الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-04-2021, 01:25 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي الذئب الأجرب والشاة العجفاء

الذئب الأجرب والشاة العجفاء
**

يمشي وئيد الخطو، يمشي وحيدا في غابة كثيفة الأشجار ملتفة السيقان يمشي والأمطار تتساقط غير عابئة بجوعه الذي يمزق أمعاءه؛ أمعاءه التي تصدر بفعل الفراغ نغمات حزينة، يمشي وفي عينيه حلم طعام، وتحت مخالبه تنام رغبات دم. ذئب وحيد في غابة مرعبة، أشجارها مثل أشباح، في ليل بارد يزيد الظلمة اشتدادا، يبحث بحاسة شمه عن فريسة تمنحه نجاة، تخلى عنه صحبه وأفردوه إفراد البعير المعبد، وتركوه للوحدة تقشره، وللبرد ينخر عظامه، وللجوع، ينهش بطنه. التخلي عنه وصمة في جبين تاريخ الذئاب، وسابقة لم يعهدها منهم أحد.
يمضغ صمته ويواصل المسير، لا يترك على الأرض المبتلة أثرا، يمحو الماء عبير أقدامه الرخوة؛ صوته تراتيل ودعاء، وفي نبض قلبه رجاء. يسكت عواءه لكي لا يفضحه، لا يريد إقلاق الغابة، ولا إسكات صوت المطر.
يمشي وحيدا لا شيء يتبعه غير نفسه الوحيدة…
.. في الجهة المقابلة، تمشي نعجة غادرت قطيعها محتجة على سوء المعاملة، نعجة تبدو أبية رغم أنها عجفاء، لكنها شقية، ومتمردة، انفصلت عن قطيع لا يقيم لها اعتبارا رغم خبرتها بفعل ما راكمته من تجارب خلال أعوامها الطويلة. فضلت السير في هذه الغابة المظلمة وحدية متحدية خوفها، وما يمكن أن يأتي به الظلام، لم تهتم للمطر ولا للظلام، ولا للوحدة، كل شيء يهون إلا جور الراعي، وتصرفاته التمييزية، وما تنطوي عليه معاملاته التفضيلية من خبث حذرت منه صويحباتها فأبين الإنصات. كانت ترى بعينيها وبتجربتها سقوطهن ضحايا غرورهن وثقتهن الزائدة في راع خبيث الطوية. لربما تمكن الراعي من إبعادها بذكاء حتى لا تعدي باقي القطيع، ولم تتفطن لحيلته الناجحة.
في طريقهما، يلتقيان، الذئب أمام سؤال البقاء، والنعجة أمام سؤال التضحية، فهل يلتقيان؟
يتوقف المطر، تنقشع السحب عن قمر مشع يضيء المكان، يضيئه للحظات، تمكن الذئب الوحيد، والجائع والهزيل من رؤية الشاة الشريدة، وتمكن الشاة العجفاء الغاضبة وقد تخلصت من جل صوفها فبدت كومة عظام من رؤية الذئب. للحظة صغيرة في الزمن، كبرهة، كخفقة كومضة شهاب يعبر بسرعة السماء..
لم يمتلك الذئب الخائر قوة الافتراس، ولا النعجة امتلكت قوة الهرب.

فهل سينجب واقعهما صداقة عجيبة تعاكس المعتاد وتخرق قانون الطبيعة؟ أم هل سيكملان سيرهما باتجاه ما رسمه القدر بفنية عالية لهما؟
أهي وحدة المصير؟






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 24-05-2021, 07:38 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد الغني السيد سهاد
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد الغني السيد سهاد
 

 

 
إحصائية العضو







عبد الغني السيد سهاد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: الذئب الأجرب والشاة العجفاء

ماتع هذا الحكي رمزيته فاذحة تعري واقع سمته العجز والسقوط...تحياتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 11:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط