|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
"حنظلة" يطلُ على صبرا كيف تأمل "حنظلة" المشهد الدموي في صبرا وشاتيلا؟ وقف الطفل ابن العاشرة صامتاً شاخصاً عينيه عاقداً يديه خلف ظهره أمام ستارة كبيرة، لمعت أمام بريقه وكأنها تعلن نهاية مشهد يتساقط من سقفه دماً بريئاً للضحايا، فيما يحتل منتصف ستارة المشهد إطار بسيط يزين صبرا وشاتيلا تغرقان في بحر دم للقاتل.. ثم تأمل الفتى الصغير مرة أخرى ثغرة واسعة في جدار بيت وقرأ تحته: "اسرائيل مرت من هنا" بينما كان دم الأبرياء يصرخ من تحت الباب الموصد. استرجعتُ على وقع رسومات العلي مشاهد المجزرة في أيلول: شهر كلما مر خطفاً في ذاكرتي تصعد برفقته إلى سمائي رائحة القتل. لمع في وجداني رسم كاريكاتوري بسيط نفض الغبار عن التاريخ وأشعل نبض التوثيق..غابت ريشته لكن ضميره باق كأيقونة أبدية تزداد توهجاً لتشعل الشمع في ذكرى رحيله وتوقد النار على حدود المجازر والاستبداد. تطل الأسبوع المقبل السنوية السادسة والعشرون لمذبحة صبرا وشاتيلا، التي لا زال ضحاياها ينتظرون بفارغ صبر محاكمة القتلة..بينما يحتفل العالم في يوم السلام العالمي الذي أقرته الأمم المتحدة العام 1981 ويصادف سنويا في الحادي والعشرين من أيلول.. وللمفارقة جاءت مذبحة المخيمين في لبنان قبل أن يجف الحبر الدولي، وبعد سنة واحدة على إقرار اليوم العالمي للسلام، حيث أبدع جنرالات الحرب في تنظيم احتفالات "سلامهم" فوق دم الأبرياء على مشارف بيروت.. بينما مرت خطفاً السنوية الحادية والعشرون على غياب "حنظلة" بطلقة قاتل غيبت تأملات ريشته للمجازر المتسعة النطاق بين بحر ومحيط، لكنها أشعلته ضميرا على امتداد العالم العربي. غاب فنان الكاريكاتير ناجي العلي قسراً بطلقة قاتل محترف أصابت عينه اليسرى في الثاني والعشرين من تموز العام 1987 في العاصمة لندن وسلمته 38 يوماً للغياب في غرفة للعناية المكثفة في مستشفى بريطاني، حتى توقفت تأملات "حنظلة" مع صباح كل يوم يطل من خلال ابداعاته كشاهد على مذابح الأعداء واستبداد "الأصدقاء"، ليفجر غضبهم ويشعل نار سخريتهم..أصر القاتل المحترف على تعميق رقابة الأنظمة على سخرية الفتى الصغير وسكب دماً فوق حبر خطوطه البسيطة لشدة وضوحها..ربما "يستحق" هذا الحبر الأسود المتوهج بالوضوح والرؤية كل هذا القتل الدامي..!! لعلنا نخسر نحن الضحايا تتبع خطى الضمير في الزحام ومفارق الطرق والتغييب..هل قصد القاتل اغتيالنا مرتين؟ الفتى الصغير ابن العاشرة ذو الشعر الإبري الذي يدير لنا ظهره، ولد على وقع هزيمة حزيران العام 1967 وظل استثنائياً في عمره حتى يسترد وطنه.. لكنه عاد وكتف يديه خلف ظهره بعد حرب اكتوبر 1973 رافضاً عملية التطويع أو التطبيع أو المشاركة في الحلول "السلمية". يعترف المبدع ناجي الذي أجبر على مغادرة قريته الشجرة قرب بحيرة طبريا إلى جنوب لبنان في سن العاشرة بعمر "حنظلة " أنه: "أيقونة تحفظ روحي من الانزلاق ونقطة عرق تلسع جبيني في لحظة ضعف أو تراجع". في فيلمها الوثائقي العفوي " الأيقونة" الذي لم يتجاوز العشر دقائق، أبدعت المخرجة الفلسطينية هناء الرملي، المهندسة المقيمة في الأردن، في إضاءة خطوط الفنان الراحل، وأعادت بشريطها الممغنط على وقع الغناء والموسيقى، مجموعة كبيرة من رسوماته المتميزة متضمنة تعليقات أجيال شابة على ابداعات العلي..من فيلمها أطل شاب يافع لا يتجاوز العشرين من عمره يحمل بكبرياء على أعلى كتفه وشم "حنظلة" فيما اعترف بائعو التذكارات أن النقشة الفضية للفتى الصغير الأكثر مبيعاً إضافة إلى الأردية القطنية البسيطة. كيف يمكن التدقيق إذاً بخيوط العلاقة المتداخلة بين سنوية المذبحة في صبرا وشاتيلا، واحتفالات العالم بيوم السلام العالمي، وغياب ريشة فنان أبدعت في التقاط كل هذه التناقضات التي تعصف بقضية شعب يحفر بلا كلل في الصخر لانتزاع حقوقه الوطنية والعيش بسلام فوق أرضه واستعادة رفات شهدائه؟ .......................... بقلم بسام الكعبي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
شكراً لكِ على نقل المقال عبير ذكرى الجازر نفسها غدا باهتاً لأن القنوط يعتري الأنفس في خضم الكراهية ومد الأحقاد. ما أود التعليق عليه في رحيل ناجي العلي هو الآتي: كلما رحل مبدعٌ فلسطيني غدونا أكثر ضعفا..ذلك أن الساحة بعد رحيلهم تغدو مشاعاً للمتفيهقين والمتشدقين ورويبضات العصر. أرجو أن تسمحي لي بتزيين هذه الصفحة بعدد من رسومه الكاريكاتورية-يرحمه الله- ![]() ![]() |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
شكرا للمتابعة د. عبد الرحمن
|
|||||
|
![]() |
|
|