الأستاذ محمد صوانة والأخوة في هذا المنتدى الجميل
ماقرأته من إبداعات وماكتبته أنا في هذا المنتدى يندرج
بين القصة القصيرة جدا والصورة الومضة...
لكل زمن حداثته المصحوبة بإشكاليات عديدة مع ما هو موجود وسائد وتلك الإشكاليات تتبلور في الصراع بين القديم والجديد .
فالحداثة تنطلق من دوافع ذاتيه لها علاقة بالمبدع ودوافع خارجية لها علاقة بالمتلقي والمحيط الاجتماعي والسياسي والاقتصادي , فتتضافر هذه الدوافع لتؤسس نمطا جديدا تطلق عليه مصطلحات كثيرة منها التجريب والحداثة ...
التسارع التكنولوجي خلق تسارعا حياتياً أيضاً ... وأصبح بنظر الكثيرين كتابة نص طويل مضيعة لوقت الكاتب والمتلقي أيضاً، الذي صار ينحو إلى وجبات سريعة... تحقق له شبعا و إن مؤقتا... فالقارئ هنا ليس قارئاً عادياً، هو بصدد نص مكثف ولماح يرمي إلى ما هو أبعد من الذي يطوق بمفردات قليلة ومكثفة... (كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة)....كما تعلمنا وقرأنا تتأسس القصة القصيرة جدا - معماريا- على البداية والعقدة والجسد والنهاية. بيد أن أهم عنصر في هذا الفن الأدبي الجميل هو النهاية أو القفلة التي تربك المتلقي بإيجازها وإضمارها وتكثيفها، وتخيب أفق انتظاره بجملها الصادمة، وتشتبك معه بعباراتها المستفزة. ....بينما تتلخص ملامح القصة القصيرة جدا في الحكائية، والمفارقة ، والسخرية، والتكثيف، واللجوء إلى الأنسنة، واستخدام الرمز والإيماء والتلميح والإيهام، والاعتماد على الخاتمة المتوهجة الواخزة المحيرة، وطرافة اللقطة، واختيار العنوان الذي يحفظ للخاتمة صدمتها .
-------------------------------
الصورة الومضة
----------------
إن الصورة الومضة هي صورة مركبة ومركزة ومختزلة، تنبض بالإشراق الروحاني، واللمعان الوجداني، والتفاعل الحركي.
وتستخدم الصورة الومضة جميع الآليات التصويرية والتشخيصية، كصور الانزياح، وصور التنكيت والتلغيز، مع استثمار الاستعارة والمجاز و صور التشخيص والأنسنة والترميز والإيحاء والتضمين، لخلق عوالم تخييلية وأسطورية وأجواء كاريكاتورية، قوامها: السخرية والاستهزاء بما هو كائن ، والتنديد بالواقع السائد، مع استشراف ماهو ممكن وماهومحال...
تقبلوا مني كل الود والتقدير والإحترام...