الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-10-2008, 06:49 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي نبضات مـن الياسمين

تحية تقطر ورداً
@ @ @
مـن كل غيمة قطرة...

سأسعد لكل من يحب أن يضع نبضاً جميلاً هنا ..
وإن كان قراءة من كتاب مـا فليذكر لنا اسمه.


* *
*******

لكــم باقة من الياسمين






التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
آخر تعديل محمد صوانه يوم 04-05-2009 في 10:26 AM.
رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 06:54 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

وأزهر الياسمين

قراء في كتاب للكاتبة
لبنى ياسين

إقتطفت هذه الخاطرة.......

في كلِّ مرةٍ كنتَ ترسمُ لي فيها على حافةِ الصمت قلباً ووردةً حمراء، كنتُ أرسمُ لكَ عصفوراً وزهرةَ ياسمين، وكان عصفوري يخربشُ فوق القلب ويبعثر الوردة، فألمحكَ تتشظى... تنشطرُ إلى نصفين؛ أحدهما يتلاشى مع أوراق الورد المبعثرة، والآخر يغرق في صمتٍ حزين.

لم يكن ما بيننا يشبه ما يكون عادةً بين رجلٍ وامرأة، ولا حتى بين امرأة وأخرى. كان شيئاً مختلفاً، شيئاً لا يشبه الاشتياق ولا تفوح منه رائحة العشق فقط، كأن بين روحينا تواطؤ غير معلن للاحتواء. هناك شيءٌ في حضورك يأسرني ويطلقني في آنٍ واحد، يبعثرني ويلملمني، يشظيني ويعيدُ تكويني من جديد. كنتَ قطعةً باذخة من روحي المحترقة لا أرغبُ بحشرها في أفقٍ ضيقٍ لجسدٍ فانٍ... كنتَ فرحاً لا يشبه الفرح.
ذلك الطغيان الذي تملكه بمنتهى اللطف، ذلك الاجتياح الذي لا أملك له رديفاً، ذلك الألق الذي لم أعرف مثله يوماً، شيءٌ يشبه النقاء، يشبه دموع الأطفال، يشبه الشمس والياسمين، ولا يشبه وردة حمراء، كأنك كنت في ثنايا الروح منذ الأزل، كأنك خلقت وترعرعت هناك، كأنك لم تغادر أبداً.
لكنك كل مرة كنتَ تصر على أن تقدم لي وردتك الحمراء، وكنتُ أصر على أن أهديك ياسمينة لترى ذلك البياض الرقيق الذي لا أريده أن يخدش بأي هفوة.

وحدك دون الناس دخلتَ غلى دهاليز الروح، وتجولتَ فيها بحرية من يتجول في سكنه في وحدة ليلٍ هادئ. وحدك عرفتَ الغرف المبللة بالفرح، كما مررتَ بأخرى مسربلة بالحزن. وحدك لامستَ الروح، وعانقتَ أدق خلجاتها. فلماذا تصّر على أن تلوثَ شيئاً أسطورياً سرمدياً لا مثيلَ له بشيءٍ يشبه كل الأشياء التي حوله؟

عندما جلستَ على شغافِ القلبِ ذات حزن؛ بحتُ لك بأنني لا أريد أن أكون محطةً تترجل منها عند وصولك إلى أخرى، أريد أن أظلَّ ذلك الوجع القصي في الروح. أخبرتك بأنك لا تشبه الأسماء، ولا تحمل الملامح ذاتها التي يمتلكها الكل، لذلك كان عليّ أن أحتفظَ بمشاعرك، ولذلك كان عليّ أن أحملك على جناحيّ حلمٍ حتى لا تطأ الأرض فتدفن فيها ذلك الشعور الدافئ، فلا تتكئ على تفصيلٍ صغيرٍ من شأنه أن يجعلكَ تشبهُ كل من حولي. ليس بالضرورة لمن يلامس الجسد أن يقتربَ من الروح، وأظنه حتمياً عليك أن تظل تلك الأسطورة التي تورق في أوردتي، وتزهر على ضفاف وجعي، ستظل زهرة ياسمين رقيقة تنعتق في روحي، لنتحرر معاً من الفناء، من أجسادٍ لا ترتقي لأثير أرواح تعانق خيوط الشمس الدافئة، ولا تسمو لتكون شفيفة كروحك ولا متلألئة كذلك الدفق الهائل الذي يخترقني كلما مررت في بالي.
دع الأجساد للأرض وانعتق نحو السماء، نحو السمو، حيث لا يوجد للخطيئة مكان ولا معنى.

عندما زرعتَ لي الأرض ورداً، زرعتُ لك السماء نجوماً، وخيرتك بين أن ترحل، وبين أن تقتل ورودك كمداً وتنثر الياسمين.
كنتُ أخشى بيني وبين نفسي أن تختار الرحيل، أحتاج إليك، أتوق لوجودك، وأحتاج إلى ذلك الشعاع الذي أشعلته في حنايا نفسي ولا أريد له أن ينطفئ فأنطفئ معه، ولا أريد أن أستفيق صباحاً لأجد نفسي وحيدةً مرة أخرى.

أكذب إن قلت غن رحيلك صعب، إنه مستحيل، قاتل، قد يذبحني، أنا التي للمرة الأولى على امتداد العمر أجد رجلاً يفهمني، يبحر في عمقي، يتمايل مع تناقضات جنوني وفزعي وارتيابي، يعزف على أوتار ظمأي، يشعلني ويطفئني في لحظة واحدة، كيف كان لي أن أفقدك، وفقدانك قد يمزق شرايين الفرح في قلبي إلى الأبد.

كنتَ تحاول أن تجرني من يدي إلى تلك الزاوية المحرمة، ومرة تلو الأخرى رحت أشدّك برفقٍ لتحلق معي حيث النجوم.

أزهر الياسمين في قلبي أخيراً، وشممتُ رائحةَ الحرائق تنبعثُ من جدران قلبك، لكن رائحة الياسمين ما لبثتْ أن تغلبتْ على ذلك الدخان، ولم أعِ أنك أسلمتني روحك ورحت تبحث لقلبك عن امرأة أخرى، لم أنتبهِ أنني تربعت أخيراً على عرش الأولياء في قلبك، لكن عرش الحبيبة صار شاغراً بانتظار أخرى, أسكرتني لحظة الانتصار، وساعات اللقاء النقي، والأحاديث الملونة حيناً والبيضاء أحياناً أخرى.

وها أنت اليوم تعيدُ ترتيب وردتك الحمراء لتهديها إليها. في داخلي مأتم لموتِ شيءٍ لا أدرك كنهه تماماً، قد يكون قلبي، قد تكون روحي، وفي عينيّ تنصلتْ دمعة أغلقتُ عليها جفوني جيداً لئلا تراك. اقتربتُ منكَ بهدوءٍ لا يشي بالزوابع التي تجتاحُ كياني، ولا بالفقد الذي راح يحفر سراديب ظلام على حافة الروح. رسمتُ لك على صفحة وجهي ابتسامةً هادئة، وأعطيتك حزمة ياسمين، أغلقتَ عينيكَ عن دمعةٍ توشكُ أن تفضحَ عريك، وابتسمتَ بارتباكٍ قائلا ً: ما زالَ ياسمينك الأغلى على قلبي، لكنني لا
أستطيع الحياة دون وردة حمراء.


~*¤ô§ô¤*~........~*¤ô§ô¤*~







التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 07:33 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

لحظات من تجليات روحي وتوحد حبري مع بياض الورق ،، عندما أكتب أشعر أن ورقي شاطيء يسطع مده إلى درجة أن جزره يتلاشى من وهج الماء فتخرج من حبري تلك الدفقات التي تتكور لتكون حروفا تتخلق من نسق لتصبح جملا ينقطع بيني وبينها ذلك الحبل السري الذي يربطنا لتلوذ إلى أعين الغير ؛؛ والتي أتمنى أن تكون عيونا من ياسمين.
سلمى رشيد
في هذه اللحظة من يوم الجمعة

موضوع من أخت عزيزة كجمال الياسمين وأكثر
سلمت عبير.







 
رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 08:02 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

مــا أجمل أن يجمعنا وطــن الكلمات عزيزتي سلمى
في وقت عزّ علينا ان نجتمع معاً على أرضٍ واحدة
هنا نتخطى كل الحواجز لنعلن الحريـة للقلم

بوحك عطر المكان وازادن الياسمين إشراقاً

تحياة ممزوجة بعبير الياسمين
دمتِ.







التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
قديم 19-10-2008, 12:54 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

وريقات العطر

لـ أمان أحمد السيد
من مجموعة ((قدري أن أولد أنثى))




لستُ أدري ما الذي جذبني إلى هناك؟ إلى وريقات العطر التي استلقتْ باستكانة داخل إناءٍ زجاجي شفاف؛ أودعته أسرار أحاسيسي، أحسستُ أنك تناديني وقد استشعرتَ مللي وضجري ورتابة ما حولي، تريد أن تشغلني بأنفاسك، وتخفف وحشة انتظارك.
وريقاتُ حملتها إليَّ من سفرك الأخير؛ حين كان الحب دليلك السياحي في تلك المدينة التي قصصتَ لي عنها قصصًا قاربت الأحلام في غرابتها... ذاك الحب الذي جعلك متلهفًا محتارًا، ماذا ستحمل إليَّ من الهدايا لتشعرني بحضوري في كل حين؟
طافت برأسي أطياف، وناجيت نفسي بأحاديث لا تنتهي، لكنني في أعماقي أحسستُ أنني دافئة حتى الوَلَه، وأنا أضيف وريقاتك العطرية إلى كأسٍ من شاي ساخن بات مؤنسي صباح إجازاتٍ أسبوعيةٍ أَفرغ فيها لذكرياتي.


لِمَ إذًا شعوري بالوحشة إلى هذا الحد؟ لِمَ شعوري بضيق ما حولي؟ رغم أن عبق أنفاسك قد استلقى عليها محبًا، وعاشقًا، وراغبًا بإبعاد كل ضيق عني، ورغم أنني أستطيع أن أفتح الباب، وأنطلق إلى حيث أسلو وحشتي، فلا شيء يمنعني، فلا أبواب موصدة في وجهي، ولا طرقات تضيق بها قدماي.
حانت مني التفاتة إلى صورة لك جعلتها تؤنس خطواتي أنّى اتجهت في بيتي، فرأيتك تعاتبني، وفي عينيك شلالات هي أشد احتياجاتي في هذه اللحظات... "لم القلق حبيبتي؟ أنتِ معي في كل ثانية، في أفكاري، وحروفي، وفوق سطوري التي أكتبها، لا تشغليني أرجوك، أحتاج إلى هدوئك لأتابع عملي... أحبك..."

تذكرتُ لقاءنا الأول في المطار، كان قلبي يخفق بشدة حتى غيّب عني كل دعاء تمتمتُ به لأتماسك، ما دفعني إلى لقائك صوت لست أدري من أين جاءني؟ من سَواقٍ عابرةٍ، من محيطاتٍ غريبةٍ أنفاسها ولَهٌ وعنبر، عنبرك ذاك الذي عرفته بمجيئك قبل أن تهديه إليّ لتتنسمه أنفاسي، ويتعشقه جلدي، أتيتني به من تلك المدينة الغامضة التي امتزجت بأحلامي وذاكرتي نقشًا خبأته بحرصٍ وحنوٍّ كبير اعتدته لهداياك خوف أن تراه عطوري، فتغار منه.


أستحضرُ الآن تفاصيل ذاك اللقاء... حين راحت عيناي تتفحصان كل قادم يحمل شيئًا من ملامحٍ اختزنَتها مخيلتي عنك، ملامح حفظتُ منها ما لا يمكن أن أتوه عنه يومًا، ملامح لعينين صافيتين، ورسم لكفين كانتا أول عناقنا. مرت ساعات، وأنا أنتقل بين أطراف القسم المخصص لاستقبال القادمين، ورجلاي تئنَّان من الوقوف، تطلبان راحة بخلتُ بها عليهما خوف أن أتيه عنك.


والتقينا... كان لقاءً باردًا مترددًا، حين رأيتك تتجه إلى أخرى؛ فيها رأيتَ شيئًا مني، ورددتُ اسمكَ، وأنا أتحاشى أن أنظر في عينيك، لا أذكر إن كنا قد تصافحنا، كل ما أذكره أن ارتباكي وصل إليك شيء منه، ارتباك أنساني أين أوقفت سيارتي حين قدتك إليها؟!... لا أُخفيك أنني تحاشيت النظر إليك قصدًا؛ فشيء ما كان هناك أخافني، وكنتُ أود أن أهرب.

أَتُراك لاحظت اضطرابي وقتها؟ أم أنني كنت أكثر مهارة حين أخفيته عنك؟ أنقَذْتني بكلماتك: "ما رأيُكِ أن نجلس في مكانٍ هادئ؟ أود أن نتحادث".
كطفلةٍ صغيرةٍ جررتني من يدي إلى ذاك المكان الذي وصل ضجيجه إلى الشارع وكاد أن يعانق السماء، ما الذي حولني إلى طفلة صغيرة تنسى اضطرابها كله في يدك؟



الآن عرفت... عرفتُ ما جعل رجليّ تحتملان الوقوف المؤلم في المطار، ما جعلني لساعات أُصغي إليك رغم عنائي في التقاط كلماتك وسط الضجيج حولنا.
كنتَ تحكي، وتحكي، وأنا أهيم في تفاصيلك، أتجرأ على الاقتراب منها خطوة خطوة، وتلك الصفحات التي حملتها إليّ لأعرفك من خلالها، ومن خلال ما تكتبه عنك الجرائد من تعليقاتٍ، لم أكن أراها وهي ملقاة أمامي، رغم يقيني أنك حرصتَ على حملها إليَّ، وفي داخلك آمال كثيرة... أتُراكَ أنت أيضًا خشيتَ أن لا تجد طريقًا إليَّ إلا من خلالها؟

ناجيتك في نفسي وأنا أنظر في صورتك: " أَتعْلَمْ؟ ليتك تحملني الآن إلى ذاك المكان الذي يعانق بضجيجه السماء، ليتك تعود وتجرجرني كطفلةٍ صغيرة منقادة إليك بأمان".
رَددتَّ عليَّ بابتسامة رقيقة وصلت إليَّ من عينين صافيتين: " تأكدي حبيبتي أنني أشد شوقًا منكِ إلى ذاك المكان الذي جمعنا لأول مرة، إلى أن تستكيني كطفلةٍ صغيرة في أصابع كفّي".


كنتَ تتحدث عن نفسك كثيرًا، عن أعمالك، ونجاحاتك، ولم أكن أستغرب حديثك؛ فأنت وأنا غريبان رغم انتمائنا إلى بلدٍ واحدٍ، جمعتنا ظروف معيشية متشابهة، فتجرعنا حلاوة غربةٍ، لو كنا صادقين مع أنفسنا لاعترفنا أنها لم تكن إلا العلقم.
لم أكن معك فيما تقول، كنتُ معهما، أناجيهما كمن لا يرى غيرهما، كلّما رفعتهما تساند بهما حديثك طِرتَ بي أكثر... لم أكن أراك أبدًا... أو ربما كنتَ أراك من خلالهما، وأسأل نفسي: " أيمكن لقصة عشقٍ أن تبدأ منهما، من مجرد كفين؟"

هما في خيالي، تنتقيان لي الوريقات العطرية، وتتحسسان المفرش الجميل، والقناع الخشبي، والعنبر، والعديد من أشياء تمنيتها لي.
أسمعُ همسهما للهدايا بحكايتنا... تغريانها بالسفر معهما... أتخيلهما تحرضّان السُّحب على ريّ الأراضي العطشى حروفًا من أبجديات العشق والوَلَه... أتخيلهما تنكفئان كريشتين حالمتين اشتاقتا للسفر... لعناقي، ولاحتضاني.

وها أنت تعود، لكنك اليوم بدوت لي غريبًا رغم كل محاولاتك في الاقتراب مني، بادرتَني: " لَمْ تفارقيني لحظة، تعشقتِ أنفاسي، وأحلامي، وعشتِ حتى مع أصدقائي".
تبسمتُ حينها وأنا أجيبك: "حقًا "، ووراءها ألف إشارة استفهام.

كنتَ كعادتك تسرد لي حكاياتك، وأخبارك الشائقة، وعيناي كانتا تبحثان عنهما، عمّن بهما انبثق كل شيء، لِمَ رأيتهما هناك مصدومتين؟، مصابتين بالخيبة؟ توسعت حدقتاي إلى أبعد مدى تبحثان عن امتلاء كان يسحرني، رأيت كل شيء في ذاك الوقت خاويًا هشًا، مجرد وهم امتلاء، جلدًا منتفخًا، لا يمكن أن يكون أبدًا وسادة طرية لراحة أنشدها، ووصلني للتوِّ أنين، وحطام لجدار شفاف أودعته أطياف الأحاسيس، والأسرار...
تلفتُّ فإذا بها وريقاتك العطرية تحولت إلى إبرٍ تلاحقها وتدميني... أيقنتُ في تلك اللحظة أننا نختلق وهمًا نعيش تفاصيله، ورغم أننا متأكدان من زيفه نستمرِئ العيش فيه، ونجترُّ أيامنا مستسلمين له، يقف ساخرًا من بلاهتنا، وغبائنا.

أسلمتك يدي هذه المرة لتعود وتجرجرها، لا كطفلة تنشد الأمان، بل كنعجةٍ مسكينةٍ تسوقها إلى أقرب مسلخ.

~*¤ô§ô¤*~..........~*¤ô§ô¤*~







التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
قديم 20-10-2008, 01:38 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نادية البريني
أقلامي
 
إحصائية العضو







نادية البريني غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: نبضات مـن الياسمين

عبير الياسمين يفوح من عطر الواضيع القيّمة التي تقترحونها .ففيها تنمية لذائقتنا الأدبيّة وترسيخ لنصوص متنوّعة تتوهّج كلماتها وتتّقد صورها بما تتضمّنه من حرارة الإحساس .
فلتبق الكلمة نبض قلوبنا المتعطّشة إلى الجمال والحرّية.ولتكن صورة لمنشود تراودنا خيالاته .
تحيّاتي لكلّ من يدوّن حرفا تسمو أهدافه فتحلّق في عالم الفضيلة
وتقديري الخاصّ للفاضلتين عبير وسلمى لألق قلميهما







 
رد مع اقتباس
قديم 20-10-2008, 08:40 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
إنانا الأمير
أقلامي
 
الصورة الرمزية إنانا الأمير
 

 

 
إحصائية العضو







إنانا الأمير غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

مع : عبد الستار ناصر /روائي عراقي
من : كتاب اوراق امرأة عاشقة

كل ذكريات الحب انما هي ايجارات القلب الذي يعطي ويسرف في العطاء حتى آخر سنوات العمر .

ذكريات الحب لدى كل الرجال- هي قبل كل شيء – ذكريات اشتهاء اما بالنسبة للنساء فهي ذكريات الخسارة والبكاء وبعض الغرور لكني على اي حال لن اكتب ثانية في هذا الموضوع ... فقد قررت ُ تمزيق بقية الاوراق كلها .. واذا مابدأت ُ من جديد .. ورجعت ُ الى زمن الحب ، سأبدأ هذه المرة بلا حروف ولاكلمات وسوف اقطع السطور كما يقطع راس الثعبان واعيش حياتي بطريقة ثانية لاتشبه ( العذاب )الذي عانيت وليس لها اي صلة بأسرار الماضي وصراخ الماضي وبكاء الماضي ، ومن ثم لن يكون هناك من ندم عظيم يمزق نفسي كما هي ممزقة الآن .

*********
أخاطر ثانية بالكتابة اليك
ان اكتب لك ، هذا يعني ان البحر يزداد هياجا ً بين مسامات جسدي وان الخوف يتسلل الى اعماقي بخبث وهدوء .

حاولت ان امنع نفسي من الدخول في فخاخ حبك المستحيل .. لكن الوقت كان ضدي وانا مع الوقت والطفولة والنقاء مجرد طفلة تتعلم في مدرسة المحبة تبحث عن رجل اكبر منها آلاف المرات تخافه وتهرب من عينيه ثم تضحك من نفسها .. عندما تكبر عامين اخرين لترى الرجل الذي احبته اصغر منها الاف المرات ، وانه مجرد طفل عابث خسرت معه اجمل ايام العمر واحلى ساعات الصبر والانتظار والظنون .

**********

أنني هادئة ياسيدي ، هادئة كما دمي وهو يسري في عروقي ، هادئة جدا ، لن اقول شيئا بعد اليوم سوى انني اتذكر قصة المرأة العربية التي غادرها حبيبها الى كوبنهاغن والتي قتلها الحب .. واذا مابقيت اراها في احلامي وبين شتات ذاكرتي تأكد اذن ايها العزيز الذي فارقني بلاسبب : -
بأنني لن اعود اليك مطلقا ..مطلقا ..لأنني ببساطة بدأت من جديد ..إمرأة ثانية لاتعرفها انت واذا ماعرفها رجل مثلك ايها الفارس النبيل المزيف ..ستعرف كيف تغادره بلا سبب ..تماما كما فعلت انت بلا سبب ...
كرر معي هذه الكلمة وانظر كم هي قاسية ان يكون الفراق بلا سبب ، بلا سبب .. أن يكون الفراق بلا سبب .

هامش :-

ارجو منك ..ارجوك فعلا ..اذا مارأيتني في بلد بعيد غريب في يوم من سنة ما ان تخفي وجهك عني ، ان تحارب رغباتك المجنونة في البكاء على صدري ، ان ترحمني مرة واحدة من لعنة المفاجآت ...

أرجومنك ياسيدي اذا مارايتني في بلد بعيد في يوم ما من سنة بعيدة الاتنطق بأسمي ..انت وحدك بين الناس من ينطقه بعذاب كبير .
كيف تراك ..مازلت ..تنطقه بعذاب كبير ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 21-10-2008, 05:02 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
خليف محفوظ
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

شكرا عبير على هذه الفكرة الرائعة ، و شكرا إنانا على النص التحفة

أما أنا فسأنتقي فقرات من رواية " اعترافات قناع " ليكيو مشيما ، ترجمة أسامة الغزولي :

" ما كنت أريده هو الموت وسط الغرباء بهدوء ، تحت سماء صافية ... ما كنت أريده هو نوع جديد من الانتحار الطبيعي العفوي ... كنت أريد موتا كموت الثعلب الذي لم يتمرس بعد بالمكر ، والذي يمشي لا مبال عبر ممر جبلي فتصيبه طلقة من صياد بسبب غبائه ..." ص 92

" غمغمت : بالطبع ، أنا أيضا ، حسنا ، لكني لم أكن بهذه الجدية كلها ، كان قصدي شبه مزاح ، ثم أصبحت هي جادة و أخذتني إلى المياه العميقة " ص 143

" ... كان لحن موسيقي من ألحان البلوز يلتصق لزجا بالوقت ، و سقطنا مشلولين داخل الصوت العاطفي المنبعث من مكبر الصوت " ص170

" ومرة أخرى وجدت نفسي غارقا في رغبة عميقة في الموت ، أعنف من ذي قبل ، لقد اكتشفت في الموت هدف حياتي "

وهذا ما طبقه الكاتب لاحقا حين انتحر في سن التاسعة و الأربعين

تحيتي







 
رد مع اقتباس
قديم 21-10-2008, 09:58 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

الشاعرة سعاد الصباح
ورائعتها قل لي


قل لي

هل أحببت امرأة قبلي ؟

تفقد , حين تكون بحالة حب

نور العقل ..؟

قل لي . قل لي

كيف تصير المرأة حين تحب

شجيرة فل ؟

قل لي

كيف يكون الشبه الصارخ

بين الأصل , وبين الظل

بين العين , وبين الكحل ؟

كيف تصير امرأة عن

عاشقها

نسخة حب .. طبق الأصل ؟..

قل لي لغة ...

لم تسمعها امرأة غيري ...

خذني .. نحو جزيرة حب ..

لم يسكنها أحد غيري ..

خذني نحو كلام خلف

حدود الشعر

قل لي : إني الحب الأول

قل لي : إني الوعد الأول

قطر ماء حنانك في أذنيا

إزرع قمراً في عينيا

إن عبارة حب منك ..

تساوي الدنيا ...

يا من يسكن مثل الوردة في

أعماقي

يا من يلعب مثل الطفل على

أحداقي

أنت غريب في أطوارك مثل

الطفل

أنت عنيف مثل الموج,

وأنت لطيف مثل الرمل ..

لا تتضايق من أشواقي

كرر . كرر اسمي دوماً

في ساعات الفجر .. وفي

ساعات الليل قد لا أتقن فن

الصمت .. فسامح جهلي ..

فتش . فتش في أرجاء

الأرض فما في العالم أنثى

مثلي...

أنت حبيبي . لا تتركني

أشرب صبري مثل النخل ..

إني أنت ..

فكيف أفرق ..

بين الأصل ,

وبين الظل ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 21-10-2008, 10:01 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
إنانا الأمير
أقلامي
 
الصورة الرمزية إنانا الأمير
 

 

 
إحصائية العضو







إنانا الأمير غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

شكرا لوصفك النّص بـ ( التحفة ) .
نعم ، هو كذلك منذ أن قرأت ُ الكتاب قبل عشرة اعوام ...نعم يااستاذ خليف منذ عشرة اعوام استعرت الكتاب من مدرستي في مادة اللغة العربية ، ونقلت فقرات كثيرة منه في أحد دفاتري ، ولم اكن اعلم اني ساعيش لاحقا تفاصيل مشابهة لما قرأت !!

كن بخير دائما وشكرا لما اتحفتنا به ، ( رغم شعوري بالغيرة ماأن المح اسم رواية لم أقرأها )

تحيتي







 
رد مع اقتباس
قديم 25-10-2008, 04:16 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

الصديقة العزيزة صاحبة القلم الجميل سلمى

والأديبة القديرة صاحبة الحضور الجميل نادية البريني

والكاتبة الجميلة ابنة العراق الأبي إنانا الأمير

والقاص الكاتب الكبير أستاذنا خليف محفوظ

الشكر والتقدير لتفاعلكم جميعا هنا ممتنة لحضوركم الكريم .

لنتواصـل دائما لإثراء هذه الزاوية ......
دمتم بخير
تحياتي







التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
قديم 25-10-2008, 04:22 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: نبضات مـن الياسمين

في الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير نزار قباني نشرت عائلته قصائد مجهولة لم تنشر من قبل في ديوان يصدر خلال عشرة أيام عن دار نوفل ببيروت عنوانه "أبجدية الياسمين".


وقبل أشهر على رحيل الشاعر عام 1998 دأب على كتابة القصائد خلال عزلته المرضية في منزله اللندني، عازفا عن النشر مؤثراً الاحتفاظ بما كان يكتب.

في المستشفى الذي قضى فيه أياماً ولياليَ لم يكن ينثني عن كتابة الأبيات والمقاطع الشعرية وأحياناً على أوراق صغيرة ومنها أوراق "الروشتات" أو الوصفات الطبية الخاصة بالصيدلية.

ونشرت صحيفة "الحياة" اللندنية قصائد مختارة من الديوان، إضافة الى المقدمة التي وضعها أبناء الشاعر التي جاء فيها: "ولد في 21 آذار/ مارس 1923 ورحل في 30 نيسان/ إبريل 1998.

ولد في الربيع ورحل في الربيع. الربيع كان قدره كما كان الشعر.

في كل فصل ربيع كان يتأمل الأشجار المزهرة بإعجاب شديد وكأنه يراها كل مرة للمرة الأولى. فيهزّ برأسه قائلاً: سبحان الله، كل شجرة لبست فستانها المفضل، واحدة بالأبيض والثانية بالزهر وأخرى بالأصفر وكل منها وكأنها تتزين لعرسها، أو تتنافس بينها كالبنات الفرحات بملابسهن الجديدة في العيد.

في الثلاثين من نيسان/ إبريل لهذا العام 2008 مرت عشرة أعوام على رحيله. واحد من أكبر الشعراء العرب المعاصرين وواحد من أعظم الآباء، فتحية له ولعشاقه .


عندما مرض وفي السنة الأخيرة قبل وفاته كنا نتفائل عندما يشعر بالرغبة في الكتابة لأنها بالنسبة إلينا كانت رغبة منه في الحياة، وكنا نحرص على وضع أوراقه وأقلامه بالقرب من سريره لعله يكتب لأن الشعر كان لديه هو الحياة.

ولكن مع الأيام كثرت الأدوية وخفتت قدرته على الكتابة، فأزحنا الأوراق بعيداً وتركنا قلماً، وفي ليلة استفاق ليكتب فوجد القلم وليس الورق، ولكن لحسن الحظ وجد كيس أدويته وهو مصنوع من الورق، فأفرغ الكيس وكتب عليه فكانت هذه الصفحة الفريدة التي نشارككم إياها كما كتبها على كيس الصيدلية.

نحن لا نودعه في هذا الكتاب، بل نسلم عليه سلام الشوق والربيع




ومن الديوان نقرأ من قصيدة "تعب الكلام من الكلام" التي كتبها في لندن 15 آذار/ مارس 1997

لم يبقَ عندي ما أقولُ.

يَبسَت شرايينُ القصيدة

وانتهى عصرُ الرتابةِ والصبابةِ...

وانتهى العُمرُ الجميلُ!...

الشِعرُ غادرني

فلا بحرٌ بسيطٌ... أو خفيفٌ... أو طويلُ...

والحب غادرني

فلا قمرٌ...

ولا وترٌ...

ولا ظِلُّ ظليلُ...

ويقول:

لم يبقَ شيءٌ في يدي

هربت عصافيرُ الطفولةِ من يدي

هربت حبيباتي

وذاكرتي

وأَقلامي

وأُوراقي

وأقفرتِ الشواطئ والحقولُ

لم يبقَ عندي ما أقولُ

طارَ الحمامُ من النوافذِ هارباً...

والريش سافرَ... والهديلُ...

ضاعت رسائلنا القديمةُ كلها...

وتناثرت أوراقُها.

وتناثرت أشواقُها.

وتناثرت كلماتها الخضراءُ في كلّ الزوايا

فبكى الغمامُ على رسائلنا

كما بكتِ السنابلُ

والجداولُ

والسُهُولُ




ومن قصيدة"طَعَنُوا العُرُوبةَ في الظلام بخنجرٍ" لندن 1 نيسان/ إبريل 1997 نقرأ:

لا تَسأليني،

يا صديقةُ، مَنْ أنا؟

ما عُدْتُ أعرفُ...

- حينَ اكتُبُ -

ما أُريدُ...

رَحلتْ عباءَاتٌ غزَلتُ خُيُوطَها

وتَمَلمَلَت منّي

العُيُون السُودُ

لا الياسمينُ تجيئُني أخبارُهُ

أمَّا البَريدُ...

فليسَ ثَمَّ بَريدُ...

لم يَبقَ في نَجدٍ... مكانٌ للهوى

أو في الرَصَافَةِ...

طائرٌ غِرِّيدُ...

العَالَمُ العربيُّ...

ضَيَّعَ شعرَهُ... وشُعُورهُ...

والكاتبُ العربيُّ...

بينَ حُرُوفِهِ... مَفْقُودُ!!

الشعرُ، في هذا الزمانِ...

فَضِيحةٌ...

والحُبُّ، في هذا الزمانِ...

شَهيدُ...

وفي نهاية القصيدة الطويلة يقول:

لا تسأليني، يا صديقةُ، ما أرى.

فالليلُ أعمى

والصباحُ بعيدُ

طعنوا العروبةَ في الظلام بخنجرٍ

فإذا هُمُ... بين اليهودِ يهودُ!!

ويقول في قصيدة "لو" أكتوبر 1997:

لو أنكِ جئتِ... قبيل ثلاثين عاماً

إلى موعدي المنتظَرْ...

لكانَ تغير وجهُ القَضَاءِ...

ووجهُ القَدَرْ...

لو أنكِ جئتِ... قبيل ثلاثينَ قرناً

لطرّزتُ بالكلماتِ يدْيَكِ...

وبللتُ بالماء وجهَ القَمرْ...

لو انكِ كنتِ حبيبةَ قلبي...

قبيل ثلاثين قرناً...

لزادت مياهُ البحورْ...

وزادَ أخضرارُ الشَجَرْ...

لو أنكِ كنتِ حبيبةَ قلبي

قُبيلَ ثلاثينَ قرناً...

تغيرَّ تاريخُ هذا البَلدْ...

فقبلكِ... ليس هناكَ نساءٌ.

وبعدَكِ...

ليس هناكَ أحدْ!!...

القصيدة الأخيرة "مقاطع" مارس 1998 نقرأ:

ما تُراني أقولُ ليلةَ عُرسي؟

جَف وردُ الهوى، ونامِ السامر.

ما تُراني أقولُ يا أصدقائي

في زمانٍ تموتُ فيه المشاعر؟

لم يعد في فمي قصيدةُ حبٍ

سقطَ القلبُ تحت وقع الحوافِرْ

ألف شكرٍ لكم... فأنتم شراعي

وبحاري، والغالياتُ الجواهرْ

فأنا منكُمُ سرقتُ الأحاسيس

وعنكم أخذتُ لونَ المحاجِر

أنتم المبدعُونَ أجمل شِعري

وبغير الشعوب، ما طار طائر

فعلى صوتكُم أُدوزِنُ شعري

وبأعراسِكم أزفُّ البشائرْ.

* * *

أنزفُ الشعر، منذ خمسينَ عاماً

ليس سهلاً أن يصبحَ المرءُ شاعر

هذه مِهنةُ المجانين في الأرضِ

وطعمُ الجُنون طعمٌ باهِر...

أنزِفُ العشقَ والنساءَ بصمتٍ

هل لهذا الحزنِ الدمشقي آخر؟

لستُ أشكو قصيدةً ذبحتني

قدري أن أموت فوق الدفاتر

بي شيءٌ من عزة المُتنبي

وبقايا من نار مجنون عامرْ

لم يكن دائماً فراشي حريراً

فلكم نمت فوق حدِّ الخناجرْ

فخذُوا شُهرتي التي أرهقتني

والإذاعاتِ كلَّها... والمنابرْ

وامنحوني صدراً أنامُ عليهِ

واصلُبوني على سواد الضفائر







التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط