الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى العلوم الإنسانية والصحة

منتدى العلوم الإنسانية والصحة نتطرق هنا لمختلف الأمور العلمية والطبية والمشاكل الصحية و الأخبار والمقالات والبحوث العلمية وآخر الإصداؤرات العلمية والثقافية، إضافة إلى ما يفيد صحة المرء من نصائح حول الغذاء والرشاقة وغيرها..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-2008, 02:27 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي أنين الجُرح , بين حنانية المرأة و أنانية الرجل !!

هذه القصة حقيقة كتبها طبيب عاصر أحداثها من البداية و حتى النهاية , سأقوم بذكر اسم الطبيب و اسم كاتبه في نهاية القصة .. و يجدر بالذكر أنه لم يتم ذكر الأسماء الحقيقية للحادثة مراعاة لأصحابها وفق ما ذكره الطبيب .



أنين الجرح ( بين أنانية الرجل و حنانية المرأة )


( 1 )

لم يكن سهلا عليها أن ترى ابنتها الجميلة ذات الشعر الأسود الرقراق الذي يلامس بحياء أطراف أذنيها , و ذات الإبتسامة العذبة التي تنسيها هموم الدنيا أن تراها ترقد على السرير الأبيض , كانت تظن أنها وعكة صحية عابرة سرعان ما تنجلي , و لكن الأمر بدأ يقلقها , يبدو أن الأمر أكبر بكثير مما ظنت .

كانت ريما مِلء السمع و البصر , أول بناتها الثلاث , ولكنها بين أخواتها الثلاث كانت الوحيدة التي تملك القدرة السحرية على أن تدخل إلى قلبها السعادة من دون استئذان , و تبدد عنها أي هم و غم من دون عناء , كل ما في الأمر ابتسامة ترسم و إذا بالدنيا تشرق عليها شمس الروعة .

مضى أسبوعان و هي منومة في المستشفى , و لا تمضي ساعة إلا و طبيب يدخل و طبيب يخرج , و الممرضات يأخذن العلامات الحيوية بهمة و نشاط , و لكن لا نتيجة , بدأت ترتكب الجُرم الأكبر الذي إن ارتكبه المريض دخل بجدارة في القائمة السوداء للأطباء و الممرضات , بدأت تسأل " ماذا وجدتم ؟ لماذا ريما وجهها شاحب هكذا ؟ لماذا تأخرت في الأشهر الماضية عن نموها ؟ لماذا فقدت همتها و نشاطها و بدت لمن حولها وردة جميلة بدأت تذبل ؟ " .

- " يا أختي إنه اشتباه في الدم , نقوم بجميع التحاليل و سوف نطلعك على الأمر أولا بأول " .

كيف يتدرب الأطباء على هذه الجمل المطاطة الملغمة ؟ كيف يمكن لأم قلبها ينبض بين أضلع ابنتها أن تفهم جملة كهذه ؟ و لكن هي ذاتها تسمعها من جميع الأطباء , من الطالب الذي يتقاطر عرقا و هو يقدم الحالة خلال المرور اليومي على مجموعة من الأطباء حتى كأنه طالب في الإبتدائية يُسمع جدول الضرب , ومن الأطباء المقيمين الذين تُشفق عليهم أحيانا لانشغالهم الدائم و لكنها تنسى تعاطفها معهم إذا ما سألتهم سؤالا أو طلبت منهم توضيحا , لأنهم في العادة يعتبرون الأسئلة تعطيلا لهم و تضييعا لأوقاتهم الثمينة التي يقضونها غالبا يجرون بين أروقة المستشفى في خدمة أناس لا يتحدثون معهم . قالت مرة لأحدهم " كيف لو دعوت ضيفا إلى بيتك , و جلبت له أفخر الأطعمة , و ألذ المشروبات و أجلسته على أثمن الأثاث لكنك لم ترحب به , و لم تتحدث إليه و بقيت طيل الوقت مكفهرا في وجهه مقطب الجبين ؟ " .
نظر إليها الطبيب و لم يفهم شيئا , و قال : " ربنا معاها و انصرف " .

أما اليوم الذي قرر فيها الإستشاري القيام بجولة على غرف المرضى فإن الأمهات يعتبرنه يوم عيد , إذ تسأل هذه عن حالة ابنها أو بنتها , و تسأل تلك عن أمكانية الخروج في المساء , و تشحذ تلك تقريرا طبيا , أما الطبيب المستعجل فيجدها أسئلة تافهة فلا يلتفت إليهن , عندها تفقد الجولة معناها , و كأنها زيارة تفقدية الغرض منها التقاء الأعين , و الترويح عن نفس الأطباء في نزهة جماعية إلى غرف المرضى .

صادته هذه المرة .
- " دكتور , طمني كيف التحاليل ؟ "
- " لم تنته بعد , نحن نحتاج إلى المزيد من التحاليل "
و أخذ يُمازح ريما قليلا ..
- " ولكن ما هي نتائج التحاليل حتى الآن ؟ "
- " اشتباه في الدم "
- " اشتباه في ماذا ؟ "
- " سنخبرك بكل شيء عند انتهاء التحاليل "
- " ولكن كم تتوقع أن يستغرق الأمر ؟ أنا لدي بنات أخريات و زوج "
- " يا أختي نحن نعرف هذا , كل هؤلاء المرضى حولك عندهم مسؤوليات لا أحد يحب أن يبقى في المستشفى "
- " ولكن كم تتوقع تقريبا ؟ "
الإستشاري يتحدث مع الأطباء المقيمين بالإنجليزية " لقد تعلمت ألا أُخبر المريض بأي مواعيد , لأنه إذا تأخرت التحاليل و كثيرا ما تتأخر , سوف يحملك المريض المسؤولية "

قالت أم ريما بعفوية ولم تكن تعرف الإنجليزية :
- " ولكن كيف نخطط نحن لحياتنا ؟ "
تعجب الإستشاري من جرأتها , فقد اعتاد على نموذج معين من الأمهات المستسلمات اللاتي يشعرن أن مجرد مرور الطبيب بهن هو شرف كبير ولم يعتد على مرتكبات الجرم الأعظم و هو السؤال و المناقشة .

الطبيب المقيم : " غدا إن شاء الله , نحتاج لعمل عينة من نخاع العظم "
- " نخاع العظم ؟ "
- " نعم , لا تقلقي سنشرح لك كل شيء , هذه عينة ضرورية حتى نتمكن من التشخيص بدقة "
- " و هل هي مؤلمة ؟ "
- " سنشرح لك كل شيء , لا تقلقي "
- المريضة في السرير المجاور : " والله لا تشرحون شيئا "
- الإستشاري ينظر إلى الفريق بحدة و كأنه جنرال يؤنب ضباطه على عدم انضباط السجناء !
يتبادلون الإبتسامات و ينسلون من الغرفة كأنهم سراب القطا .



يتبع ....






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 25-04-2008 في 10:23 PM.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين حب الرجل وحب المرأة نجلاء حمد منتدى الأسرة والمرأة والطفل 7 19-09-2010 04:24 PM
اختبار نفسي للكشف عن فهم كل من طبيعة المرأة و الرجل سـارة أحمد منتدى الحوار الفكري العام 3 28-01-2010 11:15 PM
أقوال عن المرأة محمد سعدالدين منتدى الأسرة والمرأة والطفل 20 25-04-2009 09:18 PM
من أقوال الفلاسفة والعظماء في المرأة نغــــــــــم أحمد منتدى الأسرة والمرأة والطفل 6 19-01-2008 03:33 PM
أصناف النساء نجلاء حمد منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 1 24-08-2006 04:25 PM

الساعة الآن 09:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط