منتديات مجلة أقلام - لقد ماتت قبل عام
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   قسم القصة القصيرة جدا (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=69)
-   -   لقد ماتت قبل عام (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=46233)

مريم الوادي 27-09-2011 12:24 AM

لقد ماتت قبل عام
 
http://9or.delees.com/files/file/njjmm.jpg

ها نحن على مشارف القرية ..
أطفال صغار يتعلقون بالحافلة ، ونساء فوق الهضبة الكبيرة،يتهامسن حول الجندي العائد من الصحراء.
توقفت الحافلة ، فتركت جموع المستقبلين ،ورحت أبحث عن وجهها بين الصغار..
كل حصصي من الجبنة ، والحليب المجفف، وعلب السردين ، وقطع السكر ..أخبؤها لها .
ستفرح كثيرا ..
هي لن تعرفني..
لكن أنا ، سأعرفها ..
ها هي ..
لابد أنها هي ..
لقد كبرت حبيبتي..
فتحت حضني لأضمها ، وإذ بيد تسحبني الى الوراء : لقد ماتت قبل عام .

مريم الوادي

20/9/2011

محمد صوانه 27-09-2011 01:19 PM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الوادي (المشاركة 329236)

ها نحن على مشارف القرية ..
أطفال صغار يتعلقون بالحافلة ، ونساء فوق الهضبة الكبيرة،يتهامسن حول الجندي العائد من الصحراء.
توقفت الحافلة ، فتركت جموع المستقبلين ،ورحت أبحث عن وجهها بين الصغار..
كل حصصي من الجبنة ، والحليب المجفف، وعلب السردين ، وقطع السكر ..أخبؤها لها .
ستفرح كثيرا ..
هي لن تعرفني..
لكن أنا ، سأعرفها ..
ها هي ..
لابد أنها هي ..
لقد كبرت حبيبتي..
فتحت حضني لأضمها ، وإذ بيد تسحبني الى الوراء : لقد ماتت قبل عام .

مريم الوادي

20/9/2011



الأخت الكريمة، مريم الوادي،

مشهد قصصي حزين، مؤثر.. مفتوح الأسى.. على أبعد ما بين رأسي فرجار منفرجين!
كأنه مشهد من فيلم، من رواية طويلة.. بدأت ولما تنتهي فصولها.. لا بد ان وراء المشهد هذا مشاهد أخرى تأخذ من خزينة الذكريات ما تتحف به "مشروع الرواية" - عذرا - أقصد الرواية التي تخيلتها كقارىء تذوق النص، وامتدت به التداعيات ليأخذ فسحة من التأمل، فيظن أن بين يديه رواية أدبية وأن ما قرأه ما هو إلا مشهد من فصل واحد منها...
(لقد) في العنوان لفتت انتباهي ابتداء، وظننتها زائدة فيه، لكنها رغم تقريريتها المعروفة، بعد قراءتي للنص وجدتها مناسبة، وهو تذوق شخصي غير ملزم وقد لا يروق لغيري. وربما لا يلتفت آخرون إليها (لقد).. فلكل ذائقته وكل منا ثمة مؤشرات تأخذ من اهتمامه الشخصي ما لا تجده عند غيره..
رغم ما يمكن أن يقال عن النص وتجنيسه النهائي من حيث التزامه بشكل واضح بما يدعى بعض النقاد والكتاب (المتشددين) أنها من قواعد ق ق ج التي لا ينبغي أن نحيد عنها قيد أنمله.. إلا أنني استمتعت حقا بالنص وبتداعياته الجميلة..
أرجو لك مزيدا من التوفيق
مع تقديري الأخوي


مريم الوادي 27-09-2011 06:30 PM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صوانه (المشاركة 329290)



الأخت الكريمة، مريم الوادي،
مشهد قصصي حزين، مؤثر.. مفتوح الأسى.. على أبعد ما بين رأسي فرجار منفرجين!
كأنه مشهد من فيلم، من رواية طويلة.. بدأت ولما تنتني فصولها.. لا بد ان وراء المشهد هذا مشاهد أخرى تأخذ من خزينة الذكريات ما تتحف به "مشروع الرواية" - عذرا - أقصد الرواية التي تخيلتها كقارىء تذوق النص، وامتدت به التداعيات ليأخذ فسحة من التأمل، فيظن أن بين يديه رواية أدبية وأن ما قرأه ما هو إلا مشهد من فصل واحد منها...
(لقد) في العنوان لفتت انتباهي ابتداء، وظننتها زائدة فيه، لكنها رغم تقريريتها المعروفة، بعد قراءتي للنص وجدتها مناسبة، وهو تذوق شخصي غير ملزم وقد لا يروق لغيري. وربما لا يلتفت آخرون إليها (لقد).. فلكل ذائقته وكل منا ثمة مؤشرات تأخذ من اهتمامه الشخصي ما لا تجده عند غيره..
رغم ما يمكن أن يقال عن النص وتجنيسه النهائي من حيث التزامه بشكل واضح بما يدعى بعض النقاد والكتاب (المتشددين) أنها من قواعد ق ق ج التي لا ينبغي أن نحيد عنها قيد أنمله.. إلا أنني استمتعت حقا بالنص وبتداعياته الجميلة..
أرجو لك مزيدا من التوفيق
مع تقديري الأخوي

والله لايسعني أيها الكريم الا أن أخجل من كرمك
بصراحة هذا النص كان مشروعا لقصة قصيرة بسرد مطول، أكثر حزنا، وأوفر دموعا..
لكن وبينما كنت أطرق الفكرة، وأقلبها بين كفي، حتى خرجت هذه الومضة المختصرة كاللقطة الساحرة ، لقطة أربكتني أنا الاخرى لقوتها ،وحزنها الشديدين..
اما بالنسبة للقد
فأنا أتفق معك لقد أدت دورها السحري في التقاط الصورة ..
لقد هي اللفظة التي جعلت القضاء ينطق، ليقول كلمته النهائية التي لامرد لها..

بوركت ودام قلمك
تقديري

محمد كركاس 28-09-2011 03:07 AM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
[QUOTE=مريم الوادي;329236]http://9or.delees.com/files/file/njjmm.jpg

ها نحن على مشارف القرية ..
أطفال صغار يتعلقون بالحافلة ، ونساء فوق الهضبة الكبيرة،يتهامسن حول الجندي العائد من الصحراء.
توقفت الحافلة ، فتركت جموع المستقبلين ،ورحت أبحث عن وجهها بين الصغار..
كل حصصي من الجبنة ، والحليب المجفف، وعلب السردين ، وقطع السكر ..أخبؤها لها .
ستفرح كثيرا ..
هي لن تعرفني..
لكن أنا ، سأعرفها ..
ها هي ..
لابد أنها هي ..
لقد كبرت حبيبتي..
فتحت حضني لأضمها ، وإذ بيد تسحبني الى الوراء : لقد ماتت قبل عام .

مريم الوادي

2011/9/2011[/QUOT


يرحل النص بالقارئ عبر فضاء مكاني شاسع ( مشارف القرية ، فوق الهضبة الكبيرة ، ممتدا عبر الصحراء) وفضاء زماني ( يعبر الذكرى والذاكرة / الماضي ، وراهن الحدث ) .. وتؤثثه أحداث
مرتهنة براهنية الزمن وطاقة الاسترجاع أو الاستعادة ..لكن الطفولة ، بكل "أكسسواراتها" ورمزيتها، ظلت سيدة الحدث.. وبذا تحكمت في سيرورة السرد ، وهيمنت على التفاصيل : أليست هي التي بحثت عنها الساردة ،مع سبق الإصرار والترصد، بين الجموع ، واحتفظت لها بأجمل وألذ " معشوقات الأطفال " ؟ ولسوء حظ الساردة صدمت ، صدمة قفلة النص بنهاية تراجيدية لمن/ما تبحث عنه في الذاكرة والحاضر :" لقد ماتت قبل عام"
وهو ما أكدته ب"لام التوكيد" و"قد" التحقيقية الإنجازية لاقترانها بصيغة الماضي ..
لك تقديري واحترامي أستاذة مريم الوادي


سلمى رشيد 28-09-2011 10:53 AM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
صباح الخير عزيزتي مريم
تراوح المشهد بين الفرح ولهفة اللقاء ،، وبين وجع الفقد
وإن كانت النهاية أتت مفاجئة ولعلي لم افهم سبب كيف اختلطت الأمور عليه .
جميلة دائما يا مريم
محبتي

منال علي عبدالله 28-09-2011 12:16 PM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الوادي (المشاركة 329236)
http://9or.delees.com/files/file/njjmm.jpg

ها نحن على مشارف القرية ..
أطفال صغار يتعلقون بالحافلة ، ونساء فوق الهضبة الكبيرة،يتهامسن حول الجندي العائد من الصحراء.
توقفت الحافلة ، فتركت جموع المستقبلين ،ورحت أبحث عن وجهها بين الصغار..
كل حصصي من الجبنة ، والحليب المجفف، وعلب السردين ، وقطع السكر ..أخبؤها لها .
ستفرح كثيرا ..
هي لن تعرفني..
لكن أنا ، سأعرفها ..
ها هي ..
لابد أنها هي ..
لقد كبرت حبيبتي..
فتحت حضني لأضمها ، وإذ بيد تسحبني الى الوراء : لقد ماتت قبل عام .

مريم الوادي

20/9/2011

تخيلها بفستانها,الذي تفوح منه رائحة الحياة,ممكسة بدميتها التي اختالت العاب البشر,صوت الحافلة أوهمه برنين كان,سابق الصدى ليصل,أرغفة الخبر وقطع الجبن تفوح برائحة الأماني,إستنشق رائحة العام فاختنق,وما زال يعبق بأنفه رائحة موت الجبن والأرغفة!!!!!!!!!!!!

رائعة سيدتي

مودتي

مريم الوادي 28-09-2011 02:04 PM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
[quote=محمد كركاس;329362]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الوادي (المشاركة 329236)
http://9or.delees.com/files/file/njjmm.jpg

ها نحن على مشارف القرية ..
أطفال صغار يتعلقون بالحافلة ، ونساء فوق الهضبة الكبيرة،يتهامسن حول الجندي العائد من الصحراء.
توقفت الحافلة ، فتركت جموع المستقبلين ،ورحت أبحث عن وجهها بين الصغار..
كل حصصي من الجبنة ، والحليب المجفف، وعلب السردين ، وقطع السكر ..أخبؤها لها .
ستفرح كثيرا ..
هي لن تعرفني..
لكن أنا ، سأعرفها ..
ها هي ..
لابد أنها هي ..
لقد كبرت حبيبتي..
فتحت حضني لأضمها ، وإذ بيد تسحبني الى الوراء : لقد ماتت قبل عام .

مريم الوادي

2011/9/2011[/quot


يرحل النص بالقارئ عبر فضاء مكاني شاسع ( مشارف القرية ، فوق الهضبة الكبيرة ، ممتدا عبر الصحراء) وفضاء زماني ( يعبر الذكرى والذاكرة / الماضي ، وراهن الحدث ) .. وتؤثثه أحداث
مرتهنة براهنية الزمن وطاقة الاسترجاع أو الاستعادة ..لكن الطفولة ، بكل "أكسسواراتها" ورمزيتها، ظلت سيدة الحدث.. وبذا تحكمت في سيرورة السرد ، وهيمنت على التفاصيل : أليست هي التي بحثت عنها الساردة ،مع سبق الإصرار والترصد، بين الجموع ، واحتفظت لها بأجمل وألذ " معشوقات الأطفال " ؟ ولسوء حظ الساردة صدمت ، صدمة قفلة النص بنهاية تراجيدية لمن/ما تبحث عنه في الذاكرة والحاضر :" لقد ماتت قبل عام"
وهو ما أكدته ب"لام التوكيد" و"قد" التحقيقية الإنجازية لاقترانها بصيغة الماضي ..
لك تقديري واحترامي أستاذة مريم الوادي

ولك واسع الاحترام والتقدير أيها المبدع الجميل
شكرا للأخضر الذي كتب هنا بكرم كالعادة
مودتي ونهار طيب

مريم الوادي 28-09-2011 02:06 PM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمى رشيد (المشاركة 329382)
صباح الخير عزيزتي مريم
تراوح المشهد بين الفرح ولهفة اللقاء ،، وبين وجع الفقد
وإن كانت النهاية أتت مفاجئة ولعلي لم افهم سبب كيف اختلطت الأمور عليه .
جميلة دائما يا مريم
محبتي

صباح الخيرات حبيبتي
رأى طفلة أخرى فظنها هي
وكانت الفاجعة لقد شبهت له فقط
محبتي ووردة

مريم الوادي 28-09-2011 02:09 PM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
[quote=منال علي عبدالله;329400]تخيلها بفستانها,الذي تفوح منه رائحة الحياة,ممكسة بدميتها التي اختالت العاب البشر,صوت الحافلة أوهمه برنين كان,سابق الصدى ليصل,أرغفة الخبر وقطع الجبن تفوح برائحة الأماني,إستنشق رائحة العام فاختنق,وما زال يعبق بأنفه رائحة موت الجبن والأرغفة!!!!!!!!!!!!

رائعة سيدتي

مودتي[/quote]
صباح الخير منال
لقد وضعت الأصبع على موت آخر أيتها العزيزة
مؤكد انه لن يفتح كيس المؤونة التي أدخرها لها
لابد ان كل الهدايا ستموت أيضا
محبتي الفائقة لقلبك الرقيق

حسين الصحصاح 28-09-2011 07:39 PM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الوادي (المشاركة 329236)

ها نحن على مشارف القرية ..
أطفال صغار يتعلقون بالحافلة ، ونساء فوق الهضبة الكبيرة،يتهامسن حول الجندي العائد من الصحراء.
توقفت الحافلة ، فتركت جموع المستقبلين ،ورحت أبحث عن وجهها بين الصغار..
كل حصصي من الجبنة ، والحليب المجفف، وعلب السردين ، وقطع السكر ..أخبؤها لها .
ستفرح كثيرا ..
هي لن تعرفني..
لكن أنا ، سأعرفها ..
ها هي ..
لابد أنها هي ..
لقد كبرت حبيبتي..
فتحت حضني لأضمها ، وإذ بيد تسحبني الى الوراء : لقد ماتت قبل عام .

مريم الوادي

20/9/2011

أسَكينة الحزن ومُسكِنته.. الاديبة الفاضلة مريم .. لكأن كلما زادت رهافة الحس مالت بصاحبها للحزن.
ويصعب على محب صادق فراق من احب، فإن وقع ، اسلمَ المُحبَ في اول مدارجه الى طول الحزن ، وربما تمادى فيفقده عقله او تختلط عليه الامور، كحال بطل / بطلة القصة هنا من نكران الموت والتعلق بامل العودة واللقاء بالفقيد ، ويُحتفظ للغائب بنصيب من كل ما يشتهي ويرغب ، ويزور المحب اماكن اعتاد ان يلقى فيها محبوبه رجاء ان تحدث المعجزة ويكون التلاقي المستحيل .. ثم تُعجل يد الحقيقة تهزه أنْ استفق من سراب امانيك ..
رقيق حزين ما قرأت عندكم مُكتسٍ بثوب جميل.
دمتم بخير

مريم الوادي 29-09-2011 12:38 AM

رد: لقد ماتت قبل عام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين الصحصاح (المشاركة 329457)
أسَكينة الحزن ومُسكِنته.. الاديبة الفاضلة مريم .. لكأن كلما زادت رهافة الحس مالت بصاحبها للحزن.
ويصعب على محب صادق فراق من احب، فإن وقع ، اسلمَ المُحبَ في اول مدارجه الى طول الحزن ، وربما تمادى فيفقده عقله او تختلط عليه الامور، كحال بطل / بطلة القصة هنا من نكران الموت والتعلق بامل العودة واللقاء بالفقيد ، ويُحتفظ للغائب بنصيب من كل ما يشتهي ويرغب ، ويزور المحب اماكن اعتاد ان يلقى فيها محبوبه رجاء ان تحدث المعجزة ويكون التلاقي المستحيل .. ثم تُعجل يد الحقيقة تهزه أنْ استفق من سراب امانيك ..
رقيق حزين ما قرأت عندكم مُكتسٍ بثوب جميل.
دمتم بخير

أشكر ردك المفعم بالطيبة والكرم، أخي العزيز حسين الصحصاح
فعلا أخي أجدني دوما أنغمس في القص الانساني الحزين..
ما أقسى الموت حين يقتل الفرح قبل ميلاده
مودتي الخالصة اخي


الساعة الآن 02:58 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط