الصبر الجميل
. الصبر الجميل عنوان حياتنا لكننا تركناه لأننا لسنا مشاعرنا ولا أفكارنا أو الآمنا وأفراحنا . نحن صداً للآم ِ وأحزانٍ ومصائب أخرى .نعيش مشاعر يوزعها الإعلام علينا ويمطرنا بها ونرتدي ثوبها من حيث نشعر أو لا نشعر .
لماذا نستدعي هذا الحزن والأليم ونعيش في غياهب الكآبة وسواد العيش المرير , ونتجرع كؤوس البؤس المترعة , ونحيل نهارنا ليلا أسودا وعيدنا حزنا وفرحنا ميتما ونملأ أنفسنا بالضيق .
الصبرالجميل مركب واسع يحملنا إلى حيث الأمل والنور والإشراق والتفاؤل والنظر بعين جميلة حانية على أنفسنا وأهلينا ‘نظرة ملؤها الحب والعطف على زهرة الحياة بعيدا عن الانغماس القذر في الشهوات .
الصبر الجميل منهج الأنبياء روحه التفاؤل والأمل وحياته الإيمان ومطيته نفس مطمئنة ناضرة لربها راضية عاشه الأنبياء والصالحون المصلحون .
فيعقوب عليه السلام فقد أحب أبناءه إليه , وهو مع هذا يقول صبر جميل وهو يعيش حزنا مفردا ، وموسى -عليه السلام- وقع بين مطرقة فرعون وفزع الغرق ويردد وهو يسير بقومه إلى الهلاك (كلا إن معي ربي سيهدين ) وهو يعيش ألم أمة مضطهدة . ولم ييئس وعاش بالصبر الجميل .
ومحمد صلى الله عليه وسلم يتشرف الجبل بضمه في أضيق زاوية في العالم .العدو من فوقه ، والأفاعي من تحته ، وفي هذا الكرب العظيم يقول : (لا تحزن إن الله معنا) ويحيى به الله أمة وكان ديدنه الصبر الجميل .
الصبر الجميل عنوان الأمل ، ومفتاح السعادة ، ومن نوى الصبر الجميل فلكل امرئ ما نوى ، وليحسن ظننا بربنا ، ولا نيأس ولا ندخل اليأس إلى قلوب الآخرين ، وليكن شعارنا الصبر الجميل .