السلام عليكم
الإنسان كما هو معلوم لديه طاقة عضوية وهذه الطاقة العضوية إما أن تكون على شكل غرائز أو على شكل حاجات عضوية, والفرق بين الغرائز والحاجات العضوية من حيث الإشباع هو أن الغرائز في حالة عدم الإشباع تؤدي إلى القلق والإضطراب والخلل وعدم التوازن في الشخصية ولكنها لا تؤدي إلى الموت,ولكن الحاجات العضوية هي التي تؤدي إلى الموت عند عدم الإشباع,فالغرائز في الإنسان على مر العصور ثلاث فقط وهي:غريزة النوع وحب البقاء والتدين وهي لا تزيد ولا تتغير وتبقى في الإنسان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
والحاجات العضوية مثل الأكل والشرب والتنفس والتغوط وغيرها.
والإشباع المقصود فيه هو القيام بأعمال تحقق المرام وتبلغ الهدف من القيام على نحو يبقى الإنسان فيه مطمئنًا ساكنًا متزنًا وعلى قيد الحياة....
وهذا الإشباع إما أن يكون صحيحًاأو خاطئًا او شاذًا...والذي أراه هو أن الإشباع الشاذ لا يكون إلا في الغرائز بينما في الحاجات العضوية فلا يوجد إشباع شاذ.
فمثلًا إشباع مظهرالجنس من غريزة النوع يكون صحيحًاإذا كان وفق الأحكام الشرعية بين الرجل والمرأة, والإشباع الخاطئ يكون عند الزنا,بينما الإشباع الشاذ يكون في القيام بعمل قوم لوط أو السحاق , وذلك لأن هذا الإشباع كان على غير ما خلق الله عليه الإنسان وفطره.
وأما في الحاجات العضوية فالإشباع لا يكون إلا صحيحًا إذا كان حسب أوامر الله ونواهيه, فمثلًا عند العطش يشرب الماء واللبن والعسل , أو يكون خاطئًا إذا شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير.
ولا أري وجودًا للإشباع الشاذ في الحاجات العضوية,لأنه لا يعقل أن يأكل الإنسان التراب أو يتنفس ثاني أكسيد الكربون أو أن يشرب السم ويحقق ما يرام منه ويبقى على قيد الحياة.
فما رأيكم؟