الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-2008, 02:52 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي زاوية الكتاب السياسي..سورية ومفاوضات السلام في الشرق الأوسط

بلفور

تأليف :ي. ه. ه. غرين



مؤلف هذا الكتاب هو المؤرخ البريطاني إيوين هنري هارفي غرين المعروف باسم ي. ه. ه. غرين. وقد اشتهر بدراساته عن تاريخ بريطانيا في القرن العشرين وبخاصة دراسة التيار المحافظ فيها، وهو هنا يقدم لمحة تاريخية عامة عن إحدى أهم شخصيات التاريخ البريطاني: اللورد بلفور الذي اشتهر بوعده المشهور لليهود في فلسطين.


فمن هو هذا الشخص يا تُرى؟ وماذا نعرف عنه غير ذلك؟ ولماذا أصدر ذلك التصريح الشهير الذي قدم فلسطين كهدية لليهود؟ على هذه الأسئلة وكثير غيرها يجيب الكتاب الذي بين أيدينا اليوم. يقول المؤلف بما معناه: ولد جيمس آرثر بلفور عام 1848 في مدينة صغيرة باسكتلندة ومات في لندن عام 1930 عن عمر يناهز الثانية والثمانين.


وكان رئيسا لحزب المحافظين ورئيسا للوزراء ووزيرا للخارجية في مراحل مختلفة من الحياة السياسية البريطانية. وبالتالي فقد تقلد أعلى المناصب في الدولة واتخذ أخطر القرارات. وقد اشتهر بمواقفه وأعماله أثناء الحرب العالمية الأولى مثلما اشتهر تلميذه تشرشل أثناء الحرب العالمية الثانية.


ومنذ عام 1891 أصبح اللورد بلفور رئيسا للأغلبية الحاكمة في مجلس العموم. وعندما انسحب خاله مركيز سالزبوري من الحكم عام 1902 حل محله على رأس الحكومة. ولكنه اضطر إلى الاستقالة بعد ثلاث سنوات فقط من ذلك التاريخ، أي عام 1905.


ثم يردف المؤلف قائلا: وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى نسي الصراعات الداخلية لحزب المحافظين وانخرط في الحكومة عام 1915 بصفته اللورد الأول لوزارة البحرية. وعندما أصبح لويد جورج رئيسا للحكومة البريطانية عينه وزيرا للخارجية عام 1916. وقد كلفه بالذهاب إلى الولايات المتحدة ومحاولة الحصول على تأييدها لبريطانيا والحلفاء في حربهم ضد ألمانيا.


ثم قاد عام 1917 البعثة الحربية البريطانية في أميركا الشمالية. ولكن اللورد بلفور اشتهر في التاريخ بذلك التصريح المشؤوم الذي أصدره في شهر نوفمبر من عام 1917 والذي أعطى فلسطين بموجبه لليهود.


وهكذا أعطى من لا يملك أرضا لمن لا يستحق كما يقال. وهدف التصريح هو إعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين العربية. ولكن لماذا فعل ذلك يا ترى؟ على هذا السؤال يجيب المؤلف قائلا: لأنه كان يريد أن ينال دعم الطائفة اليهودية النافذة في أميركا من أجل حمل حكومة الولايات المتحدة على الدخول في الحرب ضد ألمانيا.


ويبدو أن اللوبي اليهودي كان قد أصبح قويا منذ ذلك التاريخ وبالتالي قادرا على التأثير على القرار الأميركي. وبالفعل فقد تدخلت الشخصيات اليهودية لدى المراجع العليا في واشنطن وأقنعتها بضرورة إنقاذ أوروبا عن طريق إعلان الحرب على الألمان ودعم الانجليز والفرنسيين بشكل عسكري مباشر.


ومقابل ذلك أصدر بلفور تصريحه الشهير الذي أعطى اليهود أرض فلسطين هبة من حكومة صاحبة الجلالة التي كانت تسيطر على المنطقة العربية آنذاك بصفتها القوة العظمى الأولى في العالم.


ولكن يقول بعض المؤرخين بأنه أطلق ذلك التصريح لأسباب أخرى، ويعتقد هؤلاء بأنه كان مقربا من تيار إيديولوجي يدعى بالتيار المسيحي المتصهين. ولكن هذا السبب لا ينفي ذاك. ثم شارك بلفور بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في مؤتمر فرساي ممثلا لبلاده.


ومعلوم أن هذا المؤتمر هو الذي كرس هزيمة ألمانيا ودول المحور ومن بينها الإمبراطورية العثمانية. وهو الذي أدى إلى تقطيع أوصال هذه الإمبراطورية الملقبة بالرجل المريض لأوروبا.


وعلى أثر ذلك تم تقسيم المنطقة بين النفوذ الفرنسي والنفوذ الانجليزي. ثم تم تشكيل الدول الحالية بشكل اصطناعي وطبقا لرغبات الأسياد الجدد. ونقصد بها دول العراق، وسوريا، وشرق الأردن، وسواها.


ثم أصبح اللورد بلفور رئيسا للحكومة البريطانية مرة أخرى بين عامي 1925 ـ 1929: أي حتى قبل سنة من موته. وكان قد بلغ آنذاك أوج مجده السياسي وتكريسه كزعيم أوحد لحزب المحافظين الانجليز. نقول ذلك على الرغم من أن شبلا جديدا ابتدأ نجمه يصعد في سماء السياسة البريطانية هو: ونستون تشرشل.


ولكن لحظته لم تكن قد حانت بعد. وسوف يخلف بلفور على الزعامة الكبرى أثناء اندلاع حرب عالمية أخرى: هي الحرب العالمية الثانية. ثم يتوقف المؤلف مطولا عند تصريح بلفور الشهير ويقول بما معناه: إن هذا التصريح هو عبارة عن رسالة مفتوحة موجهة إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد (1868-1937) لإرضاء اليهود ونيل دعمهم وتعاطفهم مع سياسة بريطانيا العظمى ضد الألمان.


والواقع أنه لا يمكن فهم هذا التصريح جيدا إلا إذا عدنا إلى ظروف تلك الفترة وحيثياتها. ففلسطين آنذاك كانت جزءا من الإمبراطورية العثمانية مثل سوريا وسواها. والقوات البريطانية بقيادة الجنرال اللنبي كانت قد دخلت في معركة ضد القوات العثمانية.


في مثل هذا الجو أطلق بلفور تصريحه لإرضاء اليهود. لماذا؟ لأنه كان بحاجة إلى دعم البنوك الانجليزية والأميركية التي يسيطر عليها اليهود. وبما أن الحرب كانت مكلفة جدا على المستوى المادي، وبما أن حكومة صاحبة الجلالة كانت بحاجة إلى أموال ضخمة لتمويل هذه الحرب العالمية المرعبة، فإن اللورد بلفور أعطى فلسطين لليهود مقابل تمويل بنوكهم ومصارفهم للجهد العسكري البريطاني.


ولكن المؤرخين يضيفون أسبابا أخرى لاتخاذ مثل هذا القرار الخطير. من بين هذه الأسباب ما يلي: أولا الحفاظ على قناة السويس والطريق المؤدي إلى جوهرة المستعمرات البريطانية: أي الهند. فإقامة دولة يهودية في المنطقة سوف يساعد الانجليز على تخويف كل أعدائهم هناك والمحافظة بالتالي على كل مصالحهم. لماذا؟ لسبب بسيط، هو أن الدولة اليهودية ستكون عملية لهم لا أكثر ولا أقل.


وأما السبب الثاني فهو أن الفرنسيين كانوا قد استعمروا لبنان. وبما أنهم كانوا المنافسين التاريخيين لهم في المنطقة فإن الانجليز أرادوا وضع يدهم على فلسطين من خلال اليهود لكيلا يقترب منها الفرنسيون. وثالثا أرادت انجلترا بهذا الوعد أن تكسب ولاء اليهود الروس لها وأن تستخدمهم في هذه الحرب العالمية المدمرة ضد أعدائها من ألمان وعثمانيين.


فقد كانت انجلترا بحاجة إلى تجنيد اليهود في صفوف قواتها. وهذا ما حصل بالفعل بعد أن أعطتهم وعدا بإقامة دولة لهم في فلسطين. ورابعا أراد بلفور بإصدار هذا التصريح المشؤوم أن يشكر حاييم وايزمن على الخدمات التي قدمها لحكومة صاحبة الجلالة البريطانية أثناء الحرب. وخامسا أراد بلفور إرضاء تيار المسيحية المتصهينة: أي التيار البروتستانتي الأصولي الذي ينتعش الآن في الولايات المتحدة.


وسادسا أراد بلفور إقامة دولة صديقة بين قناة السويس ولبنان الفرنسي من أجل الاعتماد عليها لاحقا إذا ما حصلت اضطرابات أو ثورات ضد الاستعمار الانجليزي في العالم العربي لاحقا. هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى عديدة. كل هذه الأسباب مجتمعة دفعت باللورد بلفور إلى اتخاذ قراره الخطير هذا وإعطاء وعد لليهود باحتلال فلسطين أو قسم منها على الأقل.


وكان أن نتجت عن هذا القرار المشؤوم أكبر كارثة في التاريخ المعاصر. ولم يشتهر اسم بلفور إلا بها على الرغم من أنه اتخذ عشرات القرارات الهامة الأخرى. وحلّت عليه اللعنة التاريخية، أي لعنة الأجيال العربية منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا. ولم يكن بلفور يهوديا على عكس ما أشيع هنا أو هناك، وإنما كان مسيحيا بروتستانتيا كمعظم الانجليز.


*الكتاب:بلفور


*الناشر:هاوس بوبليشر - لندن 2007


*الصفحات:176 صفحة من القطع الكبير




Balfour






House Publishers-London 2007





P.176
المصدر جزيدة البيان






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السياسة وواقع العمل السياسي الاسلامي عبدالله شاكر منتدى الحوار الفكري العام 1 15-01-2008 02:11 PM
حوار مع نائب رئيس اتحاد الكتاب التونسيين الأديب ابراهيم درغوثي شجاع الصفدي منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 30-11-2007 04:35 PM
الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ البعد السياسي وصناعة القرار سعاد شهاب منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 4 06-04-2007 09:11 PM
نص كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" لمحمد خليفة التونسي مروة دياب منتدى الحوار الفكري العام 17 20-08-2006 01:54 PM
غلبة السياسي المحترف على المثقف عامل في تخلف المجتمع د. تيسير الناشف منتدى الحوار الفكري العام 1 08-05-2006 12:17 AM

الساعة الآن 11:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط