منتديات مجلة أقلام - الأثر التوليدي للمعصية
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الحوار الفكري العام (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=9)
-   -   الأثر التوليدي للمعصية (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=51555)

رداد السلامي 14-05-2012 12:51 AM

الأثر التوليدي للمعصية
 
يحدث صديقه :ما أسوء المعصية، لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم ينطق عن الهوى حين قال أن للمعصية ظلمة
إن ظلام المعاصي يتكاثف حتى يمطر شؤما يسحق الروح بل يزهق حياة القلب لصالح موته.
يرد صديقة كيف نعصي؟
يجيب الغفلة تؤبجد خطوات الإنسان نحو المعصية، تبدأ العلمية بالتقاط غافل ، يتراكم صدى المعاصي المتلقطة في القلب وتصبح نكاته السوداء بقعة كبيرة تؤثر في حياة القلب وحيويته ، وهنا تنسد منافذ الأوبة وتفتح منافذ السقوط في وحل المعصية، يرقب الشيطان حركتك التلقائية في الحياة ، وحين تبدأ حركتك بالخلل تكون قد وفرت مساحة للشيطان يبدأ لعبته في جعل انحرافك يتسع ، "وحين يتسع الخرق على الراقع كما يقال " يكون قد حقق نتائج بالغة الضرر في قلبك وضميرك وكيانك الإنساني الحي ، إن لعودة صعبة حين يدخلك دائرة أوسع وأكبر ، إنها عملية شاقة لا يمكن معها أن تستعيد حياة قلبك وروحك إلى كيانك إلا بشق الأنفس ، وبتوفيق من الله وحده .
تولد المعصية إذا من نسيان ، أو غفلة ، أو معصية ، فالمعصية الصغيرة قد تكون نواة حاملة لما بعدها من معاص في تراتبية العصيان ، قد تقودك إلى الكبيرة ، أو أن تراكمها يجعل منها معصية في درجة الكبائر ، ثم توصلك الى ما هو أسوء من ذلك ، ومع كل معصية أن تمتن للشيطان خيوط القيادة ، حتى تصبح أشبه بـ"خطام جمل" في يده .
يرد صديقة أحيانا نقترف الصغائر مضطرين أو غافلين؟
يجيبه صحيح ، نحن بشر ، لكن حين أمارس الصغيرة دون توبة منها وباستمرار أحس بأني قد تجاوزت حدي المفترض المتمثل بالضرورة إلى التعمد ، والقصد ، وهنا يكون الشعور بالإثم قد تبخر ، ولم تستيقظ فيك النفس اللوامة ، هنا تتجاوز الصغيرة إلى الكبيرة دون الشعور بذلك وهذا أسوء شيء ، فمن لا يندم او يشعر بأثر المعصية وإثمها أصبحت ميت القلب ، لأن الندم مرادف لحياته ، والتوبة تجديد يعيده إلى مجرى الطاعة والحياة الروحية والقلبية ومسلك الخير ودروبه.
نحن نحتاج إلى تجديد إيماني مستمر ، يجب أن نستثمر أوقاتنا في عمل ما يبنينا بناء شاملا حتى الفراغ يحتاج إلى العمل المفيد يا صديقي.

عبدالسلام حمزة 14-05-2012 06:58 PM

رد: الأثر التوليدي للمعصية
 
هذا ما سمّاه الله في كتابه بخطوات الشيطان : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) .
اللهم ارزقنا موالاة أوليائك ومعادات أعدائك يا أرحم الراحمين .
حوار جيمل , والموضوع مميز فكرة وصياغة . بوركت أخي رداد .

ثناء حاج صالح 15-05-2012 11:06 AM

رد: الأثر التوليدي للمعصية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رداد السلامي (المشاركة 379111)
يحدث صديقه :ما أسوء المعصية، لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم ينطق عن الهوى حين قال أن للمعصية ظلمة
إن ظلام المعاصي يتكاثف حتى يمطر شؤما يسحق الروح بل يزهق حياة القلب لصالح موته.
يرد صديقة كيف نعصي؟
يجيب الغفلة تؤبجد خطوات الإنسان نحو المعصية، تبدأ العلمية بالتقاط غافل ، يتراكم صدى المعاصي المتلقطة في القلب وتصبح نكاته السوداء بقعة كبيرة تؤثر في حياة القلب وحيويته ، وهنا تنسد منافذ الأوبة وتفتح منافذ السقوط في وحل المعصية، يرقب الشيطان حركتك التلقائية في الحياة ، وحين تبدأ حركتك بالخلل تكون قد وفرت مساحة للشيطان يبدأ لعبته في جعل انحرافك يتسع ، "وحين يتسع الخرق على الراقع كما يقال " يكون قد حقق نتائج بالغة الضرر في قلبك وضميرك وكيانك الإنساني الحي ، إن لعودة صعبة حين يدخلك دائرة أوسع وأكبر ، إنها عملية شاقة لا يمكن معها أن تستعيد حياة قلبك وروحك إلى كيانك إلا بشق الأنفس ، وبتوفيق من الله وحده .
تولد المعصية إذا من نسيان ، أو غفلة ، أو معصية ، فالمعصية الصغيرة قد تكون نواة حاملة لما بعدها من معاص في تراتبية العصيان ، قد تقودك إلى الكبيرة ، أو أن تراكمها يجعل منها معصية في درجة الكبائر ، ثم توصلك الى ما هو أسوء من ذلك ، ومع كل معصية أن تمتن للشيطان خيوط القيادة ، حتى تصبح أشبه بـ"خطام جمل" في يده .
يرد صديقة أحيانا نقترف الصغائر مضطرين أو غافلين؟
يجيبه صحيح ، نحن بشر ، لكن حين أمارس الصغيرة دون توبة منها وباستمرار أحس بأني قد تجاوزت حدي المفترض المتمثل بالضرورة إلى التعمد ، والقصد ، وهنا يكون الشعور بالإثم قد تبخر ، ولم تستيقظ فيك النفس اللوامة ، هنا تتجاوز الصغيرة إلى الكبيرة دون الشعور بذلك وهذا أسوء شيء ، فمن لا يندم او يشعر بأثر المعصية وإثمها أصبحت ميت القلب ، لأن الندم مرادف لحياته ، والتوبة تجديد يعيده إلى مجرى الطاعة والحياة الروحية والقلبية ومسلك الخير ودروبه.
نحن نحتاج إلى تجديد إيماني مستمر ، يجب أن نستثمر أوقاتنا في عمل ما يبنينا بناء شاملا حتى الفراغ يحتاج إلى العمل المفيد يا صديقي.


السلام عليكم ..أخي رداد
موضوعك هو الموضوع نفسه الذي كنت أفكر أفيه .. لكن من جهة ثانية جزاك الله خيراً.
تبدأ الرحلة نحو المعصية بحاجة ملحة تسعى لتحقيقها ..وتحقيقها يتطلب منك التنازل قليلاً عن التمسك بمبدأ شرعي ..تسأل نفسك : هل أقدم أو أحجم ..؟ ..يأتيك الجواب من الشيطان : بل أقدم..فإن ما تفعله مباح ..
تجيب بدافع من حاجتك : بما أن حكم الشرع هو الإباحة ..فسوف أقدم ....يمتلكك ما هو مباح ..تعطيه جزءاً من وقتك ..تزيده عطاء ً ..تزيده أكثر ..يستحوذ عليك ..وبالمقابل ..فإن الوقت الذي تقضيه في المباح يكون على حساب ما هو مندوب ومستحب بحكم الشرع ..فأنت تنقص من النوافل ....تنقص من ذكر الله ..أو على الأقل فإن حضور قلبك في الذكر يكون صعباً مع انشغالك واستغراقك في المباح ..بلحظة ما تنتبه إلى أن الحدود بين ما هو مكروه وما هو مباح قد أزيلت فتتسلل دون وعي منك إلى ساحة المكروه..ويقول لك الشيطان ..المكروه ليس هو الحرام ..المكروه ليس عليه حساب بل عتاب فقط ..فتقول ..إذن أنا ما زلت في الأمان ..لكن وأنت عالق في ساحة المكروه تفتح لك نوافذ من ميدان الحرام ..وقلبك غارق في البحث عن لذة إشباع الحاجات ...فتقترب لتنظر من إحدى النوافذ ..لتجد نفسك وقد دفعك الشيطان لتصبح في حقل المعصية ..لقد تدرجت من ترك المستحب إلى المباح إلى المكروه إلى الحرام ..
طريق عودتك..سهل .. يحتاج فقط لأن تغير اتجاهك ...ليس الأمر صعباً ..التفت إلى الخلف ..وتراجع من آخر خطوة خطوتها ..هذا أهم ما في الأمر ..عليك أن تتخذ قرارك بالأوبة والتوبة بنية خالصة ..فقط افتح قلبك لتسمع صوت إيمانك الداخلي ..فقط أذكر الله ..استغفر لذنوبك ..ذنباً ..ذنباً.. واندم ..واندم..وقرر التوبة ..ستفتح عينيك في لمحة البصر لتجد نفسك وقد عدت من رحلتك الشاقة والطويلة وأنت في نعيم ذكر الله ..لقد عاد إليك توازنك ..ألا بذكر الله تطمئن القلوب..


الساعة الآن 04:31 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط