الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-03-2006, 05:08 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

أحمد منور:

من مواليد: 1946.10.06م بالعنصر (جيجل)، أستاذ بكلية الآداب جامعة الجزائر، دكتوراه دولة في الأدب، يكتب القصة القصيرة والنقد والمسرح وأدب الأطفال.

من مؤلفاته: الصدع (قصص 1980م)، لحن إفريقي (قصص 1986م)، البحيرة العظمى (قصة للفتيان فائزة بجائزة إمارة الشارقة 1999م)، قراءات في القصة الجزائرية (دراسة 1983م)، وترجم (شروق المسرح الجزائري)، لعلالو وآخر موسم للعنب لمولود عاشور (1981م).







 
رد مع اقتباس
قديم 03-03-2006, 05:18 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

الطاهر وطار أديب جزائري ولد في منطقة جبال الأوراس عام 1936 لأسرة بربرية، إلتحق بمدرسة جمعية العلماء عام 1950، وفي عام 1952 أرسله والده إلى مدينة قسنطينة ليدرس في معهد الإمام عبد الحميد بن باديس، وهناك وصلته أدبيات جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وطه حسين وغيرهم.

إنضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني عام 1956، وأعتنق الفكر الماركسي لاحقا، ولكنه ظل يخفيه عن جبهة التحرير الوطني.

أسس جريدتي الأجرار والجماهير الأسبوعيتين في الأعوام 1962 و 1963. والشعب الثقافي عام 1973.

في عام 1992 ، بعيد إلغاء الإنتخابات الجزائرية، أخذ موقفا معارضا الإلغاء.

له العديد من القصص والروايات والمسرحيات. يرأس الجعية الثقافية الجاحظية منذ 1989 أسس في إطار الجاحظية ثلاث مجلات هي التبيين القصيدة القصة نال جائزة الشارقة لخدمة الثقافة العربية لعام 2005







 
رد مع اقتباس
قديم 03-03-2006, 05:20 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

عبد الحميد بن هدوقة:

من مواليد: 1925.01.09م بالمنصورة (برج بوعريريج). بعد التعليم الابتدائي انتسب إلى المعهد الكتاني بقسنطينة، ثم انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس ثم عاد على الجزائر ودرس بالمعهد الكتاني إلى جانب نضاله ضد المستعمر الفرنسي الذي كان له بالمرصاد مما دفعه إلى مغادرة التراب الوطني نحو فرنسا ليغادرها عام 1958م باتجاه تونس، ثم رجع إلى الوطن مع فجر الاستقلال.

تقلد عدة مناصب منها: مدير المؤسسة الوطنية للكتاب، رئيس المجلس الأعلى للثقافة، عضو المجلس الاستشاري الوطني ونائب رئيسه.

توفي في أكتوبر 1996م.

له مؤلفات شعرية ومسرحية وروائية عديدة منها: الجزائر بين الأمس واليوم (دراسة 1958م)، ظلال جزائرية (قصص 1960م)، الأشعة السبعة (شعر 1962م)، الأرواح الشاغرة (شعر 1967م)، ريح الجنوب (رواية 1971م)، الكاتب وقصص أخرى (قصص 1972م)، نهاية ألمس (رواية 1974م)، بان الصبح (رواية 1981م)، الجازية والدراويش (رواية 1983م)، غدا يوم جديد (رواية 1991م)، أمثال جزائرية (الجزائر 1990م)، من روائع الأدب العالمي (الجزائر 1983م).







 
رد مع اقتباس
قديم 03-03-2006, 05:23 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

أحمد رضا حوحو:

من مواليد 1911م ببلدة سيدي عقبة (بسكرة).

ناقد ساخر، يهوى الفن والتمثيل والموسيقى ويعزف على آلة العود.

درس باللغتين العربية والفرنسية وواصل تعليمه بالمدينة المنورة مهاجرا إليها رفقة أهله سنة 1935م، تخرج من مدرسة العلوم الشرعية عام 1938م وعمل فيها بعد التخرج كما شارك في تحرير مجلة المنهل بمكة المكرمة بقصص يترجمها من الأدب الفرنسي ومقالات في مجلة الرابطة العربية المصرية. عاد إلى الجزائر سنة 1946م، وانضم إلى جمعية العلماء المسلمين وعمل مدرسا فمديرا ثم مفتشا للتعليم، كما شغل منصب أمين عام لمعهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة، أنشأ "جمعية المزهر القسنطيني للمسرح والموسيقى"، واشتغل أيضا في الصحافة فكانت له مقالات في جريدة البصائر أثارت الكثير من الجدل والنقاش بعناوين:

ما لهم لا ينطقون؟ ما لهم يثرثون؟، كما كتب في جريدة الشعلة الأسبوعية التي تصدر بقسنطينة بأسلوب تهكمي ساخر قصد جلب الانتباه والتأثير على القارئ.

استشهد في: 1956.03.29م حيث قبض عليه من طرف الاستعمار الفرنسي إثر وقوع عملية تفجير في دائرة البوليس المركزية واغتيال محافظ شرطة قسنطينة.

ترجم وكتب المسرح والقصة والرواية والأدب الساخر.

له: صاحبة الوحي (قصص 1954م)، نماذج بشرية (قصص 1955م)، غادة أم القرى (قصة طويلة 1947م)، مع حمار الحكيم (مقالات قصصية ساخرة 1953م). أعيدت طباعة آثاره أكثر من مرة.







 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2006, 06:01 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي


خ – ل – بورخيس

24 أغسطس 1899 ـــــــ 14 يونيو
1986

بقلم : أندريه موروا



"خورخه لويس بورخيس "

كاتب عظيم لم يؤلف سوى القليل من المقالات والقصص القصيرة ، لكنها تكفى مع ذلك لأن تجعلنا نصفه بأن عظيم بفضل ذكائها المذهل ، وثروتها من الابتكار وأسلوبها المحكم الرياضي تقريبا . وبوصفه أرجنتينيا بالولادة والمزاج ولكن تربى على الأدب العالمي ليس لبورخيس أي وطن روحي فهو يخلق خارج الزمان والمكان عوالم خيالية ورمزية وتتمثل واحدة من إمارات أهميته في واقع أنه لا يمكننا أن نتذكر – عندما نحاول تصنيفه سوى أعمال غريبة وبالغة الأحكام انه صنو لكافكا وبو وأحيانا لهنري جيمس وويلز ودائما لفاليرى بالإطلاق المفاجئ لمفارقاته فيما صار يعرف " بالميتافيزيقا الخاصة به "
ــ 1ــ

ومصادر بورخيس لا تعد ولا تحصى كما أنها غير متوقعة فقد قرأ بورخيس كل شئ وخاصة مالم يعد أحد يقرأه : القبلانيين ، الإغريق السكندريين فلاسفة القرون الوسطى واطلاعه ليس عميقا – فهو لا يطلب منه سوى ومضات برق خاطفة وأفكار – لكنة هائل الاتساع وعلى سبيل المثال : كتب باسكال : " الطبيعة كرة لا نهائية مركزها في كل مكان ومحيطها ليس في أي مكان " ويشرع بورخيس في تعقب هذه الاستعارة عبر القرون ، ويعثر عند جيوردانوبرونو
( 1584 ) على ما يلي :

" يمكننا أن نؤكد بيقين على أن الكون كله مركز أو أن " مركز الكون في كل مكان ومحيطه ليس في أي مكان غير أنه كان " بوسع جيوردانوبرونو أن يقرأ عند عالم لاهوت فرنسي في القرن الثاني عشر ألان دو دليل صياغة مقتبسة من
Corpus Hermeticum ( مجموعة السيمياء " السحر الطبيعي ") ( القرن الثالث ) : الموجود كرة مدركة بالعقل مركزها في كل مكان ومحيطها ليس في أي مكان ) . ومثل هذه الاستقصاءات ، التي نعهد إجراءاها بين الصينيين وكذلك بين العرب أو المصريين تبهج بورخيس وتقوده إلي موضوعات قصصه .

وكثير من أساتذة بورخيس إنجليز وهو يكن لويلز إعجابا لا حد له وهو ساخط لان أوسكار وايلد أمكنه أن يصنفه على أنه " جول فيرن علمي " وبيدي بورخيس ملاحظ فحواها أن قصص جول فيرن تتأمل الاحتمال المستقبلي ( الغواصة ، السفر إلي القمر ) فيما تتأمل قصص ويلز الإمكانية الخالصة ( شخص غير مرئي ، زهرة تفترس رجلا ، آلة لاستكشاف الزمن ) وفيما وراء ذلك تصور روايات ويلز تصويرا رمزيا ملاح جوهرية في كافة المصائر البشرية .
ويري بورخيس أن أي كتاب عظيم وباق لا بد من أن يكون مبهما ؛ فهو مرآة تكشف ملامح القارئ غير أنه لابد من أن يبدو المؤلف غير مدرك لأهمية إنتاجه – وهذا وصف ممتاز لفن بورخيس ذاته " الرب لا ينبغي أن ينشغل باللاهوت ؛ الكاتب لا ينبغي أن يحطم بالاستنتاجات البشرية الإيمان الذي يتطلبه الفن منا "

بورخيس معجب بيو وتشيستيرتون مثل إعجابه بويلز وقد كتب يو حكايات محكمة خيالية الرعب وابتكر القصة البوليسية لكن لم يجمع قط بين هذين النمطين للكتابة أما تشيستيرتون فقد حاول بالفعل ونجح نجاحا رائعا في العمل الفذ وتطرح كل مغامرة من مغامرات الأب برا ون للتفسير باسم العقل واقعة تستعصي على التفسير " رغم أن تشيستيرتون أنكر أن يكون منها " بو" أخرا أو كافكا أخرا كان هناك في المادة التي تشكلت منها ذاته شئ ينزع آلي الكابوس " وكان كافكا سلفا مباشرا لبورخيس وكان يمكن أن تكون القلعة لبورخيس لكنه كان سيضغطها إلى عشر صفحات وذلك في آن معا عن كل مستكبر وعن حرص على الأحكام أما أسلاف كافكا فمن دواعي سرور اطلاع بورخيس الواسع أن يجدهم يتمثلون في زينون من كافكا غير أنه لو أن كافكا لم يكتب ما استطاع أحد أن يلاحظ ذلك – ومن هنا هذه المفارقة البوخيسية للغاية : " كل كاتب يخلق أسلافه " .

هناك شخص آخر يلهم بورخيس هو الكاتب الإنجليزي جون وليام ون مؤلف تلك الكتب الشيقة عن الزمن والتي يزعم فيها أن الماضي والحاضر والمستقبل توجد متزامنة كما تثبت أحلامنا
( ويلاحظ بورخيس أن شوبنهاور كان قد كتب قائلا إن الحياة والأحلام ، وأوراقا من نفس الكتاب : قراءتها بتسلسل هي الحياة ؛ تصفحها هو الحلم ) وفي الموت سنعيد اكتشاف كافة لحظات حياتنا وسنجمع بينها بحرية كما في الأحلام " الرب ، يا أصدقائي ، وشكسبير سيتعاونان معنا " ولاشيء يسرّ بورخيس أكثر من التلاعب بهذه الطريقة بالعقل ، والأحلام ، والمكان والزمان وكلما ازدادت اللعبة تعقيدا يغدو هو أسعد فالحالم يمكن الحلم به بدوره .

" كان العقل يحلم ؛ وكان العالم حلمه " وفي كتابات كافة الفلاسفة ، من ديمقريطس آلي اسيينوزا من شوبنهاور آلي كير كجارد يقف بورخيس بالمرصاد للإمكانات الفكرية المنطوية على مفارقات .
ـــ 2ـــ

يمكن العثور في دفاتر فاليري على ملاحظات كثيرة مثل هذه الملاحظة : ( فكرة لقصة مفزعة:
يتم اكتشاف أن العلاج الوحيد للسرطان هو اللحم البشرى الحي . النتائج المنطقية " يمكنني حقا أن أتصور " قصة" لبورخيس مكتوبة حول موضوع كهذا فهو عندما يقرأ الفلاسفة القدامى أو المحدثين يقف عند فكرة أو فرضية . وتومض الشرارة وهو يتساءل :" إذا تم تطوير هذه المسلمة العبثية آلي نتائجها المنطقية القصوى فآي عالم سيخلقه هذا ؟ "

على سبيل المثال " يأخذ مؤلف – بيير مينار – على عاتقه تألف دون كيخوته – ليس كيخوته أخرى ، بل الكيخوته منهجه ؟ أن يتعلم الأسبانية جيدا أن يعيد اكتشاف المذهب الكاثوليكي أن يحارب المغاربة أن ينسى تاريخ أوروبا – باختصار أن يصبر مبجويل ثيربانتيس حرفيا كلمة بكلمة وبلا رجوع الىالاصل وهنا يقدم بورخيس هذه الجملة المذهلة :" نص ثيربانتيس ونص مينار متطابقان حرفيا غير أن النص الثاني أغنى بصورة مطلقة تقريبا وهو يثبت هذا ببهجة الانتصار لأن هذا الموضوع العبثي في ظاهر الآمر يعبر في واقع الأمر عن فكرة حقيقية :

الكيخوته التي نقرأها ليست تلك الخاصة ثيربانتيس تماما كما أن مدام بوفاري الخاصة بنا ليست تلك الخاصة بفلوبير ذلك أن كل قارئ من قراء القرن العشرين يقوم لاإراديا بإعادة كتابه روائع القرن الماضية بطريقته الخاصة وكان يكفى ا جراء استقراء لاستنتاج قصة بورخيس منه .

وفي كثير من الأحيان يحدث لمفارقة من شأنها أن تربكنا تماما ألا تدهشنا في سياق الشكل المجرد الذي تتخذه لدى الفلاسفة . ويخرج بورخيس من ذلك بواقع ملموس و" مكتبة بابل " هي صورة الكون لا نهائية وتجرى دائما بدايتها من جديد وأغلب الكتب في هذه المكتبة تستعصي على الفهم حيث أن الحروف تتلاقى بالمصادفة أو تتكرر بصورة خاطئة غير أنه يحدث أحيانا في هذه المتاهة من الحروف أن يتم العثور على سطر معقول أو جملة معقولة تلك قوانين الطبيعة حالات ضئيلة جدا من الانتظار في عالم من الفوضى وقصة " اليانصيب في بابل " تقدم بارع وذكي أخر لدور المصادفة في الحياة وتذكرنا الشركة الملغزة التي توزع الحظ الحسن والسئ " بالبنوك الموسيقية " في رواية Ere Hon لصامويل بتلر .

ومنجذبا آلي الميتافيزيقا لكن دون قبول أي نسق من أنساقها على أنه صحيح يخرج بورخيس منها جميعا بلغة للعقل ويكتشف في نفسه نزعتين :" واحدة هي تقيم الأفكار الدينية والفلسفية على أساس قيمتها الجمالية بل حتى على أساس ما هو سحري أو عجائبي في محتواها وربما كان ذلك علامة على شك جوهري والثانية هي الافتراض سلفا أن مقدار ما يستطيع خيال الإنسان إبداعه من حكايات رمزية أو استعارات محدود لكن هذا العدد الصغير من إبداعات الخيال يمكن أن يكون كل شئ لكل شخص " .

ومن هذه الحكايات أو الأفكار ما تفتنه بوجه خاص : تلك الخاصة بالعود الأبدي أو التكرار الدائري لكل تاريخ العالم وهى فكرة عزيزة على " نيتشه وتلك الخاصة بالحلم داخل حلم ؛ وتلك الخاصة بالقرون التي تبدو دقائق والثواني التي تبدو سنوات (" المعجزة السرية ") ؛ وتلك الخاصة بالطبيعة الهذيانية للعالم ويجب بورخيس أن يستشهد بنوفاليس :

" سيكون أعظم السحرة ذلك الذي يسحر نفسه آلي درجة يحسب معها أوهامه أشباحا مستقلة قائمة بذاتها ألا تكون هذه حالتنا ؟" ويجيب بورخيس بأنها في الواقع حالتنا بالفعل :

نحن الذين حلمنا بهذا الكون ، ويمكننا أن نرى فيما يتمثل فيه التفاعل المرتب عن روية بين مرايا ومتاهات هذه الفكرة الصعبة مع أنها دائما حادة ومحملة بأسرار وفي كافة هذه القصص نجد طرقا تتشعب وممرات لا تؤدى آلي مكان ألا آلي ممرات أخرى وهكذا على مدى البصر ، ويرى بورخيس أن هذه صورة للفكر البشري الذي يشق طريقه بصورة لا نهائية عبر سلاسل من الأسباب والنتائج بلا استنفاذ أبدا ويدهشه ما ربما لم يكن سوى مصادفة غير بشرية ، ولماذا الطواف في هذه المتاهات ؟ مرة أخري لأسباب جمالية :؛ لأن هذه اللانهاية الراهنة هذه " المتناظرات المدوخة " لها جمالها التراجيدي أن الشكل أهم من المحتوى .

ـــ 3ــــ

وفي كثير من الأحيان يذكر الشكل عند بورخيس بالشكل عند سو يفت : نفس الوقار وسط العبث ، نفس الدقة في التفاصيل ولاثبات اكتشاف مستحيل سيختار بورخيس نعمة الدارس الأشد تدقيقا فيمزج كتابات متخيلة بمصادر حقيقية ومتبجرة وبدلا من أن يؤلف كتابا بكامله الأمر الذي قد يضجره ، يحلل بورخيس كتابا لم يوجد قط وهو يتساءل :" لماذا نستغرق خمسمائة صفحة لبسط فكرة يستغرق عرضها الشفوي دقائق معدودة ؟"

وهذا ينطبق على سبيل المثال ، على القصة التي تحمل هذا العنوان الغريب العجيب :" تيلون ، أو كبار ، أو أوربيس تيرتيوس " وهذه القصة تتعلق بتاريخ كوكب مجهول كامل " بفنون عمارته وحلياته المعمارية ، برغب ميثولوجياته وصخب لغاته أباطرته وبحارته معادنه وطيره وسمكه جبره وناره مجادلاته اللاهوتية والميتافيزيقية وعلماء الهندسة هذا العالم الذي خلقوه " تيلون " هو عالم بيركليي وكير كجاردي لا توجد فيه سوى حياة الداخلية ولكن شخص في " تيلون " حقيقته الخاصة به ؛ والأشياء الخارجية تتمثل في كل ما يريده كل شخص وتنشر الصحافة العالمية هذا الاكتشاف وسرعان ما يمحو عالم " تيلون " عالمنا ويحل ماض متخيل محل ماضينا الخاص لقد حولت مجموعة من العلماء المنعزلين الكون ، وكل هذا مجنون ومرهف ويقدم موضوعا لتأمل لا نهاية له .


وهناك قصص أخرى لبورخيس هي أماثيل ( حكايات رمزية )، ملغزة ولا تكون واضحة أبدا ؛ وهناك أيضا أخرى هي قصص بوليسية على طريقة تشيستيرتون وتظل حبكاتها فكرية تماما ذلك أن المجرم يستغل اطلاعه الوثيق على أساليب البوليس السري شئ من قبيل دوبان ضد دوبان أو ميجريه ضد ميجريه وتتمثل واحدة من هذه " القصص " في البحث الذي لا ينتهي عن شخص من خلال الانعكاسات التي لا تكاد تلحظ والتي تركها على أرواح أخرى وفي قصة أخرى يتخيل شخص محكوم علية ظروف موته لأنه لاحظ أن التوقعات لا تتطابق مع الواقع أبدا ولأنها صارت بذلك توقعات لم يعد يمكنها أن تصير حقائق واقعة .

وإبداعات الخيال هذه موصوفة بأسلوب نفى ومنميكن ينبغي ربط ب " بو" الذي ولد بودلير الذي ولد ما لارميه الذي ولد فاليري " الذي بورخيس وهو إنما بدقته البالغة يذكرنا بفاليري " أن نحب يعنى أن ننشئ دياته ربما غير معصوم "
وبنواقصه المتكدسة يذكر أحيانا بفلوبير ؛ وبندرة استخدامه للنعوت بسان جون بيرس
" الصياح المقبض لطائر " على أنه حالما نوضح هذه العلاقات ينبغي أن نقول : إن أسلوب بورخيس مثل فكره بالغ الأصالة ويكتب بورخيس عن الميتافيزيقيين في " تيلون " : " وهم لا يبحثون عن الحقيقة ولا عن قوة الاحتمال ؛ بل يبحثون عن الدهشة فهم يعتقدون أن الميتافيزيقا فرع من أدب الفانتازيا " والواقع أن هذا يحدد بالأحرى طبيعة عظيمة وطبيعة فن بورخيس .

ترجمة : خليل كلفت



(ببليوجرافي )
24 أغسطس 1899 ـــــــ 14 يونيو 1986

• 1899 ولد في بوينوس أيرس في 24 أغسطس .
• 1914 يسافر مع أسرته آلي أوروبا ، عند اندلاع الحرب تستقر أسرة بورخيس في سويسرا حيث يكمل خورخه لويس تعليمه الثانوي .
• 1919 ــ 1921 يسافر في أنحاء أسبانيا ــ مايوركا ، اشيبلية ، مدريد الانضمام آلي الجماعة الأدبية المتطرفة " ألتراييستا " ( رافاييل كانسينوس ــ أسينس ، جييرمو ده توره ، خيراردو دييجو ، الخ .) ونشرت قصيدته الأولى في مجلة " جريثيا .
• 1921 يعود آلي الأرجنتين يصدر مع أصدقائه ( جونثاليث لانوثا ، نورا لاتخه ، فرانثيسكو بينييرو ، الخ.) المجلة الجدارية " بر يسما التي كانت تلصق في شكل البوستر ( الملصقات ) على أسوار وجدران المدينة .
• 1923 تسافر الأسرة مرة أخرى آلي أوروبا ــ إصدار أول ديوان شعر له في الوطن : وهج بيونوس أيرس .
• 1924 يشارك بكتاباته في مجلتي برووا ومارتن فبيرو ، المجلتين الأدبيتين الهامتين في ذلك الوقت .
• 1925 ظهور ديوانه الثاني القمر المقابل . وكتابه الأول من أبحاث .
• 1926 مجموعة أخرى من مقالات : مدى أملي . بالإنجليزي Labyrinths
( متاهات ) ومجموعة مختارة من بعض أفضل كتاباته النثرية و Ficciones
( قصص) .
• 1963 يسافر لجولة قصيرة في أوروبا ( أسبانيا ، وسويسرا ، وفرنسا وإنجلترا حيث يحاضر حول موضوعات أدبية إنجليزية وأسبانية أمريكية وفي وقت لاحق يسافر آلي كولومبيا ليحاضر ويتسلم شهادة فخرية من جامعة لوس أنديس .
• 1964 في باريس تخصص ليرن L`herne عددا خاصا من 538 صفحة لبورخيس وانتاجه ظهور : أعمال شعرية ( 1923 ــ 1964 ) مجموعة تتضمن أحدث أشعاره .
• 1967 يتزوج من السا أستيته ده ميلان . يسافر متوجها آلي جامعة هارفارد ليلقى سلسلة من المحاضرات خلال الفصل الدراسي الخريفي .
• 1969 Elogio de la sombra ( مديح للظلام ) شعر ونثر El otro and el mismo ( الأخر ، الذات ) شعر .
• 1970 El Informe de Brodie ( تقرير بردودي ) مجموعة جديدة من القصص القصيرة ينتهى زواجه الذي دام ثلاث سنوات بالطلاق .
• 1971 يختار عضوا فخريا بالأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب والمعهد القومي للفنون والآداب تمنحه جامعة كولومبيا وجامعة أكسفورد شهادتين فخريتين .
• 1972 El oro de los tigres ( ذهب النمور ) شعر ونثر .
• 1973 مع عودة خوان دومينجو بيرون آلي الأرجنتين لتولى رئاسة البلاد يستقيل بورخيس من منصبه كمدير للمكتبة الوطنية .
• 1974 نشر الأعمال الكاملة التي تقع في 1161صفحة وتشمل ثمانية مجلدات من الشعر ( تضم أربعة منها قطعا نثرية قصيرة ) وخمس مجموعات من المقالات وثلاثة مجلدات من القصص القصيرة .
• 1975 La rosa profunda ( الوردة الغامضة ) شعر El libro de arena ( كتاب الرمل ) قصص قصيرة Prologos ( مقدمات ) مجموعة من المقدمات المكتوبة لكتب مؤلفين آخرين .
• 1976 يقوم بتدريس مجموعتين من المقررات الدراسية عن الأدب الأرجنتيني خلال الفصل الدراسي الشتوي بجامعة ولاية ميتشجان ويقوم مجموعة من خمس محاضرات بالغة الإنجليزية La Moneda da hierro ( العملة الحديدية ) شعر ونثر .
• 1977 Historia de noche ( تاريخ الليل ) شعر .
• 1978 أسفار واسعة في أنحاء أوروبا ، وأفريقيا ، والشرق .
• 1979 Obras Completes en colaboracion ( أعمال كاملة بالاشتراك ) مجموعة من ثلاثة عشر كتابا مؤلفة بالاشتراك مع مؤلفين آخرين بين 1942 ، 1978 .
• 1980 يتقاسم مع الشاعر خيراردو و دييجو جائزة ثيربانتيس الأدبية الأسبانية .
• 1981 Neuve ensayos dantescos ( تسعة مقالات دانتية ) مقالات .
• 1982 يسافر آلي الولايات المتحدة وأوروبا .
• 1983 يمنح وسام جوقق الشرف الفرنسي .
• 1984 Atlas ( أطلس ) مجموعة من النصوص القصيرة لبورخيس تصحب فوتوغرافية التقطتها رفيقته ماريا كود أما خلال أسفارهما .
• 1985 Los conjurados ( المتآمرون ) شعر ، و نثر في نهاية السنة يغادر بيونوس أيرس مع ماريا كود أما من أجل إقامة غير محددة في أوروبا .
• 1986 في أبريل يتزوج من ماريا كود أما في جنيف ، سويسرا .
يموت في 14 يونيو في نفس تلك المدينة .






 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2006, 06:05 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

" ميلان كونديرا " Milan Kundera


كل عام وكلما تأهبت الأكاديمية السويسرية لاعلان جائزة نوبل للأدب يتوقع المبدعون والمثقفون والنقاد فوز الروائي العالمي ( كونديرا) بها ؛ حيث انه مرشح للفوز بها منذ سنوات .

ولم لا و( كونديرا ) ليس كاتبا شهيرا فقط وانما هو أيضا من علامات السرد الحداثي ، ترك بصماته على العديد من الأدباء في كل مكان بالعالم .

ولد ( ميلان كونديرا ) في برنو 1929 في تشيكوسلوفاكيا وهو ابن عازف بيانو مشهور . انضم للحزب الشيوعي التشيكي عام 1947 وتم فصله عام 1957 ، عمل أستاذا في معهد الدراسات السينمائية ببراغ حتى عام 1969 ، وفقد مركزه بسبب تمرده على الهيمنة السوفيتية التي حدثت اثر الغزو الروسي لتشيكوسلوفاكيا ، ومشاركته في أحداث براغ 1968 .

حقق " كونديرا " منذ أولى خطواته الإبداعية نجاحا فوريا وشهرة كبيرة فكان ظهور أولى رواياته " المزحة " 1967 حدثا رئيسيا في براغ وفي العام نفسه نشر مجموعته " غراميات مرحة " عن دار نشر "بنجوين " Penguin في سلسة " كتاب من أوروبا الأخرى ".
منعت أعمال " كونديرا " من التداول في عموم تشيكوسلوفاكيا وتعرض للقهر من الحكومة وصارت حياته كابوسا وفى عام 1975 قامت جامعة رين Rennes بفرنسا بمنحه مقعد أل أستاذية ومنذ ذلك الوقت اتخذ " كونديرا " من فرنسا موطنا له .

كان في يده مخطوطان وهو يرحل إلى فرنسا هما : " فالس الوداع . و " الحياة في مكان آخر" التي نالت جائزة " ميديس " Prix Medicis في فرنسا على أنها أفضل رواية أجنبية لعام 1973 .

وبدأ " كونديرا" في انجاذ مشروعه الإبداعي الكبير في المنفى ، فكانت أولى رواياته هناك " كتاب الضحك والنسيان " والتي كشفت عن قدرات " كونديرا" في أفضل وجوهها . ثم تولت روائعه وتم استقبال روايته " خفة الكائن غير المحتملة " استقبالا رائعا في فرنسا عام 1984 ، وقام الفرنسيون بتبني " كونديرا" على أنه أحد كتابهم فاحتفوا بصدور رواياته التالية : " البطء" و" الخلود " وكتاب مقالاته الوحيد " فن الرواية " .

وتعتبر رواية " فالس الوداع " التي صدرت عام 1988 ، وهي من أشهر أعمال
" كونديرا" وبطلها " عازف البوق " يشبه مؤلفها نفسه ، حيث إن " كونديرا " عمل في يوم من الأيام كعازف بوق في فرقة جاز .

ومازال " كونديرا " هذا المبدع العالمي الكبير يدافع عن الحرية ويعمل على نشرها ، ويلقى تكريما في كل مكان ويحصد جوائز أدبية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية .

***






 
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2006, 03:33 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

محمد ديب نصف قرن من الابداع

بين تاريخ ميلاد محمد ديب 21/7/1920وتاريخ ميلاده الأدبي 1952 أو قبل ذلك بأربع سنوات 1948حينما شرع بتوقيع أولى قصائده، مسار حافل بالتجارب الإنسانية الغنية المأساوية منها والسعيدة و القريبة من ذلك. وتلك التجارب كان لها الأثر البالغ في إبداعه فيما بعد.

دخل محمد ديب المدرسة في سن السادسة، وفي الحادية عشرة من عمره توفي أبوه الذي لم يترك للعائلة من ثروة سوى عبرة دائمة التحفز: الفقر بعدما ذاقت العائلة رغدالعيش ويسر ذات الحال. ومع ذلك واصل ديب تعليمه الابتدائي والثانوي بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى مدينة وجدة شرقي المغرب الأقصى، وفي 1939 صار معلما في إحدى المدارس بقرية «زوج بغال» بالغرب الجزائري، وفي 1942 انتقل للعمل في السكك الحديدية،
ثم عمل محاسبا ثم مترجما (فرنسية ـ إنجليزية) في جيش الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم مصمما لموتيفات الزرابي بين 1945 و1947) عند بعض من معارفه من حرفيي النسيج بتلمسا. في 1948 انتقل إلى الجزائر العاصمة حيث التقى الأدباء: ألبير كامو، ومولود فرعون، وجان سيناك، وفي 1950 التحق بجريدة «الجزائر الجمهورية» ليجد نفسه إلى جانب كاتب ياسين صاحب رائعة نجمة 1956.
وبالموازاة مع ذلك شرع بنشر بعض من المساهمات الصحفية بجريدة «الحرية» لسان حال الحزب الشيوعي الجزائري. كتابات ديب الصحفية لم تكن مهادنة للاستعمار بالمرة.
فقد فتح بقلمه جبهة صراع صريح ومباشر مع المستعمر. مما جعل الأنظار تصوب إليه من اتجاهات عدة. فكانت أول صداماته مع البوليس الفرنسي الذي وجد في كتاباته «وطنية تتعدى الحدود». وهو الأمر الذي دفع بالسلطات الاستعمارية آنئذ إلى قطع صلته بالجزائر فقررت طردته من وطنه بعد اتهامه «تجاور خطوط الاستعمار الحمراء والانتماء إلى «الفلاقة». وهكذا رحل محمد ديب إلى منفاه الاختياري متنقلا بين عواصم أوروبا الشرقية وروما وباريس، ثم المغرب الأقصى حيث أقام مدة قصيرة عام 1960. ومع استقلال الجزائر في 1962 عاد ديب إلى حضن الوطن فأصدر رواية «من يذكر البحر؟» وفي 1963 نال الأديب جائزة الدولة التقديرية للآداب رفقة الشاعر محمد العيد آل خليفة.
ثلاثية للجزائر وأخرى للمساء، الثورة وثالثة للشمال..
شهدت الجزائر إذن، ميلاد ديب الروائي في 1952، وبالتحديد، حينما أصدر روايته الأولى «البيت الكبير» عن دار «لوسوي» الفرنسية. الرواية لقيت نجاحا كبيرا؛ حيث نفدت طبعتها الأولى في مدة لم تتعد الشهر الواحد، لتتلوها الطبعة الثانية، وفي1954 كانت الرواية الثانية من «ثلاثية الجزائر»: «الحريق» التي بشرت بالثورة قبل أقل من ثلاثة أشهر من اشتعال شرارتها الأولى في الفاتح من نوفمبر 1954 وفي 1957 يكمل الثلاثية بإصداره رواية «النول». وفي الفترة مابين 1970 و1977 كتب ثلاث روايات اعتبرها الناقد والأديب المغربي محمد برادة بمثابة ثلاثية أخرى «انبرى فيها الكاتب لمساءلة الثورة الجزائرية والتساؤل عن مستقبلها وهي: إلهوسط الوحشية 1970، وسيد القنص 1973، وهابيل. 1977 هذه تجربة ـ بتعبير برادة ـ «تكشف عن محاولة تركيبية على جانب كبير من الأهمية سواء على صعيد الموضوع أم على صعيد الشكل». ويتجلى ذلك بوضوح للقارئ من خلال مكوناتها البنيوية: تداول المنظورات السردية، والفضاءات المكانية والشخصيات والتيمات التي تتضافر مع العناصر الفنية التي تكوّن لحمتها أو تتولد عنها لتشع جماليا كما لم يحدث في أية تجربة روائية جزائرية من قبل.
والواقع أن هذا الانعطاف في الكتابة كان قد أشار إليه ديب في ذيل روايته «من يذكر البحر؟ 1962»حيث أعلن بصراحة عن تخليه عن أسلوب الكتابة الواقعية بعدما تبين له عجز هذا النهج عن«إنارة عتمات عصرنا بأضواء كاشفة»؛ حيث يقول ديب: «لا يمكن التعبير عن جبروت الشر عن طريق وصف المظاهر المألوفة. لأن مجاله هو الإنسان بأحلامه وهذيانه التي يغذيها بغير هدى، والتي سعيت أن أضفي عليها شكلا محددا».
ليعلن محمد ديب أن المرشد المطلق للفنان المعاصر هو لوحة «جيرنيكا» لبيكاسو الذي استطاع ـ في نظره ـ أن يضفي على الكوابيس التي تغذيه هو وغيره «وجها يعرفه الآن الجميع». «وربما لا نبعد عن الحقيقة إذا زعمنا أن نص «هابيل» هو بلورة لطريقة خاصة في الكتابة عند ديب من خلالها أنجز ثلاثيته الشمالية: «سطوح أورصول 1985» وإغفاءة حواء 1989 و«ثلوج المرمر 1990».
وهي الثلاثية حيث يرسم محمد ديب ـ بتعبير جانديجوـ علامات تذكر بجذوره وبما احتفظ به في الذاكرة. غير أن ذات المبدع فيه تعمل دوما على خلط المسالك والأزمنة أمامه.. لتنتهي الأمور في «سطح أورصول» إلى النسيان، وفي «إغفاءة حواء» إلى الجنون والغياب، وفي «ثلوج المرمر» إلى صوت منفرد: «إن المتكلم لا يعدو أن يكون إلا مجرد صوت®. إنه لا يحيى إلا بداخل ذلك الصوت».
توالت حلقات سلسلة إصدارات محمد ديب الإبداعية تتوزعها مختلف الأجناس الأدبية على مدى أكثر من نصف قرن، كاشفة عن تحكم قلما أن يصادف عند كاتب واحد. إلا أن ديب استسلم لسحر الحكي فلم يعد يكتب غير الرؤية ابتداء من العام 1995. وربما يكون الدافع لهذا الزهد الإبداعي رغبة عارمة في صب زخم الإبداع عنده في عمل واحد هو على يقين من أنه لن يتحقق أبدا. ومن هنا استمرار الكتابة مكثفة وحبلى بما لا يخطر على بال من العوالم وإغراءات القراءة.
و في المحصلة يَعد محمد ديب الآن أكثر من ثلاثين مؤلفا منها ثماني عشرة رواية آخرها: «إذا رغب الشيطان و«الشجرة ذات القيل 1998»، وخمسة دواوين شعرية آخرها: «آه لتكن الحياة 1987»! وأربع مجموعات قصصية آخرها:
«الليلة المتوحشة 1997» ، وثلاث مسرحيات آخرها: «ألف مرحى لمومس 1980»، إلى جانب العديد من الترجمات الأدبية إلى الفرنسية خاصة من اللغة الفنلندية التي استقر نهائيا بين أهليها اعتبارا من العام 1989. كما يعد محمد ديب عضوا نشطا في عدة ورشات وحلقات علمية في الجامعات الأوروبية والأمريكية تهتم بالأدب بصفة عامة والرواية المغاربية بصفة خاصة.

إلى روحك الطاهرة







 
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2006, 03:52 AM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

محمد ديب نصف قرن من الابداع

بين تاريخ ميلاد محمد ديب 21/7/1920وتاريخ ميلاده الأدبي 1952 أو قبل ذلك بأربع سنوات 1948حينما شرع بتوقيع أولى قصائده، مسار حافل بالتجارب الإنسانية الغنية المأساوية منها والسعيدة و القريبة من ذلك. وتلك التجارب كان لها الأثر البالغ في إبداعه فيما بعد.

دخل محمد ديب المدرسة في سن السادسة، وفي الحادية عشرة من عمره توفي أبوه الذي لم يترك للعائلة من ثروة سوى عبرة دائمة التحفز: الفقر بعدما ذاقت العائلة رغدالعيش ويسر ذات الحال. ومع ذلك واصل ديب تعليمه الابتدائي والثانوي بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى مدينة وجدة شرقي المغرب الأقصى، وفي 1939 صار معلما في إحدى المدارس بقرية «زوج بغال» بالغرب الجزائري، وفي 1942 انتقل للعمل في السكك الحديدية،
ثم عمل محاسبا ثم مترجما (فرنسية ـ إنجليزية) في جيش الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم مصمما لموتيفات الزرابي بين 1945 و1947) عند بعض من معارفه من حرفيي النسيج بتلمسا. في 1948 انتقل إلى الجزائر العاصمة حيث التقى الأدباء: ألبير كامو، ومولود فرعون، وجان سيناك، وفي 1950 التحق بجريدة «الجزائر الجمهورية» ليجد نفسه إلى جانب كاتب ياسين صاحب رائعة نجمة 1956.
وبالموازاة مع ذلك شرع بنشر بعض من المساهمات الصحفية بجريدة «الحرية» لسان حال الحزب الشيوعي الجزائري. كتابات ديب الصحفية لم تكن مهادنة للاستعمار بالمرة.
فقد فتح بقلمه جبهة صراع صريح ومباشر مع المستعمر. مما جعل الأنظار تصوب إليه من اتجاهات عدة. فكانت أول صداماته مع البوليس الفرنسي الذي وجد في كتاباته «وطنية تتعدى الحدود». وهو الأمر الذي دفع بالسلطات الاستعمارية آنئذ إلى قطع صلته بالجزائر فقررت طردته من وطنه بعد اتهامه «تجاور خطوط الاستعمار الحمراء والانتماء إلى «الفلاقة». وهكذا رحل محمد ديب إلى منفاه الاختياري متنقلا بين عواصم أوروبا الشرقية وروما وباريس، ثم المغرب الأقصى حيث أقام مدة قصيرة عام 1960. ومع استقلال الجزائر في 1962 عاد ديب إلى حضن الوطن فأصدر رواية «من يذكر البحر؟» وفي 1963 نال الأديب جائزة الدولة التقديرية للآداب رفقة الشاعر محمد العيد آل خليفة.
ثلاثية للجزائر وأخرى للمساء، الثورة وثالثة للشمال..
شهدت الجزائر إذن، ميلاد ديب الروائي في 1952، وبالتحديد، حينما أصدر روايته الأولى «البيت الكبير» عن دار «لوسوي» الفرنسية. الرواية لقيت نجاحا كبيرا؛ حيث نفدت طبعتها الأولى في مدة لم تتعد الشهر الواحد، لتتلوها الطبعة الثانية، وفي1954 كانت الرواية الثانية من «ثلاثية الجزائر»: «الحريق» التي بشرت بالثورة قبل أقل من ثلاثة أشهر من اشتعال شرارتها الأولى في الفاتح من نوفمبر 1954 وفي 1957 يكمل الثلاثية بإصداره رواية «النول». وفي الفترة مابين 1970 و1977 كتب ثلاث روايات اعتبرها الناقد والأديب المغربي محمد برادة بمثابة ثلاثية أخرى «انبرى فيها الكاتب لمساءلة الثورة الجزائرية والتساؤل عن مستقبلها وهي: إلهوسط الوحشية 1970، وسيد القنص 1973، وهابيل. 1977 هذه تجربة ـ بتعبير برادة ـ «تكشف عن محاولة تركيبية على جانب كبير من الأهمية سواء على صعيد الموضوع أم على صعيد الشكل». ويتجلى ذلك بوضوح للقارئ من خلال مكوناتها البنيوية: تداول المنظورات السردية، والفضاءات المكانية والشخصيات والتيمات التي تتضافر مع العناصر الفنية التي تكوّن لحمتها أو تتولد عنها لتشع جماليا كما لم يحدث في أية تجربة روائية جزائرية من قبل.
والواقع أن هذا الانعطاف في الكتابة كان قد أشار إليه ديب في ذيل روايته «من يذكر البحر؟ 1962»حيث أعلن بصراحة عن تخليه عن أسلوب الكتابة الواقعية بعدما تبين له عجز هذا النهج عن«إنارة عتمات عصرنا بأضواء كاشفة»؛ حيث يقول ديب: «لا يمكن التعبير عن جبروت الشر عن طريق وصف المظاهر المألوفة. لأن مجاله هو الإنسان بأحلامه وهذيانه التي يغذيها بغير هدى، والتي سعيت أن أضفي عليها شكلا محددا».
ليعلن محمد ديب أن المرشد المطلق للفنان المعاصر هو لوحة «جيرنيكا» لبيكاسو الذي استطاع ـ في نظره ـ أن يضفي على الكوابيس التي تغذيه هو وغيره «وجها يعرفه الآن الجميع». «وربما لا نبعد عن الحقيقة إذا زعمنا أن نص «هابيل» هو بلورة لطريقة خاصة في الكتابة عند ديب من خلالها أنجز ثلاثيته الشمالية: «سطوح أورصول 1985» وإغفاءة حواء 1989 و«ثلوج المرمر 1990».
وهي الثلاثية حيث يرسم محمد ديب ـ بتعبير جانديجوـ علامات تذكر بجذوره وبما احتفظ به في الذاكرة. غير أن ذات المبدع فيه تعمل دوما على خلط المسالك والأزمنة أمامه.. لتنتهي الأمور في «سطح أورصول» إلى النسيان، وفي «إغفاءة حواء» إلى الجنون والغياب، وفي «ثلوج المرمر» إلى صوت منفرد: «إن المتكلم لا يعدو أن يكون إلا مجرد صوت®. إنه لا يحيى إلا بداخل ذلك الصوت».
توالت حلقات سلسلة إصدارات محمد ديب الإبداعية تتوزعها مختلف الأجناس الأدبية على مدى أكثر من نصف قرن، كاشفة عن تحكم قلما أن يصادف عند كاتب واحد. إلا أن ديب استسلم لسحر الحكي فلم يعد يكتب غير الرؤية ابتداء من العام 1995. وربما يكون الدافع لهذا الزهد الإبداعي رغبة عارمة في صب زخم الإبداع عنده في عمل واحد هو على يقين من أنه لن يتحقق أبدا. ومن هنا استمرار الكتابة مكثفة وحبلى بما لا يخطر على بال من العوالم وإغراءات القراءة.
و في المحصلة يَعد محمد ديب الآن أكثر من ثلاثين مؤلفا منها ثماني عشرة رواية آخرها: «إذا رغب الشيطان و«الشجرة ذات القيل 1998»، وخمسة دواوين شعرية آخرها: «آه لتكن الحياة 1987»! وأربع مجموعات قصصية آخرها:
«الليلة المتوحشة 1997» ، وثلاث مسرحيات آخرها: «ألف مرحى لمومس 1980»، إلى جانب العديد من الترجمات الأدبية إلى الفرنسية خاصة من اللغة الفنلندية التي استقر نهائيا بين أهليها اعتبارا من العام 1989. كما يعد محمد ديب عضوا نشطا في عدة ورشات وحلقات علمية في الجامعات الأوروبية والأمريكية تهتم بالأدب بصفة عامة والرواية المغاربية بصفة خاصة.

إلى روحك الطاهرة







 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2006, 03:39 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

فرانز كافكا Fransz Kafka
(1883-1924 )








اتسم ادب فرانز كافكا بالغموض والسوداوية والكابوسية.. ونتج عن ادبه اتجاه في الكتابة اطلق عليه ( الكافكاوية) تاثر به العديد من الكتاب في كل انحاء العالم .. وفي مصر مثلا تاثرت رواية ( اللجنة ) لصنع الله ابراهيم بهذا الاتجاه مما يمكن معه انها رواية كافكاوية الطابع..عاش كافكا حياة بائسة ولم تكلل حياته العطفية بالنجاح وقضي مرض السل عليه مبكراوبشكل عام عاش معتل الصحة بشكل دائم وتعتبر اعماله مثل ( المحاكمة- امريكا- المسخ- صور الصين العظيم) من عيون الادب العالمي ...وعن ديانته اليهودية انقسم المهتمين بأدبه ما بين من يرى أنه كان يهودي أصيل، ومن يجده غير مكترث بالمرة بديانته، بل هناك تناقض واضح في تصرفاته إزاء هذا الأمر. رواياته لا تشير كثيراً إلي هذا الموضوع، ففي رواية أمريكا (سنة 1927) أوجد شخصيات متنوعة الجنسية ما بين الألمان والمجريون وإيرلنديون والفرنسيون والروس والسلاف وإيطاليون ويهودي واحد.
وؤبما كان التشوه والسوداوية في ادب كافكا مرآة لحياته النفسية التي كانت لها نفس السمات.. وبعد اكثر من قرن علي مولده لايزال كافكا محلا للجدل بين القراء والنقاد.ز انه بلا شك شخصية شديدة الثراء والتعقيد



• ولد في الثالث من يوليو 1883 ، وكان أبوه تاجرا ثريا .
• كان يرغب في دراسة الأدب والفلسفة ، ولكن بناء على رغبة أبيه درس القانون .
• 1906 حصل شهادته في القانون ، وقضى عاما يتدرب في محاكم براغ ، ثم ليلتحق بوظيفة 1907 في إحدى شركات التأمين .
• 1908 انتقل لوظيفة حكومية في معهد تأمينات إصابة العمال .
• 1909 نشر أول أشعاره في مجلتين أدبيتين كانتا تصدران في براغ هما :Bohemia,Hyperia
• 1910 بدأ يكتب يومياته وقد ظل يكتبها حتى 1923.
• 1912 دخل مصحة فوق جبال فيمار لاعتلال صحته .
• تعرف في أواخر 1912 على فيليس بوبر ، وخطبها لكن الخطبة فسخت 1914 وعاد ليخطبها ثانية 1917 لكن لم يقدم على الزواج لاكتشافه أنه مصاب بالسل .
• 1914 نشر ديوان شعر بعنوان " التأملات " وكان قبل هذا الديوان قد نشر عدة قصص قصيرة منها " الحكم" و"الوقاد" و" مستعمرة العقاب "
• 1915 كتب قصة المسخ Die Verwandlung التي تقدمها في هذا الكتاب ، كما حصل على جائزة " فونتانا " الأدبية عن شعرة وقصصه وغادر بيت والده ليعيش في شقة مستقلة . كما كتب هذا العام روايته الشهيرة " المحاكمة " The trial التي نشرت بعد وفاته .
• 1919 صدرت مجموعته القصصية " طيب القرية " وهى تضم أربعة عشر قصة ، وكان قد شغل في هذه الفترة بدراسة فلسفة كير كجارد التي أثرت في كتاباته التالية تأثيرا كبيرا .
• 1920 اشتد به المرض فحصل على إجازة مفتوحة من عمله واخز يتردد على مصحات مختلفة .
• 1922 كتب روايته الشهيرة القلعة Das Schloss التي نشرت بعد وفاته .
• 1924 توفي في مصحة كيرلنج في الثالث من يونية وقد ترك وصية لصديق عمره ماكس برود يطلب فيها التلخص من انتاجة غير المنشور لكن برود عمل على نشر معظمه تباعا .
• 1925 صدرت روايته المحاكمة The Trial
• 1926 صدرت روايته القلعة The Castle
• 1927 صدرت روايته أمريكا America
• 1931 صدرت مجموعته القصصية " سور الصين العظيم " The great wall china
• 1948 اليوميات ج1.
• 1949 اليوميات ج2.
• 1968 " خطاب إلى الأدب " والمرسلات ."






 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2006, 04:07 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

فيليب روث Philip Roth


• ولد في نيويورك بولية نيوجرسي في الولايات المتحدة الأمريكية 1933 لعائلة يهودية .
• تلقى دراسته الجماعية في جامعتي باكنل Buchnell وشيكاغو Chicago وحصل على الماجستير في الأدب 1955 .
• أصبح مدرسا في جامعة شيكاغو ، ثم أستاذا زائرا في جامعة " ايوا " Iowa
• بدا حياته الأدبية بنشر مجموعة قصصية 1959 بعنوان " وداعا " كولمبوس " Goodbye Columbus وهي تتكون من قصة طويلة وست قصص أخرى ، وقد حازت هذه المجموعة على جائزة الكتاب القومي الأمريكي مما أتاح له الحصول على منحة تفرغ لكتابة القصة .
• 1962 أصدرت روايته " دعوة للذهاب" Letting go
• 1967 صدرت روايته " حين كانت خيرة When she was good
• 1969 صدرت روايته "عقدة بور تنوى" Portnoy`s complaint
• 1971 صدرت روايته " عصابتنا Our Gang
• 1972 صدرت روايته " الثدي" The Breast وهى التي نقدمها في هذا الكتاب
• 1973 أصدرت رواية " الرواية الأمريكية الكبرى " The great American Novel وهى رواية ساخرة ، ملحمية تتناول التاريخ والأساطير والأدب ونواحي الحياة الأمريكية المختلفة .
• 1974 رواية " حياتي كرجل " My life as a Man
• يعتبر من أهم الروائيين المعاصرين في أمريكة والعالم .
• 1975 صدر كتابه " قراءة نفسي والآخرين Reading myself and others وهي مجموعة من مقالات النقدية .
• 1977 رواية "استاذ الرغبة The professor of Desire
• 1979 رواية " شبح الكاتب " The Ghost writer
• 1981 أصدرت روايته " زكومان طليقا " Zuckerman unbound
• 1983 صدرت رواية " درس التشريح Anatomy Lesson
• 1985 أصدرت ثلاثيته التي سبق أن أصدرت متفرقة – في كتاب واحد بعنوان " زكرمان مقيدا " Zuckerman Bound وتضم زكرمان طليقا ، وشبح الكاتب ، ودروس التشريح .
• 1986 صدرت روايته حياة مضادة The counter life
• يشرف الآن على تحرير سلسلة إصدارات من أدب أوروبا الشرقية تحت عنوان " كتاب من أوروبا الأخرى " إضافة إلى مواصلة عمله الروائي والقصصي يعتبر من أهم الروائيين المعاصرين في أمريكا والعالم .






 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2006, 06:57 PM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

طه حسين

(1889-1973 )



ولد طه حسين عام 1889 ، وعاش طفولته الباكرة في احدى قرى الريف المصري . ثم انتقل الى الازهر للدراسة ، ولم يوفق فيه، فتحول الى الجامعة المصرية ، وحصل منها على الشهادة الجامعية ، ثم دفعه طموحه لاتمام دراساته العليا في باريس ، وبالرغم من اعتراضات مجلس البعثات الكثيرة ، الا انه اعاد تقديم طلبه ثلاث مرات ، ونجح في نهاية المطاف في الحصول على شهادة الدكتوره في باريس. بعد عودته لمصر ، انتج اعمالاً كثيرة قيمة منها على هامش السيرة ، والايام ، ومستقبل الثقافة في مصر ، وغيرها. وهو يعتبر بحق "عميد الادب العربي" نظراً لتاثيره الواضح على الثقافة المصرية والعربية.

وقد نشر الجزء الاول من الايام في مقالات متتالية في اعداد الهلال عام 1926 ، وهو يُعد من نتاج ذات المرحلة التي كتب خلالها : في الشعر الجاهلي. وتميزت هذه الفترة من حياة الاديب الكبير - رحمه الله - بسخطه الواضح على تقاليد مجتمعه وعاداته الشائعة في كتاباته . ومن المؤكد ان لهذه المرارة دوافعها : فطه حسين فقد البصر صغيراً بسبب جهل اسرته باسس الرعاية الصحية. وهي خسارة فاحشة لا يمكن تعويضها . وقد رفض المجتمع المصري المحافظ الكثير من ارائه في موضوعات مختلفة حين رجوعه من فرنسا كذلك.

لهذه الاسباب وغيرها ، يعتبر الايام سيرة ذاتية تعبر عن سخط كاتبها بواقعه الاجتماعي ، خاصة بعد ان عرف الحياة في مجتمع غربي متطور . الاجزاء التي اخترناها هنا تصف مرحلة مهمة في حياة طه حسين الفكرية : اذ ترسم صورة حزينة لمساعيه للدراسة في الازهر، موضحةً اعتراضاته على نظام التعليم الشائع فيه آنذاك، واسباب عدم نجاحه في الحصول على الشهادة التي نجح من هو اقل منه شأناً وعلماً في امتلاكها.
ويقول فيه نزار بقصيدته : حوار ثوري مع طه حسين :

ضـوءُ عينَيْـكَ أمْ هُمْ نَجمَتانِ؟

كُلُّهمْ لا يَـرى .. وأنـتَ تَراني



لسـتُ أدري مِن أينَ أبدأُ بَوْحي

شجرُ الدمـعِ شـاخَ في أجفاني



كُتِبَ العشقُ ، يا حبيبـي ، علينا

فـهـوَ أبكـاكَ مثلما أبكـانـي



عُمْرُ جُرحي .. مليونَ عامٍ وعامٍ

هلْ تَرى الجُرحَ من خِلال الدُخانِ؟



نَقَشَ الحـبُّ في دفاتـرِ قـلبـي

كُـلَّ أسمـائِهِ ... وما سَـمَّـاني



قالَ : لا بُدَّ أن تَمـوتَ شـهـيداً

مثلَ كُلِّ العشّـاقِ ، قلتُ عَسَـاني



وطويـتُ الدُّجـى أُسـائلُ نفسي

أَبِسَيْفٍ .. أم وردةٍ قد رمـاني ؟



كيفَ يأتي الهوى، ومن أينَ يأتي؟

يعـرفُ الحـبُّ دائماً عـنواني



صَدَقَ الموعدُ الجميلُ .. أخيـراً

يا حبيبي ، ويا حَبيـبَ البَيَـانِ



ما عَلَينـا إذا جَلَسْـنا بـِرُكـنٍ

وَفَتَحْنـا حَـقائِـبَ الأحـزانِ



وقـرأنـا أبـا العـلاءِ قـليـلاً

وقَـرَأنـا (رِسَـالةَ الغُـفْـرانِ)



أنا في حضـرةِ العُصورِ جميعاً

فزمانُ الأديبِ .. كـلُّ الزّمانِ ..



*



ضوءُ عينَيْكَ .. أم حوارُ المَـرايا

أم هُـما طائِـرانِ يحتـرِقانِ ؟



هل عيـونُ الأديبِ نهورُ لهيبٍ

أم عيـونُ الأديبِ نَهرُ أغاني ؟



آهِ يا سـيّدي الذي جعلَ اللّيـلَ

نهاراً .. والأرضَ كالمهرجانِ ..



إرمِ نـظّارَتَيْـكَ كـي أتملّـى

كيف تبكي شـواطئُ المرجـانِ



إرمِ نظّارَتَيْكَ ... ما أنـتَ أعمى

إنّمـا نحـنُ جـوقـةُ العميـانِ



*



أيّها الفارسُ الذي اقتحمَ الشـمسَ

وألـقـى رِداءَهُ الأُرجـوانـي



فَعلى الفجرِ موجةٌ مِـن صهيـلٍ

وعلى النجـمِ حافـرٌ لحصـانِ ..



أزْهَرَ البـرقُ في أنامِلكَ الخمـسِ

وطارَتْ للغـربِ عُصفـورَتـانِ



إنّكَ النهـرُ .. كم سـقانا كؤوسـاً

وكَسـانا بالـوردِ وَ الأقـحُـوانِ



لم يَزَلْ ما كَتَبْتَهُ يُسـكِـرُ الكـونَ

ويجـري كالشّهـدِ تحـتَ لساني



في كتابِ (الأيّامِ) نوعٌ منَ الرّسمِ

وفـيهِ التـفـكيـرُ بالألـوانِ ..



إنَّ تلكَ الأوراقِ حقـلٌ من القمحِ

فمِـنْ أيـنَ تبـدأُ الشّـفـتـانِ؟



وحدُكَ المُبصرُ الذي كَشَفَ النَّفْسَ

وأسْـرى في عُـتمـةِ الوجـدانِ



ليـسَ صـعباً لقـاؤنـا بإلـهٍ ..

بلْ لقاءُ الإنسـانِ .. بالإنسـانِ ..



*



أيّها الأزْهَـرِيُّ ... يا سارقَ النّارِ

ويـا كاسـراً حـدودَ الثـوانـي



عُـدْ إلينا .. فإنَّ عصـرَكَ عصرٌ

ذهبـيٌّ .. ونحـنُ عصـرٌ ثاني



سَـقَطَ الفِكـرُ في النفاقِ السياسيِّ

وصـارَ الأديـبُ كالـبَهْـلَـوَانِ



يتعاطى التبخيرَ.. يحترفُ الرقصَ

ويـدعـو بالنّصـرِ للسّـلطانِ ..



عُـدْ إلينا .. فإنَّ مـا يُكتَبُ اليومَ

صغيرُ الـرؤى .. صغيرُ المعاني



ذُبِحَ الشِّعـرُ .. والقصيدةُ صارَتْ

قينـةً تُـشتَـرى كَكُـلِّ القِيَـانِ



جَـرَّدوها من كلِّ شيءٍ .. وأدمَوا

قَـدَمَيْهـا .. باللّـفِ والـدّورانِ



لا تَسَـلْ عـن روائـعِ المُـتنبّي

والشَريفِ الرّضـيِّ ، أو حَسَّانِ ..



ما هوَ الشّعرُ ؟ لـن تُلاقي مُجيباً

هـوَ بيـنَ الجنـونِ والهذيـانِ



*



عُـدْ إلينا ، يا سيّدي ، عُـدْ إلينا

وانتَشِلنا من قبضـةِ الطـوفـانِ



أنتَ أرضعتَنـا حليـبَ التّحـدّي

فَطحَنَّـا الـنجـومَ بالأسـنانِ ..



واقـتَـلَعنـا جـلودَنـا بيدَيْنـا

وفَـكَكْنـا حـجـارةَ الأكـوانِ



ورَفَضْنا كُلَّ السّلاطينِ في الأرضِ

رَفـَضْنـا عـِبـادةَ الأوثـانِ



أيّها الغاضبُ الكبيـرُ .. تأمَّـلْ

كيفَ صارَ الكُتَّـابُ كالخِرفـانِ



قَنعـوا بالحياةِ شَمسَاً .. ومرعىً

و اطمَأنّـوا للمـاءِ و الغُـدْرانِ



إنَّ أقسـى الأشياءِ للنفسِ ظُلماً ..

قَلَمٌ في يَـدِ الجَبَـانِ الجَبَـانِ ..



يا أميرَ الحُروفِ .. ها هيَ مِصرٌ

وردةٌ تَسـتَحِمُّ في شِـريـانـي



إنّني في حُمّى الحُسينِ، وفي اللّيلِ

بقايـا من سـورةِ الـرّحمـنِ ..



تَسـتَبِدُّ الأحـزانُ بي ... فأُنادي

آهِ يا مِصْـرُ مِـن بني قَحطـانِ



تاجروا فيكِ.. ساوَموكِ.. استَباحوكِ

وبَـاعُـوكِ كَـاذِبَاتِ الأَمَـانِـي



حَبَسـوا الماءَ عن شـفاهِ اليَتامى

وأراقـوهُ في شِـفاهِ الغَـوانـي



تَركوا السّـيفَ والحصانَ حَزينَيْنِ

وباعـوا التاريـخَ للشّـيطـانِ



يشترونَ القصورَ .. هل ثَمَّ شـارٍ

لقبـورِ الأبطـالِ في الجَـولانِ ؟



يشـترونَ النساءَ .. هل ثَمَّ شـارٍ

لدمـوعِ الأطـفالِ في بَيسـانِ ؟



يشترونَ الزوجاتِ باللحمِ والعظمِ

أيُشـرى الجـمـالُ بالميزانِ ؟



يشـترونَ الدُّنيا .. وأهـلُ بلادي

ينكُشـونَ التُّـرابَ كالدّيـدانِ ...



آهِ يا مِصـرُ .. كَم تُعانينَ مِنـهمْ

والكبيـرُ الكبيـرُ .. دوماً يُعاني



لِمَنِ الأحمـرُ المُـراقُ بسَـيناءَ

يُحاكي شـقـائـقَ النُعـمانِ ؟



أكَلَتْ مِصْـرُ كِبْدَها .. وسِـواها

رَافِـلٌ بالحـريرِ والطيلَسَـانِ ..



يا هَوَانَ الهَوانِ.. هَلْ أصبحَ النفطُ

لَـدَينا .. أَغْـلى من الإنسـانِ ؟



أيّها الغارقـونَ في نِـعَـمِ اللهِ ..

ونُعـمَى المُرَبْرَباتِ الحِسـانِ ...



قدْ رَدَدْنا جحافلَ الـرّومِ عنكـمْ

ورَدَدْنا كِـسـرى أنـوشِـرْوانِ



وحَـمَيْنا مُحَـمَّـداً .. وعَـلِيَّـاً

وحَـفَظْنـا كَـرامَـةَ القُـرآنِ ..



فادفعـوا جِـزيَةَ السّيوفِ عليكُمْ

لا تعيـشُ السّـيوفُ بالإحسانِ ..



*



سامِحيني يا مِصرُ إنْ جَمَحَ الشِّعرُ

فَطَعْمُ الحـريقِ تحـتَ لِسـاني



سامحيني .. فأنتِ أمُّ المروءَاتِ

وأمُّ السّماحِ والغُفرانِ ..



سامِحيني .. إذا احترَقتُ وأحرَقْتُ

فليسَ الحِيادُ في إمكاني



مِصرُ .. يا مِصرُ .. إنَّ عِشقي خَطيرٌ

فاغفري لي إذا أَضَعْتُ اتِّزاني ...







 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2006, 04:17 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

باتريك موديانو




• كاتب فرنسي ولد عام 1945 ببولونى ببلانكور بفرنسا .

رواياته الثلاث الأولى ميدان الأنوال ( سنة 1969 ) وشوارع الحزام ( 1975 ) والفيلة الحزينة ( 1975 ) تدور أثناء الاحتلال النازي لفرنسا . كللته لجنة جو نكور ومنحنه جائزتها لمجموعة رواياته كلها بمناسبة طهور روايته " شارع الحوانيت المعتمة " التي حققت أعلى المبيعات بمجرد ظهورها .
* وكان فوزه بجائزة جنكور الفرنسية وهي اعلي جائزة تمنح في الرواية عن روايته " شارع الحوانيت المعتمة" وهي عبارة عن رحلة بحث عن الاصول والذكريات فيحملنا الي المناطق المعتمة لتلك الذكريات وذلك التاريخ الشخصي وهو عالم اثير عند موديانوبداية انطلاق الي عالم الشهرة الواسعة


• صدرت له بعد ذلك عدة روايات من بينها رواية شباب ( سنة 1981 ) ورواية الضائع .
• أما رواية " الحي الضائع " لمؤلفها باتريك موديانو ، فتدور حول أمبروز جيز ، مؤلف الراويات البوليسية الإنجليزية الشهير الذي يسافر آلي فرنسا للاتفاق مع ناشر كتبه الياباني . الوقت صيف وباريس مقفرة تبدو له من الطابق السابع عشر بأحد المطاعم بعيدة جدا وغريبة جدا كما لو كانت كوكبا يراه من خلال مرضه .


• منذ عشرين سنة كان رجلا فرنسيا يدعى جان ديكر . وينتهز فرصة وجوده في باريس لكي يحاول أن يجلو بضعة أسرار من ذلك الماضي البعيد ،وعلى الخصوص المأساة التي اضطرته آلي الهرب من فرنسا . وخلال التحقيق تعود آلي ذاكرته صورة غربية ومؤثرة . الغرفة السرية بمسكن بشارع دى كور سيل ، والطابق الأرضي وحديقته بميدان آلما ، وشبح جورج مايو الذي ينطلق كل ليلة في شوارع باريس في سيارة بيضاء ، وأناس في خريف حياتهم التقى بهم وهو في العشرين من عمره : كارمن بلان وغينا واتييه ودانيال دي رو كروي ، وهايوار ، وتانتان كاربنتييرى .


• مرة أخرى يحملنا باتريك موديانو آلي متاهات مدينة مظلمة ويكشف لنا أسرارها ومفاتنها
.






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحياة خالد جوده منتدى القصة القصيرة 6 02-01-2012 04:12 PM
نظرة على القصة القصيرة محمد ذهني منتدى القصة القصيرة 4 16-01-2010 02:56 PM
حجم القصة القصيرة ( قمة الجبل العائم ) خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 3 24-04-2008 05:24 PM
قراءة فى كتاب "على شواطئ الاثنين فى القصة والرواية " معاذ رياض منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 6 01-05-2006 06:30 AM
أدب الأطفال والتربية الإبداعية د. رافع يحيى منتدى أدب الطفل 3 01-02-2006 03:06 PM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 10:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط