|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
للرحيل إلى عزت الطيري مكسواً بالشِّعر كانَ الصمتُ جوابي الأولَ حين ذكرتُ الضائعَ منّي والأنثى وظلامَ الليل - قدَّمتُ لجوئي لدفاتر شعري ورحلتُ إلى ثلجِ الإسكيمو أعوي عَلِّي إن متُّ فلا أفنى فالثلجُ هنالك يحفظني جسدي لن يُتعبَ أحداً - حين تقوم الساعةُ - في كسو عظامي ثانيةً تكفيني شمسٌ وعواءُ كلابٍ وامرأةٌ من لغةٍ لا ينكرُها من ينكرُ لغتي باسمِ الأموات سامحني . . . عكّازي يأسٌ والوطنُ المنخورُ تسوَّسَ في ذاكرتي ناداني ثلجٌ في الإسكيمو تعالَ سأرحلُ وأقودُ رحيلاً وشعاري في هذي الرحلةْ العودةُ للثلجِ فلقد ملَّ فؤادي مَيع الماء . ---------------------------------------------------------------------- شارع الرقَّة يمتد حتى الأسكيمو ذرعتُ رصيفَيّ شارع الرَّقة ذهاباً وإياباً لشهرين أتقصّى وجوه النساء من خلالِ ذاكرتي ، حتى التقيتُ بالمرأةِ التي عرفتها ساعة ، وأمضيتُ باقي الليلة أردِّدُ اسمها (كيجهوناريدايموكيغا) * *دُبَيّ _ شارع الرَقَّةظننتها صينيّةً أو تايلنديّة في أوّلِ لقاء ، ولكنها أخبرتني بأنَّها من الأسكيمو ، ( ولا غرابة في مدينةٍ رائعةٍ كـ دُبيّ أن يلتقي المرء بأي إنسان فهي مدينةٌ كونيّة يتخفَّفُ فيها الإنسان من أثقاله العرقيّة واللغوية ليتّحدَ مع أخيه الإنسان بمصالح فيها حصول ارتياح النفس المادّي والمعنوي ، ) ضَحِكََتْ عندما التقيتها ثانيةً وقالت : كنتُ أفكِّرُ بك منذ دقائق ، لذا خرجتُ إلى الشارع . قلتُ يا كيجهوناريدايموكيغا وأنا جئتُ لأبحث عنكِ جلسنا على مقعدٍ رصيفيّ واتفقنا على أن نمضي الليلةَ في الشارع وفي الصباح كنّا قد اتفقنا أن نسافرَ معاً إلى بلادها . (( كيجهوناريدايموكيغا امرأة من بلاد الأسكيمو في الخامسة والثلاثين من العمر سمراء أغمق من حنطيّة قليلا شاعرة مثقّفة ( أيّ أنّها مبتلاة بالمعرفة ) تتحدّث اللغة الروسيّة والصينيّة والإنكليزيّة تُحب المغامرات والسفر )) لن أطيلَ عليكم كم عانيتُ في الحصولِ على التأشيرات ، وكم ركبنا من طائرات وكم أقلّتنا القطارات وكم امتطينا من بغالٍ وكم سرنا على الأقدام ... ما يهم أننا وصلنا إلى أرض الثلوج في الصيف ، حيث رأيتُ بقعاً انحسر عنها الثلجُ وغطّتها النباتات القصيرة بألوانها الأقحوانيّة وإمعاناً منها في إنسانيتها اكترت لنا عربة يجرُّها عشرةُ كلاب وحوذي يقودها إلى حيث يسكنُ أهلُها ، سرنا في فيافي الثلوج خمسة أيّامٍ وأنا موقنٌ بالهلاك ، والبردُ ينخرُ عظامي رغم الملابس الدببيّة التي ألبستني إياها والتي من ثقلها صرتُ أتحرّكُ كالدبِّ القطبي المقيّد . الكونُ كلّه مغمورٌ بالبياض ليلُه كنهارِه كنتُ أميّزُ بينهما بعواء يُشبِهُ عواء الذئابِ ليلاً وبأصواتِ بعض الطيور نهاراً ، وعندما يئستُ أغمى عليّ مدة لا أعرفُ مداها ، لأنني صحوتُ على سريان الدفْء في جسدي وأنا محوطٌ بوجوهٍ شبه بشريةٍ ، كدتُ أعتقد أنها وجوه جان أو أنني مع مخلوقاتٍ من كوكبٍ آخر ، صحوتُ جيداً بعد أن غسلَتْ وجهي كيجهوناريدايموكيغا وأخذت تعرفني على والديها وأخوتها ونساء أخوتها وأطفالهم - بأسماءٍ لا يمكن لي حفظها وخاصةً أنهم لا يتكلمون سوى لغتهم ، ومن حسن الحظ كانوا يسكنون في بيتٍ ، كوخٍ محفور في باطن الأرض لكنه وسيع بحيث ينام فيه كل هذا الحشد البشري مقطَّعٌ داخلُه إلى مصاطب ينام أخواها مع زوجتيهما كل على مصطبة خاصةٍ به ، ووالداها ينامان في أعلى مصطبةٍ - في هذا الكهف - مسوَّرةٌ بسواتر طينيّة تعطي انطباعاً باحترام مكانة الوالدين ولكوني الضيف الغريب منحوني مصطبةً قريبةً من الموقد التي لا تنطفئ نارها ، نمتُ من التعب والإرهاق نومةً ما نمت مثلها في حياتي ، حلمتُ بأضغاث الأحلام وفي الصباح تذكّرتُ واحدا منها - أنني حُشرتُ يوم القيامة مع هؤلاء البشر والملائكة تدعُّنا إلى الحياة كرّة ثانية وهم يصيحون بنا عودوا إلى الأرض كرّةً ثانية ، عيشوا حياة أخرى في أرض حقيقية نستطيع بعدها أن نحاسبكم ، وصحوتُ وأنا أكاد أن أسقطَ عن ظهر مصطبتي في الموقد لولا صياح الأصوات من حولي ، فتحتُ عينيَّ والأسرة كلّها تنتظرني على مصطبةٍ قريبة من الموقد ، والفطور بانتظاري ، قمتُ وكنتُ قد اعتذرتُ في الليلة الفائتة عن تناول العشاء لعدم معرفتي لنوع الطعام ولكن الجوع كان يقرقر بأمعائي ، وارتحتُ حيثُ كان الطعامُ بيضاً مرقَّطاً مسلوقاً أخذتُ أقشرُ البيض وأتناوله بنهم لم يكن زنخاً ولم أسأل كيجهوناريدايموكيغا عن أصله وفصله ، بيض لذيذ وحسب ، خصّوني بسبع منها أكلتها دون تردّد وسقوني بعدها شراباً ساخناً من أعشاب مغليّةٍ محلاّةٍ بعشبٍ له طعم العرقسوس ، شعرتُ بأنني أقوى على مصارعة أربعة رجال بعد ساعة من هذه الوجبة ، أخذتني كيجهوناريدايموكيغا في نزهةٍ ثلجية إلى شاطئ بحيرةٍ صخري لتصطاد سمكاً أو طيراً من طيور الشاطئ القليلة وبعد مطاردات منهكة اصطدنا طيرين أبيضين هي قبضَتْ على طير وأنا رميتُ الآخر بحجرٍ وعدنا بعد منتصف النهار ، لنجدَ أن أخاها أمسكَ أرنباً أبيض كالثلج وأكثر ما آلمني طريقة قتل الأرنب خنقاً ، وبعد أن سلخوا الطيرين والأرنب بمدىً حجرية تحلقنا حول المخلوقات القتلى وكنتُ اعتقدتُ أن اللحم سيشوى أو يسلق ولكن بدأوا بتقطيعه وازدراده نيئاً والدم يسيل ويتخلّلُ أصابعهم حتى كدتُ أتقيأ لهذا المنظر ، وبالطبع انتبهوا لحالتي وكلموا ابنتهم أن تؤكّد عليّ بتناول اللحم حيث لا بديل عن هذه الوجبة لهذا اليوم ، وعندما فاتحتني كيجهوناريدايموكيغا بالموضوع كان الدم على شاربيها وذقنها مما جعلني أتقيأ فعلاً وقامت كيجهوناريدايموكيغا خلفي تحملُ طاسة ماء ، ويدها ملوّثة بالدم رجوتها أن تتركني وشأني ، لم يعد لي نفس بتناول الطعام ولكنها هدّأتْني ووعدتني بإيجاد حلٍ وفعلا أخذتْ حصّتي من اللحم ورمَتْ به إلى الموقد حتى نضج وراحت تطعمني بيدها ، وأهلُها ينظرون إلينا والبسمة تعلو وجوههم ، كانت معدتي قد استقرّت بعد أن أحضرتْ والدتها شراباً في ماعونٍ يشبه الجود وسكبت لي وللجميع كان طعمهُ يشبهُ السمن البلدي ولكنه محلّى ، شربنا جميعاً استأذنتها بالتمدد في مصطبتي فكلّمتْ أهلها في هذا فلم ألحظ على وجوههم القبول ولا الرفض ولكنني تمددتُ وحاولت النوم إلاّ أنّ والدتها بدأت تغنّي بصوتٍ رخيم والكل يشاركونها بعد أن تنهي مقطعاً حتى الأطفال يغنّون والمخاط (كمخاط الرشح) السائل من أنوفهم لا يكترث له أحد . لم أستطع النوم بل أخذني الطرب وعدتُ إليهم أشاركهم بهزّ الرأس وبالصوت أحياناً لأكثر من ساعة وخاصةً كانوا يغنّون ويشيرون برؤوسهم إليّ قامت كيجهوناريدايموكيغا بترجمة المعنى لي وإذا هي أغنية احتفاء بي كضيف ووصفاً لبعض حياتهم في تلك الأصقاع كانت تقريباً هكذا فقد كتبتُ الترجمة فوراً في دفتري الذي حملتهُ معي لأسجِّل فيه مشاهداتي في رحلتي هذه -: أيتها الريحُ الجنوبيّة التي تفضَّلَتْ علينا برائحة الغريب كم نحنُ ممتنُّون ليديكِ لقد احتبسنا الدموع في عيوننا والغناء في أصواتنا والضحك بملءِ الأفواه حتى يصل الضيفُ لنقدِّمَهم إليه ترحيبا بقدومه المنتظر شكراً للثلج الذي جمعنا بك شكراً . . . شكراً . . . شكراً * * * نحن أبناءُ الثلج وأحفادُهُ وجوهنا سمراء وقلوبنا كذلك والثلجُ إلهُنا الذي لا يأفلُ انظر إليه كم هو كريم ويقيم معنا . منذ الأزل جاء من السماء وحملَنا في طياته بذوراً زرعَنا في هذه الأرض البعيدة ليحفظ نقاءنا إنَّه يعشقُ أرضَنا عشقاً سرمديّاً انظر إليه كيف يضاجعها بنشوةٍ أبديّةٍ والطيورُ تغرِّدُ قائلةً لنا عندما تتحدون أيّها الرجال بنسائكم كالثلج بالثرى عندها تستحقّون الوجود * * * مسكينٌة مدنُ الأرض مساكينٌ ساكنوها سوفَ نغنّي للثلج ونتوسّلُ إليه علّهُ يأتي بهم جميعاً ليغسلَ أدرانهم ويدخلهم في مراحلنا البشريّة الحقّة ، ويبعثهم من جديد ونحنُ نكون قد مللنا الانتظار وذهبنا للقائهم فلنصلِّ للإله : سرِّع عودتهم أيّ إلهنا . . . أيُّها الثلجُ يا أبانا الذي . . . * ذات صيف |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
عمى الجميل الرائع المسكون بالشعر والساكن فيه وعلى ضفافه اللا زوردية الشاعر السورى العملاق شاهر خضرة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أخي الحبيب شاهر خضرة.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الصديق الشاعر الرائع شاهر .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
أخي الشاعر الجميل خالد لقد بحثت فعلا عن كلمة عامة أضع فيها (تمردي) كما أسماه صديقنا الشاعر سامر سكيك فلم أفلح تحت هذه العناوين فجازفت وقلت المشرفون أدرى كي لا أصف نفسي بالضارب بعرض الحائط مقاييس الموقع لعلمك أخي لقد نشرت دار المدى المعروفة شعر أدونيس بثلاثة كتب وكانت الدار قد اقترحت عليه طريقة إخراج جديدة لشعره ، فكان الكتاب الأول يجمع بدايات شعره ، أما الثاني والثالث فكانا واحد جُمع فيه الشعر المكتوب وزنا والثاني جمع فيه الشعر المكتوب نثرا , وصدر الكتابان , وعندما اطّلعت على الإخراج ناقشته في هذا واعترف بأنه أخطأ وبرر لي ذلك بأن دار العودة التي أصدرت الأعمال الكاملة السابقة له ولكثير من الشعراء رغم نفاذ مدة العقد ما تزال تطبع دون إذن ولكي يلتفوا عليها تمّ إخراج الكتب بتلك الطريقة فالعملية إذن بسبب آخر غير الشعر إذ من غير المعقول أن يكون المبتكر والمنظر في وبالشعر أن يفصل الشعر عن الشعر لمجرد اختلاف الشكل , وإلا فأدونيس خائن لما نذر نفسه وقلمه له طيلة حياته هذا ما خطر في بالي وأردت إيراده هنا وأنا لا أعرف كتابة القصة ولا الرواية ولا الخاطرة , أعرف فقط أنني أكتب الشعر كما يتجلى لي وبعدما اطلعت على كثير من شعر غير عربي ووجدت فيه اختلاط الأنساب والأجناس أشعر أنني لستُ ملزما بتقييد نفسي في طريقة (الجماعة) ألسنا أبناء العصر المنفتح على كل الآداب والشعوب أليس من حقنا أن نكون أبناء الأدب العربي والعالمي وهذا لا يعني أنني خارج على أمّي ولكن يعني أنني خرجت من رحمها وأحمل جيناتها فقط لا لأكونها وشاء الله أن لا يجعلنا نسخا لآبائنا وإلا كانت (دولي) اختصرت جنس النعاج ما يكتبه الشاعر أهم ما فيه أنه يمثّله لا يمثّل التفاصيل التي دخلت على الشعر _______________________ النص كاملا هكذا في كتابي الشعري حفيد النبات التواصل معك تواصل مع الشعر الذي أحبه فلتحي يطّا التي أنجبتك يا شاعر آخر تعديل خالد الجبور يوم 23-04-2006 في 11:07 PM.
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
أؤكد أن اختلافنا لا يفسد لأي ود قضية، ما دمنا متمسكين بالثوابت والأصول.. أما من يشط يا صديقي، فالمسألة لا تعدو كونها مجرد اختلاف وإنما انحراف.. أشكر لك شهادتك..وليتني أكون ورقة في ربيع إبداعكم أيها الألـِق.. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
|
|||
|
![]() |
|
|