الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-07-2012, 07:06 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي دقيقة بيورو .. قصة اعجبتني

دقيقة بيورو

روى لي أحد الأصدقاء نقلا عن الاستاذ محمد عبد الوهاب جسري أنه قال: كنت أقف منتظرا أمام شباك التذاكر لأشتري بطاقة سفر بالحافلة، وكانت أمامي امرأة طال حديثها مع الموظفة التي قالت لها في النهاية أن تتنحى جانبا لتفسح المجال لغيرها. ابتعدت المرأة وأفسحت لي المجال، فسألت الموظفة عن المشكلة فقالت إن هذه المرأة معها ثمن بطاقة السفر وليس معها يورو وأحد قيمة بطاقة دخول المحطة، وتريد أن تنتظر الحافلة خارج المحطة وهذا ممنوع.
دفعت عنها اليورو وتراجعت قليلا وعادت السيدة لتأخذ دورها بعد أن نادتها الموظفة مجددا. اشترت السيدة بطاقتها ووقفت جانبا وكأنها تنتظرني، فتوقعت أن تشكرني غير أنها لم تفعل، وبعد أن اشتريت بطاقتي اتجهت إلى ساحة الانطلاق فقالت لي بصيغة الأمر: احمل هذه... وأشارت إلى حقيبتها، ومن دون تفكير حملت لها حقيبتها وتوجهنا إلى الحافلة، ومن الطبيعي أن يكون مقعدي بجانبها لأنها كانت قبلي تماما في الدور.
حاولت أن أجلس بجانب النافذة إلا أن السيدة منعتني وجلست هي من جهة النافذة لتتمتع بمشاهدة تساقط الثلج الذي محى جميع ألوان الطبيعة. رحت أنظر أمامي حتى أنني بدأت أتضايق من نظراتها. عندها ابتسمت وقالت: كنت اختبر مدى صبرك وتحملك.
-صبري على ماذا؟
-على قلة ذوقي.
-لا أظنك تعرفين!
-قالت عندي حاجة سأبيعها الآن وسأرد لك اليورو، فهل تشتريها؟ أم أني سأعرضها على غيرك؟
-وكيف سأشتريها من دون أن أعرف ما هي؟
-إنها حكمة. اعطني يورو واحد لأعطيك الحكمة.
-وهل ستعيدين لي اليورو إن لم تعجبني الحكمة؟
- لا، فالكلام بعد أن تسمعه لا أستطيع استرجاعه.
أخرجت اليورو من جيبي ووضعته في يدها، ومظهرها يدل على أنها سيدة متعلمة.
قالت: أنا الآن متقاعدة، وكنت أعمل مدرسة لمادة الفلسفة، جئت من مدينتي لأرافق إحدى صديقاتي إلى المطار. أنفقت كل ما كان معي وتركت ما يكفي لأعود إلى بيتي، إلا أن سائق الأجرة أحرجني وأخذ مني يورو واحد زيادة، ولم أكن أدري أنه ممنوع أن استقل الحافلة خارج المحطة.
قلت: كنت أتوقع بأنك ستحكين لي عن البضاعة التي اشتريتها منك فأين الحكمة؟
قالت: بس دقيقة.
قلت: سأنتظر دقيقة.
قالت: لا، لا، لا تنتظر"بس دقيقة" هذه هي الحكمة.
قلت: ما فهمت شيئا. قالت سأشرح لك: "بس دقيقة" لاتنس هذه الكلمة. في كل أمر تريد أن تتخذ فيه قرارا، عندما تفكر به وعندما تصل إلى لحظة اتخاذ القرار امنح نفسك دقيقة إضافية، ستين ثانية، فهل تعلم كم من المعلومات يستطيع دماغك أن يعالج خلال ستين ثانية، في هذه الدقيقة التي ستمنحها لنفسك قبل إصدار قرارك قد تتغير أمور كثيرة، ولكن بشرط أن تتجرد عن نفسك وتفرغ في دماغك وفي قلبك جميع القيم الإنسانية والمثل الأخلاقية دفعة واحدة وتعالجها معالجة موضوعية دون تحيز، فمثلا إن كنت قد قررت بأنك صاحب حق وأن الآخر قد ظلمك فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجرد عن نفسك ربما تكتشف بأن الطرف الآخر لديه حق أيضا أو جزء منه، وعندها قد تغير قرارك تجاهه.
إن كنت نويت أن تعاقب شخصا ما فبإمكانك خلال هذه الدقيقة أن تجد له عذرا فتخفف عنه العقوبة، أو تمتنع عن معاقبته وتسامحه نهائيا. دقيقة واحدة بإمكانها أن تجعلك تعدل عن اتخاذ قرار مصيري في حياتك طالما اعتقدت أنه الخطوة السليمة، في حين أنه قد يكون قرارا كارثيا.
"دقيقة واحدة" ربما تجعلك أكثر تمسكا بإنسانيتك. "دقيقة واحدة" قد تغير مجرى حياتك وحياة غيرك، وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرى حياة قوم بأكملهم.
هل تعلم أن كل ما شرحته لك عن الدقيقة الواحدة لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة.
ثم أضافت: هل تعلم أنه كان بالإمكان أن انتظر ساعات طويلة دون حل لمشكلتي، فالآخرون لم يكونوا ليدروا عن مشكلتي، وأنا ما كنت أستطيع أن اطلب اليورو من أحد.
قبل ربع ساعة من وصولها حاولت أن تتصل من جوالها بابنها لكي يأتي إلى المحطة ويأخذها، ولكنها التفتت إلي قائلة: على ما يبدو أنه ليس لدي رصيد فأعطيتها جوالي لتتصل. المفاجأة أنني بعد مغادرتها الحافلة بربع ساعة استلمت رسالتين على الجوال، الأولى تفيد بأن هناك من دفع لي رصيدا بمبلغ يزيد عن عشرة يورو، والثانية منها تقول: كان عندي رصيد في هاتفي؛ لكنني احتلت عليك لأعرف رقم هاتفك فأجزيك على حسن فعلتك.
أتمنى أن تجمعنا الأيام ثانية، وأشكرك على الحكمة، واعلمي بأنني سأبيعها بمبلغ أكبر بكثير. " بس دقيقة" حكمة أهديها للجميع، فمن يقبلها مني في زمن نهدر فيه الكثير من الساعات دون فائدة. سوق المعاني






التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
قديم 26-07-2012, 07:09 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: دقيقة بيورو

قرأت هذه القصة قبل دقائق في صحيفة البيان وأعجبتني ..
السؤال ...
يا ترى كم ساعة اهدرناها في قضايا لو تمهلنا لدقائق فقط كانت حلت بطريقة أسهل وأسرع وأكثر سلاسة !!!







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
قديم 04-08-2012, 02:05 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عماد الحمداني
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عماد الحمداني
 

 

 
إحصائية العضو







عماد الحمداني غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: دقيقة بيورو .. قصة اعجبتني


القصه جميله جدا والحكمه واضحه في معانيها
ولاننا شعب تهزنا الكلمات ونصبح زلزالا وأخرى عواصف من نار
بأي كلمه تقال لنا تقلب أحوالنا وتتجدد العصبيه القبليه فينا
ولو أعطينا أنفسنا دقيقة واحده
لكنا فكرنا بجديه أكثر وتوصلنا لحلول مرضية بعيدا عن عواصف وزلازل الغضب التي تعمي عيوننا وتهمش في اعماق الاخرين
صورة نقية لنا

الانقى سلمى
القصه جميله جدا والحكمة واضحه وجليه
شكرا لك وتقديري الدائم لهذا الجهد الاستثنائي






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 04-08-2012, 02:55 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: دقيقة بيورو .. قصة اعجبتني

العزيز عماد
القصة لامست قلبي كثيرا وخاصة ان فيها ما يشبهني وأحاول دائما أن امنح الكثير من الأعذار لغيري مع ان البعض يظنها دبلوماسية والبعض الآخر يظنها طيبة زائدة ..
افكر كثيرا
لماذا يبادرر البعض برد انفعالي دون هنيهة للتفكير مع أن الحياة اسرع وأثمن من أن تضيع في أمور ممكن تفاديها ..
شكرا على ردك الأجمل
مودتي دائما







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاء وجمال مبارك في سجن طرة .. وإن مد الزمان لهم يدا مصير الطغاة إلى المزبلة نايف ذوابه منتدى الحوار الفكري العام 752 14-04-2011 10:29 AM
وهم الحقيقة أم حقيقة الوهم ..؟ في نظرية المؤامرة د . دعاء العطار منتدى الحوار الفكري العام 16 26-06-2009 05:34 PM
حقيقة فتيات عرب 48 احمد العربي منتدى الحوار الفكري العام 16 19-10-2007 10:46 PM
حقيقة فتيات عرب 48 احمد العربي منتدى الحوار الفكري العام 2 05-10-2007 03:20 PM
تخريج حديث حقيقة الايمان معاذ محمد المنتدى الإسلامي 2 31-12-2006 04:38 AM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط