الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-08-2010, 12:45 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


Ss70014 فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

كم من الحمقى قد تساءلوا : لم النجوم لا تسقط من السماء ؟
لكن أنتم يا من علمهم الحكماء تعرفون أن النجوم لا تتحرك سواء صعودا أو نزولا .
تدور فقط من الشرق الى الغرب متتبعة المسار الأكثر اتقانا على الاطلاق ( الدائرة )
بما أن الدائرة تحكم السماوات ، فان النجوم لم تسقط .. ولن تسقط .
لكن ماذا عن هنا .. على الأرض ؟
هذا هو السؤال .. لكن ماذا عن هنا على الأرض ؟
على الأرض فى مدينة الاسكندرية فى القرن الرابع الميلادى كان هناك من يبحث عن اجابة على هذا السؤال .. كان هناك من يجاهد من أجل أن تظل ( دائرة ) الأرض متماسكة منسجمة متناغمة كدائرة السماء .
وأن يظل ( مركز الدائرة ) - الذى يتمثل فى السلطة الحاكمة – محايدا باسطا نفوذه وسلطانه بالتساوى على الجميع ، غير منحاز لطائفة ضد أخرى ، وغير خاضع لنفوذ وسلطة طائفة بعينها ، حتى تحتفظ الدائرة بتوازنها وتماسكها .
وحتى تظل دورة الحياة دائرة فى مسار التعايش والحب واحترام انسانية الآخر واحترام عقله واعتقاده واختياره .
كان هناك فى الاسكندرية – منارة العلم والمعرفة ومركز العالم الثقافى فى ذلك الوقت – من يعمل جاهدا حتى لا تفقد سلطة الدولة قدرتها على السيطرة على مركز الدائرة ، فتنهار ( الدائرة ) وتعم الفوضى .
هكذا كانت تشرح ( هيباتيا ) لتلاميذها ومريديها حيث كانت تلقى محاضراتها فى أكبر وأعرق مكتبة معروفة على الاطلاق فى ذلك الوقت ، كانت تقول :
" اذا لم يوجد مركز للكون سيكون مشوها .. لا محدودا .. لا شكل له .. فوضويا "
بسهولة نستخرج من أحداث الفيلم الأسبانى المبهر ( أجورا ) ما نلحظ فيه اهتمام بطلته بضرورة احتفاظ مركز الدائرة على الأرض بسلطته ونفوذه وصلاحياته .
عندما خرج الوثنيون الى الساحة للدفاع بالسلاح عن آلهتهم التى يعبث بها المسيحيون ، فزعت هيباتيا تردهم ، ودار حوار بين القائد الوثنى وبينها أمام الجموع المثارة .
قالت انها تريد حماية تلاميذها حتى لا يتحولوا الى قتلة .
وعندما أشار القائد الى اهانة الآلهة فى الساحة ، ردت عليه هيباتيا : اذا كنت حقا تشعر بالاهانة فلا تحمل سيفا ، لكن اذهب وقدم شكوى الى الوالى .
وعندما وقفت هيباتيا أمام الوالى ( أورستز ) الذى كان يوما أحد تلاميذها ، بعد الفوضى التى عمت المدينة وبعد المذابح التى انتشرت فى شوارعها .
انها تسأل الوالى ( أين توجد القوات ؟ ولماذا لا يوجد جنود بالشارع ؟ )
ثم تسأله : لماذا لا يصدر أمرا باعتقال المحرض ؟!
نظر اليها فى ارتباك وقال فى عجز : الأمر ليس بهذه السهولة !
انها لا تفتأ تحث ( الدولة ) على القيام بدورها وعلى استخدام نفوذها ، قبل أن تقع الكارثة وتسقط ( الدائرة ) بسبب تراخى ( المركز ) وضعفه .
انها فلسفة هيباتيا التى تعلمتها من نظام السماء الذى أرادت تطبيقه على الأرض .
ظلت هيباتيا طوال الفيلم ترسم الدوائر وتحاول معرفة أسرار مساراتها وتحاول اثبات نظرية دوران الأرض فى مسار دائرى حول الشمس .
ظلت تعلم تلاميذها أن ( الدائرة ) هى أتم الأشكال وأنقاها وأكثرها اتزانا وتماسكا ؛ فجميع نقاط محيطها تقع على مسافة واحدة من ( مركزها المحتفظ بحياديته وهيبته ونفوذه ومكانته، والمحتفظ بمسافة واحدة من جميع نقاط الدائرة ) .
لكن جهود هيباتيا ذهبت سدى ؛ فمركز الدولة فقد حياديته ونزاهته وأيضا فقد نفوذه وهيبته وقذفته الجماهير الهائجة بالحجارة .
وفقدت الدائرة على اثر ذلك انسجامها وتناغمها ، وألغيت نقاط الدائرة وضيق عليها لصالح نقطة واحدة ، واعتدى على حق نقاط الدائرة الأخرى فى الوجود بمحيطها وفى اشهار هذا الوجود والتعبير عنه ، بعد أن صارت سلطة الكنيسة هى مركز الدولة .
انها رؤية فنية فى منتهى النضج والعمق والابداع لحدث تاريخى قديم من خلال فيلم أخرجه المبدع أليخاندرو أمينابار الذى لم يبلغ بعد الأربعين من عمره .
والذى استحق أن يقف كبار نقاد السينما يصفقون لفيلمه أكثر من عشر دقائق فى مهرجان كان .
وأظن أن هذا التقدير وهذه الحفاوة لم تكن فقط بسبب الانتاج الضخم ولا الديكورات المبهرة ولا السيناريو المحكم ولا الحرفية العالية فى التناول ، انما قبل ذلك كله كان توظيف هذا الحدث التاريخى الموثق فى صالح تلك الدلالة العميقة ، وهذا الدرس البليغ الموجه لسكان الأرض فى القرن الحادى والعشرين .
الفيلم أيضا يبحث العلاقة بين العلم والدين ؛ فمكتبة الاسكندرية قبل الهجمة الهمجية الثانية عليها لم تكن رمزا ثقافيا وعلميا فقط ، بل كانت رمزا دينيا أيضا ، دون أن يرفض العلم الدين أو أن يطرد الدين العلم .
وهيباتيا ( الوثنية ) التى يصفها كارل ساجان ( صاحب كتاب الكون ) بقوله : " انها آخر بريق لشعاع علم بزغ فى الاسكندرية " .
ويصفها المؤرخ الانجليزى الكبير ادوارد جيبون بقوله : " صاحبة الجمال الأسطورى .. كانت فى منتهى التواضع على الرغم من جمالها وعلمها " .
هذا المرأة ( الوثنية ) التى وضعتها أبحاثها حول النظام الشمسى ودوران الأرض حول الشمس - قبل ألف سنة على اكتشافات جاليليو – فى مواجهة دامية مع الكنيسة .
تلك المرأة الملحدة التى لا تؤمن بالأديان كانت تحترم الآخر وتحترم اختياره وتكره العنف والقتل والتطرف .
ورأيناها فى الفيلم تعتق رقبة عبدها المسيحى وتمنحه الحرية ، وتعلم تلاميذها المسيحيين والوثنيين واليهود أن ( القتل ليس من شيم طلبة العلم والمثقفين والأحرار انما هو عمل الرعاع والعبيد ) وأن ( ثمة أشياء كثيرة تجمعنا أكثر من التى تفرقنا ) .
حاول تلميذها ( أورستز ) الذى صار بعد ذلك واليا للمدينة استخدام عبارة معلمته تلك لمحاولة تهدئة الأجواء المشحونة بين المسيحيين واليهود بعد الاعتداءات المتبادلة بينهما .
لكنه فى واقع الأمر كان لا يملك الا الكلام وترديد شعارات فارغة .
أما سلطة الأمر والنهى والتحكم فى الأحداث والسيطرة على مقاليد الأمور فكانت بيد من لهم القدرة على تهييج الجماهير وحشدهم فى الشوارع للتنكيل بخصومهم فى العقيدة ولفرض الأمر الواقع بقوة السلاح .
وعندما تضمحل سلطة الحاكم أمام طوفان التطرف الجارف ، فمن الطبيعى أن يحتل ( أمونيوس ) الساحة ويقود قطعانه المهووسة لهدم آثار الحضارة وحرق نتاج العقول .
وفى مشهد من أروع مشاهد الفيلم يقود ( أمونيوس ) أتباعه ويقتحمون بهوس أقرب الى الجنون متحف الاسكندرية الشهير ويدمرون مكتبتها العريقة ، بينما هيباتيا وتلاميذها يسابقون الزمن ويحاولون الهرب بما استطاعوا انقاذه من وثائق علمية وبحوث ومخطوطات نادرة تحوى فى طياتها كل ما توصل اليه العقل البشرى من أفكار وكشوف علمية فى تلك الفترة .
من الطبيعى أن يحتل ( أمونيوس ) الساحة ليعتدى بهذه الهمجية والوحشية على منارة الثقافة والعلم والأدب ؛ فهو ابتداءا لا يحترم العقل ويسخر من الذين يجادلونه بالحجة والمنطق والبرهان العقلى ، ويعتمد فى ايمانه ودعوته للآخرين على المعجزة .. والمعجزة فقط .
وقد رأينا كيف اقتحم النار فى بداية الفيلم ليثبت أن ( الهه ) موجود وأنه هو الذى أنقذه ، ثم رأينا كيف قذف أتباعه بأحد الوثنيين فى النار وأحرقوه بها ليثبتوا للجماهير أن ( آلهته ) عاجزة عن حمايته .
من الطبيعى أن يحتل ( أمونيوس ) الساحة ، وأن تتحول مكتبة الاسكندرية – فى مشهد مؤلم – الى زريبة خراف ومأوى للحيوانات والطيور بعد أن كانت مركز ابداع ومنارة معرفة .
فقد ألغى دور الدولة ، وصار يحتل ( المركز ) رموز رفض الآخر ودعاة احتكار الحقيقة المطلقة وخصوم التعددية والتنوع .
لا يمكن بحال من الأحوال هنا أن نفهم رسالة خاطئة يوجهها الفيلم لدين بعينه ؛ فمعروف أن تعاليم المسيحية الحقة أبعد ما تكون عن العنف والتطرف وسفك الدماء البريئة ، والمسيح عليه السلام عاش يدعو الى الحب والتسامح والتعايش والغفران .
وهذا هو ما جعل ( دافوس ) - الذى ترك طلب العلم وانضم لعصابات القتل – يشك وهو يتخلص مع جماعته من جثث اليهود .
يجلس ( دافوس ) على مقربة من رفاقه الذين كان يستمع معهم الى كلمات الأسقف فى الكنيسة وهو يرتل ما اشتهر على لسان المسيح : " طوبى للحزانى فانهم سيتعزون .. طوبى للودعاء لأنهم سيرثون الأرض .. طوبى للجياع والعطاشى الى البر لأنهم سيشبعون ، طوبى للرحماء لأنهم سيرحمون .. طوبى لأتقياء القلب لأنهم سيعاينون الله " !
الآن لا عمل لهم الا القتل ثم التخلص من الجثث ، فيسأل ( دافوس ) ( أمونيوس ) :
هل راودك شك ذات مرة ؟ فيجيبه بالنفى ويسأله عن السبب ؟
فيقول دافوس : قد تم الغفران لى .. لكنى أعجز اليوم عن الغفران !
فيضحك أمونيوس ساخرا من ايقاع الكلمة ( الغفران ) ثم ينظر الى الجثث أمامه ويتساءل مستنكرا : الغفران لمن .. لليهود ؟
وعندما يذكره ( دافوس ) بأن المسيح قد غفر لهم فى العبور .
يرد ( أمونيوس ) بأن المسيح كان ( الها ) بوسعه أن يغفر ، ولا مجال للمقارنة بيننا وبين ( الله ) !
وأن ( الله ) يريدنا هنا اليوم لنفعل ما نقوم بفعله !!
الفيلم اذاً ليس – كما اعتقد البعض – ادانة للمسيحية ، لكنه تحذير عالى اللهجة من الاستسلام لمنطق وارادة المهووسين الذين يعتبرون كل من لم يعتنق المسيحية ( وكل من أراد التحول من المسيحية الى غيرها ) عدوا مبينا ، لا حق له فى الحياة ولا مكان له فى الوجود .
من ضمن القضايا الهامة التى أثارها فيلم ( أجورا ) قضية استخدام النص المقدس لحساب أغراض سياسية ، وتوجيه العوام بواسطة النص الذى يقدسونه للقيام بأمور يظنونها صادرة عن ( الله ) وما هى الا مطامع لبعض رجال الدين ألبسوها ثوب القداسة ولم يخجلوا من تصويرها للعوام وكأنها صادرة عن ( الله ) .
وقد رأينا كيف أن الأسقف لم يجد طريقة أسهل للتحريض ضد ( هيباتيا ) من استخدام النص المقدس ، فاقتطع من الانجيل ما قد يفهم منه العوام أن المرأة لا ينبغى أن يكون لها دور فى الحياة الفكرية والثقافية ، وأنه من العار للرجال أن يخضعوا لرأى امرأة !
يتلو الأسقف الآيات ثم يطلب من الجموع أن تركع لكلمة الله !
وهو فى واقع الأمر لا يطلب منهم الركوع لكلمة الله ، بل الركوع لرغبته الخاصة فى التخلص من ( هيباتيا ) التى بقيت عقبة أخيرة فى طريق الانتشار الكاسح للمسيحية !
رغم الانتاج الهائل والسيناريو المبهر والاخراج البارع والجهد الكبير الذى بذل ليخرج هذا الفيلم الرائع بهذه الصورة المدهشة ، الا أن البعض قد يعتب على المخرج الذى حرمنا من مشهد نهاية أكثر اثارة ، عندما خالف الوقائع التاريخية ، وخفف كثيرا من البشاعة والدموية والوحشية التى اشتهر بها حادث مقتل ( هيباتيا ) .
لكننا فى الوقت نفسه لا نستطيع انكار أن المشهد جاء خادما لدراما الفيلم ، وتوظيفا جيدا لشخصية ( دافوس ) عاشق ( هيباتيا ) وتلميذها الذى ترك الحياة العقلية وقاعة المحاضرات ليحمل سيفه وينضم الى عصابات القتل الجماعى .
وهو أيضا عبدها المسيحى الذى أعتقت رقبته ومنحته حريته ودافعت عن حقه فى اختيار عقيدته .
لقد جاء مقتل ( هيباتيا ) فى الفيلم على يد عبدها العاشق ، الذى لجأ للحيلة لكى ينقذ معلمته .. لا من الموت ، بل من الشعور بقسوة الحجارة وذل الرجم .
كانت نهاية جديرة بدافوس وهو يخنق أعز مخلوق عنده بيديه ، وهو يتمزق حزنا وألما على مصير المرأة التى عشقها واحترمها ؛ فقد ظل الى اللحظة الأخيرة شاكا غير مؤمن تماما بشرعية ما يرتكب من قتل وازهاق للنفوس .
فهل تراه يبصر الحقيقة ويجد اليقين فى تلك اللحظة الفارقة ؟
وهى نهاية جديرة أيضا بهيباتيا التى التقت عيناها بعينى دافوس فى انتظار الغاضبين الذين ذهبوا لجلب الحجارة ، وفهمت قراره وشجعته على تنفيذه واستسلمت لكفيه وهما يلتفان فى حزن حول عنقها .
دافوس الذى قتل معلمته بيديه لينقذها من الشعور بمصير أبشع من الموت ، تقرأ فى عينيه وهو يفارق جماعته التى ترجم الجسد الميت ، كأنه يردد كلمات المسيح عليه السلام ويسائل القتلة : كيف تقتلون امرأة لم ترتكب اثما وضرب بها المثل فى الطهر والعفة ، بينما السيد المسيح قد دافع عن امرأة ( بغى ) وقال قولته الخالدة :
من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر !







 
رد مع اقتباس
قديم 10-08-2010, 02:57 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

أخي وصديق دربي
الاستاذ الكبير والاديب الراقي
أ.هشام النجار
سرني أخيرا ان أجدك هنا
شامخا كعهدي بك ... متميزا في أطروحاتك كما يعرفك من حولك
مبهرا في اقتناص الفكرة من أحشاء الحدث مهما بدا غريبا
لاشك أن اولى مشاركاتك هذه جاءت على مستوى فهمك وعلمك وأدبك
ولغنائها وثرائها فقد اقتصرت الآن على قراءتها سريعا
ريثما تحين لى عودة على التمهل في التطواف بافيائها
إذ المقام الآن هو ترحيبي بك وسعادتي بسلامة وصولك إلي هنا


أشكرك كثيرا أن أجبت دعوتي وجئت أقلاميا إلى ساحتنا الأقلامية الجميلة
ننتظرك في شهر الرحمة نغرس سويا بذور الخير والحب والرحمة
وأرجو أن يتسع وقتك الممتلئ بدقائقٍ نراك فيها هاهنا

تحياتي ودعواتي لك أخي الحبيب






 
رد مع اقتباس
قديم 10-08-2010, 06:55 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

بوركت أخى الحبيب وبوركت أيامك وزادك الله عزا ورفعة وأشرقت شمس ابداعاتك فأنارت دروب التيه والغفلة
أما قلبى أبا أروى فحبك وأمثالك من الصالحين المخلصين غذاؤه وحياته .
فقل لى كيف السبيل لشكر من ابقى قلبى العليل على قيد الحياة ؟
كل عام وأنت بألف خير ، وشكرا على مرورك الكريم وكلماتك الرقيقة التى لا أستحقها







 
رد مع اقتباس
قديم 11-08-2010, 12:42 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

أخي الكريم هشام
دعني أتجول في ساحات الحكمة التي تتوالد سراعافي مشاهد مختزلة
تنصها الرواية في حوار لازع بين جنوح النفس الهادرة في سوح رغباتها دون ان يكبحها دين ولا ينهاها عقل
وبين حكمة متئدة تتناول الحياة بريق طاعمٍ يود ان يجني العسل ولا يكسر الخلية مها بدا قاسيا على حواسه لسعة النحل

الجهل عماية التيه ..وهو لا محالة يردي ويهلك
والعقل الذي يخرج من فلكه ليبحث فيما وراءه من تيه ؛ هو عقل مغبون
سيفقد الموجود ولن يأتي بالمفقود ، ذلك لأنه رضي مختارا أن يصطدم بالنواميس ولا يخضع للسنن ..
ينفلت مشكولا جناحه في علم الماورئيات معرضا عما حوله من بدائه لا تستقل بدونها حياته
(ماذا عن هنا على الأرض )
" .. هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِِيهَا ..." (هود : 61 )

تحاول الرواية في جزء منها ان تساير هذا المعني ،
معنى عمارة الأرض التى نسير عليها ونشب فوق ترابها ،
ولن يقوم الجهد الفردي مهما عظم بأسه بهذه العمارة ،،
إذ لابد أن يتحرك في سبيل انجازها العقل الجمعي الذي يدرك قيمة النفس وكرامتها
مهما كان لونها ، وينطلق من تعزيز وجودها واضفاء قيم الخير
والحق والجمال عليها ..
( حتى تظل دورة الحياة دائرة في مسار التعايش والحب واحترام انسانية الآخر ...)
هيباتيا " تلك المرأة الملحدة التى لا تؤمن بالأديان كانت تحترم الآخر
وتحترم اختياره وتكره العنف والقتل والتطرف "
إن احترام الوجود الإنساني دين ينبغي ان يستوفى حقه في النفوس دون ان تطغى عليه الحماسة المفرطة البائسة أو التشدد الأرعن المقيت
ولعل هذا ما استوفته هذه المرأة التى عبدت الأرض ولم تتوجه ببصرها يوما إلى السماء ..
فكيف بمن امتن عليه الله وشرفه بحمل أعظم رسالة ثم هو يأخذ منها ألوانها وطلاءها دون أن ينفذ إلي جوهرها فيدرك للإنسانية كرامتها وشرفها
فالكرامة منحها الله لكل آدمي مهما كانت ملته ودينه .
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا )
(الإسراء :70)
.والإقصاء ليس من شيم أهل الإيمان ولا كان يوما تهمة تلصق بهم
يقول أحدهم " لم يدخل الاسلام أرضا ليدعو
الناس فيها إلا كان فيها - بعد هذه الدعوة -اولو بقية من اتباع هذا الدين الأول..."
ولما سقطت الاندلس - أعاد الله عزها وسِنيها - قضي المتطرفون الغاشمون من عبدة الصليب قضاء مبرما على كل من وجدت بها علامة خافتة تدل على اسلامه ...
وليكن ماحدث في القدس بعد أن دخلها الصليبيون وصلاح الدين مثالا رائعا يدل على عظمة المبادئ الذي يطبع الاسلام عليها أتباعه من احترام الكرامة الإنسانية والرحمة بالعالمين

أتوقف الآن لضرورة .. وقد أعود

لك عاطر التحايا أخي هشام على ما تزجيه بين كلماتك من حكمة هي ضالة المؤمن الشريف






 
رد مع اقتباس
قديم 11-08-2010, 02:45 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

أخى الحبيب ياسر قرأت الكلمات التى زادت الرؤية وضوحا ورسوخا وعمقا ، والأوطان فى حاجة الى العودة الى الدائرة والحفاظ على سلطة المركز ، أما المركز الذى يفقد وظيفته ونفوذه وهيمنته وعدالته وحياده ومسافة واحدة من جميع نقاط الدائرة حينئذ انتظر الفوضى .
الدائرة هكذا خلق الله الكون ؛ مركز تدور فى فلكه نقاط على مسافات متساوية .
وفى الأرض دائرة أخرى تختلف نقاطها فى الأفكار والعقائد - وهكذا أراد الخالق - لكن المصيبة تحدث اذا فقد المركز قدرته على القيادة وصبره على الحياد ، هنا تطمع النقاط فى القيام مقام المركز والوثوب على سلطته وسلبه نفوذه فينشأ الصراع وتشتعل الفتن . لأن المركز الجديد لن يكون بأى حال من الأحوال حياديا وعادلا ، بل سيعمل على صبغ الدائرة كلها بصبغته والذى يرفض يطرد .
أعجبنى جدا هذا العمل الرائع الذى يستند الى وقائع تاريخية غاية فى الاثارة والمتعة .
وأتمنى أن تعود الى رواية المبدع يوسف زيدان لتقف معى على هول مشهد اعدام هيباتيا وهو الأقرب الى الواقع والذى أجمعت عليه الروايات .
ولعلى أعود مجددا وأطل على هذا العمل الرائع من زاوية أخرى .
جزاكم الله خيرا وزادكم الله علما ونفاذ بصيرة







 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2010, 03:41 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

تحية طيبة للأستاذ الكريم هشام
كل عام وأنت بألف خير
وحياك الله بيننا في أقلام
والشكر الجزيل للأستاذ الكريم ياسر على هذه الدعوة المباركة
بوركت وحللت أهلا بيننا

تقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2010, 03:59 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

أستاذي الكريم هشام
بداية الشكر الجزيل على هذا العرض الثري للفيلم
النظام نقطة ارتكاز وتوازن لهذا الكون بتفاصيلة من أصغرها لأكبرها
ولو اختل النظام لاحتل الكون بكل ما فيه
الدائرة في الفلم رمز للنظام ولاحظنا كيف دخل محيط الفلم في عشوائية وفوضى حين اختل النظام وأصبح يحكمه القتلة ومن أرادوا القضاء على الجمال والثقافة والأدب والعلم

ولو لاحظنا أستاذي ما يجري في العالم اليوم لوجدنا الفوضى واضحة ،، والسبب معروف لكوننا نعيشه من حالة فوضى سياسية وعسكرية أرادتها أمريكا وربيبتها إسرائيل ودفعت الشعوب المستضعفة الثمن
ما جرى في الإسكندرية نموذجا تكرر عبر التاريخ عند بدء حدوث أي خلل في النظام والنسق

شكرا جزيلا مرة أخرى وكل التقدير







 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2010, 04:49 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

الأستاذة الكريمة سلمى رشيد ، سعدت بمرورك الراقى على مشاركتى المتواضعة التى لم تكن شيئا الا بعد مؤازرتكم ودعمكم ، جزاكم الله خيرا وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، وباذن الله سوف أضيف مشاركة أخرى تدعم الفكرة بالقاء الضوء على شخصية هيباتيا . فلا تنسونا من الدعاء فى هذه الأيام المباركة







 
رد مع اقتباس
قديم 13-08-2010, 04:05 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام النجار مشاهدة المشاركة
ولعلى أعود مجددا وأطل على هذا العمل الرائع من زاوية أخرى .
جزاكم الله خيرا وزادكم الله علما ونفاذ بصيرة
أنتظر عودتك أخي هشام لنكمل حديثنا
وأعتذر إليك أن تأخرتُ في إكمال ما بدأتُ
العرض ثرّ وطوله النسبي يحول دون اختزال التعليق في سطور بسيطة
دعني أتابعك ولتكن لى عودة بعد الإنتهاء

لا تنسني سيدي من دعاء بظهر الغيب
أثق كثيرا في بياض قلبك ونقاء سريرتك
أحسبك كذلك ولا أزكيك






 
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2010, 04:28 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام النجار مشاهدة المشاركة
كانت نهاية جديرة بدافوس وهو يخنق أعز مخلوق عنده بيديه ، وهو يتمزق حزنا وألما على مصير المرأة التى عشقها واحترمها ؛ فقد ظل الى اللحظة الأخيرة شاكا غير مؤمن تماما بشرعية ما يرتكب من قتل وازهاق للنفوس .

هذه العبارة الكارثية أخي هشام لا تزال تفزعني
ولا أدرى هل يمكن حقا أن يتوالد في نفس إنسان سواد كالح كهذا ؟
إن الفكرة الصحيحة السوية لا تدعو أبدا معتنقها على أن يخنق كل رقبة لا تمتم بها معه
فليت شعري كيف يرضى المرء لنفسه ان يعيش ذليل لحظة كهذه ؟!!!

أنتظرك لتمتعنا أكثر

ولا تنسني






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط