الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-11-2008, 08:59 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد حاتم الشريف
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حاتم الشريف غير متصل


افتراضي نقد لأحد مقالات الوجودية

تعريف بالوجودية

نمت الأفكار الرئيسية التي دارت حولها الفلسفة الوجودية من التأزم العميق الذي عاشه الإنسان بكل وجدانه نظراً لوجوده في عالم مهموم، عالم لا مخرج له مما هو فيه، عالم منغلق. لكنها ولدت من الثورة على هذا الانغلاق، ومن توكيد قدرة الإنسان التي لا تقهر على مقاومة العدم، وإعطائه معنى وتجاوزه.

العالم يتصف بكونه ذات عمق واتساع ومادمنا داخل محيطه فهذا يعني اننا ندور في دائرة محددة وممنطقة ومفهومة وذات مغزى
والانسان في الواقع لايقاوم العدم ولكنه يقاوم الصعاب والصعاب هي امور ذات مفاهيم وتكتيكات فكرية منتظمة وتواجه باكتساح اشد انتظاما والنظام والياته تحتاج الى ترسيخ مبادىء الاعتقاد والايمان والشعور بالامر لكي تواجه اما مواجهتما بالعدم فهذا لاينتج عنه سوى العدم



وقد عبر سارتر عن الفكرة الجوهرية في هذا الشأن بقوله: ( كان لابد أن يشعر جيلان بوجود أزمة في الأيمان وأزمة في ميدان العلم، لكي يصنع الأنسان يده على تلك الحرية الخلاقة التي كان ديكارت قد أودعها بين يدي الله وحده، ومن أجل أن يطمئن الناس أخيرا إلى تلك الحقيقة التي تعد الأساس الرئيسي في كل نزعه إنسانية وهي: أن الأنسان هو الوجود الذي يتوقف وجود العالم على ظهوره).


ان العالم موجود كي يحدد من وجود الانسان كقدرة كلية الى قدرة جزئية فاذا تمكن الانسان منحصد شيء ما فقد الاخر والكلية هي النظام التي من الممكن ان يستند عليه الوجوديين فالانسان كجزء لايمكن ان يكون الوجود ككل


أن الفلسفة الوجودية حينما قامت إنما جاءت مناقصة صريحة وعاملة في اتجاه مضاد لتلك الحركات الجماعية وتلك الفلسفات التي تدعو إلى صب الناس في قوالب معينة من ناحية الاعتقاد والتفكير وأسلوب الحياة ونوع السلوك. فهي فلسفة في وضع مقابل لكل حركة تقيميه، ولكل مشروع جماعي ولكل طائفة تتخذ ضروباً معينة لا تتعداها من القواعد والآراء. يقول ياسبرز: (يكفي للفرد أن يوجد، فبهذه الواقعة نفسها نتجاوز الموضوعية. وهذا هو مبدأ كل فلسفة للوجود. ولا أهمية لها إلا في نظر الأشخاص الذين ارتضوا أن يكونوا أنفسهم، واختاروا الوجود الحقيقي الأصل، لا الوجود الزائف المبتذل. وهذا الوجود يبدأ من الصمت، وينتهي بالصمت، وغايته الوحيدة هي التعبير عن الوجود والوصول إلى الوجود ).


لايمكن للانسان ان يطغى على نفسه فمقارنة الانسان تبدا من نفسه ونتتهي بنفسه والنفوس تعتمد على العامل المشترك بينها في تفاعلاتها والعالمل المشترك ذات صلة بالقوالب الجاهزة وهناك عوامل نفسية فردية كالتميز بالشيء الجديد ولكن الانسان يعلق بالقوالب وتحدد له ماهيته الواحدة بالرغم من كل شيء
ونتيجة التميز هي دائما معتمدة بالتفوق على هذه القوالب الجاهزة ولكن التفاعل مع الاخر والشعور بقيمة التميز والوصول الى قلب الاخرين لابد له من القالب فلا وجود هنا للانسان السوبر مان




وأهم خاصية تميز هذا النمط من التفلسف هي أنه يبدأ من الإنسان ولا يبدأ من الطبيعة. إنه فلسفة للذات Subject، أكثر منه فلسفة للموضوع Object فالذات هي التي توجد أولاً… والذات التي يهتم بها الوجوديون ليست هي الذات المفكرة، بل هي الذات الفاعلة، الذات التي تكون مركز للشعور… الذات التي تدرك مباشرة وعينياً في فعل الوجود المشخص.


لايوجد شيء يسمى ذاتا تكون مركزا للشعور بل هناك شعور يطبع الذات بالتاثير المناسب فالشعور هو التاثير ولا يمكن الخروج من هذا الحيز ابدا والذات هي القرار لانها تقرر ما الذي سيفعله الفرد
اما ذاتا للشعور فهذا صعب يمكن ان نسميه شعورا ذاتي اي معتمدا على ذاته بدون مبرر وهذا مستحيل من دون ان يتخذ قرار من الذات المنفصلة تماما عن الشعور


يرى مارسيل أنه حينما يشعر الإنسان بالاغتراب وما يصاحبه من يأس وقلق، يشعر في قرارة نفسه بالحاجة إلى الوجود الحق، ويتولد لدى الإنسان الإحساس بأن هذا العالم ليس إلا حيز من واقع مستور محجوب عنه. حينها يكون بمواجهة سر من الأسرار، ولا حل له، لأنه ليس مشكلة، وهو حاضر حضوراً دائماً، ونحن نشارك في هذا السر دون أن نمتلكه، ونتعرف عليه ونشعر به وبدون أن نحيط بمعرفته أو نسبر غوره تماماً.

في الواقع عندما يشعر الانسان بالاغتراب يشعر بالرغبة في الانزواء الشعور الحق يحتاج الى همة المنافحة عنه وهو ياتي بالشعور تام التاصل والمركز بمهيته وابعاده مما يدفعه للتقدم حثيثا في البحث عنه
ولايبحث الانسان عن شيء ان لم يدرك ماهية الشيء وبذالك فارتباط الحق بالرمز اكبر من ارتباطه بالاغتراب بكثير


فلذلك تتميز الفلسفة الوجودية بميلها إلى الوجود، فهي لا تبالي بماهيات الأشياء وجواهرها، كما لا تبالي بما يسمى بالوجود الممكن والصور الذهنية المجردة. إن غرضها الأساسي هو كل موجود، أو بتعبير آخر هو كل ما هو موجود في الواقع والحقيقة.


ماهية الاشياء وجواهرها هي لاتخضع لوجود خاص في الواقع بل ترتبط بالوجود المتاصل بالانسان وهو ارتباطه بالشيء والخضوع له احيانا ونظرية الخضوع هي اجبارية ولايمكن للانسان ان يتمرد عليها وهذا يفند ان الانسان موجودا تاما
مسيطر تمام السيطرة على ذاته




الأسلوب الوجودي في التفلسف:

إن أول ما تهتم به الوجودية هو العودة إلى الواقع الحقيقي. يقول مارسيل (أرى أنني أميل، فيما يختص بي إلى نفي القيمة الفلسفية المحض عن كل أثر لا أستطيع أن أتميز فيه ما أسميه عضة الواقع ). ويقول كيركجارد: ( فيما يجهد الفكر المجرد ليفهم المحسوس فهماً تجريدياً، نجد الفكر الذاتي أو الوجودي، يجهد على العكس ليفهم المجرد فهماً محسوساً).


المحسوس او الشعور مرة اخرى في الواقع ان المحسوس لايخضع لتركيز ما انه محسوس لانه يعبر
عن الاخر وعن الذات والحسوس ذاتيا مختلف بتمامه عن المحسوس عن الاخر
وان يحبس الانسان نفسه في قوقعة المحسوس بالذات هذا يحجب نشوة المحسوس عن الاخر ويحصر الانسان في بوتقة الجهل والمحدودية




والوجوديون عموماً، سواء المؤمنين أو الملحدين يؤمنون جميعاً إن الوجود سابق على الماهية أو أن الذاتية تبدأ أولاً. ويقول سارتر : (لو تناولنا أياً من الأشياء المصنوعة، مثلاً هذا الكتاب أو سكينة من السكاكين، نجد إن السكينة قد صنعها حرفي، وأن هذا الحرفي قد صاغها طبقاً لفكرة لديه عن السكاكين، وطبقاُ لتجربة سابقة في صنع السكاكين، وأن هذه التجربة أكتسبته معرفة هي جزء لايتجزأ من الفكرة المسبقة التي لديه عن السكاكيي، والتي لديه عن السكينة التي يصنعها. وأن الصانع كان يعرف لأي شئ ستستخدم السكين وأنه صنعها طبقاً للغاية المرجوة منها. وأذن فماهية السكين، مجموعة صفاتها وشكلها وتركيبها والصفات الداخلة في تركيبها وتعريفها، كلها سبقت وجودها، وبذلك يكون لهذا النوع من السكاكين وجوداً معيناً خاصاً بها، وأنه وجود تكنيكي، بمعنى أن السكين بالنسبة لي هي مجموعة من التركيبات والفوائد، ونظرتي لكل الأشياء بهذه الطريقة تكون نظرة تكنيكية يسبق فيها الإنتاج على وجود الشيء وجوداً محققاً، أي أنه قبل أن يوجد الشيء لابد أن يمر على مراحل عدة في الإنتاج.



يمكن للسكينة ان تتجمع من محتويات الاشياء الاخرى لكي تكون افكارا فرعية تجعل من صنع السكينة امرا ممكنا بالوصول الى الفكرة الرئيسية وبدون هذه المحتويات لاوجود لفكرة السكينة في الواقع




ونحن عندما نفكر في الله كخالق، نفكر فيه طوال الوقت على أنه صانع أعظم، ومهما كان اعتقادنا، سواء كنا من أشياع (ديكارت) أو من أنصار ( ليبنتز ) فأننا لابد أن نؤمن بأن إرادة الله تولد أساساً، أو على الأقل تسير جنباً إلى جنب مع عملية الخلق، بمعنى أنه عندما يخلق فهو يعرف تمام المعرفة ما يخلقه، فإذا فكر في خلق الإنسان، فأن فكرة الإنسان تترسب لدى الله، كما تترسب فكرة السكين في عقل الصانع الذي يصنعها، بحيث يأتي خلقها طبقاً لمواصفات خاصة وشكل معين. وهكذا الله فأنه يخلق كل فرد طبقاً لفكرة مسبقة عن هذا الفرد ).


ان الله يخلق من العدم ولذالك ففكرة الانسان موجودة من قبل ولكن الانسان يصنع من الموجود ولا يخلق ولو كان الانسان كذالك لخلق السكينة حتى ان لم يتوفر المحتوى احضروا لي شيء بدون محتوى


ويضيف سارتر على ذلك: (أن النظريات الإلحادية في القرن الثامن عشر قضت على فكرة الله فلسفياً، ولم تقض على فكرة أن الماهية تسبق الوجود، فنجدها مسيطرة عند ديدرو وعند فولتير وحتى عند كانت فالإنسان له طبيعة بشرية، وهذه الطبيعة البشرية هي ما يصاغ عليها الإنسان، وهي ما يتسم به كل إنسان، أو يشترك في صفاتها مع غيره من البشر، وبذلك تكون الإنسانية، كلها أو أفرادها، قد خلقوا طبعاً لفكرة عامة، أو مفهوم عام أو نموذج عام يجب أن يكون عليه البشر. والفيلسوف كانت قد وصف هذه الطبيعة العامة للبشرية، بحيث يساوي بين الإنسان الذي يعيش في الغابة والإنسان المدني، والبرجوازي ويجعل الثلاثة يشتركون في صفات عامة. وهكذا نجد فكرة الإنسان في التاريخ أسبق على حقيقته… أي إن الماهية تسبق الوجود مرة أخرى. لكن الوجودية الملحدة، التي أنا أمثلها، تعلن في وضوح وجلاء تامين، إنه إذا لم يكن الله موجوداً، فأنه يوجد مخلوق واحد على الأقل قد تواجد قبل أن تتحدد معالمه وتبيّن. وهذا المخلوق هو الإنسان أو أنه كما يسميه هيدجر الإنساني، بمعنى أن وجوده كان سابقاً على ماهيته.


في الواقع ان الماهية هي مجموعة من الموجودات وليست هراءات حتى يتاصل الانسان بها
فالماهية الصورة التي يترجم فيها الانسان وجوده وهي صورة لو لم تكن موجودة
لكان الموجود صعبا في وجوده
وان كان هناك ماهية ولم يكن هناك وجودا فلابد للوجود ان يوجد
فالماهية تسبق الوجود


…أن الإنسان يوجد ثم يريد أن يكون، ويكون ما يريد أن يكونه بعد القفزة التي يقفزها إلى الوجود، والإنسان ليس سوى ما يصنعه هو بنفسه ).


وما تصنعه الاشياء به وما يصنعه الاخر به


والبقية تاتي في نقد اهم كتب سارتر






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط