الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-10-2005, 05:07 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عمر سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عمر سليمان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي من روائع الشاعرة غادة السمان

هنا نشر بعض النصوص الأدبية للشاعرة الكبيرة غادة السمان
تلك التي كتبت بألوان مغايرة وحروف غريبة عن عالمنا العربي المدفون تحت الرماد
غادة السمان حاولت إظهار الحقيقة في زمن غص بالكذب والخديعة والدجل
قد يقول البعض أنها تعدت على كبار المثقفين والشعراء...ولانعتب عليهم...فهم لم عتادوا على نقد ماتكرس في نفوسهم من آثار الجاهلية والكذب...فصار عندهم الصحيح والمتبع...وأنى للنفوس الدفينة تحت الأرض أن تستطيع رؤية نور الشمس؟؟؟!!
لن أطيل في الحديث وسأبدأ بذكر نبذة عن حياة الشاعرة غادة السمان ومن ثم نشر بعض مقالاتها القيمة التي كلفتني بنشرها هنا في أقلام تباعا(لأن ظروفها لاتسمح بالتسجيل والمشاركة بعد دعوتي لها ...)
...






التوقيع

وغداً ستشرق الشمسُ في كلِّ القلوب...بعدما تشبع الارض من دماء العاشقين...

 
آخر تعديل عمر سليمان يوم 23-10-2005 في 05:38 AM.
رد مع اقتباس
قديم 23-10-2005, 05:09 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عمر سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عمر سليمان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي



نبذة عن الشاعرة غادة السمان:
من مواليد الصفر.. لتاريخ الشطب والمحو والتماهي.. فـي شهر اجترار الخيبة.. من يوم الشؤم الـمتكرر. وهي أنثى لزمن غادر، بنت التجربة الـمستحيلة، عاشقة لـمستقبل زائل، واهمة كبيرة لحلم صغير، تتحايل على الـموات الدائم بالكتابة العقيمة، ريثما تستعيد الجدوى دورتها الناقصة، تستنهض بالحرف قامتها الحبيسة، تعلي رأسها بالكلمة أمام أمّة أدمنت تنكيس الرؤوس منذ نصف قرن ويزيد. غادا هذيان متكرر لـمتلقّ ناء، مجنونة ودودة لراهن أحمق، طائشة نقيّة لسواد محتـّم، واصلت دراستها بعبثية أوصلتها السنة الثالثة فـي الأدب الفرنسي فـي جامعة دمشق كلية الآداب انتهت بعدة تقارير وملاحقات ترويضية لم تجد نفعا أسفرت عن انسحاب صامت، لتلتحق بفرع العلوم السياسية في مدينة بيروت. متوقفة عند عتبة السنة الثانية بعد أن استفحلت لديها أعراض الحمى الكتابيّة. أصدرت فـي العام 1989 مجموعتها الأولـى فـي دمشق بعنوان "وهكذا أتكلّم أنا"، فـي العام 1991 أصدرت المجموعة الثانية فـي دمشق أيضا بعنوان "الترياق"، وفـي العام 1995 صدر لها "بعض التفاصيل" فـي مدينة بيروت، وفـي العام 2001 صدر لها عن "دار الهادي" البيروتية كتاب نقدي بعنوان "إسرائيليات بأقلام عربية: الدس الصهيوني"، أحدث دويـًّا هائلاً فـي الأوساط الثقافيّة والسياسية معـًا، محقـّقـًا الـمبيعات الأولـى فـي معرض بيروت الدولـيّ العربيّ للكتاب للعام 2001، متصدّرًا العناوين العريضة فـي معظم الصـّحف اللـّبنانيـّة والعربيـّة. صدرت لها الطبعة الثانية من الكتاب الـمذكور أواخر العام 2002. تكتب في الصحافة العربية منذ العام 1993، وقد أشغلت في بيروت منصب سكرتير تحرير القسم الثقافـي لجريدتي "الديار" و "اللواء" منذ العام 1993 وحتى العام 1996. نشرت زاوية أسبوعيّة ثابتة في صحيفة "الكفاح العربي" اللبنانيّة بين عامي 1997و 1998. تابعت النشر الأسبوعي فـي كل من صحيفتيّ "النهار" و "السفير" اللبنانيتين ، بين عامي 1988 و 2000. واصلت النشر فـي صحيفة "الحياة" اللندنيّة لتتوقّف عن النشر عنوة فـي العديد من الصحف اللبنانية فـي العام 2001 بعد إصدار كتابها النقدي الأخير. لها حضور إعلامي مميز فـي الـمشهد الثقافـي يزيد عن 52 ساعة تلفزيونية بين مقابلة وندوة فـي معظم الفضائيات العربية واللبنانية والسورية، أ كثر من ثلاثين ساعة إذاعية أيضـًا موزعة بين إذاعات عربية ولبنانية وسورية، ومقابلات مقروءة فـي معظم الصحف والمجلات والدوريات. كتب عن أدبها أهم الأقلام العربية التي ستجمع قريبـًا في كتاب قيد الإعداد والتنسيق. وتحت الطبع مجموعة شعرية بعنوان "ما قبل القيامة". غنت من كلمات غادا فؤاد السمان السيدة ماجدة الرومي أ كثر من قصيدة. عضو "اتحاد الكتاب العرب: جمعية الشعر". شاركت فـي مهرجان الشعر العربي فـي دمشق العام 1997، ومهرجان الشعر العالـمي فـي مدينة حمص العام 1995، ومهرجان الشاعرات فـي مدينة جبيل ـ لبنان العام 1996، ومهرجان الربيع فـي ليبيا العام 1998، ومهرجان البجراوية للشاعرات العربيات فـي الخرطوم العام 2002. وشاركت فـي التظاهرة الثقافية على هامش معرض الكتاب الدولـي العربي في بيروت العام 2000. كرّمت في ملتقى الشعراء فـي مدينة صفاقس التونسيّة بدرع الصنف الأول، وبدرع وزارة الثقافة التونسية على هامش معرض كتاب الطفل في مدينة صفاقس أيضـًا العام 2001. قلّدت العديد من الدروع والشهادات التقديريّة فـي عدة أمسيات وندوات نقدية وشعرية مختلفة. عضو فـي لجنة التحكيم لجائزة سعاد الصبّاح الشعرية عام 1998 و 2000. عضو مؤسس فـي حركة الشباب العربي فـي الـمركزيّة اللبنانية عام 2003. تعالج داء البطالة حاليـًّا بفائض من القروض الـمستحقـّة، على أمل تحرّك لجنة حقوق الإنسان لدعم الـمثقف بعيدًا عن الوقوع فـي مطبّ التبعية والاستزلام. تواصل النشر فـي مجلـّتي "الشاهد" و "الفردوس" اللبنانيتين و "نزوى" العـُمانيّة. مؤسـّسة "صالون التواصل للأدب والثقافة"(1
)







التوقيع

وغداً ستشرق الشمسُ في كلِّ القلوب...بعدما تشبع الارض من دماء العاشقين...

 
رد مع اقتباس
قديم 23-10-2005, 05:17 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عمر سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عمر سليمان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي


النص الأول:
فساد المواطن في إصلاح التغيير!


ثلاثون عاما هو وقت مديد لقيصر وليس لوريث فحسب!
ثلاثون عاما لم يعد فيها الوطن وطنا بل صار حاضنة عصيّة على الفهم!
ثلاثون عاما وأكداس التقارير المتعلقة بكل شاردة وواردة تفوق التوقعات، والتصوّر، والترتيب الديموغرافي للتنفسّ السكاني على امتداد الوطن.
ثلاثون عاما والأقنعة على الوجوه والأفئدة والضمائر والنفوس والأرواح والبصائر والكلمات والألسنة.
ثلاثون عاما وطوابير القصائد والقوافي والقوانين والممنوعات والمحظورات والوعود أطول من كل الأوتوسترادات الممتدّة عبر التاريخ والجغرافيا!
ثلاثون عاما، وليس في جعبتي ثلاثون أخرى لأفرح في يوم من الأيام التي ستباغتنا فيها مصداقية الأمل والأمنيات والشعارات المستديمة والمستظلّة والمستتبّة والمتكلّسة داخل الأحداق والأعناق والحناجر والمفاصل والأرواح.
ثلاثون عاما اتسعت فيها شرايين دمشق لتضخّ بلا هوادة المناصب والمراكز والقيادات والمجالس والتشريعات والغنائم، حتى شلّ الياسمين وأُرهِق النارنج وتطاول فيها كل شيء إلا الكرامة والكبرياء.
طبعا الحكاية طويلة لمن يهوى اجترارها، والحقيقة عصيّة على من ينوي اغتيالها، وثمّة مفهوم واحد لا بدّ من تكريسه شاء من شاء وأبى من تأبّى!
والويل كل الويل لمن لا يتقن فنّ التدليس والمُداهنة والرياء والمزاحمة والتبعيّة والنفاق وميزة تفوق هذا كلّه اسمها الانتهازية مفتاح الوصول، وبوصلة الطريق وكشّاف الأمان، تبدأ بطلب انتساب، وتستمرّ في حسّ التنصّت والتتبّع والمحاصرة والتدوين، وسرعان ما تكون المُكافأة على أكمل مسعى ومبتغى، منصباً، وجاهةً، وأرصدةً لا يمكن أن يطولها قانون "من أين لك هذا؟" طالما أنّ المحظيّ صار في عهدة النظام والحزب والدولة!
وكنت أظنني لا أعلم، وتماديت في إطلاق حسن النيّة وعملت بمقولة نبينا محمد (ص): "التمس عذرا لأخيك " والتمست كل المبررات الممكنة، بما فيها اللوم الفادح لكل من يمتلك نزعة الشكوى من وضع ما، حتى باغتتني التجربة في أكثر من مناسبة، أمقتها إلى نفسي وذاكرتي، تلك التي نغّصت مشاركتي لمهرجان البجراوية للشاعرات العربيات الذي انعقد في الخرطوم منذ عام ونيّف ورغم سخاء الجهة الداعية وكرمها الواسع غير أنّ تلك الشاعرة المتباهية في "بعثيّتها " علناً، والخفرة من "بعثيتها" حتى العظم أمام مراياها المعشوشبة بالمساحيق، وبعيدا عمّا يعتريها في سريرتها المريضة، والمصطنعة، والمبرمجة، والمفبركة، لإرضاء أرباب نعمتها، وأولياء ألقها، وانتشارها المُرتَهن، لم تستطع أن تتخطّى حريتي في التعبير والتفكير والحضور، فما كان منها إلا أن جعلت الخرطوم منصّة لمشاهداتها تراقب صحوي ونومي وهواجسي وكوابيسي ولغتي وحواراتي وأنفاسي، ولست وحدي من ضجّ منها، وليست الخرطوم وحدها من ضاق بها، بل حملت قراءاتها المغرضة إلى دمشق، وقدّمت كامل افتراءاتها بسبع صفحات وبضعة أسطر، تُمارس بكل أمانةٍ دورها الأساس في تصدير التقارير وفبركتها، دوّنت فيها كل ما تلفّظتُ به لكن على "طريقتها، وأسلوبها الغثّ المشين"، ولا أظّنني وحدي التي وقعت في براثن سطورها وربما كان هناك سواي، فالمكافأة كانت تتناسب طردا مع تحركاتها "المستجدية " على الدوام، إلى أن دخلتْ مقصورة أحلامها، بعد أن خرجت مظفّرة من مخيم التلطّي، ونالت رضى شهريارات المرحلة، وتدرّجت على إيقاع خلاخيلها، وأوهامها، وأقلامها المشبوهة، والمنتحلة، وهاهي واحدة من مثقّفي النظام الذين يمتلكون صلاحيات الإدانة العشوائية من دون قيد أو شرط لمن لا تروقهم "استقلاليته "و"حرّيته" و"جرأته" في الإفصاح والإيضاح والتعبير.
وما زلت أذكر المساءلة الطويلة التي تعرّضت لها في إحدى زياراتي الدمشقية عما كان ينبغي أن أقوله في الخرطوم وما كان لا ينبغي أن أقوله في الخرطوم، وكثر هم الذين فجعوا إلى جانبي مما بدر منها، ومما حصل، وقصّرت المسافة بيني وبين الواقع، حتى ضاقت السُبل وبدأتُ أرى دمشق مدينتي لم تعد مدينتي، وأكاد أسمع أنين غربتها داخل شراييني، فليست الأولى ممن تسببوا في المساءلة وبالتأكيد لن تكون الأخيرة، ورحت أواصل استعارة مدينة اسمها بيروت تشبهها ولا تشبهها، وائتَمنتُها على غربتي، لعلني استعدت فيها بعض أنفاسي، لكن عبثا أحاول التقاطها، إذ تخذلني نفسا تلو الآخر، فأستسلمُ لثلاجة الوقت والانتظار، لكن سرعان ما تخرجني منها بعض قضايا الساعة الساخنة، وكلّما هممت بالكتابة عنها احترقت أناملي، وأداويها بالتي كانت هي الداء، وأكتب.. فلا حول ولا قوّة إلا بالحبر، وعزائي أنّه لا من يقرأ ولا من هم يستقرئون، ونجانا الله من بقايا كتّاب التقارير وما أكثرهم.
وألهب القضايا التي تشغل الرأي العام حاليّا ذيول مؤتمر حزب البعث العاشر المنعقد منذ أيام في سورية، وكمواطنة لم يكن ليشغلني الأمر على الإطلاق، لكّن الاكتراث الإعلامي العربي عموما واللبناني خصوصا أتاح لي كما لغيري، فرصة الالتفات والانتباه والتأمّل، نظير الاهتمام الإعلامي المقروء والمرئي والمسموع، ومحور هذا الاهتمام تلك المقرّرات التي أسفرت عن مؤتمر الحزب العاشر والمُتعلقة في شؤون الدولة السورية قيادة وشعبا وحكومة على الصعيدين الداخلي والدولي.
ورغم غموض التصريحات، ورغم تعويم القضايا، وتهويم المستجدات، ورغم طلاقة لسان الناطقة باسم المؤتمر في اللغة الإنكليزية ، ورغم عدم توفّر مترجمين عنها كمترجمة سابقة، ربما وضعت في عين الاعتبار عدم إبراز أي مترجم ينقل عنها فيصيبه مثلا حظاّ وافرا، أو قد تكون من نصيبه وزارة طارئة في المستقبل البعيد، بعد ظهوره الميمون في التلفزيون كوسيلة إعلامية حكوميّة بلا منازع وبلا مترجمين.
وعلى أثر هذا وذاك سطت عناوين بارزة نسمعها منذ حين، بل منذ أحايين عديدة، أولها محاربة الفساد، والإصلاح، والتغيير، ودون مبالغة يُمكن لكل عنوان من هذه العناوين أن يحتل صفحات يُمكن أن تبدأ ويصعب أن تنتهي, ولكن هل الغاية تبرر اللهاث، اللهاث في مطاردة وهم التفاؤل، حتى مشارف الهلاك؟ على مقربة من مقبرة الحلم؟
كثيرة هي القراءات التي تمّت ما قبل المؤتمر وأكثر هي التي تصدّرت الصحف الاْلكترونية، والمطبوعات العربية هنا وهناك بعد المؤتمر، منها ما يجيز المضي قدما لتقفيّ أثر الإصلاح المستوجب حدوثه بشرعية وعلنية ووضوح، ومنها ما يشيع التقهقر عن قبول الفكرة أساسا.
وهكذا يُمكن للمواطن السوري الغارق في الترقّب أن يراوح في حيرة مزمنة لا يقطع دابرها إلا مصداقيّة القول والفعل معا، أولها إحالة أبواق السلطة إلى التقاعد المُبكّر، وخاصّة هؤلاء الذين يتصدرون ويتشدقون بإيجابيات
النظام على اختلاف عواهنه عبر الشاشات والفضائيات بلغة فضفاضة لا تقارب الموضوعية والواقعيّة بأي شكل من الأشكال، وذلك لإتاحة الفرصة مليّا أمام المواطن الذي يكتم همومه على مضض، ويبتلعها على ضيم، لأن يقول رأيه وأوجاعه من دون تحفّظ وتحسّب واتّعاظ . إذ لطالما استوقفتني عبارة كانت تتصدّر كامل الصحف السورية "لا أريد لأحد أن يتستّر على الخطأ " ما دفعني لاعتناق العبارة والتسليم لقضائها وقدرها، وما إن كان لأحد أن يتنفّس ببنت شفة ليقول رأيه بأي خطأ حتى يدفع جلّ الأثمان، ويُعامل معاملة "المجزومين " ، إلى أنّ انفضّ الجميع عن مجرد التفكير في المحاولة.
وتوالت الأخطاء وتعاقبت الأخطاء و تراكمت الأخطاء إلى الحد الذي أعمى أبصار المترقّبين، وهاهي الدعوة تتجدّد لاسترجاع الدور، دور الإصلاح لمحاربة الفساد، ومن يعلم أي فساد سيتمّ إصلاحه، ربما فساد المواطن الذي يؤمن بحقوقه، وكرامته، وصونهما!
ثمّة تحركات ميدانية مستجدّة على الحالة المذكورة تدعو لاستنهاض المجتمع المدني لتخطّي حاجز الخرس وإيجاد هامش يتّسع للنقد والتعبير عن الرأي بحريّة غير منقوصة، لعلّها دخلت اللعبة من باب الرهان مع الذات إذا لم يكن مع السلطة، ومن المبكّر جدا التكهن بأيّ احتمالات، طالما أنّ قانون الطوارئ يعمل عمله من دون هوادة حتى هذا التاريخ!






التوقيع

وغداً ستشرق الشمسُ في كلِّ القلوب...بعدما تشبع الارض من دماء العاشقين...

 
رد مع اقتباس
قديم 23-10-2005, 07:50 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
يسرى علي
أقلامي
 
إحصائية العضو







يسرى علي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

على عجل أخط حروف الشكر لك ياصمت الخيال علني أسبق الفرح مرحبة ومتعقبة معك هذا العطاء لكاتبة متميزة من الجميل تواجد روحها بيننا

*********
غادة السمان

كوني بخير دائماً

**************

صمت الخيال تقبل ألف تحية وتقدير







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 23-10-2005, 09:54 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد سلامة غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى أحمد سلامة

افتراضي


حقيقةً أنا من عُشاق حروف المبدعة "غادة السّمان" تلك التي أتنفس حروفها وأعتبرها مدرسة كاملة ومتكاملة في رسم الحرف على الورق.. فمن القلب أرسل لها عبر الأوراق أرق التحايا..

واسمحوا لي أن أذكر نبذةً مختصرة عنها.. وبعض نصوصها..

ولدت غادة السمان في دمشق عام 1942. تلقت علومها في مدرسة البعثة العلمانية الفرنسية، وفي التجهيز الرسمية بدمشق.
تخرجت من جامعة دمشق تحمل شهادة الليسانس في اللغة الإنكليزية.
نالت شهادة الماجستير في الأدب الإنكليزي من الجامعة الأميركية في بيروت، عام 1968.
تزوجت د. بشير الداعوق صاحب دار الطليعة للنشر، أسست داراً خاصة لنشر مؤلفاتها.
لها العديد من الكتب في شتى أنواع الكتابة الأدبية والإبداعية.
في حقل الرواية أصدرت على التوالي:
- بيروت 75، عام 1975.
- كوابيس بيروت، 1979.
- ليلة المليار، 1986.
- الرواية المستحيلة، فسيفساء دمشقية، 1997.
وفي حقل القصة القصيرة أصدرت على التوالي المجموعات التالية:
- عيناك قدري 1962.
- لا بحر في بيروت 1963.
- ليل الغرباء، 1966.
- حب، 1973.
- غربة تحت الصفر، 1987.
- الأعماق المحتلة، 1987.
- أشهد عكس الريح، 1988.
- القمر المربح، 1994.
أما مقالاتها الأدبية الإبداعية ونصوصها الشعرية فقد نشرتها في 16 كتاباً من بينها:
"أعلنت عليك الحب" و "الجسد حقيبة سفر"، و "الرغيف ينبض كالقلب" و "كتابات غير ملتزمة" و "الحب من الوريد إلى الوريد" و "القبيلة تستجوب القتيلة" و "أشهد عكس الريح".
وقد حظيت غادة السمان باهتمام نقدي واسع تمثل بصدور سبعة كتب عن أدبها، عدا آلاف المقالات والدراسات، ومن بين أصحاب هذه الكتب: غالي شكري وحنان عواد وشاكر النابلسي وعبد اللطيف الأرناؤوط.
ولها عدا ذلك كتاب مترجم بعنوان "الشعوب والبلدان."

تابع..






التوقيع






 
آخر تعديل أحمد سلامة يوم 23-10-2005 في 10:00 PM.
رد مع اقتباس
قديم 23-10-2005, 09:56 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أحمد سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد سلامة غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى أحمد سلامة

افتراضي


غادة السمان تعد واحدة من الاديبات البارعات في كتابة الرواية والقصص
والمقالات الادبية يدور بعضها في المطارات وداخل الطائرات والمواقع
السياحية الشهيرة حول العالم. انها تكشف المعاناة وتنطلق في صحاري
الكلمة الرائعة من اجل الهدف لا من اجل الترجمة او تصيد مديح لا عمر له،
بينما العمر للابداع في عالمه المطلق.
وقالت غادة السمان: "يكفي ان نكتب صدقنا، على النحو الذي يرضي ضمائرنا الادبية
وبعدها قد يترجم العمل او لا يترجم".
فالشرط الابداعي الاول هو الصدق الفني.
وقالت أيضاً: "الغرب يحترمنا حين نحترم انفسنا، قد يستغرق الامر وقتاً اطول مثل
عقدين تفصل بين صدور روايتي وترجمتها، لكن صدور رواية - معززة محترمة مكرمة
محاطة باعجاب ناشريها ومترجميها - امر يستحق الصبر، أليست الكتابة مهنة الصبر"؟

وقالت ايضاً: "من الخطأ ان نضع امامنا حين نكتب مواصفات معينة للعمل الادبي
طلباً لبركة الترجمة ولعقاً لاحذية المستشرقين، لسنا مضطرين لشتم اوطاننا ونشر
غسيلنا العائلي الوسخ والوطني استجداءً للترجمة، ولا للمباهاة في كبرنا بما كنا
نخجل منه في صغرنا من اجل التهريج في سيرك الغرب ونيل البركة في حقل الترجمة".






التوقيع






 
رد مع اقتباس
قديم 23-10-2005, 09:59 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحمد سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد سلامة غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى أحمد سلامة

افتراضي


نموذج من ابداعاتها
((اميرة في قصرك الثلجي ))

أين أنت أيها الاحمق الغالي
ضيعتني لأنك أردت امتلاكي..
ضيعتَ قدرتنا المتناغمة على الطيران معاً
وعلى الإقلاع في الغواصة الصفراء ...
أين أنت
ولماذا جعلت من نفسك خصماً لحريتي..
واضطررتني لاجتزازك من تربة عمري
ذات يوم..
جعلتك عطائي المقطر الحميم..
كنت تفجري الأصيل في غاب الحب..
دونما سقوط في وحل التفاصيل التقليدية التافهة..
ذات يوم..
كنتُ مخلوقاً كونياً متفتحاً
كلوحة من الضوء الحي..
يهديك كل ما منحته الطبيعة من توق وجنون..
دونما مناقصات رسمية
أو مزادات علنية
وخارج الإطارات كلها..
لماذا أيها الأحمق الغالي
كسرت اللوحة
واستحضرت خبراء الإطارات
أنصتُ إلى اللحن نفسه
وأتذكرك..
يوم كان رأسي
طافياً فوق صدرك
وكانت اللحظة، لحظة خلود صغيرة
وفي لحظات الخلود الصغيرة تلك
لا نعي معنى عبارة "ذكرى"..
كما لا يعي الطفل لحظة ولادته
موته المحتوم
ذات يوم..
حاولت ان تجعل مني
أميرة في قصرك الثلجي
لكنني فضلت أن أبقى
صعلوكة في براري حريتي..
آه أتذكرك
أتذكرك بحنين متقشف..
لقد تدحرجت الأيام كالكرة في ملعب الرياح
منذ تلك اللحظة السعيدة الحزينة..
لحظة ودعتك
وواعدتك كاذبة على اللقاء
وكنت أعرف انني أهجرك
لقد تدفق الزمن كالنهر
وضيعتُ طريق العودة إليك
ولكنني ما زلت أحبك بصدق
وما زلت أرفضك بصدق ..
لأعترف
أحببتك أكثر من أي مخلوق آخر..
وأحسست بالغربة معك
أكثر مما أحسستها مع أي مخلوق آخر..
معك لم أحس بالأمان، ولا الألفة
معك كان ذلك الجنون النابض الأرعن
النوم المتوقد .. استسلام اللذة الذليل..
آه اين أنت
وما جدوى أن أعرف
إن كنتُ سأهرب إلى الجهة الأخرى
من الكرة الأرضية..
وهل أنت سعيد
أنا لا!!
سعيدة بانتقامي منك فقط.
وهل أنت عاشق
أنا لا.
منذ هجرتك
عرفت لحظات من التحدي الحار
على تخوم الشهوة..
وهل أنت غريب
أنا نعم.
أكرر: غريبة كنت معك
وغريبة بدونك
وغريبة بك إلى الأبد.


* * * * *
ما أروعك يا غادة..






التوقيع






 
رد مع اقتباس
قديم 24-10-2005, 12:41 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عمر سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عمر سليمان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

ألف شكر لك أستاذة يسرى على تجاوبك مع الموضوع وعلى ترحيبك
والشكر موصول لأخي أحمد سلامة على ماخطه من حروف تخص شاعرتنا المبدعة
تحياتي لكم
عمر







التوقيع

وغداً ستشرق الشمسُ في كلِّ القلوب...بعدما تشبع الارض من دماء العاشقين...

 
رد مع اقتباس
قديم 25-10-2005, 08:45 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أحمد سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد سلامة غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى أحمد سلامة

افتراضي


وعودة مع الرائعة " غادة "

حـــــــب..



يطلقني حبك من فراشي الخامد
وموتي اليومي..
يقطع سلاسلي اللامرئية
التي تربطني إلى اسم اليوم والساعة والشهر
وإلى الجدران الرتيبة
وزعيق مذياع الجيران
وصراخ باعة الصحف بأسماء متكررة
والزجاج الصيفي اللزج...
* * *
يحررني حبك من التفاصيل البلهاء
لأعود كما أنا
جنية الفجر
التي سئمت المشي
واشتاقت إلى الطيران..
حبك ينبت لي
عشرات الأجنحة الشفّافة
وأطير كفراشة خرافية
خرجت للتو من زمن الشرنقة..
* * *
حبك يطلقني من سجن اللحظة
لأصير والمدى.. واحداً..




هُنا.. كان علىّ أن أعترف...
لا حرف يعلو فوق حرفك يا غادة..






التوقيع






 
رد مع اقتباس
قديم 26-10-2005, 06:17 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عمر سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عمر سليمان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي


هذا آخر حوار أجري مع الشاعرة غادة في الزمان اللندنية...


ملاحظة : الشاعرة تطلب من كل من ينشر شيء لها هنا أن يرفقه بالرابط الذي جاء به منه...



نص الحوار:


- كتابك الأخير "إسرائيليات بأقلام عربية" أحدث ثغرة في جسد الثقافة العربية، حيث تعرّض لبعض المثقفين العرب إذ أظهرهم كجناة بما قدّموا من ميل للشخصية اليهودية.. حدثينا عن هذه التجربة وماهية الرسالة التي أردت توجيهها للعالم العربي من خلال هذا العمل النقدي الجريء غير المسبوق؟

ربما أكون قد جنحت لإبداء الرأي السافر إن صح التعبير في كتابي "إسرائيليات بأقلام عربية" وبطريقة أوضح مما اعتاد عليه أصحاب السطوع الإعلامي، وعلى الرغم من أنني قدّمت العديد من الإجابات في مقابلات عدّة، لا أخشى التكرار هنا، للتأكيد على ما أردت الإشارة إليه والمجازفة فيه، وسأباشر الفكرة التي أردت الإفصاح عنها والإيضاح لها والخوض فيها، سأعطيك مثلا: أنت قارئ مثقّف معنيّ بكل الآلام التي اجتاحت هذه الأمة، وقد عرفتَ تماما ما تعنيه كلمة الاحتلال، ذاك الذي يتمترس وبكل صفاقة في ربوع وطنك العراق العزيز على قلب كل مواطن عربي وليس على قلبك وحسب ولنفترض أنّ الفرصة قد وافتني للتعرف على رامسفيلد عن قرب، ورحت أسخّر قلمي المعروف بمواقفه العلنيّة، وأجتهد كي أضيف على ذلك اللقاء زخماً من التفاصيل المثالية والطوباية المتعلّقة بشخصيّة رامسلفيد عرّاب الحرب على العراق، ثم تأتي أنتَ كقارئ لتتناول هذا النصّ المعبّأ بالإعجاب برامسفيلد والاعتداد والفخر والمُباهاة بذاك اللقاء الذي أتخمته سرديّة وإنشائيّة واعتزازا؛ عند ذلك، هل ستنظر إلى النصّ المقروء بمعزل عن صاحبته، ودورها، ومواقفها؟ وهل ستغفر انحيازي للمتسلّط الجلاد المحتل بحجة التسليم للضرورة الأدبية؟

ماذا عن فدوى طوقان بالتحديد؟

هكذا الحال كان معي وأنا أحمل ذاكرة صغيرة لشاعرة كبيرة أسمها فدوى طوقان، صاحبة قضية، ووطن مستلب وأرض محتلّة، وشعب مضّهد ومغبون، عندما قرأت كتابها "رحلة جبلية رحلة صعبة" صعقتني اللهجة البراغماتية التي تتموضع بشراسة بين السطور وهي تتحدث عن مذكراتها مع "موشي دايان".. تلك المذكرات التي تمتد لجزأين متتاليين، وفي الجزء الثاني"الرحلة الأصعب" تتحدث فدوى طوقان، بطلاقة عاطفية وغبطة شعورية ومفاخرة استثنائيّة منقطعة النظير، عن لقائها بموشي دايان، وقد أشار دايان بدوره في كتابه "الفاشيّة 3" إلى طوقان المرأة ذات الحضور "الادّعائي" المتّشح بالأنوثة والتطاول السياسي على حساب عمّها "قدري" مدوّنا ذلك في مذكراته من خلال مساحة ضيّقة جدا لم تتعد بالكاد الصفحتين، بينما طوقان نسجت أكثر من ثلاثمائة صفحة عن ذاك اللقاء بتفاصيل ومفارقات مملّة للغاية.
- ربما هذه مشكلتك أن تكون رؤيتك على هذا النحو تجاه طوقان وليست مشكلتها هي؟
لعلّ المشكلة تكمن داخلي، حسبما أشار صعاليك الانتقاد وليس النقد الذين فتحوا فوّهات أقلام أسيادهم الثقافية وأرباب نعمتهم، واتّهموني بمرض "الرُهاب" على أساس أنّ الأعراض عندي مستفحلة ولا شفاء منها، ولا أخفي أنني شخصيا كنت قد أعلنت في سياق "إسرائيليات بأقلام عربية" عن مخاوفَ كثيرة وأنا أستشرف الكثير مما آل إليه الحال العربي المتقهقر الذي نشهده تباعا، مع العلم أنّ تأليف الكتاب امتدّ زمنيّا قرابة الخمس سنوات وتحديدا في الفترة الواقعة بين 1997و2001 سنة الإصدار، وتنوّعت هذه الفترة بين القراءات والنبش والتقاعس والإحباط، وتزامنت تلك الفترة أيضا مع تحرير الجنوب اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي، حيث استعاد لبنان إشراقته على أكمل وجه، في حين بدت معظم الدول العربية سائرة نحو معاهدات الصلح مع إسرائيل، بل ذهب بعضها أبعد من ذلك ودخل مرحلة التطبيع الفعلي مع إسرائيل، كما طغت على العناوين الرئيسيّة للمرحلة إمكانية التفاوض بين إسرائيل ولبنان وسورية، ناهيك عن طفرة النُخب الثقافيّة التي لم تتوانَ عن إظهار حسن السيرة والسلوك والتبعيّة الخالصة لمشيئة التطبيع، والتي لا تزال حتى تحرير هذه السطور تمارس انبطاحها للإرادة والإدارة الصهيو- أميركية. مع كل هذا وذاك ومع تناقضات تلك المراحل لم أخفِ خشيتي من احتمالات رهيبة ليس آخرها اغتيال البريق اللبناني المتمثّل بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلاه من مسلسل الاغتيالات والفجائع التي تستنفر تماسك الشعب اللبناني ولطف الله في عليائه، وليس أفظعها احتلال العراق، والمنطقة العربية قاطبة مهددة بفعل الزلزال الأمريكي الناشط بلا هوادة.
ولا أخفي أن مذكرات طوقان قادتني إلى كشوفات كثيرة، ومواقف استفزازيّة، وحقائق مذهلة، انطوت على أسماء وأعلام ومشاهير في العالم العربي، وجميعهم تندرج شهرتهم وقفا على شعار وقضيّة والتزام وجماهير "غفورة" ومؤيّدة لا حول ولا قوّة لها سوى طوطميّات أدبيّة، وصنميّات إبداعيّة بامتياز.

- ومحمود درويش؟

محمود درويش أحد هذه الأسماء التي وردت في المذكرات بتقديري من باب التوريط وليس من باب التقدير، بوعي من طوقان أو بدون، ومحمود درويش له جمهوره العريض الذي أحبّ صوت القضيّة المرتفع في شعره، ورأى فيه معادلا ثوريا، حرّك ويحرّك باستمرار الشارع العربي، رأى فيه كشّاف نضاله الذي أطفأه قادته المرتهنون لصالح المستعمر، رأى فيه المشعل، القائد، المحرّض، الحافز، الدافع، البديل. رأى فيه العوض عن عجزه، وصور لا مُتناهية عن طموحاته المُبادة، وكبريائه المفقود، وآماله القتيلة، وفجأة تدرك أن الفارس قد ترّجل، وترك الميدان لفراغ مريب ويُمكن إدراج أمثلة لا تحصى وردت في "إسرائيليات بأقلام عربية" أكتفي بواحدة منها، اقرأ مثلا هذه الرسالة التي وجهها محمود درويش إلى سميح القاسم، وأضعها دون أي تعديل بل بكامل علامات الترقيم الدّالة كما وردت في كتاب الرسائل:

"عزيزي سميح، السيدة شيرلي هوفمان أمريكية - إسرائيلية تعيش في مدينة القدس. التقيت بها، منذ أسابيع، في مهرجان الشعر العالمي في روتردام. قرأتُ شعرا عن أزقّة القدس، وهي قرأتْ شعرا عن حجارة القدس. قرأتُ عن تيهنا الجديد، وهي قرأت عن تيهها القديم. ولكنها عرفت ما لم أعرف. قالت إنّ أسباب الحروب الدائمة في الشرق الأوسط هي غيرة النساء، الغيرة التي اندلعت نارها بين جدتهم هاجر وجدّتنا سارة... ضحك الجمهور الهولندي، واشتدّ ضحكهُ حين تصافحنا على المنصّة، وقلت لها اللعنة على جدتك وعلى جدتي أيضا".

هل هكذا تتلخّص المناسبات الأدبية التي تتمّ في الخارج، وينساق إليها تباعا معظم المحظيين باللغات والترجمات ورضى العرّابين "للإخوّة" المنصورة ظالمة كانت أو مظلومة حسب مشيئة "الهياكل" وحاخامات المنابر الثقافية التي تُبدي خلاف ما تنوي، وقد أصبح لها أزلامها وعملاؤها وأصابعها الخفية، ناهيك عن الأرصدة المذهلة للتمويل التي تبدأ بالدعم العربي لتصنيع نجوم الأدب، وتنتهي بصندوق الدعم الصهيوني لهؤلاء المثقفين!

ولنعد إلى الرسالة أعلاه، إذ مهما كان الموقف مدعاة للسخرية، هل يُمكن إسقاطه بهذه البساطة على تجربة كفاح مريرة استمرت أكثر من خمسين عاما والدم الفلسطيني يُراق بهذه الشراسة؟

شخصيا لم يكن بوسعي أن أبتلع تلك الدعابة أو ربما الكوميديا السوداء وهي ترمز إلى غيرة النساء، النساء اللواتي يُفجعن بانتظام وعلى مرأى من العالم أجمع، وهن يتلقين جثث أطفالهن وشبابهن، يؤلمني المشهد ولا يزال لدرجة أقلعت عن متابعته، وها أنا بعد خيبتي في هذا الإصدار، وما نجم عنه من ردود أفعال ساحقه، أحاول أن أبحث عن مشترك إنساني يجمعني بهيفاء وهبي وإبداعاتها التي فاقت شهرة كل المبدعين ونجوميتهم إذا كانت القصّة قصّة جمهور وهيصة وتصفيق!







التوقيع

وغداً ستشرق الشمسُ في كلِّ القلوب...بعدما تشبع الارض من دماء العاشقين...

 
آخر تعديل عمر سليمان يوم 26-10-2005 في 06:50 AM.
رد مع اقتباس
قديم 26-10-2005, 06:22 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عمر سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عمر سليمان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي



إذن هل تعتقدين بأن الأسماء التي أجّجت مشاعر الفلسطينيين على مدى عقود، وزرعت فيهم بذرة النضال ضد المحتل قد انكمشت وتراجعت وهي الآن تهادن على حساب عروبتها؟

ربّما من لم يتلمّس طريق الرفاهية بعد، ومن لم يحظ بالسيجار الفاخر حتى الآن، ومن لم يمتط متن طائرة في الدرجة الممتازة، ومن لم يشد عنقه بـ"الرسن" السينية ومن لم تطفح جيوبه بالشيكات المفرطة، ومن لم تنتفخ كتفاه وتتورّم بالجوائز والترشيحات، ومن لم يرتضِ صكّ مرهونيّته وتبعيّته ومساوماته ومساهماته في الهرولة، لا يزال ينسج خيبته على غراري بالقبضة الشرسة على جمرة النضال الفلكلوري بكلّ ما فيها من سذاجات وأوهام.

- "وهكذا أتكلم أنا" كانت مجموعتك الشعرية البكر، كيف تجدين نفسك بعد سنين من هذا الإصدار؟ هل خلقت لك أسلوبا معينا في ظل هذه الاختلافات من الأساليب في الكتابة؟

الأسلوب كما يُقال هو الإنسان، ولأنني حريصة على إنسانيتي في الاعتبار الأول، أجد أن أسلوبي ربما يتنامى شيئا فشيئا، مع الوقت والعمر والتجربة والخبرات، ولكن يبقى النَفَسَ الشعري واحدا فالشعر قوامه الحالة التي تستبدّ بكل ما يعتمل في أعماقنا، وخاصّة عندما تكون تلك الأعماق حرّة من كل قيد أو ارتهان أو تبعية، والشعر ليس بناء لغويّا، معرفيّا، تراكميّا، لا غير، بل هو المعترك الذاتي الأكثر عنفا أحيانا، والأكثر استبدادا وشراسة، يطّرد مع المعطيات الحياتية قاطبة، هو مرآة خفيّة، تتجلّى فيها ملامح المُعاش بكامل التفاصيل، فيأتي قبيحا بقدر القبح المغطّى بكثير من الزيف الاجتماعي السائد، أو جميلا، صافيا، وادعا، شبيها بطقس خارج عن إرادة العسس والسماسرة والأنظمة التي لم تعد تمتلك حقّ المشروعية، رغم إصرارها على شرعية الاستبداد، والاستعباد، والسيطرة.

الشعر ربما هو منحة، مجهولة المصدر، وأجزم أنها منحة إلهية لمن يستحقّ الغوص في مكنونات الكون الداخلي للفلك الإنساني الذي لم يكتشف منه بعد سوى القليل جداً، لذلك فإن الشعر هو تلك الحفنة من الهواء التي تباغت إنساننا الموشك على الاختناق.


- هل هناك فرق بين الأدب النسائي والأدب الرجالي؟ وهل للمرأة أسلوب يميزها عن الرجل لا سيما وأننا نعلم بأن الأدب هو خلاصة المجتمعات وهو مرآة الإنسان في مختلف العصور؟

لطالما وجدتني على خلاف مع سؤال كهذا.. فالأدب لا يصنّف، اللهمّ إلا بالنسبة لمن أعطين للنصّ الأدبي علامات فارقة في الضعف البنائي أو السردي أو الحكائي أو اللغوي أو الدلالي فتكون نصوصهنّ تلك، منتهية الصلاحية قبل أن تدخل شرعية النقد والتقييم إذ أنها تعتمد على آنيّة المناسبة بكل ما فيها من شبق ولهاث ورعونة، وهذه يتدخّل فيها عادة ذكور الأدب، لاستثمار المشهد الأنثوي الطاغي بهشاشته وسذاجته ومجانيّته ومن ثم تفخيخه وتعبئته تعبئةً فارغةً يقال بنتيجتها ان المرأة لا تصلح إلا للهباء والهوامش والرغبات المشبوهة الخارجة من قمقمها لتعلن عن انقضاء زمن الكبت والقيود وبداية عصر الانفتاح والتغيير والإباحيات التي لا ترضي سوى ضعاف النفوس، و"سليلي" النواقص. أمّا النصّ الذي يحمل فضاءه وفحواه وأمداءه وأعباءه، فلا يُمكن أن يخرج عن دائرة الضوء والوقع والتقدير، وهنا تلعب المرأة الدور اللائق الذي يتماشى فعلا وعملا مع مقدّراتها وملكاتها الإبداعيّة أو الادّعائيّة.



- تحدثت عن الرفاهية التي خرّبت قومية العديد من المثقفين، فكيف تحتفظين إذا بنظافة فكرك من التلوث والتغيير؟


من يدّعي نظافة ذهنه تماما فهو ماكر، حتى وإن كان أنا، فكلّنا بشر عرضة لاجتياح الشياطين حرصنا على علاقاتنا المميّزة مع الملائكة وكلّ الصروح النظريّة التي شيّدتها القيم والمبادئ والعقائد والمفاهيم على امتداد منظومة عمر، ومنظومة فكر، ومنظومة مسير- مع الإشارة أنّ هذه المنظومة لم تتشكّل بفعل التزام أو تنظيم أو تحزّب على أي جبهة اللهم إلا جبهة الكبرياء والكرامة من منظور ومنظار ذاتي صرف، وفجأة نشهد أنه لم يعد يُكتب لهذه المنظومة إلا أن تتصدّع تباعا على طريقة أحجار الدومينو، لتخلّف وراءها نظريّة الفوضى الخلاقة أو الفوضى البنّاءة التي يتبناها دعاة الحرب والنخب الثقافيّة، والسؤال الذاتي المعهود لم يعد مجرد سؤال ملحاح ممل، بل أصبح سؤالا كارثيّا، وأنت تُراقب تآكل كل الثوابت من حولك، وأنّك مجبر على ضرب موعد حتمي مع الطوفان، فإما أن تموت مختنقا أو تموت مخدوعا، المشكلة ليست في التسليم لقضاء الخيار بين الموتين، المشكلة في ضريبة الفكرة عينها، فأين هو الوطن الذي تدافع عنه، وهو يدافع عن أسياده ومستغليه؟ وأين هي القوميّة التي تُنادي بها وهي تُنادي بتهميشك وتغييبك وإغفالك وهلاكك؟

ويُذهلك أنّ فِرق الإنقاذ قد صنَعت من صمودك جسرا لعبور الانتهازيين والوصوليين والمستثمرين وصغار الكسبة من بضاعة الحبر ومشتقاته. ولا أخفي أنّ جَلَبة الحِراك الثقافي وما ينجم عنها من امتيازات، وجلبة الحراك السياسي وما ينجم عنها من هفوات، وجلبة السلطة وما ينجم عنها من أخطاء، وجلبة النظام وما ينجم عنها من متطفلين وكتّاب تقارير ومستفيدين، وجلبة المزايدين هنا وهناك وما ينجم عنها من استعراضات بائسة، وجلبة التغيير وما ينجم عنها من تغرير وتشويش واضطرابات، وجلبة كل الاحتمالات القائمة في البال، والاحتمالات المستبعدة وما ينجم عنها من تناقض وتضارب وتأملات، كل هذا مجتمِعا يشكّل حافزا لقراءة جديدة، وإعادة بحث عن الذات وعن مكان تواجدها على خريطة المنفى المُستعار، والوطن العاقّ



المصدر:http://www.alarabiya.net/Articles/2005/10/24/18009.htm






التوقيع

وغداً ستشرق الشمسُ في كلِّ القلوب...بعدما تشبع الارض من دماء العاشقين...

 
رد مع اقتباس
قديم 26-10-2005, 07:06 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
د.رشا محمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.رشا محمد
 

 

 
إحصائية العضو






د.رشا محمد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

صمت الخيال ....... أنتظر المزيد بشغف

غادة صاحبة القلم المغناطيسي والنصوص الرائعة


دمت بخير صمت ولك مني التحيات







التوقيع


\
/
\

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 10:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط