الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-10-2006, 04:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث

دوري في هذه المقالة لا يتعدى العرض الأمين – إن شاء الله – لكتاب الشيخ محمد الغزالي " السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" على قدر ما تسمح به مساحة المقال .
يلاحظ الشيخ أن الحقائق الرئيسية في المنهاج الإسلامي لا تحتل المساحة العقلية المقررة لها ..زمان كان البدوي يخاطب الفرس أيام الفتح الأول قائلا : جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد ، واليوم صار اهتمام المتدنين بمسائل فرعية من قبيل نقض الوضوء للمس المرأة أكثر مما يشغله إجراء انتخابات مزورة !!.
علماء السنة وضعوا خمسة شروط لقبول الأحاديث النبوية ، ثلاثة في السند ( راو واع – تقي ذو ضمير – اطراد هاتين الصفتين في سلسلة الرواة ) واثنان في المتن ( عدم الشذوذ بمعنى ألا يخالف ما هو أوثق ، والثاني هو غياب العلة القادحة أي عيب يبصره المحققون ) ..هذه الشروط كافية جدا لدقة النقل وقبول الآثار والمهم هو إحسان التطبيق .
يؤكد الشيخ أن في السنة متواترا له حكم القرآن الكريم ، وفيها الصحيح المشهور الذي يفسر كتاب الله ..ولكن الحديث قد يصح سندا ويضعف متنا بعد اكتشاف الفقهاء لعلة كامنة فيه تأسيا بما فعلته السيدة عائشة رضي الله عنها حينما رفضت حديث أن الميت يعذب ببكاء أهله ( وهو المثبت في الصحاح !!) لتعارضه مع قول الله تعالى ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ، وأوضحت أن ذلك للكافر حيث قال "إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه ".
وهذا المنهج هو نفس فعل أبي حنيفة الذي رفض حديث " لا يقتل مسلم في كافر " برغم صحة سنده لتعارضه مع النص القرآني " النفس بالنفس " فالقصاص شريعة الله والأحناف قدموا ظاهر القرآن على حديث الآحاد .
ويؤكد الشيخ على أنه لا علاقة للخلاف بكفر ولا إيمان ..فحديث فقأ موسى لعين ملك الموت صحيح سندا ولكن متنه يثير الريبة إذ يفيد أن موسى عليه السلام يكره الموت ولا يحب لقاء الله وهذا بالطبع مرفوض ثم هل الملائكة تعرض لهم العاهات كما تعرض للبشر ؟ ..يؤكد الشيخ أن الاشتغال بصحة هذا الحديث غير مفيد لأنه لا يرتبط بعقيدة ولا يتصل بعمل ..وبرغم ذلك فإن شارح هذا الحديث اعتبر ناكري الحديث من الملاحدة !!..يقول الشيخ أن وصم منكر الحديث بالإلحاد استطاله في أعراض المسلمين ، وهو يرى أن في متنه علة قادحة تنزل به عن مرتبة الصحة ..ورفضه أو قبوله خلاف فكري وليس عقائديا بحال .
نفس المثال يؤكده الشيخ في حديث مسلم الذي يفيد أن الله تعالى يكتب الرزق والأجل على الجنين في رحم أمه بعد أثنين وأربعين يوما بينما يذكر البخاري أن ذلك يتم بعد أربعة شهور ..بين الروايتين تفاوت واضح ولكن أي مسلم يذهب إلى الله تعالى بإيمان واضح وعمل صالح فلن يضيره الجهل بأحد الحديثين أو كليهما معا .
لنفس الشيء يستغرب الشيخ ما رواه ثابت عن أنس أن رجلا أتهم بأم ولد رسول الله فأمر علي بضرب عنقه وهو الأمر الذي كاد أن يحدث لولا أن وجده علي مجبوبا أي مقطوع الذكر !!. ..يقول الشيخ أنه يستحيل أن يحكم على رجل بالقتل في تهمة لم يحقق فيها او يسمع له فيها دفاع ..والظاهر أنه نجا من القتل بسبب عاهته ويتساءل أو لو كان سليما أبيح دمه ؟!!..هذا أمر تأباه أصول الإسلام وفروعه كلها .
.....................
وأحيانا يكون الحديث صحيحا سندا ومتنا ولكنه قيل في ظروف تاريخية فحديث " خاب قوم ولوا أمرهم إمرأة " كان حينما كانت فارس تتهاوى وتتقلص فإن الوثنية السياسية جعلت الملك ميراثا لفتاة لا تدري شيئا ..فكان هذا الحديث وصفا للأوضاع كلها دون أن يعني هذا انتقاصا من قدرة المرأة على الحكم السليم فالقرآن قص علينا قصة ملكة سبأ التي قادت قومها إلى الإيمان والفلاح بحكمتها وذكائها ويستحيل أن يرسل حكما في حديث يناقض ما نزل عليه من وحي .
يؤكد الشيخ أن هذا ليس حكما عاما فانجلترا بلغت عصرها الذهبي أيام الملكة فيكتوريا ..وأنديرا غاندي حققت لقومها ما يصبون حينما شطرت الكيان الإسلامي لشطرين ..الكفاءة هي المهمة في رئاسة الدولة .
كما يستغرب الشيخ الحديث الذي يحبذ صلاة المرأة في غرفتها لتعارضه مع الواقع العملي لشهود النساء صلاة الجماعة معه طيلة عشر سنين ..ولقوله صلى الله عليه وسلم " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " ولاستبقاء الخلافة الراشدة صفوف النساء في المساجد بعد وفاة الرسول الكريم ..أبن حزم أراح نفسه وأراح غيره – حسب تعبير شيخنا – حينما كذب أحاديث منع النساء من الصلاة في المساجد وعدها من الباطل ..يقول شيخنا أن الحديث يعتبر شاذا إذا خالف الأوثق .
......................
في هذا الكتاب صك الشيخ تعبير " الفقه البدوي" وبسببه تعرض الكتاب لكثير من التجريح ..يقول شيخنا أننا لسنا مكلفين بنقل تقاليد عبس وذبيان إلى أمريكا واستراليا ولكننا مكلفون بنقل الإسلام وحسب ..والمأساة أن المسلمين مولعون بضم تقاليدهم لعقائد الإسلام لتكون دينا مع الدين ..فما أيسر الإسلام وأيسر أركانه لولا ما أضافه أتباعه من أنفسهم واشترطوا على الناس أن يأخذوا به ..ويضرب بذلك مثلا وهو النقاب الذي لم يفرضه الإسلام .
كما أنه يجب أن نختار من الآراء الفقهية ما يناسب عادات القوم فلا معنى لأن نفرض عليهم رأي مالك أو أبن حنبل إذا كان رأي أبي حنيفة أقرب لمشاربهم ..مشهور عن الأوربيين تقديرهم للفنون الجميلة ( كالسيمفونيات والأوبرا ) فهل من المعقول أن نترك مهمة إصلاح عقائدهم ونضع عائقا لهذا الإصلاح الخطير بدعوتهم لترك الغناء والموسيقى ؟ خصوصا وتحريم الغناء يقوم على جملة من الأحاديث الواهية الموضوعة التي لا وزن لها في التمحيص العلمي ..إن الإسلام ليس دينا إقليميا ولا فقها بدويا ضيق النطاق ، وحينما يوضع مع الإسلام في كفة واحدة وتقولون هذه الصفقة لا ينفصل أحدها عن الآخر فستطيش كفة الإسلام وينصرف الناس عنه .
..............
عقائد الإسلام تقوم على المتواتر النقلي والثابت العقلي ، ولا عقيدة لدينا تقوم على خبر واحد أو تخمين فكر ..أما التلاوة القليلة للقرآن الكريم والقراءة الكثيرة للأحاديث فلا تعطيان صورة دقيقة للإسلام بل تشبه سوء التغذية لخلل في توازن العناصر .. حديث مسلم " كل ذي ناب من السباع فأكله حرام " يتعارض مع القرآن الكريم " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به " ..تكرر هذا المعنى في أربع مواضع من القرآن الكريم منها سورة المائدة التي هي آخر ما نزل من الوحي .
كما يرفض رواية نافع في الغارة بغير إنذار لأنها تتعارض مع حرية التدين وتتناقض مع قوله تعالى " وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين " فليس في تاريخ الثقافة الإنسانية كتاب ينشىء العقل المؤمن ويعرض آيات الله في الأنفس والآفاق لتكون ينابيع فكر يتعرف على الله ويستريح إلى عظمته كما وقع في هذا القرآن ..وتصوير الإسلام بأنه يتحرش بالآخرين ويتعطش لدمائهم فهو افتراء على الله والمرسلين .. يؤكد الشيخ أن القرآن أطال الحوار مع مخالفيه وفي طول السور وعرضها مناشدة حارة للإنسان أن يثوب إلى ربه ..ولم تبدأ سياسة العصا الغليظة إلا بعد أن أوجعت عصى الأعداء جنود المؤمنين وكسرت عظامهم ..هنا نزل قوله تعالى "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " ..فإذا ذكر المسلم حديث "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " في معاملة أعداء الإسلام كان ممكن يحرفون الكلم عن مواضعه ويتعامل بغباء شديد مع هدى النبوة ..لم يقل الرسول هذا الحديث يوم صعد الصفا ودعا للتوحيد وذكر بالبعث ..ولا قيل يوم عودته كسير القلب من الطائف ..ولا يوم اختفى في الغار ليضلل مطارديه ولا قالها يوم أعطى الناس حق اللحاق بمشركي مكة وترك الدين إذا استبهظوا تكاليفه ..ولا قالها في عمرة القضاء قبل فتح مكة بعام وهو يطوف الكعبة وحولها مئات الأصنام فلم يكسر صنما ولا نقض عهدا ..
لقد قيل هذا الحديث قبل وفاة الرسول بعام بعد جهاد الرسول لوثنيات أعطاها الإسلام حق الحياة ( لكم دينكم ولي دين ) ولم تعطه إلا الموت .
.........................
الحكم الديني لا يؤخذ من حديث واحد مفصول عن غيره ..وإنما يضم الحديث إلى الحديث ، ثم تقارن الأحاديث المجموعة بما دل عليه القرآن الكريم ، فإن القرآن الذي تعمل الأحاديث في نطاقه لا تعدوه (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله "..فالأحاديث التي ترغب في الفقر يقابلها التوجيه النبوي " إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس " / والتاريخ يشهد أن العشرة المبشرين بالجنة كانوا من أغنياء المسلمين بل زعم الرواة أن أحدهم خلف من الذهب ما تعمل فيه الفئوس ..يقول الشيخ أن المشكلة ليست في امتلاك المال الواسع وإنما كيف تمتلكه وفيم تنفقه ؟
ويتناول الشيخ بحذر شديد حديث مسلم " إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل النار فيدخلها ..الخ " فيقبله إن كان تنويها بشمول العلم الإلهي أما المعنى القريب فيرده لأنه مخالف للكتاب والسنة ..فنحن بجهدنا أو كدحنا ننجو أو نهلك ..وعقيدة الجبر تطويح بالوحي كله " من كفر فعليه كفره ، ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون " و " ذلك جزاء أعداء الله النار جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون " فلن تؤاخذ أبدا بشيء لم تفعله أو تغلب على أراداتك يوما فيحسب عليك ما لم تشأ ..والمشكلة تكمن في أحاديث صحيحة السند غير أن متونها تقف أمامها واجمين لنبحث عن تأويل لها أو مخرج مثل حديث "إن الله خلق خلقه في ظلمه فألقي عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ، ومن أخطأه ضل "
إن الله تعالى يطلب من الإنسان أن ينصف نفسه من نفسه " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " فهل يقال له ذلك وهو مجبور مسكين ؟
...................
وبأحاديث الجبر ينتهي كتاب الشيخ محمد الغزالى جزاه الله خيرا على اجتهاده ، مصيبا كان أم مخطئا ..ولكنه في الحالتين جدير بأن يقرأ كله بإمعان .






 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2006, 01:01 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي مشاركة: السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث

يا الله ما أجمل هذا الكلام

جوزيت عنا هنا خير الجزاء أخي أيمن.. حقا كلام يُثلج الصدر .







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الذب عن الشيخ الألباني نادرة العصر، ويتيمة الدهر ياسر أبو هدى المنتدى الإسلامي 25 24-06-2009 02:59 AM
عن الصوفية أقول د.أيمن الجندي المنتدى الإسلامي 50 16-03-2009 02:35 PM
هل اغتصب الخليفة معاوية السلطة؟؟ معاذ محمد المنتدى الإسلامي 67 04-06-2007 12:30 PM
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف عمر الشادي المنتدى الإسلامي 27 20-04-2006 09:16 PM
العلمانية د . حقي إسماعيل منتدى الحوار الفكري العام 11 25-12-2005 01:29 AM

الساعة الآن 10:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط