الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-03-2006, 03:55 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي اللا زواج وتعدد الزوجات

حالة اللا زواج قاسية جدا على الإنسان المسلم رجلا كان أو امرأة لان الجسد يلح في طلب الارتواء بهرمونات صارمة لا تعرف المزاح ( فغريزة استبقاء النوع من أهداف الحياة الكبرى ولولاها لما استمرت الحياة بعد جيل واحد )، والنفس أيضا تطلب الشريك بما يمنحه من سكن ومودة ورحمة ..والإسلام لم يجعل ذلك ممكنا إلا في أطار الزواج فلو كان الزواج غير متاح فثمة شقاء لا حدود له للجسد والروح معا..
الإنسان في المنظومة الغربية يستطيع ممارسه ذلك بدون زواج من غير شعور مزمن بتأنيب الضمير أو احتقار المجتمع وذلك ليس متاحا للمسلم لأسباب مفهومة ولذلك يجب على المجتمع المسلم محاربة اللا زواج بكل ما أوتي من قوة وتيسير كل سبل الزواج .
..........
وبأمانة فإنني لا أستطيع اعتبار التعدد بمثابة حل جذري للمشكلة لأن الرجل القادر على رعاية أكثر من أسرة رعاية مادية واجتماعية مناسبة وقادر في نفس الوقت على العدل ليس متاحا بكثرة في عصر قل فيه الرجال خصوصا مع تعقيد أسلوب الحياة .
وتبقى الحلول لمشكلة اللا زواج واضحة وتتمثل في حل مشكلة البطالة وتنمية المجتمع وتيسير الزواج وتغيير النظرة الظالمة للمطلقة إلى آخر هذه الحلول التي يعرفها الكل ويصعب تنفيذها لأنها تحتاج لتغيير شامل أشبه بالانقلاب في المجتمع .
,............
وقبول المجتمع لتعدد الزوجات ليس أكثر من حل جزئي لشريحة معينة من السيدات تدفعهن ظروفهن لقبول التعدد كالمطلقات والأرامل والمتأخرات في الزواج لأن المرأة بفطرتها تفضل أن تكون الزوجة الوحيدة للرجل ولا بد من ظروف خاصة تدفعها لقبول ذلك ..ولكن الهدف من المقال هو رصد حالة الفصام النفسي للمجتمع في التعاطي مع موضوع التعدد ..شيء ما قريب مما تنبأ به جورج أوريل في رائعته ( 1984) حيث صك تعبير ( اللغة المزدوجة ) وهو استخدام لفظ للتعبير عن معنى وضده ثم لا يجد أحد تناقضا في ذلك .
فالمجتمع يرفع الشعار الإسلامي بقوة ويتظاهر غضبا لرفض فرنسا الحجاب في المدارس وفي الوقت نفسه يتم تقبيح شرع الله ( التعدد بشرط العدل ) بطريقة منظمة وخلق رأي عام ضده بحيث يوصف الرجل الذي يفكر في التعدد بأنه خائن للعشرة وتغلبه الشهوة وتوصف المرأة التي تقبله بأنها خاطفة رجال وهادمة بيوت ..
...................
إن حكم الدين في التعدد شديد الوضوح (وهو الإباحة وليس الفرض ولا المنع ) ليس فقط بنص القرآن الكريم ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ولكن بممارسة الرسول والصحابة وآل البيت الكرام وهو الشيء الذي يؤكد فهمهم للآية وتطبيقهم لها على الوجه الصحيح.
وتقدير حاجة الرجل للتعدد في الشريعة الإسلامية يعود إليه فقط فهو ليس بحاجة للتبرير أمام المجتمع كأن تكون المرأة صاحبة عذر ككبر السن أو العقم كما يشاع ( وإلا فهل يعقل أن يكون كل الصحابة وآل البيت وعامة المسلمين من أصحاب الأعذار ؟!!) فلا يوجد سوى قيد العدل والمقصود به العدل المادي فقط وليس عدل المشاعر الغير ممكن عقلا وحتى الرسول نفسه كان معروفا ميله للسيدة عائشة رضي الله عنها ويقول وهو يقسم النفقة والمبيت بعدل ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك ) ..
.............................
الربط بين التعدد وبين الآية الكريمة ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) هو رابط خاطئ لأن جواب الآية هو ( فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ) فهو تأكيد على العدل وليس حدا للتعدد.
وسوء ممارسة التعدد ليس مبررا لتقبيحه وإلا بنفس المنطق يمكننا تقييد الزواج لسوء ممارسته من قبل البعض فليس الزواج هو النمط الوحيد لحياة مشتركة بين ذكر وأنثى وتكوين أسره فهناك في الغرب أنماط مختلفة ( البوي فرند مثلا ) يعترف بها المجتمع الغربي ويضفي عليها شرعية بحيث يستقبل الأب صديق أبنته ، والزواج نفسه بصورته الحالية لم يكتسب شرعيته إلا بإقرار الشارع الحكيم له.
...................
أما غيرة النساء والضيق الذي يعتري الزوجة الأولى فهو حق لا ريب فيه بحكم فطرتها التي تريد أن تستأثر بالرجل كما يستأثر هو بها ، ولكن الشارع الحكيم ينظر لمصلحة المجموع ككل عند التشريع فلا ريب أن عدد النساء الصالحات للزواج أكثر من عدد الرجال الصالحين للزواج حتى لو تساوى تعداد الرجال والنساء لأن الرجل في المنظومة الإسلامية مطلوب منه النفقة كما أن دور الرجل في العلاقة الزوجية ايجابي وليس سلبي كالمرأة ( وكلنا نعرف بصراحة انتشار الضعف الجنسي في الرجال والضجة التي أحدثها عقار الفياجرا والتي تدل على حجم المشكلة المسكوت عنها ).
ومن حق الزوجة الأولى أن ترفض ومن حقها أن تطلب الطلاق إن أصر الزوج على التعدد فالإسلام دين الحرية والكرامة وقد أباح الرسول الخلع لزوجة تكره زوجها دون أن تعيب عليه خلقا ولا دينا .
وفي النهاية يبقى شرع الله قاطعا ونهائيا فلا يملك أحد تقبيح شرع الله لأنه يخالف هواه أو صالحه الفردي فالله تعالى قال ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ).
..................
وفي نهاية المقال أود التأكيد على أن التعدد ليس فرضا ولا واجبا ولا حتى مستحبا وإنما هو أمر مباح لا أكثر لمن يظن في نفسه قدرة العدل وليعلم من يقدم عليه أنه يحمل نفسه مسئولية كبرى سيحاسب عليها أمام الله تعالى ولكنه أدرى بما يحتاجه فالحياة رحلة إلى الله تعالى ورضا الله أولى من رضا الناس ..ولكن في الوقت نفسه لا يمكن قبول رأي عام ضد التعدد يقبحه وينهى عنه حتى لو التمسنا للزوجة الأولى العذر في حزنها وغضبها بحكم فطرتها الأنثوية .
وبالله التوفيق






 
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2006, 04:38 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

الأخ الفاضل د أيمن الجندى

أحييك على هذه النظرة الواقعية والفهم العميق والرؤية المتزنة ... وأسأل الله تعالى أن يعينك على صد الهجوم المضاد الذى ستتعرض له ... والذى يبدو لى هو أن الحديث عن التعدد فى الظروف الراهنة التى تعيشها مجتمعاتنا يعتبر نوعا من الدعابة والمشاكسة التى لا تتعدى الحوار فالأغلبية الساحقة لا تجد ما يكفى لسد احتياجات زوجة واحدة فما بالنا اذا قرنت بالانجاب والتربية والتعليم والاحتياجات الأساسية والكماليات التى أصبحت عرفا فى حكم الضرورات !!!
لقد فتحت أبواب الحرام على مصاريعها وسدت أبواب الحلال فى وجوه الناس حتى أصبح التعدد يقترب فى حرمته - ليست الشرعية وانما التى تفرضها الأوضاع الاجتماعية والسياسية - من العداء للسامية الذى تفرضه وسائل الاعلام اليهودية !!!

لك منى خالص التحية ووافر الاحترام







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2006, 01:05 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نايف ذوابه
الهيئة الإدارية العليا
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي

رائع رائع يا دكتور أيمن

طرح ناضج وواعٍ وأمين ومخلص ... أغبطك عليه أخي الحبيب د. أيمن الغالي ...

ولكن اسمح لي أن أضيف أن التعدد لا يحل مشكلة المطلقة و الأرملة والعانس فحسب، بل هو حل لمشكلة العفاف في المجتمع الإسلامي .. مجتمع الطهر والنقاء والايثار ...
فهناك كثيرات من غير ممن ذكرت من الشابات من يقبلن الاقتران تعددا؛ فالمرأة المسلمة قد يشد إعجابها رجل تقي وورع ومفكر وفارس تعتز بالاقتران به وقبوله زوجا تسعد بهذه الصفات التي وجدتها فيه... والتي قد يعز توفرها في سائر الرجال...
حين يصبح مجتمعنا طاهرا مما يشيع فيه من قيم تتنافى مع العفة وتروج للرذيلة، وتدعو الناس للتنافس في الدنيا وملذاتها ويشابه بعضها بعضا، فإن القيم الرفيعة هي التي تتحكم في المجتمع بشكل عام، ولا سيما حين تكون هناك دولة مسلمة ترعى الفضيلة وتعينهم على الخير والعفاف، وتشيع بينهم قيم الرفعة والتقى؛ فيتبارى الناس حينئذ بينهم في السعي إلى صاحب الدين وصاحبة الدين للاقتران بمن عندهم شابا أم شابة ويعيش المسلمون بأمان وسكينة أزواجا وزوجات رجالا ونساء تحفهم رعاية الله وتوفيقه، ويمضون في الحياة سعيا لتحقيق رسالتهم، رسالة الهدى والنور لينعم الكون بنعيم الإسلام.. نعيم الدنيا والآخرة.
واسلم يا أخي فارسا للكلمة الصادقة وما خرج من القلب وقع في القلب أخي الحبيب .

أرجو أن تتألق اليوم في منتدى الحوار في المنتديات الثقافية؛ فاليوم موعدنا لطرح موضوع المرأة بين دعوات الانغلاق والتحرير وموقف الإسلام من المرأة ومكانتها في الإسلام.







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2006, 04:25 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

تعدد الزوجات

قال الله تعالى في كتابه العزيز : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ، ذلك أدنى ألا تعولوا } . نزلت هذه الآية على النبي r في السنة الثامنة للهجرة . وكان نزولها لتحديد عدد الزوجات بأربع ، وقد كان إلى حين نزولها لا حد له . ومن تلاوتها وتفهمها يتبين أنها نزلت لتحديد عدد الزوجات بأربع . ومعنى الآية تزوجوا ما حل لكم ولذ من النساء ، اثنتين وثلاثاً وأربعاً . ومثنى وثلاث ورباع معدولة عن أعداد مكررة ، أي فانكحوا الطيبات لكم من معدودات هذا العدد ثنتين ثنتين ، وثلاثاً ثلاثاً ، وأربعاً وأربعاً ، والخطاب للجميع ، ولذلك وجب التكرير ليصب كل ناكح يريد أن يتزوج عدة نساء ما أراده من العدد ، على شرط أن يكون الجمع من الذي يريده ، محصوراً في هذا العدد . أي ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراد من العدد الذي أطلق له ، كما نقول للجماعة اقتسموا هذا المال ، وليكن ألف دينار مثلاً . نقول اقتسموا دينارين دينارين ، وثلاثة دنانير ، ثلاثة دنانير ، وأربعة دنانير وأربعة دنانير ، ولو أفردت قولك هذا لم يكن له معنى ، فكان التعبير بمثنى وثلاث ورباع حتمياً حتى يصيب كل واحد ما يريد من العدد المعين في التعبير . فالله تعالى يقول يتزوج كل منكم الطيبات لكم من النساء ، ثنتين وثلاثاً وأربعاً . وهذا يعني تزوجوا كلكم ثنتين ثنتين ، وثلاثاً ثلاثاً ، وأربعاً أربعاً . أي يتزوج كل واحد منكم ثنتين ، وثلاثاً ، وأربعاً ، وأما معنى قوله { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } هو إن خفتم ألا تعدلوا بين هذه الأعداد فاختاروا واحدة ، وذروا الجمع رأساً ، فإن الأمر كله يدور مع العدل . فأينما وجدتم العدل فعليكم به ، وكونكم تختارون واحدة هو أقرب لعدم الجور . فمعنى أدنى ألا تعولوا أي أقرب أن لا تجوروا ، لأن العول هنا الجور ، يقال عال الحاكم إذا جار ، وروت عائشة رضي عنها عن النبي r " أن لا تعولوا : أن لا تجوروا " .

والآية تبيح تعدد الزوجات وتحدده بأربع ، ولكنها تأمر بالعدل بينهن ، وترغب في الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل ، لأن الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل ، أقرب إلى عدم الجور ، وهو ما يجب أن يتصف به السلم .

إلا أنه يجب أن يعلم أن العدل هنا ليس شرطاً في إباحة تعدد الزوجات وإنما هو حكم لوضع الرجل الذي يتزوج عدداً من النساء ، في ما يجب أن يكون عليه في حالة التعدد ، وترغيب في الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل ، وذلك أن معنى الجملة قد تم في الآية في قوله : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } وهذا معناه جواز حصول التعدد مطلقاً ، وقد انتهى معنى الجملة ثم استأنف جملة أخرى ، وكلاما آخر فقال : { فإن خفتم } ولا يتأتى أن يكون { فإن خفتم } شرطاً لأنها لم تتصل بالجملة الأولى اتصال الشرط . بل هي كلام مستأنف ، ولو أراد أن تكون شرطاً لقال فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع إن عدلتم . وذلك لم يكن فثبت أن العدل ليس شرطاً ، وإنما هو حكم شرعي آخر غير الحكم الأول . فإنه أولاً أباح تعدد الزوجات بأربع ثم جاء بحكم آخر وهو أن الأولى الاقتصار على واحدة إذا رأى أن تزوجه بأكثر من واحدة يجعله لا يعدل بينهن .

ومن ذلك يتبين أن الله تعالى أباح التعدد دون قيد ولا شرط ، ودون أي تعليل ، بل لكل مسلم أن يتزوج اثنتين ، وثلاثاً وأربعاً ، مما يطيب له من النساء ، ولهذا نجد الله يقول : { ما طاب لكم } أي ما وجدتموه من الطيبات لكم ، ويتبين أن الله قد أمرنا بالعدل بين النساء ، ورغبنا في حالة خوف الوقوع في الجور بين النساء أن نقتصر على واحدة ، لأن الاقتصار على واحدة أقرب إلى عدم الجور .

أما ما هو العدل المطلوب بين الزوجات فإنه ليس العدل المطلق ، وإنما هو العدل في الزوجية بين النساء الذي يدخل في طوق البشر أن يقوموا به ، لأن الله لا يكلف الإنسان إلا ما يطيق ، قال تعالى : { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } ثم إن كلمة تعدلوا وردت في الآية عامة فقال : { فإن خفتم ألا تعدلوا } فهو يعم كل عدل ، ولكن هذا التعميم خصص فيما يستطيعه الإنسان بآية أخرى فقال تعالى : { ولن تستطيوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ، فلا تميلوا كل الميل ، فتذروها كالمعلقة } فإن الله بين في الآية أنه محال أن تستطيع العدل بين النساء والتسوية ، حتى لا يقع ميل البتة ، ولا زيادة ولا نقصان فيما يجب لهن ، فرفع لذلك عنكم تمام العدل وغايته ، وما كلفتم منه إلا ما تستطيعون ، شرط أن تبذلوا فيه وسعكم وطاقتكم ، لأن تكليف ما لا يستطاع داخل في حدود الظلم { ولا يظلم ربك أحداً } وقوله تعالى : { فلا تميلوا كل الميل } تعليقاً على قوله : { ولن تستطيعوا أن تعدلوا } وتعقيباً عليه ، دليل على أن معناه لن تستطيعوا أن تعدلوا في المحبة ، ومفهومه استطاعة العدل في غير المحبة ، وهو ما يجب في الآية السابقة فيكون خصص العدل المطلوب في غير المحبة واستثنيت من العدل المحبة والجماع ، إنه لا يجب فيهما العدل . لأن الإنسان لا يستطيع أن يعدل في محبته ، ويؤيد هذا المعنى ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " كان رسول الله r يقسم فيعدل ويقول : اللهم إن هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ، يعني قلبه . وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى : ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء } قال في الحب والجماع . وقد أمر الله تعالى اجتناب كل الميل ، ومعنى ذلك أنه أباح الميل ، لأن مفهوم النهي عن كل الميل إباحة الميل . كالنهي عن كل البسط في قوله تعالى : { ولا تبسطها كل البسط } معناه إباحة البسط . وعلى ذلك يكون الله قد أباح للزوج الميل لبعض نسائه دون البعض ، ولكنه نهاه أن يكون هذا الميل شاملاً كل شيء ، بل يكون ميلاً فيما هو منطبق عليه الميل ، وهو المحبة والاشتهاء . فيكون معنى الآية اجتنبوا كل الميل ، لأن الميل كل الميل إذا حصل منكم يجعل المرأة كالمعلقة ، التي هي ليست ذات بعل ولا مطلقة . وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي r أنه قال : " من كانت له امرأتان يميل لأحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً " .

وعلى هذا يكون العدل الواجب على الزوج هو التسوية بين زوجاته فيما يقدر عليه ، من المبيت ليلاً ، ومن الطعام والكسوة ، والسكنى ، وما شاكل ذلك . وأما ما هو داخل في معنى الميل وهو الحب ، والاشتهاء فإنه لا يجب العدل فيه لأنه غير مستطاع ، وهو مستثنى بنص القرآن .

هذا هو موضوع تعدد الزوجات كما وردت به النصوص الشرعية ، وبدراسة هذه النصوص ، والوقوف عند حد معانيها اللغوية والشرعية ، وما تدل عليه ويستنبط منها ، يتبين أن الله تعالى أباح تعدد النساء إباحة عامة ، دون قيد أو شرط ، وورد النص فيها غير معلل بأية علة ، بل عبر الله تعالى بما يدل على نفي التعليل فقال : { ما طاب لكم من النساء } ولهذا يجب أن نقف عند حد النص الشرعي ، وعندما يستنبط من أحكام شرعية ، ولا يجوز تعليل هذا الحكم بآية علية ، لا تعليله بالعدل ، ولا بالحاجة ، ولا بغير ذلك ، لأن النص لم يعلل الحكم ، ولم ترد له علة في أي نص شرعي . وعلة الحكم يجب أن تكون شرعية ، أي يجب أن يكون قد ورد بها النص حتى يصح أن يكون الحكم المستنبط بواسطتها حكماً شرعياً ، وإذا كانت الععلة عقلية ، أو لم يرد بها نص شرعي ، لا يكون الحكم المستنبط بواستطها حكماً شرعياً ، وإنما يكون حكما وضعياً ، يحرم الأخذ به ، ولا يجوز تطبيقه . لأنه يكون حكم كفر . إذ كل حكم غير شرعي هو حكم كفر . على أن تعريف الحكم الشرعي بأنه " خطاب الشارع " يحتم أن يكن الحكم مأخوذاً من خطاب الشارع ، إما نصاً ، أو مفهوماً ، أو دلالة ، وإما بوجود أمارة في هذا النص يدل على الحكم الشرعي ، بحيث يصبح كل حكم وجدت فيه هذه الأمارة حكماً شرعياً . وهذه الأمارة هي العلة الشرعية التي تكون واردة في النص ، إما صراحة ، أو دلالة ، أو استنباطاً ، أو قياساً . وإذا لم ترد هذه الأمارة ، أي هذه العلة في النص فلا قيمة لها . ومن هنا يتبين أنه لا يجوز تعليل تعدد الزوجات بأية علة ، لأنه لم يرد في خطاب الشارع أية علة له ، ولا قيمة لأية علة في جعل الحكم حكماً شرعياً إلا إذا وردت في خطاب الشارع .

إلا أن عدم تعليل الحكم الشرعي بعلة لا يعني عدم جواز شرح واقع ما يحصل من أثر لهذا الحكم الشرعي ، وواقع ما يعالج من مشاكل . ولكن هذا يكون شرحاً لواقع ، وليس تعليلاً لحكم . والفرق بين شرح الواقع وتعليل الحكم ، هو أن تعليل الحكم بعلة يجب أن تكون دائمية فيه ، وأن يقاس عليه غيره من كل ما وجدت فيه . أما شرح الواقع فإنه بيان لما عليه هذا الواقع عند شرحه ، وقد لا يستمر ما هو عليه فيه ، ولا يصح أن يقاس عليه غيره . وبناء على ذلك فإنه تبين من أثر تعدد الزوجات أن الجماعة التي يباح فيها تعدد الزوجات لا يحصل فيها تعدد الخليلات ، والجماعة التي يمنع فيها تعدد الزوجات يحصل فيها تعدد الخليلات . وعلاوة على ذلك فإن تعدد الزوجات يعالج الكثير من المشاكل التي تحصل في الجماعة الإنسانية بوصفها جماعة إنسانية ، وتحتاج إلى أن يعالجها تعدد الزوجات . وهاكم أمثلة من هذه المشاكل :

1 - توجد طبائع غير عادية في بعض الرجال ، لا تستطيع أن تكتفي بواحدة ، فهم إما أن يرهقوا هذه الزوجة ويضروها ، وإما أن يتطلعوا إلى أخرى وأخرى ، إذا وجدوا الباب موصداً أمامهم بالزواج بثانية وثالثة ورابعة . وفي ذلك من الضرر ما فيه من شيوع الفاحشة بين الناس ، وإثارة الظنون والشكوك في أعضاء الأسرة . ولذلك كان لزاماً أن يجد مثل صاحب هذه الطبيعة المجال أمامه مفتوحاً لأن يسد جوعة جسمه القوية ، من الحلال الذي شرعه الله .

2 - قد تكون المرأة عاقراً لا تلد ، ولكن لها من الحب في قلب زوجها ، وله من الحب في قلبها ، وما يجعلهما حريصين على بقاء الحياة الزوجية بينهما هنيئة ، وتكون عند الزوج رغبة في النسل ، وحب الأولاد ، فإذا لم يبيح له أن يتزوج أخرى ، ووجد المجال أمامه ضيقاً ، كان عليه إما أن يطلق زوجته الأولى ، وفي ذلك هدم للبيت وهنائه ، وقضاء على حياة زوجية هنيئة ، وإما أن يحرم من أن يتمتع بنسل وأولاد ، وفي هذا كبت لمظهر الأبوة من غريزة النوع . ولهذا كان لزاماً أن يجد مثل هذا الزواج المجال فسيحاً أمامه أن يتزوج زوجة أخرى معها ، حتى يكون له النسل الذي يطلبه .

3 - قد تكون الزوجة مريضة مرضاً يتعذر معه الاجتماع الجنسي ، أو القيام بخدمة البيت والزوج والأولاد . وتكون عزيزة على زوجها محبوبة منه ، ولا يريد طلاقها ولا تستقيم حياته معها وحدها دون زوجة أخرى . فمن اللازم في هذه الحال أن يفتح له باب الزواج بأكثر من واحدة .

4 - قد تحصل حروب أو ثورات تحصد الآلاف بل الملايين من الرجال ويختل التوازن بين عدد الرجال والنساء ، كما حصل في الحرب العالمية الأولى والثانية بالفعل في العالم ، ولا سيما في أوروبا . فإذا كان الرجل لا يستطيع أن يتزوج بأكثر من واحدة ، فماذا تصنع الكثرة الباقية من النساء ، إنها تعيش محرومة من حياة الأسرة ، وهناءة البيت وراحة الزوجية . وهذا فضلاً عما يمكن أن تحدثه غريزة النوع إذا ثارت ، من خطر على الأخلاق .

5 - قد يكون التناسل في أمة أو شعب أو قطر لا يتساوى فيه الذكور والإناث ، وقد يكون عدد الإناث أكثر من عدد الذكور ، فينعدم التوازن بين الرجال والنساء ، ويكاد يكون هذا هو الواقع في كثير من الشعوب والأمم . وفي هذه الحال لا يوجد هنالك حل يعالج هذه المشكلة إلا إباحة تعدد الزوجات .

هذه مشاكل واقعية في الجماعة الإنسانية في الشعوب والأمم . فإذا منع تعدد الزوجات بقيت هذه المشاكل دون علاج ، إذ لا علاج لها إلا بتعدد الزوجات . ومن هنا وجب أن يكون تعدد الزوجات مباحاً حتى تعالج المشاكل التي تحصل للإنسان . وقد جاء الإسلام يبيح تعدد الزوجات ، ولم يأت بوجوبه . وإباحة التعدد أمر لا بد منه . إلا أنه يجب أن يعلم أن هذه الحالات وأمثالها مما قد يحصل للإنسان وللجماعة الإنسانية هي مشاكل واقعية تحصل ، وليست هي علة لتعدد الزوجات ، ولا شرطاً في جواز التعدد . بل يجوز للرجل أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة مطلقاً ، سواء حصلت مشاكل تحتاج إلى التعدد أو لم تحصل ، لأن الله يقول : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } فقال : { ما طاب } وعمم ذلك دون أي قيد أو شرط . أما الاقتصار على واحدة فقد رغب الشرع فيه في حالة واحدة فقط ، وهي حالة الخوف من عدم العدل ، وما عداها فإنه لم يرد أي ترغيب في الواحدة ، ولا في نص من النصوص . ومع أن تعدد الزوجات حكم شرعي ورد في نص القرآن الصريح ، فإن الثقافة الرأسمالية والدعاية الغربية ضد الإسلام بالذات دون سائر الأديان ، قد صورت حكم تعدد الزوجات تصويراً بشعاً ، وجعلته منقصة وطعناً في الدين ، وكان الدافع إلى ذلك ليس لعيب أو لوحظ في أحكام الله وإما هو للطعن في الإسلام ، ولا دافع لهم غير ذلك . وقد أثرت هذه الدعاية على المسلمين ، ولا سيما الفئة الحاكمة ، والشباب المتعلم ، مما حمل الكثيرين من الذين لا زالت مشاعر الإسلام تتحرك عندهم ، على الدفاع عن الإسلام . وجعلهم يحاولون التأويل الباطل لمنع التعدد . جرياً منهم وراء ما تأثروا به من الدعاية الباطلة التي روجها أعداء الإسلام . ولهذا لا بد من تنبيه المسلمين إلى أن الحسن ما حسنه الشرع ، والقبيح ما قبحه الشرع . وأن ما أباحه الشرع فهو من الحسن ، وما حرمه الشرع هو من القبيح . وأن تعدد الزوجات سواء أكان له أثر ملموس حسنه ، أم لم يكن ، وسواء أعالج مشاكل وقعت ، أم لم يعالج ، فإن الشرع قد أباحه ، والقرآن قد نص على ذلك فهو فعل حسن ، ومنع التعدد هو القبيح ، لأنه من حكم الكفر . ولا بد أن يكون واضحاً أن الإسلام لم يجعل تعدد الزوجات فرضاً على المسلمين ولا مندوباً لهم ، بل جعله من المباحات ، التي يجوز لهم أن يفعلوها إذا رأوا ذلك . وكونه جعله مباحاً يعني أنه وضع في أيدي الناس علاجاً يستعملونه كلما لزم أن يستعملوه . وأباح لهم أن لا يحرموا أنفسهم مما طاب لهم من النساء إذا ما لوا لذلك في نظرتهم . فإباحة تعدد الزوجات وعدم وجوبه هو الذي يجعل تعدد الزوجات علاجاً من أنجح العلاجات للجماعة والمجتمع لدى بني الإنسان .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2006, 05:06 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

أشكر سادتي وأود أن أقول أنني لا أحبذ كثيرا التبرير في هذا الأمر ..السؤال الوحيد الممكن هل التعدد مشروع أم لا؟ ..ماذا كان فهم النبي والصحابة في آيات التعدد ؟ هل تعتبر ممارستهم التعدد دليلا لا ينقض على صحة الفهم للآيات أم لا ؟
إن التبريرات من قبيل أن شهوة الرجل أكثر أو في حالات الحروب أو غيرها سلاح ذو حدين لأنها ستفتح المجال للسؤال : ماذا لو كانت شهوة المرأة أكثر وماذا لو زاد عدد الرجال عن النساء ؟ هل ستفتح الباب لتعدد المرأة ؟
القضية الكبرى أنه ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) وليس معنى الأستشهاد بالآية ان التعدد أمر من الله ورسوله ولكن تقبيح شرع الله من قبل المؤمنين بهذا الشرع نوع من الفصام النفسي يحتاج لعلماء النفس والأجتماع .
وكذلك فالمؤمن مأمور ألا يكون من هؤلاء الذين ( أفتأمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) والمعنى الذي يجب تكريسه أنه ليس من حق المجتمع تجريم ولا تقبيح ممارسة أي رجل لشرع الله دون حاجة للتبرير .
ونعوذ بالله من رفض شرع الله







 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 03:49 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
هند الكثيري
أقلامي
 
إحصائية العضو






هند الكثيري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

د.أيمن الجندي


إن اعتقدنا أن المرأة بفطرتها .. ترفض تعدد الزوجات

فكيف نفسّر : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) ؟!

وكيف نؤمن أن الإسلام دين يتوافق مع فطرة الإنسان ؟!

لي عودة .. بإذن الله تعالى

تحياتي وشكري .







التوقيع

إذا لم نمتلك شجاعة المحاولة فلن نكون
 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 06:12 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
هند الكثيري
أقلامي
 
إحصائية العضو






هند الكثيري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

زوجة قائد ( هتلر ) تؤيد تعدد الزوجات ... !!!







 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 12:13 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
آصف جليل
أقلامي
 
الصورة الرمزية آصف جليل
 

 

 
إحصائية العضو






آصف جليل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

السلام عليكم

عندما يفسر القرآن الكريم بناء على ما جاء بالروايات أو بما قاله الائمة ، لن نستطيع أن نفهمه أبداً0 الآية التي يتم الاستدلال بها لجواز تعدد الزواج بها شرطين0 الجميع يصرف النظر عن الشرط الأول وهو " ان خفتم ألا تقسطوا في اليتامي ...... فالآية لا تجيز تعدد الزواج بل تدعو لحل مشكلة اليتامى بالزواج من أمرأة لديها أولاد ، سواء كانت مطلقة أو أرملة حيث أن الآية تنص على .. " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع... وليس معناه أن تنكحوا أثنتين أو ثلاث أو أربع زوجات أنما تعني المرأة ذات طفلين أو ثلاثة أطفال أو أربع ... لأن كلمات: مثنى وثلاث ورباع ليست عدداً بل صفة للمرأة0 وجاء الشرط الثاني: فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة 0 أي اذا خفتم ألا تعدلوا بين أولاد المرأة وبين أولادكم منها ، فتزوجوا المرأة الوحيدة (بدون أولاد)


مع أطيب التمنيات ،،،
آصف جليل







 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 02:38 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

سيداتي وسادتي : هدف المقال محدد : لا يجوز تقبيح ما تم ممارسته من قبل النبي والصحابة وآل البيت في الوقت الذي يتم رفع المشروع الإسلامي بقوة ..وإلا عد هذا تلاعبا بالكلمات .
وهذا الشأن من صميم الأحوال الشخصية التي مارسها المسلمون طيلة ألف واربعمائه عام فلا معنى لطرح فهم جديد وإلا فهل يباح أن يقترح علينا أحد صلاة المغرب أربع ركعات ؟
إنني أشكركم جميعا على المشاركة وأدعوكم جميعا لتبني رأي عام لا أقول محبذا ولكن أقول محايدا تجاه من يمارس التعدد.
ما رأيكم ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 03:14 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي

اقتباس:
وفي نهاية المقال أود التأكيد على أن التعدد ليس فرضا ولا واجبا ولا حتى مستحبا وإنما هو أمر مباح لا أكثر لمن يظن في نفسه قدرة العدل وليعلم من يقدم عليه أنه يحمل نفسه مسئولية كبرى سيحاسب عليها أمام الله تعالى ولكنه أدرى بما يحتاجه فالحياة رحلة إلى الله تعالى ورضا الله أولى من رضا الناس ..ولكن في الوقت نفسه لا يمكن قبول رأي عام ضد التعدد يقبحه وينهى عنه حتى لو التمسنا للزوجة الأولى العذر في حزنها وغضبها بحكم فطرتها الأنثوية .
وبالله التوفيق
أخي الكريم الدكتور أيمن حفظه الله ورعاه

لقد كفيت وأوفيت ..فالتعدد نص في التشريع الأسلامي جاء به القرآن الكريم ومارسه الرسول الكريم والصحابة رضي الله عنهم .. ومن خصائص التشريع... الشمولية ومعالجة أية فجوات قد تظهر في حياة المسلمين ...فمن شاء استخدم حقه في القانون ..ومن لم يشا لم يستخدم ..كذلك من لا تلزمه ظروفه الحياتية أن يلتجأ الى هذا النص ..فلن يلجأ اليه ... أما محاولة إفراغ النص من مضمونه ...وربطه بمعيقات تقنية تحاول عرقلة تنفيذه ..فهي محاولات أعتقد أنه ستفشل ..لأن الذي أصدر القانون أعلم بأحوال الذين سنه لهم ... كما أن ظروف الناس تختلف ..والقانون وضع لخدمة الجميع ..عند الحاجة إليه ...لكم جميعا خالص المودة






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 04:14 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

...........السلام عليكم أخي الجندي موضوعك رائع و أتمنى أن يسمعه كل الرجال خاصة أهل الخليج واعذروني غن كنت واقعية , فواقعنا مر لاني لا أريد أن يختزن ويترك الرجل زوجتةمقهورة في البت بينما يبحث في الخارج على زوجة ثانية وثالثة بحجة تطبيق الشرع . دون أن يعطي لزوجته الأولى حق الموافقة . والله عار في زمن كما يقول الجميع الاسلام فيه معلوم و الكل يقول مسلم ....فاين الاسلام ان لم نجد في ثناياه الاحترام و العدل و المشورة ..........أعتذر غن كنت قاسية لأن الواقع أقسى ..فاطمة







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2006, 05:16 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أيمن الجندي
أشكر سادتي وأود أن أقول أنني لا أحبذ كثيرا التبرير في هذا الأمر ..السؤال الوحيد الممكن هل التعدد مشروع أم لا؟ ..ماذا كان فهم النبي والصحابة في آيات التعدد ؟ هل تعتبر ممارستهم التعدد دليلا لا ينقض على صحة الفهم للآيات أم لا ؟
إن التبريرات من قبيل أن شهوة الرجل أكثر أو في حالات الحروب أو غيرها سلاح ذو حدين لأنها ستفتح المجال للسؤال : ماذا لو كانت شهوة المرأة أكثر وماذا لو زاد عدد الرجال عن النساء ؟ هل ستفتح الباب لتعدد المرأة ؟
القضية الكبرى أنه ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) وليس معنى الأستشهاد بالآية ان التعدد أمر من الله ورسوله ولكن تقبيح شرع الله من قبل المؤمنين بهذا الشرع نوع من الفصام النفسي يحتاج لعلماء النفس والأجتماع .
وكذلك فالمؤمن مأمور ألا يكون من هؤلاء الذين ( أفتأمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) والمعنى الذي يجب تكريسه أنه ليس من حق المجتمع تجريم ولا تقبيح ممارسة أي رجل لشرع الله دون حاجة للتبرير .
ونعوذ بالله من رفض شرع الله
أخي الكريم ليس ها تبرير و لو رجعت لما قلته فوق تجد أني قلت أن تعدد الزوجات لا يوجد علة شرعية تدل عليه هذا من جهة .
و قلت بالحرف الواحد (( إلا أن عدم تعليل الحكم الشرعي بعلة لا يعني عدم جواز شرح واقع ما يحصل من أثر لهذا الحكم الشرعي ، وواقع ما يعالج من مشاكل . ولكن هذا يكون شرحاً لواقع ، وليس تعليلاً لحكم . والفرق بين شرح الواقع وتعليل الحكم ، هو أن تعليل الحكم بعلة يجب أن تكون دائمية فيه ، وأن يقاس عليه غيره من كل ما وجدت فيه . أما شرح الواقع فإنه بيان لما عليه هذا الواقع عند شرحه ، وقد لا يستمر ما هو عليه فيه ، ولا يصح أن يقاس عليه غيره . وبناء على ذلك فإنه تبين من أثر تعدد الزوجات أن الجماعة التي يباح فيها تعدد الزوجات لا يحصل فيها تعدد الخليلات ، والجماعة التي يمنع فيها تعدد الزوجات يحصل فيها تعدد الخليلات . وعلاوة على ذلك فإن تعدد الزوجات يعالج الكثير من المشاكل التي تحصل في الجماعة الإنسانية بوصفها جماعة إنسانية ، وتحتاج إلى أن يعالجها تعدد الزوجات . وهاكم أمثلة من هذه المشاكل :

فما قلته هو شرح لواقع و هو صحيح كل الصحه و لا يوجد مفهوم مخالفة لكلامي و لا يعتبر كلامي سلاح ذو حدين بل هو صف واقع .
و لا يجوز أصلا للمرأة ان تتزوج اكثر من واحد و شهوة المرأة ليست كما هي عند ارجل من حيث الميل الطبيعي .






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 10:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط