منتديات مجلة أقلام - حديث الغروب(17) في وداع الحبيب.. يا خير شهر في الزمان..!!
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=54)
-   -   حديث الغروب(17) في وداع الحبيب.. يا خير شهر في الزمان..!! (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=7455)

عيسى عدوي 03-10-2006 06:41 PM

مشاركة: حديث الغروب ....(8) عيسى عدوي
 
أيها الأخوة الكرام والأخوات الكريمات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

لقد سبقني الأخوة الذين تفضلوا بالمرور على هذا المنبر قبلي في الحديث عن أجواء هذا الشهر الفضيل وبركاته وما خصه الله به من الإكرام والفضل وأن أوله رحمه وأوسطه مغفره وآخره عتق من النار , كما تحدثوا ايضا عن فرضية الصيام وأثره في العباده وفي السلوك العام والخاص ...وعما يجب فيه وما لا يجب وعن فرحة الصائم بفطره وبلقاء ربه فلم يتركوا لي مجالا لأن أزيد..فليس بعد حديثهم الضافي زيادة لمستفيد . ومن هنا وددت أن أتطرق لسانحة مرت في خيالي وأنا أقرا قول الرسول الأعظم " الصوم جُنة".. وجُنه ...تعني وقايه وحمايه .مما.يعني وبكل بساطه أن الصوم في الحقيقة أشبه بالدرع الواقي ..وهنا تخيلت نفسي وزيرا للدفاع في إحدى القوى العظمى أحاول أن ابحث عن إستراتيجة دفاعية تتكون من منظومة متكامله من أسلحة الردع والهجوم .للتصدي لمنظومات الصواريخ المعادية وإسقاطها في فضاء العدو وارضه قبل وصولها إلى أرض الوطن ..تخيلت نفسي تحت مظلة إلهيه رادعة ..تحميني من صواريخ إبليس واعوانه بل وتمنع إنطلاقها من مكامنها ...ففي رمضان تصفد الشياطين ..وهذا ما يسمى بالضربة الأستباقية وضرب العدو في عقر داره ..ثم تذكرت أن العدو الذكي لا بد أن تكون له شبكة من الجواسيس والأعوان أوما يسمون بالطابور الخامس يعيثون في الداخل فسادا ويتحينون الفرصة الملائمة للأنقضاض من الداخل ...ونظرت حولي فماذا وجدت ..في منظومة الدفاع الداخلي من التكتيكات والخطط مما يثلج الصدور ويبعث على الأطمئنان ..وجدت غض البصر عن النظر إلى ما حرم الله ...وكف السمع واللسان عن الأذى وإفشاء الأسرار وقول الزور والعمل به .. ووجدت أجمل خطةمحكمة في تلاوة القرآن وتدبره لزيادة الأطمئنان في النفس وصدق التعلق بحبل الله المتين ...وجدت فصلا كاملا يختص بتقنية الصبر على المكاره ..والتقنين في إستخدام الموارد ...والتحكم في النفس والجوارح بحسن إستخدام المصادر المتاحه ...والحفاظ على الجبهة الداخلية بالرفق في المعامله ...والأبتعاد عن الجدل والخلاف ...بكل بساطه ...اللهم إني صائم ...
ويتميز هذا الغلاف الرادع في منظومة الصوم الدفاعيه الرمضانية أنه صاد للقذائف المرسله من الخارج والداخل ..ولكنه في نفس الوقت غلاف شفاف ذي مخارج عديدة لا تحصى مفتوحة من الداخل إلى الخارج تمر بها في كل حين تضرعات النفوس بالدعاء بالنصر على الأعداء وشفاء الكروب وطلب المغفرة عن الذنوب ورجاء العتق من النار ..وعلى الجهة الأخرى يتميز الحاسب المتحكم بهذه المنظومة الألهية الرمضانية بتمرير الرحمات والبركات وبشائر المغفرة وأخبارالنصر الى النفوس المتعطشة إلى شآبييب الرحمة ..تصل إلى كل قلب ..بثا مباشرا حصريا واصلا من المرسل إلى المتلقي ...بكل دقة وعناية ..فلا تضيع رسالة في الطريق ولا يختفي دعاءصدر من فؤاد جريح ...بل على العكس من ذلك ...تتضاعف فيه الجوائز ..على كل مكالمة أو رسالة أو حتى تنهيده ..أو صرخة من قلب مظلوم ...حتى ولو كانت مشفرة ...

في تلك اللحظه حمدت الله على نعمة الأيمان وعلى أن الله هداني للأسلام وعرفت لمحة مما قصد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله " الصوم جنة " ..وعرفت أنه لا ينطق عن الهوى ...إن هو إلا وحي يوحى ...فهنيئا لمن عرف واستوعب ولزم ...تقبل الله منا ومنكم الطاعات ..وعلمنا ما ينفعنا ..ونفعنا بما علمنا ...واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نايف ذوابه 04-10-2006 07:08 PM

مشاركة: حديث الغروب ....(8) الأستاذ عيسى عدوي...
 
اقتباس:

منظومة الدفاع الداخلي من التكتيكات والخطط مما يثلج الصدور ويبعث على الأطمئنان ..وجدت غض البصر عن النظر إلى ما حرم الله ...وكف السمع واللسان عن الأذى وإفشاء الأسرار وقول الزور والعمل به .. ووجدت أجمل خطةمحكمة في تلاوة القرآن وتدبره لزيادة الأطمئنان في النفس وصدق التعلق بحبل الله المتين ...وجدت فصلا كاملا يختص بتقنية الصبر على المكاره ..والتقنين في إستخدام الموارد ...والتحكم في النفس والجوارح بحسن إستخدام المصادر المتاحه ...والحفاظ على الجبهة الداخلية بالرفق في المعامله ...والأبتعاد عن الجدل والخلاف ...بكل بساطه ...اللهم إني صائم ...
ويتميز هذا الغلاف الرادع في منظومة الصوم الدفاعيه الرمضانية أنه صاد للقذائف المرسله من الخارج والداخل ..ولكنه في نفس الوقت غلاف شفاف ذي مخارج عديدة لا تحصى مفتوحة من الداخل إلى الخارج تمر بها في كل حين تضرعات النفوس بالدعاء بالنصر على الأعداء وشفاء الكروب وطلب المغفرة عن الذنوب ورجاء العتق من النار ..وعلى الجهة الأخرى يتميز الحاسب المتحكم بهذه المنظومة الألهية الرمضانية بتمرير الرحمات والبركات وبشائر المغفرة وأخبارالنصر الى النفوس المتعطشة إلى شآبييب الرحمة ..تصل إلى كل قلب ..بثا مباشرا حصريا واصلا من المرسل إلى المتلقي ...بكل دقة وعناية ..فلا تضيع رسالة في الطريق ولا يختفي دعاءصدر من فؤاد جريح ...بل على العكس من ذلك ...تتضاعف فيه الجوائز ..على كل مكالمة أو رسالة أو حتى تنهيده ..أو صرخة من قلب مظلوم ...حتى ولو كانت مشفرة ...

في تلك اللحظه حمدت الله على نعمة الأيمان وعلى أن الله هداني للأسلام وعرفت لمحة مما قصد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله " الصوم جنة " ..وعرفت أنه لا ينطق عن الهوى ...إن هو إلا وحي يوحى ...فهنيئا لمن عرف واستوعب ولزم ...تقبل الله منا ومنكم الطاعات ..وعلمنا ما ينفعنا ..ونفعنا بما علمنا ...واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي العزيز أبا تامر ... أحسنت وأجدت وبارك الله فيك وفي سانحتك الطيبة المركزة المؤثرة....

سانحتك تستحق الوقوف والتوقف والتأمل ... ذلك بأن القائل المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي حمل لنا هذا الهدي وهذا الخير من مكارم هذا الشهر شهر الرحمة والمغفرة والأجور المضاعفة للأعمال ...

وهو الذي قال -بأبي هو وأمي - لو علمت أمتي ما في رمضان من خير لتمنت أن تكون السنة كلها رمضان..

المسلمون أكرمهم الله برعايته ولطفه والسكينة التي يلقيها في نفوسهم ولا يحتاجون المنظومات التي تعدها الدول الكبرى من صواريخ عابرة وقنابل وفضاء معسكر وأقمار صناعية للتجسس ليوفروا لشعوبهم الإحساس بالأمان وإبعاد شبخ الرعب والخوف عنهم ومع ذلك يخافون من رسالة مفخخة لا يزيد وزنها عن مائتي غرام!! ذلك بأن الله مولانا والكافرون لا مولى لهم ...
وهذا هو رمضان الذي يملأ الله به قلوب المؤمنين بالرحمة والسكينة والرضا حين تتكامل لدى المسلم المنظومة وأشكال الاستجابة من صيام عن رفث القول وعن الخصومة وعن الظلم ثم التعفف عن سماع ما يهيج الشهوات ويشغل القلب ...
تصوم النفس والعين واللسان والأذن فتغدو النفسُ أمانُها وسعادتُها بالألوان في هذه الحياة ... هذا فضلا عما يعود به ذكر الله حين يترطب به اللسان من إحساس بالخشوع والإخبات إلى الله والتحرر من قوى العبودية لغير الله ... أما القيام والتروايح فمن تأنس نفسه بها فقد حلق في السماء وترفع عن شهوات الدنيا وقنع بما أعد الله لهؤلاء من نعيم وما خصهم به من يقين، وما ملأ قلوبهم به من رضا، وما تطفح به وجوههم من بشر وألفة تجعل الناس يحبونهم ويتهيبونهم.

شكرا لحضورك أخي عيسى وأرجو أن تتكرر الزيارة فيتكرر الأجر ...
ومازال في رمضان متسع...

عيسى عدوي 05-10-2006 04:08 PM

مشاركة: حديث الغروب ....(8) الأستاذ عيسى عدوي...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
أخي العزيز أبا تامر ... أحسنت وأجدت وبارك الله فيك وفي سانحتك الطيبة المركزة المؤثرة....

سانحتك تستحق الوقوف والتوقف والتأمل ... ذلك بأن القائل المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي حمل لنا هذا الهدي وهذا الخير من مكارم هذا الشهر شهر الرحمة والمغفرة والأجور المضاعفة للأعمال ...

وهو الذي قال -بأبي هو وأمي - لو علمت أمتي ما في رمضان من خير لتمنت أن تكون السنة كلها رمضان..

المسلمون أكرمهم الله برعايته ولطفه والسكينة التي يلقيها في نفوسهم ولا يحتاجون المنظومات التي تعدها الدول الكبرى من صواريخ عابرة وقنابل وفضاء معسكر وأقمار صناعية للتجسس ليوفروا لشعوبهم الإحساس بالأمان وإبعاد شبخ الرعب والخوف عنهم ومع ذلك يخافون من رسالة مفخخة لا يزيد وزنها عن مائتي غرام!! ذلك بأن الله مولانا والكافرون لا مولى لهم ...
وهذا هو رمضان الذي يملأ الله به قلوب المؤمنين بالرحمة والسكينة والرضا حين تتكامل لدى المسلم المنظومة وأشكال الاستجابة من صيام عن رفث القول وعن الخصومة وعن الظلم ثم التعفف عن سماع ما يهيج الشهوات ويشغل القلب ...
تصوم النفس والعين واللسان والأذن فتغدو النفسُ أمانُها وسعادتُها بالألوان في هذه الحياة ... هذا فضلا عما يعود به ذكر الله حين يترطب به اللسان من إحساس بالخشوع والإخبات إلى الله والتحرر من قوى العبودية لغير الله ... أما القيام والتروايح فمن تأنس نفسه بها فقد حلق في السماء وترفع عن شهوات الدنيا وقنع بما أعد الله لهؤلاء من نعيم وما خصهم به من يقين، وما ملأ قلوبهم به من رضا، وما تطفح به وجوههم من بشر وألفة تجعل الناس يحبونهم ويتهيبونهم.

شكرا لحضورك أخي عيسى وأرجو أن تتكرر الزيارة فيتكرر الأجر ...
ومازال في رمضان متسع...


اخي الحبيب القريب أبا عبدالله
شكر الله لك هذه الكلمات الرقيقة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على طيب نفسك وكريم اصلك ...
صدقت أخي الكريم .. ..فنحن نرجو من الله ما لا يرجون ...ولكننا للأسف عما في ديننا من الخير غافلون ..نسينا حبل الله المتين وأخذنا نسعى لنتمسك بحبال أعداء الدين ..طالبين عندهم العزة والنصرة ...ونسينا أن العزة لله جميعا ...فعندنا في كتاب ربنا وسنة رسوله ما يغنينا في دنيانا وآخرتنا ..

"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم من بعد إيمانكم كافرين . وكيف تكفرون بالله وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله . ومن يعتصم بالله فقد هي إلى صراط مستقيم"

نسأل الله العلي القدير ..أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا إجتنابه
بارك الله فيك اخي الكريم وفي عيالك ورزقك في هذا الشهر الفضيل من الخير كله عاجله وآجله
لك مني خالص الموده ..

محمد جاد الزغبي 07-10-2006 12:49 AM

مشاركة: حديث الغروب ....(8) الأستاذ عيسى عدوي...
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ونحن فى شهر الصيام .. وشهر التعفف والعبادة ..
تتفجر بعض القضايا الحساسة .. أو المؤلمة أحيانا ..
وما كان أشد على النفس من تأمل بعض المرجعيات المبنية على خلفيات فكرية غير اسلامية ..
مثل هذا النقاش الذى تم فى احدى المحافل الأدبية وطال واستطال حول سؤال كان مؤداه

اقتباس:

لماذا يخشي الرجل المرأة الذكية صاحبة الشخصية القوية .. ؟!!
فطرحت رأيي ورأيت نشره هنا طمعا فى فائدة أجنيها من تعليقاتكم وتزيد المرء ثقة ان كان على الحق
أو تهديه ان كان على غيره


والسؤال لو تأملناه سنجده قد احتوى على مفهومين وهما ..
الذكاء .. والشخصية القوية ..
ويجدر بنا قبل أن نخوض فى الموضوع ذاته أن نعرف أولا
ما هو الذكاء .. ومن هى الشخصية القوية وما هى مقومات كل منهما
الذكاء بتعريف بسيط .. هو مدى سرعه الانسان فى ادراك الحق بالنسبة لغيره ..
ومكان الذكاء هو العقل ..
أعز خلق الله على الله كما ورد فى الحديث القدسي ... فبه يجازى وبه يُعاقب
والذكاء بهذا المفهوم .. يقودنا الى معرفة خطا شائع .. وأعنى به اطلاق وصف الذكاء على أصحاب القدرات الذهنية العالية بغض النظر عن أى شيئ آخر
وهذا غير دقيق ..
فالكافر مثلا ـ والعياذ بالله ـ لا يمكن وصفه بالذكاء مهما بلغت قدراته العقلية من نبوغ
لأن العقل الذى لا يقود صاحبه الى ادراك وحدانية الخالق هو عقل يفتقر الى الذكاء دون شك مع وجود كل تلك الأدلة التى تحفل وتصرخ بوجود الخالق سبحانه
أما القدرات الذهنية التى يقع بسببها الخلط ..
فهى المكر والدهاء وتلك القدرات من الممكن توظيفها حسنا وسوء
بعكس الذكاء

أما الشخصية القوية ..

فقد وقع فى اطلاق هذا الوصف خطأ شاع آخر ..
فدرج البعض على الظن أن الشخصية القوية هى الشخصية الفظة الغليظة التى لا تتأثر بشيئ وهذا خطأ فادح
لأن الشخصية القوية بعكس هذا
وقوتها تأتى من قوة أدائها لواجبها وبالتالى لا تخشي لوما بالاضافة الى رجوعها للحق مهما كانت الصعوبات وتلك المعايير هى المقياس الحقيقي لقوة الشخصية ..
وكمثال ..
سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقوى شخصيات التاريخ الاسلامى بعد رسول الله عليه
الصلاة والسلام وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه
لم تمنعه قوة شخصيته مثلا من ارجوع الى الحق عندما استجاب فى مسألة المهور لرأى امرأة من عامة المسلمين وقفت فعارضته وأبدت حجتها فتفوقت على حجة عمر فنزل على رأيها وقال قولته المشهورة " أصابت امرأة وأخطأ عمر "


فهنا تبدت شخصيتان قويتان وهما شخصية عمر لذى عرف الحق فلم يمنعه الكبرياء من العودة اليه
وشخصية المرأة التى لم تمنعها مهابة عمر من قول الحق

وباسقاط تلك التعريفات على السؤال السابق
" لماذا يخشي الرجل المرأة الذكية صاحبة الشخصية القوية ؟!
سنكتشف ببساطة أن السؤال خاطئ فى الأساس
فالرجل ـ هذا ان اتصف بمعايير الرجولة جنسا وطبعا وليس جنسا فقط ـ
أى رجل من المستحيل أن يخشي المرأة الذكية ..
لأن الذكاء سيقودها الى معرفة الحق واتباعه فبلا شك سيكون أثر ذلك واضحا فى مواجهة الرجل ..
فمن أين تأتى الخشية ..

ونفس المنطق بالنسبة للشخصية القوية
وأيضا بالنسبة للمرأة ذات العلم المتفوق عن الرجل فى مواجهتها ..
فعمر رضي الله عنه فى حادثة اسلامه .. وقف أمام قوة شخصية أخته فاطمة رضي الله عنها ومنطقها النافذ وعلمها المتفوق بالدعوة واستجاب فلزم وكذلك الصحابة عند أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها
كان الصحابة الأجلاء وهم عيون الفقه يرتوون من علم السيدة عائشة دونما خشية أو تكبر
أى أننا نخلص الى نتيجة بسيطة للغاية ..
أننا لو سمينا الأشياء بمسمياتها .. ستتضح الأمور جلية أمامنا
فالرجل ـ ان كان رجلا ـ لن يخشي
والمرأة الذكية ـ ان كانت ذكية ـ لن تـُخيف

وأخيرا ..
ما الذى دفع بطرح هذا النقاش من الأصل ..
بالطبع لو أن كل المثقفين والمناقشين كانت خلفيتهم الثقافية الاسلامية هى الغالبة
لما وصل بهم الحال لفتح نقاش حول أمور محسومة
نسأل الله لنا ولكم عبادة مقبوله

سيد يوسف 07-10-2006 03:32 PM

نفحة من رمضان( مع الله)
 
يا الله......ما أعظمك....ما أروعك !!! ما أبدعك!!!!

ألا ما أحلى الحياة مع الله فى كل سكناتنا وحركاتنا
مع الله تحلو الحياة
مع الله تستقر النفوس
مع الله تطمئن القلوب
مع الله يفهم المرء
مع الله تسعد قلوبنا

مع الله
مع الله إشراق
مع الله صفاء وانطلاق
مع الله فى ابتسام السحر
مع الله فى اجتماع القمر
فى تموج الغيوم
فى احتباك النجوم


هل رأيتم إلها من دون الله يرحم؟ أو يبسط الرزق ؟ أو يعز أو يذل؟ أو بذلك الكرم ؟ أو بتلك الرحمة؟

فى أعماق كل منا يقين بان الله ملك كبير عظيم جليل خزائنه لا تنفد رحمته سبقت غضبه رءوف رحيم نطمئن إلى جواره فى رخائنا نعبده ولا نكفره ،

وفى أعماق بعض منا شعور بان له علاقة خاصة مع ربه يرقبه يحفظه ولكأن صاحبنا يحس أيام طاعته أن الله يباهى به الملائكة ...وفى أوقات معصيته يشعر أن الله يقول أمهلوا عبدى حتى يتوب فأنا ربه أحن به مما يظن أو مما يظن الآخرون إنه عبدى وأنا خالقه ورازقه وراحمه .

نحن حين نعصى الله لا نعصيه لا استخفافا بالذنب ولا جهلا بمقام ربنا ولكنه ضعف النفس وخداع الشيطان.

تعالوا نتأمل بعد ذلك التمهيد تلك الآيات وهى تتلألأ فى روح العبد المؤمن
يقول تعالى

1/ (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {26}‏
2/(وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً {27}
3/(يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً {28}
4/ (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً النساء {116}
5/وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الأنعام {54}
6/ (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) الزمر 7

7/(وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) النجم 31-32
8/ (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ) الشورى 19

أما النبى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول:

1/("‏إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فيها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخر الله تعالى تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

2/عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يحكى عن ربه، تبارك وتعالى، قال‏:‏ “أذنب عبدي ذنباً، فقال‏:‏ اللهم اغفر لى ذنبي، فقال الله تبارك وتعالى‏:‏ أذنب عبدى ذنبا، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال‏:‏ أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى‏:‏ أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال‏:‏ أي رب اغفر لى ذنبي، فقال، تبارك وتعالى‏:‏ أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، قد غفرت لعبدى فليفعل ما شاء” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.

3/(“والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى، فيغفر لهم” ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

كيف نتعرض لهذه النفحة الرمضانية؟

يقول تعالى
(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ *‏ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) آل عمران132-133
ويقول تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الحج 77
ويقول تعالى
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) الحديد 16
ويقول تعالى
(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الحديد21

ويدعونا النبى محمد صلى الله عليه وسلم إلى فعل الخيرات ويحث على ذلك
فيقول مرغبا فى تلاوة القرآن:
‏"‏ اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه‏" رواه مسلم.
ويقول صلى الله عليه وسلم:
"‏خيركم من تعلم القرآن وعلمه‏"‏ ‏‏رواه البخاري‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى الصلاة:
"‏الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن، ما لم تغشَ الكبائر‏"‏ ‏‏رواه مسلم‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم
"‏لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها‏"‏ ‏رواه مسلم‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم
"‏يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة‏:‏ فكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى‏"‏‏.‏ ‏‏رواه مسلم‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى إلقاء السلام:
"‏لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم‏؟‏ أفشوا السلام بينكم‏"‏ ‏‏رواه مسلم ‏.

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى الصلاة عليه:
‏"‏من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشرًا‏"‏ ‏‏رواه مسلم‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى ذكر الله:
‏"‏من قال سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر‏"‏
‏متفق عليه‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى الاستغفار:
‏"‏سيد الاستغفار أن يقول العبد ‏:‏ اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة” ‏ ‏رواه البخاري‏

ملاحظات
هذا ما جاء به النبى محمد صلى الله عليه وسلم فأروا الله من أنفسكم خيرا..
فقد جاءنا خير عميم فهل من مشمر؟؟؟؟؟؟؟؟

نايف ذوابه 09-10-2006 04:12 AM

مشاركة: حديث الغروب(10) سيد يوسف.. نفحات من رمضان (مع الله)
 
اقتباس:

فالكافر مثلا ـ والعياذ بالله ـ لا يمكن وصفه بالذكاء مهما بلغت قدراته العقلية من نبوغ
لأن العقل الذى لا يقود صاحبه الى ادراك وحدانية الخالق هو عقل يفتقر الى الذكاء دون شك مع وجود كل تلك الأدلة التى تحفل وتصرخ بوجود الخالق سبحانه
أما القدرات الذهنية التى يقع بسببها الخلط ..
فهى المكر والدهاء وتلك القدرات من الممكن توظيفها حسنا وسوء
بعكس الذكاء
اقتباس:

سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقوى شخصيات التاريخ الاسلامى بعد رسول الله عليه
الصلاة والسلام وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه
لم تمنعه قوة شخصيته مثلا من ارجوع الى الحق عندما استجاب فى مسألة المهور لرأى امرأة من عامة المسلمين وقفت فعارضته وأبدت حجتها فتفوقت على حجة عمر فنزل على رأيها وقال قولته المشهورة " أصابت امرأة وأخطأ عمر "

فهنا تبدت شخصيتان قويتان وهما شخصية عمر لذى عرف الحق فلم يمنعه الكبرياء من العودة اليه
وشخصية المرأة التى لم تمنعها مهابة عمر من قول الحق

وباسقاط تلك التعريفات على السؤال السابق
" لماذا يخشي الرجل المرأة الذكية صاحبة الشخصية القوية ؟!
سنكتشف ببساطة أن السؤال خاطئ فى الأساس
فالرجل ـ هذا ان اتصف بمعايير الرجولة جنسا وطبعا وليس جنسا فقط ـ
أى رجل من المستحيل أن يخشي المرأة الذكية ..
لأن الذكاء سيقودها الى معرفة الحق واتباعه فبلا شك سيكون أثر ذلك واضحا فى مواجهة الرجل ..
فمن أين تأتى الخشية ..
بارك الله فيك أخي محمد .. ما شاء الله ما شاء فيما كتبت وعبرت
فعلا الكافر منحط فكريا لأنه يعبد قردا أو بقرة أو يسجد لخشبة ويعجز عقله عن إدراك حقيقة الخالق وأن ما يعبده باطل ... بينما الأعرابي قال قولته المشهورة مقرا بوجود الخالق : البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير ... بمعنى أنه أدرك أن هذا الكون من آثار الخالق العظيم الذي يدل على وجوده وهو المستحق للعبادة ...
وأما الفقرة الثانية فإن الإنسان العاقل وقاف على الحق ولا يحول هواه دون قبول الحق من أي كان؛ لأن الهوى هوان ... وقوة الشخصية لا تعني عدم الخضوع للحق والمكابرة أمام ضعيف أو إنسان متواضع الشأن ... انظر إلى سيدنا سعد بن معاذ كيف قبل دعوة مصعب بن عمير حين قال له أو تسمع فإن سمعت ماتكره كففنا عنك ما تكره فقال سعد أنصفت وركز حربته واستمع إلى القرآن يتلوه مصعب فما حمل سعدا كبره أو عنفوان قبليته وسيادته لقومه دون قبول الحق فأسلم وكان إسلامه فتحا على الإسلام وانعطافة لمجرى التاريخ ... فقامت دولة وتآلفت أمة على كتاب الله وسنة رسول الله ،وحمل الدعوة إلى العالم... وكان للتاريخ معنا موعد ,,, نسأل الله أن يعز الإسلام ...

الشكر موصول لك يا غالي على إثرائك هذه الزاوية بكل جديد وكل خير مفيد ,,,

أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك ...

نايف ذوابه 09-10-2006 04:20 AM

مشاركة: نفحة من رمضان( مع الله)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد يوسف
يا الله......ما أعظمك....ما أروعك !!! ما أبدعك!!!!

ألا ما أحلى الحياة مع الله فى كل سكناتنا وحركاتنا
مع الله تحلو الحياة
مع الله تستقر النفوس
مع الله تطمئن القلوب
مع الله يفهم المرء
مع الله تسعد قلوبنا

مع الله
مع الله إشراق
مع الله صفاء وانطلاق
مع الله فى ابتسام السحر
مع الله فى اجتماع القمر
فى تموج الغيوم
فى احتباك النجوم

هل رأيتم إلها من دون الله يرحم؟ أو يبسط الرزق ؟ أو يعز أو يذل؟ أو بذلك الكرم ؟ أو بتلك الرحمة؟

فى أعماق كل منا يقين بان الله ملك كبير عظيم جليل خزائنه لا تنفد رحمته سبقت غضبه رءوف رحيم نطمئن إلى جواره فى رخائنا نعبده ولا نكفره ،

وفى أعماق بعض منا شعور بان له علاقة خاصة مع ربه يرقبه يحفظه ولكأن صاحبنا يحس أيام طاعته أن الله يباهى به الملائكة ...وفى أوقات معصيته يشعر أن الله يقول أمهلوا عبدى حتى يتوب فأنا ربه أحن به مما يظن أو مما يظن الآخرون إنه عبدى وأنا خالقه ورازقه وراحمه .

نحن حين نعصى الله لا نعصيه لا استخفافا بالذنب ولا جهلا بمقام ربنا ولكنه ضعف النفس وخداع الشيطان.

تعالوا نتأمل بعد ذلك التمهيد تلك الآيات وهى تتلألأ فى روح العبد المؤمن
يقول تعالى

1/ (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {26}‏
2/(وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً {27}
3/(يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً {28}
4/ (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً النساء {116}
5/وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الأنعام {54}
6/ (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) الزمر 7

7/(وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) النجم 31-32
8/ (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ) الشورى 19

أما النبى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول:

1/("‏إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فيها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخر الله تعالى تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

2/عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يحكى عن ربه، تبارك وتعالى، قال‏:‏ “أذنب عبدي ذنباً، فقال‏:‏ اللهم اغفر لى ذنبي، فقال الله تبارك وتعالى‏:‏ أذنب عبدى ذنبا، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال‏:‏ أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى‏:‏ أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال‏:‏ أي رب اغفر لى ذنبي، فقال، تبارك وتعالى‏:‏ أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، قد غفرت لعبدى فليفعل ما شاء” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.

3/(“والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى، فيغفر لهم” ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

كيف نتعرض لهذه النفحة الرمضانية؟

يقول تعالى
(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ *‏ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) آل عمران132-133
ويقول تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الحج 77
ويقول تعالى
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) الحديد 16
ويقول تعالى
(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الحديد21

ويدعونا النبى محمد صلى الله عليه وسلم إلى فعل الخيرات ويحث على ذلك
فيقول مرغبا فى تلاوة القرآن:
‏"‏ اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه‏" رواه مسلم.
ويقول صلى الله عليه وسلم:
"‏خيركم من تعلم القرآن وعلمه‏"‏ ‏‏رواه البخاري‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى الصلاة:
"‏الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن، ما لم تغشَ الكبائر‏"‏ ‏‏رواه مسلم‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم
"‏لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها‏"‏ ‏رواه مسلم‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم
"‏يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة‏:‏ فكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى‏"‏‏.‏ ‏‏رواه مسلم‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى إلقاء السلام:
"‏لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم‏؟‏ أفشوا السلام بينكم‏"‏ ‏‏رواه مسلم ‏.

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى الصلاة عليه:
‏"‏من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشرًا‏"‏ ‏‏رواه مسلم‏‏‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى ذكر الله:
‏"‏من قال سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر‏"‏
‏متفق عليه‏.‏

ويقول صلى الله عليه وسلم مرغبا فى الاستغفار:
‏"‏سيد الاستغفار أن يقول العبد ‏:‏ اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة” ‏ ‏رواه البخاري‏

ملاحظات
هذا ما جاء به النبى محمد صلى الله عليه وسلم فأروا الله من أنفسكم خيرا..
فقد جاءنا خير عميم فهل من مشمر؟؟؟؟؟؟؟؟

بارك الله فيك أخي سيد

أنت تتحفنا بكل خير وتشيع أجواءنا بعبير لا ينفد شذاه ...

ما هذه الأجواء الروحية التي أشعتها في هذا المكان ..؟!

مع الله ... مع الله ..
كن مع الله يكن الخير ..كن مع الله ولا تبالي ...
كن مع اللطيف الرحيم الودود تصبح حياتك سعيدة بكل أطياف السعادة .. فلا تخشى ظالما ولا عدوا ..
فلا تخشى انحباس رزق ولا وعيد ظالم يدعي أنه يستطيع أن يحبس عنك الرزق..

جعلت فداك أخي يوسف ما أرقك وما ألطفك ... نعمة أنعم الله بها عليك وهي من سيماء المؤمنين

نرجو أن نكون وإياك منهم أيها الحبيب وكل من شهد هذا المكان وشارك فيه

أستودعك من لا تضيع ودائعه....


سيد يوسف 10-10-2006 04:36 AM

مشاركة: حديث الغروب(10) سيد يوسف.. نفحات من رمضان (مع الله)
 
ما اندى تعليقك اخى الحبيب نايف وما ارق كلماتك
لا اقل من جزاك الله خيرا ونفعنا الله بك وكل عام واقلامنا جميعها بخير

نايف ذوابه 11-10-2006 04:42 AM

مشاركة: حديث الغروب(11) د. عودة أبو عودة . آيات الصيام بين دلالة اللغة وحكم الشرع
 
آيات الصيام بين دلالة اللغة وحكم الشرع

د. عودة أبوعودة
رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الزرقاء الأهلية




وردت مادة (الصيام) وما يشتق من فعلها في القرآن الكريم ثلاث عشرة مرة في إحدى عشرة آية؛ لأن هذه المادة ذكرت في آيتين اثنتين منها مرتين. وقد توزعت هذه الآيات في ست سور فقط من سور القرآن الكريم هي سور البقرة والنساء والمائدة ومريم والأحزاب والمجادلة. وقد وردت المادة في سورة البقرة ست مرات، وفي النساء مرة واحدة، وفي المائدة مرتين، وفي مريم مرة واحدة، وفي الأحزاب مرتين، وفي المجادلة مرة واحدة. وفي كل هذه الآيات وردت مادة الصيام مرة واحدة بصيغة الفعل المضارع، ومرة واحدة بصيغة فعل الأمر، ولم ترد بصيغة الماضي. ووردت ثماني مرات بصيغة المصدر (الصيام)، ومرة واحدة بصيغة المصدر (الصوم)، ومرتين بصيغة اسم الفاعل (الصائمين والصائمات). ومن خلال هذه الملاحظات اللغوية نستطيع أن نشتق عدة أسئلة تفضي بنا الإجابة عنها إلى عدد من أحكام الصيام وأسراره.
لماذا غلبت على آيات الصيام صيغة المصدر ولم ترد بصيغة الفعل سوى مرتين؟
ما الفرق بين (الصيام) و (الصوم)؟
ما الفرق في الدلالة بين المصدر الصريح (الصيام) والمصدر المؤوّل (أن تصوموا)؟
لماذا ورد (رمضان) مرة واحدة في القرآن الكريم على الرغم من أن الصيام ركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة؟
لماذا كان الصيام في (رمضان) وهو شهر قمري، ولم يكن في شهر من شهور السنة الميلادية؟
فأما أن الصيام كتب علينا بصيغة المصدر، لا بصيغة الفعل، فذلك لأن المصدر يدل على حدث عام، والفعل مرتبط بحدث مرتبط بزمن محدد. فقولنا (صيام) مثلاً يدل على حدث عام وعلى فريضة من الله عز وجل علينا وعلى الذين من قبلنا. أما تفصيلات هذا الحدث، كيف يكون ومتى يكون فإن آيات أخرى تفصله بأساليب أخرى. كأن أقول لإنسان ما وجدت لك (عملاً)، أما كيف (يعمل) ومتى (يعمل) فإن ذلك له سياق آخر، قال الله عز وجل في الآية (183) من سورة البقرة
(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
وانظر إلى هذا التشريف الكبير للذين آمنوا حيث يناديهم الله عز وجل ليخبرهم أن الصيام قد كتب عليهم كما كتب على الذين من قبلهم، فالنداء فيه بشرى لهم بصفة الإيمان. وفي المفهوم العملي المستمد من الآية نقول إن الذين يصومون صياماً صحيحاً كاملاً كما أراد الله عز وجل يكونون من الذين آمنوا ويكونون من المتقين. ولعل سائلاً يسأل لماذا قال الله عز وجل (كتب) ولم يقل (فرض) أو (شرع) ذلك أن القرآن الكريم استعمل مادة (كتب) وما يشتق منها من أفعال ومصادر وصفات وأسماء في الأمور الثابتة الأساسية التي تدخل ضمن قضاء الله عز وجل الأزلي.
أما الفعل (شرع) و (فرض) و (وصّى) فهي أفعال تتعلق بالشرائع والفرائض الخاصة بأمة من الأمم وبزمن من الأزمان، ومن البدهي أنه ربما يكون من شرائع بعض الأمم ما شرع لأمم أخرى. ولكنها قد لا تصل إلى مرحلة الأصول التي كتبت على الإنسان في دين الإسلام قبل أن يكون الإنسان.
وفي قوله تعالى (كما كتب على الذين من قبلكم) دليل قطعي على أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي الرسالة الخالدة، هي الرسالة الأخيرة الباقية إلى يوم القيامة. ولذلك لم يقل عز وجل (على الذين من قبلكم والذين من بعدكم) لأنه ليس بعدنا شرع جديد، وكتاب من عند الله جديد، بل هو الدين الواحد، والشرع الخالد إلى يوم القيامة.
وعندما أراد الله عز وجل أن يبين حقيقة واقعة بحدث الصيام وفعله الذي يمارسه الناس قال عز وجل (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون) (البقرة 184).
وفي هذا الفعل العجيب (يطيقونه) شاهد قائم على إعجاز القرآن الكريم وبيانه، فهؤلاء (الذين يطيقونه) هم الذين يصومونه بجهد جهيد يهدّهم ويضعفهم ويؤذيهم لأن الطاقة هي بذل كل الجهد، وكل الوسع، والاستطاعة بذل الجهد الذي لا يثقل الإنسان ولا يؤذيها، والقدرة هي القيام بالشيء دون أدنى جهد، ولذلك وصف الله عز وجل ذاته بالقدرة (إن الله على كل شيء قدير) ووصف الإنسان بالاستطاعة (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً) وحذرنا من إنهاك أنفسنا بفعل ما نطيقه حتى لا نتعب أو نهلك، فقال في الدعاء الجميل (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) ولا داعي بعد ذلك أبداً لكل ما قد يقوله بعض المفسرين من خلافات حول هذه الآية الكريمة؛ فالذين يطيقونه هم الذين يجهدون أنفسهم بالصيام من المرضى وكبار السن والشيوخ الضعفاء والحوامل والمراضع وما إليهم. هؤلاء عذرهم الله عز وجل، ولكن إن كان لدى بعضهم بعض القوة قال لهم: (وأن تصوموا خير لكم) أي أن تفعلوا الصيام هذا اليوم، أو هذا الشهر خير لكم، وأنتم أعلم بحالكم، وبقدراتكم. وهذا هو الفرق بين المصدر الصريح (الصيام) والمصدر المؤوّل (أن تصوموا) فالصيام مصدر يدل على الحدث العام، وعلى الحقيقة الكبرى كالصلاة والحج والزكاة. أما (أن تصوموا) فهو تفصيل لفعل هذه الحقيقة في سياق الحياة.
و(الصيام) هو الامتناع عن الطعام والشراب، وما يتبع ذلك من إخلاص النية لله، والابتعاد عن المحرمات، وما يفسد الصيام طوال النهار. وأما (الصوم) فهو الامتناع عن الكلام فقط مع الناس، وقد ورد مرة واحدة في القرآن الكريم على لسان السيدة مريم عليها السلام في الآية (26) من سورة مريم

(فكلي واشربي وقرّي عيناً، فإما ترينّ من البشر أحداً فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسيّاً).
وانظر إلى قوله تعالى (فكلي واشربي) ثم (إني نذرت للرحمن صوماً) ثم (فلن أكلم اليوم إنسيّاً) يثبت لك ما تحس فيه من أن الصوم امتناع المرء عن الكلام، وأن الصيام امتناع المرء عن الطعام والشراب دون الكلام.
وقد ورد (رمضان) مرة واحدة في القرآن الكريم في قوله عز وجل في الآية (185) من سورة البقرة

(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ...)
ذلك أن حدث الصيام تقرر في رمضان، وأن تفصيلات الصيام من نية وإمساك وإفطار وزكاة، وأعذار للمرضى والمسافرين كل ذلك يفصل تحت عنوان الصيام. أما رمضان فهو الظرف الزماني للصيام، وقد ورد مع التكليف بالصيام، وما أظن أحداً من الناس وجد حاجة لأي سؤال عن هذا الشهر، لِمَ كان هو دون غيره. وما أظن أن أحكام الصيام قد تتأثر إن كان الصيام في هذا الشهر دون غيره.
على أني على الرغم من أني أقول ذلك أتقدم إلى الإخوة القراّء بسؤال ربما كان جديداً وجديراً بالبحث، وهو (لماذا كان الصيام في أحد الشهور القمرية دون الشهور الشمسية؟). وأود أولاً أن أقول بسرعة أنه ما دام في شهر قمري فإنه يستوي أن يكون في رمضان أو في شوال أو في غيرهما من الشهور لأن الشهور القمرية تنتقل على كل أيام السنة كل ثلاث وثلاثين سنة مرة واحدة، ففي عام 1973 (مثلاً) بدأ الصيام يوم (6/10/1973)، وها هي ذي الأيام والسنون تدور، وسيأتي رمضان بعد ثلاثة أعوام، أي في عام 2006، في السادس من أكتوبر مرة أخرى. وهذا هو سرّ الصيام، أو سرّ من أسراره حتى يتم العدل بين الناس، فلا يصومه بعض الناس صيفاً وبعضهم شتاءً، وبعضهم يصومه في أيام النهار الطويل، وبعضهم يصومه في أثناء نهار الشتاء القصير. وثمة حقيقة أخرى، قد كشف عنها العلم الحديث، ذلك أن النهار يكون في بعض دول شمال أوروبا، وشمال كندا، وهناك في كوريا، يكون في الصيف طويلاً، حتى يصل إلى أكثر من ثماني عشرة ساعة، وقد زرت السويد مرة وأبقيت ساعتي على توقيت الأردن، فكنا نصلي المغرب تقارب الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الأردن، ونصلي الفجر، والساعة حوالي الثانية ليلاً بتوقيت الأردن أيضاً. ولكن هؤلاء الناس سيأتي عليهم رمضان في سنوات أخرى، يكون النهار فيه قصيراً جداً والليل طويل مثلما كان على أمم غيرهم، وهكذا يتحقق العدل بين الناس وفق تقدير العزيز العليم. أما الذين هم في خط الاستواء، فالنهار والليل غالباً سواء عندهم.
إن حديثنا كله مرّ على الصيام من وجهة نظر الوقت والزمن أما من حيث هو تشريع وركن من أركان الإسلام، فإن الحديث عنه يطول ولعل أن يكون له مناسبة أخرى. ولكني أقول إنه ركن من أركان الإسلام، وهذا القول يدل على أن الإسلام بناء، وأن الصيام إحدى قواعده، فكيف يتم للمرء أن يكون مسلماً إن لم يرس القواعد والأسس على وفق أحكام الله عز وجل وشرعه القويم، ولعل ذلك يدخل في معنى التقوى في قوله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
ونرجو أن يكون للحديث صلة إن شاء الله.


محمد جاد الزغبي 14-10-2006 01:18 AM

مشاركة: حديث الغروب(11) د. عودة أبو عودة . آيات الصيام بين دلالة اللغة وحكم الشرع
 
بارك الله فيك وعليك أخى الحبيب نايف ..
جزاك الله خيرا

محمد جاد الزغبي 14-10-2006 01:22 AM

حديث الغروب
 
ماذا يريدون منا


"هذا التهجم ..
وهذه البذاءة ..
وهذا التطاول ..
من مين .. !!
من الذين يدعون أنهم حملة مشاعل الايمان
"

هذه الكلمات ..
يتذكرها جيدا من حضروا وحضر شبابهم نهاية السبعينيات وبداية الثمانينات ..
فهى احدى أشهر عبارات الخطاب الأشهر للرئيس المصري أنور السادات فى 28 سبتمبر عام 1981م قبيل اغتياله .. حيث تم اغتياله فى حادث المنصة فى السادس من أكتوبر من نفس العام ..

وهو الخطاب الوحيد الذى ألقاه أنور السادات مرتجلا أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشعب والشورى شارحا أسباب أزمته مع جميع التيارات السياسية عقب حملة الاعتقالات التى طالت رؤوس التيارات والنقابات والسياسيين بلغ عددهم 1528 شخصا وعلى رأسهم عدد كبير من الرموز أمثال محمد حسنين هيكل والدكتور الزيات وفؤاد سراج الدين والشيخ المحلاوى وعمر التلمسانى وغيرهم كثيرون ..

تذكرت تلك الكلمات تحديدا ..
لأنها عبرت تماما عن مشاعرى ازاء ما نويت الحديث بشأنه وأثار أعصابي
لكن مع فارق ضخم ..
فان كان السادات رحمه الله قالها كلمة حق أريد بها باطل لا سيما وأنته سب بها عدد من كبار رجال الدين لمعارضتهم سياسته ..
فقد قلتها بحذافيرها عقب صدمتى عندما طالعت عدة صحف وجدتها تعالج نفس الموضوع وبنفس القدر من التطاول ..
أما عن الموضوع فهو اثارة الأسئلة الخبيثة المشككة فى لب العقيدة الاسلامية
والكارثة ممن ..
من الذين يدعون أنهم حملة مشاعل الايمان .. !!

فهذا أحد العلماء .. ومن أساتذة الشريعه الاسلامية باحدى دول المغرب العربي يخرج على الناس بتحقيق كامل يثير به الشك فى انتظام آيات القرءان الكريم
وكيف هذا !!
يقول مبررا أن قضية الناسخ والمنسوخ مست الآيات الكريمة بالحذف والتبديل وعليه فالكتاب ليس منتظما كما هو مفترض
وعندما ثار الأزهر وعلماؤه .. رد عليهم فى حوار شهير الأسبوع الماضي أن كبار الأئمة كالقرطبي قالوا بوجود أيات نسخت وحذفت من المصحف
وهكذا وبمنتهى الوقاحة ..
وبغض النظر عن صلب الموضوع
يطعن أحد رجال الدين فى صلب العقيدة
فلصالح من هذا التطاول
ولصالح من التشكيك
والأدهى والأمر
لصالح من نشر الأمر على نطاق اعلامى واسع فى أسلوب لا يحتمل الشك فى سوء النوايا

وبالنسبة للموضوع المثار ..
هو عندى غير ذى رد ولا مستحق لقيمة حتى يُرد عليه
وحتى عندما نبدأ البحث خلف رد هذه الطعون الخبيثة
يجب أولا أن نسأل أنفسنا ..
مثار الأسئلة والنقاش
كيف سيتم أخذه يا سادة ..

واقع الأمر أن ما أراه فى صفحات الجرائد .. يبدو وكأنه محاكمة لمنطق ومصداقية الدين والعياذ بالله
فكيف ذهبت الثقة من هؤلاء المغطى على بصيرتهم
ان الاسلام لم يمنع المناقشة والتفكر والسؤال
لكن السؤال يجب أن يكون بحثا بيقين الصدق
بمعنى أننى أناقش لاثبات مصداقية الاسلام بيقين لا يتزعزع
أو كما قال امامنا الشعراوى رحمه الله
ان جاءت قاعدة علمية منافية لحقيقة ذكرها القرءان فالخطأ فى القاعدة العلمية حتى ولو لم نستطع اثباته لأنه بلا شك سيأتى العلم بما يثبت خطأها فيما بعد
فالى متى يا ترى ..
الى متى

نايف ذوابه 14-10-2006 01:37 AM

مشاركة: حديث الغروب(11) د. عودة أبو عودة . آيات الصيام بين دلالة اللغة وحكم الشرع
 
الأخ العزيز محمد ... بارك الله فيك وفي غيرتك

طبعا الإسلام يتعرض لحملة من كتاب العلمنة ودعاة فصل الدين عن الحياة وهؤلاء يسخرون أقلاما طارئة على الثقافة والعلم لإثارة هذه القضية والمس بشمولية الإسلام والدعوى بمثل هذه الدعاوي ...

هذه معركتنا معهم لأنهم ينتصرون لفكرهم الضعيف بالمس بمقدساتنا وثوابتنا وهم يعرفون أن بيتهم أوهى من بيت العنكبوت لذلك يراوغون مراوغة الثعلب ...تارة يروجون لأفكارهم التي أصبحت بضاعة فاسدة لأن مصدرها المستعمر الكافر الذي يحتل بلادنا ... وتارة يحاولون الدس بالنيل من رسولنا ومهاجمة عقيدتنا العقلية الصحيحة في مواجهة عقائدهم الباطلة ...
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ...
تحياتي لك ...


الساعة الآن 07:08 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط