الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-06-2024, 10:19 PM   رقم المشاركة : 361
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





الإعداد للخلافة:


ونفخ الروح يختلف عن بث الحياة، لأنه وقت نفخت فيه الروح كان حياً، مثله مثل سائر المخلوقات. ومن العجيب أن قالوا إنَّ "حواء" لم تكن في حاجة إلى نفخ الروح فيها، لأنها خُلقت من "آدم"، فكأنه نقل إليها الحياة من جسمه، فكان اكتمال بنيانها في أحسن تقويم إنما جاء منه، وروحها بعض روحه، وكأنه هو من وهبها الحياة. هذا الاعوجاج في الفهم، والتنقيص من شأن الأنثى تفوح منه رائحة إسـرائيلية يشـمها كل واعٍ مدرك لبصمات أهل الكتاب في تفاسيرنا للتنزيل العزيز.
والمدهش أن هذه المفاهيم يتبناها معاصرون ينقلون التراث نقل مقدسـات لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها. بل إن القدامى والمحدثين يقرأون حديثاً منسوباً إلى الرسول - عليه صلوات الله - يقال فيه: قالوا: يا رسولَ اللهِ، مَتى وجَبت لكَ النُّبوَّةُ ؟ قال : "وآدمُ بين الرُّوحِ والجسَدِ". ويجعلون هذا الحوار دليلاً على نفخ الروح في جسد آدم. ويقررون أن الله أثبت النبوة - عليه صلوات الله - بعدَ خَلْقِ جَسَدِ آدَمَ، وقبلَ نَفخِ الرُّوحِ فيه: " ومحمَّدٌ - عليه صلوات اللهُ - سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ؛ فهو أعظَمُ الذرِيَّةِ قَدرًا وأرفَعُهُم ذِكراً. وهذا يَعني أنَّه - عليه صلوات الله - كان نبيًّا منذُ ذلك الوقتِ في عِلْم اللهِ الأزليِّ".
ولو قالوا: إن نبوة محمد - عليه صلوات الله - مقررة قبل خلق الخلق، لأمكن تأويل هذا الكلام على معنى علم الله بما كان وما هو كائن قبل أن يكون. وعلمه - تعالى - غير مقيد بزمان أو مكان، وهو علم يحيط بكل خلقه قبل أن توجد السماوات والأرض، والخلق جميعاً. لكنهم حصروا قرار نبوة محمد - عليه صلوات الله - بزمن محدد، هو بين خلق جسد آدم، ونفخ الروح فيه، وهو منطقة زمنية محددة، سبقت - في علمهم - اكتمال خلق "آدم"! فالله - عندهم - كَوَّنَ جسد آدم، ثم قرر نبوة محمد، ثم نفخ الروح في آدم؟. هذا الفهم القاصر لعلم الله، يجعله كعلم البشر مرتبطاً بزمان ومكان.









 
رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 03:02 PM   رقم المشاركة : 362
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





الإعداد للخلافة:


ومما يؤسف له أن هذا القول - بقِدَم خلق محمد - مأخوذ من كتب أهل الكتاب، فمما ورد في الأناجيل عن عيسى، في (إنجيل يوحنا/8):
«52 فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَاناً. قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ.
53 أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ. وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟
54 أَجَابَ يَسُوعُ: إِنْ كُنْتُ أُمَجِّدُ نَفْسِي فَلَيْسَ مَجْدِي شَيْئاً. أَبِي هُوَ الَّذِي يُمَجِّدُنِي الَّذِي تَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُ إِلَهُكُمْ
55 وَلَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. وَأَمَّا أَنَا فَأَعْرِفُهُ. وَإِنْ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُهُ أَكُونُ مِثْلَكُمْ كَاذِباً لَكِنِّي أَعْرِفُهُ وَأَحْفَظُ قَوْلَهُ.
56 أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ.
57 فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟
58 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ«.







 
رد مع اقتباس
قديم اليوم, 01:05 AM   رقم المشاركة : 363
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





الإعداد للخلافة:


أضف إلى ذلك: إنَّ الروح غير النفس. إنَّ النفس سـميت روحاً لحصول الحياة بها، وسميت نفسـاً إما من الشيء النفيس لنفاستها وشرفها وإما من تنفس الشيء إذا خرج فلكثرة خروجها ودخولها في البدن سميت نفساً، ومنه: النَفَس - بالتحريك -. وإنَّ كلمتي الروح والنفس ترددتا في آيات كثيرة في القرآن الكريم. وقد اختلف العلماء في الروح والنفس، هل هما شيء واحد؟ أو هما شيئان متغايران؟ فقال فريق: إنهما يطلقان على شيء واحد، وقد صح في الأخبار إطلاق كل منها على الأخرى. وقال الفريق الآخر: إنهما شيئان، فالروح ما به الحياة، والنفس هذا الجسد مع الروح، فللنفس يدان وعينان ورجلان ورأس يديرها وهي تلتذ وتفرح وتتألم وتحزن. أما الروح فهي جسم نوراني علوي حي يسري في الجسد المحسوس بإذن الله وأمره سريان الماء في الورد لا يقبل التحلل ولا التبدل ولا التمزق ولا التفرق، يعطي للجسم المحسوس الحياة وتوابعها. ويترقى الإنسان باعتباره نفساً بالنواميس التي سنها الله وأمر بها، فهو حين يولد يكون كباقي جنسه الحيواني لا يعرف إلا الأكل والشرب، ثم تظهر له باقي الصفات النفسية من الشهوة والغضب والمرض والحسد والحلم والشجاعة، فإذا غلبت عليه إنابته إلى الله وإخلاصه في العبادة تغلبت روحه على نفسه فأحب الله وامتثل أوامره وابتعد عما نهى عنه، وإذا تغلبت نفسه على روحه كانت شقوته.








التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم اليوم, 01:06 AM   رقم المشاركة : 364
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





الإعداد للخلافة:


أضف إلى ذلك: إنَّ الروح غير النفس. إنَّ النفس سـميت روحاً لحصول الحياة بها، وسميت نفسـاً إما من الشيء النفيس لنفاستها وشرفها وإما من تنفس الشيء إذا خرج فلكثرة خروجها ودخولها في البدن سميت نفساً، ومنه: النَفَس - بالتحريك -. وإنَّ كلمتي الروح والنفس ترددتا في آيات كثيرة في القرآن الكريم. وقد اختلف العلماء في الروح والنفس، هل هما شيء واحد؟ أو هما شيئان متغايران؟ فقال فريق: إنهما يطلقان على شيء واحد، وقد صح في الأخبار إطلاق كل منها على الأخرى. وقال الفريق الآخر: إنهما شيئان، فالروح ما به الحياة، والنفس هذا الجسد مع الروح، فللنفس يدان وعينان ورجلان ورأس يديرها وهي تلتذ وتفرح وتتألم وتحزن.
أما الروح فهي جسم نوراني علوي حي يسري في الجسد المحسوس بإذن الله وأمره سريان الماء في الورد لا يقبل التحلل ولا التبدل ولا التمزق ولا التفرق، يعطي للجسم المحسوس الحياة وتوابعها. ويترقى الإنسان باعتباره نفساً بالنواميس التي سنها الله وأمر بها، فهو حين يولد يكون كباقي جنسه الحيواني لا يعرف إلا الأكل والشرب، ثم تظهر له باقي الصفات النفسية من الشهوة والغضب والمرض والحسد والحلم والشجاعة، فإذا غلبت عليه إنابته إلى الله وإخلاصه في العبادة تغلبت روحه على نفسه فأحب الله وامتثل أوامره وابتعد عما نهى عنه، وإذا تغلبت نفسه على روحه كانت شقوته.
وإنما سمي الدم: نفساً لأن خروجه الذي يكون معه الموت يلازم خروج النفس وإن الحياة لا تتم إلا به كما لا تتم إلا بالنفس فلهذا قال السموأل:
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا ..... وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ









 
رد مع اقتباس
قديم اليوم, 01:13 PM   رقم المشاركة : 365
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





الإعداد للخلافة:


وقد جاءت الروح في القرآن الكريم في مواضع حملها المفسرون معانٍ، فهي:

- الوحي كما في قوله تعالى: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ غافر 15،
- القرآن كما في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الشورى 52، والمراد بها - هنا - أمر النبوة أو القرآن. وسمي القرآن روحاً باعتباره أحيا الناس من الكفر الشبيه بالموت.
- جبريل: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ 193الشعراء، وقوله: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ البقرة 87.
- عيسى: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ﴾ النساء 171.
وفي نفخ الروح:
- نفخت في أبي البشر:﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ السجدة 9،
- وفي مريم: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ التحريم 12، قال ابن كثير: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ أَيْ: بِوَاسِطَةِ المَلَك، وَهُوَ جِبْرِيلُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ إِلَيْهَا فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَةِ بَشَرٍ سَوي، وَأَمَرَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنْ يَنْفُخَ بِفِيهِ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا، فَنَزَلَتِ النَّفْخَةُ فَوَلَجَتْ فِي فَرْجِهَا، فَكَانَ مِنْهُ الْحَمْلُ بِعِيسَى، (عَلَيْهِ السَّلَامُ).

أما الروح المسؤول عنها في: ﴿وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا 85الإسراء، فقال المفسرون: هي الروح التي يحيا بها الإنسان قد استأثر الله في علمه بكنهها وحقيقتها، لم يخبر بذلك أحداً من خلقه ولم يعط علمه العباد، وهي التي نفخها في آدم وفي بنيه من بعده وهي من خلق الله سـر أودعه في المخلوقات. وهي ما سأل عنها اليهود رسول الله - عليه صلوات الله - فأجابهم الله في القرآن جواباً على قدر سؤالهم.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط