لقد قتلوا المرحوم رفيق الحريري اكثر من مرة ...
كلنا نذكر في الماضي كلام جورج بوش
من هو ليس معنا فهو ضدنا ..........
وهكذا كان
حين قرر الرئيس المرحوم رفيق الحريري ان لا يكون معهم
اسقطوا ورقته بسرعة وبغدر خسيس ومجرم ........
ولم يكتفوا بهذا
كان لا بد من استغلال دمه في الوصول الى مآربهم .. والى تحقيق مشاريعهم ...ومصالحهم
كان دم رفيق الحريري ورقة رابحة
قرروا التلاعب بها الى ابعد حدود لاستغلالها كما يشاؤون
اليسوا هم اصحاب نظرية الفوضى الخلاقة ؟؟
الم يزرعوا الفوضى بالعراق بالكذب والخداع والتضليل ؟
اليس الكذب كان دائما وسيلتهم المفضلة لتحقيق مسعاهم
الم يذبحوا بلاد الفرات ودجلة بذريعة الديمقراطية القادمة ؟؟
الم يمزقونها بالفتن والحروب والقتل والدمار .........
اليس هذا المشهد العراقي الدامي هو من صنعهم ؟؟؟
نعم سينسحبون حتما
ولكن بعد ماذا
طبعا بعد ان حققوا فيها اهدافهم
واهدافهم فقط زرع الفوضى تمهيدا لكل تقسيم قادم ...
ولتكون اسرائيل وحدها القوية في هذا الشرق المرسوم له مستقبلا
اليس كل ما يهمهم في هذا الشرق هو مصالحهم ومشروعهم الجديد في الشرق وامن اسرائيل اولا واخيرا ؟؟
الم يهددوا بعد ضربهم العراق دولا اخرى مثل سوريا ولبنان ؟
ولو عدنا الى التاريخ
لوجدنا انهم
فعلا
هم
ادخلوا الحرب الى لبنان بصورة اخرى
استطاعوا بقتل رفيق الحريري اتهام سوريا مباشرة
واستطاعت الماكينة الاعلامية الجاهزة عندهم توجيه الاتهام مباشرة الى من يبغون
ومعرفة كيفية التلاعب بعواطف الناس وتجييشهم ضد بعضهم البعض
وتقسيم البلد الى قسمين متقابلين
وظلوا يعملون على توجيه التهمة الى سوريا
وربما كان حلمهم اسقاط النظام وايجاد نظام حليف لهم لا يتعبون معه في املاءات ما يريدون تماما كما يخضع بعض الحكام في بلادنا لاوامرهم وتراهم حراسا لمصلحة اسرائيل في اخضاع شعوبهم وغسل ادمغتهم والتلاعب بالحقائق لقلب المفاهيم العربية راسا على عقب
ما قصة المحكمة الدولية ؟؟
ومع ان الالاف من الشهداء في لبنان قد سقطوا غدرا كبارا وصغارا مسؤولين او غير مسؤولين حكاما ورؤساء
لم يتحرك ساكن احدهم يوما للمطالبة بما يسمى المحكمة الدولية ...
هل هناك دم اغلى من الدم الاخر ؟؟
لا ندري
لكن حين يكون هناك من يتلاعب بمشاعر الناس وبعصبياتهم
يصبح الامر عاديا جدا ...
نعم فقط
من اجل المرحوم رفيق الحريري علت الاصوات مطالبة بمحكمة عدل دولية .........زز
والطلب كان غربيا
فرنسيا بالتحديد
واميركيا
كان الضغط على اشده على الجميع
والجميع يستغل مشاعر الناس الطيبة في الشوارع وحبهم للشهيد الراحل
فللمحكمة التي كانت ستقام هناك مهام عديدة خطط لها سابقا
غير ايجاد الحقيقة او القاتل
بل الوصول بها الى غايات محددة واستغلالها استغلالا جيدا
وهكذا رايناهم
يدفعون الملايين من الدولارات لعملائهم لتسويق اشاعات ما يصب في خانة مصالحهم واستهدافاتهم
وظنوا انه بمعركة عسكرية قوية غادرة وهمجية يستطيعون القضاء على حزب الله في لبنان
وهذا ما فشلوا به دون شك في حرب تموز
فعادوا الى خطة الفتنة الجديدة والى استغلال المحكمة الدولية
الان
هم يساومون حزب الله على سلاحه .......
والعرض واضح جدا
والخيار امامه
اما ان يترك سلاحه ويتخلى عنه
.... واما هذه المحكمة تبقى مسلطة عليه تهدده في تشويه صورته اولا ومن ثم النيل منه تبعا
وحين يرفض حزب الله تسليم العناصر الملفق ال الايها الاتهام الظني
يصبح وضعهم مثل وضع البشير في السودان ...
اي
ان طولب بحضور السيد حسن الى المحكمة عليه ان يلتزم بالامر
تصوروا هذا
تصوروا ان السيد حسن في يد المحكمة الدولية ومكشوفا امام اسرائيل ...
وقد يتمكونوا بوسطة صلاحيات قوانين المحكمة الدولية ان يمنحوا قانونية التدخل المباشر بالقوة لجلب عناصر الحزب من داخل لبنان ....
اذن ليس من العبث كان انشاء المحكمة الدولية
فهذه المحكمة اعطت ذريعة فعالة وقانونية لتدخل الدول الكبرى في المسار القضائي والسياسي تستطيع خلاله اسرائيل واميركا الوصول الى غنيمتهم
حاليا
انهم يحركون الفتنة ... بين اللبنانيين
علما انه و بالفتنة لن يستطيعوا القضاء على حزب الله ....... وهذا ما يعرفونه ويعرفه الجميع
ولكن بالطبع يريدون زجه في مواجهات اقتتالية مع جزء كبير من الشعب اللبناني
عندها سيسقط عشرات ومئات الشهداء في حال حدوث هذا
وجل من سيسقط سيكون من الناس الابرياء والخسائر ستعم جميع الاطراق ......
طبعا المستفيد الوحيد ستكون اسرائيل وبعض من العملاء في لبنان الذين قبضوا ثمن دماء اخوانهم وما زالوا يقبضون
وهكذا ستتوالى الاحداث والسيناريوهات المدبرة والمرسومة ....
وسبحانه تعالى وحده يعلم كم سيبيعون ويشترون بدم هذا الشهيد الغالي العزيز رفيق الحريري الذي كان اقرب الناس للمقاومة
والذي قال قبل موته :
لو خيرت بين ترك لبنان او الوقوف بوجه المقاومة سافضل ان اغادر لبنان ..ولن ارضى ان ابيع المقاومة
وللاسف الانظمة الخبيثة العالمية لم تترك له الفرصة ابدا
لانه لو غادر لبنان في تلك المرحلة لعرف الشارع البيروتي والعالم العربي كم كان الشهيد على صلة وثيقة بالمقاومة ومستعد ان يحميها ويفديها بحياته
وقد دفع ثمن كلمته غاليا ..................
ويا لسخرية القدر
انظروا ماذا يفعلون الان
هو الذي كان مستعد ان يفتديها يصبح وسيلتهم للقضاء عليها
وللقضاء على البلد
ولاشغال العالم العربي في امور كثيرة وابعادهم عما وصرفهم عما يسعون اليه
الان هم في طور تهويد القدس
يمضون قدما في الاستيطان والحصار والتهجير والابادة
يريدون توجيه ضربة قاسية لايران خشية ان تسطيع يوما ايران القضاء عليها .... او الحؤول بينها وبين مخططاتها الجهنمية للمستقبل .......
ان اسرائيل لا تقف حدود اسطورتها بالحق الالهي المعطى اليها فقط بما هو بين متناول يديها
في المراحل اللاحقة
هناك مشروع اسرائيل الكبرى
وهذا ما يستوجب ضعف جميع البلدان التي يحيطون بها والتاكيد على عدم قدرتهم في الوقوف بوجهها وبوجه ما تسعى اليه وتخطط له
لهذا صار امر ضربها مستوجب وملح
هم امنوا خداع الشعوب العربية بان ايران هي عدوة لهم
وحركوا مخاوف الناس بقصة التمدد الشيعي
وكثير من الحكام نفذوا امر الانظمة السرية العالمية التي تعطي توجيهاتها لهذه الدول
فهذه الدول العربية ان لم تشارك بالضربة على ايران معهم هي على الاقل لن تقف مع ايران ضدهم ولن تحول بمدهم بالمساعدات الضرورية عند اللازوم
وسيتركون مهمة حزب الله يتكفل به جزء من الشارع العربي الذي تلاعبوا به وبعصبيته وجعلوه هدفا مصوبا للنعرات الطائفية
وبمثل هذا الاتهام الظني
يكونوا قد ضربوا ضربتهم القاضية
هم افهمو الشارع مسبقا تلفيقة ان هذا الحزب الشيعي قد قتل الزعيم السني ...
فجيشوه بالكره ضده
سيكون حزب الله في حال ضرب ايران مشغولا باسكات الفتنة الداخلية و غارقا في صراع دامي مع الداخل
لقد شهد فيلتمان انه دفع 500 مليار دولار من اجل تشويه سمعة حزب الله في لبنان ..........
ودفعوا اكثر من اجل تشويه سمعته في العالم العربي
هناك اذاعات فضائية وضعت خصيصا لهذا الغرض
وهناك صحف جاهزة بمقالاتها لتحريض الناس
وهناك فتاوى ستكون حاضرة لتكون سندا يقوي الناس بعضهم على بعض ...
اما بالنسبة للمحكمة الدولية
فعلا انها ستكون صادقة بعد مرور عدة سنوات ربما خمس سنوات او اكثر تماما كما كانت صادقة بعد اتهام سوريا لمدة اربع سنوات
وستقول حتما انه لا دخل لهذه العناصر المتهمة ...............
ولكن دون شك سيحصل هذا بعد ان تكون هذه التهمة قد ادت غرضها واتمت مهتمها فزرعوا بها ما يريدون زرعه وحصدوا ايضا ما يريدون حصاده
وهذه هي العدالة المتوخاة والمرجوة من هذه المحكمة
وهذا هو بالاصل اسباب اقامتها
فديمقراطية اميركا والصهيونية العالمية وعدالتهم تكتب بدماء ابناء بلادنا وبلحم شعوبنا
وهذا العراق هو المثال الاوضح حاليا لمثل هذه الديمقراطية التي استحضروها
كذلك افغانستان وباكستان وغيرها وغيرها
حجتهم القضاء على الارهاب .....
بزرع ما هو اكبر من الارهاب
وهذا حال معظم الشعوب العربية والاسلامية التي حكمت عليها مصالح الدول الغربية وخططتها بالتمزيق والتفتيت والاضعاف ....
هي تماما كما قال جورج بوش يوما حرب صليبية ولكن بوسائل اخرى....
...............................
لا احد يحسد الملك عبد الله بن عبد العزيز على موقعه الان
فليس من السهل ابدا الخروج عن المشروع الاميركي المرسوم لهذه المنطقة
ومخالفة ما يسعى الغرب اليه في بلادنا ............
هذا ما يفسر حتما انبطاح اكثر رؤساء الدول العربية في الدول الغربية
يقول المثل
ان لم تمت بعد الم ترى من مات قبلك
الا يعلم الملك السعودي او غيره من الملوك والرؤساء سبب غضب اميركا من ايران ؟؟
وجعلها من دول الارهاب وتأ ليب جميع الدول والعالم عليها .........
وهل ايران هي الوحيدة المغضوب عليها من قبلهم
لا
اكثر من اطيح براسه في العالم كان بسبب عدم سيره في الركب الاميركي
فمن خالفهم يسقط بسرعة ....
هذاالملك يعلم كم هي مصيبة المخالفة لاوامر الدول الغربية والخروج عن مخططاتهم
لكنه يعلم ان المصيبة ستكون اكبر
فبيع الاوطان ليس بالامر السهل على من يخاف ربه ودينه ويفكر بيوم لقائه مع ربه
لا بد ان هناك وازعا داخليا يحركه ويمنعه من الاستسلام الكلي
ولان تهويد القدس بات على باب قوسين او ادنى
وبيع غالبية الحقوق الفلسطينية صار بمتناول التوقيع الاخير
ولان الكثير من الشعوب العربية ما زالت تكتم غيظها على كراماتها المهدورة بلا ثمن
ولان المقاومة فعلا اثبتت مدى قدراتها على الصد والمواجهة
فهناك نار ستتأجج من تحت الرماد