|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
بقلم/ هشام النجار ![]() يتذكر مجانين مبارك يوم ميلاده جيداً في الرابع من مايو ويحتفلون به بحميمية حتى بعد سقوطه وبعد سقوط الاحتلال الأجنبي والغزو الخارجي يحتفل المجانين والمهووسون به عادة ويناضلون في سبيل بقائه المعنوي بعد رحيله المادي وليس احتفال فاروق حسنى بذكرى الغزو الفرنسي المثال الوحيد.. فلكل طاغية مجانين ولكل محتل غاصب مهووسون به يسعون لتخليده وبقاء ذكره ونفوذه. هذا عن ميلاد الطاغية.. فماذا عن ميلاد الثائر والعالم والمجاهد الكبير الشيخ عمر عبد الرحمن.. والذي لا يفصله عن ميلاد مبارك ألا يوم واحد فقط؟!! فقد وُلد ثائرنا الكبير في الثالث من مايو 1938م.. فأين من يحتفل بميلاد الثائر وأين من يُحيى قضيته ويسعى لنصرته وفكاك أسره؟!! يظن البعض أن قضية الدكتور عمر هي قضية شخص.. أو أنها مسألة إنسانية تتعلق بأسير هاجمته الأمراض وبلغ من الكبر عتياً.. وآسروه غلاظ القلوب لا يستجيبون لنداءات الرأفة به والشفقة بعمره ومرضه. وتلك لعمري أوهام مذلة.. لأن الشيخ - لمن لا يدرى - لا ينتظر شيئاً من بشر.. وليس متعلقاً بأي أمل تشع بارقته من سعى أو وعد أحد.. لا من المصريين ولا من الثوار ولا من المجلس العسكري والحكومة المصرية.. ولا حتى من الإسلاميين. تعرض الثائر في سجون ومعتقلات مبارك لما لم يتعرض له أحد ، ورغم ذلك كان يقول : "أنا لا يرهبني السجن ولا الإعدام.. ولا أفرح بالعفو أو البراءة.. ولا أحزن حين يُحكم على بالقتل فهي شهادة في سبيل الله".. وعندئذ أقول " فزت ورب الكعبة ".. وعندئذ أقول أيضاً " ولست أبالى حين أُقتل مسلماً.. على أي جنب كان في الله مصرعي" . عاش عمره ثائراً على الظلم والاستبداد وحكم الفرد لا يطلب شيئاً لنفسه.. ولم يعمل حساب نفسه وحظ عائلته.. ولم ينظر إلى مستقبله الشخصي في أية خطوة كان يقفها في مواجهة بطش الأنظمة الديكتاتورية.. لأنه ببساطة باع نفسه لربه.. كما قال يوماً للشيخ عبود الزمر عندما حزن بعد الحكم عليه بالسجن في قضية اغتيال الرئيس السادات ولم يُحكم عليه بالإعدام لينال الشهادة.. فقال له الدكتور عمر: "لقد بعتم أنفسكم لله.. ورضيتم بالجنة ثمناً لها.. وهو سبحانه صاحب الحق في أن يضع السلعة التي اشتراها حيث شاء.. فإن شاء ابتلاكم بالسجن ابتلاكم بالسجن.. وإن شاء رزقكم الشهادة.. وليس لكم أن تشترطوا.. فتقولوا نريد شهادة ولا نريد سجناً " . القضية ليست قضية الثائر الأسير المريض كفيف البصر القابع في سجون الأمريكان.. إنما قضية أمة تُهان في علمائها ومناضليها وثوارها.. وقالها الشيخ عمر أثناء محاكمته الظالمة في تصريح له بصحيفة الشرق الأوسط أن أمريكا تحاكم الإسلام في شخصه. لم تكن أمريكا هي المستفيد الوحيد من تغييب ثائر بهذا الحجم عندما استراحت من أهم معارض لمشروع التدخل الأمريكي في أفغانستان.. حيث كان الشيخ عمر من أقوى الشخصيات الداعية لمواجهة الغزو الأمريكي لأفغانستان. استفادت أيضاً إسرائيل التي تعتبر علماء المسلمين أخطر من السلاح النووي وكان الشيخ عمر على رأس القائمة. كما استفاد نظام مبارك عندما تخلص من صداع مزمن في رأسه كان يجوب المدن والقرى مندداً بظلمه.. فاضحاً فساده وطغيانه. وقد اشتركت هذه الجهات الثلاث في مؤامرة الإيقاع به . محاكمة سياسية جرت خارج إطار القانون.. وكان يكفى لتبرئة الشيخ وخروجه ذلك الشريط الذي قُدم للمحكمة يومها بالخطأ ويحوى مكالمة هاتفية بين ضابط المباحث الفيدرالية وبين عميل المخابرات المصري المتعاون مع المخابرات الأمريكية عماد سالم.. وفيه يشرح له الضابط كيف يمكنه الإيقاع بالشيخ وتوريطه في القضية.. وأن عليه محاولة استدراجه للحصول منه على أقوال يمكن أن تعد جرائم يعاقب عليها القانون. قبل أن يظهر اليوم بعد مرور أكثر من عشرين عاماً على حبس الشيخ وأهانته وانتقاص كرامته عميل آخر للمباحث الفيدرالية وهو " فريدريك وايتهورست" ليعترف في مقالة بصحيفة الواشنطن بوست ويقول مؤخراً: "تعرضت لضغوط للانحياز ضد عمر عبد الرحمن". لم تستدرج أمريكا الشيخ الثائر ولم تلفق له القضية وتضعه في الحبس الانفرادي رغم أمراضه وسنه لخصومة شخصية.. إنما نكاية في الأمة الإسلامية بإهانة وتعذيب وتغييب عالم من علمائها الكبار ومناضل من مناضليها المرموقين.. ورغم ذلك لا زلنا نناشد أمريكا وأوباما مناشدات إنسانية. الأمر ليس إنسانيا ً.. وقضية الشيخ الثائر لا تخصه ولا تخص أسرته فقط.. ولو كنا نعى ذلك بالفعل لاعتصم المصريون والمسلمون قاطبة حتى يعود الشيخ.. لا أن تعتصم أسرة الشيخ فقط. الأمر إسلامي وثوري في المقام الأول.. متعلق بمؤسسة الأزهر لكون الشيخ عمر عالم من علماء الأزهر.. ومتعلق بالتيار الإسلامي لكون الرجل أبرز رموز الحركة الإسلامية في النصف الأخير من القرن الماضي.. ومتعلق بالثوار لكونه أول الثائرين المناضلين ضد حكم مبارك. وإذا فشل هؤلاء – الأزهر والإسلاميون والثوار - في الانتصار لقضية الشيخ وفك أسره.. فـ "هابي بيرث داي يو.. مبارك". الأحد الموافق 21-6-1433 هـ 13-5-2012م |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ | محمد جاد الزغبي | منتدى الحوار الفكري العام | 27 | 13-03-2012 06:39 AM |
| رد الإتهامات عن الثورات العربية | محمد جاد الزغبي | منتدى الحوار الفكري العام | 1 | 28-12-2011 10:33 PM |
| علاء وجمال مبارك في سجن طرة .. وإن مد الزمان لهم يدا مصير الطغاة إلى المزبلة | نايف ذوابه | منتدى الحوار الفكري العام | 719 | 14-04-2011 10:29 AM |
| افتتاحية الصحف: مصور الجزيرة علي حسن الجابر .. المهمة الأخيرة | سلمى رشيد | منتدى الحوار الفكري العام | 483 | 24-03-2011 10:05 AM |
| نكتة العام ! وكل عام .. | أمل علي | المنتدى الترفيهي | 8 | 25-01-2009 10:23 PM |