي نصيحتكم لمن تحاول أن تسلك هذا المسلك
الجواب :
تقدم أن الخلع حل من الحلول للحياة التي تصل إلى طريق مسدود
وأنه ليست ورقة رابحة في يد المرأة تستعمله متى شاءت كما سبقت الإشارة إلى أن قوله (ص): أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد ، ورواه أبو داود في كتاب الطلاق . باب في الخلع .
وأن هذا الوعيد يشمل الخلع الطلاق وأشير هنا إلى قوله (ص): المختلعات هن المنافقات . رواه الترمذي ، وصححه الألباني وهذا إذا كان الخلع من غير سبب .
فالخلع يشبه الكي ، لا يلجأ إليه عند الاضطرار إليه ومما ينبغي أن يعلم أن الخلع يأخذ الأحكام الخمسة ، فيكون في بعض الحالات :
حراما أو مكروها أو جائزا أو مستحبا أو واجبا وتفصيل الحالات في كتب الفقه وهذا يعني أنه ليس تسلية ولا ألعوبة في أيدي الناس "
وحديث المختلعات هن المنافقات باطل فالله لا يبيح الكفر فطاعة الله لا تسمى نفاقا
وطرح سؤال عن تدخل البعض لدفع مال الفدية عن الزوجة فقال :
"السؤال :
وهل يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع الزوج على أن يخلع الزوج زوجته بحيث يتعهد هذا الشخص بدفع بدل الخلع للزوج لتتم الفرقة بينهما ؟؟
الجواب :
يجوز لشخص أجنبي أن يتبرع ببذل العوض
ونص العلماء على أنه يصح بذل العوض ممن يصح تبرعه ، وهو العاقل الرشيد .
وعللوا ذلك بأنه بذل مال في غير مقابلة ولا منفعة .
ولكن ينبغي التنبه هنا إلى أنه لا يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع ذات زوج لا تريده فيتفق معها على أن تخالع زوجها ويدفع هو العوض على أن تتزوجه لأن هذا من المواعدة في السر التي نهى الله عنها بقوله : (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا )ولأن هذا من إفساد الحياة الزوجية بين الأزواج ، لقوله (ص): ليس منا من خبب امرأة على زوجها . رواه الإمام أحمد وأبو داود ."
وهذا الكلام مخالف لكلام الله " فيما افتدت به"فالشرط هو افتداء المرأة ولكن يجوز لها الاستدانة لدفع الدين كفدية إن لم يكن بقى شىء من مهرها
وأنتهى اللقاء بطلب النصيحة من السحيم وهو :
السؤال :
قبل أن ننهي لقاءنا المبارك مع فضيلتكم .. نرجو أن تتفضلوا بتوجيه كلمات ناصحة وبعض التوصيات للمرأة المسلمة تعينها على إصلاح حياتها الزوجية مما لا يضطرها إلى اللجوء إلى طلب الطلاق أو الخلع اللذان قد ينبني عليهما الكثير من المشاكل والأحقاد والظلم للأبناء كما نرى ذلك في كثير من الأسر في وقتنا الحاضر ؟؟
الجواب :
أما الوصية فهي وصية الله للأولين والآخرين ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله )
ووصيته لعباده المؤمنين : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)
...وليعلم أيضا أن أحب شيء إلى إبليس هو الطلاق
فهو يسعى إليه جاهدا ، بل ويرسل جنوده في ذلك ، ويؤزهم أزا ، ويدفعن دفعا ، لأجل التفريق بين الأزواج .
بل إن إبليس ليفرح إذا وقع الطلاق
وإذا ما توصل جندي من جنوده إلى ذلك جعله مقربا منه ، وأدناه إليه ، وضمه وأكرمه !
أخبر عن ذلك من لا ينطق عن الهوى (ص)بقوله :
إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ؛ يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ! قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته ! قال : فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت ! قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه . رواه مسلم ."
والحديث باطل لأن إبليس في النار فكيف سيبث سراياه ويفرح وهو يتعذب كما قال تعالى :
" اخرج منها مذءوما مدحورا"
ثم قال:
"فإذا رزقت المرأة بزوج صالح يحفظها ويرعاها فلتعلم أن هذه نعمة يجب شكرها .
وإن طلب الطلاق من غير سبب هو كفران لهذه النعمة ولذا قال (ص)أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. وقد سبقت الإشارة إليه.
وإن من كرام الرجال من يأبى عليه كرمه أن يعود في شيء بذله فقد ذكر الأمير أسامة بن منقذ أن امرأة وصفت لعمه عز الدين أبي العساكر، قال: فأرسل عمي عجوزا من أصحابه تبصرها، وعادت تصفها وجمالها وعقلها! إما لرغبة بذلوها لها، وإما أروها غيرها، فخطبها عمي وتزوجها فلما دخلت عليه رأى غير ما وصف له منها. ثم هي خرساء!
فوفاها مهرها، وردها إلى قومها فأسرت من بيوت قومها - بعد ذلك - فقال عمي: ما أدع امرأة تزوجتها - وانكشفت علي - في أسر الإفرنج. فاشتراها بخمسمائة دينار، وسلمها إلى أهلها هكذا تكون مكارم الأخلاق وهكذا يجب أن تكون العشرة ولو بعد الفراق وهذا من حفظ العهد"