|
|
|
|||||||
| منتدى العلوم الإنسانية والصحة نتطرق هنا لمختلف الأمور العلمية والطبية والمشاكل الصحية و الأخبار والمقالات والبحوث العلمية وآخر الإصداؤرات العلمية والثقافية، إضافة إلى ما يفيد صحة المرء من نصائح حول الغذاء والرشاقة وغيرها.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
هذه القصة حقيقة كتبها طبيب عاصر أحداثها من البداية و حتى النهاية , سأقوم بذكر اسم الطبيب و اسم كاتبه في نهاية القصة .. و يجدر بالذكر أنه لم يتم ذكر الأسماء الحقيقية للحادثة مراعاة لأصحابها وفق ما ذكره الطبيب . أنين الجرح ( بين أنانية الرجل و حنانية المرأة ) ( 1 ) لم يكن سهلا عليها أن ترى ابنتها الجميلة ذات الشعر الأسود الرقراق الذي يلامس بحياء أطراف أذنيها , و ذات الإبتسامة العذبة التي تنسيها هموم الدنيا أن تراها ترقد على السرير الأبيض , كانت تظن أنها وعكة صحية عابرة سرعان ما تنجلي , و لكن الأمر بدأ يقلقها , يبدو أن الأمر أكبر بكثير مما ظنت . كانت ريما مِلء السمع و البصر , أول بناتها الثلاث , ولكنها بين أخواتها الثلاث كانت الوحيدة التي تملك القدرة السحرية على أن تدخل إلى قلبها السعادة من دون استئذان , و تبدد عنها أي هم و غم من دون عناء , كل ما في الأمر ابتسامة ترسم و إذا بالدنيا تشرق عليها شمس الروعة . مضى أسبوعان و هي منومة في المستشفى , و لا تمضي ساعة إلا و طبيب يدخل و طبيب يخرج , و الممرضات يأخذن العلامات الحيوية بهمة و نشاط , و لكن لا نتيجة , بدأت ترتكب الجُرم الأكبر الذي إن ارتكبه المريض دخل بجدارة في القائمة السوداء للأطباء و الممرضات , بدأت تسأل " ماذا وجدتم ؟ لماذا ريما وجهها شاحب هكذا ؟ لماذا تأخرت في الأشهر الماضية عن نموها ؟ لماذا فقدت همتها و نشاطها و بدت لمن حولها وردة جميلة بدأت تذبل ؟ " . - " يا أختي إنه اشتباه في الدم , نقوم بجميع التحاليل و سوف نطلعك على الأمر أولا بأول " . كيف يتدرب الأطباء على هذه الجمل المطاطة الملغمة ؟ كيف يمكن لأم قلبها ينبض بين أضلع ابنتها أن تفهم جملة كهذه ؟ و لكن هي ذاتها تسمعها من جميع الأطباء , من الطالب الذي يتقاطر عرقا و هو يقدم الحالة خلال المرور اليومي على مجموعة من الأطباء حتى كأنه طالب في الإبتدائية يُسمع جدول الضرب , ومن الأطباء المقيمين الذين تُشفق عليهم أحيانا لانشغالهم الدائم و لكنها تنسى تعاطفها معهم إذا ما سألتهم سؤالا أو طلبت منهم توضيحا , لأنهم في العادة يعتبرون الأسئلة تعطيلا لهم و تضييعا لأوقاتهم الثمينة التي يقضونها غالبا يجرون بين أروقة المستشفى في خدمة أناس لا يتحدثون معهم . قالت مرة لأحدهم " كيف لو دعوت ضيفا إلى بيتك , و جلبت له أفخر الأطعمة , و ألذ المشروبات و أجلسته على أثمن الأثاث لكنك لم ترحب به , و لم تتحدث إليه و بقيت طيل الوقت مكفهرا في وجهه مقطب الجبين ؟ " . نظر إليها الطبيب و لم يفهم شيئا , و قال : " ربنا معاها و انصرف " . أما اليوم الذي قرر فيها الإستشاري القيام بجولة على غرف المرضى فإن الأمهات يعتبرنه يوم عيد , إذ تسأل هذه عن حالة ابنها أو بنتها , و تسأل تلك عن أمكانية الخروج في المساء , و تشحذ تلك تقريرا طبيا , أما الطبيب المستعجل فيجدها أسئلة تافهة فلا يلتفت إليهن , عندها تفقد الجولة معناها , و كأنها زيارة تفقدية الغرض منها التقاء الأعين , و الترويح عن نفس الأطباء في نزهة جماعية إلى غرف المرضى . صادته هذه المرة . - " دكتور , طمني كيف التحاليل ؟ " - " لم تنته بعد , نحن نحتاج إلى المزيد من التحاليل " و أخذ يُمازح ريما قليلا .. - " ولكن ما هي نتائج التحاليل حتى الآن ؟ " - " اشتباه في الدم " - " اشتباه في ماذا ؟ " - " سنخبرك بكل شيء عند انتهاء التحاليل " - " ولكن كم تتوقع أن يستغرق الأمر ؟ أنا لدي بنات أخريات و زوج " - " يا أختي نحن نعرف هذا , كل هؤلاء المرضى حولك عندهم مسؤوليات لا أحد يحب أن يبقى في المستشفى " - " ولكن كم تتوقع تقريبا ؟ " الإستشاري يتحدث مع الأطباء المقيمين بالإنجليزية " لقد تعلمت ألا أُخبر المريض بأي مواعيد , لأنه إذا تأخرت التحاليل و كثيرا ما تتأخر , سوف يحملك المريض المسؤولية " قالت أم ريما بعفوية ولم تكن تعرف الإنجليزية : - " ولكن كيف نخطط نحن لحياتنا ؟ " تعجب الإستشاري من جرأتها , فقد اعتاد على نموذج معين من الأمهات المستسلمات اللاتي يشعرن أن مجرد مرور الطبيب بهن هو شرف كبير ولم يعتد على مرتكبات الجرم الأعظم و هو السؤال و المناقشة . الطبيب المقيم : " غدا إن شاء الله , نحتاج لعمل عينة من نخاع العظم " - " نخاع العظم ؟ " - " نعم , لا تقلقي سنشرح لك كل شيء , هذه عينة ضرورية حتى نتمكن من التشخيص بدقة " - " و هل هي مؤلمة ؟ " - " سنشرح لك كل شيء , لا تقلقي " - المريضة في السرير المجاور : " والله لا تشرحون شيئا " - الإستشاري ينظر إلى الفريق بحدة و كأنه جنرال يؤنب ضباطه على عدم انضباط السجناء ! يتبادلون الإبتسامات و ينسلون من الغرفة كأنهم سراب القطا . يتبع ....
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 25-04-2008 في 10:23 PM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
د. إيهاب
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
اقتباس:
الحقيقة عندما أكملت القصة حتى نهايتها دمع القلب قبل العين أكمل معكم هذه القصة المؤلمة
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
أخي العزيز د.ايهاب هذه القصة تدمع القلب قبل العين ،، وهذا المرض الذي أصبح هاجسنا الأول وأصبح يتبادر إلى اذهاننا بمجرد حدوث عاارض بسيط. قلب الأم لا يمكن أن يهدأ إذا ما أصاب الإبن أو الإبنة حتى لو وخزة إبرة فكيف بمرض خطير مثل هذا!! وإن كنت أرى أن حالة هذا الأب إستثناء لا قاعدة فالأبوة إحساس مداه واسع لا يتحمل معه مرض أحد الأبناء. كما قالت أختي نغم القصة حدثت مع قريبتها منال ونحن أيضا تحدث معنا الآن مع ابنة قريبة لنا التي تبلغ الرابعة من العمر . أسأل الله الرحيم القادر على كل شيء أن تسع رحمته بالشفاء على ريمة ومنال ونادية وكل الأطفال المرضى. اللهم آمين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||
|
اقتباس:
شكرا على مرورك
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
( 4 ) هذا هو السبت , قاهر الناس و موقظهم من الحلم الجميل , كم يكره الناس يوم السبت , إنه قاس و ليس فيه أدنى مهارات التفاهم , إنه يأتي من دون تمهيد أو اعتذار فينتزع الناس من لحظاتهم الجميلة الحالمة إلى واقعهم المضني الشاق , و لكن هذا السبت بالذات يبدو أقسى , لقد أتى بعد ثلاثة أيام من اللهيب النفسي و الإنتظار , يكشر عن أنيابه و أفتكها في النفس . إنها الساعة الثالة عصرا , لم يأت أحد بعد . هل ظلمتُ السبت ؟؟ .. هل خجل مني ولم يرد أن يجرحني فانتدب الأحد ليذوق متعة تعذيب الناس ؟ هل رق السبت الحالي فرآى في إمرأة مسكينة مغلوبة على أمرها فرقتها الأقدار عن طفليها ؟ يهددها زوجها كل يوم و يهددها مرض ابنتها كل دقيقة !!!!! ولكن .. يأبى السبت إلا أن يكون وفيا لسمعته الدنيئة , يدخل الإستشاري فجأة ... - " السلام عليكم يا أم ريما " - " و عليكم السلام !! " - " كيف كانت العينة عسى ما تعبت منها ريما ؟؟ " - " الحمدلله على كل حال , طمني يا دكتور بالله عليك أنا قلقانة و على نار تحرق قلبي " - " كله خير , كله خير , للأسف وجدنا في نخاع العظم الذي أخذنا عينة من خلايا غير طبيعية ليس من المفروض أن تكون موجودة في النخاع , و هي التي أدت إلى التغيرات المختلفة التي لاحظناها في دم ريما , و هي المتسببة في الأعراض التي تعاني منها , و قد اكتملت هذه الخلايا بدقة , وللأسف هذا النوع من الأورام لا يستجيب عادة بشكل جيد للأدوية و لا العلاج الكيماوي ولكن هناك نسبة من الحالات تستجيب لزراعة النخاع " أم ريما تستمع .. و كأنها في كابوس مزعج , ركزت أعينها على شفاه الإستشاري ولم تعد تسمع شيئا إلا بعضا من الأفكار و الهواجس الشيطانية الضاحكة من باطن عقلها , إنه لا يزال يتكلم , ماذا يقول هذا الإستشاري ؟؟ و ماذا عساه أن يقول أكثر ؟؟ هل بعد ما قاله هناك متسع للكلام ؟؟ أحست بخمارها و قد بدأ يلتصق بوجهها بسبب شلال دموعها الحارقة , أبعدته قليلا قليلا , لكن ما زال يلتصق , أنفاسها تختنق , قلبها يدق بسرعة , و تسمع صوتها في أذنها , بل عيناها تنبض بنبضات القلب المؤلمة , دمها يغلي في كل أنحاء جسمها , تبكي بمرارة , و الطبيب لا يزال يتكلم !!! مضى الأحد بين الذهول و الدموع و الذكر .. جاء الإثنين الحبيب يعتذر عما بدا من السبت و يُدافع عنه , ليس له أي ذنب , كل ذنبه أنه جاء بعد الجمعة الجميل . " لا تعتذر عنه , فقد طعنني في أغلى ما أملك " . لملمت إيمانها , و جمعت شجاعتها و طلبت لقاءً آخر مع الإستشاري حتى تناقش معه التفاصيل , لم تكن قد استوعبت شيئا في المرة السابقة . قيل لها : " إنه سيأتي في الثانية " , شعرت بالكثير من الأمل و الكثير من الهدوء و أحست أن الشجاعة ترتفع مستوياتها في قلبها بعدد دقات عقارب الساعة . الجوال مرة أخرى , كم أرادت أن تغير هذه النغمة اللعينة و تستبدلها بنغمة أكثر حياة . - " ها , ما خلصتوا ؟ ترى أنا صبري نفد " لن تذكر له شيئا , أولا وافقت على العينة من دون إذنه و ليتني لم أوافق , ثانيا سوف يرفض الزراعة لأنه لا يريدني أن أبقى هنا مدة أطول . - " الحمدلله , شخصوا حالة ريما و سنبدأ العلاج هذا الأسبوع " - " يعني أجي آخذكم " - " لا العلاج لازم يكون في المستشفى , قد يستغرق بعض الوقت " - " شوفي , أنا ما أصبر أكثر من أسبوع و إذا ما جيتي ترى ما تلومي إلا نفسك " - " يا أخي إنت ما في بقلبك رحمة , تحسبني قاعدة هنا أتمشى واللا في رحلة , أنا قاعدة في مستشفى أرعى بنتك اللي بين الحياة و الموت " - " و أنا ما لي حقوق يعني ؟ " - " حقوقك عمري ما قصرت فيها , و أنا مستعدة أجيك يوم أو يومين و أرجع الرياض تاني " - " أقولك البيت صار خرابة و أنا تعبان , تقولي لي يوم و اللا اثنين , خلاص نعالجها هنا " - " ريما محتاجة الى علاج تخصصي لا يتوفر إلا في الرياض " - " أجل خليكي معاها عساها تنفعك " يتبع ....
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفرق بين حب الرجل وحب المرأة | نجلاء حمد | منتدى الأسرة والمرأة والطفل | 7 | 19-09-2010 04:24 PM |
| اختبار نفسي للكشف عن فهم كل من طبيعة المرأة و الرجل | سـارة أحمد | منتدى الحوار الفكري العام | 3 | 28-01-2010 11:15 PM |
| أقوال عن المرأة | محمد سعدالدين | منتدى الأسرة والمرأة والطفل | 20 | 25-04-2009 09:18 PM |
| من أقوال الفلاسفة والعظماء في المرأة | نغــــــــــم أحمد | منتدى الأسرة والمرأة والطفل | 6 | 19-01-2008 03:33 PM |
| أصناف النساء | نجلاء حمد | منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء | 1 | 24-08-2006 04:25 PM |